Étiquette : gmt+1

  • ديرها غا زوينة: المؤامرة والاحتكار: غا نفرشو أسرار الساعة الإضافية والزيادة في المعيشة والحلول الممكنة (فيديو)

    الخط : A- A+

    أطلت الزميلة بدرية عطا الله في حلقة يومه الخميس 19 مارس 2026 من برنامجها “ديرها غا زوينة”، لترسم صورة قاتمة عن واقع المعيش اليومي للمغاربة، واضعة الأصابع على مكامن الخلل في التدبير الحكومي الحالي، وبنبرة لم تخلُ من الجرأة المعهودة، افتتحت الحلقة بتفكيك خلفيات الزيادة المفاجئة في أسعار المحروقات التي بلغت درهمين كاملين، معتبرة أن هذه الخطوة تضرب في عمق القدرة الشرائية للمواطن، وتفتح الباب على مصراعيه لموجة غلاء شاملة لا تستثني قطاعا.

    وانتقلت الزميلة بدرية بذكاء لمساءلة “التواري السياسي” لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث كشفت عن تراجع مؤشر ظهوره الإعلامي ونشاطه السياسي بنسبة تجاوزت 60% في الآونة الأخيرة، وتساءلت في تحليلها عما إذا كان هذا الغياب يعكس رغبة في الابتعاد عن “لهيب” المطالب الشعبية، خاصة مع تسجيل غيابه المتكرر عن استقبال الوفود الأجنبية وتخلفه عن جلسات المساءلة الشهرية بالبرلمان، وهو ما اعتبرته “انفصالا” عن النبض الحقيقي للشارع المغربي.

    ولم يفت الحلقة تسليط الضوء على “المعضلة الصحية والقانونية” المتمثلة في الساعة الإضافية، حيث نقلت عطا الله غضب المواطنين من استمرار العمل بتوقيت (GMT+1)، مؤكدة أن هذا التوقيت بات يشكل عبئا ثقيلا على التوازن البيولوجي للأسر، وخاصة التلاميذ، مستشهدة بالعريضة الإلكترونية التي تجاوزت 20 ألف توقيع كدليل ملموس على أن مطلب العودة للساعة القانونية هو “ضرورة مجتمعية” وليس مجرد ترف أو رغبة عابرة.

    كما عرجت الحلقة على مفارقات “البلد المنتج والجائع”، متسائلة بمرارة عن سر وصول ثمن السردين إلى 40 درهما والبصل إلى 15 درهما في أسواقنا الوطنية، بينما تُصدر خيرات البلاد لتباع في أوروبا بأثمان منافسة، معتبرة أن وصول أسعار اللحوم الحمراء إلى عتبة 150 درهما، رغم سياسات الاستيراد، هو “فشل ذريع” لمخططات فلاحية استنزفت الميزانيات دون أن تحقق الأمن الغذائي المنشود للمواطن البسيط.

    ولم تغفل الزميلة بدرية الجانب الأخلاقي والسياسي في تدبير الأزمة، حيث جددت التأكيد على وجود “تضارب صارخ في المصالح” يجعل من رئيس الحكومة خصما وحكما في آن واحد، كونه فاعلا مهيمنا في سوق المحروقات، مشيرة إلى أن هذا الوضع يضعف ثقة المواطن في المؤسسات، ويجعل من قرارات الحكومة تبدو وكأنها تصب في مصلحة “لوبيات الاحتكار” أكثر مما تخدم المصلحة العامة.

    ووجهت الزميلة بدرية عطا الله نقدا لاذعا للازدواجية التي يطبعها تدبير رئيس الحكومة عزيز أخنوش لأزمة المحروقات، حيث اعتبرت أن كونه الفاعل المهيمن في السوق يجعله في وضعية تضارب مصالح تمنعه من اتخاذ قرارات منصفة للمواطن، واصفة هذا الوضع بعبارات ساخرة، مشيرة إلى أنه لا يمكن لرئيس الحكومة أن يحرم نفسه من “فائض الأرباح”، بينما يكتوي المغاربة بنيران الأسعار، مؤكدة أن أزمة مضيق هرمز العالمية تحولت في المنظور التدبيري لأخنوش إلى “هموز” وأرباح إضافية في كافة مفاصل سلسلة التوريد من التخزين إلى محطات التوزيع.

    وفي ذات السياق، عقدت الزميلة مقارنة حادة بين رد الفعل الحكومي في المغرب وبين الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدول الأوروبية لحماية شعوبها؛ حيث استعرضت نماذج من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا التي جندت فرقا لمراقبة الاحتكار وضخت مبالغ مالية ضخمة لدعم الأسر والصناعات المتضررة. وانتقدت ضعف المخزون الاستراتيجي المغربي مقارنة بأوروبا، مبرزة أن الوكالات الدولية مثل “رويترز” و”يورونيوز” وثقت إصلاحات طارئة في تلك الدول شملت تخفيف الضرائب وتوفير الدعم، في حين تظل الحكومة المغربية غائبة عن تقديم حلول ملموسة تنهي معاناة المواطن مع الغلاء.

    إليكم الحلقة كاملة:

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 28 ألف توقيع على عريضة الساعة الإضافية ودعوات بـ”التصويت المشروط”

    مع دنو موعد العودة إلى الساعة الإضافية، ارتفعت الدعوات المطالبة بالاحتفاظ بالتوقيت القانوني في المغرب، في ظل تفاعل واسع من طرف المواطنات والمواطنين مع المبادرات المدنية الرافضة لاعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة.

    وأعلنت الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية عن تسجيل إقبال لافت على العريضة الإلكترونية التي أطلقتها، حيث تجاوز عدد الموقعين عليها عتبة عشرين ألف توقيع (27.948 إلى حدود كتابة هذه الأسطر) في ظرف زمني وجيز، ما يعكس، وفقها، تنامي الوعي المجتمعي والانشغال المتزايد بتداعيات هذا القرار على الحياة اليومية.

    وأوضحت الحملة الوطنية، في بلاغ توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، أن هذا التفاعل لم يقتصر فقط على الفضاء الرقمي، بل امتد إلى النقاش الإعلامي والبرلماني، حيث بدأت قضية التوقيت تفرض نفسها كموضوع ذي أبعاد متعددة، تتجاوز الجانب التقني لتشمل تأثيرات اجتماعية وصحية وتربوية تمس مختلف فئات المجتمع.

    وعد المصدر ذاته أن العودة إلى الساعة الإضافية بانقضاء شهر رمضان يعزز الحاجة إلى مواصلة الترافع المدني، مؤكدا أن المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، قد تشهد تفاقما في الآثار السلبية لهذا التوقيت على التوازن النفسي والاجتماعي للأسر المغربية.

    وكشفت الحملة الوطنية عن عزمها اتخاذ خطوات عملية جديدة لتعزيز حضورها في النقاش العمومي، من بينها إعداد عريضة رسمية وفق المقتضيات القانونية المنظمة للعرائض والملتمسات، بهدف نقل هذا المطلب إلى المؤسسات الرسمية في إطار مؤسساتي.

    وأكدت عزمها على مراسلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، من أجل الانخراط في تقييم شامل لآثار الساعة الإضافية، وفتح نقاش مؤسساتي يستند إلى معطيات علمية ودراسات ميدانية حول انعكاسات هذا التوقيت على المجتمع.

    ودعت الحملة المواطنين إلى اعتماد ما وصفته بـ”التصويت المشروط” خلال الاستحقاقات الانتخابية، من خلال دعم الأحزاب التي تلتزم صراحة بإعادة النظر في اعتماد الساعة الإضافية، والعمل على العودة إلى التوقيت القانوني للمملكة.

    وأشارت الحملة في بلاغها إلى أهمية مواصلة التعبئة المجتمعية بشكل هادئ ومسؤول، داعية إلى إرساء نقاش عمومي جاد يفضي إلى اعتماد توقيت يراعي التوازنات الاجتماعية والصحية والتربوية للمغاربة.

    ويعود الجدل حول الساعة الإضافية في المغرب إلى سنوات، حيث قررت الحكومة اعتماد توقيت غرينيتش +1 بشكل دائم بموجب المرسوم رقم 2.18.855 الصادر سنة 2018، مع استثناء شهر رمضان الذي يتم خلاله الرجوع مؤقتا إلى الساعة القانونية.

    ومنذ ذلك الحين، أثار هذا القرار نقاشا واسعا في الأوساط المجتمعية، خاصة بسبب تأثيره على نمط عيش المواطنين، إذ يشتكي العديد من المغاربة من صعوبة التكيف مع التوقيت الجديد، خصوصا في ما يتعلق بمواعيد العمل والدراسة، وظروف الاستيقاظ المبكر في فصل الشتاء.

    وفي فبراير المنصرم، وجّه المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة، مطالبا بتقييم شامل لقرار الإبقاء على توقيت (GMT+1) طيلة السنة، في سياق تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر خلاله عدد كبير من المواطنين عن ارتياحهم للعودة إلى الساعة القانونية، معتبرين أنها توفر راحة نفسية وتحسن الإيقاع اليومي.

    وبهذا الصدد، كشفت دراسة منشورة في مجلة “BMJ” الطبية الدولية أن التوقيت الصيفي يشكل خطرا على الصحة العامة، بسبب تأثيره المباشر على الساعة البيولوجية واضطراب النوم.

    وأوضحت الدراسة أن تغيير التوقيت يؤدي إلى تقليص مدة النوم وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري والسمنة، إضافة إلى ارتفاع معدلات الحوادث، مؤكدة أن هذه الآثار تكون أكثر حدة لدى الفئات الهشة، مثل المراهقين والعمال ذوي الجداول المبكرة، داعية إلى اعتماد التوقيت العادي بشكل دائم باعتباره الخيار الأكثر انسجاما مع الصحة الجسدية والنفسية.

    وطنيا، أبرزت دراسة تحليلية للمركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم يرتبط بتكاليف صحية واجتماعية ملموسة، من بينها تقليص مدة النوم اليومية وارتفاع مخاطر حوادث السير بسبب ما يعرف بـ”الصباح المظلم”.

    وشككت الدراسة في جدوى هذا التوقيت من حيث توفير الطاقة، مشيرة إلى محدودية المكاسب الاقتصادية مقابل الأضرار المسجلة، داعية إلى اتخاذ إجراءات فورية للتخفيف من آثاره، مثل تأخير مواعيد الدراسة والعمل خلال فصل الشتاء، إلى جانب إجراء تقييم وطني شامل يوازن بين الكلفة والفائدة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن التوقيت المعتمد.

    في المقابل، يستند المدافعون عن الساعة الإضافية، وعلى رأسهم الحكومة، إلى مبررات اقتصادية، معتبرين أنها تساهم في تعزيز التزامن مع الشركاء الأوروبيين وجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاعات مثل الصناعة والخدمات.

    ويرى فاعلون اقتصاديون أن التوقيت الصيفي الدائم يمنح المغرب ميزة تنافسية في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، حتى وإن لم يكن العامل الحاسم في جذب الاستثمارات، مؤكدين أن السياق الاقتصادي يفرض التوازن بين الاعتبارات الاجتماعية ومتطلبات الانفتاح الاقتصادي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جرح الساعة الإضافية ينزف من جديد تحت قبة البرلمان

    0

    يتجه ملف التوقيت الصيفي المعتمد طيلة السنة إلى استعادة حضوره في صدارة النقاش العمومي، بعد تحرك برلماني جديد قادته عائشة الكوط، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، التي دعت الحكومة إلى مراجعة هذا النظام على الأقل خلال فصل الشتاء، على خلفية ما وصفته بتداعياته المقلقة على الصحة والرفاه اليومي للمواطنين.

    وأعادت الكوط هذا الملف المثير للجدل إلى واجهة النقاش السياسي من خلال سؤال شفوي وجهته إلى الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، شددت فيه على أن تقارير ودراسات حديثة، من بينها مذكرة تحليلية صادرة عن “المركز الأفريقي للدراسات الإستراتيجية والرقمنة”، تشير إلى أن مواصلة العمل بتوقيت GMT+1 على مدار السنة أفرزت حالة اضطراب دائم لدى فئات واسعة من المغاربة.

    وأكدت البرلمانية أن الفارق بين التوقيت القانوني والتوقيت الشمسي، خاصة خلال فصل الشتاء، لا يقف عند حدود الجدل النظري أو النقاش التقني، بل ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال اختلالات بيولوجية واضحة تمس جودة النوم والقدرة على التركيز والتوازن اليومي، وهو ما يضع شرائح واسعة من التلاميذ والعمال والموظفين أمام ضغط متواصل منذ الساعات الأولى من الصباح.

    وسجلت المتحدثة أن هذا الوضع يزداد حدة مع اضطرار آلاف التلاميذ والعمال إلى التنقل في ظروف يسودها الظلام خلال الفترة الصباحية، بما يرافق ذلك من مخاطر أمنية وصحية متزايدة، في وقت يفترض فيه أن تسهم السياسات العمومية في تحسين شروط العيش اليومي وتخفيف أعباء الزمن المدرسي والمهني، لا في تعميقها.

    واعتبرت الكوط أن المبررات الاقتصادية والطاقية التي تم اعتمادها في مراحل سابقة فقدت قدرا كبيرا من قوتها الإقناعية، خاصة مع التحولات التي يعرفها العالم في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، والتي خففت، بحسب تعبيرها، من أهمية التزامن الزمني الصارم مع الشركاء الأوروبيين، وفتحت المجال أمام إعادة تقييم هذا الاختيار على أساس المصلحة الاجتماعية والصحية للمواطنين.

    وطالبت البرلمانية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل مراجعة نظام التوقيت الحالي في ضوء المعطيات العلمية والاجتماعية التي وصفتها بالمقلقة، مع إثارة سؤال آخر لا يقل أهمية يتعلق بمصير الدراسات التقييمية التي أنجزت منذ سنة 2018، ومدى استعداد الحكومة لنشر نتائجها وفتح نقاش عمومي واضح ومسؤول بشأنها.

    ويؤشر عودة هذا الملف إلى البرلمان على أن الساعة الإضافية ما تزال واحدة من أكثر القرارات العمومية إثارة للاحتقان داخل المجتمع، بعدما تحولت من خيار إداري إلى عبء يومي يثقل تفاصيل العيش والعمل والدراسة.

    وفي ظل تصاعد المطالب بالمراجعة، تجد الحكومة نفسها أمام ضغط متزايد لتبرير استمرار هذا التوقيت أو فتح الباب أمام تصحيح ينتظره كثير من المغاربة مع كل شتاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إضافة ساعة إلى التوقيت الرسمي للمملكة ابتداء من يوم الأحد

    العرائش نيوز:

    يستعد المغرب للعودة إلى توقيته الرسمي (GMT+1) مع ساعات صباح يوم الأحد 22 مارس 2026، بعد فترة استثنائية اعتمد خلالها توقيت غرينتش (GMT) خلال شهر رمضان.وبحسب القوانين المعمول بها، سيتم تقديم عقارب الساعة بمقدار 60 دقيقة عند الساعة الثانية صباحا، إيذانا بانتهاء الفترة الخاصة بالشهر الفضيل واستئناف التوقيت الصيفي المعتاد.ويأتي هذا التغيير السنوي ضمن الترتيبات التي يفرضها المرسوم رقم 2.18.855 الصادر عام 2018، والذي اعتمد بموجبه المغرب التوقيت الصيفي طيلة السنة، مع استثناء وحيد لشهر رمضان لضمان انسجام أفضل بين مواقيت الصلاة والنشاط اليومي للمواطنين خلال…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذا هو تاريخ عودة المغاربة إلى الساعة المثيرة للجدل!

    يستعد المغرب لاستعادة توقيته المثير للجدل (GMT+1) مع حلول الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 22 مارس 2026. 

    وبناءً على المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، سيتم تقديم عقارب الساعة بـ 60 دقيقة عند الساعة الثانية صباحاً من ليلة السبت إلى الأحد، إيذاناً بانتهاء الفترة الاستثنائية التي صاحبت شهر رمضان.

    يأتي هذا التغيير كخطوة ختامية لمرحلة اعتماد توقيت غرينتش (GMT) التي بدأت في 15 فبراير الماضي. 

    وتهدف المملكة من خلال هذا التعديل السنوي إلى إعادة ضبط إيقاع الحياة اليومية، والعمل، والتعليم بما يتناسب مع انتهاء شهر رمضان المبارك، والعودة إلى وتيرة النشاط الاقتصادي والاجتماعي العادية.

    تستند هذه العودة إلى المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 2018، والذي اعتمد بموجبه المغرب التوقيت الصيفي كخيار دائم طوال السنة، مع استثناء وحيد خلال شهر رمضان. 

    ويسعى هذا النظام إلى تحقيق مواءمة أفضل بين مواقيت الصلاة والعمل خلال الشهر الفضيل، قبل العودة للمزامنة مع الشركاء الاقتصاديين الدوليين فور انتهائه، علما أن هذا التوقيت يواجه انتقادات لاذعة داخل الرأي العام المحلي بسبب تأثيرها السلبي على الحالة الصحية والنفسية للمغاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التوقيت الرسمي بالمغرب بين الحقوق الفردية والمصلحة الوطنية

    محمد شقير

    يتجدد الجدل في المغرب سنوياً، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، بشأن الساعة الإضافية (GMT+1) المعتمدة طوال العام باستثناء رمضان. إذ شهدت بداية سنة 2026 تجدد الاحتجاجات والمطالبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسؤالاً كتابياً في مجلس المستشارين موجهاً لرئيس الحكومة، بهدف العودة للتوقيت القانوني (GMT). وقد أشار تقرير لمركز أبحاث إلى أن التوقيت الصيفي الدائم يسبب فقداناً للنوم (بمعدل 19 دقيقة يومياً)، ويزيد مخاطر السمنة والسكري، ويؤثر سلباً على تحصيل التلاميذ الدراسي نتيجة استيقاظهم في الظلام. كما يشتكي المواطنون من خروج النساء العاملات والطلاب في ساعات مبكرة وظلمة، مما يثير مخاوف أمنية وصحية، خاصة في فصل الشتاء. بينما تبرر الحكومة مواصلة العمل بهذه الساعة الإضافية بمكاسب اقتصادية ومواءمة التوقيت مع الشركاء الأوروبيين. تدافع الحكومة عن قرارها المبني على مرسوم 2018، مستندة إلى دراسات تظهر فوائد في استهلاك الطاقة وتعزيز التزامن الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي، رغم شكوك معارضين في جدواها الاقتصادية الحقيقية.

    ولعل هذا الجدل يخفي في عمقه إشكالية “تقطيع زمني” عانت منها الدولة بالمغرب بعد التدخل الأوروبي. فقبل الحماية كان المغرب يعرف تطابقاً بين “الزمن السياسي” و”الزمن الاجتماعي” مادام أن كليهما كان يستمد جوهره من التقطيع الزمني الإسلامي. غير أن التدخل الاستعماري في المغرب وإعادة هيكلة دواليبه الإدارية والسياسية والاقتصادية أحدث شرخاً بين هذين الزمنين من خلال فرضه تقطيعاً زمنياً ذا “وتيرة تأريخية” مسيحية وتنظيم تايلوري وتقنيناً ذا أصول رومانية، وتقطيعاً مرتبطاً بالحركية الاقتصادية والإدارية الدولية.

    1- التوقيت الرسمي والتوفيق بين الزمن الشرعي والزمن الوضعي

    دأب المجتمع المغربي عبر تطوره التاريخي على اتباع منظومة زمنية محكومة بمراقبة الهلال، في حين نهجت الدولة في فترة الحماية وبعد الاستقلال تقطيعاً زمنياً يتقلب أساساً وفق نظام شمسي ويعتمد تأريخاً ميلادياً؛ مما أدى إلى إحداث فجوة كبيرة بين التأريخ الرسمي والتأريخ الاجتماعي. وهكذا نجد أن مختلف المراسلات الرسمية والمكاتبات الإدارية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية كلها تحمل “انفصاماً زمنياً” يتأرجح بين “التقطيع القمري ذي الخلفية التأريخية النبوية” وبين “التقطيع الشمسي ذي الخلفية التاريخية المسيحية”.

    كما أن الاحتفالات الرسمية أصبحت بدورها تحدد ضمن خلفيات متعددة تتأرجح بين منطق الزمن السياسي من خلال تحديد مجموعة من الأعياد الوطنية كعيد الاستقلال وعيد العرش، ومنطق الزمن الديني من خلال الحفاظ على مجموعة من الأعياد الدينية كعيد الفطر وعيد الأضحى وعيد المولد النبوي، ومنطق الزمن الدولي من خلال الاحتفال سواء بأعياد عالمية (كفاتح ماي) أو بالأيام العالمية مثل اليوم العالمي للمرأة، واليوم العالمي للطفل إلى غير ذلك. وقد أدى هذا “التعدد الزمني” إلى كثرة الأعياد والعطل، الشيء الذي كثيراً ما أثار انتقاد الدوائر الإنتاجية المحلية والدولية ومطالبتها بضرورة تقليص عدد العطل الوطنية. كما أحدث هذا التعدد أيضاً اضطراباً وخلطاً في “الرؤية الزمنية” للمواطن المغربي وتمثله لذاكرته الوطنية واستيعابه لتاريخه المحلي.

    وقد حاولت الدولة بالمغرب أن تتدارك هذا “الانفصام الكبير” في زمنيتها من خلال اللجوء إلى مجموعة من الإجراءات تتمثل خاصة في:

    المراقبة الرسمية للهلال:

    إن المنطق المركزي الذي ورثته الدولة المغربية عن الدولة “اليعقوبية الفرنسية” فرض عليها أن توحد ليس فقط مجالها السياسي بل أيضاً “مجالها الزمني”. لكن الصعوبة التي واجهتها هي “ازدواجية زمنية”؛ بحيث وجدت نفسها أمام “زمنية” تتحرك وفق إيقاع شمسي يتميز بضبط ودقة في توالي الشهور وتعاقبها، وإيقاع قمري يدور وفق نظام زمني خاص. ولتجاوز هذه الصعوبة، كلفت الدولة أجهزة إدارية خاصة لمراقبة ظهور الهلال والإعلان عن رؤيته. وهكذا أصبحت تواريخ الشهور القمرية تحدد بعدما يعلن نظار المملكة عن “ثبوت أو عدم ثبوت رؤية الهلال”.

    لكن رغم هذا الإجراء، فغالباً ما تبرز مشاكل تنظيمية خاصة في بعض الأعياد الدينية كعيد الفطر أو عيد الأضحى؛ إذ يواجه الموظفون والمستخدمون وغيرهم من القطاعات الشغيلة صعوبات جمة في ضبط توقيت عطلهم وأسفارهم، مما يؤدي في آخر المطاف إلى بلبلة واضطراب في السير العادي سواء في الإدارات أو القطاع الخاص. كما أن حرص الدولة المغربية على التفرد بتحديد تواريخ الإعلان عن أعيادها واحتفالاتها عادة ما يدفع إلى شعور المواطنين بنوع من الاضطراب؛ إذ لم يستوعبوا بعد كيف أن بلداناً إسلامية تنتمي إلى نفس المنظومة الدينية والحضارية ينتهي بها المطاف إلى أن تعلن بصفة فردية وانفرادية رؤية الهلال أو عدم رؤيته. وبالتالي فقد درج المغرب على الاحتفال في غالب الأعياد الدينية بمفرده متأخراً عن باقي الدول العربية والإسلامية. كما أن جالياته المنتشرة في مختلف الدول الغربية، وخاصة الأوروبية منها، عادة ما تمارس طقوسها ومراسمها الدينية من خلال التوقيت المحدد من طرف بعض الدول العربية خاصة المملكة السعودية بوصفها مكان الحرمين.

    المزاوجة التأريخية:

    تبنت الدولة المغربية طريقة التأريخ الميلادي في مكاتباتها الرسمية أو في تعاملاتها الداخلية أو الخارجية؛ في حين أن المجتمع المغربي مازالت بعض شرائحه، خاصة القروية منها والبدوية، تعتمد التأريخ الهجري. ولتدارك هذا “الإشكال الزمني”، لجأت الدولة إلى المزاوجة التأريخية عن طريق التأريخ الرسمي للأحداث العامة أو عن طريق الاحتفال المزدوج بالمناسبات. فقد تم تبني طريقة التأريخ بالميلادي والتأريخ بالهجري وذلك من خلال استخدام مصطلح “موافق”. وهكذا نجد أن مختلف الكتابات الرسمية تحدد تواريخها من خلال الجمع بين التأريخ الهجري والتأريخ الميلادي مع إضافة كلمة “موافق” التي تتوسط عادة هذا التقطيع الزمني المتناقض.

    لكن هذا “التوفيق الزمني” رغم استخدامه للتخفيف من هذا الانفصام الزمني الحاد، فهو لا يستطيع أن يخفي الفجوة الحضارية التي توجد بين التأريخين والمتمثلة خاصة في: اختلاف الإيقاع الزمني (شمسي وقمري) واختلاف الخلفية الدينية (منظومة مسيحية ومنظومة إسلامية). لكن بالإضافة إلى هذا “الاختلاف الزمني”، فهناك فجوة زمنية تقدر بستة قرون، والتي لا يمكن احتسابها تقنياً، بل سياسياً وحضارياً. فستة قرون هذه هي قرون تخلف المغرب عن الركب الحضاري العالمي، حيث تختزل هذه الفترة الزمنية كل العوامل السياسية والاقتصادية والفكرية والعسكرية التي كانت وراء هذا التخلف الحضاري المغربي بصفة خاصة والعربي بصفة عامة.

    2- التوقيت الرسمي بين التوقيت الإداري والتوقيت الاجتماعي

    ورثت الدولة المغربية عن الدولة الاستعمارية التقطيع “التايلوري” للزمن؛ حيث حدد توقيت العمل الإداري في ثماني ساعات مقسمة ما بين ثلاث ساعات ونصف في الصباح وأربع ساعات ونصف في المساء مع توقف عن العمل في الفترة الزوالية محدد بساعتين ونصف. في حين بقي التوقيت الاجتماعي محدداً وفق توقيت الصلوات الخمس. “إذ أن الحياة العادية للمسلم تنظم من خلال أذان المؤذن خمس مرات في اليوم”. كما أن النشاط الإنتاجي في بعض المدن المغربية العتيقة مازال يحدد وفق توقيت الأذان، فأذان الفجر يكون موعداً للذهاب إلى سوق المواشي والحبوب والخضر، والظهر يكون موعد الغداء والقيلولة، والعصر يستأنف فيه النشاط التجاري وهكذا. بل إنه حتى في المدن الكبرى كالدار البيضاء والرباط وفاس ومكناس وغيرها، هناك عدة شرائح اجتماعية مرتبطة خاصة بالقطاع الحرفي والتجاري وبعض القطاعات غير المنظمة تشتغل وفق توقيت مغاير لتوقيت العمل الإداري الرسمي؛ فنشاطها اليومي ينضبط بتوقيت الأذان. وبالتالي فإن الأذان يكون مناسبة لإقفال المحل والذهاب للصلاة. أما بالنسبة لأيام الأسبوع، فقد درج المجتمع المغربي على اعتبار يوم الجمعة يوماً يتميز “بطابعه القدسي”، ومناسبة لتجمع المؤمنين لأداء الصلاة والاستماع لخطبة الجمعة. غير أن الإشكال الزمني الكبير عادة ما يثار في شهر رمضان الذي لا يتوافق إيقاع الحياة فيه وطبيعة التوقيت الإداري الرسمي.

    ولتجاوز مختلف هذه “المفارقات الزمنية”، عملت الدولة بالمغرب على التحكم الإداري في التوقيت اليومي للصلوات وذلك من خلال عدة أساليب، من أهمها الإعلان الرسمي عن توقيت صلوات اليوم؛ بحيث استخدمت وسائل الإعلام الرسمية (من راديو وتلفزة) للإعلان عن وقت الصلاة، فيتم توقيف أي برنامج مذاع أو متلفز ليعلن عن موعد الصلاة ليستأنف بعد ذلك البرنامج. ولعل استخدام هذه الطريقة الإعلامية يخفي هدف الدولة المبطن في التحكم “في المجال الزمني الديني”؛ إذ أن ربط أوقات الصلاة بتوقيت العاصمة الإدارية يجعل “الزمن الديني” خاضعاً للسلطة المركزية. كما حاولت الدولة أيضاً، وتحت تأثير المد الأصولي، بناء مساجد بمختلف الإدارات حتى يسهل على موظفي الدولة أداء الصلوات في أوقاتها. وهكذا سمح بالأذان داخل الإدارات مع ما يرافق ذلك من تكبير وتهليل في بنيات قائمة على الانضباط والعقلنة. أما بالنسبة ليوم الجمعة، فقد تفردت الدولة بين أغلب الدول العربية والإسلامية بعدم اعتباره يوم عطلة بخلاف جل الدول المغاربية والعربية. في حين تم العمل على التقليص من ساعة العمل الإداري في هذا اليوم بنصف ساعة في الصباح ونصف ساعة في بداية المساء حتى يسمح لشرائح الموظفين والمستخدمين بأداء التزاماتهم الدينية والروحية.

    بينما فرضت نظام التوقيت الإداري المستمر طيلة شهر رمضان؛ بحيث عادة ما يتم تقليص ساعات العمل الإدارية حتى توفر الظروف الملائمة للتكيف مع إكراهات هذا الشهر ومتطلباته مما يؤثر بالطبع على وتيرة العمل الإداري خاصة في فصل الصيف. كما كان يعدل هذا التوقيت الإداري الرسمي في الفترة الصيفية وفق أهواء الحكومات التي تعاقبت في المغرب منذ ستينيات القرن الماضي: فهناك حكومة طبقت توقيتاً إدارياً يمتد من الساعة الثامنة إلى الساعة الثالثة بعد الزوال، وهناك أخرى طبقت توقيتاً صباحياً يمتد من الساعة 8 إلى الساعة 12، ومن الساعة الرابعة إلى الساعة السادسة والنصف كحكومة كريم العمراني. وبالتالي، فقد بقي اعتماد التوقيت المستمر من طرف الإدارة المغربية إشكالية سياسية وأمنية لم تستطع كل الحكومات المتعاقبة الحسم فيها، بما في ذلك حكومة عبد الرحمان اليوسفي التي رغم وعودها، و”دراساتها التوقعية” بشأن هذا التوقيت، فقد فشلت في إقرار هذا التوقيت بسبب تضارب تياراتها وعدم الاتفاق بين مكوناتها الحزبية.

    لكن يبدو أن الارتفاع الصاروخي لأسعار البترول الدولية سنة 2006، وانعكاس ذلك على الفاتورة النفطية للمغرب، بخر كل هذه الهواجس الأمنية والخلافات السياسية، ودفع بحكومة السيد إدريس جطو إلى الإسراع في تطبيق توقيت مستمر حددت مدته بين الساعة الثامنة والنصف صباحاً والساعة الرابعة والنصف بعد الزوال. في حين أسندت للوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة مهمة توضيح مزايا العمل بهذا التوقيت مقارنة بالتوقيت السابق الذي اعتبره في إحدى حواراته التلفزية توقيتاً متخلفاً لا يتلاءم مع المستجدات والتطورات الحالية التي يعرفها المغرب. واعتبر أن مزايا هذا التوقيت المستمر تكمن في أنه يجنب الموظفين والموظفات عناء التنقل المتكرر بين عملهم ومقر سكناهم بما يتطلب ذلك من مصاريف وجهد بدني ونفسي، كما أنه سيوفر لميزانية الدولة الاقتصاد في مصاريف الطاقة.

    3- التوقيت الرسمي بين الحقوق الفردية والمصلحة الاقتصادية

    في إطار تنفيذ سياستها الليبرالية المتغولة، التي همت بالأساس رفع الدعم عن الوقود، وتجميد الأجور، واقتطاعات إصلاح صندوق التقاعد والحفاظ على التوازنات المالية الماكرو اقتصادية، كرست حكومة بن كيران التوقيت الصيفي بمقتضى مرسوم 18 أبريل 2012، الذي يقضي “باعتماد تغيير الساعة القانونية بإضافة 60 دقيقة على التوقيت القانوني عند حلول الساعة الثانية بعد منتصف الليل من يوم الأحد الأخير من شهر مارس من كل سنة، والعودة إلى الساعة القانونية من جديد مع حلول الساعة الثالثة بعد منتصف الليل من يوم الأحد الأخير من شهر أكتوبر من نفس السنة، مع استثناء شهر رمضان”. وقد تم تبرير اعتماد الحكومة لهذا الإجراء بتيسير الإجراءات التجارية في التعامل مع شركاء المغرب، خاصة بلدان الاتحاد الأوروبي، وبالأخص فرنسا نظراً للارتهان الوثيق بالمصالح الاقتصادية للمحتل السابق سواء فيما يتعلق بحجم استثماراته داخل المغرب، أو بعدد العمال المغاربة المتواجدين بهذا البلد، أو باستعمال لغته في التعاملات التجارية أو كلغة للتدريس.

    وفي هذا السياق سبق لفعاليات مدنية ونقابية أن “وجهت مذكرة إلى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، تطالبه فيها برفع معاناة المواطنين مع الساعة الإضافية في الأقاليم الشرقية التي تعرف عزلة، خصوصاً مع ارتفاع موجات البرد في شهر مارس الذي تتم فيه زيادة الساعة”. كما طالب عمر أحمين، نائب برلماني عن حزب العدالة والتنمية، في سؤال كتابي، بتأخير التوقيت المدرسي في الفترة الصباحية بساعة “حتى يتمكن الأطفال من أخذ قسطهم من الراحة والخروج إلى المدرسة التي قد تكون بعيدة عن السكن بكيلومترات، وذلك لرفع المعاناة عن سكان إقليم ميدلت والأقاليم المشابهة”. من جهته، وجه برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالاً إلى رئيس الحكومة، قال فيه إن “السواد الأعظم من المغاربة يعانون من جراء زيادة ستين دقيقة إلى التوقيت العادي، إذ يعتبرون الأمر لا يخدم مصالحهم ولا مصالح أبنائهم؛ ويتسبب في آثار وخيمة على نمط عيشهم ويخل بعاداتهم اليومية وسلوكاتهم المعتادة؛ ناهيك عن المشاكل الصحية والاضطرابات النفسية”، مشيراً إلى أنه “إذا كان اعتماد الإجراء يرمي إلى تيسير الإجراءات التجارية في التعامل مع شركاء المغرب، خاصة بلدان الاتحاد الأوروبي، فإن الأمر نفسه يجب أن ينطبق على باقي الشركاء الذين لا يطبقون تلك الزيادة؛ وفي مقدمتهم الدول الأفريقية، خاصة في ظل سياسة جنوب-جنوب الجديدة وانفتاح الاقتصاد المغربي على بلدان جنوب الصحراء”.

    لكن رغم هذه الردود المنتقدة، فقد استفردت الدولة من خلال حكومة العثماني بقرار إضافة 60 دقيقة للتوقيت الرسمي دون أدنى اعتبار لهذه الردود الشعبية، ودون إقناع الرأي العام بالحصيلة الإيجابية لتطبيق هذا التوقيت في اقتصاد الطاقة وانعكاس ذلك على فاتورة أداء المواطن لفاتورة الماء والكهرباء الشهرية. بل أكثر من ذلك، ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه أن يتم العودة إلى التوقيت العادي كما تم الإعلان عن ذلك من طرف وسائل الإعلام الرسمية، فوجئ الرأي العام بمرسوم الحكومة الذي تمت المصادقة فيه على الإبقاء على هذه الساعة الإضافية طوال السنة وذلك في اجتماع استثنائي ترأسه رئيس الحكومة، لم يحضره سوى 18 وزيراً فقط بينما سجل تغيب باقي أعضاء المجلس، ليتم نشره في الجريدة الرسمية قبيل انتهاء أجل العمل بالتوقيت السابق.

    وقد ربط بعض المتتبعين قرار الإبقاء على هذه الساعة الإضافية بدوافع اقتصادية خارجية تتمثل في أن المدير العام لشركة “رونو” هو الذي طالب المغرب بتطبيق الساعة الإضافية طيلة السنة بعدما فقدت شركته الكثير من الأرباح بسبب الفرق في التوقيت بين أوروبا والمغرب. كما ربط متتبعون آخرون ذلك بأن مضمون الاتفاقية التي وقعت بين الرباط وشركة “رونو” لتوسيع مصانع هذه الأخيرة بالمغرب، كان من بين بنودها الاستمرار في العمل بهذا التوقيت طيلة السنة، لأن فرق ساعتين بين المغرب وفرنسا يخلق ارتباكاً في أنشطة الشركة الفرنسية. ولتأكيد هذا المعطى تم الاستناد إلى مؤشرين رئيسيين يتمثل الأول في تزامن استقبال الملك للرئيس المدير العام لشركة “رونو” كارلوس غصن، مع ليلة اتخاذ الحكومة لقرارها المفاجئ بالإبقاء على الساعة الإضافية، والثاني بأن هذا القرار لم يدرج في الاجتماع الأسبوعي الذي عقدته الحكومة، وإنما خصص له اجتماع استثنائي صبيحة اليوم الموالي.

    لكن كل هذه المبررات لا تخفي منطق الدولة السياسي في تكريس تحكمها في توقيت “رعاياها” والتدخل في أدق خصوصيات حياتهم، بما في ذلك تقنين أوقات استيقاظهم وتحديد أوقات نومهم، مما حول الدولة إلى آلة كبرى للزمن تحدد وتيرة المعيش اليومي للسكان، وترسم التوقيت الزمني الذي ينبغي اتباعه والانضباط له. وقد كان لهذا الوضع عدة انعكاسات سلبية على وتيرة المعيش اليومي للمغاربة، نظراً للتشويش الزمني الذي يلحق بالساكنة من خلال قياسات زمنية انفصامية (ساعة جديدة وساعة قديمة) والتأثير على مزاجية شرائح مهمة من المجتمع من فئات الطلبة والتلاميذ بسبب التغيير المفاجئ والمتقطع في وتيرة برنامجهم المدرسي والجامعي، مما كانت له عدة ردود تمثلت في بعض العرائض التي طالبت بإلغاء العمل بهذا التوقيت الصيفي أو على الأقل تأجيل تطبيقه إلى ما بعد شهر رمضان.

    كما أن هذا الوضع يعكس في العمق تخبط الدولة في تدبير توقيتها الاجتماعي وعدم حسمها في وضع آليات ناجعة وذلك على غرار الدول العصرية المتحكمة في تدبير توقيت اشتغال بنياتها الاقتصادية والإنتاجية. فالتبعية الاقتصادية للسوق الأوروبية وعلى رأسها السوق الفرنسية تؤثر على عملية تحكم الدولة في تدبير توقيتها الاجتماعي والإنتاجي. ولعل تبرير رئيس الحكومة السابق بأن الإبقاء على هذا التوقيت سيمكن من اقتصاد الطاقة هو اعتراف ضمني بأن الدولة لا تتوفر ليس فقط على مصادر طاقتها البترولية بل بالأساس لا تتحكم في بنياتها الإنتاجية. فبالإضافة إلى ارتهانها للتقلبات المناخية في تدبير قطاعها الفلاحي مما دفع الملك الراحل الحسن الثاني بعد توالي سنوات الجفاف في ثمانينيات القرن الماضي إلى تغيير توقيت مناقشة مشروع قانون المالية من نهاية دجنبر إلى منتصف السنة، فهي مرتهنة إلى الطلبيات الأجنبية في تدبير نسيجها الصناعي الذي تحول من الاعتماد على الطلبيات النسيجية إلى الارتهان لطلبيات صنع السيارات الأجنبية بالمنطقة الصناعية الحرة بطنجة بما يفرضه ذلك من تطبيق لوتيرة إنتاج يحدد توقيتها طبقاً لأجندة إنتاجية خارجية لا تأخذ بعين الاعتبار الآثار المترتبة عن ذلك على المنظومة الاجتماعية. كما أن ما تضمنه مرسوم حكومة سعد الدين العثماني السابقة أنه “سيتم العمل بهذا التوقيت على سبيل التجريب” وتواصل العمل بالساعة الإضافية في حكومة أخنوش، يعكس إلى حد بعيد عجز الدولة عن امتلاك أي تصور مستقل للتحكم في تدبير توقيتها الاجتماعي والإنتاجي سواء في الأمد القصير أو البعيد.

    وبالتالي، فعلى غرار نجاح الدولة في تدبير توقيتها الديني، من امتلاكها لآليات تحدد مواعيد الصلوات الخمس، والإعلان عن الشهور القمرية، وتحديد المناسبات الدينية، وتدبير شهر رمضان… يجب على الدولة أن تتحكم في تدبير توقيتها الوضعي من خلال امتلاك تصور مكتمل ومرن حول تحديد وتيرة اشتغال بنياتها الإدارية والإنتاجية يأخذ بعين الاعتبار مقومات الساعة البيولوجية للأفراد، واختلاف بيئاتهم الجغرافية والمناخية ويراعي حقوقهم بالعيش وفق تقطيع زمني طبيعي يتلاءم مع خصوصيتهم البيولوجية ويراعي حقوق أطفالهم في أخذ كفايتهم من النوم الطبيعي وعدم التعسف في فرض ساعة إضافية تضطرهم إلى الخروج في أوقات غير ملائمة للالتحاق بمدارسهم خاصة في فصل الشتاء!!!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الساعة الإضافية.. المعارضة بمجلس المستشارين تطلب رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي

    وجهت مكونات من المعارضة بمجلس المستشارين طلبا إلى رئيس المجلس بشأن موضوع: طلب إحالة لإبداء رأي استشاري حول إيجابيات وسلبيات اعتماد التوقيت الصيفي  (GMT+1).

    واستند الطلب، الذي توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، إلى مقتضيات الفصل 152 من دستور المملكة، وإلى أحكام المادة 2 من القانون التنظيمي رقم 128.12 المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وكذا المادة 353 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين.

    والتمس كل من يوسف إيدي، رئيس الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية والفريق الحركي، ولحسن نازهي، منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل  وخالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، إحالة هذا الطلب على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قصد إعداد رأي استشاري موضوعي وشامل حول استمرار الحكومة في اعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1).

    وأوضحت مكونات المعارضة أن « هذا الطلب يأتي بالنظر إلى ما يثيره هذا الإجراء من نقاش عمومي واسع، وما يرافقه من تباين في الآراء بين مؤيد يرى فيه انعكاسات إيجابية على بعض الجوانب الاقتصادية وترشيد استهلاك الطاقة، ومعارض يعتبر أن له آثارا سلبية على الصحة والنظام الاجتماعي والأسري، وعلى التمدرس والإنتاجية، خصوصا في ظل ما يسجل من رفض شعبي متجدد لهذا الإجراء مقابل تشبث الحكومة بالإبقاء عليه ».

    وطالبت بتمكين المؤسسة التشريعية والرأي العام من « تقييم مؤسساتي محايد، قائم على دراسات علمية ومعطيات دقيقة، يرصد الإيجابيات والسلبيات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتربوية لهذا التوقيت، ويقترح، عند الاقتضاء، بدائل أو صيغا توافقية تراعي المصلحة العامة »، بحسب ما ورد في الطلب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب برأي حول « الساعة الإضافية »

    هسبريس من الرباط

    وجّه كل من يوسف إيدي، رئيس الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، وخالد السطي، مستشار برلماني عن الفريق ذاته، ولحسن نازهي، منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، طلباً إلى رئيس المجلس لإحالة موضوع اعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قصد إبداء رأي استشاري بشأنه.

    كما يحمل الطلب توقيع الفريق الحركي بمجلس المستشارين، في خطوة تروم إعداد تقييم مؤسساتي مبني على دراسات ومعطيات دقيقة لرصد الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتربوية لاعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة، واقتراح بدائل أو صيغ توافقية تراعي المصلحة العامة في ظل استمرار الجدل العمومي حول الموضوع.

    ويسعى الطلب البرلماني إلى معرفة الدراسات والمعطيات التي اعتمدت عليها الحكومة لتبرير الإبقاء على التوقيت الصيفي، وما إذا تم تقييم آثار القرار على الصحة، والنظام الاجتماعي، والتعليم، وجودة الحياة، خاصة بالنسبة للأطفال والنساء العاملات، إلى جانب حصيلته الاقتصادية والطاقية.

    كما دعا المستشارون إلى فتح نقاش وطني موسع يضم الخبراء والمجتمع المدني، مع اقتراح إجراءات للتخفيف من انعكاسات القرار خلال الشتاء والدخول المدرسي، بما يراعي المصلحة العامة ويوازن بين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والصحية للمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطلب إلغاء الساعة الإضافية فوق مكتب أخنوش

    أعاد الجدل حول الساعة القانونية إلى واجهة النقاش السياسي، بعد أن وجّه النائب البرلماني خالد السطي سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة بشأن استمرار العمل بالتوقيت الصيفي (GMT+1) طيلة السنة، بموجب المرسوم رقم 2.18.855 الصادر سنة 2018.

    وجاء تحرك البرلماني في سياق تفاعل واسع شهدته منصات التواصل الاجتماعي عقب العودة المؤقتة إلى التوقيت القانوني (GMT) يوم الأحد 15 فبراير 2026، حيث عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لهذا التغيير، معتبرين أنه ينعكس إيجاباً على نمط حياتهم اليومي، من حيث النوم والتركيز وتدبير الوقت.

    السطي اعتبر أن هذا التفاعل المتجدد كل سنة يعكس استمرار الجدل المجتمعي حول القرار الحكومي المعتمد منذ 2018، والذي أثار منذ صدوره نقاشاً واسعاً بسبب تداعياته المحتملة على التوازن الأسري والصحي، خاصة بالنسبة للتلاميذ والطلبة والموظفين. وأشار إلى أن فئات واسعة ترى أن التوقيت الصيفي الدائم يؤثر على الساعة البيولوجية وجودة النوم والإنتاجية.

    كما لفت النائب إلى عودة عرائض ومبادرات مدنية تطالب بإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي والرجوع إلى التوقيت الطبيعي، معتبراً أن استمرار هذا النقاش يستدعي توضيحات رسمية بشأن خلفيات القرار ونتائجه الفعلية.

    وطالب السطي الحكومة بالكشف عن الدراسات والمعطيات التي استندت إليها منذ اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم، وعن مدى إنجاز تقييم رسمي لآثاره الصحية والاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً على الأطفال والنساء العاملات. كما تساءل عن الحصيلة الطاقية والاقتصادية التي حققها القرار، وما إذا كانت تتناسب مع كلفته الاجتماعية.

    وختم البرلماني مساءلته بالدعوة إلى إعادة النظر في التوقيت المعتمد، أو على الأقل فتح نقاش وطني موسع يضم مختلف الفاعلين والخبراء، مع بحث إجراءات للتخفيف من الآثار السلبية المحتملة خلال فصل الشتاء وفترة الدخول المدرسي، في ظل تصاعد المطالب بإيجاد صيغة تحقق التوازن بين النجاعة الاقتصادية وجودة حياة المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطلب إلغاء الساعة الإضافية يصل إلى البرلمان

    وجّه النائب البرلماني حميد الدراق، عضو الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية بمجلس النواب عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سؤالاً كتابياً إلى السيدة الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حول إمكانية إلغاء العمل بالتوقيت الصيفي (GMT+1) طيلة السنة والعودة إلى التوقيت القانوني (GMT).

    وأوضح الدراق، في سؤاله المؤرخ بـ24 فبراير 2026، أن النقاش المجتمعي حول اعتماد الساعة الإضافية طوال السنة يتجدد في ظل ما يرافقه من انعكاسات سلبية على التوازن الاجتماعي والصحي للمواطنين، خاصة في صفوف التلاميذ والأطر التربوية والأسر المغربية، مشيراً إلى أن العودة المؤقتة إلى الساعة القانونية (GMT) يوم 15 فبراير 2026 خلفت ارتياحاً واسعاً لدى فئات مختلفة من المجتمع، لما لذلك من أثر إيجابي على جودة النوم والتحصيل الدراسي والاستقرار النفسي والمهني، لا سيما في قطاع التعليم الذي يتأثر بشكل مباشر بتغيير التوقيت.

    وطالب النائب البرلماني الحكومة بالكشف عما إذا كانت قد قامت بإجراء تقييم شامل لقرار الإبقاء على الساعة الإضافية طيلة السنة، مع توضيح الأسس العلمية والاجتماعية المعتمدة في هذا القرار، كما تساءل عن مدى دراسة إمكانية إلغاء العمل بتوقيت (GMT+1) بشكل دائم والعودة إلى التوقيت الطبيعي (GMT)، حفاظاً على الصحة العامة وجودة الحياة.

    إقرأ الخبر من مصدره