Étiquette : أساسي

  • يونس معمر يشخص واقع الأمن الطاقي بالمغرب

    دفعت الإضطرابات السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية التي يشهدها العالم في السنوات الأخيرة، والتي كان آخرها الحرب الروسية الأوكرانية، وقبلها الأزمة الصحية المرتبطة بانتشار وباء كورونا، إلى الرفع من نسبة التوتر والخوف من نقص الإمدادات الطاقية التي باتت عنصرا استراتيجيا في استقرار البلدان واقتصاداتها، وفرض معها الأمن الطاقي نفسه كمحور رئيسي في نقاشات السياسة الدولية، وخصوصا لدى الدول الرئيسية المستهلكة للطاقة الأحفورية، والتي ترى في أي خلل في إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، أو الارتفاع في أسعارها، تهديدا لاقتصادها.

    وعلى اعتبار أن المغرب من الدول المستهلكة للطاقة وليست المنتجة لها، فقد بات توفر المخزون الطاقي الأساسي يحظى بالأهمية في البرامج الحكومية، بل إن مفهوم الأمن الطاقي يجد صداه في المشاريع والبرامج الاقتصادية الكبرى على الصعيد الوطني، في ظل الأهمية المتزايدة للعنصر الطاقي دوليا.

    في حواره هذا مع جريدة «الأخبار»، يبسط يونس معمر، الخبير الطاقي، والمدير السابق للمكتب الوطني للماء والكهرباء، المحددات المرتبطة بالأمن الطاقي المغربي، مقدما تشخيصا بعين المتفحص للواقع الطاقي في ظل التغيرات الحافلة على المستوى الدولي والإقليمي.

     

    حاوره: النعمان اليعلاوي

     

    هل يواجه المغرب أزمة أمن طاقي؟

    الأمن الطاقي يرتبط بثلاثة عناصر أساسية، والأمن الطاقي مفهوم في معناه أن يكون الطلب على الطاقة أقل من العرض أو في مستواه على الأقل، بمعنى أن الطاقة المتوفرة يجب أن تلبي الطلب عليها وطنيا، والإشكال هنا هو كيفية تموين الاقتصاد بطاقة على اختلاف نوعها، بمحددات على رأسها أن تكون متوفرة وبسعر منخفض، بمعنى ألا تكون مهددة بالانقطاع أو النفاد، مما من شأنه تهديد عجلة الإنتاج والاقتصاد الوطني بالتوقف، بالإضافة إلى إشكالية «عصرية» وهي أن يكون انعاكسها البيئي قليلا، حتى ولو أن المغرب في الخريطة الدولية العامة لا يصنف من الدول الملوثة، إلا أنه رغم ذلك قد اتخذ موقفا رائدا بأن يكون هذا المعطى عنصرا محددا في أمنه الطاقي.

    وبالتالي جوابا عن هذا السؤال، يمكن القول إن الواقع يبين أنه ليس لدى المغرب والاقتصاد الوطني أزمة طاقة أو أمن طاقي.

     

    انطلاقا من هذا الباب، ما هي الأمور التي يجب الاشتغال عليها في الارتباط بين الأمن الطاقي وتطور الاقتصاد الوطني؟

    إنه قد بات من الضروري العمل على تشجيع الإنتاج الذاتي للطاقة في المغرب، وهذا الأمر لن يتسنى إلا من خلال عنصرين أساسيين، أولهما هو العمل على الطاقات المتجددة، وهو الأمر الذي خطا فيه المغرب خطوات مهمة، من خلال تنويع إنتاج الطاقات البديلة (ريحية وشمسية وكهرومائية)، بالإضافة إلى تخزين الطاقة عبر الوحدات المائية، زيادة على محور مهم في مشروع إنتاج الطاقة وهو المرتبط بالهيدروجين، وهو المشروع المستقبلي.

    وبالإضافة إلى هذا الجانب، في مجال إنتاج الطاقة، وجب الإشارة إلى عنصر مهم، وهو المرتبط بحقول اكتشاف الغاز الطبيعي في مناطق متعددة، وهذه الحقول وإن كان مخزونها ليس كبيرا بالشكل المطلوب، غير أن هذا المخزون من شأنه المساهمة بشكل مهم في الخليط الطاقي الوطني.

     

    ما هي المعيقات التي تحول دون المزيد من التنقيب عن حقول الغاز الطبيعي، باعتبار أن الاكتشافات المعلن عنها مشجعة؟

    إن هذا الأمر المرتبط بالتنقيب عن الطاقة الأحفورية، سواء بترول أو غاز، رهين بالكلفة الباهظة لأشغال التنقيب، وهي التي تتطلب استثمارات كبرى من الفاعلين على الصعيد الدولي، فهؤلاء الفاعلين يعتمدون على عدد من المحددات من أجل اختيار الاستثمار في التنقيب في بلد وعدمه في بلد آخر، وهذه المحددات تدخل فيها الجيولوجيا، ونتائج عمليات التنقيب السابقة، وبالتالي فالاكتشافات الأخيرة بخصوص حقول الغاز الطبيعي، هي مشجعة فعلا من أجل جذب المزيد من الفاعلين الدوليين.

    وكمثال على الكلفة الباهظة لمشاريع التنقيب عن الغاز التي تمت في المغرب، فيكفي التأكيد بأن حملة التنقيب التي قامت بها شركة «شاريوت» في المغرب كلفت 800 مليون درهم (80 مليار سنتيم)، من هذا المنطلق فإنه من الصعب جلب مستثمر لوضع هذه المبالغ المالية الضخمة.

     

    ما هي سبل حماية الأمن الطاقي الوطني، على اعتبار أن المغرب لم يتحول بعد إلى بلد منتج للطاقة بالشكل التنافسي العالمي؟

    إن أول ما يتم اعتماده كخيارات في سبيل حماية الأمن الطاقي الوطني، وفق العناصر التي تذكرت آنفا، هو تنويع مصادر التموين، حتى لا يبقى الاقتصاد الوطني رهين مصدر واحد للطاقة، وهذا العنصر لا يرتبط فقط بالأزمات السياسية، بل هو توجه يجب أن تتخذه الدول التي تعتمد في اقتصادها على طاقة أغلبها مستوردة، ولا يمكن الحديث عن اقتصاد مستقر ما لم يتم التركيز في جانب الأمن الطاقي على تنويع المصادر وتشجيع الإنتاج المحلي للطاقة.

     

    هل مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا وأوروبا يدخل في هذا التوجه نحو تنويع المصادر؟

    هذا المشروع يحمل بعدا استراتيجيا مهما جدا، وبالفعل فهو يدخل في إطار تنويع مصادر التموين بالطاقة في المغرب، زيادة على أن هذا الأنبوب سيخدم اقتصادات كل الدول التي سيمر منها، على اعتبار أنه سيمنح تلك البلدان القدرة على تطوير الدخل الضريبي، بالإضافة إلى عنصر مهم وهو تشجيع التنقيب عن الغاز في تلك البلدان بما فيها المغرب، حيث سيوفر الأنبوب لشركات التنقيب وسيلة وسبيل لنقل الغاز من تلك البدان في حال تم اكتشافه، وهذا عنصر مهمة لدى شركات التنقيب.

    إن طرح إشكال الأمن الطاقي بالأهمية التي هو عليها اليوم بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني، هو خير دليل على أن الاقتصاد الوطني تطور بشكل مهم في السنوات الأخيرة.

     

    كيف بات عنصر الإضرار بالبيئة يدخل بشكل أساسي في الجانب الطاقي؟

    تجب الاشارة إلى أن العديد من الدول، منها المغرب كانت من الموقعين على عدد من الاتفاقيات التي تهم حماية البيئة وخفض نسبة الغازات الدفيئة، ومن هذا المنطلق بدأ المغرب ينحو منذ فترة ليست بالقصيرة نحو إنتاج الطاقات البيئية النظيفة، حيث إن الصناعة عبر العالم باتت تعتمد هذا المعطى المرتبط بحماية البيئة في الصفقات التجارية، وبالتالي فالسوق الأوروبي يجعل هذا المعطى من المعايير الأساسية في المنافسة.

     

    كيف أثرت أزمة كورونا على الأمن الطاقي المغربي؟

    أولا يجب التوضيح أن الأمن الطاقي بشكل عام قد تأثر خلال أزمة كورونا من خلال أن الطلب العام على الطاقة، وخاصة الكهرباء والمحروقات قد انخفض، بسبب انخفاض النشاط الصناعي، وهو ما خلق نوعا من الضغط المنخفض على الأمن الطاقي بشكل عام، على اعتبار أن المقصود بالأمن الطاقي هو التوازن بين العرض والطلب، ومن هذا المنطلق يمكن القول إن الأزمة الوبائية العالمية لم تتسبب في إشكالات بخصوص الأمن الطاقي المغربي.

    وتجب الإشارة إلى أن الحديث عن الأمن الطاقي بالمغرب في علاقته بالجانب الاقتصادي، هو مؤشر مهم على أن الاقتصاد المغربي بات في مصاف الاقتصادات المتحركة، حيث إن الإشكال الذي يواجه أي بلد، وعلى الخصوص البلدان التي تتسم باقتصاد متوسط أو متطور، يكون في هذا الباب الإشكال المرتبط بالأمن الطاقي هو إشكال الاقتصادات الكبرى، هذا دون إغفال مؤشر آخر بخصوص تطور الاقتصاد الوطني، وهو مؤشر الدخل الخام الذي تضاعف ثلاث مرات في السنوات العشر الأخيرة، حيث كان سنة 2000 حوالي 40 مليار دولار، وأصبح اليوم حوالي 120 مليار دولار.

     

    ماذا بخصوص الأزمة الروسية الأوكرانية؟

    الأزمة الروسية الأوكرانية كان لها أثر مباشر على جانب الأسعار التي تضاعفت، وهو ما سبب ثقلا أيضا على الاقتصاد الوطني، وما حصل من غلاء بخصوص الثروات الغذائية التي يستوردها المغرب، وبالخصوص مادة القمح التي ارتفع ثمنها عالميا، زيادة على أن الإشكال السياسي المرتبط بهذه القضية، أثر بشكل مباشر على النفط الخام، وهو ما أثر على المغرب بشكل مباشر، على اعتبار أن «البرنت» هو مكون مهم في المحروقات التي ارتفع سعرها بشكل كبير في المغرب.

     

    وقطع إمداد الغاز عبر الأنبوب المغاربي؟

    قطع إمداد الغاز الجزائري لأوروبا عبر الأنبوب المغاربي العابر للتراب الوطني المغربي، لم يكن له أي تأثير على القطاع الطاقي، بل إن المغرب كانت لديه كل المؤشرات على أن الجزائر ستنحو هذا المنحى، بعد انتهاء العقد الذي يهم هذا الأنبوب بين الأطراف، لذلك فالمخزون الاحتياطي من الغاز كان متوفرا بقدر كاف، كما أن الدولة عملت قبل كل هذا على تنويع مصادرها الطاقية، وبالتالي فهذا الأمر لم يخلف أي إشكال على الصعيد الوطني، والأمن الطاقي في البلاد رهين بالسياسة الاستراتيجية للدولة، والتي تسهل من خلال العديد من الإجراءات والتدابير على حمايته.

     

    كيف استطاع المغرب تخطي الآثار المباشرة لهذه الأزمة على الأمن الطاقي الوطني؟

    إن المغرب تحمل الإكراهات المرتبطة بأزمة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من خلال حسن تسيير القطاع الكهربائي بشكل معقلن، من خلال ربط الطلب بالعرض المتوفر، وتجاوز ذروة الصيف التي شهدت نسبة استهلاك كبير للطاقة الكهربائية، وصل أرقاما قياسية بلغت 8 آلاف ميغاواط، ولم يتم تسجيل أي خصاص في هذه المادة، هذا زيادة على تحمل الدولة على عاتقها تقليص أثر هذه الأزمة على القدرة الشرائية للمغاربة، سيما في قطاع حيوي كالكهرباء التي بلغ فيها ثمن الميغاواط في فترة من الفترات ألف أورو، أي 100 درهم للكيلو واط، وهو الثمن الذي كان المكتب الوطني للكهرباء يقتني به من الشركاء الأوروبيين، وكانت الدولة تؤدي الفارق حفاظا على القدرة الشرائية، وكذلك الشأن بالنسبة إلى غاز البوتان المدعم الذي لم تتغير أسعاره، لكن ارتفعت على المستوى العالمي بشكل كبير.

     

    هل تجاوز المغرب فترة «الرخاء» الطاقي في ظل الأزمات العالمية؟

    في هذا العنصر بالذات وجب التأكيد على أهمية عقلنة الطلب، حيث إنه ولو كان العرض متوفرا في ظل غياب تدبير معقلن للطلب، فلا يمكن الحديث عن النجاعة، بخلاف ما إذا كان الطلب معقلنا ولو كان العرض قليلا، فيمكن تحقيق نتائج مهمة، وهنا وجب التأكيد على أن المغاربة مطالبون بعقلنة الاستهلاك، سواء للطاقة أو حتى أيضا للماء، وهذا لا يعني الاستهلاك بكمية أقل، لكن بشكل عقلاني وبنجاعة.

     

    هل المغرب قادر على التحول من مستهلك للطاقة إلى بلد منتج لها؟

    التحول إلى بلد منتج للطاقة ومصدر لها، ليس هدفا بحد ذاته، كما أنه ليس مهما، بل الأهم هو ازدهار الاقتصاد الوطني، وهناك الكثير من البلدان المنتجة والمصدرة للطاقة، خصوصا الغاز أو النفط، لكن اقتصادها الوطني يعاني مشاكل هيكلية، بخلاف عدد من البلدان الأخرى التي لا تصدر ولا تنتج ولو برميل نفط واحد وعلى الرغم من ذلك فهي من الدول ذات الاقتصاد المزدهر والقوي عالميا، غير أن هذا لا يعني أنه يجب التخلي عن مشاريع إنتاج الطاقة، والطاقة المتجددة التي انخرط فيها المغرب، بل إن انتاج هذه الطاقة يقلل من التبعية الطاقية للخارج ويقلص الضغط على مخزون العملة الصعبة بالمغرب، ويبقى الأساسي هنا التركيز على الاقتصاد الأنجع وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الجانب الطاقي.

     

    ما مستقبل الأمن الطاقي بالمغرب؟

    يمكن القول إنه «لا خوف على الأمن الطاقي بالمغرب»، وبالدليل ما نسجله على أرض الواقع، على اعتبار أن البنية الطاقية تتطلب سنوات من أجل إنشائها، والوضعية الطاقية في المغرب حاليا ليست نتيجة قرار تم اتخاذه في ظرفية ما، أو مع شريك ما، بل هي تراكم سنوات من تطور الاقتصاد الوطني وتطور الصناعة الداخلية في مجالات الفوسفاط ومكوناته، وصناعة السيارات، وأجزاء الطائرات.

     

    في سطور

    يعتبر يونس معمر، المدير العام السابق للمكتب الوطني للكهرباء، خبيرا في مجال تنمية الأعمال والمال، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.

    قبل أن يلتحق بـ«لايس كوربوراسيون» مديرا لمشروع في قسم أوروبا وإفريقيا، قضى معمر ست سنوات بالبنك العالمي.

    كما كان معمر مسؤولا عن الاستثمار بقسم النفط والغاز والتنقيب، حيث حقق إنجازات مهمة في مجالي التنقيب والإنتاج، كإصلاح القطاع النفطي، وإعادة هيكلة الشركات النفطية الوطنية.

    وبصفته خبيرا في مجال المال والأعمال، عمل معمر ضمن الطاقم المسؤول عن مشروع تشاد- الكاميرون النفطي.
    وقد مارس مهامه بعدد من البلدان الإفريقية، فإضافة إلى المغرب، هناك نيجيريا والكاميرون وتشاد والجزائر والسينغال وموريتانيا والكونغو برازفيل والموزمبيق.
    وعلاوة على اللغة العربية، يتقن يونس معمر اللغات الإسبانية والفرنسية والإنجليزية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من جنيف..المغرب يسلط الضوء على الحق في بيئة صحية ومستدامة

    هبة بريس

    سلطت البعثة الدائمة للمغرب بجنيف، يوم الأربعاء، الضوء على موضوع “تعزيز وحماية الحق في بيئة صحية ونظيفة ومستدامة”، وذلك في إطار نشاط مواز نظم على هامش الدورة الـ 51 لمجلس حقوق الإنسان.

    وشكل هذا الحدث، الذي نظم بشراكة مع البعثات الدئمة لسويسرا والمالديف وكوستاريكا، لدى الأمم المتحدة بجنيف، ومنظمات (Franciscans International)، و(CIEL)، و(EarthJustice)، مناسبة للتذكير بالتحديات العالمية، من قبيل التغير المناخي وانعدام الأمن الغذائي والهجرات القسرية والنزاعات المسلحة، فضلا عن صعوبات الحصول على الماء والمواد الأولية والطاقة التي تؤثر على الاستقرار والأمن في العالم.

    وفي ظل هذا السياق الدولي المعقد والمتوتر، حيث تتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان، لاسيما في إطار حماية البيئة، جاء اعتراف مجلس حقوق الإنسان، لأول مرة، في أكتوبر 2021، والجمعية العامة للأمم المتحدة في يوليوز 2022، بالحق الأساسي للجميع في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة.

    وركز العديد من المتدخلين، منهم المقرر الخاص المعني بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان، أوليفييه دي شوتر، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان والبيئة، ديفيد بويد، والخبيرة المستقلة، أستريد بونتيس ريانو، والباحثة عن أكاديمية جنيف، ميغان دونال، على تأثير هذا الاعتراف على العمل المستقبلي لهيئات معاهدات الأمم المتحدة والهيئات الأخرى ذات الصلة، والتي تعترف بشكل متزايد بالأبعاد البيئية لحقوق الإنسان.

    وبفضل هذا الاعتراف، تعمل هيئات المعاهدات والمحاكم هذه على تطوير اجتهادات قضائية بشأن الأضرار البيئية التي تؤدي إلى انتهاكات حقوق الإنسان، والآثار السلبية لتغير المناخ على حقوق الإنسان.

    كما توقف المتدخلون عند صعوبة إيجاد التوازن الضروري بين هذا الحق في بيئة صحية وبين الحق في التنمية، الأمر الذي يتطلب استغلال الموارد الطبيعية، وقد ينطوي على تلوث متعدد الأوجه، ولهذا السبب، تمت التوصية بتشجيع وتعزيز الاقتصاد الأخضر.

    وشكل هذا الحدث الموازي أيضا فرصة لنائب الممثل الدائم للبعثة الدبلوماسية للمغرب في جنيف، عبد الله بوتادغارت، للتذكير بأن الحق في بيئة صحية بالنسبة للمغرب هو حق أساسي يعترف به دستور المملكة للعام 2011، والذي ينص في المادتين 19 و35 على التوالي، على أن “يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”، “كما تعمل على تحقيق تنمية بشرية مستدامة، من شأنها تعزيز العدالة الاجتماعية، والحفاظ على الثروات الطبيعية الوطنية، وعلى حقوق الأجيال القادمة”.

    واستحضر المسؤول المغربي، بهذه المناسبة، التعليمات الملكية بمناسبة عيد العرش 2010، التي دعت الحكومة إلى تجسيد التوجهات الكبرى للحوار الواسع، بشأن إعداد ميثاق وطني لحماية البيئة والتنمية المستدامة، في خطة عمل مندمجة، بأهداف مضبوطة، وقابلة للإنجاز في كل القطاعات، ولوضع خطة عمل غايتها تفعيل هذا الميثاق.

    وأشار في هذا الصدد إلى أن هذا الميثاق أتاح، خلال سنة 2017، اعتماد الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة للمغرب التي تهدف إلى تسريع وتيرة الانتقال نحو اقتصاد أخضر وشامل في أفق 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيسي: قمة الجزائر فرصة للتأكيد على وحدة أراضي الدول وعدم التعامل مع الميليشيات المسلحة

    أهلال عبد المالك

    قال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، إن القمة العربية المقبلة في الجزائر يجب أن تكون فرصة لاستعادة عدد من المبادئ والمفاهيم في منطقتنا العربية، في مقدمتها التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول، وعدم التعامل تحت أي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وفي المقابل دعم الجيوش الوطنية والمؤسسات العسكرية”.

    وأضاف الرئيس المصري في حوار مع وكالة الأنباء القطرية “قنا”  أن القمة العربية المقبلة بالشقيقة الجزائر تنعقد في وقت حساس تمر به الأمة العربية، التي تشهد العديد من الأزمات والتوترات وتفشي خطر الإرهاب.

    وأكد السيسي على أهمية “تعزيز سلطة المؤسسات المركزية لعدم ترك أية مساحة أو فراغ لأي قوى خارج هذا الإطار للعبث بمقدرات الدول العربية وشعوبها، وغلق الباب أمام أي تدخلات خارجية، إلى جانب التمسك بمبدأ المواطنة كعنصر أساسي للحفاظ على السلام المجتمعي.

    وفي ماي الماضي، جددت مصر عبر وزير خارجيتها سامح شكري موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، والتزامها بالحل الأممي لقضية الصحراء، وتأييدها لما جاء بقرارات مجلس الأمن وآخرها القرار رقم 2602 (لعام 2021) والذي رحب بالجهود المغربية المتسمة بالجدية والمصداقية والرامية إلى المضي قدماً نحو التسوية السياسية.

    وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت جامعة الدول العربية أنه تم الاتفاق بشكل نهائي على عقد قمتها المقبلة في الجزائر مطلع نونبر القادم، مؤكدة أنه لا صحة لتأجيلها أو نقل مكانها.

    وفي سياق متصل، أفادت الصحيفة الفرنسية، “جون أفريك”، بأن الملك محمد السادس سيشارك شخصيا في قمة جامعة الدول العربية في الجزائر العاصمة يومي 1 و2 نونبر المقبل.

    وتساءلت الصحيفة حول ما إذا كان حضور الملك سيشكل بداية عهد جديد في العلاقات بين الرباط والجزائر.

    وعلمت Jeune Afrique من مصادر مطلعة للغاية، أنه تجري اتصالات مع العديد من دول الخليج، لإبلاغها بأن الملك محمد السادس سيشارك شخصيا في القمة 31 للجامعة العربية المقررة في الجزائر يومي 1 و2 نونبر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس المصري يؤكد على ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول

    أكد الرئيس المصري ،عبد الفتاح السيسي على ضرورة التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول.

    وشدد الرئيس السيسي في حوار أجرته معه وكالة الانباء القطرية (قنا) على هامش زيارته لقطر التي اختتمها أمس ، على حتمية استعادة عدد من المبادئ والمفاهيم في المنطقة العربية، وفي مقدمتها التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول، داعيا في هذا السياق الى عدم التعامل تحت أي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، “وفي المقابل دعم الجيوش الوطنية والمؤسسات العسكرية”.

    وحول القمة العربية المقبلة، أكد الرئيس المصري إن هذه القمة ،تنعقد في وقت حساس تمر به الأمة العربية، التي تشهد العديد من الأزمات والتوترات وتفشي خطر الإرهاب، قائلا “لكي أكون واضحا ومركزا في تلك النقطة، أشدد على حتمية استعادة عدد من المبادئ والمفاهيم في منطقتنا العربية، في مقدمتها التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول…”

    وأكد في هذا السياق على أهمية تعزيز سلطة المؤسسات المركزية لعدم ترك أية مساحة أو فراغ لأي قوى خارج هذا الإطار للعبث بمقدرات الدول العربية وشعوبها، وغلق الباب أمام أي تدخلات خارجية، إلى جانب التمسك بمبدأ المواطنة كعنصر أساسي للحفاظ على السلام المجتمعي، موضحا أن الامر يتعلق هنا “بمبادئ عامة تتمحور حولها كافة مشاكل المنطقة العربية، وهذا هو الإطار الذي نتطلع للتعاون من خلاله مع الإخوة والأشقاء العرب خلال القمة المقبلة”. وبخصوص تعزيز التضامن العربي ودور الجامعة العربية في هذا الإطار، اعتبر الرئيس المصري أنه من الضروري تجاوز الخلافات العربية البينية، مع أهمية تركيز الجهود العربية في الوقت الراهن على التنسيق والشراكة، من أجل التكامل السياسي والاقتصادي ودعم الأمن والمصالح العربية المشتركة.

    على صعيد آخر قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن زيارته لقطر تعكس رغبة البلدين المتبادلة لدعم التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المشترك لتحقيق هدف رئيسي، وهو الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة خلال المرحلة الراهنة التي تتسم بدقة شديدة في ظل ظروف عدم الاستقرار الإقليمي والدولي الذي يجتاح العالم، “الأمر الذي يتطلب تكثيف التعاون والتنسيق المشترك بين مصر وقطر”.

    وكان الرئيس المصري قد قام بزيارة رسمية لقطر استمرت يومين (13 و 14 شتنبر)، هي الأولى له منذ توليه مهام منصبه في العام 2014 .

    وتأتي زيارة الرئيس المصري لقطر بعد نحو ثلاثة أشهر من زيارة قام بها أمير قطر للقاهرة في 24 يونيو الماضي كانت الأولى له منذ مشاركته بالقمة العربية في منتجع شرم الشيخ المصري في العام 2015.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس المصري عن القمة العربية : يجب الحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول

    أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على ضرورة التمسك  بمفهوم الدولة الوطنية والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول، داعيا إلى “عدم التعامل تحت أي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وفي المقابل دعم الجيوش الوطنية والمؤسسات العسكرية”.

    وقال السيسي الذي يقوم بزيارة لدولة قطر في حوار مع وكالة الأنباء القطرية ” قنا”، اليوم الأربعاء 14 شتنبر، عند سؤاله عن القمة العربية التي ستحتضنها الجزائر إن ” القمة العربية المقبلة بالشقيقة الجزائر تنعقد في وقت حساس تمر به الأمة العربية، التي تشهد العديد من الأزمات والتوترات وتفشي خطر الإرهاب”.
    وشدد على “حتمية استعادة عدد من المبادئ والمفاهيم في منطقتنا العربية، في مقدمتها التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول، وعدم التعامل تحت أي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وفي المقابل دعم الجيوش الوطنية والمؤسسات العسكرية”.
    وألح على ضرورة “تعزيز سلطة المؤسسات المركزية لعدم ترك أية مساحة أو فراغ لأي قوى خارج هذا الإطار للعبث بمقدرات الدول العربية وشعوبها، وغلق الباب أمام أي تدخلات خارجية، إلى جانب التمسك بمبدأ المواطنة كعنصر أساسي للحفاظ على السلام المجتمعي”.
    وأضاف أن “تلك هي مبادئ عامة تتمحور حولها كافة مشاكل المنطقة العربية” قائلا “هذا هو الإطار الذي نتطلع للتعاون من خلاله مع الإخوة والأشقاء العرب خلال القمة المقبلة”.
    وتحدث عن ضرورة ” تجاوز الخلافات العربية البينية، مع أهمية تركيز الجهود العربية في الوقت الراهن على التنسيق والشراكة، من أجل التكامل السياسي والاقتصادي ودعم الأمن والمصالح العربية المشتركة”.
    وأكد على أن زيارته لدولة قطر تعكس رغبة البلدين المتبادلة “لدعم التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المشترك لتحقيق هدف رئيسي، وهو الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة خلال المرحلة الراهنة التي تتسم بدقة شديدة في ظل ظروف عدم الاستقرار الإقليمي والدولي الذي يجتاح العالم، الأمر الذي يتطلب تكثيف التعاون والتنسيق المشترك بين مصر وقطر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتعليمات ملكية..افتتاح مراكز جديدة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن بـ9 مدن

    أعطى جلالة الملك محمد السادس، رئيس مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تعليماته السامية لبدء العمل بالمراكز التي بنتها المؤسسة، وذلك من خلال استقبال الساكنة بالمناطق الهشة وتمتيعها بالدعم الاجتماعي والطبي.

     

    جاء هذا التوجيه السامي بعد أشهر قليلة من افتتاح مجموعة من 11 مركزًا جديدًا في جميع أنحاء التراب الوطني في فبراير ، بناءً على تعليمات ملكية سامية، حسبما ذكرت مؤسسة محمد الخامس للتضامن في بيان يوم الخميس.

    هذه العملية تهم 9 مراكز جديدة، موزعة في 9 مدن بالمملكة، وهي: طنجة، ووجدة، وفاس، وجرادة، وسلا، والرباط، وتمارة، والدار البيضاء، ومديونة، حسب البيان الصحفي.وقد بدأتها المؤسسة كجزء من برامجها المرتبطة بشكل خاص بتعزيز العرض العمومي الخاص بالبنى التحتية الصحية، والتكامل الاجتماعي التربوي للفئات السكانية الضعيفة، والادماج الاقتصادي للشباب المحرومين من خلال دعم إنشاء أنشطة اقتصادية صغيرة.

     

    ويتعلق الأمر بمشاريع تندرج بشكل أساسي في إطار ثلاثة برامج رئيسية للمؤسسة في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية والطبية: البرنامج الواسع النطاق للمراكز الطبية المحلية – مؤسسة محمد الخامس للتضامن التي تم إطلاقها في عام 2016 ، الهياكل الطبية المتخصصة تم إطلاق البرنامج في عام 2016 والبرنامج الوطني لمكافحة السلوك الإدماني الذي تم إطلاقه في عام 2012.

    وبشكل أكثر تحديدًا ، سيتم افتتاح مراكز صحية للقرب جديدة في تمارة (68 مليون درهم) ، مما يرفع عدد الوحدات التي تم تفعليها إلى 5 من أصل 12، بحسب المصدر نفسه.أما برنامج البنيات الطبية المتخصصة فسوف يتم تدعيمه بمركز جديد لغسيل الكلى (15.5 مليون درهم) في فاس وكذلك مركز إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي التابع لمركز مستشفى ابن رشد الجامعي بالدار البيضاء (10 ، 5 مليون درهم).

     

    وفيما يتعلق بالبرنامج الوطني لمكافحة السلوك الإدماني ، سيتم تعزيز ذلك من خلال وحدتين جديدتين ستبدأن نشاطهما في قرية اولاد موسى في سلا (6 مليون درهم) ، وفي مغوغة طنجة (6.8 مليون درهم) ، ليصل بذلك العدد إلى 14 مركز لعلاج الإدمان التي أنشأتها المؤسسة على التراب الوطني.كما أن هناك مشاريع اخرى تتعلق، من ناحية، بتدخلات المؤسسة في مكافحة عدم الاستقرار، ومن ناحية أخرى، لدعم التكامل الاقتصادي للشباب من الفئات الهشة عبر تعزيز ريادة الأعمال.وهي على التوالي المركز الاجتماعي لاستقبال كبار السن (13 مليون درهم) في مديونة والهراويين بالدارالبيضاء، والمركز الفني والثقافي (33 مليون درهم) في سلا تبريكة ، ومركز تأهيل المرأة بجرادة (5.2 مليون درهم) ، وكذلك مركز المقاولات التضامنية الصغيرة جدا (24 مليون درهم) في وجدة الذي يعزز المنصة الوطنية لهذه المراكز المنتشرة على مستوى مدينتي الدار البيضاء وفاس.

     

    عبّــر ـ و.م.ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باريس سان جيرمان يبحث تجديد عقد راموس

    أشارت تقارير صحفية فرنسية إلى أن باريس سان جيرمان يبحث تجديد عقد المدافع المخضرم سيرجيو راموس، الذي ينتهي في يونيو 2023.

    وعاد راموس للمشاركة بشكل أساسي مع الفريق الموسم الحالي، بعدما غاب عن العديد من المباريات الموسم الماضي بسبب الإصابات المتكررة.

    وقالت محطة RMC Sport الفرنسية إن حامل لقب الدوري المحلي يدرس حاليا تمديد عقد راموس البالغ عمره 36 عاما، وكذلك النجم ليونيل ميسي المستمر عقدهما حتى يونيو 2023.

    وكان اللاعبان غير موفقين الموسم الماضي، لكنهما استعادا تألقهما منذ شهر يوليوز، مما دفع مجلس الإدارة إلى التفكير في منحهما عقودا جديدة.

    بالنسبة إلى ميسي، فإن النادي مغرم بما أظهره في الأشهر الأخيرة، إذ إن النجم الأرجنتيني لديه سنة اختيارية يمكنه تفعيلها بالاتفاق المتبادل. إنه في وضع مريح أكثر قليلاً من راموس.

    ومن الواضح أن راموس لا يمانع تجديد عقده، لكن النادي وضع عدة شروط قبل تجديد عقد الدولي الإسباني السابق أهمها ثبات مستواه الرائع.

    لكن في الوقت ذاته لا يمكن القيام بأي شيء من الناحية المالية؛ نظرا لأن الاتحاد الأوروبي (اليويفا) فرض عقوبات على باريس سان جيرمان للتو، ويجب أن يرفع حساباته إلى المستوى القياسي في غضون ثلاث سنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمير قطر عن أزمة المقاطعة: لا أودّ الحديث عن الماضي

    هبة بريس – وكالات

    قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في حديث لصحيفة “لوبوان” الفرنسية عرّج فيه الحوار على الأزمة بين الدوحة، والسعودية والبحرين والإمارات ومصر، إنه لا يودّ الحديث عن الماضي.

    وأضاف: “نريد أن نتطلع إلى المستقبل، فنحن نمر بمرحلة جديدة تسير فيها الأمور نحو الاتجاه الصحيح”.

    وتابع: “ندرك أن وجهات النظر قد تتباين أحيانا، ونستعد للمستقبل مع دول مجلس التعاون الخليجي، وهو أمر أساسي لإطلاق إمكانات الشباب في المنطقة”.

    وصرح بأن وحدتهم وتعاونهم أمران مهمان للعالم أجمع، مشددا على أن مجلس التعاون الخليجي يمر بمرحلة تعاف بعد صدمة كبيرة واضطرابات.

    وردا على سؤال ما الذي أزعج جيرانكم لهذه الدرجة.. هل هو المسار الذي تنتهجه الدولة.. أم نظام تعاقب السلطة.. أم العلاقة مع إيران، قال: “بكل صدق، وكما قلت لك سابقا، لا أرى أي طائل من التحدث عن الماضي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابتكار جهاز جديد يجمع الماء من الهواء لصنع وقود الهيدروجين الأخضر

    يعمل المُحَلِّل الكهربائي بثبات في نطاق واسع من الرطوبة النسبية المنخفضة التي تصل إلى 4%، بينما ينتج هيدروجين عالي النقاء بكفاءة حوالي 95٪ لأكثر من 12 يوما متتاليا، دون أي مدخلات من الماء السائل.

    يمتلك الهيدروجين الأخضر -وسمى بالأخضر لأنه ناتج عن التحليل الكهربائي للمياه باستخدام الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية- إمكانات هائلة كوقود نظيف، فهو متوفر بشكل أساسي في مركبات مثل الماء، ولا ينتج عنه أي انبعاثات ضارة.

    مع ذلك، فإن هناك تحديا يتمثل في إنتاج ما يكفي من الهيدروجين الأخضر بطريقة عملية وأسعار معقولة، فضلا عن تحدي التغلب على ما قد يتطلبه فصل الهيدروجين عن الماء من تقنية معقدة، ويعتمد أيضا على المياه العذبة النقية، وهي ليست متوفرة بكثرة في كل مكان.

    ومؤخرا، تم استعراض طريقة جديدة لاستخراج الماء من الهواء لإنتاج الهيدروجين الأخضر في بحث نُشر يوم 6 سبتمبر الجاري بدورية “نيتشر كوميونيكشنز” (Nature Communications) وقد يمكّن تطبيق هذه النتائج البحثية العلماء من التوصل لأجهزة تحول الطاقة الشمسية إلى وقود والعمل في أي مكان على الأرض.

    وبحسب الدراسة، ابتكر الباحثون نموذجا أوليا جديدا لجهاز يمكنه تجميع المياه من الهواء بالمناطق منخفضة الرطوبة، وتحويلها إلى هيدروجين، وقاموا بتشغيل الجهاز باستخدام الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح) لمدة 12 يوما متتاليا. كما اتضح أيضا أن الجهاز يمكنه العمل بكفاءة في بيئة جافة تبلغ نسبة الرطوبة فيها حوالي 4%، دون الحاجة إلى الماء السائل.

    الهيدروجين الأخضر

    الهيدروجين الأخضر أحد مصادر الطاقة الجديدة، وسمى بالأخضر لأنه ناتج عن التحليل الكهربائي للمياه باستخدام الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية. ومن المتوقع أن يكون وقود المستقبل، حيث يمثل بديلا محتملا للوقود الأحفوري الذي ينبعث منه ثاني أكسيد الكربون.

    ولكن إنتاج الهيدروجين الأخضر غالبا ما يتطلب أجهزة معقدة، ومعادن نادرة، والوصول إلى المياه النقية، مما قد يؤدي إلى المنافسة مع الإمدادات المحدودة من مياه الشرب، وترفع هذه العوامل التكاليف وتحد من التنفيذ على نطاق واسع.

    ومن أجل التغلب على هذه الصعوبات، طور جانج كيفين لي المحاضر في قسم الهندسة الكيميائية بجامعة ملبورن (University of Melbourne) في أستراليا، وزملاؤه، نموذجا أوليا لمحلل كهربائي يحصد الهواء الرطب بدلا من الماء السائل، ويمتص الرطوبة من الهواء ويَشْطُر الماء المتجمع إلى هيدروجين وأكسجين.

    التحليل الكهربائي المائي

    يري الباحثون في دراستهم أن استخدام التحليل الكهربائي المائي مقيد جغرافيا بتوافر المياه العذبة، والتي، مع ذلك، يمكن أن تكون سلعة نادرة في الكثير من دول العالم، لأن أكثر من ثلث سطح الأرض جاف أو شبه قاحل، حيث يصعب للغاية الوصول إلى المياه العذبة للحياة اليومية، ناهيك عن استخدام التحليل الكهربائي.

    ومؤخرا، تفاقمت ندرة المياه بسبب التلوث والاستهلاك الصناعي والاحتباس الحراري، ومن ناحية أخرى، فإن المناطق الغنية بالطاقات المتجددة عادة ما تعاني من نقص في إمدادات المياه، ولهذا يقترح الباحثون تشغيل المحلل الكهربائي بمصادر طاقة متجددة، كما يمكن استخدام تحلية المياه لتسهيل التحليل الكهربائي للمياه في المناطق الساحلية.

    الجهاز قابل للتطوير ويمكن استخدامه لتوفير وقود الهيدروجين للمناطق النائية والقاحلة وشبه القاحلة، مع الحد الأدنى من التأثير البيئي. ويقول الباحثون في الدراسة المنشورة “في هذا العمل، نؤكد أن الرطوبة في الهواء يمكن استخدامها مباشرة لإنتاج الهيدروجين عن طريق التحليل الكهربائي، نظرا لتوافرها العالمي وعدم استنفادها الطبيعي”.

    نماذج أولية

    وقد تم تصميم نموذج أولي يعمل بالطاقة الشمسية مع 5 أجهزة تحليل كهربائية متوازية للعمل بالهواء الطلق، مما يحقق معدل توليد هيدروجين متوسطا قدره 745 لترا في اليوم.

    ويقول الباحثون في الدراسة “هنا، نعرض طريقة لإنتاج هيدروجين عالي النقاء عن طريق التحليل الكهربائي في الموقع.. ويعمل المُحَلِّل الكهربائي بثبات في نطاق واسع من الرطوبة النسبية المنخفضة التي تصل إلى 4%، بينما ينتج هيدروجين عالي النقاء بكفاءة حوالي 95 لأكثر من 12 يوما متتاليا، دون أي مدخلات من الماء السائل”.

    ويؤكدون أن هناك 12.9 تريليون طن من الماء في الهواء في أي لحظة. وهو في توازن ديناميكي مع المجال المائي. وتم عرض نموذج أولي يعمل بالرياح لإنتاج غاز الهيدروجين من الهواء، ويفتح هذا العمل مسارا مستداما لإنتاج الهيدروجين الأخضر دون استهلاك المياه السائلة.

    كما يشير تقرير -حول الدراسة نشر على موقع “ساينس ألرت” (Science Alert) فإن التحسين الإضافي لوحدة التحليل الكهربي المباشر يمكن أن يحقق أداء استثنائيا في ظل ظروف محددة، مثل التشغيل عند رطوبة نسبية منخفضة تصل إلى 4%.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى، فقد أسفرت تركيبات، ومواد التحليل الكهربي المباشر المختلفة، عن نتائج مختلفة من حيث الكفاءة وتوليد الطاقة. ولدى العلماء الآن طرق متعددة للمتابعة عندما يتعلق الأمر بجعل طاقة الهيدروجين حقيقة منتشرة، ومع ذلك، فإن الفريق واثق من إمكانية تحسين أجهزتهم وتوسيع نطاقها مستقبلا.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قبل القمة العربية .. “السيسي” يحث على وحدة أراضي الدول

    هبة بريس _ الرباط

    أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن القمة العربية في الجزائر تنعقد في وقت حساس، مشددا على ضرورة تجاوز الخلافات العربية البينية.

    وقال الرئيس المصري، في حوار مع وكالة الأنباء القطرية حول القمة العربية المقبلة في الجزائر: “في تقديري أن القمة العربية المقبلة بالشقيقة الجزائر تنعقد في وقت حساس تمر به الأمة العربية، التي تشهد العديد من الأزمات والتوترات وتفشي خطر الإرهاب”

    وأضاف السيسي “ولكي أكون واضحا ومركزا في تلك النقطة، أشدد على حتمية استعادة عدد من المبادئ والمفاهيم في منطقتنا العربية، في مقدمتها التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول، وعدم التعامل تحت أي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وفي المقابل دعم الجيوش الوطنية والمؤسسات العسكرية”.

    كما أكد في هذا السياق على أهمية “تعزيز سلطة المؤسسات المركزية لعدم ترك أية مساحة أو فراغ لأي قوى خارج هذا الإطار للعبث بمقدرات الدول العربية وشعوبها، وغلق الباب أمام أي تدخلات خارجية، إلى جانب التمسك بمبدأ المواطنة كعنصر أساسي للحفاظ على السلام المجتمعي”، مشيرا إلى أن تلك هي مبادئ عامة تتمحور حولها كافة مشاكل المنطقة العربية، وهذا هو الإطار الذي نتطلع للتعاون من خلاله مع الإخوة والأشقاء العرب خلال القمة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره