Étiquette : OCP

  • ترقب إنشاء ذراع استثماري ومالي للمجمع الشريف للفوسفاط

    لمياء جباري

    عرض مصطفى التراب، رئيس المجمع الشريف للفوسفاط، فكرة إنشاء ذراع مالي واستثماري يحمل اسم «OCP Finance» ومرتبط بشركة OCP Nutricrops. ويتماشى هذا الصندوق، حسب معلومات نشرها موقع «لوديسك»، مع الاستراتيجية العامة لمجموعة OCP، التي تركز على مرونة أداة الإنتاج وإنشاء منظومة من الشراكات الصناعية.

    صندوق يتكيف مع استراتيجية OCP

    منذ عام 2022، انخرطت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، الرائدة عالميًا في الفوسفاط والأسمدة، في دورة جديدة من التطوير الصناعي، حيث أعادت هيكلة عملياتها التشغيلية ضمن سبع وحدات أعمال استراتيجية هي التعدين (Mining)، التصنيع (Manufacturing)، حلول الصخور (Rock Solutions)، نيوتريكروبز (Nutricrops)، المنتجات والحلول المتخصصة (Speciality Products & Solutions)، جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) والبرنامج الاستراتيجي مزيندة- مسقالة (Strategic Program Mzinda-Meskala).

    الهدف من هذه الخطوة، حسب معلومات موقع «لوديسك»، هو تنسيق أنشطة المجموعة المختلفة، والاستفادة من إمكانيات الأسواق المالية بالإضافة إلى بناء تحالفات رأسمالية استراتيجية.

    إطلاق صندوق لتمويل OCP Nutricrops

    حسب المصادر الإعلامية، فإنه، خلال الاجتماع الأخير لمجلس إدارة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، طرح الرئيس التنفيذي مصطفى التراب فكرة إنشاء صندوق يحمل اسم «OCP Finance»، يهدف إلى تمويل OCP Nutricrops، التي تمثل جميع الأصول والأنشطة الحالية والمستقبلية لإنتاج وتسويق الأسمدة بالمجموعة، بعد نقل أصول تقدر بحوالي 30 مليار درهم إليها من خلال عملية «carve-out». لم تتم المصادقة على الاقتراح فورًا نظرًا لعدة اعتبارات تتعلق بصياغته الأولية وجدول أعمال الدولة المساهمة، لكن، وفقًا للمصدر، ستتم مناقشته مجددًا خلال الاجتماع القادم لمجلس الإدارة أو في جلسة لاحقة.

     

    استثمار وليس خوصصة

    استلهمت فكرة الصندوق من تجربة GE Energy Financial Services (GE EFS)، التي تقدم الدعم المالي لوحدات الأعمال الصناعية لشركة GE وعملائها. وبالنسبة لمجموعة OCP، الأمر لا يتعلق بأي شكل من أشكال الخوصصة، إذ إن الحفاظ على الإنتاج المغربي للأسمدة يُعتبر أولوية غير قابلة للنقاش، فضلا عن أن الفكرة لا تتعلق بفتح رأسمال OCP Nutricrops بطرق غير مباشرة، بل بإنشاء أداة مالية تكمّل الاستراتيجية العامة للمجموعة، القائمة على مرونة الإنتاج وإنشاء منظومة من الشراكات الصناعية. وسيستهدف هذا الصندوق، الذي يعتبر بأهمية الأصول الصناعية نفسها، جذب مستثمرين مؤسساتيين رفيعي المستوى محليًا ودوليًا. ويتوقع أن يتيح الصندوق فرصا استثمارية تصل إلى40 مليار درهم، ما يجعله جذابًا لمؤسسات مغربية، مثل الصندوق المغربي للتقاعد، النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد وشركات التأمين. ناهيك عن أن هناك اهتمامًا دوليًا متزايدًا، خاصة وأن المكتب الشريف للفوسفاط، إلى جانب الشركة السعودية «معادن»، هما الفاعلان الوحيدان في القطاع اللذان يحققان نموًا مستدامًا.

     

    محفظة استثمارية متعددة القطاعات

    سيتخذ «OCP Finance» شكل صندوق استثماري متعدد المحافظ، مع إمكانية إنشاء صناديق فرعية متخصصة لتوجيه الاستثمارات نحو أنشطة معينة، مثل الطاقة الخضراء وإدارة المياه. إلى جانب أن فكرة إنشاء شركة تابعة متخصصة في الصناعات الكيميائية الفلورية وحمض الفوسفوريك ليست مستبعدة.

    ومن المهم التمييز بين صندوق «OCP Finance» والشراكات الاستراتيجية لـ OCP Nutricrops، التي تتخذ شكل مشاريع مشتركة (JV)، مثل التحالف بنسبة 50/50 مع الشركة الأمريكية Koch في مشروع Kofert المعروف سابقًا باسم JFC III.

     خيار استراتيجي مرن

    بمجرد نضوج الصندوق، يمكن إدراجه في البورصة، ما يسمح بفتح رأس المال جزئيًا لفئات جديدة من المستثمرين والاستفادة من سوق الادخار.

    ويُعتبر نموذج التمويل هذا خيارًا استراتيجيًا أكثر من كونه مجرد أداة رأسمالية، إذ يهدف إلى تزويد OCP Nutricrops بالمرونة اللازمة لتعزيز مكانتها في الأسواق التصديرية، وترسيخ موقعها كـرائدة عالمية في صناعة الأسمدة وحلول التخصيب المخصصة.

    الأموال التي سيتم جمعها من خلال «OCP Finance» ستتكامل مع الاستراتيجية الأوسع للمجموعة، التي تسعى إلى تقديم أسمدة مخصصة، أكثر إنتاجية، أقل ضررًا وأقل تكلفة.

    OCP Africa كانت سباقة في هذا المجال، حيث طورت خرائط تربة دقيقة واعتمدت منهجية4R» » لعلمية (المصدر المناسب، الجرعة المناسبة، التوقيت المناسب، المكان المناسب). وفي ظل المنافسة مع روسيا والسعودية في الأسواق الناشئة، يُقال إن OCP تحوّل تركيزها نحو TSP (Triple Super Phosphate) بدلًا من DAP (Diammonium Phosphate)، لكن، في الواقع، هذه مجرد إعادة هيكلة لمرونة الإنتاج، حيث يتم تعديل وحدات التحبيب لإنتاج كلا النوعين من الأسمدة حسب الحاجة.

    وهذا يجعل TSP خيارًا أكثر جاذبية لعملاء كبار مثل الهند والبرازيل، الذين لم يعودوا بحاجة إلى استخدام أسمدة أكثر تكلفة وأقل فعالية. ناهيك عن أن ذلك يمنح OCP فرصة لتوفير التكاليف عبر تحسين إدارة مدخلاتها الإنتاجية.

     

    استراتيجية شاملة بتمويل 130 مليار درهم

    هذه الاستراتيجية ثلاثية الأبعاد (الأداة المالية، منظومة الشراكات، مرونة الإنتاج)، المدعومة بخطة استثمارية ضخمة تبلغ 130 مليار درهم، لا تتطلب أي ضمانات حكومية، بل تحتاج إلى ابتكار مالي لدعم هذا المجهود الكبير والتكيف مع الأسواق العالمية.

    وهذا هو جوهر الطرح الذي يدافع عنه مصطفى التراب من خلال إنشاء صندوق «OCP Finance»، الذي يكمل مرونة التشغيل، والرشاقة التجارية وإدارة التكاليف داخل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ككل.

     

    استثمار استراتيجي لـOCP Nutricorps

    أعلنت OCP Nutricrops، فرع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، عن استثمار استراتيجي من أجل تعزيز قدراتها الإنتاجية من خلال إحداث قطبين منجميين وصناعيين جديدين: مزيندة ومسقالة.

    وحسب بلاغ للمجموعة، ستمكن هذه البنى التحتية، التي تجمع بين التكنولوجيا المتطورة والاستدامة، من الرفع التدريجي لقدرات إنتاج الأسمدة ب9 ملايين طن بحلول سنة 2028 (خاصة سماد TSP وTSP+)، منها 4,5 ملايين طن اعتبارا من سنة 2026.

    ويندرج هذا المشروع في إطار برنامج SP2M الذي يهدف إلى زيادة القدرة الإنتاجية لمجموعة OCP مع تعزيز تنافسيتها والتزامها بالحياد الكربوني في أفق سنة 2040. ويجسد قطبا مزيندة ومسقالة جيلا جديدا من المواقع الصناعية، يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة للصناعة 5.0، والذكاء الاصطناعي وأتمتة عمليات الإنتاج.

    ويعكس هذان المركبان، المصممان للاشتغال حصريا عبر الطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية والريحية) واستغلال موارد المياه غير التقليدية عن طريق تحلية المياه ومعالجة المياه العادمة (STEP)، التزام OCP Nutricrops من أجل إنتاج مستدام وفعال.

    وبالمقابل، يسمح تصميم قطبي مزيندة ومسقالة بنظام الوحدات وقابليته للتوسع بالتكيف مع تقلبات الأسواق والترشيد المستمر لسلسلة الإنتاج، وهو ما يضمن توفير عرض مرن وملائم لاحتياجات الفلاحين عبر العالم.

    وحسب المصدر تتميز المنصتان المستقبليتان بتصميمهما الهادف إلى تلبية الطلب العالمي المتزايد على الأسمدة المستدامة، وتجسدان رؤية OCP Nutricrops وطموحها لتعزيز ريادتها ودورها كرائد صناعي في إنتاج الأسمدة المشخصة، خاصة TSP وTSP+، إلى جانب إدماج مبادئ الاستدامة والنجاعة التشغيلية في كل مرحلة من مراحل سلسلة الإنتاج، إلى جانب أن منصتي مزيندة ومسقالة تفتحان، بفضل الخبرة التشغيلية والتكنولوجيا المتطورة، آفاقا جديدة للتطوير في مجالات الأنشطة المنجمية، والكيماوية، والصناعية واللوجستية، وكذا في مجال الطاقات المتجددة الذي يعد محورا أساسيا للتحول الطاقي لمجموعة OCP.

    ويمثل البرنامج الاستراتيجي SP2M ركيزة للنمو والابتكار، وهو ما يجسد التزام OCP Nutricrops بمواجهة التحديات الفلاحية العالمية بفضل حلول فعالة ومستدامة.

    وفي هذا الإطار، قال يوسف الباري، المدير التنفيذي لـ OCP Nutricrops: «ستصبح هذه الأصول الصناعية الجديدة مرجعا عالميا في قطاع الأسمدة المشخصة وستعكس التزامنا بمواجهة التحديات الفلاحية العالمية مع توفير فرص النمو المستدام لشركائنا».

    وبالإضافة إلى بعدهما الصناعي، تساهم منصتا مزيندة ومسقالة في بناء منظومة اقتصادية جهوية متكاملة ذات تأثير قوي على المجتمعات المحلية. وفي هذا الصدد، يعمل برنامج SP2M، بالتعاون مع شركاء مثل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ((UM6P، وINNOVX وJESA، على تعزيز المنظومة الصناعية المحلية من خلال شراكات وطنية ودولية في قطاعات متنوعة، مثل الطاقة الخضراء، والاقتصاد الدائري والصناعة 5.0 وخلق تأثير اجتماعي واقتصادي ملموس من خلال دعم تطوير مهارات الساكنة المحلية وتشجيع الممارسات المستدامة من أجل تعزيز مرونة النسيج الاجتماعي والاقتصادي على المستوى المحلي.

    وفي هذا الصدد، قال عبد الغني الفيلالي، مدير منصة SP2M: «من خلال التأثير الاقتصادي والاجتماعي الملموس، يجسد مشروعا مزيندة ومسقالة الرؤية الطموحة لبرنامج SP2M وOCP Nutricrops، حيث تهدفان إلى تحويل هذه المناطق إلى مراكز للتنافسية العالمية مع خلق فرص مستدامة للمجتمعات المحلية. ويعتبر هذا الطموح قيمة راسخة لهذه المشاريع ويتم إدماجه منذ مرحلة تشييد المركبات المنجمية والصناعية».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـOCP يُعلن عن استثمار للرفع من إنتاج الفوسفاط بإحداث قطبين منجميين بجهة مراكش

    الصحيفة من الرباط

    أعلنت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط « OCP » عن استثمار استراتيجي هام، ستتولى شركة « OCP Nutricrops » التابعة للمجموعة بإنجازه من أجل تعزيز القدرات الانتاجية للمجموعة من الفوسفاط.

    هذا المشروع يتعلق بإحداث قطبين منجميين وصناعيين جديدين هما مزيندة ومسقالة بجهة مراكش، مشيرا إلى أن هذه البنى التحتية، التي تجمع بين التكنولوجيا المتطورة والاستدامة، ستُمكن من الرفع التدريجي لقدرات إنتاج الأسمدة بـ 9 ملايين طن بحلول سنة 2028 (خاصة سماد TSP وTSP+)، منها 4,5 ملايين طن اعتبارا من سنة 2026.

    ووفق بلاغ في الموضوع، فإن هذا المشروع يندرج في إطار برنامج SP2M الذي يهدف إلى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • OCP Nutricrops تعلن عن استثمار استراتيجي للرفع من قدرات إنتاجها للأسمدة

    أعلنت OCP Nutricrops، فرع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط والرائدة في سوق الأسمدة الفوسفاطية، عن استثمار استراتيجي من أجل تعزيز قدراتها الإنتاجية من خلال إحداث قطبين منجميين وصناعيين جديدين : مزيندة ومسقالة. وحسب بلاغ للمجموعة ستمكن هذه البنى التحتية، التي تجمع بين التكنولوجيا المتطورة والاستدامة، من الرفع التدريجي لقدرات إنتاج الأسمدة بـ 9 ملايين طن بحلول سنة 2028 (خاصة سماد TSP وTSP+)، منها 4,5 ملايين طن اعتبارا من سنة 2026. ويندرج هذا المشروع في إطار برنامج SP2M الذي يهدف إلى زيادة القدرة الإنتاجية لمجموعة OCP مع تعزيز تنافسيتها والتزامها بالحياد الكربوني في أفق سنة 2040. ويجسد قطبا مزيندة ومسقالة جيلا جديدا من المواقع الصناعية، يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة للصناعة 5.0، والذكاء الاصطناعي وأتمتة عمليات الإنتاج. ويعكس هذان المركبان، المصممان للاشتغال حصريا عبر الطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية والريحية) واستغلال موارد المياه غير التقليدية عن طريق تحلية المياه ومعالجة المياه العادمة (STEP)، التزام OCP Nutricrops من أجل إنتاج مستدام وفعال. بالمقابل، يسمح تصميم قطبي مزيندة ومسقالة بنظام الوحدات وقابليته للتوسع بالتكيف مع تقلبات الأسواق والترشيد المستمر لسلسلة الإنتاج، وهو ما يضمن توفير عرض مرن وملائم لاحتياجات الفلاحين عبر العالم. وحسب المصدر تتميز المنصتان المستقبليتان بتصميمهما الهادف إلى تلبية الطلب العالمي المتزايد على الأسمدة المستدامة، وتجسدان رؤية OCP Nutricrops وطموحها لتعزيز ريادتها ودورها كرائد صناعي في إنتاج الأسمدة المشخصة، خاصة TSP وTSP+، إلى جانب إدماج مبادئ الاستدامة والنجاعة التشغيلية في كل مرحلة من مراحل سلسلة الإنتاج. كما تفتح منصتا مزيندة ومسقالة، بفضل الخبرة التشغيلية والتكنولوجيا المتطورة، آفاقا جديدة للتطوير في مجالات الأنشطة المنجمية، والكيماوية، والصناعية واللوجستيكية، وكذا في مجال الطاقات المتجددة الذي يعد محورا أساسيا للتحول الطاقي لمجموعة OCP. ويمثل البرنامج الاستراتيجي SP2M ركيزة للنمو والابتكار، وهو ما يجسد التزام OCP Nutricrops بمواجهة التحديات الفلاحية العالمية بفضل حلول فعالة ومستدامة. وفي هذا الإطار، قال يوسف الباري، المدير التنفيذي لـ OCP Nutricrops : “ستصبح هذه الأصول الصناعية الجديدة مرجعا عالميا في قطاع الأسمدة المشخصة وستعكس التزامنا بمواجهة التحديات الفلاحية العالمية مع توفير فرص النمو المستدام لشركائنا”. بالإضافة إلى بعدهما الصناعي، تساهم منصتا مزيندة ومسقالة في بناء منظومة اقتصادية جهوية متكاملة ذات تأثير قوي على المجتمعات المحلية. وفي هذا الصدد، يعمل برنامج SP2M بالتعاون مع شركاء مثل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ((UM6P، وINNOVX وJESA، على تعزيز المنظومة الصناعية المحلية من خلال شراكات وطنية ودولية في قطاعات متنوعة مثل الطاقة الخضراء، والاقتصاد الدائري والصناعة 5.0 وخلق تأثير اجتماعي واقتصادي ملموس من خلال دعم تطوير مهارات الساكنة المحلية وتشجيع الممارسات المستدامة من أجل تعزيز مرونة النسيج الاجتماعي والاقتصادي على المستوى المحلي. وفي هذا الصدد، قال عبد الغني الفيلالي، مدير منصة SP2M: “من خلال التأثير الاقتصادي والاجتماعي الملموس، يجسد مشروعا مزيندة ومسقالة الرؤية الطموحة لبرنامج SP2M وOCP Nutricrops، حيث تهدفان إلى تحويل هذه المناطق إلى مراكز للتنافسية العالمية مع خلق فرص مستدامة للمجتمعات المحلية. ويعتبر هذا الطموح قيمة راسخة لهذه المشاريع ويتم إدماجه منذ مرحلة تشييد المركبات المنجمية والصناعية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحلية مياه البحر والربط المائي.. خطة المغرب لحماية المياه الجوفية من الاستنزاف

    جمال أمدوري

    سبع سنوات عجاف من الجفاف الحاد وضعت المغرب أمام تحد مائي غير مسبوق، حيث تتقلص الفرشات المائية وتنحسر مياه السدود بوتيرة مقلقة، مما يهدد القطاع الفلاحي ويضغط على الموارد الحيوية للبلاد. لكن وسط هذه الأزمة، لم تقف المملكة مكتوفة الأيدي، بل أطلقت استراتيجية لإعادة التوازن إلى معادلة المياه في خطوة تستعجل وقف نزيف الفرشة، عبر استثمار الحلول غير التقليدية، من تحلية مياه البحر إلى الربط بين الأحواض المائية، وذلك في سباق مع الزمن لضمان الأمن المائي للأجيال القادمة.

    وتعد المياه الجوفية أحد المصادر الحيوية لضمان الأمن المائي والغذائي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة الناجمة عن التغير المناخي والنمو السكاني. ورغم أنها تعتبر موردا متجددا، فإن عملية إعادة ملء طبقات المياه الجوفية تتم بشكل بطيء للغاية، مما يجعل استنزافها تهديدا خطيرا للأمن المائي والغذائي في المملكة، خصوصا مع وصول متوسط استهلاك المياه إلى 606 متر مكعب للفرد سنويا، ما يزيد من الضغط على الموارد المتاحة.
    وتسهم الأحواض المائية المختلفة في المغرب في توفير هذه المياه، حيث يختلف حجم المياه الجوفية القابلة للاستغلال من حوض إلى آخر، مثل حوض سبو الذي يعد الأكبر بحجم 1110 مليون متر مكعب سنويا، يليه حوض ملوية بحجم 586 مليون متر مكعب، وحوض تانسيفت بحجم 528 مليون متر مكعب، وفق بيانات رسمية صادرة بتاريخ 30 يناير 2024.

    وأمام توالي سنوات الجفاف بالمغرب، شهدت المياه الجوفية في المغرب تراجعا كبيرا في السنوات الأخيرة نتيجة الاستغلال المفرط، في وقت تعاني فيه المملكة من أكبر عجز في الواردات المائية خلال القرن الأخير. ووفقا لمعطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء، فقد أدى الاستغلال المفرط إلى انخفاض مستويات المياه في الآبار بين 3 إلى 7 أمتار هذا العام، مما يفاقم من مخاطر الإجهاد المائي الذي يهدد استدامة هذه الموارد الحيوية.

    سياسة استبقاية

    للتعامل مع تحديات الجفاف المتكرر، تبنّت المملكة سياسة استباقية ضمن استراتيجية الجيل الأخضر (2020-2030) والبرنامج الوطني لتزويد المياه (2020-2027)، حيث تركز على ترشيد استهلاك المياه وزيادة العرض من خلال تنويع مصادر المياه. وتشمل هذه السياسة مشاريع تحلية مياه البحر لتوفير 1.7 مليار متر مكعب من المياه العذبة للمدن الساحلية، مما يتيح تخصيص الموارد التقليدية للري الفلاحي، بالإضافة إلى تطوير مشاريع تحلية أخرى لدعم الزراعة في المناطق المتضررة من العجز المائي، وربط الأحواض المائية لاستغلال نحو مليار متر مكعب من الموارد المهدورة.

    في هذا السياق، يساهم المكتب الشريف للفوسفاط بشكل كبير في ضمان الأمن المائي بالمغرب من خلال مشروعاته المبتكرة مثل مشروع “OCP Green Water”. يهدف المشروع إلى تقليل الضغط على الموارد المائية التقليدية عبر تحلية المياه وإعادة استخدام المياه العادمة، وقد نجح حتى الآن في توفير 85 مليون متر مكعب من المياه سنويا. ويتطلع المشروع لزيادة السعة إلى 200 مليون متر مكعب في 2025 و300 مليون متر مكعب بحلول 2026، بما يساهم في تلبية احتياجات المجمع الصناعية والزراعية ودعم إمدادات المياه الصالحة للشرب لمدن جديدة، الدار البيضاء، وخريبكة، مما يتماشى مع رؤية المغرب في ترشيد واستدامة الموارد المائية.

    ويعاني المغرب من توزيع غير متوازن للموارد المائية، حيث أشار الأستاذ الجامعي والخبير في الماء والتغيرات المناخية، عبد الحكيم الفيلالي، إلى أن 60% من المياه السطحية في تتركز حوضي سبو واللوكوس، اللذين يمثلان فقط 6% من مساحة المغرب، مؤكدا أن الوضع يتطلب إعادة توزيع المياه من المناطق ذات الفائض إلى تلك التي تعاني من نقص، ومشيرا في هذا السياق، إلى أنه تم بناء طريق سيار يربط بين حوض سبو وحوض أبي رقراق في اتجاه منطقة أم الربيع، بالإضافة إلى مشروع ربط مائي بين سد خروفة وسد وادي المخازن لتلبية احتياجات المناطق التي تعاني من العجز المائي.

    متفاعلا مع هذا الموضوع، أوضح الفيلالي في تصريح لجريدة “العمق”، أن الطريق السيار المائي وتوسيع شبكة الربط بين الأحواض المائية والسدود ومشاريع تحلية مياه البحر سيمكن المغرب من تأمين حاجياته المائية، وسيخفف بدوره الضغط على استنزاف الفرشات الباطنية، حيث أن السبب الرئيسي لتدهور الوضعية المائية في المغرب وتعميق أزمة الفرشة المائية هو توالي سنوات الجفاف، مشيرا إلى أن 86 بالمائة من الأراضي المغربية هي أراض بورية، وبالتالي فقد تم استنزاف الفرشة الباطنية بشكل كبير بسبب غياب التساقطات.

    زين العابدين الحسيني، الأستاذ الجامعي المتخصص في قضايا البيئة والتنمية المستدامة، أكد بدوره في حديث مماثل مع جريدة “العمق”، أن الاعتماد على هذه المشاريع سيمكن من تقليص استنزاف المياه الجوفية العميقة، مسجلا أنه عندما تجف الموارد السطحية، يتم اللجوء إلى الموارد الباطنية، ولكن إذا تم توفير موارد بديلة كتحلية مياه البحر فإن الضغط على الموارد الجوفية سينخفض بشكل طبيعي، خصوصا إذا تم تفعيل القواعد القانونية المتعلقة بهذا المجال، لافتا إلى أن قانون الماء 36.15، يشمل إجراءات تهدف إلى تخفيف الضغط على الفرشة المائية.

    تقليص الضغط على المياه الباطنية

    تؤكد وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن هذه البرامج ستساهم في تخفيف الضغط على الموارد المائية الجوفية، وذلك من خلال استعادة الحصص المائية المخصصة للسقي انطلاقا من السدود، مبرزة أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تقليص العجز المائي المسجل في المدارات السقوية، والذي دفع الفلاحين إلى اللجوء المتزايد إلى المياه الجوفية، خاصة خلال فترات الجفاف. كما شددت على أهمية تبني نهج التدبير المتكامل والمندمج للمياه السطحية والجوفية، خصوصا في المناطق التي تعاني من ضغط كبير على الفرشات المائية.

    وزارة الفلاحة، وفي معرض أجوبتها على أسئلة جريدة “العمق”، كشفت انه  تم تنفيذ عدة مشاريع لتعزيز الموارد المائية عبر تحويل مياه السدود إلى المناطق التي تعاني من انخفاض الفرشات المائية. من أبرزها: مشروع الكردان بسوس على مساحة 10,000 هكتار، الذي ساهم في إنقاذ زراعة الحوامض وتحويل 45 مليون متر مكعب من مياه سد أولوز، ومشروع سهل سايس على مساحة 30,000 هكتار، الذي يهدف إلى تحويل 125 مليون متر مكعب من مياه سد مداز للحفاظ على الاستثمارات الفلاحية، بالإضافة إلى مشروع قدوسة بسهل بودنيب على مساحة 10,000 هكتار، الذي يسعى إلى تعزيز الموارد المائية لفرشة مسكي-بودنيب عبر تحويل 30 مليون متر مكعب من مياه سد قدوسة.

    وتشير المعطيات ذاتها، إلى اعتماد التدبير المتكامل للمياه الجوفية ومياه البحر المحلاة في المناطق التي تعاني من تراجع الموارد المائية، عبر إنجاز مشروعين لتحلية مياه البحر. يتمثل الأول في مشروع تحلية مياه البحر بسهل اشتوكة بسعة 100 مليون متر مكعب، بهدف الحفاظ على 15,000 هكتار من الأراضي المسقية وإعادة توازن الفرشة المائية، ما يحمي استثمارات تفوق 3 مليارات درهم. بينما يهم المشروع الثاني تحلية مياه البحر بمنطقة الداخلة بطاقة 37 مليون متر مكعب، الذي يهدف إلى إنشاء مدار سقوي على مساحة 5,000 هكتار باستخدام التحلية والطاقة الريحية، ما يخفف الضغط على الفرشة المائية ويوفر مياه الشرب بتكلفة تنافسية. وقد أكدت وزارة الفلاحة ضمن ردها على جريدة “العمق” أن جميع هذه المشاريع تعتمد على تقنيات عصرية في نقل وتوزيع المياه، بالإضافة إلى تقنيات مقتصدة في المياه داخل الضيعات الفلاحية.

    بدائل للمياه الجوفية

    في إطار المخططات المديرية للتهيئة المندمجة للموارد المائية، كشفت وزارة الفلاحة أنه يتم تقييم الموارد المائية من حيث الكمية والجودة، بالإضافة إلى فحص حالة تهيئة هذه الموارد واستخدامها على مستوى الأحواض المائية. كما يتم تحديد الحلول المناسبة لمواجهة ندرة الموارد المائية، بناء على ذلك، يتم تخصيص المياه القابلة للتعبئة لمختلف الاستعمالات الممكنة، سواء كانت مياه سطحية أو جوفية أو مياه البحر المحلاة، مع أخذ الضغط الكبير الذي تعاني منه هذه الموارد في الاعتبار.

    وأشارت الوزارة الوصية إلى أن هذه المشاريع ستُعد موردا مكملا أو بديلا للموارد المائية الجوفية، موضحة أنه في الحالات التي تشهد انخفاضا في الموارد المائية الجوفية، يتم اللجوء إلى آليات تهدف إلى ضمان استدامة الفرشات المائية، مثل عقود التدبير التشاركي أو مدارات المحافظة.

    وبخصوص نية الوزارة جعل تحلية المياه المصدر الرئيسي لتلبية الاحتياجات الفلاحية بدلا من الاعتماد على المياه الجوفية. أشارت المعطيات الرسمية إلى أن برنامج تحلية المياه الذي تم إطلاقه في المغرب يستند إلى منطق يتمثل أولا في تزويد المدن الساحلية الرئيسية وبعض المدن الداخلية بالمياه المحلاة، وذلك من أجل تحرير الموارد المائية التقليدية لاستخدامها في الأنشطة الفلاحية.

    كما يهدف البرنامج إلى تطوير عرض مائي يعتمد على التحلية موجه للسقي، سواء لتخفيف العجز في بعض المناطق المسقية أو لإنشاء مشاريع جديدة ذات مزايا تنافسية، يتم سقيها حصريا بالمياه المحلاة كمصدر رئيسي لتلبية الاحتياجات الفلاحية، مع تخصيص المياه لري المحاصيل ذات القيمة المضافة العالية، كما هو الحال في مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة. وأكدت الوزارة أن الهدف يكمن في ضمان التدبير المتكامل والمندمج للموارد المائية السطحية والجوفية ومياه البحر المحلاة، مما يساهم في تأمين الاحتياجات الفلاحية وضمان تدبير مستدام للموارد المائية الجوفية.

    ووفقا لوزارة الفلاحة فإن السياسة الفلاحية ركزت على ايجاد حلول مستدامة تمكن من تحقيق توازن تنمية القطاع الفلاحي من جهة واستدامة استعمال الموارد المائية من جهة أخرى، ويعد نموذج اشتوكة مثالا لهذه الحلول، حيث تم إرساء حل هيكلي عبر تحلية مياه البحر وحكامة مبتكره. وتمكن هذه المقاربة من تعويض المياه الجوفية بمياه البحر المحلاة بالإضافة إلى تقنين استعمال المياه الجوفية عبر إصدار مرسوم مدار المحافظة الذي يحدد سقف لاستهلاك المياه الجوفية مع الزامية وضع عدادات لمراقبه كميات المياه المستعملة من الآبار.

    وسجلت ضمن المعطيات التي توصلت بها “العمق”، أن مشروع الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق وأم الربيع سيمكن من تعويض المياه الجوفية بهذه الأحواض، كما هو الحال بالنسبة للفرشة المائية لبرشيد والتي سيتم دعمها بالمياه المعبأة بواسطة هذا المشروع، مما سيمكن من تخفيف الضغط على هذه الفرشة، زيادة على مواصلة تطبيق عقد التدبير التشاركي لبرشيد.

    مراجعة السياسات المائية والفلاحية

    في هذا الإطار، يرى الخبير في الماء والمناخ، عبد الحكيم الفيلالي أن استعادة توازنات الفرشة الباطنية مرهونة بتثمين الموارد المائية، وإعادة النظر في السياسات المائية والفلاحية، مع ترتيب الأولويات فيما يخص أنواع المزروعات وطبيعة البيئات المحلية، وتفعيل قانون الماء 36.15 وتنزيل نصوصه التنظيمية، لافتا إلى أن هناك إمكانيات لاستعادة توازنات الفرشات الباطنية، ويتعين تسريع وتيرة إنجاز الطريق السيار المائي ليس فقط ضمن المشاريع المبرمجة، بل يجب التفكير في شبكة وطنية تشمل مختلف مناطق المغرب وفقا لخصوصيات كل منطقة.

    وشدد الفيلالي على أن هذه الشبكة يمكن أن تساهم في تزويد مختلف المناطق بحاجياتها المائية وتقليص الضغط على الفرشات المائية، كما يمكن أن تساعد في التغذية الاصطناعية للفرشة الباطنية وللسدود. إضافة إلى ذلك، يجب التفكير في إنشاء سدود أو خزانات جوفية للمساهمة في تأمين حاجياتنا من الموارد المائية وتقليص تبخرها، خاصة أن تبخر المياه يقلص الموارد المتاحة بحوالي 365 مليون متر مكعب سنويا.

    وبهدف تخفيف الضغط على الموارد المائية الجوفية، والى جانب الحلول المبرمجة من أجل الرفع من العرض المائي، قالت مصادر مسؤولة بوزارة الفلاحة إن هذه الأخيرة تساهم بتنسيق مع السلطات الحكومية المعنية في تعميم العمل بآليات تعاقدية للتدبير المندمج للمياه الجوفية او ما يسمى “عقدة فرشة الماء” تفعيلا لمقتضيات قانون الماء في إطار تشاوري عبر ادماج الفاعلين للانخراط الفعلي في تدبير مندمج مستدام للمياه الجوفية.

    وضمن هذه العقود، تم توقيع عقد التدبير التشاركي لطبقة المياه الجوفية لمسكي بودنيب لعقلنة استعمال المياه الجوفية لأغراض فلاحية. وتهدف هذه العقود، بحسب المصادر ذاتها، إلى تنظيم استغلال المياه الجوفية وتقنين الاستعمالات الفلاحية من خلال تحديد سقف لاستهلاك المياه الجوفية مع الزامية وضع عدادات اجبارية لمراقبه كميات المياه المستخرجة من الابار في المناطق التي تعاني من تراجع في مستوى الفرشة المائية.

    تقنين استغلال المياه الجوفية

    وجوابا على سؤال جريدة “العمق” بخصوص اللجوء إلى إجراءات موازية لضبط وتقنين استغلال المياه الجوفية مع توسيع مشاريع التحلية والربط، خاصة في المناطق الفلاحية التي تعتمد بشكل كبير على الآبار، أوضح مصدر مسؤول بوزارة الفلاحة، أنه بالإضافة الى الحلول المتعلقة بتعويض المياه الجوفية بالمياه غير التقليدية أو المعبئة بواسطة مشاريع الربط بين الأحواض، تكمن الاجراءات الموازية لضبط وتقنين استغلال المياه الجوفية في اعتماد عقود التدبير التشاركي وخلق مدارات المحافظة من أجل ضمان استدامة الموارد المائية الجوفية، وذلك طبقا لمقتضيات القانون المتعلق بالماء.

    في هذا الإطار، يرى الخبير في التغيرات المناخية، زين العابدين الحسيني أن ضعف الإمكانيات البشرية والتقنية لوكالات الأحواض المائية يعوق مراقبة الموارد المائية، مما يؤدي إلى سرقة المياه واستعمالها غير القانوني، مؤكدًا أن لولا الاعتماد على السلطات الترابية لكانت هذه المراقبة شبه منعدمة، ما يشكل خطرا على المخزون الاستراتيجي للبلاد من المياه.

    من جهته قال الفيلالي إن استعادة توازن الفرشة الباطنية تتطلب وقف الاستغلال غير القانوني للمياه الجوفية، خاصة أن 91٪ من الآبار غير مرخصة، مما يفقد السلطات السيطرة على الموارد المائية الجوفية، وهو ما يفرض أن تكون نقطة الانطلاق هو استعادة السيطرة على هذه الموارد من خلال محاربة الاستغلال غير القانوني لها، وفرض رقابة صارمة تشمل الجميع دون استثناء، لضمان عدالة تطبيق القانون.

    الاقتصاد في مياه الري

    يظل التحدي الذي يواجه الفلاحين من أجل ضمان انتقال سلس من الاعتماد على المياه الجوفية إلى المياه المحلاة أو المياه التي يتم تحويلها انطلاقا من الاحواض الأخرى يكمن في الرفع من تثمين المياه والإنتاجية. في هذا الإطار تشير المعطيات الرسمية، إلى أن وزارة الفلاحة تعمل في إطار استراتيجيتها وعقود التدبير التشاركي للمياه الجوفية على مواكبة الفلاحين عبر تقديم الدعم المالي والتقني من أجل التحويل إلى تقنيات الري المقتصدة في الماء والرفع من الإنتاجية، وكذا إنجاز محطات التحلية والتجهيزات الهيدروفلاحية وربطها بالطاقات المتجددة لتخفيض سعر المتر مكعب من الماء بالنسبة للفلاحين كما هو الحال في مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة.

    وترى الوزارة أنه في إطار الرؤية النيرة للملك محمد السادس، تم اعتماد تحلية مياه البحر والربط بين الاحواض بالإضافة إلى مواصلة إنجاز السدود بالمناطق التي تعرف تساقطات مطرية مهمة، ضمن مجموعه متكاملة من الحلول للرفع من العرض المائي الموجه للسقي وتعزيز الصمود إزاء التغيرات المناخية، مسجلة في هذا الصدد أنه يتم اعتماد مقاربة الترابط (NEXUS) بين المياه والطاقة والسيادة الغذائية لضمان استدامة المشاريع والتقليل من الكلفة.

    في سياق متصل، أكدت منظمة “إسكوا” التابعة للأمم المتحدة في تقريرها حول “المياه الجوفية في المنطقة العربية” أن التغير المناخي بدأ يؤثر على موارد المياه الجوفية من خلال انخفاض تغذية الطبقات الجوفية وزيادة الضخ لتعويض تراجع المياه السطحية. وتشر توقعات المنظمة الأممية إلى أن منسوب المياه الجوفية في خزّان تادلة بالمغرب سينخفض من 10 أمتار إلى أكثر من 25 مترا، مما قد يؤدي إلى جفاف كامل في بعض نواحي الخزّان بحلول نهاية القرن إذا استمرت الأنشطة الزراعية على نفس الوتيرة.

    وفي ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها الجفاف وتراجع الموارد المائية، يجد المغرب نفسه أمام معركة حاسمة لضمان أمنه المائي والغذائي. ورغم صعوبة الوضع، فإن الاستراتيجية الوطنية لمواجهة هذه الأزمة، عبر تنويع مصادر المياه وتحسين تدبيرها، تعكس وعيا عميقا بضرورة التصرف بحزم وسرعة. ومع استمرار تنفيذ مشاريع تحلية المياه والربط بين الأحواض المائية، يبقى نجاح هذه الجهود رهينا بالتدبير المستدام، وترشيد الاستهلاك، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على كل قطرة ماء، لضمان مستقبل مائي آمن للأجيال القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • OCP » في 2024.. أداء قوي والأسمدة مثلت 69 في المائة من عائدات المجموعة

    في ظرفية مواتية، لاسيما على مستوى الأسواق الرئيسية المستوردة،تمكنت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من التوقيع على أداء قوي سنة 2024، مستثمرة في ذلك سياستها المبنية على توفير أسمدة ملائمة تسمح بتعزيز الإنتاجية الزراعية وصحة التربة، لكن مع التحكم الصارم في التكاليف.

    في هذا السياق، واصلت المجموعة المغربية، الرائدة عالميا في إنتاج الأسمدة الفوسفاطية، استراتيجتها الاستثمارية ، إذ ارتفعت نفقات الاستثمار ما مجموعه 43.58 مليار درهم، مقابل 26.82 مليار درهم في سنة 2023.

    بالنسبة لحصيلة المجموعة، ارتفع رقم معاملاتها إلى 97 مليار درهم مقابل 91.3 مليار درهم المسجلة سنة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجموعة OCP تحقق رقم معاملات قياسي بـ 97 مليار درهم في 2024

    الصحيفة من الرباط

    حققت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط رقم معاملات يصل إلى 97 مليار درهم مقابل 91.3 مليار درهم المسجلة سنة 2023، حيث تم دعم هذا النمو بزيادة حجم الصادرات وارتفاع الأسعار على أساس سنوي.

    وأبرزت المجموعة، في بلاغ حول نتائجها المالية أنها أظهرت في سنة 2024 أداءا قويا مدعوما بمكاسب في فعالية الإنتاج وتحكم في التكاليف بشكل صارم، في سياق سوق مواتية.

    وهكذا، ارتفع رقم معاملات الأسمدة الفوسفاطية بنسبة 11 في المائة بالعملة المحلية مدعوما بمكاسب في مجال فعالية الإنتاج وبرامج التحكم في التكاليف على مدار العام ككل، مدفوعا بارتفاع أحجام الصادرات، خاصة إلى أوروبا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نمو مستدام وتوسع كبير في الهوامش.. حصيلة المكتب الشريف للفوسفاط خلال 2024

    أعلن المكتب الشريف للفوسفاط عن نتائجه المالية في الفصل الرابع وعند متم دجنبر 2024، مسجلا “نموا سنويا مستداما وتوسعا كبيرا في الهوامش بفضل التنفيذ التشغيلي القوي ضمن بيئة سوقية مواتية”، في حين “بلغ حجم الاستثمارات 43 588 مليون درهم مقارنة مع 26 825 مليون درهم المسجلة سنة 2023”.
    ارتفاع رقم المعاملات
    وحسب التقرير الذي توصل به موقع “كيفاش”، أحرز المكتب الشريف للفوسفاط “تقدما كبيرا في مجال تحلية المياه والطاقة الشمسية وتوسيع القدرات الإنتاجية”.
    وكشف المصدر ذاته، عن “ارتفاع رقم المعاملات إلى 96989 مليون درهم سنة 2024 مقارنة مع 91277 مليون درهم خلال سنة 2023، في حين ارتفع هامش الربح الإجمالي إلى 62683 مليون درهم. مقارنة مع 50534 مليون درهم خلال سنة 2023”.

    ولفت تقرير المكتب الشريف للفوسفاط، إلى أن “الربح الخام قبل خصم الفوائد والضريبة والاستهلاك سجل EBITDA 39068 مليون درهم محققا ارتفاعا ملحوظا مقارنة مع : 29396 مليون درهم المسجلة خلال السنة الماضية وهو ما ساهم في
    تحقيق هامش ربح (EBITDA) في حدود %40”.
    هذا وبلغ حجم الاستثمارات 57588 مليون درهم مقارنة مع : 26825 مليون درهم المسجلة سنة 2023 وهو ما يعكس تسريع برنامجنا الاستثماري.

    الأرباح في صعود

    وأوضح المكتب الشريف للفوسفاط، أنه “دعم استقرار الأسعار خلال 2024 بالطلب القوي في المناطق الزراعية الرئيسية، خاصة في أوقيانوسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وبعض البلدان الأفريقية والآسيوية، مما عوض نشاط الشراء الأكثر اعتدالا في الهند والبرازيل في الهند، تراجعت الواردات في بداية السنة بسبب الدعم المحدود ومستويات المخزون المرتفعة نسبيا، مما أدى إلى اتباع نهج أكثر حذرا في الشراء”.
    وأشار التقرير إلى أن “هذا الاتجاه تغير في الربع الثالث من السنة، مع العودة التدريجية للمشترين الهنود إلى السوق. ففي البرازيل، ظل الطلب ضعيفا في النصف الأول من السنة بسبب القيود المالية والفائض الكبير للمخزون من عام 2023. ورغم ذلك، انتعش الطلب بقوة في النصف الثاني من العام، قبل أشهر قليلة
    من الموسم الزراعي الرئيسي. بالمقابل كان البلدان أيضا من مشتري سماد TSP، حيث سجلت أول عملية اقتناء تاريخية لهذا المنتج من قبل الهند، مما جعل من هذا الأخير (سماد (TSP) محركا رئيسيا لنمو مبيعات OCP من الأسمدة سنة 2024”.
    منتوجات فوسفاطية
    هذا وارتفع رقم معاملات الأسمدة الفوسفاطية بنسبة 11% بالعملة المحلية على مدار العام ككل، مدفوعا بارتفاع أحجام الصادرات، خاصة إلى أوروبا وأمريكا الشمالية والهند. كما ارتفعت أحجام سماد TSP بنسبة 48% على أساس سنوي، وهو ما يمثل 21% من صادرات الأسمدة، مقارنة بـ %15 سنة 2023. ويعكس هذا الأداء التزام المجموعة بتوفير أسمدة ملائمة تسمح بتعزيز الإنتاجية الزراعية وصحة التربة”.
    كما حقق رقم معاملات الحمض الفوسفوري نمواً كبيراً، حيث سجل زيادة نسبتها %28 بالعملة المحلية مقارنة مع سنة 2023 مستفيدا بالأساس من زيادة الأحجام المصدرة، ومدعوما بالطلب المتنامي في أوروبا وأمريكا اللاتينية الهند والطلب القوي في أوروبا، حيث تمكنت OCP من استقطاب فرص جديدة في السوق.
    من جهة أخرى، انخفض رقم معاملات الصخور الفوسفاطية بنسبة %35% بالعملة المحلية مقارنة بالسنة الماضية، وذلك بسبب انخفاض أحجام المبيعات مقارنة مع سنة 2023. وتعزى أسباب هذا الانخفاض بالأساس إلى ضعف الطلب في الهند نتيجة ارتفاع مستويات المخزون المتراكم في عام 2023.
    كما ارتفع هامش الربح الإجمالي إلى 62683 مليون درهم مقارنة مع 50534 مليون درهم سنة 2023، ويعكس هذا الارتفاع نمو رقم المعاملات وانخفاض تكاليف المواد الأولية، خاصة الأمونياك.
    هذا وارتفع الربح الخام قبل خصم الفوائد والضريبة والاستهلاك إلى 39068 مليون درهم سنة 2024 مقارنة مع 29396 مليون درهم المسجلة خلال السنة الماضية ليصل بذلك هامش EBITDA إلى 40 في المائة، مما يعكس الأداء القوي للمجموعة والتحكم في التكاليف ومكاسب الكفاءة والفعالية في الإنتاج. بلغ صافي الدين المالي الصافي 98685 مليون درهم عند متم دجنبر 2024. مع نسبة رافعة مالية في حدود 253 مرة مقابل 2,32 مرة عند متم دجنبر 2023″.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يرفع وارداته من حمض الكبريت.. استراتيجية صناعية أم حاجة اقتصادية؟

    شهد المغرب، خلال السنة الماضية، ارتفاعا غير مسبوق في وارداته من حمض الكبريت؛ حيث تجاوزت الكميات المستوردة 2 مليون طن، وهو المستوى الأعلى منذ ثلاث سنوات.

    ويأتي هذا التوجه في ظل التوسع الكبير في إنتاج الأسمدة الفوسفاطية، التي تعد إحدى الركائز الاقتصادية للمملكة. فما هي خلفيات هذه الزيادة؟ وما مدى ارتباطها بالتحولات الصناعية التي يشهدها قطاع الفوسفاط المغربي؟

    دور حمض الكبريت في الصناعات المغربية

    ويُستخدم حمض الكبريت، على نطاق واسع، في إنتاج الأسمدة الفوسفاطية؛ إذ يدخل في عملية تحويل الفوسفاط الخام إلى حمض الفوسفوريك، الذي يشكل الأساس لصناعة الأسمدة.

    ومع ارتفاع الطلب العالمي على الأسمدة، كثّف المغرب جهوده لتوسيع طاقته الإنتاجية؛ ما دفعه إلى الاعتماد، بشكل أكبر، على استيراد حمض الكبريت، خلال السنة الماضية.

    واستحوذ المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) على الحصة الأكبر من هذه الواردات، التي تم توجيهها نحو مجمع الجرف الأصفر الصناعي؛ حيث تم تشغيل وحدتين جديدتين لحرق الكبريت لتعزيز الإنتاج المحلي.

    تاريخ المغرب في إنتاج الأسمدة واعتماد الصناعة على حمض الكبريت

    ويملك المغرب أحد أكبر احتياطيات الفوسفاط في العالم؛ وهو ما جعله لاعبا رئيسيا في سوق الأسمدة الفوسفاطية، منذ عقود.

    وبدأ التركيز على إنتاج الأسمدة المركبة، منذ ستينيات القرن الماضي؛ حيث طوّر المكتب الشريف للفوسفاط وحدات صناعية مخصصة لتكرير للفوسفاط وتصنيعه.

    وفي البداية، كان الاعتماد على الاستيراد الكامل لحمض الكبريت. لكن مع تطور الصناعة، بدأ المغرب في إنتاج جزء من احتياجاته محليا، عبر إنشاء وحدات لحرق الكبريت واستخراج الحمض منه.

    ورغم ذلك، يظل الطلب المتزايد على الأسمدة سببا رئيسيا في الحاجة إلى استيراد كميات ضخمة لتغطية العجز الإنتاجي المحلي.

    مصادر الواردات المغربية من حمض الكبريت

    وتنوعت مصادر استيراد حمض الكبريت المغربي، خلال السنة الماضية؛ حيث استوردت المملكة المادة من عدة دول لتأمين حاجياتها الصناعية.

    وجاءت الصين على رأس القائمة؛ حيث بلغت صادراتها إلى المملكة نحو 424 ألف طن، وهي كمية مماثلة لواردات العام السابق. تليها إيطاليا، التي زادت واردات المغرب منها بشكل قياسي؛ إذ ارتفعت من 19 ألف طن فقط، في سنة 2022، إلى 264 ألف طن، في سنة 2023، ثم بلغاريا التي ارتفعت صادراتها إلى المغرب إلى 227 ألف طن، بعد أن كانت عند حدود 19 ألف طن فقط، في السنة السابقة.

    أما في المرتبة الرابعة، فجاءت تركيا التي زادت صادراتها من حمض الكبريت إلى المغرب من 37 ألف طن إلى 207,400 طن، بينما حلت إسبانيا في المرتبة الخامسة، من خلال بلوغ وارداتها 198 ألف طن، وهي أعلى كمية، منذ سنة 2021، تليهما دول شمال غرب أوروبا التي وفّرت 430 ألف طن؛ أي أكثر من ضعف الكمية المستوردة، في سنة 2023.

    اتفاقية استراتيجية مع قطر لتأمين الإمدادات

    وفي خطوة لتعزيز استقلالية المغرب في هذا المجال، وقع المكتب الشريف للفوسفاط اتفاقية طويلة الأجل مع شركة قطر للطاقة، في نونبر الماضي، لتوريد 7.5 ملايين طن من الكبريت الخام، على مدى عشر سنوات.

    وتُعد قطر أحد أكبر منتجي الكبريت عالميا، بطاقة تصل إلى 3.4 ملايين طن سنويا؛ مما يجعل هذا الاتفاق نقطة تحول رئيسية في استراتيجية تأمين المواد الخام للمغرب.

    وبموجب هذه الاتفاقية، سيتم استيراد الكبريت الخام ومعالجته محليا في مصانع المكتب الشريف للفوسفاط؛ مما سيمكن من تقليل الاعتماد على استيراد حمض الكبريت الجاهز، وبالتالي، تحقيق كفاءة اقتصادية أكبر في الإنتاج.

    كيف ستتغير واردات المغرب في المستقبل؟

    ومع تشغيل الوحدات الجديدة لحرق الكبريت في الجرف الأصفر، من المتوقع أن تنخفض واردات حمض الكبريت، خلال العام الجاري، إلى ما بين 1 و1.1 مليون طن؛ حيث سيتحول المغرب إلى استيراد الكبريت الخام بدلا من الحمض الجاهز.

    وستمكّن هذه الخطوة المغرب من التحكم، بشكل أكبر، في عملية التصنيع وتقليل التكاليف التشغيلية.

    وعلى المدى الطويل، من المرجح أن يواصل المغرب جهوده لتطوير قدراته الصناعية في هذا المجال، مستفيدا من موقعه كمصدر عالمي للفوسفاط وسعيه المستمر لتعزيز سلسلة القيمة في إنتاج الأسمدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يستورد أزيد من مليوني طن من حمض الكبريت

    كشفت منصة « الطاقة » أن المغرب رفع وارداته من حمض الكبريت خلال السنة الماضية إلى رقمٍ قياسي هو الأعلى منذ 3 سنوات، وذلك باستيراده لأزيد من 2 مليون طن، من وجهات مختلفة على رأسها الصين وإيطاليا.

    وأوضحت المنصة المتخصصة في أخبار الطاقة أن المغرب استورد ما يصل إلى 2.01 مليون طن خلال العام الماضي، تم توجيهها لتلبية الطلب في مركز الجرف الأصفر، التابع لمجموعة مكتب الشريف للفوسفات (OCP)، وذلك تزامنًا مع دخول وحدتين جديدتين لحرق الكبريت في المركز حيز التشغيل.

    وحسب المصدر ذاته، فقد عقد مكتب الشريف للفوسفات اتفاقًا في نونبر الماضي لاستيراد الكبريت (بوصفه مادة خام لإنتاج حمض الكبريتيك) من شركة قطر للطاقة، وذلك لمدة 10 سنوات، إذ تُعدّ الدوحة أحد أكبر منتجي الكبريت عالميًا بطاقة إنتاجية تصل إلى 3.4 مليون طن سنويًا.

    وأضافت المنصة أنه وبموجب هذه الاتفاقية، التي بدأ تنفيذها العام الماضي ستصدر “قطر للطاقة” ما يصل إلى 7.5 مليون طن من الكبريت على مدار العقد القادم، حيث يُعدّ الكبريت مكوناً أساسياً في تصنيع الأسمدة الفوسفاتية، وبهذا، يسهم الاتفاق في دعم أهداف المكتب الشريف للفوسفات، الذي يطمح إلى رفع إنتاجه من الأسمدة من 15 مليون طن في عام 2023 إلى 20 مليون طن بحلول عام 2027.

    وأشارت إلى أن هذه الزيادة في الواردات من حمض الكبريتيك راجعة لارتفاع الطلب على الأسمدة، إذ يدخل هذا الحمض في إنتاج هذه المواد.

    كشفت منصة « الطاقة » أن المغرب رفع وارداته من حمض الكبريت خلال السنة الماضية إلى رقمٍ قياسي هو الأعلى منذ 3 سنوات، وذلك باستيراده لأزيد من 2 مليون طن، من وجهات مختلفة على رأسها الصين وإيطاليا.

    وأوضحت المنصة المتخصصة في أخبار الطاقة أن المغرب استورد ما يصل إلى 2.01 مليون طن خلال العام الماضي، تم توجيهها لتلبية الطلب في مركز الجرف الأصفر، التابع لمجموعة مكتب الشريف للفوسفات (OCP)، وذلك تزامنًا مع دخول وحدتين جديدتين لحرق الكبريت في المركز حيز التشغيل.

    وحسب المصدر ذاته، فقد عقد مكتب الشريف للفوسفات اتفاقًا في نونبر الماضي لاستيراد الكبريت (بوصفه مادة خام لإنتاج حمض الكبريتيك) من شركة قطر للطاقة، وذلك لمدة 10 سنوات، إذ تُعدّ الدوحة أحد أكبر منتجي الكبريت عالميًا بطاقة إنتاجية تصل إلى 3.4 مليون طن سنويًا.

    وأضافت المنصة أنه وبموجب هذه الاتفاقية، التي بدأ تنفيذها العام الماضي ستصدر “قطر للطاقة” ما يصل إلى 7.5 مليون طن من الكبريت على مدار العقد القادم، حيث يُعدّ الكبريت مكوناً أساسياً في تصنيع الأسمدة الفوسفاتية، وبهذا، يسهم الاتفاق في دعم أهداف المكتب الشريف للفوسفات، الذي يطمح إلى رفع إنتاجه من الأسمدة من 15 مليون طن في عام 2023 إلى 20 مليون طن بحلول عام 2027.

    وأشارت إلى أن هذه الزيادة في الواردات من حمض الكبريتيك راجعة لارتفاع الطلب على الأسمدة، إذ يدخل هذا الحمض في إنتاج هذه المواد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: الاقتصاد المغربي يتقوى في مواجهة الأزمات والجزائر تغرق في الهشاشة


    عبد المالك أهلال

    تتنافس المغرب والجزائر على مستوى الاقتصاد، حيث يتبنى كل منهما نموذجا مختلفا بشكل جذري. وفقا لما ذكرته مجلة “جون أفريك” الفرنسية في نتائج النسخة الجديدة من قائمة “500 بطل اقتصادي أفريقي”، يعتمد المغرب على قطاع خاص قوي ومتعدد المجالات، في حين أن الجزائر، رغم امتلاكها سوقا أكبر، تعتمد بشكل رئيسي على هيمنة الشركات العامة وعلى رأسها “سوناطراك”.

    وأشارت المجلة في تقرير لها إلى أنه في الوقت الذي يتجه فيه المغرب نحو تعزيز القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية لتوسيع اقتصاده وتنويع مصادر دخله، تظل الجزائر متشبثة بنموذج اقتصادي مركزي حيث تسيطر الدولة على القطاعات الرئيسية. وأضافت أن المغرب يسعى إلى تطوير البنية التحتية الصناعية وتعزيز القدرة التنافسية في أسواق العالم، مما يضمن له مكانة قوية في المستقبل. في المقابل، الجزائر تواجه صعوبة في التحول من اقتصاد مركزي إلى اقتصاد سوق مفتوح وقادر على المنافسة في الساحة العالمية.

    وأضاف المصدر ذاته،  أنه رغم هيمنة شركة “OCP” في قطاع الفوسفات، فإن الاقتصاد المغربي يعتمد على تنوع كبير في القطاعات الأخرى مثل التعدين، صناعة السيارات، والاتصالات، والخدمات المالية، والصناعات الغذائية، وغيرها. وأوضحت أن هذا التنوع يعزز قدرة المغرب على التكيف مع التحديات الاقتصادية العالمية ويجعله أكثر مرونة أمام الأزمات.

    وأشارت “جون أفريك” إلى أن الشركات المغربية الكبرى في قائمة “500 بطل اقتصادي أفريقي” والتي يبلغ عددها 54 شركة هي في الغالب شركات خاصة مقابل 13 فقط للجزائر، مما يعكس بيئة اقتصادية مرنة قائمة على أسس قوية، مما يساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية.

    ونقلت المجلة عن الخبير الاقتصادي عثمان فهيم، تأكيده على أن هذا التنوع يوفر مرونة كبيرة للاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات الاقتصادية. على الرغم من أن المغرب يواجه بعض التحديات الهيكلية، مثل السوق الداخلي المحدود والنمو الاقتصادي المعتدل، إلا أنه يسعى جاهدا لتجاوز هذه العقبات وتعزيز قدرته التنافسية. بالنظر إلى استثماراته في الصناعة وفتح الأسواق الأفريقية أمامه.

    في المقابل، تواجه الجزائر تحديات كبيرة في اقتصادها. رغم أن شركة “سوناطراك” الجزائرية تهيمن على السوق وتحقق إيرادات ضخمة، فإن الاقتصاد الجزائري يظل معتمدا بشكل مفرط على النفط والغاز، مما يعرضه لهشاشة كبيرة في حال حدوث تراجع في أسعار هذه الموارد. بحسب ما أوردته “جون أفريك”، يفتقر الاقتصاد الجزائري إلى التنوع، ومعظم الشركات الكبرى في الجزائر مملوكة للدولة، وهو ما يعكس نموذجا اقتصاديا مركزيا يعاني من قلة الابتكار وعدم التنافسية.

    ويشير الاقتصاديون الذين استشارتهم المجلة الفرنسية إلى أن الجزائر بحاجة إلى تطوير نموذج اقتصادي يخرج عن الهيمنة الكاملة للدولة على الشركات الكبرى. ففي غياب التنوع الاقتصادي، تواجه الجزائر خطرا حقيقيا في حال تراجع أسعار النفط والغاز، مما سيؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي. ويعتبر هؤلاء الخبراء أن الجزائر لم تتمكن من تعزيز القطاع الخاص بالشكل الكافي، وأن الدولة تفضل توجيه مواردها نحو الشركات العامة، التي لا تظهر أداء تنافسيا قويا.

    إقرأ الخبر من مصدره