زيارة بيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني، رفقة وفد هام من الحكومة الإسبانية للمغرب، في أول زيارة له بعد المنعطف الكبير الذي همّ العلاقات الثنائية بين مدريد والرباط، يجب أن ينظر إليها من العديد من الزوايا.
فهذه الزيارة تأتي بعد الاعتراف الإسباني الرسمي في السابع من ابريل الأخير، بمغربية الصحراء والدعم اللا مشروط لمشروع الحكم الذاتي لإنهاء النزاع المفتعل في الصحراء المغربية وطي صفحة الخلافات الثنائية. كما أنها تأتي في أعقاب الإيمان العميق لإسبانيا بأن العلاقات الثنائية بينها وبين المغرب يجب أن تكون نموذجا كما ظل يلح على ذلك المغرب، اعتبارا لعدة عوامل، أهمها القرب الجغرافي للبلدين والموقع الاستراتيجي والروابط التاريخية والثقافية والاقتصادية الضاربة في العمق.
لقد تفتقت رؤية إسبانيا لتؤمن بأن الشراكة الحقيقية مع جار تاريخي، لا يجب أن تكون مبنية على مفهوم غالب ومغلوب أو بعقلية استعمارية، لان المغرب بقيادة جلالة الملك وحكمته الرشيدة ظل متشبثا بعمق العلاقات على أساس مفهوم رابح- رابح وليس رابح – خاسر، مهما كانت الظرفيات، والأكثر من ذلك، ظل التأكيد المغربي على علاقات الوضوح والالتزام الشفاف هو السائد، بمعنى نبد كل علاقة منقوصة بكل المفاهيم، ليس مع إسبانيا وحدها وإنما مع كل الدول الصديقة والشريكة، وهو ما كانت الإشارات الملكية السامية واضحة بصدده في العديد من الخطابات والمناسبات. فالمغرب كدولة مستقلة وذات سيادة متكاملة على أراضيه بما فيها الاقاليم الجنوبية، كان دائما داعيا إلى علاقات ثنائية متكاملة الوضوح في إطار علاقات جنوب- جنوب أكثر إيجابية وأكثر نفعية، لذلك، فإن إسبانيا مدعوة اليوم أكثر من أي وقت آخر، لتكون ليس شريكا واضحا مع المغرب وحسب، و إنما لتكون في علاقاتها الثنائية معه نموذجا للجارة فرنسا وباقي الدول في أوروبا والعالم أجمع من شرق الكرة الأرضية إلى غربها.
ليس من العبث أن يصف رئيس الوزراء الإسباني الزيارة والاجتماع الرسميين الأولين من نوعهما منذ عام 2015 بـالتاريخيين، لكونهما يجمعان وفدا هاما من الوزراء الإسبان مع نظراء لهم من المغاربة ولأن لقاءات واجتماعات قطاعية بين المسؤولين الحكوميين المغاربة ونظرائهم الإسبان ستتخللهما اتفاقيات اقتصادية واجتماعية وسياسية على درجة كبيرة من الأهمية سيتم عقدها بالمناسبة، لتثمين هذه العلاقات الثنائية المنبعثة على ظرفيات جديدة وفي أعقاب تداعيات جديدة و بمفاهيم اكثر وضوحا وشفافية من السابق، بل أكثر ربحا للطرفين، في إطار علاقات جنوب- جنوب.
من الواضح أن إسبانيا شريك اقتصادي لا مثيل له للمغرب في العقدين الأخيرين على الأقل، الشيء الذي يفسره ان إسبانيا زبون أول للمغرب وبشكل معكوس بالنسبة للمغرب في حجم المبدلات التجارية بين البلدين، وفي ذلك أسمى تجليات عمق العلاقات الثنائية التي أصبح اليوم من الواجب أن تتعدى هذا العمق الذي يؤكده توقيع حوالي عشرين اتفاقية وإعادة إصدار البروتوكول المالي لعام 2008، إلى ما هو ديبلوماسي وسياسي وثقافي بدرجة أكبر من الوضوح و الشفافية، درءا لكل أزمة عابرة في العلاقات الثنائية، خصوصا أن غسبانيا كانت جازمة حاسمة في قضية الصحراء المغربية بغعلانها الرسمي بمغربية الصحراء ودعمها و مساندتها لمشروع الحكم الذاتي فيها..
Étiquette : العمق
-
المغرب وإسبانيا علاقات رابح – رابح
-
« أشجار النخيل تتعرض للاجتثاث ».. مقترح قانون الواحة بين يدي البرلمان
تقدّم برلمانيون من حزب الحركة الشعبية إلى مجلس النواب، بمقترح قانون الواحة، وأحيل على لجنة القطاعات الإنتاجية.
وأوردت مذكرة تقديم المقترح، أن « مناطق الواحات لم تحظ بالاهتمام اللائق بها، باعتبارها حزاما إيكولوجيا وعلامة مميزة لبلادنا بأبعادها التاريخية والبشرية والثقافية والحضارية وباعتبارها شريطا أخضر ضد التصحر ورابطا بيئيا وتجاريا مع العمق الإفريقي لبلادنا ».
وأكد حزب الحركة الشعبية أن « الواحات تعاني اليوم من وضعية مقلقة بسبب الجفاف وندرة المياه، وتقاعس النشاط الفلاحي والزراعي، كما أن أشجار النخيل تتعرض لاجتثاث، يقابلها ضعف الإمكانيات الاقتصادية، الأمر الذي أدى الى نزوح السكان من الواحات نحو المدن ».
وأوضح المصدر ذاته، أنه « نظرا للوضعية المقلقة التي وصلت إليها المجالات الواحية وما تعرفه من تهديدات مرتبطة بالتغيرات المناخية وتغير أنماط العيش لدى الساكنة الواحية وهاجس تنامي الهجرة المناخية بادر الفريق الحركي إلى اقتراح وضع إطار قانوني خاص بالمجالات الواحية ».
ولفت إلى أن المشروع يهدف لـ « تطوير آليات التتبع والمراقبة من طرف لجان وطنية جهوية ومحلية تواكب بشكل دائم المشاريع الاستثمارية سواء الفلاحية أو السياحية أو الصناعية، وقياس مدى احترامها لاستعمالات الموارد في حدود المعقول للحفاظ على التوازنات من التدهور ».
ودعا إلى إعداد مخطط وطني للتدبير المندمج يسمى بـ »المخطط الوطني للواحات » من أجل تحديد التوجهات والأهداف.
-
إسبانيا على جادة الصواب في الصحراء
اعتبرت أن قرارها الاعتراف بمغربيتها مسألة سيادية وضربت في العمق خطة الانفصال تخلت إسبانيا عن اللعب على الحبلين في ملف الصحراء المغربية، وتبنت موقفا واضحا في دعم مقترح الحكم الذاتي في حل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، التي كانت تحتلها قبل إجلائها من قبل المقاومة المغربية. ومع

يمكنكم مطالعة المقال بعد:الاشتراك
أومشاهدة فيديو إعلاني
يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين -
مبادرة تشريعية لحماية واحات المغرب من التهميش والاندثار

تقدم الفريق الحركي في مجلس النواب بمقترح قانون، لحماية الواحات التي لم تحظ بالاهتمام اللائق بها باعتبارها حزاما إيكولوجيا وعلامة مميزة لبلادنا بأبعادها التاريخية والبشرية والثقافية والحضارية وباعتبارها شريطا أخضر ضد التصحر ورابطا بيئيا وتجاريا مع العمق الافريقي لبلادنا.
وكشفت المذكرة التقديمية للمقترح الذي يتوفر “سيت أنفو” على نسخة منه، أن الواحات تعاني اليوم وضعية مقلقة بسبب الجفاف وندرة المياه، وتقاعس النشاط الفلاحي والزراعي، كما أن أشجار النخيل تتعرض للاجتثاث، يقابلها ضعف الإمكانيات الاقتصادية، الأمر الذي أدى إلى نزوح السكان من الواحات نحو المدن، مما ينذر بتبديد هذا الموروث الحضاري والتاريخي، ومعه اضمحلال المنظومة الواحية التي تشمل الجانب الاقتصادي والثقافي، والملاحظ أن الواحات على غرار الجبال لا تتوفر على قانون يؤطرها ويقارب أعطابها التنموية، من خلال التأسيس لمخططات كفيلة بانتشالها من دائرة التهميش.
واعتبر الفريق الحركي أن رد الاعتبار للواحات رهين بتدبير رصين للموارد المائية وتسريع وثيرة المشاريع الحالية والمستقبلية في هذا المجال، لمواكبة الطلب الكبير على الماء وصياغة استراتيجيات تنموية حديثة تتماشى مع التغيرات المناخية، لضمان التوزيع العادل لهذه الثروة على مختلف الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية باعتبارها محركا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وذلك على ضوء خيار الجهوية المتقدمة، إلى جانب ضرورة العمل على صياغة نموذج تنموي خاص بالمغرب الواحي على شاكلة مغرب الساحل علما أن الواحات تعتبر من مجالات التهيئة ذات الأولوية منذ الحوار الوطني حول إعداد التراب إلى جانب الجبل والساحل.
ونظرا للوضعية المقلقة التي وصلت إليها المجالات الواحية وما تعرفه من تهديدات مرتبطة بالتغيرات المناخية، وتغير أنماط العيش لدى الساكنة الواحية، وهاجس تنامي الهجرة المناخية، بادر الفريق الحركي إلى اقتراح وضع إطار قانوني خاص بالمجالات الواحية يتلاءم مع التوازن الإيكولوجي للواحات عبر تطوير آليات التتبع والمراقبة من طرف لجان وطنية جهوية ومحلية تواكب بشكل دائم المشاريع الاستثمارية سواء الفلاحية أو السياحية أو الصناعية، وقياس مدى احترامها لاستعمالات الموارد في حدود المعقول للحفاظ على التوازنات من التدهور.
-
إليك ياتبون…من أعطاك الحق لكي تدافع عن قضايا هي أكبر من حجمك؟
محمد منفلوطي_ هبة بريس
يبدو أن المنحى التصاعدي الذي حققته الدبلوماسية المغربية الحكيمة في تعاطيها مع ملف قضيتنا الوطنية بالصحراء المغربية، قد بعثر أوراق نظام العسكر الذي كان يراهن على واجهة بحرية أطلسية ليضمها إلى نظامه دفعا ” بجبهة العار” آكلا بفاها الثوم كما يقال في حكم ناس زمان.
كبيرهم ” تبون” هذا الذي جن جنونه، خرج مخاطبا في القوم بأن نظامه المتهالك لن يتخلى عن جبهة البوليساريو وسيبقى مدافعا عنها وعن اطروحتها الانفصالية، حاشرا أنفه في كل صغيرة وكبيرة بلباس الزعامة المصطنعة، ناسيا أو متناسيا قضايا بلاده بأزماتها الداخلية اقتصاديا وحقوقيا واجتماعيا، عازفا على وثر الدفاع عن القضايا الاقليمية…
إليك ياتبون أقول وأسأل: ” من نصّبك كي تتبنى وتدافع عن قضايا هي أكبر من حجمك؟” فبخروجك الأخير هذا برهنت بالدليل القاطع أنك طرف رئيسي في هذا النزاع المفتعل.
خرجة تبون ورقصته هذه، ما هي إلا ترجمة حرفية لحجم العداء الذي يكنه نظام العسكر للمغرب ولقضيته العادلة، كما أن رقصته هاته هي مناورة منه لتصدير أزماته الداخلية جراء الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الكارثية التي تضرب بلاد الغاز، بسبب سباق العسكر للتسلح ونفقاته التي أثقلت كاهله وأفقرت شعبه الشقيق، إضافة إلى ارتفاع التكلفة المالية لتبني جبهة العار والدفاع عنها بالمال والسلاح، وصناعة رأي عام داخلي وخارجي مدفوع الأجر مسبقا لترويج المغالطات وتشويه سمعة المغرب حقوقيا وسياسيا واقتصاديا.
إليك ياتبون أقول: ” المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها، وحشود دول العالم تسارع الخطى اعترافا بمغربيتها، ومشاريع التنموية والنهضة الاقتصادية والاجتماعية قد وجدت طريقها هناك، شقا للطرقات، وتشييدا للمرافق والمصانع والموانئ والسكك الحديدية والطرق السيار بحكمة دبلوماسية مغربية حكيمة تحت قيادة ملك شاب يشتغل في صمت، مد يده في أكثر من مرة سلاما وتسامحا…
إليك ياتبون أقول: ” إن المغرب عاد بقوة إلى حضن أسرته الافريقية، وبالتالي سحب البساط من تحت قَدمي نظامكم المتهالك الذي أصيب بالسعار جراء تراجع نفوذه في العمق الافريقي لصالح الاستثمار المغربي سياسيا واجتماعيا و اقتصاديا بصيغة رابح رابح، عكس نظامكم ” ياتبون”، الذي ظل لعقود ينتهج سياسة شراء الأصوات بأموال الشعب من عائدات النفط والغاز.
رقصة تبون هذه، هي ردة فعل طبيعية من رجل خسر كل شيء في قضية ظل يراهن عليها تجسيدا لسياسته الاستعمارية التوسعية، بل هي تصريحات يائسة بائسة تختزل حجم الفشل السياسي الذي مُني به جراء المكاسب الذي حققها المغرب وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز الطبيعي بين المغرب ونيجيريا وما يعني ذلك من منافسة دولية للمنتوج الجزائري حيث سيفتح المغرب باب أوروبا للمنتوج النيجيري، وكذا الاعترافات المتواصلة وفتح القنصليات والسفارات المتتالية.رقصة تبون هاته، مجرد تسويق اعلامي مستهلك، عبر خلق عدو وهمي لدغدغة مشاعر الشعب الجزائري الشقيق الذي يعي كل الوعي بأسلوب نظام العسكر المناور صانع الأزمات ومُصدرها….إليك يا تبون أقول: ” من أعطاك الحق لكي تُدافع عن قضايا هي في الأصل أكبر من حجمك؟”.
-
سقط بالجنوب المغربي.. العلماء يكشفون معطيات مثيرة حول النيزك المَرِّيخي الذي اصطدم بالأرض
وجدت دراسة جديدة أن نيزك المريخ الذي اصطدم بالأرض قبل 12 عاما يحتوي على « تنوع هائل » من المركبات العضوية، بما في ذلك مركب لم يسبق له مثيل على سطح المريخ من قبل.
وقال العلماء إن النتائج يمكن أن تساعد على فهم المزيد حول قابلية الكوكب الأحمر للسكن وما إذا كان من المحتمل أن يكون قد احتوى على الحياة في يوم من الأيام.
وتحطم نيزك تيسينت (Tissint) في السماء فوق مدينة تيسينت في المغرب في 18 يوليوز 2011، حيث أمطرت الشظايا من صخرة الفضاء الصحراء المحيطة.
ومن المحتمل أن يكون النيزك، الذي تشكل على سطح المريخ منذ مئات الملايين من السنين، قد خرج من جارنا الكوني المجاور بسبب حدث كارثي قبل أن يتم اكتشافه في مجال جاذبية الأرض.
إنه واحد من خمسة أحجار نيزكية مريخية فقط شاهدها البشر عندما اصطدمت بكوكبنا.
وفي دراسة جديدة نُشرت في 11 يناير في مجلة Science Advances، حلل العلماء أجزاء من النيزك ووجدوا أمثلة على خمسة أنواع مختلفة على الأقل من المركبات العضوية.
وكتب العلماء في بيان أن هذا يمثل « الكتالوج الأكثر شمولا على الإطلاق لتنوع المركبات العضوية الموجودة في نيزك مريخي أو في عينة تم جمعها وتحليلها بواسطة عربة جوالة ».
والمركبات العضوية هي جزيئات تحتوي على ذرات كربون مرتبطة بذرات من عنصر واحد أو أكثر (عادة الهيدروجين والأكسجين والنيتروجين والكبريت)، بالإضافة إلى عناصر أخرى. وهذه المركبات وفيرة للغاية في جميع أشكال الحياة على الأرض، ما يعني أن وجودها في الصخور الفضائية يمكن أن يشير إلى وجود حياة في مكان آخر في النظام الشمسي. ومع ذلك، يمكن أيضا أن تتشكل بعض المركبات العضوية من خلال عمليات غير بيولوجية، لذلك لا يستطيع العلماء معرفة ما إذا كانت هذه المركبات علامة على وجود الحياة على الكواكب الأخرى.
وأشار العلماء إلى أن نيزك تيسينت يحتوي على مركبات مغنيسيوم عضوية، وهي « وفيرة للغاية » في جميع أنحاء النيزك ولم يتم اكتشافها من قبل في عينات المريخ.
ويعتقد الفريق أن هذه المركبات تشكلت في ظروف الضغط المرتفع ودرجات الحرارة المرتفعة لوشاح المريخ القديم (الطبقة الموجودة تحت قشرة المريخ)، ما يعني أنها غير بيولوجية ويمكن أن تكشف عن أدلة حول كيف تشكل العمق الداخلي للكوكب الأحمر.
واكتشف الفريق أيضا العديد من المركبات الأخرى داخل النيزك، بما في ذلك الأحماض الكربوكسيلية المتفرعة الأليفاتية، وهي مركبات لها هياكل مشابهة للأحماض الأمينية التي تتكون منها البروتينات، مثل الألدهيدات، مركبات حيث يكون الكربون مرتبطا مزدوجا، أو يشترك في إلكترونات متعددة، مع ذرة أكسجين، والأوليفينات، أو الهيدروكربونات مع ذرة كربون واحدة أو أكثر مرتبطة ببعضها البعض، و polyaromatics، وهي هيدروكربونات معقدة تشتمل على هياكل حلقية متعددة.
ولكن في يوليوز 2022، اكتشف العلماء أن المركبات الموجودة داخل ALH 84001 قد تكونت على الأرجح عن طريق التفاعلات الجيولوجية الأساسية منذ مليارات السنين.
وعلى الرغم من أن أيا من هذه المركبات العضوية التي تم تحديدها في الدراسة الجديدة لم تعد مؤشرات حيوية واضحة للحياة الفضائية، إلا أن العلماء لاحظوا أنه لا يزال بإمكانها مساعدة العلماء في تعليم أشياء جديدة عن جارنا الكوني، بما في ذلك ما إذا كانت الظروف الجيولوجية القديمة على الكوكب قد فضلت الحياة.
-
الرباط.. افتتاح معرض “الفن البنيني بين الأمس واليوم.. من الاسترداد إلى الانبعاث”
الأربعاء, 18 يناير, 2023 إلى 10:20
الرباط – تم، مساء يوم الثلاثاء بالرباط، افتتاح معرض “الفن البنيني بين الأمس واليوم.. من الاسترداد إلى الانبعاث” في متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، وذلك بحضور ثلة من الشخصيات السياسية والفنية.
ويشكل هذا المعرض دعوة لخوض تجربة غامرة في عالم الفن البنيني، حيث تنطلق رحلة الزائر بعرض فيديو يستعيد النقاط البارزة في مسار الاسترداد وتقديم الكنوز الملكية الـ 26 التي تم استردادها من قبل متحف “كي برانلي-جاك شيراك”، ليتواصل الغوص في عوالم الفن المعاصر.
وينقسم المعرض إلى ثلاثة فصول تشمل “التواتر-التغاير”، التي تمس شتى الجوانب المقدسة، و”التحول أو التحولات”، التي تستكشف الشخصيات التاريخية والأرواح والأسلاف، و”التجاوز – التهجين”، الذي يجسد الاستبطان والأسئلة الوجودية للفنانين.
كما يتيح هذا المعرض، الذي يعكس الرؤى المختلفة لفنانين بنينيين معاصرين، للزائر إمكانية التنقل بين الماضي والحاضر لاستكشاف عوالم كل فنان.
وفي تصريح لقناة الأخبار (M24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، المهدي قطبي، إن “هذا المعرض يبين لنا حيوية المشهد الفني في البنين”.
وأضاف السيد قطبي “أنا سعيد للغاية لأن جميع المغاربة بإمكانهم الولوج إلى هذا المعرض”، مشددا، في الوقت ذاته، على أهمية هذه التظاهرة الثقافية في تعزيز العمق الإفريقي للمملكة.
من جهته، أعرب الرسام البنيني، جوليان سينزوغان، عن سعادته الغامرة بتقاسم تجربته مع العالم الفني المغربي وساكنة الرباط، آملا أن يعزز هذا الحدث الفني الروابط بين الفنانين البنينيين والمغاربة.
ويضم المعرض، في شق “الفن المعاصر للبنين”، أعمال 34 فنانا معاصرا وأكثر من مائة عمل فني للاحتفاء بحيوية الفن البنيني المعاصر من خلال تنوع التقنيات والوسائط، لا سيما الصباغة والنحت والرسم والفن الرقمي وفن الأداء.
ويسعى هذا المعرض، المنظم من 18 يناير الجاري إلى 15 ماي المقبل بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل والوكالة المغربية للتعاون الدولي، إلى تعزيز أواصر الصداقة بين المملكة المغربية وجمهورية بنين، كما سيشكل نقطة انطلاق دينامية ثقافية بالغة الأهمية على امتداد القارة الإفريقية.
يشار إلى أن معرض “الفن البنيني بين الأمس واليوم.. من الاسترداد إلى الانبعاث” كان قد افتتح في 17 فبراير 2022 في كوتونو. ويمثل هذا الحدث الثقافي علامة فارقة لهذا البلد الإفريقي الذي يعرض 26 كنزا ملكيا تمت استعادتها إلى البلاد، إضافة إلى 106 أعمال معاصرة.
-
البرصا بفوز بلقب السوبر على حساب ريال مدريد
آش واقع تيفي/ وكالات
انتهت المباراة النهائية لكأس “السوبر الإسباني” بين ريال مدريد ونادي برشلونة بحصة 3-1، مساء اليوم الأحد على أرضية ملعب الملك فهد الدولي، في العاصمة السعودية الرياض، كي يتوج “البارصا” باللقب.
ووصل النادي الكتالوني مباراة النهاية بعد التغلب على ريال بيتيس بركلات الترجيح في الدور نصف النهائي، وبالكيفية نفسها استطاع فريق العاصمة الإسبانية التأهل للقاء حسم اللقب بعد تخطي نادي فالنسيا.
وهزت برشلونة الشباك عن طريق اللاعب بابلو مارتين غابي، في الدقيقة 33، بعد انسلال هجومي في العمق الدفاعي المدريدي جعله يضع الكرة في المرمى بتسديدة مركزة؛ ويجعل النتيجة 1-0.
وفي الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول صارت الغلة 2-0، وذلك في أعقاب بناء هجومي ضرب عمق دفاع الريال، إذ بصم غابي على تمريرة حاسمة جعلت ليفاندوفسكي يسجل دون أي مضايقة من الحارس.
الشوط الثاني عرف توقيع هدف برشلونة الثالث، في الدقيقة 69، من طرف اللاعب بيدري بعد توصله بالتمريرة الحاسمة الثانية لغابي في هذا اللقاء، لتصير الحصة 3-0 في ليلة تتويج تشافي بأول لقب له كمدرب للبارصا.
وفي الوقت بدل الضائع من زمن المباراة أحرز ريال مدريد “هدف الشرف” من خلال مهاجمه كريم بنزيمة، مسترجعا كرة مرتدة من حارس برشلونة ليجعل النتيجة النهائية 3-1.
تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

إقرأ الخبر من مصدره
-
العلاقات السورية التركية
انشغل السوريون بتداعيات التقارب المستجد بين الحكومتين التركية والسورية، وتخوّف اللاجئون السوريون من مستقبل يجهلون نهاية مساراته، رغم تأكيد الحكومة التركية أنها لم ولن تطلب من المعارضة السورية أن تصالح مرغمة، أو أن تتنازل عن مطالبها بالحل السياسي وفق القرار الدولي 2254.
وثمة دول عربية استعادت علاقاتها مع الحكومة السورية، لكنها لم تطلب من المعارضة تغيير مواقفها، ولا يعني موقفها المستجد تنازلا عن دعمها للشعب السوري ككل.
لقد طالت سنوات الحرب في سوريا، وحدثت متغيرات كثيرة غير متوقعة دعت معظم الأطراف إلى إعادة النظر في مواقفها وتقييمها، وطالب بعضهم بضرورة إغلاق الجراح على ما فيها من صديد، وأعلن آخرون يأسهم من الوصول إلى حلول عادلة، وخشي بعضهم بقاء سوريا منعزلة مهمشة لا تجد حضنا عربيا يضمها، فتتكرر مأساة العراق حين ارتمى في الحضن الإيراني عبر تنازل أمريكي لإيران أعلنه أوباما.
وأوباما نفسه تخلى عن «القضية السورية» (عمليا)، فدخلت الأطراف الإقليمية والدولية، وكانت «اتفاقية كيري- لافروف» التي بقيت تفاصيلها غامضة بداية انهيارات في الملف السوري. وعشية رحيل كيري عن وزارة الخارجية، عبر عن أسفه، في لقاء مع المعارضة في باريس، وقال إنه كان ينفذ تعليمات الرئيس أوباما. المهم أن الاجتهادات كثرت في فترة التخلي الأمريكي، وفشل كثير منها، وتعددت الرؤى بين أصحاب السياسات الواقعية ورافضيها.
وكان طبيعيا أن تكون لتركيا علاقة بما يحدث في سوريا، بسبب كونها الجوار الجغرافي الأكبر على الحدود السورية الشمالية، ولكون السوريين لجؤوا إليها بالملايين، واعتبرتهم ضيوفا على أرضها، لكن طول مقامهم هناك أيقظ حالات عنصرية ضدهم، حتى باتوا مكسر العصا في التجاذبات السياسية داخل تركيا التي تحسن دورها الإقليمي والدولي بعد نشوب الحرب الروسية الأوكرانية، وتمكنت من تخفيض حرارة مشكلاتها مع الاتحاد الأوروبي، وقبل ذلك أدركت أهمية العمق العربي وكونه فضاءها الأرحب، مما دعاها لتحسين علاقاتها مع كل من الإمارات والسعودية ومصر، وبدا أنها تريد استعادة شعارها القديم «صفر مشاكل»، وربما يكون هذا المسار أحد دوافعها لاستعادة العلاقات مع سوريا.
ورغم تسارع التواصل بين الحكومتين السورية والتركية، فإن مطالب كل منهما تبدو عصية ومتعارضة، وربما يكون هذا ما جعل الطرفين يتفقان على تأجيل البحث في القضايا الخلافية، مع أنها هي نقاط الفصل أو الوصل، فالأتراك يريدون تطوير اتفاقية أضنة التي تسمح لهم بملاحقة من يعتبرونهم إرهابيين داخل سوريا، فيما تطلب الحكومة السورية انسحاب تركيا من أراضيها بالشمال. وتريد تركيا أن تقوم الحكومة السورية بتفكيك «قسد»، فيما تحرص الحكومة السورية على صلة متينة مع أكراد الشمال (وهما على تواصل لم ينقطع) رغم الخلافات الراهنة. وتريد تركيا تنفيذ القرار الأممي 2254، وهو ما ترفض الحكومة السورية تفسيره الأممي.
وتريد تركيا ضمانا لبيئة آمنة لعودة اللاجئين، ولا تملك الحكومة السورية ضمانا لذلك، كما أن إعادة عقارات اللاجئين لأصحابها (وأكثرها مهدم) يبدو مطلبا عسيرا. والسؤال الآن، هل يمكن أن يجد الرئيسان السوري والتركي حلولا جادة ترضي السوريين إذا التقيا حقا؟ وهل يملك بوتين مهما ضغط على الطرفين أن يصنع معجزةَ الحل العادل؟ وهل ستقبل إيران بأن تشاركها تركيا نفوذها في سوريا؟ وهل ستقبل الولايات المتحدة أن يَضعف حضورُها وأن تقدم المزيد من العقوبات كما قدمت المزيد من التنازلات؟
رياض نعسان أغا