Étiquette : Trend

  • نجاح متميز للملتقى الوطني للمخطوطات بإنزكان

    *العلم الإلكترونية: لحبيب اغريس*

    في أجواء علمية مميزة، أسدل الستار نهاية الأسبوع، على فعاليات الملتقى الوطني للمخطوطات بإنزكان الذي احتضنته قاعة الحسين قرير بجماعة إنزكان، والمنظم من قبل المديرية الجهوية للثقافة بجهة سوس ماسة بشراكة مع جماعة إنزكان، تحت شعار: « من الذاكرة إلى المستقبل ».


    وعرف الملتقى، على امتداد ثلاثة أيام، مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والخبراء من المغرب وإسبانيا، الذين ناقشوا مختلف القضايا المرتبطة بـحماية وصون المخطوطات، ترميمها، قراءتها وتحليلها، وتثمينها ورقمنتها في ظل التحول الرقمي المتسارع.

    وشكلت استضافة مدينة إنزكان لهذه التظاهرة العلمية مناسبة لإبراز مكانتها التاريخية العريقة ودورها في احتضان العلماء والفقهاء عبر القرون، مما أسهم في إغناء الخزانة السوسية والمغربية بمخطوطات نفيسة في شتى ميادين المعرفة.


    وقد تضمن برنامج الملتقى أربع جلسات علمية وورشات تطبيقية ومعرضا خاصا بالوثائق التاريخية النادرة، إلى جانب عروض تناولت موضوعات الحفظ الوقائي، تقنيات الرقمنة، التحقيق العلمي والفهرسة. كما عرفت الجلسات نقاشات معمقة أثرت مجالات البحث وأسهمت في تبادل التجارب والخبرات بين المشاركين.


    كما احتضن الملتقى معرضا موازيا ضم مخطوطات ووثائق وصورا رقمية عالية الجودة من المغرب وإفريقيا، مرفقة بشروحات علمية حول قيمتها التاريخية والمعرفية، إضافة إلى وثائق تاريخية نادرة تثبت مغربية الصحراء، مما شكل محطة مميزة لإبراز الامتداد التاريخي والثقافي العريق للأقاليم الجنوبية داخل الهوية المغربية.


    وفي كلمة ختامية، أعربت اللجنة المنظمة عن اعتزازها بنجاح هذه الدورة، مؤكدة أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل حماية التراث المخطوط وتثمينه باعتباره جزءا أصيلا من الذاكرة الوطنية المغربية. كما وجهت شكرها لجميع المتدخلين والمؤسسات الداعمة خاصة جماعة إنزكان التي ساهمت في إنجاح هذا الحدث العلمي والثقافي.


    واختتم الملتقى بتوزيع الشهادات على المشاركين وبرفع أكف الضراعة إلى الله تعالى، والتوجه بالدعاء لأمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بأن يمده بموفور الصحة والعافية، ويحفظه في أسرته الملكية الشريفة، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.


    وتؤكد المديرية الجهوية للثقافة بجهة سوس ماسة أنها ستواصل تنظيم مبادرات علمية وثقافية تسعى إلى الإسهام في حفظ التراث المخطوط وتطوير أدوات البحث فيه، خدمة للذاكرة المغربية وترسيخا لقيمها الحضارية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬تجهض‭ ‬مناورات‭ ‬جزائرية‭ ‬لتحريف‭ ‬الترجمة‭ ‬العربية‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬رقم 2797

    *العلم  – الرباط*

    نشرت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬يومه الثلاثاء 25 نونبر،‭ ‬نص‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬2797‭ ‬الذي‭ ‬اعتمده‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬نهاية‭ ‬شهر‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضي‭.‬

    تأخر‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسابيع‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬نسخته‭ ‬الرسمية‭ ‬المترجمة‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬مرده‭ ‬إلى‭ ‬مسلسل‭ ‬طويل‭ ‬لمناورات،‭ ‬ضغوط‭ ‬ومساعي‭ ‬حثيثة‭ ‬بذلها‭ ‬مندوب‭ ‬الجزائر‭ ‬طيلة‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬يائسة‭ ‬لتحريف‭ ‬ترجمة‭ ‬لفظ‭ ‬بنص‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬للتغطية‭ ‬القانونية‭ ‬على‭ ‬تملص‭ ‬الجزائر‭ ‬المتعمد‭ ‬و‭‬الارادي‭ ‬من‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬التاريخية‭ ‬و‭‬السياسية‭ ‬من‭ ‬الخلاف‭ ‬الإقليمي‭ ‬المصطنع‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭.

    تمثيلية‭ ‬الجزائر‭ ‬بالأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومجلس‭ ‬الأمن‭ ‬اعترضت‭ ‬بإلحاح‭ ‬غريب‭ ‬على‭ ‬الترجمة‭ ‬العربية‭ ‬لمصطلح‭ ‬‮ «الأطراف‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬المسودة‭ ‬‮ ‬النهائية‭ ‬باللون‭ ‬الأزرق‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬‮ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬اعتمادها‭ ‬بأغلبية‭ ‬عريضة‭, ‬وطالبت‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بتعويضها‭ ‬بـ«الطرفين»‮ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬يائسة‭ ‬ووقحة‭ ‬لحصر‭ ‬مسار‭ ‬التسوية‭ ‬الأممية‭ ‬للقضية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬والجبهة‭ ‬الانفصالية‭ .‬ بعد‭ ‬أزيد‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬سلوك‭ ‬الابتزاز‭ ‬‮‬الجزائري،‭ ‬حسم‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬والأمانة‭ ‬العامة‭ ‬الأمر،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نشر‭ ‬القرار،‭ ‬بست‭ ‬لغات‭ ‬رسمية،‭ ‬مع‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بمصطلح «‬الأطراف»‬ وليس‬‮ «‬الطرفين» ‬في‭ ‬جميع‭ ‬التراجم‭ ‬المعتمدة‭ ‬رسميا‭ ‬لنص‭ ‬القرار‭ ‬‮‬مما‭ ‬يكرس‭ ‬بشكل‭ ‬قانوني‭ ‬لا‭ ‬لبس‭ ‬فيه‭ ‬ولا‭ ‬مجال‭ ‬لتأويله‭ ‬المتحايل، ‬الأطراف‭ ‬الأربعة‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬السياسية و‭‬على‭ ‬رأسها‭ ‬الجزائر‭ ‬‮‬باعتبارها‭ ‬طرفا‭ ‬رئيسيا‭ ‬في‭ ‬معادلة‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي‭.‬

    النص‭ ‬الرسمي‭ ‬للقرار‭ ‬المنشور‭ ‬بالموقع‭ ‬الرسمي‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬يشدد‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬فقراته‭ ‬على‭ ‬أطراف‭ ‬النزاع‭ ‬و‭‬لا‭ ‬يحصرها‭ ‬رغم‭ ‬أنف‭ ‬المناورات‭ ‬الجزائرية‭ ‬في‭ ‬طرفين‭.‬

    الترجمة‭ ‬العربية‭ ‬للقرار‭ ‬الذي‭ ‬يكتسي‭ ‬منذ‭ ‬نشره‭ ‬الصيغة‭ ‬القانونية‭ ‬الملزمة‭ ‬يعرب‭ ‬بلغة‭ ‬صريحة‭ ‬عن‭ ‬دعمه‭ ‬الكامل‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬ومبعوثه‭ ‬الشخصي‭ ‬في‭ ‬تيسير‭ ‬المفاوضات‭ ‬وإجرائها‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬المغرب‭ ‬بهدف‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬عادل‭ ‬ودائم‭ ‬للنزاع‭ ‬تقبله‭ ‬الأطراف‭ ‬وفقا‭ ‬لميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ .‬

    وهو‭ ‬بهذا‭ ‬المنحى‭ ‬‮‬يكرس‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭ ‬على‭ ‬الأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬للمملكة‭ ‬و‭‬يكرس‭ ‬خطة ‬‮‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬كأساس‭ ‬للمفاوضات‭ ‬ويقبر‭ ‬بشكل‭ ‬قطعي‭ ‬و‭‬نهائي‭ ‬أسطورة‭ ‬استفتاء‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬الذي‭ ‬تتشدق‭ ‬به‭ ‬بشكل‭ ‬ببغائي‭ ‬الجزائر‭ ‬و‭‬صنيعتها‭ ‬الانفصالية‭ .‬

    القرار‭ ‬الأممي‭ ‬يهيب‭ ‬بالأطراف‭ » ‬و‭‬ليس‭ ‬الطرفين » ‬إلى‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المفاوضات‭ ‬دون‭ ‬شروط‭ ‬مسبقة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬المغرب‭ ‬بهدف‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬نهائي‭ ‬للخلاف‭ ‬المصطنع‭ ‬قبل‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭ ‬بإرادة‭ ‬مبيتة‭ ‬‮‬و‭‬أجندة‭ ‬أطماع‭ ‬جزائرية‭ ‬مكشوفة‭ .‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذه‭ ‬تفاصيل‭ ‬رفع‭ ‬قيمة‭ ‬الدعم‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الـمباشر‭ ‬المرتقبة‭ ‬نهاية‭ ‬شهر‭ ‬نونبر‭ ‬الجاري



    خبير‭:‬ الزيادة‭ ‬المرتقبة‭ ‬تعديل‭ ‬في‭ ‬هندسة‭ ‬المنظومة‭ ‬وليس‭ ‬قرارا‭ ‬سياسيا‭ ‬معزولا

    *العلم‭: ‬نهيلة‭ ‬البرهومي*
    ‮ ‬
    أعلن‭ ‬عزيز‭ ‬أخنوش،‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬نهاية‭ ‬شهر‭ ‬نونبر‭ ‬الجاري،‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬الزيادة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬الدعم‭ ‬الاجتماعي‭ ‬المباشر،‭ ‬مبرزا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الإجراء‭ ‬يندرج‭ ‬ضمن‭ ‬الجهود‭ ‬الحكومية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬التنزيل‭ ‬التدريجي‭ ‬لهذا‭ ‬الورش‭ ‬الملكي‭ ‬وتعزيز‭ ‬أثره‭ ‬الإيجابي‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬المعيشي‭ ‬للأسر‭ ‬المستحقة‭.‬

    ولفت‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة،‭ ‬خلال‭ ‬تعقيبه‭ ‬على‭ ‬أسئلة‭ ‬المستشارين‭ ‬البرلمانيين‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬الشهرية‭ ‬المخصصة‭ ‬لموضوع‭ :‬“التنمية‭ ‬الترابية‭ ‬ورهانات‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬المجالية”،‭ ‬المنعقدة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الأخير،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قيمة‭ ‬الدعم‭ ‬ستبلغ‭ ‬250‭ ‬ درهما‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬طفل‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأوائل‭ ‬المتمدرسين‭ ‬أو‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬السادسة،‭ ‬و175 ‭‬درهما‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬طفل‭ ‬غير‭ ‬متمدرس‭.‬

    وتمثل‭ ‬الزيادة‭ ‬التي‭ ‬أعلن‭ ‬عنها‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬قيمة‭ ‬إعانات‭ ‬الدعم‭ ‬الاجتماعي‭ ‬تنزيلا‭ ‬لما‭ ‬ينص‭ ‬عليه‭ ‬المرسوم‭ ‬المتعلق‭ ‬بتطبيق‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬58‭.‬23‭ ‬المتعلق‭ ‬بنظام‭ ‬الدعم‭ ‬الاجتماعي‭ ‬المباشر،‭ ‬والذي‭ ‬يفصل‭ ‬في‭ ‬دفعات‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬قيمة‭ ‬الإعانات‭ ‬الشهرية‭.‬

    وبالتالي،‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الزيادة‭ ‬تمثل‭ ‬مرحلة‭ ‬أولى‭ ‬من‭ ‬الزيادة‭ ‬المنتظرة‭ ‬في‭ ‬قيمة‭ ‬الدعم‭ ‬سنة‭ ،‬2026‭ ‬وتتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين ‭ ‬25‭ ‬ و50‭‬ درهم،‭ ‬حسب‭ ‬الفئات‭ ‬المعنية،‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬أن‭ ‬تتراوح‭ ‬القيمة‭ ‬الإجمالية‭ ‬التراكمية‭ ‬للزيادة‭ ‬بحلول ‭ ‬2026‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬50‭ ‬ و100 ‬درهم‭.‬

    وبموجب‭ ‬هذه‭ ‬الزيادة،‭ ‬تنتقل‭ ‬قيمة‭ ‬المنحة‭ ‬الشهرية‭ ‬الخاصة‭ ‬بالحماية‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالطفولة‭ ‬من ‭ ‬200‭ ‬درهم‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬طفل‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأوائل‭ ‬إلى‭ ‬250‭ ‬درهما،‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأطفال‭ ‬الذين‭ ‬تقل‭ ‬أعمارهم‭ ‬عن‭ ‬ست‭ ‬سنوات‭ ‬والأطفال‭ ‬المتمدرسين‭ ‬الذين‭ ‬تتراوح‭ ‬أعمارهم‭ ‬بين‭ ‬6‭ ‬و21 ‬سنة‭.‬

    أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمنح‭ ‬الشهرية‭ ‬المخصصة‭ ‬للأطفال‭ ‬يتامى‭ ‬الأب،‭ ‬فستنتقل‭ ‬من‭ ‬350‭ ‬درهما‭ ‬إلى‭ ‬375‭ ‬درهما‭.‬

    وبخصوص‭ ‬الأطفال‭ ‬غير‭ ‬المتمدرسين‭ ‬والذين‭ ‬تتراوح‭ ‬أعمارهم‭ ‬بين‭ ‬ست‭ ‬سنوات‭ ‬و21‭‬ سنة،‭ ‬فستنتقل‭ ‬قيمة‭ ‬المنح‭ ‬الشهرية‭ ‬المخصصة‭ ‬لهم‭ ‬من‭ ‬150‭ ‬درهما‭ ‬إلى‭ ‬175‭ ‬درهما‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬طفل‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأوائل‭.‬

    ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬ينضاف‭ ‬تعويض‭ ‬تكميلي‭ ‬مقدراه‭ ‬100‭ ‬درهم‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬كان‭ ‬الطفل‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬إعاقة‭.‬


    في‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬اعتبر‭ ‬أمين‭ ‬سامي،‭ ‬المحلل‭ ‬والخبير‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬ظاهرها‭ ‬زيادة‭ ‬صغيرة،‭ ‬ولكنها‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬“تعديل‭ ‬في‭ ‬هندسة‭ ‬المنظومة”،‭ ‬وليست‭ ‬مجرد‭ ‬25‭ ‬أو‭ ‬50‭ ‬درهم‭ ‬إضافية‭.‬

    وأوضح‭ ‬سامي،‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لـ”العلم”،‭ ‬أن‭ ‬الزيادة‭ ‬التي‭ ‬أعلن‭ ‬عنها‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬هي‭ ‬تنزيل‭ ‬مباشر‭ ‬للمرسوم‭ ‬2‭.‬23‭.‬1067‭ ‬ المطبِّق‭ ‬للقانون‭ ‬58‭.‬23‭ ‬المتعلق‭ ‬بنظام‭ ‬الدعم‭ ‬الاجتماعي‭ ‬المباشر،‭ ‬والذي‭ ‬ينص‭ ‬أصلا‭ ‬على‭ ‬زيادات‭ ‬تدريجية‭ ‬في‭ ‬مبالغ‭ ‬الإعانات‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬،2026‭ ‬وليس‭ ‬قرارا‭ ‬سياسيا‭ ‬معزولا‭ .‬وعليه‭ ‬فنفس‭ ‬المنظومة‭ ‬مؤطرة‭ ‬أيضا‭ ‬بقانون‭ ‬59‭.‬23‭ ‬المحدث‭ ‬للوكالة‭ ‬الوطنية‭ ‬للدعم‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وبنظام‭ ‬السجل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الموحد ‭ ‬RSU‭ ‬ كأداة‭ ‬استهداف‭ ‬رقمية‭.‬

    وأفاد‭ ‬الخبير‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬أن‭ ‬البرنامج‭ ‬يعتبر‭ ‬أحد‭ ‬أعمدة‭ ‬“الدولة‭ ‬الاجتماعية”،‭ ‬مع‭ ‬برمجة‭ ‬كلفة‭ ‬سنوية‭ ‬تنتقل‭ ‬من‭ ‬حوالي‭ ‬25‭ ‬مليار‭ ‬درهم‭ ‬سنة‭ ‬2024‭ ‬إلى‭ ‬29‭ ‬مليار‭ ‬درهم‭ ‬في‭ ‬أفق‭ ‬2026‭ (‬الدعم‭ ‬المباشر‭ + ‬مكوّنات‭ ‬أخرى‭ ‬كدخل‭ ‬الكرامة‭ ‬لكبار‭ ‬السن‭ ‬ودعم‭ ‬الإعاقة‭)‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أننا‭ ‬“أمام‭ ‬برنامج‭ ‬اجتماعي‭ ‬بحجم‭ ‬يقارب‭ ‬2‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬الداخلي‭ ‬الخام‭ ‬تقريبًا،‭ ‬وليس‭ ‬منحة‭ ‬رمزية‭ ‬على‭ ‬الهامش”‭.‬

    وفي‭ ‬تحليله‭ ‬للأرقام،‭ ‬نبه‭ ‬المتحدث‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬أمام‭ ‬زيادة‭ ‬اجتماعية‭ ‬“قابلة‭ ‬للاستدامة”،‭ ‬ماليةً‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬كبيرة‭ ‬تُجبر‭ ‬لاحقا‭ ‬على‭ ‬التراجع‭ ‬عنها‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬العجز،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يبرز‭ ‬حسب‭ ‬سامي‭ ‬سعي‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الرأس‭ ‬مال‭ ‬البشري‭.‬

    وقال‭ ‬إن‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الأطفال‭ ‬(متمدرسين‭ ‬وغير‭ ‬متمدرسين،‭ ‬أيتام،‭ ‬في‭ ‬وضعية‭ ‬إعاقة)‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬فلسفة‭ ‬البرنامج‭ ‬كما‭ ‬تقدمها‭ ‬الحكومة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬محاربة‭ ‬الفقر‭ ‬متعدد‭ ‬الأبعاد‭ ‬عبر‭ ‬دعم‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬للأسر‭ ‬ومعالجة‭ ‬هشاشة‭ ‬الطفولة‭ ‬تحديدا‭.‬

    وتابع”‭ ‬وعليه‭ ‬فالتجارب‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬التحويلات‭ ‬النقدية‭ » ‬الشرطية‭ ‬وغير‭ ‬الشرطية »‭ ‬تُظهر‭ ‬بوضوح‭ ‬أن‭ ‬تحويلات‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬تحسن‭ ‬استهلاك‭ ‬الغذاء،‭ ‬ولوج‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية،‭ ‬والتمدرس،‭ ‬وتقلص‭ ‬عمل‭ ‬الأطفال،‭ ‬دون‭ ‬تأثير‭ ‬كبير‭ ‬سلبي‭ ‬على‭ ‬عرض‭ ‬العمل‭ ‬عند‭ ‬الكبار‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬(الزيادة‭ ‬تعزز‭ ‬العائد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للاستثمار‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬تعزز‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الكمالي)‭.‬

    وخلص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬انتقل‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬الأسعار‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬الدخل،‭ ‬حيث‭ ‬تحول‭ ‬تدريجيا‭ ‬من‭ ‬منطق‭ ‬المقاصة ‭)‬دعم‭ ‬غاز‭ ‬البوتان،‭ ‬الدقيق)…‭ ‬إلى‭ ‬منطق‭ ‬الدعم‭ ‬الموجه‭ ‬للأسر،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ترسيخ‭ ‬منظومة‭ ‬الدعم‭ ‬المباشر‭ ‬المتطورة‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭ ‬لإعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬أعمق‭ ‬لدعم‭ ‬الأسعار،‭ ‬وربما‭ ‬“تعويض”‭ ‬أي‭ ‬إصلاحات‭ ‬مقبلة‭ ‬في‭ ‬المقاصة‭ ‬عبر‭ ‬تحويلات‭ ‬نقدية‭ ‬أقوى‭.‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب‭ ‬قدم‭ ‬لإفريقيا‭ ‬نموذج‭ ‬التدبير‭ ‬الترابي‭ ‬المستدام‭ ‬والتماسك‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الصاعد



    الافـتتاحية

    تعد‭ ‬الكلمة‭ ‬العميقة‭ ‬والمستوعبة‭ ‬لمضامين‭ ‬المخطط‭ ‬التنموي‭ ‬للأقاليم‭ ‬الجنوبية‭‬،‮ ‬التي‭ ‬ألقاها‭ ‬‬الدكتور‭ ‬نزار‭ ‬بركة‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬الاستقلال، ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬أشغال‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬السنوية‭ ‬العاشرة‭ ‬لشبكة‭ ‬البرلمانيين‭ ‬الأفارقة‭ ‬لتقييم‭ ‬التنمية، ‬تعد‭‬، ‬وبكل‭ ‬المقاييس‭ ‬العلمية‭ ‬والمعايير‭ ‬المنهجية‭‬، ‬مرافعةً‭ ‬عظيمة‭ ‬الشأن‭ ‬عن‭ ‬التطور‭ ‬الشامل‭ ‬والتغيير‭ ‬الكبير‭‬، ‬اللذين‭ ‬يشكلان‭ ‬مرجعاً‭ ‬للتحول‭ ‬الأفريقي‭ ‬المستدام‭ ‬والتماسك‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الصاعد‭‬، ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬المتبصرة‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬إحداث‭ ‬دينامية‭ ‬مستدامة‭‬، ‬بفضل‭ ‬انسجام‭ ‬الرؤية‭ ‬الترابية‭ ‬مع‭ ‬المشاركة‭ ‬المحلية‭ ‬والحكامة‭ ‬الاستباقية‭ ‬والإندماج‭ ‬القطاعي‭ .‬

    وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قال‭ ‬عنه‭ ‬‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للحزب‭‬، ‭‬إنه‭ ‬يتميز‭ ‬بوضوح‭ ‬منهجيته‭ ‬المهيكلة‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬تجلياتها‭ ‬مؤشرات‭ ‬قابلة‭ ‬للقياس، ‬تتيح‭ ‬تقييم‭ ‬نتائجه‭ ‬وتأثيره‭ ‬على‭ ‬الأرض، ‬سواء‭ ‬أكان‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬أم‭ ‬تحسين‭ ‬ظروف‭ ‬المعيشة، ‬أم‭ ‬إحداث‭ ‬الفرص‭‬، ‬أم‭ ‬تقليص‭ ‬الفوارق‭ ‬المجالية‭.‬ وذلك‭ ‬إعمالاً‭ ‬للتوجه‭ ‬الملكي‭ ‬السامي‭ ‬بتعميق‭ ‬ثقافة‭ ‬النتائج‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية، ‬وفي‭ ‬برامج‭ ‬التنمية‭ ‬الترابية‭ ‬المحلية‭ ‬المندمجة‭ .

    ‬وهو‭ ‬المنحى‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬يتلاءم‭ ‬مع‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة، ‬ويستجيب‭ ‬لمتطلبات‭ ‬المواطنين‭ ‬والمواطنات، ‬ويعبر‭ ‬عن‭ ‬الطبيعة‭ ‬المميزة‭ ‬لمرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬يوم‭ ‬31‭ ‬أكتوبر‭ ‬،2025الذي‭ ‬انبثق‭ ‬فيه‭ ‬المغرب‭ ‬الموحد‭ ‬تحت‭ ‬سيادة‭ ‬العرش‭ ‬العلوي‭ ‬المجيد، ‬بصدور‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬رقم‭ ‬2797‭ ‬الذي‭ ‬كرس‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭ ‬باعتباره‭ ‬الحل‭ ‬الأكثر‭ ‬جدوى‭ ‬للنزاع‭ ‬المفتعل‭.‬

    لقد‭ ‬أكد‭ ‬‬بركة‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬البليغة‭ ‬أمام‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬الإفريقي‭ ‬المهم‭‬، ‭‬أن‭ ‬المخطط‭ ‬التنموي‭ ‬للأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية، ‭‬نموذج‭ ‬فريد‭ ‬من‭ ‬نوعه‭‬،‭‬ للتدبير‭ ‬الترابي‭ ‬المستدام‭‬، ‬وللتماسك‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الصاعد‭‬، ‬وللإندماج‭ ‬الأفريقي‭ ‬الواعد،‭ ‬وخلص‭ ‬إلى‭ ‬نتيجة‭ ‬موضوعية‭ ‬جامعة‭ ‬ووافية، ‬صاغها‭ ‬في‭ ‬العبارات‭ ‬ذات‭ ‬الدلالات‭ ‬التالية (‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬أفريقية‭ ‬والسعي‭ ‬نحو‭ ‬تكامل‭ ‬ثرواتها‭ ‬ومؤهلاتها‭‬، ‬مدخل‭ ‬أوحد‭ ‬لتحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬بإفريقيا)‭.

    واحتل‭ ‬ميناء‭ ‬الداخلة‭ ‬الأطلسي‭ ‬مكان‭ ‬الصدارة‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬الأخ‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الميناء‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬القارة‭ ‬الأفريقية، ‬يمثل‭‬، ‬بحق‭ ‬وحقيق، ‬قاطرةً‭ ‬قاريةً‭ ‬ومنشأة‭ ‬استراتيجية‭ ‬لممارسة‭ ‬نشاط‭ ‬اقتصادي‭ ‬شامل‭ ‬تندمج‭ ‬فيه‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬غير‭ ‬الأطلسية‭.‬

    وحيث‭ ‬إن‭ ‬كلمة‭ ‬‬بركة‭ ‬قد‭ ‬ركزت‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يتميز‭ ‬به‭ ‬النموذج‭ ‬التنموي‭ ‬في‭ ‬أقاليمنا‭ ‬الجنوبية،‭ ‬فقد‭ ‬أعلن‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬مميزات‭ ‬النموذج‭ ‬التنموي،‭ ‬تحديده‭ ‬لأهداف‭ ‬ومؤشرات‭ ‬رقمية‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬قياس‭ ‬نجاعة‭ ‬النتائج‭ ‬بعد‭ ‬إنجاز‭ ‬مختلف‭ ‬الأوراش‭ ‬و‭‬المشاريع، ‬وخاصة‭ ‬مضاعفة‭ ‬الناتج‭ ‬الداخلي‭ ‬الخام‭ ‬للجهات‭ ‬الثلاث‭‬، ‬والحد‭ ‬من‭ ‬الفقر‭ ‬بدرجة‭ ‬ملموسة‭‬، ‬وإرساء‭ ‬توازنات‭ ‬اجتماعية‭ ‬أكثر‭ ‬عدالة، ‬وإيجاد‭ ‬120‭ ‬ألف‭ ‬فرصة‭ ‬شغل‭ ‬جديدة، ‬وتخفيض‭ ‬معدل‭ ‬البطالة‭.‬ وهي‭ ‬منجزات‭ ‬بالغة‭ ‬الأهمية‭‬، ‬ومؤشرات‭ ‬عالية‭ ‬المستوى، ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬كلمة‭ ‬‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للحزب‭‬، ‬وثيقة‭ ‬تتجاوز‭ ‬المناسبة‭ ‬التي‭ ‬ألقيت‭ ‬فيها،‭ ‬إلى‭ ‬الاستدامة‭ ‬التي‭ ‬تناسب‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة‭ ‬و‭‬تتوافق‭ ‬مع‭ ‬المراحل‭ ‬القادمة‭ .‬وذلك‭ ‬هو‭ ‬الطابع‭ ‬المميز‭ ‬للوثيقة‭ ‬التاريخية‭‬، ‬وفق‭ ‬المعايير‭ ‬العلمية‭ ‬للتوثيق‭ ‬السياسي‭ ‬والتنميط‭ ‬المرجعي‭ ‬و‭‬نجاعة‭ ‬الخطاب‭ ‬المناسب‭ ‬في‭ ‬الزمن‭ ‬المناسب‭ ‬وباللغة‭ ‬المناسبة‭ .‬
      العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عودة صنصال إلى الجزائر هل هو تحد أم محاكمة للنظام؟

    *العلم الإلكترونية: بقلم // ذ. عبده حقي*

    لم يكن أحد يتوقع أن يقلب بوعلام صنصال الطاولة بهذه السلاسة في العودة . الرجل، الذي خرج قبل أسابيع قليلة فقط من السجن، جلس أمس أمام ميكروفونات فرانس إنتر، ثم ظهر مساءً على شاشة فرانس 2. بدا وكأنه يعود من رحلة قصيرة وليس من تجربة كان يُفترض أنها قاسية ومؤلمة. لقد تحدث برصانة، بابتسامة خفيفة، وبذلك القدر من الهدوء الذي يجعل المشاهد يتساءل: أهذا هو الكاتب «المريض» الذي قيل إنه على حافة الموت؟!

    قالها صنصال دون التفاف: يريد العودة إلى الجزائر خلال الأسبوع المقبل. ليس بدافع الحنين فقط، بل لأنّ الشعور بالظلم يخلق حاجة إلى مواجهة أصحابه. قال إنه لم يختلف يومًا مع بلده، بل مع النظام الذي استباح حياته، وصادر حريته، ثم حاول تغليف قصته بورق السيلوفان الإنساني المزيّف.

    المثير أن الرجل لم يعطِ أي فرصة لتلك الرواية الرسمية التي وُزّعت على الجزائريين كحبة دواء مُرّة. قال بوضوح إنه كان يُعالج جيدًا، وإن الأطباء في المستشفى كانوا لطفاء معه، ونسج معهم علاقة إنسانية. أي أنّ الحديث عن «إفراج إنساني» كان مجرد ديكور لتهدئة غضب الداخل وتبرير الإحراج أمام الخارج.

    ثم جاءت ضربته الأكثر إيلامًا: « لا أعترف بالخطوط الحمراء. »

    جملة واحدة كانت كافية لإعادة ترتيب المشهد كله. الخطوط الحمراء التي يلوّح بها النظام منذ سنوات، قفز فوقها صنصال بسهولة من يتكلم عن شيء لم يعد يخيفه.

    الآن، ما الذي بقي للنظام للرد عليه ؟ لقد أطلقوا الرجل تحت ضغط ألماني مباشر. كان ذلك واضحًا. وبعد أن أصبح حرًا، صار من المستحيل ـ قانونيًا وأخلاقيًا ـ منعه من العودة. ليس اسمه فريدريش أو هاينز كي يستطيعوا معاملته كأجنبي. هو جزائري، من اللحم والدم، يحمل جنسية بلده الأولى، وله بيت وعائلة وجذور. والأدهى من كل ذلك أنّ الرجل لم يطلب تعويضًا ماليًا ولا محاكمة جديدة. قال فقط:

    « التعويض الحقيقي أن أدخل بلدي وأخرج منه مثل أي مواطن. »

    وهذا بالضبط ما يجعل الأمر مهينًا للنظام. لأنه يضعه أمام صورته الحقيقية: سلطة ضخمة تخشاها كل المؤسسات، تُهزم أمام جملة بسيطة لرجل مسنّ، يكتب روايات ويعيش أغلب وقته بين رفوف الكتب.

    لقد تحول صنصال، فجأة، إلى شخصية عالمية. نجوم الأدب وقفوا إلى جانبه، وصحف كبرى كتبت عنه، والرأي العام الأوروبي تابع قصته كما لو أنّه بطل رواية سياسية مكتملة. وبدل أن يخرج النظام منتصرًا، وجد نفسه في قلب فضيحة دولية.

    صار على الرئيس نفسه ـ الذي لم يتوقف عن وصف الرجل بـ »الخائن » و »العميل » ـ أن يواجه حقيقة مُرّة: بوعلام سيعود، وسيمشي في شوارع العاصمة الجزائر علنًا، وسيجبر الدولة على حمايته لا على اعتقاله.

    إذ كيف يمكن اعتقال رجل لم يقل شيئًا يمسّ بالوحدة الترابية، ولم دع إلى العنف، ولا حثّ على الانقسام؟ كل ما فعله أنه قال: « النظام دكتاتوري. » وهذه عبارة يقولها عشرات المثقفين يوميًا.

    المعادلة الآن محرجة إلى حدّ السخرية:

    – إن اعتقلوه مرة أخرى، فسيخونون التزامهم أمام ألمانيا، وسينفجر الملف دبلوماسيًا.

    – وإن طردوه من بلده، فسيبدون كمن يطرد مواطنًا من بيته.

    – وإن تركوه يدخل ويخرج بحرية، فستنهار صورة «الخطر الوجودي» التي رسموها له طوال عام.

    أما الرجل نفسه، فقد صار في موقع لا يخشى فيه شيئًا. ثمانون عامًا، مرض مزمن، شهرة عالمية، تضامن دولي، وكتاب قادم سيحكي فيه كل ما جرى… وهذا وحده كفيل بأن يضمن له «خلودًا أدبيًا» لم يكن ليحلم به قبل هذه الأزمة.

    النظام ـ بقوّته وأجهزته ومؤسساته ـ خلق من حيث لا يريد «أسطورة». وربما، إذا عاد صنصال الأسبوع المقبل، سنعيش المشهد الأكثر رمزية: كاتب يمشي بين الناس، بينما السلطة التي نعته بالخيانة لا تستطيع أن تلمس شعرة من رأسه.

    وفي تلك اللحظة، ستتضح الحقيقة التي حاولت السلطة إخفاءها: لم يكن الرجل خطرًا.

    كان الخطر هو طريقة التعامل معه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكاية حذائين..!

    *العلم الإلكترونية: بقلم // ذ. سالم المرزوك *

    أحدثكم بداية وقبل حكاية الحذائين الظريفة جدا، وانطلاقا مما نشرته صحيفة “واشنطن بوست” عن الأرصدة المنهوبة من العراق، والمودعة في المصارف الأمريكية فقط، والبالغة ثمنمائه وخمسة وثمانين مليار دولار، نشرتها بالأسماء ولم تعد الأسماء سراً، والمعلومات ليست خافية على أحد. ناهيك عن الإيداعات في المصارف الأردنية والمصارف الخليجية وناهيك عن الأموال الصلبة.. الأبراج ومحتوياتها من الشقق في الخليج والأردن، التي يضم كل برج مئات الشقق المستثمرة للإيجار والبيع والشراء.

    اللصوص التي نشرت أسماؤهم يتوزعون بين أهل النظام العراقي وأبنائهم وأتباعهم على مدى أكثر من عشرين عاما من الحكم بعد سقوط النظام الإرهابي، وبين شيوخ المناطق الشرقية وعدد من الكاكوات والأغوات المقيمن في أربيل والسليمانية، والأغلبية من أربيل. وثمة لص من لصوص وزارة الثقافة العراقية “كوردي فيلي” ومعه مجموعة من اللصوص الأتباع متخصصون بسرقة أجزاء من ميزانيات الأفلام المنتجة. كما سرق اللص المحترف، عائدات عروض فيلم النبي محمد المنتج إيرانيا والذي تم توزيعه من قبل دائرة السينما والمسرح، ومن بين سرقاته المتنوعة سرقة الفائض من ميزانية أحد المخرجين وبضمنه القسط الأخير من أجور المخرج بعد إنجاز الفيلم، كما تواطأ مع صاحب مؤسسة صحفية في بغداد بتسريب وثائق سينمائية مصورة عن جرائم الدكتاتور وبيعها في شارع المتنبي، ولكي يحمي مدير السينما اللص نفسه ذهب وإرتدى ملابس الحشد الشعبي وتصور مع أحد قادة الحشد ونشرالصورة على الفيس بوك.

    “المخرج المغبون” كلف أحد المحامين من الشخصيات الوطنية والقومية التاريخية لمتابعة حقوقه قانونيا. والمحامي حث وزارة الثقافة العراقية، بدفع المستحقات، دون اللجوء للمحاكم وتعقيداتها. وكان على موعد مع لجنة تدقيق مستحقات المخرج.

    خطر في بالي “يقول المحامي” أن أدهن الحذائين الأحمر والأسود، اللذين ليس لي سواهما، وأضعهما ليلا في مدخل المنزل داخل الحديقة الأمامية. تناولت فطور الصباح وذهبت لكي أجلب الحذائين من حديقة المنزل فلم أجدهما، فإنشغلت مخيلتي ليس بالإجتماع وحيثياته، بل بالحذائين وأين وضعتهما ليلة البارحة، إذ لم يخطر ببالي أنهما سرقا، سيما وأني لم أجد معالم سرقة في المنزل، فإستنجدت بكاميرا البيت وشاهدت شابا وقف أمام باب المنزل، أمام الحديقة وضغط على جرس الباب ليتأكد من عدم وجود شخص في الدار، وعندما لم يجد أحداَ دفع باب الحديقة ولم يكن مقفلا، وتسلل قريبا من باب الدار وأخذ الحذائين وخرج مسرعا، كما أعلمتني كاميرا البيت!

    الآن بات شغلي الشاغل كيف أذهب إلى إجتماع وزارة الثقافة، فكرت أن إستنجد بجاري، ولكني شعرت بالخجل إذ كيف أستعير من جاري حذاءً، وأنا من شخصيات الوطن السياسية والقومية المعروفة، ثم لست متأكدا فيما إذا كان مقاس قدمي جاري هو من نفس مقاس أقدامي. وإنشغلت في الحكاية ونسيت حقوق موكلي وإجتماع الوزارة، وفكرت بحل ثان أن أكلم سكرتارية الوزارة بحدوث سرقة في منزلي ما يحول دون لقائي معهم، وهكذا فعلت، ثم كلمت عديلي أن يذهب إلى أي محل احذية ويشتري لي حذاء مقاس أربعين حتى أستطيع التحرك من منزلي. وهذا ما حصل. 

    بدأت أناقش شؤون السرقة من منظور قانوني وأيضا من منظور إنساني. وصورة اللص في مخزون شاشة المنزل والمونتر. وقررت أن أذهب إلى باب الشيخ حيث يفترش الناس بيع الطيور وبيع مقتنيات قديمة من منازلهم. وفعلا شاهدت بينهم اللص وقد إفترش وزرة وعليها الحذائين. الأول الحذاء الأحمر الذي إشتريته بسبعين دولارا من إيطاليا، والثاني الحذاء الأسود الذي إشتريته من تركيا بخمسين دولارا. تقدمت نحو اللص وسلمت عليه ودار بيننا الحوار التالي وأنقله نصا كما حدثني به المحامي.

    المحامي – هل الحذائين قديمين؟

    اللص – لا.. ما ملبوسين سوى فترة قليلة

    المحامي – أرجو أن لا يكونا مسروقين؟

    اللص “ضحك وقال” أن أعظم لص في العالم لا يستطيع سرقة حذاء من شخص، يجوز يسرق محفظة ولكن حذاء؟ كيف يسلبه من قدميه.. “وصار يضحك”.

    المحامي – أقصد أن لا يكونا مسروقين من منزل 

    اللص – أن تتم سرقة شيء ما من منزل.. يكون من الذهب أو اللؤلؤ والأشياء الثمينة أو المال المحفوظ في القاصات، لا أن يسرق اللص أحذية، أن يجازف بحياته من أجل “قندره”.. “وصار يضحك”..!

    المحامي – مو شرط سرقة من منزل.. يجوز الأحذية مسروقة من مدخل جامع أو حسينية.. حيث يخلع الناس أحذيتهم قبل الصلاة ويتركونها في مدخل الجامع. ويتوجهون إلى الله سبحانه. 

    اللص – هذا كان زمان. أما اليوم فالكاميرات ترصد الداخل والخارج من وإلى الجامع والحسينية، وثمة حراسات من المليشيات تحمي المصلين. لا يستيطع أحد أن يسرق من المصلين.. والسرقات هي سرقات كبيرة خاصة برؤوساء المليشيات فقط.. “كطعوا رزقنا!”

    المحامي – من وين جبت هذين الحذائين؟

    اللص – أكو ناس الله موفقهم دائما يغيرون أحذيتهم وملابسهم، ويشترون موديلات جديدة ويبيعون القديم.. ونحن نشتري منهم الملابس والأحذية القديمة وهي شبه جديدة.. وقد أعطيت الحذائين إلى “” جيران لنا، وطلبت منه دهنهما.. وترى أنهما مصبوغان حديثا. ما هو مقاس قدمك؟

    المحامي – أربعين..

    اللص – يا للصدفة.. الحذاءان مقاس 40 ولكن أفضل خذ “الكرته” وألبس لأن أقدام الناس ليست بالمقاس الثابت وهم كما خلقة الله، ولا معامل الأحذية تضبط المقاسات. أحيانا يكتبون اربعين والمقاس 39 أو 41.. خذ هذه “الكرته” وجرب.. لأن ما أحب أغشك..!

    المحامي – لا.. خلينه أول نتفق على السعر.

    اللص – الحذاء الأحمر الإيطالي خمسين دولار والأسود التركي 35 دولار.. وإذا تشتري الحذائين أحسبهم سبعين دولار.. لاحظ.. الحذائين شبه جديدين.

    المحامي – شنو رأيك انطيك اربعين دولار للحذائين ؟

    اللص – لا والله.. ما يصرف.. 

    المحامي – (يسمع حوارا داخليا كمن يحثه على شراء الحذائين وأن لا يعتقله وأن يتركه.. فبالأمس نشرت الواشنطن بوست سرقات بمبلغ ثمنمائة وخمسة وثمانين مليار دولار ولا أحد يعتقل واحدا من اللصوص) شنو رأيك بخمسين دولار؟

    اللص – لا والله عمي.. أحذية شبه جديدة.. أقل من سبعين دولار ما يصرف.

    المحامي – شكد يعني بالدينار لأن ما أحمل دولارات.

    اللص – لحظة واحدة نشوف سعر البورصة..

    “يخرج اللص هاتفه المحمول من جيبه.. ويكبس على الأرقام” سعر الدولار في بورصة اليوم.. واحد دولار يقابل الف وثلثمائة وثمانية دينار عراقي.. يعني كسر بجمع 92 الف دينار عراقي. جيب تسعين الف الخاطر هالوجه الطيب، وإذا ما معك كيس.. عندي كيس قماش مال همبرغر مكدونالدز.. ما راح نحسبه.. توكل بالله.. وأنزع حذاءك الجمبايتي.. هذا الأحمر حذاء إيطالي “فص كلاص first class” 

    المحامي – هاي تسعين الف وخليلياهم بالكيس مال مكدونالدز.. 

    اللص – انزع حذاءك والبس الحذاء الإيطالي وضع حذاءك في الكيس.. 

    “خلع المحامي حذاءه وأعطاه هدية إلى اللص، ولبس الحذاء الأحمر لما يناسب ملابسه، وتوجه نحو وزارة الثقافة لمناقشة مستحقات المخرج المنهوبة..”.

    اللص – دايمه عمي الحاج دايمه، وكثر الله من أمثالك.. 

    وعندما هم المحامي بوداع اللص بإشارة من يده.. صاح به اللص:

    اللص – عمي الحاج عمي الحاج.. مر علينا باجر.. عندي قماصل شبه جديدة.. وفيها قمصلة تلوك الهطول.. 

    أشار المحامي له بالوداع بإشارة من يده.. وتذكرت “يقول المحامي” مقولة من مسرحية للكاتب شيلر “اللصوص الصغار يدخلون السجن واللصوص الكبار يدخلون التاريخ”…
    الكاتب العراقي ذ. سالم المرزوك 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكاية حذائين..!

    *العلم الإلكترونية: بقلم // ذ. سالم المرزوك *

    أحدثكم بداية وقبل حكاية الحذائين الظريفة جدا، وانطلاقا مما نشرته صحيفة “واشنطن بوست” عن الأرصدة المنهوبة من العراق، والمودعة في المصارف الأمريكية فقط، والبالغة ثمنمائه وخمسة وثمانين مليار دولار، نشرتها بالأسماء ولم تعد الأسماء سراً، والمعلومات ليست خافية على أحد. ناهيك عن الإيداعات في المصارف الأردنية والمصارف الخليجية وناهيك عن الأموال الصلبة.. الأبراج ومحتوياتها من الشقق في الخليج والأردن، التي يضم كل برج مئات الشقق المستثمرة للإيجار والبيع والشراء.

    اللصوص التي نشرت أسماؤهم يتوزعون بين أهل النظام العراقي وأبنائهم وأتباعهم على مدى أكثر من عشرين عاما من الحكم بعد سقوط النظام الإرهابي، وبين شيوخ المناطق الشرقية وعدد من الكاكوات والأغوات المقيمن في أربيل والسليمانية، والأغلبية من أربيل. وثمة لص من لصوص وزارة الثقافة العراقية “كوردي فيلي” ومعه مجموعة من اللصوص الأتباع متخصصون بسرقة أجزاء من ميزانيات الأفلام المنتجة. كما سرق اللص المحترف، عائدات عروض فيلم النبي محمد المنتج إيرانيا والذي تم توزيعه من قبل دائرة السينما والمسرح، ومن بين سرقاته المتنوعة سرقة الفائض من ميزانية أحد المخرجين وبضمنه القسط الأخير من أجور المخرج بعد إنجاز الفيلم، كما تواطأ مع صاحب مؤسسة صحفية في بغداد بتسريب وثائق سينمائية مصورة عن جرائم الدكتاتور وبيعها في شارع المتنبي، ولكي يحمي مدير السينما اللص نفسه ذهب وإرتدى ملابس الحشد الشعبي وتصور مع أحد قادة الحشد ونشرالصورة على الفيس بوك.

    “المخرج المغبون” كلف أحد المحامين من الشخصيات الوطنية والقومية التاريخية لمتابعة حقوقه قانونيا. والمحامي حث وزارة الثقافة العراقية، بدفع المستحقات، دون اللجوء للمحاكم وتعقيداتها. وكان على موعد مع لجنة تدقيق مستحقات المخرج.

    خطر في بالي “يقول المحامي” أن أدهن الحذائين الأحمر والأسود، اللذين ليس لي سواهما، وأضعهما ليلا في مدخل المنزل داخل الحديقة الأمامية. تناولت فطور الصباح وذهبت لكي أجلب الحذائين من حديقة المنزل فلم أجدهما، فإنشغلت مخيلتي ليس بالإجتماع وحيثياته، بل بالحذائين وأين وضعتهما ليلة البارحة، إذ لم يخطر ببالي أنهما سرقا، سيما وأني لم أجد معالم سرقة في المنزل، فإستنجدت بكاميرا البيت وشاهدت شابا وقف أمام باب المنزل، أمام الحديقة وضغط على جرس الباب ليتأكد من عدم وجود شخص في الدار، وعندما لم يجد أحداَ دفع باب الحديقة ولم يكن مقفلا، وتسلل قريبا من باب الدار وأخذ الحذائين وخرج مسرعا، كما أعلمتني كاميرا البيت!

    الآن بات شغلي الشاغل كيف أذهب إلى إجتماع وزارة الثقافة، فكرت أن إستنجد بجاري، ولكني شعرت بالخجل إذ كيف أستعير من جاري حذاءً، وأنا من شخصيات الوطن السياسية والقومية المعروفة، ثم لست متأكدا فيما إذا كان مقاس قدمي جاري هو من نفس مقاس أقدامي. وإنشغلت في الحكاية ونسيت حقوق موكلي وإجتماع الوزارة، وفكرت بحل ثان أن أكلم سكرتارية الوزارة بحدوث سرقة في منزلي ما يحول دون لقائي معهم، وهكذا فعلت، ثم كلمت عديلي أن يذهب إلى أي محل احذية ويشتري لي حذاء مقاس أربعين حتى أستطيع التحرك من منزلي. وهذا ما حصل. 

    بدأت أناقش شؤون السرقة من منظور قانوني وأيضا من منظور إنساني. وصورة اللص في مخزون شاشة المنزل والمونتر. وقررت أن أذهب إلى باب الشيخ حيث يفترش الناس بيع الطيور وبيع مقتنيات قديمة من منازلهم. وفعلا شاهدت بينهم اللص وقد إفترش وزرة وعليها الحذائين. الأول الحذاء الأحمر الذي إشتريته بسبعين دولارا من إيطاليا، والثاني الحذاء الأسود الذي إشتريته من تركيا بخمسين دولارا. تقدمت نحو اللص وسلمت عليه ودار بيننا الحوار التالي وأنقله نصا كما حدثني به المحامي.

    المحامي – هل الحذائين قديمين؟

    اللص – لا.. ما ملبوسين سوى فترة قليلة

    المحامي – أرجو أن لا يكونا مسروقين؟

    اللص “ضحك وقال” أن أعظم لص في العالم لا يستطيع سرقة حذاء من شخص، يجوز يسرق محفظة ولكن حذاء؟ كيف يسلبه من قدميه.. “وصار يضحك”.

    المحامي – أقصد أن لا يكونا مسروقين من منزل 

    اللص – أن تتم سرقة شيء ما من منزل.. يكون من الذهب أو اللؤلؤ والأشياء الثمينة أو المال المحفوظ في القاصات، لا أن يسرق اللص أحذية، أن يجازف بحياته من أجل “قندره”.. “وصار يضحك”..!

    المحامي – مو شرط سرقة من منزل.. يجوز الأحذية مسروقة من مدخل جامع أو حسينية.. حيث يخلع الناس أحذيتهم قبل الصلاة ويتركونها في مدخل الجامع. ويتوجهون إلى الله سبحانه. 

    اللص – هذا كان زمان. أما اليوم فالكاميرات ترصد الداخل والخارج من وإلى الجامع والحسينية، وثمة حراسات من المليشيات تحمي المصلين. لا يستيطع أحد أن يسرق من المصلين.. والسرقات هي سرقات كبيرة خاصة برؤوساء المليشيات فقط.. “كطعوا رزقنا!”

    المحامي – من وين جبت هذين الحذائين؟

    اللص – أكو ناس الله موفقهم دائما يغيرون أحذيتهم وملابسهم، ويشترون موديلات جديدة ويبيعون القديم.. ونحن نشتري منهم الملابس والأحذية القديمة وهي شبه جديدة.. وقد أعطيت الحذائين إلى “” جيران لنا، وطلبت منه دهنهما.. وترى أنهما مصبوغان حديثا. ما هو مقاس قدمك؟

    المحامي – أربعين..

    اللص – يا للصدفة.. الحذاءان مقاس 40 ولكن أفضل خذ “الكرته” وألبس لأن أقدام الناس ليست بالمقاس الثابت وهم كما خلقة الله، ولا معامل الأحذية تضبط المقاسات. أحيانا يكتبون اربعين والمقاس 39 أو 41.. خذ هذه “الكرته” وجرب.. لأن ما أحب أغشك..!

    المحامي – لا.. خلينه أول نتفق على السعر.

    اللص – الحذاء الأحمر الإيطالي خمسين دولار والأسود التركي 35 دولار.. وإذا تشتري الحذائين أحسبهم سبعين دولار.. لاحظ.. الحذائين شبه جديدين.

    المحامي – شنو رأيك انطيك اربعين دولار للحذائين ؟

    اللص – لا والله.. ما يصرف.. 

    المحامي – (يسمع حوارا داخليا كمن يحثه على شراء الحذائين وأن لا يعتقله وأن يتركه.. فبالأمس نشرت الواشنطن بوست سرقات بمبلغ ثمنمائة وخمسة وثمانين مليار دولار ولا أحد يعتقل واحدا من اللصوص) شنو رأيك بخمسين دولار؟

    اللص – لا والله عمي.. أحذية شبه جديدة.. أقل من سبعين دولار ما يصرف.

    المحامي – شكد يعني بالدينار لأن ما أحمل دولارات.

    اللص – لحظة واحدة نشوف سعر البورصة..

    “يخرج اللص هاتفه المحمول من جيبه.. ويكبس على الأرقام” سعر الدولار في بورصة اليوم.. واحد دولار يقابل الف وثلثمائة وثمانية دينار عراقي.. يعني كسر بجمع 92 الف دينار عراقي. جيب تسعين الف الخاطر هالوجه الطيب، وإذا ما معك كيس.. عندي كيس قماش مال همبرغر مكدونالدز.. ما راح نحسبه.. توكل بالله.. وأنزع حذاءك الجمبايتي.. هذا الأحمر حذاء إيطالي “فص كلاص first class” 

    المحامي – هاي تسعين الف وخليلياهم بالكيس مال مكدونالدز.. 

    اللص – انزع حذاءك والبس الحذاء الإيطالي وضع حذاءك في الكيس.. 

    “خلع المحامي حذاءه وأعطاه هدية إلى اللص، ولبس الحذاء الأحمر لما يناسب ملابسه، وتوجه نحو وزارة الثقافة لمناقشة مستحقات المخرج المنهوبة..”.

    اللص – دايمه عمي الحاج دايمه، وكثر الله من أمثالك.. 

    وعندما هم المحامي بوداع اللص بإشارة من يده.. صاح به اللص:

    اللص – عمي الحاج عمي الحاج.. مر علينا باجر.. عندي قماصل شبه جديدة.. وفيها قمصلة تلوك الهطول.. 

    أشار المحامي له بالوداع بإشارة من يده.. وتذكرت “يقول المحامي” مقولة من مسرحية للكاتب شيلر “اللصوص الصغار يدخلون السجن واللصوص الكبار يدخلون التاريخ”…
    الكاتب العراقي ذ. سالم المرزوك 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الصحة تتفاعل مع حادثة وضع سيدة مولودها داخل « الترامواي » وتكشف مستجداتها

    *العلم الإلكترونية*

    تفاعلاً مع حادث وضع سيدة مولودها داخل إحدى عربات « الترامواي »، وحرصاً على تنوير الرأي العام وتقديم المعطيات الدقيقة، تؤكد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أنها باشرت فور توصلها بالخبر إجراءات التحري وفتح تحقيق للإحاطة بجميع ملابسات وحيثيات الواقعة. وقد أسفرت هذه التحريات عن المعطيات التالية:

    بخصوص ما أثير حول عدم استقبال المعنية بالأمر بمستشفى مولاي عبد الله بسلا، تفيد إدارة المستشفى والفريق الطبي المداوم بعدم تسجيل أي ولوج للمعنية بالأمر إلى المؤسسة الصحية. وقد تم التأكد من ذلك بعد مراجعة سجلات الاستقبال وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى إفادات عناصر الأمن الخاص، حيث لم يُثبت تواجدها بالمستشفى.

    تفيد المعطيات الميدانية بأن السيدة دخلت في مرحلة المخاض أثناء وجودها على متن « الترامواي » بمدينة الرباط، حيث تعرّضت لنزيف حاد استدعى التدخل الفوري لعناصر الوقاية المدنية. وقد تم نقلها إلى مستشفى الولادة السويسي، حيث تولّى الفريق الطبي المداوم التكفّل بها من خلال فحصها، وتقديم العلاجات الضرورية، وإخضاعها للمراقبة الطبية بعد الوضع. وللأسف، تبيّن أن الجنين كان في حالة وفاة .

     وتشير المعلومات الأولية إلى أن السيدة تعاني من اضطرابات نفسية منذ مدة، وقد تم إيواؤها حاليًا بمستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية لتلقي العلاجات الضرورية.

    وتعبر الوزارة عن أسفها العميق لهذا الحادث المؤلم، وتتقدم بتعازيها الحارة للعائلة، وتؤكد أنها تتعامل مع مثل هذه الحالات بقدر كبير من المسؤولية والشفافية، مع الحرص على تقديم المعطيات الدقيقة للرأي العام واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي أي التباس أو سوء فهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيلم « الحب المر »: تجربة درامية تكشف هشاشة العلاقات الإنسانية

    *العلم الإلكترونية*

    يواصل السينمائي ياسين فنان تصوير فيلمه الجديد « الحب المر »، وهو عمل درامي اجتماعي من سيناريو وحوار محمد بوفتاس، وبطولة كل من المهدي فولان وخديجة زروال، إلى جانب مجموعة من الوجوه الشابة التي تمنح العمل طابعًا واقعيًا وحيويًا. يمتد الفيلم لمدة 90 دقيقة، ويقدّم معظم مشاهده بالعامية المغربية لتعزيز التواصل المباشر مع المشاهد وجعل الأحداث أكثر قربًا من الواقع اليومي.


    يطرح  « الحب المر » مجموعة من القضايا الاجتماعية والنفسية الحساسة، حيث يسلط الضوء على العلاقات الزوجية المعقدة والتحديات التي تواجه النساء في مواجهة الضغوط العاطفية والنرجسية. الفيلم يعكس تجربة إنسانية قوية، تظهر كيف يمكن للعلاقات أن تتحول من مساحة أمان إلى مصدر للتوتر والصراع النفسي، ويبرز أثر العنف العاطفي والخداع على الأفراد والأسر.



    كاتب السيناريو والحوار محمد بوفتاس

    بالإضافة إلى ذلك، يركز العمل على أهمية الدعم الاجتماعي والصداقة في تمكين المرأة من مواجهة التحديات واستعادة توازنها النفسي، كما يبرز دور الإرادة والشجاعة في تجاوز الظروف الصعبة والبحث عن الخلاص الشخصي. الفيلم يقدم قصة إنسانية قريبة من واقع كثيرين، دون الانغماس في التفاصيل، معتمداً على البعد النفسي والدرامي لإيصال رسائل قوية حول الوعي الذاتي وحماية النفس.


    « الحب المر » ليس مجرد دراما تقليدية، بل يحمل رسالة توعوية واضحة حول النرجسية والعلاقات السامة، ويحث على مواجهة التحديات وعدم الاستسلام للمعاناة، مع التأكيد على أن القوة الشخصية والاستقلالية يمكن أن تكونا طريق الخلاص. من خلال هذه الرؤية، يعد العمل تجربة سينمائية تضع المشاهد أمام تساؤلات عميقة عن طبيعة الحب والالتزام والمسؤولية، مع الحفاظ على بعد إنساني صادق وواقعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إجراء بطولة المغرب للدراجات الجبلية في للا تكركوست

    *العلم الرياضي*

    تنظم الجامعة الملكية المغربية للدراجات، يومي السبت والأحد بجماعة للا تكركوست (إقليم الحوز)، بطولة المغرب لسباق الدراجات الجبلية في صنفي الماراثون واختراق الضاحية أولمبي.

    ويأتي تنظيم هذه البطولة الوطنية، بتنسيق مع عصبة جهة مراكش أسفي لسباق الدراجات، في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة والسبعين لعيد الاستقلال المجيد.

    وجرى يوم السبت 22 نونبر على الساعة 11 و30د منافسات الماراثون بالنسبة لفئات الماسترز والكبار وأقل من 23 سنة والكبيرات وأقل من 23 سنة.

    ويتضمن برنامج يوم الأحد 23 نونبر سباقات اختراق الضاحية أولمبي لفئات الصغار والصغيرات والفتيان والفتيات( 9 صباحا) والشبان والشابات والماسترز رجال (10 صباحا) والكبار وأقل من 23 سنة والكبيرات وأقل من 23 سنة.

    يذكر أن الدورة الماضية من بطولة المغرب للدراجات الجبلية، التي احتضنتها غابة بوسكورة يومي 12 و13 أكتوبر 2024 ، تميزت بتألق نادي أجيال دمنات بإحرازه ستة ألقاب.

    إقرأ الخبر من مصدره