Étiquette : Jeune Afrique

  • ملف رشيدة داتي يجرّ وزيرين مغربيين إلى واجهة المحاكمة الفرنسية

    0

    كشفت تقارير إعلامية عن تدخل شخصيات حكومية مغربية سابقة لدعم رشيدة ذاتي، وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة، في القضية القضائية المرتبطة بتحالف رينو–نيسان ورئيسه السابق كارلوس غصن.

    وبحسب ما أوردته وسائل إعلام فرنسية من بينها Le Figaro وJeune Afrique، فإن كلا من محمد حصاد، وزير الداخلية الأسبق ووالي جهة طنجة-تطوان سابقا، وأحمد رضا الشامي، سفير المغرب لدى الاتحاد الأوروبي ووزير الصناعة الأسبق، قدما إفادات رسمية للقضاء الفرنسي يشيدان فيها بالدور الذي اضطلعت به داتي في إنجاح مشروع مصنع “رونو طنجة المتوسط”.

    وأكد المسؤولان السابقان، اللذان كانا في صلب المفاوضات المتعلقة بإطلاق المشروع بين سنتي 2007 و2012، أن داتي لعبت “دورا استراتيجيا” خلال مرحلة حساسة اتسمت بتداعيات الأزمة المالية العالمية لسنة 2008 وتوترات “الربيع العربي”.

    وأشارا إلى أنها ساهمت في تجاوز بعض العراقيل، خاصة المرتبطة بالتمويل، وسهلت انخراط الدولة الفرنسية في تأمين المشروع الصناعي.

    ويعد مصنع Renault Tanger Med، الذي دُشّن سنة 2012، من أبرز رموز الشراكة الصناعية بين المغرب وفرنسا، ومحطة مفصلية في الاستراتيجية الصناعية للمملكة، خصوصا في قطاع صناعة السيارات.

    وتأتي هذه الشهادات في وقت تواجه فيه رشيدة داتي متابعة قضائية على خلفية اتهامات تتعلق بمهام استشارية لفائدة تحالف “رينو–نيسان” خلال فترة عضويتها في البرلمان الأوروبي، وهي الاتهامات التي تنفيها المعنية.

    ويبرز تدخل شخصيات مغربية وازنة في هذا الملف حجم الترابط الذي طبع بعض المشاريع الاستراتيجية بين الرباط وباريس، كما يسلط الضوء على شبكة العلاقات السياسية والاقتصادية التي نسجتها داتي على مدى سنوات في سياق التعاون الثنائي بين البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « التجاري وفا بنك » يقترب من تحقيق 10 مليارات درهم أرباحا في 2025

    يستعد التجاري وفا بنك، أكبر مجموعة بنكية في المغرب، لتحقيق مستوى غير مسبوق في تاريخ القطاع البنكي الوطني، مع اقتراب المجموعة من تجاوز 10 مليارات درهم كأرباح صافية مع نهاية سنة 2025، وفق تقديرات نقلتها مجلة Jeune Afrique.

    وتأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه السوق المالي المغربي انتعاشاً ملحوظا، مع تزايد عدد الشركات التي تستعد لدخول بورصة الدار البيضاء. غير أن هذا الزخم لم يزحزح التجاري وفا بنك عن موقعه الريادي، إذ يواصل البنك تعزيز حضوره باعتباره القوة المالية الأولى داخل المملكة.

    ويؤكد تحقيق المجموعة لأرباح تناهز 10 مليارات درهم، وهو رقم قياسي جديد، اتساع الفارق بينها وبين بقية الفاعلين البنكيين، سواء من حيث حجم النشاط أو الربحية أو توسعها الجغرافي داخل القارة الإفريقية.

    ويقود الرئيس المدير العام لهذا البنك محمد الكتاني استراتيجية توسعية تُعتبر من بين الأكثر فعالية في القطاع، مكّنت المجموعة من تعزيز شبكتها الإقليمية، وتطوير عروض وخدمات مبتكرة، وتوسيع قاعدة زبنائها في المغرب وخارجه.

    وبحسب Jeune Afrique، فإن نتائج التجاري وفا بنك تأتي في سياق انتعاش اقتصادي تدريجي داخل المملكة، واستفادة القطاع البنكي من دينامية الشركات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى انتعاش عمليات التمويل والاستثمار.

    وتشير معطيات السوق إلى أن البنوك الكبرى الأخرى، مثل البنك الشعبي وبنك إفريقيا تعيد بدورها توجيه استراتيجياتها مع تركيز متزايد على السوق المغربي، في وقت تتنامى فيه المنافسة داخل فضاء إفريقيا الفرنكوفونية.

    هذا التوجه يجعل من سنة 2025 سنة تحولات مالية كبرى داخل القطاع، مع ترقب دخول شركات جديدة إلى البورصة وتوسع البنوك في المجال الرقمي وتمويل المشاريع الصناعية الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “جون أفريك”: رئيس غينيا-بيساو يصل إلى المغرب بعد الإطاحة به من الحكم

    الخط : A- A+

    وصل رئيس غينيا-بيساو السابق أمورو سيسوكو إمبالو إلى الرباط ظهر اليوم الأربعاء 3 دجنبر 2025، بعد أن غادر الكونغو عبر رحلة خاصة، وفق ما أوردته مجلة “Jeune Afrique” التي كشفت الخبر استنادا إلى مصادر موثوقة في المغرب.

    وأفادت المجلة أن إمبالو، الذي أطيح به في 26 نونبر إثر انقلاب عسكري، غادر مطار مايا مايا في برازافيل صباح اليوم عند التاسعة برفقة نحو 12 من مقربيه، في اتجاه المغرب الذي تجمعه به علاقات سياسية قوية تعود إلى فترة رئاسته.

    وحسب تفاصيل “Jeune Afrique”، فقد وصل إمبالو إلى برازافيل خلال ليلة الجمعة-السبت 29 نونبر قادما من دكار، حيث لم يمكث في السنغال سوى أقل من 48 ساعة. وتشير المجلة إلى أن قرار مغادرته دكار جاء بشكل مفاجئ بعدما وصف رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو انقلاب 26 نونبر بأنه “مؤامرة”. وعلى إثر ذلك، استقل الرئيس المخلوع طائرة خاصة وفرها له رجل الأعمال البوركينابي محمادو بونكونغو، المقرب منه، قبل أن تُجرى له ولطاقمه حجوزات في فندق راديسون بلو ببرازافيل.

    وتؤكد “Jeune Afrique” أن اختيار إمبالو التوجه إلى المغرب لم يكن خطوة مفاجئة، بالنظر إلى العلاقات الوثيقة التي جمعته بالرباط خلال فترة حكمه، خاصة موقف غينيا-بيساو الداعم للمغرب في ملف الصحراء وافتتاح قنصليتها بمدينة العيون منذ 2010. وقد ظل المغرب، وفق المجلة، فضاء سياسيا آمنا بالنسبة لإمبالو الذي حافظ على علاقات متينة مع المغرب.

    وفي اتصال سابق للمجلة مع الرئيس المخلوع بعد الإطاحة به، نفى إمبالو بشكل قاطع المزاعم التي تتهمه بالضلوع أو التنسيق في الانقلاب مع الجنرال هورتا نتام، الرئيس الجديد للبلاد، واصفا تلك الاتهامات بـ”الأخبار الزائفة”. واعتبر أن الانقلاب تقف وراءه، حسب رأيه، عناصر من الضباط المنتمين إلى عرقية البلانتي التي تشكل الأغلبية داخل المؤسسة العسكرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين وJeune Afrique Media تتفقان على توطيد التعاون في المجال الإعلامي الإفريقي

    الدار/ كلثومة إدبوفراض

    تشهد العلاقات الصينية الإفريقية دفعة جديدة من التعاون والحوار البنّاء، عقب اللقاء الذي جمع السفيرة يو جينسونغ بنائبة رئيس مجموعة Jeune Afrique Media، السيدة دانييل بن يحمد.

    وعرف اللقاء، تبادل وجهات النظر بخصوص سبل تعزيز التفاهم المتبادل بين الصين وإفريقيا، خاصة في المجال الإعلامي ودور وسائل الإعلام في دعم التنمية المشتركة.

    ويأتي هذا اللقاء، ليعرب الطرفان عن رغبتهما المشتركة في مواصلة تعزيز الشراكة بين الصين ومجموعة Jeune Afrique Media، عبر مشاريع مشتركة وتبادل الخبرات الاعلامية ، بالاضافة إلى تأكيد التزام الجانبين بمواصلة العمل من أجل اتفاق استراتيجي يخدم التنمية المستدامة ودعم الحوار بين الصين والدول الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الاتحاد القبائلي لكرة القدم يكتب: حين تتحوّل المقابلة الصحفية إلى تهمة بالإرهاب في الجزائر

    بقلم: أكسيل بلعباسي*

    نعم، كريستوف غليز أجرى معي مقابلة. فهل يُعدّ ذلك جريمة؟ نعم، في نظر النظام الجزائري.
    نعم، أنا مسؤول في حركة تقرير مصير منطقة القبائل (الماك). فهل يُعدّ هذا جريمة؟ أيضًا نعم، في منطق نفس النظام.

    لقد بلغ الأمر في الجزائر حدًّا عبثيًا جعل من مجرد إجراء مقابلة مع ناشط قبائلي دفاعًا عن هويته وشعبه، عملاً يُصنَّف ضمن خانة “الإرهاب”. هذا بالضبط ما حدث مع الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، الذي أُدين مؤخرًا بالسجن سبع سنوات نافذة فقط لأنه مارس مهنته بشرف.

    تواصلنا كان في إطار مهني صرف، حيث تحدثنا عن مسيرة المنتخب القبائلي لكرة القدم، الذي أمثله بصفتي رئيسًا لاتحاد الكرة القبائلي، وعن مشاركته في كأس العالم للشعوب غير المعترف بها (CONIFA) بلندن سنة 2018. لم يكن حوارنا سياسيًا ولا دعائيًا، بل رياضيًا محضًا. ومع ذلك، وجد نفسه متهمًا بـ”تمجيد الإرهاب”!

    ما يثير الاستغراب أكثر هو أن عدة وسائل إعلام دولية مرموقة — مثل Canal+ وL’Équipe وCNN وLe Monde وJeune Afrique — غطّت أنشطتنا الرياضية. فهل سيتم اتهام صحفييها هم أيضًا بالإرهاب؟ بالطبع لا. إن اتهام غليز ليس سوى خطوة يائسة من نظام يستشعر الخوف من كل صوت حرّ.

    ما يجري اليوم في الجزائر يُذكّرنا بالأنظمة الاستبدادية الأكثر ظلمة. نحن أمام سلطة تُمارس الاختطاف السياسي بحق المثقفين والمعارضين والصحفيين، تمامًا كما تفعل طهران مع الكتّاب الفرنسيين كجاك باري وسيسيل كوهلر. الفرق الوحيد أن هذه الممارسات تجري هنا، على مرأى من أوروبا، دون رد فعل حازم.

    لم يعد التزام الصمت مجديًا. الإعلام لا يحمي الصحفيين، والسكوت لم يمنع صدور الأحكام. فحتى في ظل غياب التغطية الإعلامية، يُدان الأبرياء. كريستوف غليز هو خير مثال.

    إن منطقة القبائل تعيش اليوم حالة حصار مفتوح، حيث يُعتقل مئات المواطنين، من ناشطين سلميين إلى مدونين، بتهم فضفاضة لا تستند إلى أي منطق قانوني. سجون النظام تعجّ بأبناء شعبنا، فقط لأنهم عبّروا عن هويتهم.

    لقد حان الوقت للتحرك. حان الوقت لأن يرى العالم الحقيقة كما هي، ويتحمل مسؤوليته.

    الحرية لكريستوف غليز.
    الحرية لبوعلام صنصال.
    الحرية لكل سجناء الرأي في الجزائر.
    الحرية لأبناء القبائل المعتقلين ظلمًا.

    *رئيس الاتحاد القبائلي لكرة القدم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المبادرة الأطلسية والتكامل المغربي الموريتاني

    محمد شقير

    أعلن الملك محمد السادس ، في الخطاب الملكي ل 6 نوفمبر 2023 الذي ألقاه بمناسبة الذكرى 48 للمسيرة الخضراء عن المبادرة الأطلسية التي شكلت تحولا استراتيجيا في المسار السياسي والتنموي للمملكة وكذا في خلق أرضية اقتصادية صلبة لتعزيز التكامل بين المغرب وموريتانيا .

    1- الرؤية الإقليمية للمبادرة الأطلسية

    يمكن القول بأن إنجاز ميناء الداخلة يشكل العمود الفقري للمبادرة الأطلسية  ، حيث أن إنجاز هذا الميناء الضخم والأكبر في أفريقيا يندرج في إطار رؤية إقليمية  تجمع ما بين الابعاد التنموية والتكامل الاقليمي .

    أولا-ميناء الداخلة  والانفتاح على الواجهة الأطلسية

    يتوفر المغرب بالواجهة الأطلسية على عدة موانئ وظيفية بالدار البيضاء، والمحمدية، والجرف الأصفر والميناء الجديد لآسفي التي أنجزت لاستيراد وتصدير منتجات طاقية وصناعية وفلاحية. غير أن بناء مركب مينائي بالداخلة، يعتبر ضمن التصور الملكي مشروعا إستراتيجيا لا يقتصر فقط على تنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة بل يعد ضمن الإستراتيجية الملكية الإفريقية بوابة لولوج منطقة غرب إفريقيا(1).

    -ميناء الداخلة كرافعة تنموية جهوية

    يشكل هذا المشروع الضخم ،الذي تم وضع تصوره في 2016، رافعة اقتصادية في التنمية الاقتصادية، الاجتماعية والصناعية للأقاليم الجنوبية وآلية إدماجية لهذه الأقاليم في النسيج الوطني في إطار الجهوية المتقدمة . وفي هذا السياق أكد العاهل المغربي في خطاب بتاريخ 6 نونبر 2013، بمناسبة الذكرى 38 للمسيرة الخضراء، حرصه « علـى ضـمـان شـروط النجاح لهذا النموذج الطمـوح، القائم على الإبداع وروح التشارك، حيث سيتم تزويده بآليات ناجعة للحكامة المسؤولة، فضلاً عن كونه يندرج في إطار الجهوية المتقدمة، التـي تخـول اختصاصات واسعة للمجالس المنتخبة. ويظـل هـدفنـا الأسمى، جعل أقاليمنا الجنوبية فضاء للتنمية المندمجة، والعيش الكريم لأبنائها، وتعزيز بعدهـا الجيو-استراتيجي، كقطـب جـهـوي للربط والمبادلات بيـن أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء». وبالتالي فهذا النموذج المقترح يتوخى إرساء دينامية سوسيو-اقتصادية جديدة للتنمية، حاملة للنمو، ومـدرة لفرص الشغل، بالمشاركة الفاعلة لمواطني الأقاليم الجنوبية. وهـو يستهدف تنميـة مستدامة، تقـوم على التوازن بين خلق الثروات وتوفير فرص الشغل، والإعداد المستدام للتراب، وحماية البيئة، وإنعاش الثقافة، واستفادة الساكنة المحليـة مـن ثـروات المنطقة. ولتجسيد عملي لهذا المشروع أعلن العاهل المغربي بتاريخ 6 نونبر 2015 تخصيص ميزانية قدرها 77 مليار درهم (ما يعادل 8 ملايير دولار أمريكي)، بهدف تسريع التنمية والاندماج الاجتماعي والاقتصادي في الصحراء (النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية) الذي شمل مشاريع مهيكلة، على غرار الطريق السريع تيزنيت-العيون-الداخلة وميناء الصيد في لمهيريز ، و تشييد مركز استشفائي جامعي في العيون ومجمع للتكنولوجيا في فم الواد وميناء الداخلة الأطلسي.( 2)وهكذا سيساهم ميناء الداخلة الأطلسي في الدفع بالدينامية التنموية والطفرة الاقتصادية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية عموما وجهة الداخلة – وادي الذهب على وجه الخصوص، في جميع القطاعات الإنتاجية (الصيد البحري والتجارة والسياحة والصناعة والفلاحة وغيرها). إذ من المتوقع أن يكون لهذه البنية التحتية المينائية وقع إيجابي كبير على النسيج الاجتماعي لمدينة الداخلة وسائر أنحاء الجهة، لاسيما من حيث دعم قطاع التشغيل، عبر خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لمواكبة هذه الدينامية الاقتصادية المتنامية ،  من خلال توفره على منطقة صناعية ولوجستيكية، ومنطقة لتعزيز الرواج والتبادل التجاري، وأخرى خاصة بتثمين أنشطة الصيد البحري، حيث من المنتظر أن يستقبل الميناء بواخر تجارية كبرى وأخرى تختص بالصيد في أعالي البحار، مما سيساهم في تعزيز موقعه ضمن الطوط الملاحة الدولية.

    – ميناء الداخلة والانفتاح على البوابة الافريقية الأطلسية

    يبدو أن مشروع ميناء الداخلة الأطلسي لا يشكل فقط رافعة اقتصادية لتنمية جهوية  للأقاليم الجنوبية المسترجعة، يل يندرج ضمن رؤية استراتيجية ملكية شمولية تسعى إلى توطيد الروابط الاقتصادية بين المغرب وعمقه الإفريقي، وأن يشكل واجهة بحرية للاندماج الاقتصادي وقطباً للإشعاع القاري والدولي.(3)إذ  يبرز ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يعد أحد المشاريع الهيكلية الكبرى المدرجة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، كورش استراتيجي من شأنه تعزيز وترسيخ البعد الإفريقي للمملكة و دعم وتمتين الروابط الاقتصادية والتجارية التي ينسجها المغرب مع عمقه الإفريقي، ليشكل بذلك رافعة أساسية للتكامل الاقتصادي والإشعاع القاري والدولي للمملكة.إذ من المرتقب أن يساهم هذا المشروع الاستراتيجي بقوة في إبراز جهة الداخلة – وادي الذهب، باعتبارها بوابة لبلدان القارة الإفريقية ومركز جذب لمستثمرين مغاربة وأجانب مهتمين بالتصدير إلى إفريقيا، لاسيما في إطار منطقة التبادل الحر القارية.إذ سيأخذ مشروع ميناء الداخلة الأطلسي بعين الاعتبار أهمية الارتباط بالطريق السريع الذي سيربط بين تيزنيت والداخلة ومنها إلى الحدود المغربية – الموريتانية وباقي بلدان القارة الإفريقية، مساهما بذلك في دعم توجه المملكة نحو توطيد علاقات التعاون جنوب – جنوب.( 4) وقد ظهر هذا التوجه واضحا من خلال الخطاب الذي ألقاه الملك بمناسبة الذكرى 45 للمسيرة حينما أكد أن ” ميناء الداخلة سيشكل آلية وانطلاقا من هذه الرؤية، ستكون الواجهة الأطلسية، بجنوب المملكة، قبالة الصحراء المغربية، واجهة بحرية للتكامل الاقتصادي، والإشعاع القاري والدولي.فإضافة إلى ميناء طنجة -المتوسط، الذي يحتل مركز الصدارة بين موانئ إفريقيا، سيساهم ميناء الداخلة الأطلسي، في تعزيز هذا التوجه. وسنواصل العمل على تطوير اقتصاد بحري حقيقي، بهذه الأقاليم العزيزة علينا؛ لما تتوفر عليه، في برها وبحرها، من موارد وإمكانات، كفيلة بجعلها جسرا وصلة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي.”

    2- المبادرة الأطلسية والتكامل المغربي الموريتاني

    يمكن القول أن الزيارة التي قام بها الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني للمغرب(5) ستفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين، بالاستفادة من فرص اقتصادية وشراكة إستراتيجية توفرها المبادرة الأطلسية، وتنفيذ مشروع نقل الغاز النيجيري إلى أوروبا. فهذه الزيارة تأتي في ظل تحولات إستراتيجية كبرى في القارة الأفريقية وفي العالم العربي والإسلامي، مما يعطيها أهمية بالغة لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين . ولعل ما يدعم نجاح هذه المبادرة عدة عوامل من بينها:

    -كون البلدين الجارين من خلال موقعهما الجغرافي وروابطهما التاريخية والثقافية يشكل كل واحد منها للآخر عمقا إستراتيجيا سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.

    – الترابط الاقتصادي والتجاري بين البلدين يشكل عاملا أساسيا في تعزيز العلاقات الثنائية ، ومصدر مكاسب إستراتيجية للطرفين، لا سيما أن المغرب نجح في تحقيق تقدم كبير بمجالات مثل الزراعة والطاقة المتجددة والبنية التحتية، ويمكن أن يكون شريكا إستراتيجيا لموريتانيا في دعم خططها التنموية. إذ يعتبر المغرب أول مستثمر أفريقي بموريتانيا في قطاعات متنوعة مثل الاتصالات والبنوك وتحويل وتثمين منتجات الصيد البحري والزراعة، وإنتاج الإسمنت ومواد البناء وتوزيع الغاز المنزلي، بالإضافة إلى توزيع المواد البترولية.كما يعتبر المغرب أول مورد في أفريقيا لموريتانيا بحوالي 50% من البضائع المستوردة، و73% من مجمل واردات موريتانيا من البلدان المغاربية، إذ تتكون الصادرات المغربية إلى موريتانيا من 80% من المواد الغذائية والزراعة والمواد المصنعة وآلات ومعدات النقل، كما تشكل الخضراوات والفواكه 20% من إجمالي تلك البضائع.

    – كون البلدين ينعمان بالأمن والاستقرار في منطقة متوترة ويسعيان معا إلى تغليب منطق التنمية والرفاه على منطق الصراع والتجاذب، كما يشكلان موضوعيا في حال تطور علاقتهما البينية منطلقا أساسيا لتبديد عناصر تعثر تحقيق اندماج مغاربي، وتعزيز الموقع التفاوضي لشمال أفريقيا بمواجهة القوى الدولية المختلفة.

    -بالإضافة إلى ذلك فمبادرة المغرب للانفتاح على الواجهة الافريقية الأطلسية والانخراط في مشاريع تنمية متكاملة ليست فقط مع موريتانيا بل مع دول أخرى، تحظى بدعم قوى عظمى كالولايات المتحدة والدول الأوروبية والصين، وربما روسيا، نظرا لأهمية المشاريع المشتركة كمشروع أنبوب الغاز الأطلسي وميناء الداخلة الأطلسي، حيث أن هذه المبادرات ستعزز التكامل الإقليمي، وتسهم في تنمية اقتصادية مستدامة، وتُبرز دور البلدين كمحور استقرار في غرب وشمال إفريقيا، وتثبيت دعائم الاستقرار بالمنطقة من خلال مساعدة بلدان الساحل في الولوج إلى المحيط الأطلسي. (6)

    وبالتالي ، تعتبر مبادرة الشراكة الأطلسية فرصة كبيرة لتقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين. فمن الناحية الاقتصادية تشكل المشاريع الطاقية الكبرى أحد أبرز محاور التعاون الثنائي، إذ تمثل الفرص المرتبطة باستغلال موارد الغاز الطبيعي والنفط في موريتانيا عامل جذب إستراتيجي للتعاون مع المغرب. كما أن مشروع أنبوب الغاز الأطلسي بين نيجيريا والمغرب، الذي يمر عبر عدة دول غرب إفريقية، يعد مبادرة طموحة تعكس رؤية إقليمية للتكامل الطاقي. هذا المشروع لا يهدف فقط إلى نقل الغاز من غرب إفريقيا إلى أوروبا، بل يسعى أيضًا إلى دعم التنمية الاقتصادية للدول المشاركة فيه، ومنها موريتانيا، التي يمكن أن تستفيد من العوائد الاقتصادية والبنية التحتية المرافقة له. إلى جانب ذلك يرتبط هذا المشروع بمشروع “Grand Tortue Ahmeyim”، الذي يعد أحد أكبر مشاريع الغاز في المنطقة، ما يفتح الباب أمام تكامل اقتصادي طاقي بين البلدين يسهم في تحقيق التنمية المستدامة. فهذه المبادرة ،التي تعكس رؤية المغرب كشريك إستراتيجي لدول القارة الإفريقية، وتسهم في تعزيز دوره كجسر بين إفريقيا وأوروبا، ستسهل على موريتانيا، التي تمتلك إمكانيات كبيرة في مجال الصيد البحري والتجارة، الاستفادة من هذه المبادرة لتعزيز قدراتها التصديرية وتنويع اقتصادها. كما أن التقارب الإستراتيجي بين المغرب وموريتانيا لا يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، بل يمتد إلى المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والامنية. فالروابط الثقافية والتاريخية بين البلدين توفر أرضية صلبة لتعزيز التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والتبادل الثقافي. وعلى المستوى العسكري والأمني يتوقع أن يشهد هذا التعاون تطورًا في مجالات حيوية، مثل الأمن السيبراني واستخدام التكنولوجيا المتقدمة في المراقبة والاستطلاع، وهو ما سيمكن البلدين من تعزيز قدراتهما الدفاعية ومواجهة التحديات المستقبلية. كما أن تنسيق الجهود لمكافحة التهديدات غير التقليدية، مثل الإرهاب العابر للحدود والتغيرات المناخية التي تؤثر على الأمن الغذائي والمائي، سيعزز مناعة المنطقة أمام الأزمات.فمن المتوقع أن يتم استثمار التعاون العسكري كمحرك لبناء شبكة أوسع من الشراكات الإقليمية، تشمل دول الساحل وغرب إفريقيا، بهدف إنشاء منظومة أمنية متكاملة. كما أن التركيز على التدريب المشترك وتبادل الخبرات سيضمن جاهزية القوات المسلحة للبلدين لمواجهة السيناريوهات المستقبلية.وبالتالي تشكل العلاقة الإستراتيجية بين المغرب وموريتانيا حجر الزاوية في بناء منظومة أمنية إقليمية فعالة قادرة على مواجهة التحديات المعقدة التي تواجه منطقة الساحل والصحراء.

    وعموما فالعلاقات المغربية-الموريتانية تمثل نموذجًا حيويًا للتكامل الإقليمي الذي يجمع بين التاريخ العميق والمصالح الإستراتيجية المتشابكة. فقد رسخ المغرب وموريتانيا لعقود خلت أسس تعاون يقوم على شراكة إستراتيجية متعددة الأبعاد، تمتد من الجوانب الثقافية والدينية إلى الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية، ما يجعلها تجربة متميزة تجمع بين التاريخ، الحاضر والمستقبل:

    -فعلى المستوى الأمني، تتقاطع مصالح المغرب وموريتانيا في مجالات حيوية تعكس التحديات المشتركة التي تواجههما. فالموقع الجغرافي للبلدين، الذي يربط بين منطقة الساحل والصحراء وشمال إفريقيا جعلهما في قلب التحديات الأمنية التي تشمل الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية. هذه التحديات تفرض تعاونًا مستمرًا بين البلدين لتعزيز الأمن الإقليمي، خاصة في ظل تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل. والمغرب، بخبرته في مجال مكافحة الإرهاب وموقعه كمرجع دولي في إدارة التهديدات الأمنية، يقدم نموذجًا للتعاون مع موريتانيا التي تواجه تحديات مشابهة في تأمين حدودها الشاسعة. التنسيق الاستخباراتي بين البلدين، إلى جانب التدريب المشترك وتبادل الخبرات، يعزز من قدرتهما على التصدي لهذه التهديدات بشكل فعال ومستدام.

    – أما على المستوى الاقتصادي واللوجستيكي ، فالمغرب، الذي يحتل موقعًا إستراتيجيًا كبوابة بين إفريقيا وأوروبا، يعمل على تقديم نموذج متقدم للتكامل الإقليمي من خلال مشاريع بنية تحتية كبرى، مثل الموانئ والممرات اللوجستية. وموريتانيا، من جانبها، يمكن أن تستفيد من هذه الديناميكية لتعزيز تجارتها البحرية وتنمية قدراتها اللوجستية، ما يدعم تكاملها مع الاقتصاد العالمي.

    -بينما على المستوى السياسي ،فيشكل التقارب السياسي بين البلدين الجارين ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي. لكن هذا التقارب ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار خصوصية وحساسية الوضع السياسي الموريتاني الذي يتأرجح ، منذ اندلاع النزاع العسكري والدبلوماسي بين المغرب والجزائر كقوتين اقليميتين في المنطقة المغاربية، بين الحياد والانحياز مما كان له تأثير مباشر على استقرار النظام السياسي الموريتاني تمثل في الانقلاب على نظام المختار ولد داداه من طرف نظام بديل اختار التنازل عن الأراضي المغربية التي تم تفويتها للجانب الموريتاني بموجب اتفاقية 1974. لكن سرعان ما تم الانقلاب على هذا النظام البديل من طرف نظام ولد معاوية الذي سلك سياسة شبه متوازنة اتجاه الطرفين ساهمت في تسهيل إنشاء اتحاد المغرب العربي الذي عرف شللا سياسيا ومؤسساتيا بعد أربع سنوات من تأسيسه بسبب تداعيات النزاع والتنافس الإقليمي بين قاطرتي هذا التكتل  الإقليمي الذي أصيب بشلل تام بحكم تراكم الخلاف بين الجزائر والمغرب. والذي كان من الممكن تجنبه من خلال تكامل تدريجي بين مكونات هذا التكتل ، خاصة بين موريتانيا والمغرب . وبالتالي ، فيمكن للمبادرة الأطلسية أن تساهم في تعزيز هذا التكامل في الوقت الذي يمكن للجزائر أن تقيم تكتلا ثنائيا مع تونس أو ثلاثيا مع ليبيا يكون الغرض منه بالاساس تعزيز التكامل الاقتصادي بين هذه الدول  بدون أي خلفية سياسية في الهيمنة . ومتى تعزز التكامل الاقتصادي المغربي الموريتاني  والتكامل بين كل من الجزائر وتونس وليبيا يمكن آنذاك التفكير في خلق تكتل موسع بين الدول الخمس. وفي انتظار ذلك ينبغي أن يقعد المغرب تكامله مع موريتانيا لكن بدون أي ضغط سياسي يعتبر ضرورة تخلي النظام الموريتاني عن حياده الإيجابي لدعم هذا التكامل. فصانع القرار المغربي حتى في عز ضغوطه على شركائه الأوروبيين للخروج من المنطقة الرمادية متسلحا بورقة الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء ، لم يقم بالضغط على الشركاء الافارقة كنيجيريا التي أبرم معها أكبر مشروع طاقي أو اثيوبيا الحاضنة لمقر الاتحاد الافريقي وغيرها ، بل قام العاهل المغربي بزيارات لدول افريقية ما زالت لم تعترف بعد بمغربية الصحراء. وحتى في استقبال الملك محمد السادس للرئيس الموريتاني في زيارته الخاصة التي تحولت إلى زيارة رسمية ، لم يتم اشتراط تلك الشروط التي فرضت على  رئيس الوزراء الاسباني أو الرئيس الفرنسي ماكرون  في ضرورة مساندة المبادرة المغربية في الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية المسترجعة. فالسلطات المغربية تدرك الوضع الخاص والحساس لموريتانيا في رقعة الشطرنج المغاربية ، حيث تركز بالأساس بتنمية الاستثمارية والاقتصادية  والاجتماعية بين البلدين وإنجاز المعابر التي تسهل التبادل التجاري مع دول غرب افريقيا عن طريق موريتانيا    .

    وبالتالي فالعلاقات المغربية-الموريتانية  تمثل نموذجًا واعداً للتعاون الإقليمي الذي يجمع بين الرؤية الإستراتيجية والمصالح المشتركة، من خلال إنجاز مشاريع كبرى كأنبوب الغاز الأطلسي ومبادرة فتح المجال الأطلسي لدول الساحل الإفريقي وجنوب الصحراء والتي يشكل فيها الجار الموريتاني بوابة المغرب الافريقية، و نموذجًا للتعاون الإفريقي الذي  يمكن أن يعزز الاستقرار والتنمية في القارة بأكملها. فهذا التعاون يمكن أن يؤسس لمبادرات مشتركة تعزز من دور البلدين كركيزة أساسية لموازين القوى في المنطقة، سواء من خلال لعب دور محوري في تعزيز الأمن الإقليمي أو عبر إطلاق مشاريع كبرى تخدم التكامل الإفريقي. كما أن هذه المبادرة الملكية بفتحها المجال الأطلسي أمام دول الساحل الإفريقي ودول جنوب الصحراء، ستؤدي إلى تمكين الدول الإفريقية من الوصول إلى الأسواق العالمية عبر الأطلسي، ما يساهم في تعزيز تجارتها ودعم اقتصادها المحلي.

    هوامش

    1-  يعد ميناء طنجة المتوسط  مركزا محوريا لإعادة الشحن بالنسبة لتدفقات البضائع العالمية. ويقدم خدمات بحرية تربط آسيا وأوروبا وأفريقيا والأميركتين.ويمثل «طنجة المتوسط» قطبا لوجيستيا موصولا بأكثر من 174 ميناء عالميا، بقدرة استيعابية لتسعة ملايين حاوية، وسبعة ملايين راكب، و700 ألف شاحنة، ومليون سيارة، و15 مليون طن من المحروقات.

    الملك يدشن ميناء طنجة المتوسط للركاب هسبريس – الأربعاء 30 يونيو 2010 –

    2- أكدت “جون أفريك” في مقال بعنوان “المغرب.. ميناء الداخلة الأطلسي، محطة إستراتيجية بالنسبة لغرب إفريقيا”، أنه على الواجهة المتوسطية، وبعد نجاح طنجة المتوسطي، الذي أضحى أول ميناء للحاويات في الحوض، ستتعزز الريادة المغربية قريبا من خلال انطلاق أنشطة ميناء الناظور غرب المتوسط.

    Jeune afrique 17/7/2021

    3- سيتم إنشاء ميناء بالمياه العميقة على الساحل الأطلسي لجهة الداخلة – وادي الذهب، وفقا للمكونات الثلاثة التالية: ميناء تجاري على عمق 16م ، ميناء مخصص للصيد الساحلي وفي أعالي البحار، وميناء مخصص لصناعة السفن.وسيشيد هذا الميناء بمحاذاة منطقة اقتصادية تمتد على مساحة تقدر بـ 1650 هكتار، وتهدف إلى تقديم خدمات صناعية ولوجستيكية وتجارية عالية الجودة.

    سعد أبو الدهاج  ميناء الداخلة الأطلسي.. ورش استراتيجي لترسيخ البعد الإفريقي للمملكة

    Map expressالإثنين, 3 مايو, 2021 –

    4-بهذا الصدد، قال المدير الجهوي لوزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الاخضر والرقمي، بوشعيب قيري، إن مشروع الميناء الأطلسي، الذي يأتي في سياق منظومة من المشاريع التي تستهدف تأهيل جهة الداخلة – وادي الذهب، يشكل منصة للدفع نحو تطوير أنشطة الصيد البحري وتقوية المبادلات التجارية، لاسيما مع الدول الإفريقية

    ن م

    5-كان الملك محمد السادس قد استقبل الرئيس الموريتاني بالقصر الملكي في الدار البيضاء قبل أيام، وأشار بيان للديوان الملكي إلى أن “اللقاء يندرج في إطار علاقات الثقة والتعاون القوية بين البلدين، وأواصر الأخوة الصادقة بين الشعبين الشقيقين”، مضيفا أن “قائدي البلدين ثمنّا التطور الإيجابي الذي تعرفه الشراكة المغربية الموريتانية في جميع المجالات”.وتُعَد هذه الزيارة هي الأولى للرئيس الموريتاني منذ توليه الحكم في بلاده سنة 2019.يؤكد المغرب وموريتانيا حرصهما على تطوير مشاريع إستراتيجية للربط بين البلدين الجارين، وكذا تنسيق مساهمتهما في إطار المبادرات الملكية بأفريقيا، خاصة أنبوب الغاز الأفريقي-الأطلسي، ومبادرة تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، كما جاء في بلاغ الديوان الملكي المغربي.

    6-الروداني “الأطلسي والجوار الإستراتيجي: دور العلاقات المغربية-الموريتانية في صياغة مستقبل المنطقة”

    هسبريس الثلاثاء 24 دجنبر 2024 –

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يدخل سباق الغواصات

    قالت مجلة « جون أفريك »، أن المغرب مصمم على تعزيز ترسانته البحرية بغواصة متطورة، في سياق إعادة توازن ميزان القوى في البحر الأبيض المتوسط ​​ضد الجزائر، التي تمتلك بالفعل غواصات.

    ونقلت مجلة « Jeune Afrique » ، فإن هذا الاستحواذ الاستراتيجي يهدف إلى إعادة توازن ميزان القوى في البحر الأبيض المتوسط ​​ضد الجزائر، التي تمتلك بالفعل غواصات.

    ويرى نزار الدردابي، خبير الدفاع والأمن، أنه يتعين على المغرب اقتناء ثلاث غواصات على الأقل لضمان وجود دائم في البحر، بغض النظر عن عمليات الصيانة أو العبور.

    وتجري حاليًا دراسة نموذجين: الغواصة الروسية آمور 1650، وهي غواصة متعددة الأغراض تعمل بمحرك ديزل وكهرباء، والغواصة الفرنسية سكوربين، التي صممتها مجموعة نافال.

    وتمتلك البحرية الملكية المغربية، التي تحتل المركز 25 في التصنيف العالمي، الفرقاطة المتعددة المهام محمد السادس، التي تم شراؤها سنة 2017 من مجموعة نافال مقابل مبلغ 470 مليون أورو.

    ويضم الأسطول المغربي أيضًا ثلاث فرقاطات هولندية متعددة المهام من نوع SIGMA، وفرقاطتين للمراقبة من طراز Floréal، وكورفيت إسباني من طراز Descubierta، وحوالي عشرين زورق دورية.

    قالت مجلة « جون أفريك »، أن المغرب مصمم على تعزيز ترسانته البحرية بغواصة متطورة، في سياق إعادة توازن ميزان القوى في البحر الأبيض المتوسط ​​ضد الجزائر، التي تمتلك بالفعل غواصات.

    ونقلت مجلة « Jeune Afrique » ، فإن هذا الاستحواذ الاستراتيجي يهدف إلى إعادة توازن ميزان القوى في البحر الأبيض المتوسط ​​ضد الجزائر، التي تمتلك بالفعل غواصات.

    ويرى نزار الدردابي، خبير الدفاع والأمن، أنه يتعين على المغرب اقتناء ثلاث غواصات على الأقل لضمان وجود دائم في البحر، بغض النظر عن عمليات الصيانة أو العبور.

    وتجري حاليًا دراسة نموذجين: الغواصة الروسية آمور 1650، وهي غواصة متعددة الأغراض تعمل بمحرك ديزل وكهرباء، والغواصة الفرنسية سكوربين، التي صممتها مجموعة نافال.

    وتمتلك البحرية الملكية المغربية، التي تحتل المركز 25 في التصنيف العالمي، الفرقاطة المتعددة المهام محمد السادس، التي تم شراؤها سنة 2017 من مجموعة نافال مقابل مبلغ 470 مليون أورو.

    ويضم الأسطول المغربي أيضًا ثلاث فرقاطات هولندية متعددة المهام من نوع SIGMA، وفرقاطتين للمراقبة من طراز Floréal، وكورفيت إسباني من طراز Descubierta، وحوالي عشرين زورق دورية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تونس..هل تعيش “الانقلاب الأبيض” على الديمقراطية…؟

    بقلم : عبدالله بوصوف

    تعيش تونس الشقيقة على صفيح ساخن في انتظار ما بعد النتائج “المحسومة ” للرئيس الحالي ” قيس السعيد ” في سباق رئاسيات قصر قرطاجة يوم 6 أكتوبر 2024..

    الاكيد أن هناك إجماع كبير لدى كل المحللين و المراقبين على الأجواء الغير الديمقراطية التي ستجري فيها هذه الرئاسيات التونسية و التي وصفتها أكثر من منظمة حقوقية دولية و هيئات المعارضة الداخلية بأنها “عملية إغتيال للديمقراطية “..و التي بدأت بتجميد اعمال البرلمان في يوليوز 2021 ثم حله في مارس 2022..لتسير تونس عن طريق قوانين الحكومة فقط ، و إجراء تعديل دستوري يقوي سلط و اختصاصات الرئيس سنة 2022…مع اصدار مدونة انتخابات تمنع مشاركة الاحزاب السياسية في الانتخابات و تسمح فقط للمرشحين المستقلين..!

    و كان طبيعيا أن تنتفض القوى الحية و الأحزاب والنقابات ومؤسسات حقوق الإنسان التونسية…في وجه هذه ” الردة الديمقراطية ” …وهي التي عاشت تجارب سياسية مريرة انتهت بثورة الياسمين سنة 2011 و إعلان خطوات كبيرة في مجال حقوق الإنسان و الديمقراطية..

    كان جواب سعادة الرئيس ” قيس السعيد ” هو التجميد أو الالغاء أو التعديل أو التضييق…مما جعل تونس في وضع سياسي غير مستقر و اجتماعي بنسبة بطالة وسط الشباب لا يحسد عليها في ظل أزمة اقتصادية خانقة تهدد تونس بالافلاس خاصة بعد تعثر مفاوضات الاقتراض من مؤسسات البنك الدولي و صندوق النقد الدولي..و تراجع قيس السعيد عن مخرجات المساعدات المالية و اللوجستية بعد توقيعه مذكرة تفاهم مع روما و الاتحاد الأوروبي من أجل إيقاف موجات الهجرة الجماعية لدول جنوب افريقيا و الساحل…وهو ما يجعل مآلات هذه المساعدات و الاتفاقيات رهين نتائج رئاسيات 6 أكتوبر القادم…

    ليس هذا فحسب ، بل إن كل اختيارات السياسة الخارجية التونسية كانت محط انتقاد كبير من طرف الفاعلين الدوليين..خاصة وأن الرئيس ” قيس السعيد ” رهن مستقبل ” تونس الخضرا ” بمصير النظام العسكري الجزائري..و توريطه باستقبال زعيم المرتزقة ابراهيم غالي مقابل وعد 300 مليون دولار يُجهل مصيره…هذا بالاضافة الى الدور الجديد لايران في تونس خاصة بعد إفتتاح ” حسنية ” أو مركز أهل البيت و البحوث و الدراسات بالعاصمة التونسية في مارس 2023…رأت فيه شخصيات داخلية تهديدا للمد الشيعي للهوية التونسية من جهة ، و اعتبرته أوروبا استفزازا و تهديدا أمنيا لها بمنح إيران الشيعية منفدا قريبا من أوروبا…من جهة ثانية..

    فاغلب المراقبون يصفون ما يقع الآن في تونس ” قيس السعيد ” بالثورة المضادة..في ظل تضييق حقوقي و سياسي كبير بالزج في السجن للعديد من الإعلاميين التونسيين و منع صحف و مجلات ‘Jeune Afrique” نموذجا بعد نشرها لمقال لاذع… وعزوف خصوم سياسيين معارضين خاصة من حزب النهضة و قلب تونس و الحراك…و الزج في السجن لبعض المرشحين لرئاسيات 6 أكتوبر و منع بعضهم من الترشح مدى الحياة حتى بعض صدور أحكام قضائية لصالحهم…

    أكثر من هذا فقد عمد الرئيس المنتهية ولايته الى تغيير قانون ” الهيئة المستقلة للانتخابات ” في ماي 2022..إذ أصبح أعضاءها يعينون مباشرة من طرف رئيس الجمهورية…وهي نفس الهيئة التي رفضت طلبات ترشيح بعض المعارضين الكبار بل منعهم من الترشيح مدى الحياة بتهم مختلفة كتقديم رشاوي و تزوير توقيعات المنتخبين أو تمويلات خارجية…

    و ليكون آخر فصل في مسلسل الثورة المضادة هو تعديل قانون الانتخاب و إلغاء صلاحيات المحكمة الإدارية في البث في نزاعات الانتخابات…و هو التعديل الذي صادق عليه البرلمان التونسي اسبوعا فقط قبل يوم الاقتراع في 6 أكتوبر…و هو تعديل في شكل عقاب لهذه المحكمة التي أمرت باعادة مرشحين لسباق الرئاسة بعد رفضهم من طرف الهيئة المستقلة للانتخابات…
    على العموم فالكل ينتظر فوز على مقاس”قيس السعيد ” يوم السادس من أكتوبر في سباقه نحو ” قصر قرطاجة ” للمرة الثانية..وسط كل هذا الصخب السياسي و الحقوقي و الإعلامي حيث سيكون الخصم الاول هو نسبة المشاركة و العزوف…
    كما ان تونس لا تنتظر دروسا من أحد ، فلها رجالها و نساءها و حُكماءها..ولا أحد يتمنى أن تنتقل تونس الشقيقة الى خارج معادلات الديمقراطية و حقوق الانسان أو الرجوع بعقارب الساعة الى ما قبل ثورة الياسمين….

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكم جديد للمحكمة العليا في تونس قد يغير قائمة المرشحين للرئاسة

    الرئيس التونسي قيس سعيدReutersيستأثر قيس سعيد بسلطات واسعة منحه إياها دستور 2022

    أصدرت المحكمة العليا في تونس، السبت، أمراً للهيئة العليا للانتخابات بإعادة إدراج اثنين من المترشحين في القائمة النهائية للمرشحين لانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر/تشرين أول المقبل، محذرة من أن عدم القيام بذلك قد يعرض شرعية الانتخابات للخطر.

    ورفضت الهيئة العليا للانتخابات، في وقت سابق من هذا الشهر، قرار المحكمة بإعادة ترشيح عبد اللطيف مكي ومنذر زنيدي وعماد الدايمي قبل انتخابات السادس من أكتوبر/ تشرين أول، مشيرة إلى مخالفات مزعومة في ملفات ترشيحهم.

    وقالت المحكمة ، يوم السبت، « إن اللجنة ملزمة بتنفيذ قرارها، وإذا لزم الأمر، مراجعة الجدول الزمني للانتخابات ». وليس من الواضح ما إذا كان هذا يعني تأجيل الانتخابات أو تمديد فترة الحملة الانتخابية.

    • تونس: ما هي دلالات استبعاد ثلاثة مرشحين للرئاسة من السباق الانتخابي؟

    وأضافت المحكمة: « (في حال عدم تنفيذ قرار المحكمة) فإن ذلك سيؤدي إلى وضع غير قانوني، يتعارض مع قانون الانتخابات وشفافية العملية الانتخابية ».

    وأمرت المحكمة بأن يسمح لكل من عبداللطيف مكي ومنذر زنيدي بخوض السباق الرئاسي، بعد أن قدما استئنافاً جديداً ضد قرار اللجنة. ولم يقدم المرشح الثالث، عماد الدايمي، استئنافاً ثانياً بعد.

    الحملة الانتخابية

    في سياق متصل، تنطلق اليوم السبت حملة الانتخابات الرئاسية داخل تونس بعدما انطلقت خارجها يوم الخميس الماضي، وستستمر حتى يوم الصمت الانتخابي في 5 أكتوبر/تشرين أول، وذلك في حال لم يتم تغيير الجدول الزمني للانتخابات استنادا لقرار المحكمة الأخير.

    وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد أعلنت رفضها مطالب اعتماد قدمتها بعض الجمعيات لمراقبة الانتخابات قائلة إنها « أُشعِرت من جهات رسمية بتلقي بعض تلك الجمعيات لمبالغ مالية ضخمة يأتي مصدرها من بلدان لا تربط بعضها بتونس علاقات ديبلوماسية »، وأحالت الهيئة ملفات هذه الجمعيات إلى النيابة العمومية.

    من بين هذه الجمعيات جمعية « أنا يقظ » التي قالت في بيان لها إن رفض الهيئة لطلب اعتمادها واتهامها بتلقي « تمويلات أجنبية مشبوهة » هو محاولة منها « لإقصاء منظمات المجتمع المدني من مراقبة الانتخابات ».

    وفي خضم التجاذبات والجدل الدائر في تونس في الفترة الأخيرة حول وضع الحقوق والحريات في البلاد أسست مجموعة من نحو 20 منظمة وجمعية بالإضافة إلى 9 أحزاب، الشبكة التونسية للدفاع عن الحقوق والحريات.

    • كيف تتعامل تونس مع كثرة الكلاب السائبة وانتشار داء الكلَب؟

    وقد نظمت هذه الشبكة مسيرة سلمية يوم الجمعة 13 سبتمبر/أيلول احتجاجا على ما وصفه رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي بـ »انتكاسة وضع الحقوق والحريات في تونس » خاصة مع ما حدث في الفترة الأخيرة مع مترشحين للانتخابات الرئيسية. ورفع المشاركون شعارات منددة بسياسات السلطة والرئيس قيس سعيد ومطالبة بالعدالة والحرية.

    خيارات محدودة للناخبين وثلاثة مرشحين مقبولين فقط

    الخيارات المطروحة أمام التونسيين في هذه الانتخابات – قبل قرار المحكمة العليا يوم السبت – محدودة جدا، إذ أقصت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عددا من المرشحين قالت إنهم لو يستوفوا شروط الترشح، كما رفضت تنفيذ قرار المحكمة الإدارية القاضي بإعادة ثلاثة من المرشحين إلى السباق فأصبح العدد النهائي ثلاثة مرشحين، أحدهم في السجن.

    الاسم الأبرز في القائمة هو الرئيس التونسي، قيس سعيد، الذي يتهمه معارضون ومنظمات حقوقية بالتضييق على المرشحين المنافسين له.

    وقالت هيومن رايتس ووتش في شهر أغسطس/آب الماضي إن « السلطات التونسية أبعدت من السباق جميع المنافسين الجديين تقريبا من السباق، ما سيجعل هذا التصويت مجرد إجراء شكلي ».

    بينما يتهم سعيد معارضيه بالتآمر عليه وعلى أمن البلاد، مغتنما كل فرصة للإشارة إلى « غرف مظلمة » و »لوبيات فساد » يلقي عليها المسؤولية في كل ما يحدث في البلاد من أزمات اقتصادية أو سياسية أو بيئية حتى، ويقول إنها « تقوم بعمليات تخريبية لتحمل مسؤوليتها لرئيس الدولة » في خضم الانتخابات الرئاسية.

    ويقود سعيد ما يعرف بـ »مسار 25 جويلية (يوليو/تموز) الذي بدأ بإقالة الحكومة وتجميد البرلمان في 25 يوليو/تموز 2021 قبل حله نهائيا، بعدها عرض سعيد على الشعب دستورا جديدا للاستفتاء، مر بأغلبية تجاوزت 94٪ من ناخبين لم تتجاوز نسبتهم 30.5٪.

    وقوبل الدستور الذي ما يزال ساري المفعول بانتقادات من رأوا فيه منحا لـ »سلطات مطلقة » للرئيس ووضعه « فوق المحاسبة » مقابل تقليص سلطة البرلمان.

    ماهو الوضع القانوني للعياشي زمّال؟

    المرشح الذي ذاع صيته في الآونة الأخيرة هو السياسي ورجل الأعمال، العياشي زمّال، الذي يقبع في السجن الآن على ذمة اتهامات بتزوير عدد من التزكيات التي جمعها حتى يكتمل ملف ترشحه للانتخابات.

    وقال عبد الستار المسعودي محامي المرشح العياشي زمّال لبي بي سي إن القضايا المفتوحة ضد زمّال « ملفقة وأثيرت بفعل فاعل ».

    تقوم القضايا على شكايات من أشخاص توجد أسماءهم على قائمة المزكين لترشيح العياشي زمّال قالوا إن تزكياتهم زُوّرت وإنهم زكوا قيس سعيد أو اعتقدوا ذلك. إذ يقول بعضهم إنه خلط بين صورة المرشح العياشي زمّال وصورة سْعيد بينما ينكر بعضهم توقيعه على تزكية زمّال، حسب ما قال المحامي عبد الستار المسعودي لبي بي سي.

    ورغم تأكيد الشاكين أنهم لا يعرفون العياشي زمّال ولم يتواصلوا معه، كما قال المسعودي، فإن زمّال هو المتهم في قضايا التزوير هذه، لذلك يرى المسعودي أن زمّال « زُجّ به في هذه القضايا نكاية به لإجباره على التراجع والخروج من الدورة الأولى للانتخابات ».

    وقال المسعودي لبي بي سي إن المحامين في لجنة الدفاع عن زمّال يعدون لندوة صحفية سيوجهون بعدها خطابا رسميا للهيئة العليا للانتخابات لتحمل مسؤوليتها حيال المرشح الرئاسي المسجون « خاصة بعد أن قالت المحاكم التي نظرت في الاتهامات الموجهة ضده إنها اتهامات واهية وملفقة ». كما سيحملون قيس سعيد مسؤولية على ما يحدث باعتباره الضامن للدستور وبالتالي سلامة العملية الانتخابية.

    وكان زمّال قد اعتقل من بيته في الثاني من سبتمبر/ أيلول بتهمة تزوير التزكيات، في محافظة منوبة بالعاصمة تونس لتأذن المحكمة فيما بعد بتركه في حالة سراح. وخلال خروجه من سجن برج العامري في العاصمة بعد استكمال إجراءات الافراج، وقبل مغادرته البوابة الرئيسة عند منتصف الليل اقتادته فرقة أمنية إلى وجهة « غير معلومة ». وتمكن محاموه صباح اليوم التالي من معرفة مكان وجوده في محافظة جندوبة شمال غرب البلاد حيث أودع بالسجن.

    ورفضت الدائرة الجناحية بمحكمة جندوبة يوم الأربعاء مطلب الافراج عن زمّال وأبقته في حالة إيقاف مع تأجيل النظر في القضية الى يوم 18 سبتمبر/أيلول، كما أعلنت هيئة الدفاع عنه.

    ثلاث محافظات يقف فيها زمّال أمام المحاكم بتهم تزوير التزكيات حتى الآن. ويعتقد محاموه أن هذا الإجراء سيتكرر وأن موكلهم سينقل من محافظة إلى أخرى حيث فتحت ضده 25 قضية بتهمة تزوير التزكيات.

    أما أعضاء حملته الانتخابية فقد أعلنوا مواصلتهم الحملة لدعم مرشحهم وإن كان سجينا؛ فزمال ما يزال موجودا على قائمة المترشحين وسيبقى كذلك وفقا لقانون الانتخابات.

    المرشح للانتخابات الرئاسية زهير المغزاويGetty Imagesالمرشح للانتخابات الرئاسية زهير المغزاوي

    المرشح الآخر للانتخابات هو زهير المغزاوي الأمين العام لحركة الشعب الذي عبر هو أيضا عن رفضه وإدانته لقرارات الهيئة العليا للانتخابات واعتبرها « دوسا على القانون ».

    وقال المغزاوي إن الهيئة « تعسفت على بعض المترشحين ونصبت نفسها سلطة بلا رادع قانوني ولا أخلاقي ولا مؤسساتي ». واتهم المغزاوي الرئيس التونسي قيس سعيد باستخدام إمكانيات الدولة التي بيده باعتباره مازال يمارس نشاطه الرئاسي « في حملة انتخابية مبكرة ».

    • تونس: هل يمثل إضراب المعارضين السياسيين عن الطعام ضغطا على الرئيس قيس سعيّد؟
    • ما خلفيات اعتقال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي المضرب عن الطعام؟

    نزاع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والمحكمة الإدارية

    ثلاثة مرشحين للانتخابات الرئاسية هو ما بقي من جملة 17 مترشحا رفضت ملفات أغلبهم لعدم اكتمالها.

    من أوائل من أعلنوا ترشحهم للرئاسة هو رئيس حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، لطفي المرايحي، الذي اعتقل مباشرة بعد الإعلان وحكم عليه بالسجن ثمانية أشهر مع منعه من الترشح للانتخابات الرئاسية مدى الحياة بتهمة شراء أصوات.

    ثلاثة من المرشحين الذين طعنوا في رفض ملفاتهم قبلت المحكمة الإدارية طعونهم.

    وتعد القرارات الصادرة عن الجلسة العامّة القضائيّة للمحكمة الإدارية باتّة وغير قابلة لأيّ وجه من أوجه الطّعن ولو بالتّعقيب طبقًا لمقتضيات القانون الانتخابي.

    لكن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رفضت إعادة المرشحين التي قبلت طعونهم للسباق الرئاسي.

    وكانت الهيئة قد عللت عدم تنفيذها قرار المحكمة الإدارية بـ »إعلامها بالقرارات خارج الآجال القانونية. »

    ومع تأكيد المحكمة الإدارية بأنها قامت « تباعا وبمجرّد التّصريح بالأحكام تبليغ شهادة في منطوقها حينيا إلى طرفي النزاع »، وأحدهما الهيئة العليا للانتخابات، عادت الهيئة لتقول « إن المحكمة لم تقض بصفة واضحة وصريحة بإدراج المترشحين الطاعنين بالقائمة النهائية للمترشحين ».

    اتهامات للهيئة العليا للانتخابات تضع نزاهة الانتخابات على المحك متظاهرة ترفع لافتة كتب عليها " الهيئة العليا لإقصاء المترشحين (المنافسين/ات)Getty Imagesتواجه الهيئة العليا للانتخابات اتهامات تضع نزاهة الانتخابات على المحك

    أصدر بعد ذلك عشرات من أساتذة القانون والعلوم السياسية في تونس بيانا مشتركا يؤكدون فيه على وجوب التزام هيئة الانتخابات بالأحكام الصادرة عن الجلسة العامة للمحكمة الإدارية وقالت فيه إن ما أصدرته الهيئة من تبرير لعدم تنفيذ قرار المحكمة يعتبر « خرقا فادحا للشرعية » و »يمس من مصداقية ونزاهة وسلامة المسار الانتخابي ويؤدي لا محالة للتشكيك في نتائج الانتخابات ».

    من جهته وصف الاتحاد العام التونسي للشغل، المنظمة العمالية الفاعلة في المشهد السياسي التونسي، قرار هيئة الانتخابات بـ »التجاوز الخطير للقانون » وقال إنه يعتبر « تأكيدا على غياب المناخ الملائم والشروط الضرورية لانتخابات ديمقراطية وتعددية وشفافة ونزيهة ».

    ومع تواتر المواقف الرافضة لإقصاء عدد من المرشحين من السباق الرئاسي والمحذرة من عواقب هذا النزاع على مصداقية الانتخابات ونتائجها، مازال الوضع رسميا على ما أقرته الهيئة العليا للانتخابات؛ ثلاثة مرشحين فقط أحدهم مسجون.

    مخاطر متزايدة تتهدد حرية الصحافة في تونس

    وعلى جبهة أخرى، تواجه الهيئة العليا للانتخابات اتهامات بما وصفته نقابة الصحافيين التونسيين بـ »تعفين المناخ الانتخابي »خاصة بعد أن استثنت الهيئة من تغطية إعلانها القائمة النهائية للمترشحين الاثنين الماضي كل وسائل الإعلام عدا التلفزيون الحكومي. وقال بيان النقابة إن ما فعلته الهيئة « محاولة منها للهروب من المسائلة الإعلامية لقراراتها ومن الإجابة على استفسارات الرأي العام حول قرارها الذي يتناقض مع أحكام القضاء الإداري ».

    وكان بيان لنقابة الصحافيين في بداية شهر أغسطس قد كشف عن تلقي عديد الإذاعات المحلية تنبيهات ولفت نظر من قبل الهيئة العليا للانتخابات بشأن تغطيتها الإعلامية التي رأت فيها الهيئة « عدم حياد » بالإضافة إلى « التشكيك في مصداقية الهيئة واستقلاليتها والإساءة إليها والاستهزاء بها ». واعتبرت النقابة هذه التنبيهات جزءا من « سلسلة متتالية من الضغوطات التي مارستها هيئة الانتخابات على الصحفيين/ات والمؤسسات الإعلامية في محاولة منها لفرض الوصاية على قطاع الإعلام ». كما جاء في بيانها.

    ويشتكي صحفيون تونسيون من تضييق الخناق عليهم في الأشهر الأخيرة مع حبس عدد من الصحفيين والتحقيق مع بعضهم على خلفية محتوى عملهم الصحافي.

    وقد زاد منع تداول النسخة الورقية الشهرية من مجلة « Jeune Afrique » الأسبوع الماضي في تونس « بسبب تقرير عن حكم قيس سعيد » كما قالت الصحيفة، من مخاوف الصحفيين من الرجوع إلى سياسات تعتيم إعلامي كانت متبعة في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل أن تطيح به المظاهرات في يناير 2011.

    • تونس: ما هي دلالات استبعاد ثلاثة مرشحين للرئاسة من السباق الانتخابي؟
    • من بينهم الرئيس سعيد، قبول ثلاثة مرشحين للانتخابات وسط جدل في تونس حول توافر أجواء ملائمة
    • أي مستقبل ينتظر حركة النهضة التونسية؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • الانتخابات الرئاسية في تونس: مرشحان فقط في مواجهة قيس سعيد، أحدهما مسجون

    الرئيس التونسي قيس سعيدReutersيستأثر قيس سعيد بسلطات واسعة منحه إياها دستور 2022

    في منتصف ليل الأحد 8 سبتمبر/أيلول أعلنت رئاسة الجمهورية التونسية قرار الرئيس قيس سعيد تعيين ولاّة (محافظين) جدد في محافظات البلاد الأربع والعشرين. واكتفى البلاغ الصادر عنها بالكشف عن أسماء 9 محافظين جدد عينوا في مناصب شاغرة و15 تم تغييرهم.

    ويأتي هذا التغيير، الذي سبقه تغيير لعدد من وزراء الحكومة، قبل أقل من شهر من موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من شهر أكتوبر/ تشرين الأول القادم ما دفع إلى تساؤلات حول توقيت التغيير الذي كان سيكون متوقعا بعد الانتخابات الرئاسية ودخول البلاد مرحلة جديدة.

    وبينما لم يذكر بيان الرئاسة سبب هذه التغييرات وخلفياتها تتراوح تحليلات المهتمين بالشأن السياسي في تونس بين ربطها بالمسار الانتخابي ومن يراها تحميلا من قيس سعيد لمسؤولية الأزمات العالقة في مختلف مناطق البلاد للمحافظين من جهة وبين من يراها فصلا لتسيير شؤون الدولة والمؤسسات عن من يترأس الدولة من جهة أخرى.

    خيارات محدودة للناخبين وثلاثة مرشحين مقبولين فقط

    الخيارات المطروحة أمام التونسيين في هذه الانتخابات محدودة جدا، إذ أقصت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عددا من المترشحين قالت إنهم لو يستوفوا شروط الترشح، كما تجاهلت قرار المحكمة الإدارية القاضي بإعادة ثلاثة من المترشحين إلى السباق فأصبح العدد النهائي ثلاثة مرشحين، أحدهم في السجن.

    الاسم الأبرز في القائمة هو الرئيس التونسي، قيس سعيد، الذي يتهمه معارضون ومنظمات حقوقية بالتضييق على المرشحين المنافسين له.

    وقالت هيومن رايتس ووتش في شهر أغسطس/آب الماضي إن « السلطات التونسية أبعدت من السباق جميع المنافسين الجديين تقريبا من السباق، ما سيجعل هذا التصويت مجرد إجراء شكلي ».

    بينما يتهم سعيد معارضيه بالتآمر عليه وعلى أمن البلاد، مغتنما كل فرصة للإشارة إلى « غرف مظلمة » و »لوبيات فساد » يلقي عليها المسؤولية في كل ما يحدث في البلاد من أزمات اقتصادية أو سياسية أو بيئية حتى، ويقول إنها « تقوم بعمليات تخريبية لتحمل مسؤوليتها لرئيس الدولة » في خضم الانتخابات الرئاسية.

    ويقود سعيد ما يعرف بـ »مسار 25 جويلية (يوليو/تموز) الذي بدأ بإقالة الحكومة وتجميد البرلمان في 25 يوليو/تموز 2021 قبل حله نهائيا. بعدها عرض سعيد على الشعب دستورا جديدا للاستفتاء، مر بأغلبية تجاوزت 94٪ من ناخبين لم تتجاوز نسبتهم 30.5٪.

    وقوبل الدستور الذي مازال ساري المفعول بانتقادات من المعارضين الذين رأوا فيه منحا لـ »سلطات مطلقة » للرئيس ووضعه « فوق المحاسبة » مقابل تقليص سلطة البرلمان.

    ماهو الوضع القانوني للعياشي زمّال؟

    الاسم الثاني في القائمة النهائية للمرشحين الذي ذاع صيته في الآونة الأخيرة هو السياسي ورجل الأعمال العياشي زمّال الذي يقبع في السجن الآن على ذمة اتهامات بتزوير عدد من التزكيات التي جمعها حتى يكتمل ملف ترشحه للانتخابات.

    وقال عبد الستار المسعودي محامي المرشح العياشي زمّال لبي بي سي إن القضايا المفتوحة ضد زمّال « ملفقة وأثيرت بفعل فاعل ».

    تقوم القضايا على شكايات من أشخاص توجد أسماءهم على قائمة المزكين لترشيح العياشي زمّال قالوا إن تزكياتهم زُوّرت وإنهم زكوا قيس سعيد أو اعتقدوا ذلك. إذ يقول بعضهم إنه خلط بين صورة المرشح العياشي زمّال وصورة الرئيس قيس سعيد بينما ينكر بعضهم توقيعه على تزكية زمّال، حسب ما قال المحامي عبد الستار المسعودي لبي بي سي.

    ورغم تأكيد الشاكين أنهم لا يعرفون العياشي زمّال ولم يتواصلوا معه، كما قال المسعودي، فإن زمّال هو المتهم في قضايا التزوير هذه، لذلك يرى المسعودي أن زمّال « زُجّ به في هذه القضايا نكاية به لإجباره على التراجع والخروج من الدورة الأولى للانتخابات ».

    رغم أن 25 قضية فتحت ضد زمّال في عدد من محافظات البلاد، إلا أن اسمه ما يزال موجودا على قائمة المترشحين وسيبقى كذلك وفقا لقانون الانتخابات، كما أعلن أعضاء حملته الانتخابية مواصلة الحملة وإن خاض مرشحهم الانتخابات سجينا.

    وقال المسعودي لبي بي سي إن المحامين في لجنة الدفاع عن زمّال يعدون لندوة صحفية سيوجهون بعدها خطابا رسميا للهيئة العليا للانتخابات لتحمل مسؤوليتها حيال المرشح الرئاسي المسجون « خاصة بعد أن قالت المحاكم التي نظرت في الاتهامات الموجهة ضده إنها اتهامات واهية وملفقة ». كما سيحملون قيس سعيد مسؤولية على ما يحدث باعتباره الضامن للدستور وبالتالي سلامة العملية الانتخابية.

    وكان زمّال قد اعتقل من بيته في الثاني من سبتمبر/ أيلول بتهمة تزوير التزكيات، في محافظة منوبة بالعاصمة تونس لتأذن المحكمة فيما بعد بتركه في حالة سراح. وخلال خروجه من سجن برج العامري في العاصمة بعد استكمال إجراءات الافراج، وقبل مغادرته البوابة الرئيسة عند منتصف الليل اقتادته فرقة أمنية إلى وجهة « غير معلومة ». وتمكن محاموه صباح اليوم التالي من معرفة مكان وجوده في محافظة جندوبة شمال غرب البلاد حيث أودع بالسجن في انتظار الوقوف أمام المحكمة يوم الأربعاء 11 سبتمبر/أيلول، كما أوضح محاميه عبد الستار المسعودي.

    ثم نقل اليوم العياشي زمّال إلى محافظة سليانة لمواجهة نفس التهمة. وقالت حملته إن خمس بطاقات إيداع بالسجن جديدة صدرت ضده مساء اليوم، ويعتقد محاموه أن هذا الإجراء سيتكرر وأن موكلهم سينقل من محافظة إلى أخرى حيث فتحت ضده قضايا بتهمة تزوير التزكيات.

    المرشح للانتخابات الرئاسية زهير المغزاويGetty Imagesالمرشح للانتخابات الرئاسية زهير المغزاوي

    المرشح الآخر للانتخابات هو زهير المغزاوي الأمين العام لحركة الشعب الذي عبر هو أيضا عن رفضه وإدانته لقرارات الهيئة العليا للانتخابات واعتبرها « دوسا على القانون ».

    وقال المغزاوي إن الهيئة « تعسفت على بعض المترشحين ونصبت نفسها سلطة بلا رادع قانوني ولا أخلاقي ولا مؤسساتي ». واتهم المغزاوي الرئيس التونسي قيس سعيد باستخدام إمكانيات الدولة التي بيده باعتباره مازال يمارس نشاطه الرئاسي « في حملة انتخابية مبكرة ».

    ولم يصدر أي خطاب أو تعليق من المرشح الرئاسي زهير المغزاوي منذ أسبوع.

    • تونس: هل يمثل إضراب المعارضين السياسيين عن الطعام ضغطا على الرئيس قيس سعيّد؟
    • ما خلفيات اعتقال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي المضرب عن الطعام؟

    نزاع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والمحكمة الإدارية

    ثلاثة مرشحين للانتخابات الرئاسية هو ما بقي من جملة 17 مترشحا رفضت ملفات أغلبهم لعدم اكتمالها.

    من أوائل من أعلنوا ترشحهم للرئاسة هو لطفي المرايحي رئيس حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري الذي اعتقل مباشرة بعد الإعلان وحكم عليه بالسجن ثمانية أشهر مع منعه من الترشح للانتخابات الرئاسية مدى الحياة بتهمة شراء أصوات.

    ثلاثة من المرشحين الذين طعنوا في رفض ملفاتهم قبلت المحكمة الإدارية طعونهم.

    وتعد القرارات الصادرة عن الجلسة العامّة القضائيّة للمحكمة الإدارية باتّة وغير قابلة لأيّ وجه من أوجه الطّعن ولو بالتّعقيب طبقًا لمقتضيات القانون الانتخابي.

    لكن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رفضت إعادة المرشحين التي قبلت طعونهم للسباق الرئاسي.

    وكانت الهيئة قد عللت عدم تنفيذها قرار المحكمة الإدارية بـ »إعلامها بالقرارات خارج الآجال القانونية. »

    ومع تأكيد المحكمة الإدارية بأنها قامت « تباعا وبمجرّد التّصريح بالأحكام تبليغ شهادة في منطوقها حينيا إلى طرفي النزاع »، وأحدهما الهيئة العليا للانتخابات، عادت الهيئة لتقول « إن المحكمة لم تقض بصفة واضحة وصريحة بإدراج المترشحين الطاعنين بالقائمة النهائية للمترشحين ».

    اتهامات للهيئة العليا للانتخابات تضع نزاهة الانتخابات على المحك متظاهرة ترفع لافتة كتب عليها " الهيئة العليا لإقصاء المترشحين (المنافسين/ات)Getty Imagesتواجه الهيئة العليا للانتخابات اتهامات تضع نزاهة الانتخابات على المحك

    أصدر بعد ذلك عشرات من أساتذة القانون والعلوم السياسية في تونس بيانا مشتركا يؤكدون فيه على وجوب التزام هيئة الانتخابات بالأحكام الصادرة عن الجلسة العامة للمحكمة الإدارية وقالت فيه إن ما أصدرته الهيئة من تبرير لعدم تنفيذ قرار المحكمة يعتبر « خرقا فادحا للشرعية » و »يمس من مصداقية ونزاهة وسلامة المسار الانتخابي ويؤدي لا محالة للتشكيك في نتائج الانتخابات ».

    من جهته وصف الاتحاد العام التونسي للشغل، المنظمة العمالية الفاعلة في المشهد السياسي التونسي، قرار هيئة الانتخابات بـ »التجاوز الخطير للقانون » وقال إنه يعتبر « تأكيدا على غياب المناخ الملائم والشروط الضرورية لانتخابات ديمقراطية وتعددية وشفافة ونزيهة ».

    ومع تواتر المواقف الرافضة لإقصاء عدد من المرشحين من السباق الرئاسي والمحذرة من عواقب هذا النزاع على مصداقية الانتخابات ونتائجها، مازال الوضع رسميا على ما أقرته الهيئة العليا للانتخابات؛ ثلاثة مرشحين فقط أحدهم مسجون.

    مخاطر متزايدة تتهدد حرية الصحافة في تونس

    وعلى جبهة أخرى تواجه الهيئة العليا للانتخابات اتهامات بما وصفته نقابة الصحافيين التونسيين بـ »تعفين المناخ الانتخابي »خاصة بعد أن استثنت الهيئة من تغطية إعلانها القائمة النهائية للمترشحين الاثنين الماضي كل وسائل الإعلام عدا التلفزة الوطنية (التلفزيون الحكومي). وقال بيان النقابة إن ما فعلته الهيئة « محاولة منها للهروب من المسائلة الإعلامية لقراراتها ومن الإجابة على استفسارات الرأي العام حول قرارها الذي يتناقض مع أحكام القضاء الإداري ».

    وكان بيان لنقابة الصحافيين في بداية شهر أغسطس قد كشف عن تلقي عديد الإذاعات المحلية تنبيهات ولفت نظر من قبل الهيئة العليا للانتخابات بشأن تغطيتها الإعلامية التي رأت فيها الهيئة « عدم حياد » بالإضافة إلى « التشكيك في مصداقية الهيئة واستقلاليتها والإساءة إليها والاستهزاء بها ». واعتبرت النقابة هذه التنبيهات جزءا من « سلسلة متتالية من الضغوطات التي مارستها هيئة الانتخابات على الصحفيين/ات والمؤسسات الإعلامية في محاولة منها لفرض الوصاية على قطاع الإعلام ». كما جاء في بيانها.

    ويشتكي صحفيون تونسيون من تضييق الخناق عليهم في الأشهر الأخيرة مع حبس عدد من الصحفيين والتحقيق مع بعضهم على خلفية محتوى عملهم الصحافي.

    وقد زاد منع تداول النسخة الورقية الشهرية من مجلة « Jeune Afrique » الأسبوع الماضي في تونس « بسبب تقرير عن حكم قيس سعيد » كما قالت الصحيفة، من مخاوف الصحفيين من الرجوع إلى سياسات تعتيم إعلامي كانت متبعة في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل أن تطيح به الثورة في يناير 2011.

    • تونس: ما هي دلالات استبعاد ثلاثة مرشحين للرئاسة من السباق الانتخابي؟
    • من بينهم الرئيس سعيد، قبول ثلاثة مرشحين للانتخابات وسط جدل في تونس حول توافر أجواء ملائمة
    • أي مستقبل ينتظر حركة النهضة التونسية؟



    إقرأ الخبر من مصدره