Étiquette : z

  • شاهد حوار حصري. نجاة أنوار تقول كل شيء: الإعتقال، الصطافيط، التحقيق، جيل Z

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    الرباط- جريدة le12

    وصفت الفاعلة المدنية والحقوقية نجاة أنوار اعتقالها، في اليوم الثالث من احتجاجات “جيل زيد”، في ساحة باب الحد بالعاصمة الرباط، بـ”التعسفي”، الذي نجم عنه إحساس بالغبن والظلم.

    وعن ظروف اعتقالها، تقول رئيسة منظمة “ما تقيش ولدي”، في حوار مصور أجرته معها جريدة “Le12.ma”، إنه “عندما كنا في ساحة باب الحد مع الصحافيين، طلب رجال الشرطة من عضو…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تصريح رئيس الحكومة. جيل Z يختار الحوار ويعلن عن 30 مطلباً إجتماعياً (لائحة)

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    لم تمضي سوى ساعات  قليلة على تصريح عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إستعداد حكومته للحوار حول المطالب التعبيرات الشبابية، حتى أعلنت حركة جيل Z إنتصارها للحوار، لا بل وكشفها عن 30 مطلبا إجتماعيا. 

    حركة حركة “جيل Z”، التي كتبت على واجهة منصة الديسكورد، « لا ننتمي إلى أي حزب سياسي»، خلت مطلبها الثلاثون المعلن عنها من أي شروط سياسية، من قبيل إسقاط الحكومة وحل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تظاهر أم تخريب موجه؟


    محمد كرواوي

    في البداية، لا يمكن فهم دينامية المظاهرات التي يقودها جيل Z في المغرب إلا بالعودة إلى السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي أفرزها. فالشباب المغربي، الذين ولدوا في زمن الثورة الرقمية وتفتحوا على العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دخلوا الساحة العمومية بشحنات من الغضب والإحباط بسبب معدلات البطالة المرتفعة، وضعف العدالة الاجتماعية، وتردي الخدمات العمومية، خاصة في الصحة والتعليم. غير أن هذه المطالب المشروعة التي تَصدرت الشعارات الأولى سرعان ما انزلقت إلى ممارسات خارجة عن الطابع السلمي، إذ اتسعت رقعة الفوضى، وتم تسجيل اعتداءات على الممتلكات العمومية والخاصة، وهو ما حول المظاهرات من مجرد تعبير اجتماعي إلى أعمال تقترب من التخريب العلني.

    وإذا كانت الدولة قد أبدت، في بدايات هذه الاحتجاجات، تفهما لمطالب الشباب عبر تصريحات رسمية تؤكد الاستعداد لمراجعة بعض السياسات، فإن تحول الشعارات إلى سلوكيات عنيفة في الشارع أدى إلى انتقال النقاش من حق التظاهر إلى مخاطر زعزعة الاستقرار. فالصور المتداولة أظهرت اقتحام مؤسسات عمومية، وتخريب تجهيزات، وإضرام النار في سيارات، وهي مشاهد تتجاوز منطق المطالبة إلى منطق الإضرار بالمصالح العليا للوطن. هنا يظهر أن فئة من جيل Z قد انجرت وراء نزعة ميدانية غير محسوبة العواقب، أعطت المبرر لاستعمال القوة العمومية في مواجهة أعمال لم تعد سلمية.

    لقد ساهمت طبيعة هذا الجيل، المرتبطة بالزمن الرقمي، في تسريع الانتقال من الفضاء الافتراضي إلى الميدان. فمنصات مثل تيك توك وإنستغرام وديسكورد لم تعد أدوات ترفيه أو تواصل فحسب، بل تحولت إلى آليات تعبئة لحظية، تستثمر الغضب العام وتحوله إلى حركة آنية يصعب ضبطها. وهنا يكمن الخطر: غياب قيادة مؤطرة أو وسائط سياسية مسؤولة يجعل المظاهرات عرضة للانفلات والفوضى، وهو ما وقع بالفعل، إذ وجدنا أنفسنا أمام طوفان شبابي غير مؤطر، قادر على التحرك في أي وقت دون حساب للنتائج، مما أضر بصورة المطالب الأصلية وأدخلها في خانة التخريب.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ولا يخفى أن أي احتجاج اجتماعي يفقد طابعه السلمي يحول النقاش العمومي إلى مسألة أمنية صرفة. فحين يشعر المواطن أن ممتلكاته قد تصبح هدفا للغضب العشوائي، وحين ترى الدولة أن بنياتها مهددة بالتحطيم، يتحول التوتر إلى مسألة سيادة وأمن داخلي. لذلك، فإن ما بدأ بمطالب مشروعة، تحول تدريجيا إلى مظاهرات ذات طبيعة تخريبية، وفقد كثير من الزخم الشعبي الذي كان داعما للشباب في الأيام الأولى. هذا التحول لم يكن طبيعيا فقط بفعل ضغط الشارع، بل كان أيضا نتيجة تغذية خارجية هدفت إلى توجيه الاحتجاج من مساره السلمي نحو الانفجار.

    أولا، الإعلام الجزائري والتحريض الممنهج ضد أمن المملكة:

    لا يخفى على أي متابع أن وسائل الإعلام الجزائرية، الرسمية منها والموازية، قد وجدت في احتجاجات جيل Z بالمغرب فرصة سانحة لتأجيج العداء التاريخي وتصفية الحسابات السياسية مع الرباط. فمنذ اندلاع الموجة الأولى للاحتجاجات، غصت العناوين الكبرى في الصحافة الجزائرية بعبارات مشحونة ضد المغرب، من قبيل “قمع دموي”، “غليان الشارع”، “انهيار المخزن”، وهي صيغ لا تكتفي بالتغطية الخبرية وإنما تصوغ خطابا تعبويا، يهدف إلى دفع الشباب المغربي نحو مزيد من الغضب والانفلات. ولا تقف خطورة هذا الأسلوب عند حدود تضخيم الحدث، بل تتعداه إلى محاولة شرعنة الفوضى باعتبارها الوسيلة الوحيدة للتغيير، وهو خطاب يحمل في طياته دعوة مقنعة إلى التخريب، دون أن تعلن الصحف عن ذلك صراحة.

    لقد تعمدت بعض المنابر الجزائرية، مثل TSA Algérie والشروق، أن تدرج في تقاريرها تغريدات ومنشورات مجهولة المصدر على منصات التواصل، تتحدث عن “يوم الزحف على القصر” أو “إسقاط المخزن”، وتعيد نشرها دون تحفظ أو تفنيد.

    وهذا السلوك الإعلامي، وإن بدا نقلا لمواقف ناشطين، إلا أنه في الحقيقة يضفي على تلك الدعوات مصداقية إعلامية، في حين أنها صادرة عن حسابات قد تكون وهمية أو جزءا من غرف تضليل رقمية. فالإعلام هنا لا يكتفي بالمتابعة، بل ينخرط في إعادة إنتاج خطاب تحريضي، يخاطب جيل Z المغربي بلغة الرفض المطلق، ويستبطن رغبة واضحة في الدفع نحو انفجار اجتماعي يصعب احتواؤه.

    إن خلفية هذا الخطاب الإعلامي الجزائري لا يمكن فصلها عن عقيدة سياسية ثابتة لدى النظام الجزائري، الذي يسعى إلى محاصرة المغرب إقليميا ودوليا عبر استغلال كل هفوة أو أزمة داخلية. فما إن اندلعت احتجاجات جيل Z حتى سارعت تلك الوسائل إلى تقديمها “كثورة اجتماعية” ضد الشرعية السياسية في المغرب، متجاهلة أن المظاهرات كانت في الأصل متركزة حول قضايا خدماتية وصحية. هذا التحريف المقصود للرواية يعبر عن إرادة لتصوير المغرب كبلد غير مستقر، في مقابل تسويق صورة الجزائر “كنموذج اجتماعي”، رغم أن المعطيات الاقتصادية والاجتماعية الجزائرية نفسها لا تختلف كثيرا، بل تعاني من مشاكل أعمق. ومن هنا نفهم أن التحريض الإعلامي لم يكن فقط حقدا إعلاميا، بل سياسة ممنهجة لإضعاف صورة المغرب إقليميا ودوليا.

    والأدهى أن هذا الخطاب يتغذى من ذاكرة عدائية متجذرة، حيث لا يفوت الإعلام الجزائري أي حدث في المغرب دون إلباسه ثوب الفشل السياسي، وكأن الهدف النهائي هو التشكيك في استقرار المملكة ومؤسساتها. إن ما تفعله هذه المنابر هو محاولة بناء سردية بديلة تخاطب الشباب المغربي مباشرة، وتقدم نفسها كصوت الحقيقة في مقابل ما يسمونه “إعلام المخزن”. لكن الحقيقة أن هذه الأصوات لا تريد الخير للشباب المغربي، بل تسعى إلى تحويل طاقاته الاحتجاجية إلى معاول هدم، خدمة لأجندة سياسية خارجية. وهذا يضعنا أمام مشهد تتقاطع فيه المظاهرات الداخلية مع الدعاية الخارجية، لتشكل معا تهديدا جديا لأمن المغرب واستقراره.

    ثانيا، كيف تحولت الاحتجاجات إلى تهديد مباشر لأمن واستقرار المملكة؟

    شهدت المظاهرات التي قادها جيل Z تحولا واضحا من احتجاجات مطلبية ذات طابع اجتماعي إلى أعمال عنف وتخريب باتت تهدد الأمن العام. فقد سجلت التقارير الرسمية ووكالات الأنباء الدولية إصابات في صفوف مئات من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة إلى إحراق سيارات وأملاك عامة، واقتحام مؤسسات حيوية، بل وصل الأمر إلى سرقة متاجر ونهب محطات خدمة. هذه الوقائع ليست أحداثا عرضية يمكن عزلها عن السياق، بل مؤشرات ملموسة على أن الاحتجاج خرج من إطاره السلمي ليتحول إلى تهديد مباشر للاستقرار، مع ما يترتب عن ذلك من تقويض لهيبة الدولة وقدرتها على حماية الممتلكات العامة والخاصة.

    لقد ساهمت الوسائط الرقمية بدور حاسم في هذا الانزلاق، إذ أتاحت منصات مثل تيك توك وإنستغرام وديسكورد تعبئة سريعة ومباغتة، من دون وجود قيادة منظمة قادرة على تأطير السلوكيات أو ضبط حدود التظاهر السلمي. هذا الفراغ القيادي جعل الحشود عرضة للاختراق من حسابات مجهولة، بعضها معاد أو موجه من الخارج، وبعضها الآخر مجرد بوتات أو حسابات زائفة وظيفتها نشر الشائعات والدعوات التصعيدية. وقد رصد بالفعل استعمال أدوات عنف كالقنابل الحارقة والأسلحة البيضاء خلال ليال متتالية، وهو ما يؤكد أن التظاهر لم يعد يقتصر على رفع الشعارات بل تعداه إلى استخدام وسائل العنف المباشر.

    كما أدى الإعلام الخارجي وظيفة في تغذية هذا التحول. فوسائل إعلام جزائرية وأخرى مستقلة لم تكتف بتغطية الحدث بل أعادت إنتاج محتويات تحريضية أو مضخمة، من خلال بث لقطات العنف وتضخيمها، أو نقل تغريدات تدعو إلى التصعيد دون تحقق من مصداقيتها، وصياغة تقارير تجرد الاحتجاج من خلفياته الاجتماعية لتقدمه كتمرد على الشرعية. هذه المقاربة السردية لم تؤثر على الجمهور الجزائري وحده، بل وجدت صداها في أوساط الشباب المغربي الذي يعيش لحظيا على إيقاع المنصات الرقمية، حيث أعطي الانطباع بأن هناك “لحظة تاريخية” تستوجب انفجارا شاملا. وفي ظل فراغ تنظيمي داخلي، تحولت هذه الرسائل إلى وقود يغذي الفوضى ويشرعن الانزلاق إلى التخريب.

    إن التفاعل بين الانفلات الميداني من جهة، والتحريض الإعلامي الخارجي من جهة ثانية، أفرز نتائج ملموسة: تصاعد التوتر الاجتماعي، تشديد القبضة الأمنية عبر اعتقالات واسعة وانتشار أمني مكثف، وتراجع ثقة فئات من الجمهور في مشروعية الاحتجاجات السلمية الأصلية. كما فتح المجال أمام قوى داخلية لتبرير سياسات أكثر صرامة تحت شعار “استعادة النظام”، وهو ما ينذر بدوامة احتقان متواصل. وعليه، فإن ما نعيشه ليس مبالغة في الوصف حين نقول إن المظاهرات تحولت إلى تهديد للاستقرار، بل هو النتيجة الطبيعية لمسار سببي واضح: احتجاجات مطلبية مشروعة، ثم تعبئة رقمية فوضوية، تلاها تضخيم إعلامي خارجي، فتصعيد أمني واحتقان شعبي. وفي هذا السياق، تتوزع المسؤولية بين الداخل، حيث غابت الأطر السياسية والاجتماعية المؤهلة لتأطير الشباب، والخارج، حيث استخدم الإعلام لتوظيف الغضب خدمة لأجندات إقليمية لا علاقة لها بمطالب الشارع المغربي.

    ثالثا، مسارات الرد الممكنة، رؤية سياسية وإعلامية وأمنية لاحتواء الأزمة:

    تظهر التجربة أن معالجة أزمة احتجاجات جيل Z لا يمكن أن تختزل في مقاربة أمنية صرفة، بل تقتضي حزمة متوازنة تجمع بين الإصلاح السياسي والمؤسساتي وبين آليات الإنصات والتجاوب الفوري. فمن الضروري إرساء قنوات رسمية سريعة مخصصة للشباب، تمكنهم من تتبّع تنفيذ القرارات الحكومية في مجالات الصحة والتعليم والشغل، وتعلن جداول زمنية واضحة لتلبية المطالب الأساسية. كما تبرز الحاجة إلى اجتماعات دورية على مستوى الجهات والجماعات المحلية، تسمح ببلورة لوائح مطالب ذات أولوية، وتربط المسؤولين العموميين بمساءلة مباشرة. هذه الإجراءات، متى اقترنت بإصلاحات ملموسة في الخدمات الأساسية، قادرة على إعادة تعريف الاحتجاج باعتباره وسيلة رقابية سلمية، بدل أن يظل أداة للضغط والفوضى.

    أما على مستوى الإعلام، فإن سرعة جيل Z في بناء السردية الرقمية تتطلب من الدولة خطابا موازيا لا يقل سرعة وفاعلية. والمطلوب هنا ليس بلاغات كلاسيكية، بل استراتيجية اتصالية حديثة تعتمد الرد اللحظي على الشائعات والمحتويات المُضللة، وتبرز الحقائق عبر مقاطع مرئية قصيرة وبيانات تفاعلية مفتوحة المصدر. فإرساء مركز دائم للرصد الرقمي، وتدريب ناطقين شباب قادرين على مخاطبة الرأي العام بنفس اللغة والأسلوب الذي يفهمه، من شأنه أن يحاصر التضليل الإعلامي الخارجي، ويعزز ثقة المواطن في الرواية الرسمية. كما أن الشفافية في المعطيات، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والتعليم، كفيلة بإسقاط سرديات الخصوم التي تتغذى على الغموض والتعتيم.

    وفي الجانب الأمني، فإن المطلوب هو الجمع بين الحزم واحترام الحقوق. ذلك أن الضبط الذكي، الذي يميز بين العناصر المتورطة في التخريب والجمهور السلمي، يقلل من مخاطر الانزلاق، ويعطي صورة عن دولة القانون الحريصة على أمن مواطنيها. كما أن وجود بروتوكول واضح للتدرج في استعمال القوة، وفتح تحقيقات قضائية في الحالات الحرجة، يعيد الاعتبار لمبدأ المساءلة ويقطع الطريق أمام خطاب “الإفلات من العقاب”.. وعلاوة على ذلك، فإن إقرار بدائل إصلاحية للقاصرين أو المشاركين لأول مرة في أعمال الشغب (مثل الخدمة المجتمعية أو برامج محو الأمية الرقمية) يعد ضمانة تربوية وقائية تحول دون عودتهم إلى دوامة العنف.

    ويبقى أن الحل الأعمق يكمن في توفير مسارات دائمة لاندماج الشباب في الاقتصاد والمجتمع. فمن دون مشاريع تشغيل حقيقية، وفرص تكوين مرتبطة بسوق العمل، وصناديق دعم للمبادرات الشبابية، ستظل طاقة جيل Z عرضة للاستغلال. إن إطلاق برامج للمهارات السريعة في القطاعات الصاعدة، وتشجيع الابتكار المدني المحلي، وإدراج التربية الإعلامية في المناهج الدراسية، كلها خطوات تخلق مناعة ذاتية ضد الخطاب التحريضي القادم من الخارج. فحين يجد الشباب فرصة للعيش الكريم وفضاء للتعبير المسؤول، تتراجع قابلية الشارع للاختراق، ويستعيد الأمن المدني توازنه الطبيعي المبني على الثقة المتبادلة بين المواطن والدولة.

    يتبين من خلال تتبّع مسار احتجاجات جيل Z أننا أمام ظاهرة مركبة تجاوزت حدود المطالب الاجتماعية المشروعة لتتحول في بعض تجلياتها إلى أعمال تخريبية تهدد الأمن المدني والاستقرار الوطني. لقد برهنت الوقائع على أن الفضاء الرقمي، بما يتيحه من سرعة في التعبئة وغياب التأطير، كان سيفا ذا حدين؛ فهو منح الشباب القدرة على إيصال صوتهم، لكنه في الوقت نفسه فتح المجال أمام الاختراق الخارجي والتحريض الممنهج. كما أظهرت التغطيات الإعلامية الجزائرية كيف يمكن لخطاب عدائي أن يستثمر في هشاشة الوضع الداخلي، فيضخم الأحداث ويمنحها بعدا سياسيا يتجاوز أصلها الاجتماعي، ليقدم المغرب في صورة بلد يغلي على حافة الانفجار.

    ومع ذلك، فإن الدولة ليست في مواجهة شبابها بقدر ما هي في مواجهة مخاطر الانزلاق والتلاعب. فالمطلوب اليوم هو تمييز دقيق بين التظاهر السلمي باعتباره حقا ديمقراطيا، وبين التخريب الذي يهدد السلم الأهلي. كما أن الرد الأمثل يجب أن يكون شاملا: إصلاحات مؤسسية ملموسة تعيد الثقة للشباب، خطاب إعلامي سريع وشفاف يواجه التضليل، مقاربة أمنية متدرجة تحافظ على الكرامة وتستهدف المحرضين لا المتظاهرين، وبرامج إدماج اقتصادي واجتماعي توفر بدائل حقيقية.

    إن رهان المملكة في هذه المرحلة هو تحويل طاقة جيل Z من مصدر قلق إلى رافعة للتغيير الإيجابي، وذلك لن يتأتى إلا بتحويل الغضب إلى قوة اقتراح، والفوضى إلى مشروع إصلاح. فإذا أُحسن تدبير هذه اللحظة، ستخرج الدولة أقوى وأكثر تماسكا، وسيتحول الشباب من عبء احتجاجي إلى شريك فعلي في البناء الديمقراطي. أما إذا تركت الموجة للتضليل الخارجي وللخطابات العدائية، فإن خطر الانزلاق سيبقى قائما. ومن هنا، فإن الخيار بين التظاهر والتخريب ليس مجرد سؤال لغوي، بل هو معركة سياسية وأخلاقية تحدد مستقبل العلاقة بين الدولة وشبابها، وترسخ في النهاية إما استقرارا مستداما أو فوضى عابرة لا يستفيد منها سوى خصوم الوطن.

    كاتب وأكاديمي مغربي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بأساليب العشرية السوداء.. النظام الجزائري يستعد لقمع تظاهرات شباب “GENZ213”

    هبة بريس

    تشهد الجزائر حالة توتر متصاعد واستنفار أمني غير مسبوق إثر تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي للتظاهر يوم الجمعة 3 أكتوبر الجاري، أطلقتها مجموعة ناشطة تطلق على نفسها اسم “GENZ213”، في سياق يشبه إلى حد كبير احتجاجات “جيل Z” التي عرفتها مدن مغربية مؤخراً.

    ارتباك النظام الجزائري

    وأحدثت هذه الدعوات ارتباكاً واضحاً داخل أركان النظام الجزائري، الذي ما يزال يجرّم كل أشكال التظاهر، مبرراً ذلك بهاجس تكرار سيناريو “العشرية السوداء”.

    ويأتي هذا التطور في ظرف سياسي دقيق يطغى عليه صراع أجنحة السلطة بالنظام العسكري، والذي ازداد وضوحاً عقب فرار الجنرال ناصر الجن إلى إسبانيا، في خطوة كشفت عن هشاشة التوازنات داخل منظومة الحكم. وضعٌ ضاعف من مخاوف السلطات من إمكانية أن تتحول دعوات “GENZ213” إلى موجة احتجاجية أوسع.

    ويعكس خطاب السلطة بجلاء حجم المخاوف التي يثيرها احتمال نزول الشباب الجزائري إلى الشارع، بما يحمله من تحد مباشر للنظام.

    أزمة اقتصادية حادة بالجزائر

    وبينما يترقب الجزائريون يوم الجمعة، تبقى الأزمة الاقتصادية الحادة والانقسامات السياسية الداخلية عناصر قادرة على تغذية أي حراك شبابي مفاجئ قد يفجّر موجة جديدة تربك حسابات السلطة.

    ويرى مراقبون أن نظام العسكر سيحشد كل أجهزته الأمنية الدموية لقمع هذه الحركة الاحتجاجية وتلفيق التهم الجاهزة المتظاهرين الذين يريدون إشعال حراك جديد بدولة الكابرانات.

    ويرجّح مراقبون أن يلجأ نظام العسكر إلى تسخير آلته الأمنية القمعية لمواجهة أي تحرك شعبي مرتقب، عبر أساليب الترهيب وتلفيق التهم الجاهزة بحق المتظاهرين الساعين إلى إحياء موجة جديدة من الحراك داخل دولة الكابرانات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وحدات الدرك الحربي تنتشر بالقليعة

    لوحظ في منطقة القليعة التابعة لعمالة إنزكان آيت ملول، اليوم الخميس انتشار وحدات من الدرك الحربي في محاولة لتأمين المنطقة ومنع تكرار مثل صور التخريب العنف التي رافقت احتجاجات الشباب يوم أمس الأربعاء وخلفت مقتل 3 أشخاص واصابة كثيرين وحرق وتخريب لممتلكات خاصة وعامة، فيما لا تزال التحقيقات جارية للكشف عن ملابسات الأحداث وتحديد المسؤوليات.

    وتعيش القليعة على وقع استنفار أمني واسع، عقب الأحداث العنيفة خاصة بعد محاولة اقتحام مقر الدرك الملكي بالمنطقة للاستيلاء على أسلحة وذخيرة.

    مصادر محلية أوضحت أن ما بدأ كاحتجاجات مرتبطة بحركة “جيل Z” سرعان ما تحول إلى مواجهات عنيفة، رافقها تخريب ممتلكات عامة وخاصة، قبل أن تتطور الأحداث إلى محاولة الاعتداء على مركز أمني حساس بالقليعة.

    وأمام خطورة الموقف، لجأت عناصر الدرك إلى استخدام السلاح الوظيفي في إطار الدفاع عن النفس، ما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى، في حادثة اعتُبرت من أخطر فصول الاضطرابات الأخيرة بالمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوينرز تعلن مقاطعة المباريات وتتضامن مع مطالب احتجاجات “GenZ”

    أعلن فصيل “وينرز 2005”، المساند لفريق الوداد الرياضي، عن قرار مقاطعة المدرجات في الفترة الراهنة، وذلك على خلفية الأوضاع التي تعرفها البلاد.

    وأكد الفصيل في بلاغ رسمي أن هذه الخطوة ستستمر في الفترة الراهنة إلى غاية عودة الهدوء و الاستقرار للبلاد.

    كما شدد الفصيل الودادي على تضامن المطلق مع المطالب المشروعة ورفضه التام لاستغلال هذا الحراك عبر انفلاتات غير مبررة ومنددا بكل مظاهر العنف و الشغب.

    واختتم فصيل الوينرز البلاغ المقتضب بالترحم على الموتى وتمني الشفاع العاجل للمصابين و الحرية للمعتقلين ظلما.

    وتزامنت هذه الخطوات مع احتجاجات متفرقة نظمها شباب من الجيل Z في عدد من المدن المغربية، منذ السبت الماضي، طالبوا خلالها بإصلاح التعليم والصحة العموميين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جيل Z وجهه مكشوف..وتطبيق Discord قناع يخفي المجهول

    حمزة البوايشة | باحث في سلك الدكتوراه

    بعد الأحداث المؤسفة التي شهدتها بعض المدن المغربية، وما رافقها من انفلاتات أمنية وخسائر في الأرواح والممتلكات، وجدت نفسي مضطرا للتوقف عندالنقاشات عبر تطبيق Discord، فمنذ الوهلة الأولى بدا لي هذا الفضاء مختلفا عن غيره من منصات التواصل الاجتماعي، فطريقة الولوج إليه معقدة، والحديث داخله يجري بين حسابات مستعارة بلا أسماء حقيقية ولا ملامح هوية، فلا جنسية معروفة ولا بلد ظاهر، ولا حتى مؤشرات عمرية يمكن الاطمئنان إليها، وهنا يطرح السؤال: من يقف خلف هذه الحسابات؟ هل هم فعلا من جيل الشباب المغربي؟ أم أنهم خبراء تواصل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مرصد حقوقي: حكومة أخنوش تخلّت عن مسؤولياتها في مواكبة احتجاجات “جيل Z”

    وجه المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، انتقادات شديدة اللهجة لحكومة عزيز أخنوش، متهما إياها بـ”التواري إلى الخلف”، و”التخلي عن مسؤولياتها الدستورية” في التعاطي مع احتجاجات شباب “جيل Z”، والاكتفاء ببيانات “محتشمة” زادت من تعقيد الوضع. وأكد المرصد في بيان توصلت ”بلادنا24” بنظير منه، أن ”الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والطمأنينة العامة مسؤولية حكومية قبل كل […]

    ظهرت المقالة مرصد حقوقي: حكومة أخنوش تخلّت عن مسؤولياتها في مواكبة احتجاجات “جيل Z” أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مرصد وطني: احتجاجات “جيل Z” انحرفت بشكل خطير بعد تحويرها من قبل عناصر منحرفة

    سجل “المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب” خروج الوقفات الاحتجاجية التي يخوضها شباب “جيل Z” عن طابعها السلمي، محذر من تداعيات ذلك.

    وقال المرصد، في بلاغ له، اليوم الخميس (2 أكتوبر)، إنه يتابع، “بقلق بالغ”، ما شهدته بعض المدن المغربية في الأيام الأخيرة من “أعمال عنف وتحريض على التخريب، تم خلالها استغلال أطفال قاصرين في رشق القوات العمومية، وإضرام النار في مؤسسات عمومية وشبه عمومية، إلى جانب الاعتداء على الممتلكات الخاصة، ومحاولات استهداف مؤسسات مالية وسرقتها، في سلوك إجرامي يهدد النظام العام ويضرب في العمق استقرار البلاد”.

    وسجل المرصد بارتياح “الطابع السلمي والمسؤول” الذي طبع جزءا كبيرا من الاحتجاجات التي دعت إليها فئات شبابية من جيل “Z” للتعبير عن مطالب اجتماعية مرتبطة بالصحة والتعليم، إلا أنه ندد بشدة بـ”الانحراف الخطير الذي عرفته هذه الاحتجاجات بعد أن تم تحويرها من طرف عناصر منحرفة وذوي سوابق قضائية، سعوا إلى إشعال الفوضى، وإضرام النار في سيارات القوات العمومية، ومحاولة اقتحام إحدى ثكنات الدرك الملكي بغرض الاستيلاء على الأسلحة، فضلاً عن سرقة بعض المؤسسات المالية، في سلوكيات إجرامية خطيرة يعاقب عليها القانون”.

    وثمن المرصد الوطني التدخلات الأمنية “المهنية والحكيمة التي حالت دون تفاقم الوضع وحافظت على أرواح المواطنين وممتلكاتهم”، معربا عن إدانته بشكل قاطع “جميع أشكال العنف والتخريب والتحريض عليها، خاصة باستغلال القاصرين والزج بهم في أعمال إجرامية”.

    كما طالب المرصد بـ”فتح تحقيق قضائي شامل للكشف عن الجهات التي تقف وراء تأجيج هذه الأحداث، وتقديم المتورطين للعدالة”، داعيا إلى “التمييز بين الاحتجاج السلمي كحق مشروع يكفله الدستور والقانون، وبين الفوضى والتخريب الذي يهدد السلم والأمن المجتمعي”.

    وأكد المرصد على خطورة استهداف المؤسسات المالية لما يمثله ذلك من “تهديد مباشر للثقة في النظام الاقتصادي والمالي الوطني”، مشددا على ضرورة تفعيل المقاربة الوقائية والتربوية والتواصلية في مواجهة استغلال الفئات الهشة، مع تعزيز دور المجتمع المدني في تأطير الشباب.

    وفي ختام بلاغه جدد “المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب” التزامه بالدفاع عن قيم المواطنة والمسؤولية وسيادة القانون، داعيا جميع القوى الحية إلى “الوقوف صفاً واحداً ضد العنف والتخريب، وتحصين شباب الوطن من مخططات العبث بمستقبلهم ومستقبل بلادهم”.

    إقرأ الخبر من مصدره