Étiquette : France

  • انخفضت ديونه بـ300 مليون درهم.. الشريك الاقتصادي للرجاء في وضع مالي ممتاز

    على بعد نحو أسبوعين من انطلاق أول نسخة من البطولة الوطنية تشهد مشاركة نادٍ يحمل الصفة القانونية لشركة رياضية؛ أي نادي الرجاء الرياضي، حققت “مرسى المغرب”، الشركة المستثمرة فيه، نتائج مالية ممتازة خلال النصف الأول من سنة 2025، وخاصة على مستوى المديونية التي تراجعت بنحو 300 مليون درهم على أساس سنوي.

    وحققت الشركة الناشطة في قطاع الموانئ بالمغرب نتائج نصف سنوية جد إيجابية على مستوى مختلف مؤشراتها الاقتصادية، بحيث وإلى غاية متم يونيو 2025، سجلت ارتفاعاً في المداخيل الموطدة بنسبة 14,5 في المئة على أساس سنوي، لتبلغ 2.8  مليار درهم.

    ووفقا لتحليل مالي صادر عن مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش” (BKGR)، جاءت هذه النتائج مدفوعة بنمو نسبته 8 في المئة في حجم البضائع المعالجة والتي بلغت 33,6 مليون طن.

    وعلى مستوى الربع الثاني من السنة فحسب، فقد تحسنت الإيرادات بنسبة 18 في المئة على أساس سنوي، و23,9 في المئة على أساس فصلي لتصل إلى1.5  مليار درهم.

    وأشار المركز إلى أنه على الصعيد الاستراتيجي عززت “مرسى المغرب” وحدة أعمال الخدمات البحرية (القاطرات) بعد تعيين التجمع المكوَّن منها ومن شركة BOLUDA TOWAGE FRANCE الفرنسية لتأمين أنشطة الجرّ بميناء الناظور غرب المتوسط.

    وعلى صعيد الاستثمارات، خصصت الشركة ميزانية بلغت 1.2  مليار درهم، بزيادة 7,9 مرات على أساس سنوي، ستهم على وجه الخصوص إنجاز البُنى التحتية واقتناء المعدات الموجهة لنشاط الحاويات بالمحطتين الجديدتين بميناء الناظور غرب المتوسط.

    كما التزمت الشركة بخطة استثمارية قدرها 4  مليارات درهم بميناءي الدار البيضاء والجرف الأصفر خلال السنوات الخمس المقبلة، مُوجهة لتحديث وتوسعة البنى التحتية وتعزيز الأسطول والمعدات بهذين الميناءين.

    وخلص التحليل إلى أن الوضعية المالية للشركة المستثمرة في الرجاء الرياضي مريحة، إذ أظهرت المجموعة انخفاضاً في المديونية الصافية إلى 492 مليون درهم (مقابل 792 مليون درهم بنهاية 2024).

    وفي تفاصيل النشاط خلال النصف الأول من 2025، سجل رواج الحاويات نمواً قدره 6 بالمئة، ليصل إلى 1,5  مليون حاوية نمطية، مدعوما بتحسن نسبته 4 في المئة في نشاط المسافنة الذي بلغ 854,8  ألف حاوية نمطية، وزيادة نسبتها8  في المئة في حركة الاستيراد والتصدير لتصل إلى 651,1 ألف حاوية نمطية.

    وعلى مستوى البضائع السائبة، فقد ارتفعت بدورها، وفقا للمصدر ذاته، بفضل نمو البضائع السائبة الصلبة بنسبة 5 في المئة إلى 11,4 مليون طن، ونمو البضائع السائبة السائلة بنسبة  8 في المئة إلى 5,6  مليون طن.

    وقفز رواج العربات الجديدة من جانبه بنسبة 51 في المئة نتيجة ارتفاع الواردات بـ 19 في المئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صغار المقاولين يطالبون بإحداث بنك حكومي لتجاوز أزمة التمويل

    عُقِدت آمال كبيرة على برنامجي “انطلاقة” و”فرصة” لمنح الشباب الحامل للأفكار والمشاريع القدرة على تنزيلها على أرض الواقع بفضل التمويل، الذي يعد كعب أخيل بالنسبة للمقاولات الناشئة والصغيرة والمتوسطة؛ غير أن التجربة لا تبدو ناجحة بكل المقاييس؛ بما أن الإفلاس ما زال يزحم بأرقام متزايدة على المقاولات المغربية؛ الأسباب بلا شك متعددة، لكن لعل كلمة السر تكمن في طبيعة الأبناك المغربية.

    وتتواصل أزمة التمويل التي تشتكي منها المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتؤدي بنسبة كبيرة منها للإفلاس، بعدما تعجز عن أداء ما بذمتها من ضرائب ونفقات الضمان الاجتماعي فيتم الحجز على حساباتها البنكية وسجلاتها التجارية.

    ووفقًا للمعطيات التي قدمتها الكونفدرالية، عرفت سنة 2023 إعلان 33,000 مقاولة إفلاسها، أما في سنة 2024 فأعلنت 40,000 مقاولة إفلاسها. في حين يُتوقع أن تعرف هذه السنة 2025، إفلاس حوالي 50,000 مقاولة بصنفيها الذاتي والمعنوي.

    في هذا الصدد، جاء برنامج “انطلاقة” بغية تمكين هذه المقاولات من تجاوز إشكالية التمويل؛ وبعدما تبينت التعقيدات الجمة التي تشوب هذا البرنامج، قررت الحكومة إطلاق برنامج آخر يمنح تمويلات أقل قيمة لكن بشروط أيسر تحت مسمى “فرصة”.

    “بالنسبة لبرنامج إنطلاقة؛ فمن أكبر أعطابه انعدام المواكبة، لا من طرف المؤسسات التي وقعت عليه في سنة 2019 أمام الملك محمد السادس، ولا حتى من طرف الحاضنات التي دُفِع لها مقابل القيام بعملية المواكبة لكنها لم تؤد دورها”. يؤكد رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، عبد الله الفركي.

    وشدد المتحدث على أن المجلس الأعلى للحسابات كان ينبغي أن يحاسب هذه الهيئات، “لا سيما بعدما اجتمعنا مع غرفته الرابعة، وأمضينا حوالي 4 ساعات لتقييم برنامج انطلاقة، قمنا فيها بجرد كافة الاختلالات التي تشوب البرنامج”.

    أما بالنسبة لبرنامج “فرصة”، فالوضع أصعب بكثير؛ “هناك فئة كبيرة من المقاولين حصلوا على وعود بالتمويل من طرف الشركة المغربية للهندسة السياحية، بقيت حبراً على ورق”.

    أين يكمن المشكل؟ بالنسبة للفركي، الخلل موجود في كون الأبناك المغربية التي تضطلع بتمويل المقاولات عبارة عن بنوك تجارية؛ “الأبناك التجارية تطلب ضمانات كبيرة لمنح القروض، عبارة عن ضمانات عينية، مثل الأملاك المحفظة، وهذا أمر صعب بالنسبة لمقاول في بداية مشواره أن يتوفر على هذا النوع من الضمانات” مضيفاً “كما أن الضمان قد تصل قيمته إلى ضعف قيمة القرض مرتين أو ثلاث”.

    الحل بالنسبة للمقاولين الصغار والمتوسطين هو إحداث بنك حكومي على غرار دول أخرى كفرنسا التي أخذت المبادرة وأنشأت أبناكا حكومية، على غرار “BPI France” التي لا تمول سوى المقاولات الصغرى والمتوسطة ولا تتعامل مع المقاولات الكبرى في فرنسا.

    وشدد المتحدث على أن “المقاولات الصغرى لا تستقطب سوى 1 في المئة من التمويل البنكي بالمغرب، في حين تمثل أكثر من 98 في المئة من النسيج الإنتاج الوطني، بينما 99 في المئة من التمويلات تذهب للمقاولات الكبيرة”.

    وطالب بإحداث بنك حكومي بالمغرب لأن معظم المقاولات الصغرى في الوقت الحالي تمول نفسها بأموال ذاتية، وبالتالي تجد نفسها، على أبعد تقدير، بلا مصدر تمويل بدءً من السنة الثالثة لوجودها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باريس تغلق أبوابها أمام الدبلوماسيين الجزائريين

    أعلنت فرنسا رسميا، يوم 19 غشت 2025، تعليق العمل بالاتفاق المبرم مع الجزائر سنة 2013 بخصوص إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية من التأشيرة.

    الاتفاق، الذي وقع بالجزائر يوم 16 دجنبر 2013، كان يسمح بدخول حاملي الجوازات الدبلوماسية من البلدين دون تأشيرة، غير أن باريس قررت، ابتداء من ماي 2025، فرض التأشيرة على الدبلوماسيين الجزائريين، ما اعتبرته الجزائر تعليقا ضمنيا للاتفاق، مع إعلانها نيتها الرد بالمثل، وفق ما نشره موقع TSA-Algérie.

    وفي بداية غشت الجاري، كلف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس الحكومة فرانسوا بايرو بـ »تعليق رسمي » للاتفاق.

    ولم يتأخر تنفيذ القرار، إذ صدر إشعار عن وزارة الخارجية الفرنسية، ونشر في الجريدة الرسمية الفرنسية بتاريخ 19 غشت 2025، يعلن فيه دخول التعليق حيز التنفيذ.

    وأوضح بيان وزارة الخارجية أن الجزائر « أوقفت تطبيق الاتفاق ابتداء من 11 ماي 2025″، مضيفا أن « فرنسا بدورها أنهت العمل به وفق مبدأ المعاملة بالمثل ابتداء من 16 ماي 2025 ».

    وأكد البيان أن « التعليق الرسمي أصبح ساريا يوم 7 غشت 2025″، وذلك استنادا إلى المادة الثامنة من الاتفاق، التي تخول لأي طرف تعليقه كليا أو جزئيا مع إشعار الطرف الآخر عبر القنوات الدبلوماسية.

    من جانبه، أكد ميشال ديياغير، القنصل الفرنسي السابق بالجزائر والمتخصص في شؤون التأشيرات، أن موقع « France-Visas » جرى تحيينه ليوضح أن حاملي الجوازات الدبلوماسية الجزائرية أصبحوا ملزمين بالحصول على تأشيرة لدخول فرنسا.

    وأوضح أن إدراج الجزائر في مرسوم سنة 2010 ضمن قائمة الدول المعفاة « لم يعد له أي أثر قانوني، بعد وجود اتفاق لاحق تم تعليقه ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حملة المقاطعة تهاجم مطعم جمال دبوز بسبب خمور المستوطنات الإسرائيلية

    أثار مطعم « دار ميمة » في باريس، الذي أسسه الكوميدي جمال دبوز ورجل الأعمال لوران دو غوركوف، جدلا واسعا بعد أن وجهت له حركة BDS France (حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات) انتقادات حادة بسبب تقديمه خمورا قادمة من المستوطنات الإسرائيلية.

    ووجهت الحركة المناهضة للتطبيع رسالة مفتوحة إلى المطعم، اعتبرت فيها اختيار هذه المنتجات « غير مفهوم »، مؤكدة أن هذه الخمور « متواضعة الجودة ونادرا ما تقدّم في باريس »، وأضافت أن إدراج منتجات إسرائيلية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الممثل وصانع الأفلام المغربي الواعد عمر ضنايا يفوز بجائزة « أفضل فيلم تجريبي » في مهرجان كان الفرنسي

     انتزع الممثل والمخرج المغربي الشاب عمر ضنايا جائزة « أفضل فيلم تجريبي » عن عمله القصير « MARYAM »، خلال مشاركته الأخيرة في مهرجان France Africa USA International Film Festival الذي احتضنته مدينة كان الفرنسية.

    وقدّم ضنايا فيلمه داخل قاعة Arcades Cannes Cinema العريقة، حيث لاقى ترحيبًا واسعًا من طرف لجنة التحكيم، التي أشادت بجرأة الطرح وبالأسلوب التجريبي المتفرّد، مؤكدة أن العمل نجح في تجاوز النمطية البصرية المعتادة، وهو ما منحه التميّز ضمن فئة الأفلام التجريبية.

    وواصل الفنان المغربي بهذا التتويج مسيرته الفنية المتصاعدة، حيث أصبح الفيلم « مريم » الجائزة الثانية عشرة التي يضيفها إلى رصيده، في مسار حافل بالمشاركة في أعمال دولية على غرار The Freelancer و Il Nibbio و 13 jours 13 nuits، إلى جانب مشاريعه الخاصة كمخرج يحمل رؤية فنية متفردة.

    كما عبّر عمر ضنايا، في تصريح أعقب استلام الجائزة، عن امتنانه لكل من دعمه في هذه التجربة، مؤكدًا أن فيلم « مريم » يحمل جانبًا من روحه ويُجسّد قناعته بأن السينما فن قادر على كسر القواعد وتجاوز الحدود. وقال بالحرف : « هذا التكريم يعكس إيماني العميق بقوة السينما، وأنا ممتن لكل من دعم وآمن بهذه الرحلة. »

    وحرص المتوج المغربي على توجيه شكر خاص إلى Jackie Deschamps، مديرة المهرجان، على ثقتها في عمله ودعمه، معتبرًا أن هذه الجائزة ليست فقط تتويجًا لمساره الفني، بل رسالة أمل لكل المبدعين الذين يواصلون الحفر في صخر الإبداع رغم الصعوبات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلام عابر: دور الكلمة والعلامة اللغوية في تأسيس السلطة والدولة عند توماس هوبز

    *بقلم // الدكتور لحسن الياسميني*

    تبدو بعض الكتب الكبيرة معينًا لا ينضب، قد تهجره سنة أو سنتين وفجأة تراودك فكرة سبق لك أن قرأتها، أو سمعتها عند شخص آخر، فتعود إلى الكتاب لعلك تعثر عليها. فتبدأ رحلة جديدة في استذكار ما قرأت. هذا ما وقع لي مع كتاب اللوفيتان لتوماس هوبز، الذي قرأته في بداية 2009، واستنتجت من قراءته ما استنتجت، ولكنني احتفظت دائمًا بفكرة أساسية وهي أن القراءة قد تزيل الكثير من الغشاوة والأفكار المسبقة عن المفكر الذي تقرأه. وبالنسبة لهوبز، قرأته دون حكم مسبق، واستنتجت منه ما استنتجت بخصوص الدولة وبنائها وأسباب زوالها والسلطة السياسية وأسسها، إلا أن الفكرة الشائعة عنه، وهي أن الإنسان ذئب لأخيه الإنسان، لم أجد لها تلك القوة التي لأفكار أخرى توصلتُ إليها بنفسي.

    كنت قد نسيت تفاصيل الكتب إلى أن شاهدت تسجيلًا لصديقنا لأحد المهتمين حول دور العلامة في بناء الدولة والسلطة عند هوبز، فقادتني ملاحظته هذه للعودة للفصل الذي خصصه هوبز للكلمة، وهذه العودة قادتني بدورها لإعادة قراءة الفصل المخصص للكلمة والفصل الخاص  بأهداف الخطاب والفصل المخصص للفضائل العقلية. وكان هذا المقال هو ثمرة قراءة وتأمل شخصي في هذه المقاطع الفلسفية المختارة من هذا الكتاب. وقد استخلصت ثلاثة محاور رئيسة: الكلمة، الخطاب، والميولات، وهي عناصر مترابطة تُبرز كيف ينظر هوبز إلى اللغة لا بوصفها أداة تواصل فحسب، بل كبنية تأسيسية للعقل والسلطة والنظام الاجتماعي.

    يرى هوبز، أنه لا يمكن للمجتمع أو الدولة أن يُفهما خارج اللغة. فالكلمة هي « الأداة التي من دونها لم يكن لتكون هناك جمهورية، ولا مجتمع، ولا عقود ». إنها الأداة التي تُحول الفكر الذهني إلى خطاب قولي، وتُتيح للإنسان التعبير عن إرادته وتنظيم علاقاته. لكنها، في الآن ذاته، ليست بريئة؛ فقد تُستعمل في التضليل والتزييف، حيث يكون « جرح الكلمة أبلغ من جرح السنان.

    هنا تبرز الوظيفة الثنائية للكلمة: فهي من جهة علامة دلالية وذاكرية، ومن جهة أخرى وسيلة رمزية قد تنحرف عن الحقيقة. وهكذا يغدو استعمال المجاز أحيانًا تضليلاً متعمّدًا. ومن خلال هذه الرؤية، يعيد هوبز صياغة العلاقة بين الفكر واللغة، ليبيّن أن الكلمة هي أصل التفكير ذاته، تمامًا كما يشير إليه المفهوم الإغريقي للـ »لوغوس » (كلمة/عقل.

    وينظر هوبز إلى الخطاب على أنه امتداد للرغبة الإنسانية في المعرفة. كل خطاب ينطوي على سعي لامتلاك حقيقة، لكنه لا يبلغ دائمًا مبتغاه. فالمعرفة في نهاية المطاف مشروطة ومحدودة، ولا يمكن التيقن من الماضي أو المستقبل إلا بقدر.

    وهكذا يفرق هوبز بين الخطاب الذهني القائم على الترجيح والرأي، والخطاب الإرادي المرتبط بالاختيار، والخطاب القضائي المتعلق بالحكم. لكنه يشير إلى أن الخطابات تخضع لقيود أخلاقية واجتماعية، إذ ليس كل ما يُفكر فيه يُقال، وليس كل من يحق له الكلام يُسمع.

    كما أن هناك فرقًا بين ما يُقال بين الأصدقاء (حيث يمكن التلاعب بالألفاظ والدلالات)، وبين ما يُقال أمام الجمهور (حيث تُمارس الرقابة الاجتماعية واللغوية). الخطاب، بهذا المعنى، ليس فقط كلامًا، بل هو أداة تُمارَس بها السلطة وتُضبط بها العلاقات بين الذوات.

    يفصل هوبز بين نوعين من الذكاء: الطبيعي والمكتسب. الذكاء الطبيعي يتجلى في القدرة على الانتقال السريع بين الأفكار، وفي تركيز الانتباه على هدف معين، ويُكتسب بالتجربة دون تعليم. أما الذكاء المكتسب، فيقوم على الاستعمال المنظم والدقيق للكلمات، ما يُنتج العلوم والمعرفة القائمة على المنطق والعقلنة.

    لكن هوبز لا يرى الخيال فضيلة في ذاته، بل يعتبر أن التمييز العقلي (الحكم) هو المعيار الحقيقي للذكاء. فالخيال المنفصل عن الهدف أو التمييز قد يتحول إلى وهم أو حتى إلى مرض عقلي. وهكذا يميز هوبز بين « صاحب الخيال » و »صاحب الحكم »، ويمنح الأفضلية للأخير.

    يربط هوبز بين الميولات النفسية ودرجة الذكاء لدى الأفراد، معتبرًا أن الاختلاف بين الناس في الفطنة أو الحكم لا يعود إلى نقص في الخيال، بل إلى تفاوت في الرغبة. وهذه الرغبة تتفرع إلى الغنى، الجاه، المعرفة، أو غيرها، لكنها كلها تعود إلى أصل واحد: إرادة القوة.

    من لا يرغب في القوة، لا يُظهر ذكاءً حقيقيًا ولا حسن حكم. أما من يفتقد إلى تقدير العواقب، فقد يقع في « الحمق ». والغرور أو الكبرياء، في نظر هوبز، ليسا دليل قوة، بل مَيلٌ منحرف عن الحكم السليم.

    في ضوء هذا التحليل، يتضح أن توماس هوبز قدّم فهمًا عميقًا للإنسان من منظور لغوي-نفسي-سياسي. الكلمة ليست مجرد تعبير، بل أصل الاجتماع الإنساني، والخطاب ليس نقلًا للمعلومات، بل انعكاس لرغبة محكومة بقيود أخلاقية. أما الذكاء، فهو ليس خيالًا فقط، بل قدرة على الحكم، تؤطرها ميولات نابعة من إرادة التملك والسيطرة.

    هذه المقاربة تُبرِز الطابع الراديكالي لفلسفة هوبز، التي تنطلق من الإنسان كما هو: راغب، متكلم، ومؤسس للسلطة من خلال حاجته إلى الأمن والتنظيم. وهو ما يجعل من فلسفته حجر أساس في التفكير السياسي الحديث.

    وهكذا ومن خلال تأملي في نصوص هوبز، بدا لي أن السلطة لا تقوم فقط على امتلاك القوة المادية، بل على امتلاك معنى الكلمة. فالصراع، في جوهره، هو صراع على الدلالة؛ وصراع على أحقية الفهم والتأويل وبالتالي امتلاك الحقيقة أو ادعاء امتلاكها. فمن يُحكم قبضته على تأويل الكلمات يصبح هو من يملك زمام السلطة. هذا ما يمكن أن نلمسه بوضوح في مجالي الدين والقضاء: فـفي التأويلات الدينية، كل فقيه يدّعي امتلاك المعنى الأصح للنص، ومن ثم يمتلك سلطة الحديث باسم المقدّس. فالفقيه أو من يدعي الفقه لا يكتفي بالـتأويل، بل يريد تسييجه وامتلاكه لوحده بدعوى أن العلماء هم من لهم وحدهم حق الفهم وحق التأويل. وفي القضاء، لا تَصدر الأحكام بناءً على النصوص القانونية وحدها، بل على التأويل الذي يمنحه القاضي لهذه النصوص. ولا أحد له الحق في الخوض في حكم القضاء إلا القضاء وحده بدرجاته المختلفة من ابتدائي إلى استئنافي إلى حكم النقض. ومن تم لا يبقى للمتقاضي إلا التسليم بعد أن تم تأويل النص القانوني في مختلف درجات الحكم والقضاء. وهكذا، فإن الكلمة ليست مجرد أداة للتعبير، بل هي وسيط للهيمنة ووسيلة لإضفاء الشرعية على السلطة. فمن يتحكم في معنى اللغة، يتحكم في النظام برمته.

    هامش: Thomas Hobbes, Léviathan, édit Folio essais, France, 2007.
      للتواصل مع الكاتب:

    [[email protected]]mail:%[email protected]%0d

    إقرأ الخبر من مصدره

  • Royal Air Maroc relance ses vols directs entre Marrakech, la France et la Belgique

    Royal Air Maroc poursuit le développement de son réseau en annonçant la relance et le renforcement de plusieurs dessertes directes au départ de Marrakech vers la France et la Belgique. À partir du 10 octobre 2025, la compagnie nationale rétablira des vols directs vers Lyon, Toulouse, Nantes et Bordeaux, tout en augmentant ses fréquences vers […]

    L’article Royal Air Maroc relance ses vols directs entre Marrakech, la France et la Belgique est apparu en premier sur Media7.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أشرف حكيمي يكتب اسمه بين عمالقة العالم في سباق الكرة الذهبية 2025

    الدار/ كلثوم إدبوفراض

    أعلنت مجلة France football الفرنسية، عن قائمة اللاعبين المرشحين لجائزة الكرة الذهبية لعام 2025، والتي تُمنح سنويًا لأفضل لاعب في العالم.

    وقد حجز النجم المغربي أشرف حكيمي اسمه ضمن اللائحة، في إنجاز جديد يكرّس مكانته بين نخبة نجوم الكرة العالمية.

    ويأتي ترشيح حكيمي، بعد موسم حافل مع ناديه باريس سان جيرمان، حيث ساهم بشكل لافت في تتويج الفريق بلقب الدوري الفرنسي، فضلاً عن تقديم أداءٍ مبهر شهد له العالم بأكمله في دوري أبطال أوروبا، إلى جانب بصماته المستمرة كقائد لكتيبة المنتخب المغربي في المنافسات القارية والدولية.

    ويُعدّ ترشيح حكيمي لهذه الجائزة المرموقة تتويجًا لمشواره المميز، وإشارة واضحة إلى التقدير الذي يحظى به عالميًا، ليواصل بذلك تمثيل الكرة المغربية والأفريقية في أكبر المحافل الكروية العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسمياً.. الرئيس الفرنسي يتخذ تدابير « صارمة » ضد الجزائر



    فرنسا تعلق اتفاقية إعفاءات التأشيرة على جوازات السفر الدبلوماسية الجزائرية

    وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة إلى رئيس وزرائه فرانسوا بايرو حوت تدابير « صارمة » ضد الجزائر وتضمنت تعليق الإعفاءات من التأشيرة على جوازات السفر الرسمية والدبلوماسية.

    وأفادت صحيفة « لو فيغارو » بأن ماكرون وجه رسالة إلى رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو تضمنت تعليقا رسميا للاتفاقية المبرمة عام 2013 مع الجزائر بشأن الإعفاء من التأشيرة بالنسبة لجوازات السفر الرسمية والدبلوماسية.

    كما أدلى ماكرون بتصريح لـ »لو فيغارو » أكد خلاله أن حكومته ستتخذ « قرارات إضافية » للتحرك بـ »مزيد من الحزم والعزم » تجاه الجزائر، متهماً السلطات الجزائرية بأنها اختارت « عن عمد » تجاهل الدعوات الفرنسية المتكررة خلال الأشهر الماضية للعمل معاً من أجل مصلحة البلدين.

    ويأتي هذا الموقف في ظل تدهور العلاقات الثنائية بين باريس والجزائر، وهو تدهور تسارع بعد اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية. ورغم محاولات الرئيس الفرنسي الإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، تزايدت الضغوط الداخلية، خصوصاً من وزير الداخلية برونو ريتايو، لاتخاذ موقف أكثر صلابة.
    العلم الإلكترونية – لو فيغارو

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدريد تنفي سحب علمها من جزيرتين قبالة السواحل المغربية

    نفت وزارة الدفاع الإسبانية، عبر تصريح رسمي، الأنباء المتداولة حول قيام السلطات الإسبانية بسحب علم بلادها من جزيرتي « إل بار » و »إل بحر »، الواقعتين قبالة الساحل المتوسطي المغربي بالقرب من مدينة الحسيمة، واصفة هذه المعطيات بأنها « غير صحيحة ».

    وكانت تقارير إعلامية، تناقلتها مواقع إخبارية مغربية من بينها tetouani.ma وKech24، بالإضافة إلى النسخة العربية من قناة France 24، قد أشارت إلى « خطوة مفاجئة » اتخذتها مدريد، تتمثل في إزالة العلم الإسباني من الجزيرتين المذكورتين، اللتين تعتبران جزءاً من أرخبيل الحسيمة الخاضع للسيادة الإسبانية منذ القرن السابع عشر، وهو ما اعتبرته بعض الجهات خطوة ذات دلالة دبلوماسية.

    مدريد: لا توجد أعلام مرفوعة أصلا

    في ردها على هذه الادعاءات، أوضحت وزارة الدفاع الإسبانية لموقع Newtral.es المتخصص في التحقق من الأخبار، أن « الجزيرتين لم تشهدا وجود أعلام إسبانية مرفوعة بأعمدة سواء من القماش أو المعدن منذ أكثر من عشرين عاماً ». وبدلاً من ذلك، تستخدم القوات الإسبانية منصات إسمنتية أو معدنية مطلية بألوان العلم الوطني، ذات طابع رمزي لإبراز الوجود الإسباني في الموقع، بحسب نفس المصدر.

    وأكدت الوزارة أن هذه المنصات تتعرض لعوامل طبيعية قاسية كالرطوبة، الملوحة، والطيور البحرية، ما يستدعي صيانة دورية، يمكن أن تؤثر مؤقتا على وضوح الألوان. إلا أنها شددت في الوقت نفسه على أنه « لم يطرأ أي تغيير حديث على الوضع القائم في الجزيرتين، ولم يتم سحب أي رموز وطنية في الآونة الأخيرة ».

    سياق جغرافي وتاريخي

    تتكون مجموعة جزر الحسيمة من جزيرتي « إل بار » و »إل بحر »، بالإضافة إلى « صخرة الحسيمة » (Peñón de Alhucemas)، التي تضم حاليا حامية عسكرية إسبانية. وتبعد هذه الجزر أقل من 50 مترا عن الساحل المغربي، لكنها تعتبر جزءا من الأراضي الخاضعة لإدارة القيادة العامة العسكرية بمدينة مليلية.

    ورغم صغر حجمها وعدم وجود سكان على الجزيرتين الصغيرتين، فإن موقعهما القريب من الساحل المغربي يجعل أي تطور في وضعهما محطّ اهتمام إعلامي وسياسي، خاصة في ظل العلاقات المعقدة بين الرباط ومدريد بشأن قضايا السيادة الحدودية.

    إقرأ الخبر من مصدره