
أدان مقدمو ملتمسات دوليون، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، عمليات التلقين الإيديولوجي والتجنيد العسكري التي يخضع لها الأطفال والشباب في مخيمات تندوف،…
إقرأ الخبر من مصدره
Étiquette : تندوف
-
الأمم المتحدة.. مقدمو ملتمسات دوليون يدينون في نيويورك التجنيد العسكري للأطفال في مخيمات تندوف
-
ممارسة العبودية في تندوف: مقرر أممي يتلقى شكوى من منظمة غير حكومية صحراوية
أبلغ الناشط الحقوقي الصحراوي، شيباتة مربيه ربه، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأشكال الرق المعاصرة، تومويا أوبوكاتا، بشأن استمرار هذه الممارسة اللاإنسانية في مخيمات تندوف بالجزائر.
وقال السيد شيباتة، وهو رئيس مركز الصحراء للدراسات والبحوث حول التنمية وحقوق الإنسان “لقد أبلغنا السيد أوبوكاتا بالعديد من حالات العبودية في مخيمات المحتجزين، مع العلم أن النازحين أو السود هم في كثير من الأحيان ضحايا هذه الممارسة”.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الدورة السابعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، استشهد السيد شيباتة…
-
حمادة البيهي.. إعلاء صوت المحتجزين “واجب أخلاقي”
“إن الصحراويين المحتجزين يحتاجون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تحرك دولي عاجل من أجل إيجاد حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي الذي عم ر طويلا”، حمادة البيهي.
لم تثن عقود طويلة من الاحتجاز والمعاناة، حمادة البيهي، العائد من “جحيم تندوف“، عن سعيه الدؤوب لإعلاء صوت أولئك الذين تم إخراسهم في مخيمات الميليشات الانفصالية، في تجسيد لالتزام يؤكد هذا الفاعل الحقوقي أنه “عمل يومي وواجب أخلاقي يجب الوفاء به“.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الدورة الـ57 لمجلس حقوق…
-
مجلس حقوق الإنسان الدولي.. مطالب بالضغط على الجزائر لضمان حقوق محتجزي تندوف
العمق المغربي
دعت منظمات غير حكومية، أمس الخميس بجنيف، المجتمع الدولي إلى الضغط على الجزائر من أجل ضمان الحقوق الأساسية للسكان المحتجزين في مخيمات تندوف.
وجاء هذا النداء خلال المناقشة العامة للتقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان حول حالة حقوق الإنسان في العالم، بمناسبة الدورة العادية الـ57 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف برئاسة المغرب.
وخلال النقاش التفاعلي المفتوح أمام المجتمع المدني، حذرت المنظمات غير الحكومية من الظروف الإنسانية “المقلقة” في مخيمات تندوف، حيث تعاني الساكنة المحتجزة من “انتهاكات خطيرة” لأبسط حقوقهم الأساسية، وكذا من التحويل “الممنهج” للمساعدات من طرف قادة البوليساريو “بتواطؤ من الجيش الجزائري الذي يحاصر المخيمات لمنع أي عملية للخلاص”.
وأشارت المنظمات غير الحكومية، التي تخللت مداخلاتها شهادات مؤثرة، بشكل خاص إلى حملات القمع التي تستهدف الشباب الذين يجرؤون، معرضين حياتهم للخطر، على فضح هذه الممارسات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستشهدة بالعديد من حالات الاختطاف، والاختفاء القسري، والتعذيب التي يتعرضون لها، بالإضافة إلى النقص الحاد في المواد الغذائية.
وعبرت هذه المنظمات، من ضمنها بالخصوص الشبكة الإفريقية لتنمية الحكامة وحقوق الإنسان، واللجنة الدولية لاحترام وتطبيق الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، عن الأسف لكون بعض هؤلاء الشباب لا يجدون في ظل هذه الظروف، خيارا آخر لإعالة أسرهم وتلبية احتياجاتهم سوى “الانضمام إلى الجماعات المسلحة في منطقة الساحل”.
وتابع الفاعلون الجمعويون، الذين طالبوا بوقف الانتهاكات وفتح تحقيقات قضائية بشأنها بالقول ” ندعو المجتمع الدولي للضغط على الجزائر من أجل تحمل كامل التزاماتها الدولية بصفتها بلدا مضيفا لضمان حماية السكان المحتجزين في مخيمات تندوف”.
كما عبروا عن تنديدهم بالاختفاءات القسرية في مخيمات تندوف، مؤكدين أن الانفصاليين يلجأون إلى الاختفاء القسري وغيره من الانتهاكات بهدف إسكات وترهيب السكان.
ويشكل التقرير السنوي حول حالة حقوق الإنسان في العالم محور نقاش عام خلال الدورة العادية السابعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، التي تنعقد إلى غاية 11 أكتوبر المقبل برئاسة السفير عمر زنيبر، الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف والرئيس الحالي لمجلس حقوق الإنسان لسنة 2024.
* “و م ع”
-
مبادرات دولية لإنقاذ سكان مخيمات تندوف وتفكيك جبهة البوليساريو
عمران الفرجاني
كشف منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف (فورساتين) عن إطلاق مبادرات دولية تهدف إلى إنقاذ سكان المخيمات، خاصة الصحراويين « المغرر بهم »، من سيطرة البوليساريو وما وصفه بـ »ظلم النظام الجزائري ».
هذه المبادرات، التي انطلقت من داخل المخيمات بالتعاون مع صحراويين في أوروبا، تسعى إلى محاسبة قيادات البوليساريو على ما اعتبره المنتدى « جرائم »، وتوعية الصحراويين بممارسات الجبهة.
وفقًا للمنتدى، ركزت النقاشات على سياسة « التصفية القبلية » التي اتبعتها البوليساريو في بداياتها، والتي أدت إلى إضعاف الهوية القبلية لصالح مشروع « الدولة الوهمية ». وأشار…
-
اختطاف وتعذيب.. “الهاربون من تندوف” فيلم يروي قصص ناجين من سجون “البوليساريو”
زينب شكري
تستعد القاعات السينمائية المغربية لاحتضان مولود فني جديد يحمل عنوان “الهاربون من تندوف”، وهو سيناريو وإخراج نجيب عبد الحق.
وفي هذا الإطار، قال الممثل كمال حيمود، إن الشريط السينمائي الجديد “الهاربون من تندوف” يحكي قصص حقيقية لمغاربة اختطفوا من طرف عصابات البوليساريو وتم نقلهم إلى تندوف حيث تعرضوا للتعذيب، قبل أن يتمكنوا بعد حوالي 23 عاما من الفرار والعودة إلى أرض الوطن.

وأضاف حيمود في تصريح لـ”العمق”، أن الفيلم يتناول ثلاث فترات زمنية، مشيرا إلى أنه تأثر نفسيا بالشخصية التي جسدها بسبب مشاهد التعذيب المؤثرة، ويتوقع أن يحقق العمل نجاحا كبيرا في القاعات السينمائية بحكم تسليطه الضوء على حدث مهم في تاريخ المغرب.
وتابع ذات المتحدث، أن الفيلم الذي صور في مدينة كلميم والنواحي عرف مشاركة عدد من الفنانين أبرزهم محمد الشوبي، إدريس الروخ، نجيب عبد الحق، إيمان قنديلي، كريم أوجيل وآخرين.

وأشار كمال حيمود إلى أنه يستعد لتصوير سلسلة بوليسة تتكون من 10 حلقات من إخراج إدريس الروخ، وإنتاج شركة “سيكما” لصالح القناة الأولى.
وكان آخر ظهور سينمائي لكمال حيمود من خلال شريط “أحلام صغيرة” الذي أشرف على إخراجه محمد الكغاط وعرف مشاركة عدد من الوجوه الفنية المعروفة أبرزهم رشيد الوالي، هشام الوالي، حسن فولان، رجوى الساهلي، الصديق مكوار، محمد كافي، صلاح ديزان، وأحمد ولاد.

وجسد رشيد الوالي في هذا العمل السينمائي دور محامي طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يحلم في استكمال دراسته، إلا أنه لم يتمكن رغم وصوله لسن 18 من تحقيق ذلك بسبب منعه من التسجيل في إحدى المدارس، حيث يسلط الفيلم الضوء على معاناة الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة والعراقيل التي تحول دون تمكنهم من استكمال دراستهم.
ويؤدي الممثل كمال حيمود دور شخصية مركبة تدعى “ابراهيم” وهو شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة أصيب عندما كان طفلا صغيرا بمرض سبب له إعاقة جسدية منعته من الدراسة، قبل أن يقرر مقاضاة مدير المدرسة الذي رفض تسجيله فيها عندما كان في السابعة من عمره.
يشار إلى أن أغلب مشاهد فيلم “أحلام صغيرة” الذي حظي بدعم من المركز السينمائي المغربي صورت بمدينة الدارالبيضاء، وهو ثالث أعمال محمد الكغاط الروائية.
-
تمرد عسكري واسع بمخيمات تندوف.. وخبير: مؤشر على تفكك “البوليساريو”
مروان حميدي
كشف محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي، عن تسجيل عملية عصيان وتمرد واسعة داخل ما يسمى بالناحية العسكرية الأولى في ميليشيات الجبهة الانفصالية.
وحسب ما أوضحه المهتم بشؤون الصحراء، في تدوينة له على “فيسبوك”، أن قرابة المائة عنصر مسلح أعلنوا عن تسليمهم لأسلحتهم والآليات العسكرية التي كانت في حوزتهم، إلى جانب زيهم العسكري، لما يسمى بوزارة دفاع البوليساريو بالرابوني.
وأضاف المتحدث ضمن تدوينته نقلا عن أحد المتمردين الذين طردوا مسؤولين في ما يسمى “وزارة الدفاع”، فإن عملية العصيان شملت أزيد من 80 مقاتلا و18 إطارا عسكريا.
جاء بعد خوضهم لاعتصام مفتوح لما يزيد عن 3 أشهر في مقر الناحية بمعسكرات الجبهة الإنفصالية بتندوف، احتجاجا على تورط ما يسمى قائد الناحية في شبهات فساد، وفق المصدر ذاته.
وحسب تسجيلات صوتية توصلت بها “العمق”، فقد اعتبر أحد العناصر العسكرية الموالين لإبراهيم غالي، أن التطورات الأخيرة عبارة عن “انقلاب عسكري، وتخلي عن الدولة”، حسب قوله.
وأوضحت المعطيات المتوفرة أن المعتصمين في مقر الناحية شكلوا لجنة للحوار مع المسؤولين بالوزارة طيلة فترة الاعتصام، لكن مطلبهم قوبل بالتسويف والتجاهل ما أدى إلى الإعلان عن التمرد.
في هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي، محمد سالم عبد الفتاح، أن انتقال الاحتقان الأمني والاجتماعي لأوساط العناصر العسكرية للمليشيات الانفصالية يعد مؤشر على تفكك وانهيار الجهاز الأمني للجبهة الانفصالية.
كما يفتح الباب للمزيد من الانفلات والفوضى الأمنية التي تشهدها المخيمات نتيجة الفساد الذي تتورط فيه القيادات الانفصالية، وذلك بسبب التغلغل الكبير لعصابات الجريمة المنظمة بتندوف وارتباطها بالمسؤولين في الجيش الجزائري، وفق المتحدث.
وحسب رئيس المرصد الصحراوي ضمن تصريح لـ “العمق”، فإن الجبهة الإنفصالية، تعتمد على العديد من الأنشطة غير القانونية، لتحصين الصناديق السوداء، خاصة تلك الأنشطة المرتبطة بتهريب البشر والسلاح والمحروقات وأخيرا المخدرات.
وأوضح المتحدث أن الانشقاق الأخير الانشقاق الأخير لمجموعة من العناصر المسلحة يعود بالأساس إلى تصاعد وثيرة النهب الممنهج، مسجلا أن العناصر المعنية سبق وأن نظمت اعتصام داخل ما يسمى بمقر قيادة الناحية الأولى بمعسكرات الجبهة الخلفية للجبهة الانفصالية بتندوف.
وأضاف: “المتظاهرون احتجوا على تورط ما يسمى بقائد الناحية في نهب المواد الغذائية والمحروقات المخصصة لهؤلاء العناصر العسكرية المنشقة، ما يؤشر على مشكل تغييب الولاية القضائية الجزائرية ما يخلق مناطق خارج الرقابة ويشجع على مناخ الفساد والإغتناء والتربح الذي تتورط فيه عناصر الجبهة المزعومة”.
وأكد المختص في شؤون الصحراء، أن الإحتقان الأخير الذي تشهذه المخيمات لا يمكن عزله عن التطورات السياسية والدبلوماسية التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، المكرسة للهزائم والانتكاسات التي تعيشها الجبهة الانفصالية.
وشدد سالم عبد الفتاح، أن هذا الوضع يساهم في تفكيك وإضعاف المشروع الانفصالي من جهة وتقويض العقيدة القتالية للعناصر المسلحة لعناصر الجبهة المسلحة، ما سيؤدي إلى نسف الدعاية الانفصالية وقدرة الجبهة على التعبئة والتأطير نتيجة لانكشاف زيف الدعاية الانفصالية.
وتابع بالقول: “ما يضعف المشروع الانفصالي هو الانقسامات المسجل في صفوف القيادات الانفصالية، التي عبرت عن سخطها وامتعاضها إزاء انفراد ابراهيم غالي بالانتفاع ومواقع التربح المتعلقة بتدبير المخيمات”.
كما تؤشر هذه القيادات، حسب المصدر ذاته، إلى ما يسمى بالفراغ في زعامة البوليساريو الانفصالية، في إشارة إلى غياب كاريزما لقائد الجبهة المزعومة “إبراهيم غالي”، سيما مع افتضاح تورطه في قضايا متعلقة بجرائم انتهاك حقوق الإنسان، بالإضافة إلى متابعته قضائيا من لدن القضاء الدولي ما أدى إلى احتراق ورقة ابراهيم غالي إلى جانب العديد من القيادات الانفصالية.
وخلص المتحدث بالتأكيد على أن المشروع الإنفصالي تأثر بصراع الأجنحة داخل النظام الجزائري، إذ تتوزع ارتباطات وولاءات القيادات الانفصالية على مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية الجزائرية.
وتابع قوله: “هذا الانقسام وتعدد مراكز القرار داخل النظام الجزائري ينعكس على الوضع في المخيمات سيما في ظل اهتمام المسؤولين في الجيش الجزائري بالوضع داخل المخيمات خاصة مع انتشار الأنشطة الغير قانونية المدرة للثروة، والتي تعكف عليها الجبهة الانفصالية”.
-
عريضة تنادي برفع الحصار عن مخيمات تندوف وضمان وصول المراقبة الدولية
شرع مدافعون عن حقوق الإنسان في جمع التوقيعات للمطالبة برفع الحصار عن مخيمات تندوف في الجزائر واتخاذ تدابير ملموسة وفورية لضمان وصول اللجان التقنية والإجراءات الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى هذه المخيمات.
وأدان النداء، الذي يتوفر « تيلكيل عربي » على نُسخة منه، الحصار الذي تفرضه الدولة الجزائرية على المنطقة التي تقع فيها المخيمات، مما يحول دون قيام أي مراقبة مستقلة لحالة حقوق الإنسان. فحتى الزيارات القليلة التي زارت البلد المضيف مؤخرا لم تتمكن من الولوج إلى مخيمات تندوف لتبقى المراقبة التي تحظى بها هذه المخيمات متقطعة أو جزئية في أحسن الأحوال، الشيء الذي يجعل من المستحيل الكشف عن مدى الانتهاكات المرتكبة بها.
وسجلت العريضة أنه « بعيدا عن أعين الرقابة الدولية، تدير جبهة البوليساريو مخيمات تندوف في انتهاك سافر للقانون الدولي الذي يوكل تسيير مخيمات اللجوء للبلد المضيف؛ حيث تعيش ساكنة هذه المخيمات منذ عقود في ظروف محفوفة بالمخاطر للغاية، وتعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية معزولة عن العالم الخارجي ».
وحث « المدافعون عن حقوق الإنسان » الأمم المتحدة على إرسال لجان تقنية لمراقبة الانتهاكات وتجدد العنف، ومطالبة الجزائر بتحمل مسؤولياتها كبلد مضيف، وضمان وصول الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة إلى المخيمات، وتعزيز شفافية العمليات الإنسانية، فضلا عن تعزيز الحلول الدائمة للتكفل باللاجئين.
وأكدت العريضة على « ضرورة تشجيع التعاون الدولي لتقاسم المسؤولية عن استقبال اللاجئين وحمايتهم، من خلال دعم جهود مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والوكالات الإنسانية، وإرسال لجان تقنية إلى مخيمات تندوف لمراقبة الانتهاكات والتجاوزات الخطيرة التي تحدث هناك؛ خصوصا بعد إعلان جبهة البوليساريو العودة إلى السلاح، والتفشي الخطير للجريمة وانعدام الأمن بالمنطقة في تهديد مباشر للأمن والسلم ببلدان الجوار ».
وطالب الموقعون المجتمع الدولي بـ »التحرك بشكل حاسم للتخفيف من معاناة ساكنة مخيمات تندوف بالجنوب الغربي للجزائر والسماح لهم بمستقبل أفضل يكفل الكرامة والحرية. ويشددون على الحاجة الملحة إلى رفع الحصار وفتح المخيمات أمام المراقبة الدولية ».
ويشار إلى أن « مدافعين عن حقوق الإنسان قلقون إزاء الوضع غير المسبوق في مخيمات تندوف فوق الأراضي الجزائرية، وجهوا نداء عاجلا إلى أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وفيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وفولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، من أجل رفع الحصار والسماح بالوصول إلى مخيمات تندوف بالجنوب الغربي للجزائر ».
وعلى رأس الموقعين: عائشة إدوهي – رئيسة مرصد جنيف لحقوق الإنسان (المغرب)، ونوفل البعمري – محامي ومدافع عن حقوق الإنسان (المغرب)، وعبد الرزاق الحنوشي – باحث ومدافع عن حقوق الإنسان (المغرب)، وتوفيق بالقاضي – فاعل مدني ورئيس جمعية المقيمين بسويسرا (المغرب)، ومولاي أحمد الدريدي – المنسق الوطني للجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب (المغرب)، وكريمة غانم – فاعلة حقوقية (المغرب).
-
مراكز احتجاز غير قانونية.. تجنيد الأطفال بمخيمات تندوف تثير قلق المجتمع الدولي
على هامش أعمال الدورة السادسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، سلطت المجموعة الدولية للدبلوماسية المدنية الضوء على حقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين خاصة تجنيد الأطفال في مخيمات تندوف.
وأدار اللقاء بيدرو إغناسيو ألتاميرانو، كاتب إسباني، ورئيس « مؤسسة ألتاميرانو ».
افتتحت جوديت سيجارا، ناشطة في المجتمع المدني الإسباني، بمناقشة التأثيرات الأخلاقية والنفسية على الأطفال في الحرب.
وقالت: « أطفال النزاعات، خاصة في مخيمات تندوف، هم الضحايا الأكثر ضعفا. حقوقهم الأساسية، مثل الأمان والتعليم، تنتهك بانتظام ».
وأبرزت سيجارا الآثار العميقة للعنف على التطور الأخلاقي لهؤلاء الأطفال، مضيفة: « المعضلات الأخلاقية التي يواجهونها ويمكن أن تشوه تطورهم الأخلاقي، مما يخلق تناقضا بين قيمهم الداخلية والواقع القاسي الذي يعيشونه ».
وأصر دانييل هاينر، الدبلوماسي السويسري السابق، على ضرورة أن ترد أوروبا على تجنيد الأطفال، وقال: « أوروبا، التي عانت من الحروب الماضية، يجب أن تكون واعية بالخطر الذي يمثله تجنيد الأطفال على الأمن. من الضروري اتخاذ تدابير لمنع هذا البلاء ».
ماتيو دومينيشي، مستشار في العلاقات الدولية، تدخل عبر الفيديو، ووصف تجنيد الأطفال بأنه « السرطان العالمي ».
وأشار إلى زيادة عدد الأطفال الجنود في منطقة الساحل وفي تندوف. وقال: « أمام اللامبالاة الدولية، تتطلب هذه الحالة استجابة عاجلة ومنسقة لحماية الأجيال المستقبلية وإقامة سلام دائم ».
أعرب لحسن ناجي، رئيس CIDH Africa والكاتب العام للمركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، عن قلقه بشأن مخيمات تندوف. وقال: « منذ السبعينيات، تأوي هذه المخيمات آلاف اللاجئين الصحراويين الفارين من النزاع المسلح. حقوقهم الأساسية، مثل الحق في الحياة، والسلامة الجسدية، والحرية، تنتهك بشكل كبير ».
سلط ناجي الضوء أيضا على القيود المفروضة على حركة اللاجئين، مما يحد من وصولهم إلى الفرص الاقتصادية ويساهم في عزلهم الطويل الأمد. واختتم بالدعوة إلى تطبيق صارم للقانون الإنساني الدولي لحماية اللاجئين.
وصف بيدرو إغناسيو ألتاميرانو الظروف المؤسفة لمخيمات تندوف بأنها « مراكز احتجاز غير قانونية ».
وأدان الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحرمان من الجنسية، والاستغلال العسكري للسكان، بما في ذلك تجنيد الأطفال، وحالات الاستعباد الجنسي. وأوضح أنه « من الضروري أن يعترف المجتمع الدولي بمخيمات تندوف كمراكز احتجاز غير قانونية وتتخذ إجراءات لضمان احترام حقوق الإنسان للمقيمين ».
وأكد ألتاميرانو على الغموض المحيط بتوزيع المساعدات الدولية، مشككا في استخدامها الفعلي وداعيا إلى شفافية أفضل لضمان أن هذه المساعدات تستفيد منها بالفعل الفئات الضعيفة.
واختتم ناجي قائلا: « يجب التعامل مع الوضع في مخيمات تندوف ومسألة الأطفال الجنود في إفريقيا بأقصى قدر من الاستعجال. من خلال التوعية والدعوة لتطبيق القانون الإنساني الدولي واتخاذ إجراءات ملموسة لحماية حقوق اللاجئين والأطفال، يمكننا العمل على إنهاء هذه الانتهاكات الصارخة وضمان مستقبل أكثر إشراقا للجميع ».
-
بين خيار الحكم الذاتي أو الاستقلال!؟ بقلم // عبده حقي
تعيش الجزائر في الوقت الراهن في مفترق طرق سياسي غامض. فقد أثار الإعلان الأخير عن دولة القبائل المستقلة من قبل حركة تقرير المصير في منطقة القبائل التي يرأسها فرحات مهني يوم 20 أبريل من هذا العام مخاوف بشأن الوحدة الوطنية والتفكك المحتمل. وتتطلب هذه القضية المعقدة، والمتشابكة فضلا عن التدهور الاجتماعي والتاريخ الطويل من التوتر السياسي، دراسة تحليلية عميقة.
منطقة القبائل، للتذكير هي منطقة جبلية في شمال الجزائر، وهي موطن لشعب القبائل الأمازيغي ذي التراث الثقافي المتميز. على مر التاريخ، قاوم شعب القبائل بشدة وبسالة الهيمنة الخارجية، من الحكم الروماني إلى الاستعمار الفرنسي. وقد غذت روح الاستقلال هذه التطلعات إلى الحكم الذاتي إن لم يكن الاستقلال التام . ومن الجدير بالذكر أنه بين عامي 902 و909 م، لعب شعب القبايل دورًا محوريًا في تأسيس الخلافة الفاطمية، مما أظهر نفوذهم التاريخي المجيد. ومع ذلك، مع الاستعمار الفرنسي في القرن التاسع عشر، تم دمج منطقة القبائل قسراً في خارطة الجزائر المصطنعة والتي استحوذت على مساحات شاسعة من شرق المملكة المغربية .
وقد استمر جمر الاستياء من الحكم المركزي الجزائري في الاشتعال. وفي عام 2001، أثار مقتل طالب في مدرسة ثانوية من منطقة القبائل أثناء احتجازه لدى الشرطة احتجاجات جماهيرية عرفت باسم « الربيع الأسود » والتي سلطت الضوء على مظالم التهميش الثقافي والإهمال الاقتصادي. لقد أدت هذه الفترة من الاضطرابات إلى ظهور حزب الماك، الذي دعا إلى حق منطقة القبائل في تقرير المصير، بدءًا من الحكم الذاتي الموسع داخل الجزائر وربما إلى الاستقلال التام في المستقبل.
في 20 أبريل 2024، أعلنت حركة ماك « ولادة جديدة » لدولة القبائل، وهي خطوة قوبلت باحتفال محتشم في ظل القمع العسكري السائد. وقد نددت الحكومة الجزائرية بهذا الإعلان ووصفته بأنه غير شرعي، في حين عبر بعض الناشطين في منطقة القبائل عن شكوكهم ومخاوفهم حول المنهج الأحادي الذي تبنته حركة الماك. وإلى حدود كتابة هذه السطور لم يعترف المجتمع الدولي رسميًا بعد بدولة القبائل، ومن المرجح أن تتعامل معظم الدول بحذر شديد لتجنب زعزعة استقرار الجزائر المستعمرة الفرنسية السابقة والتي اقتطعها العثمانيون من الإمبراطورية المغربية التي كانت تمتد من مراكش غربا إلى طبرق في ليبيا شرقا وإلى تخوم موريتانيا جنوبا.
لا يزال المشهد السياسي الجزائري خاضعا لسيطرة جبهة التحرير الوطني، الحزب الذي قاد الحرب ضد الاستعمار الفرنسي. ومع ذلك، فقد تضاءلت شرعية جبهة التحرير الوطني في السنوات الأخيرة بسبب اتهامات بالفساد وعدم الاستجابة للمخاوف الشعبية. ويتمتع الجيش، الذي يُنظر إليه على أنه ركيزة الاستقرار بالبلاد، بنفوذ كبير أيضًا. ومن الممكن أن يتعرض هذا التوازن الهش بين القوة المدنية والعسكرية لمزيد من التوتر بسبب قضية منطقة القبائل.
وهناك جوانب أخرى من التعقيد تتمثل في وجود جبهة البوليساريو داخل الأراضي الجزائرية، وهي حركة صنعتها صراعات حقبة الحرب الباردة بين أمريكا والاتحاد السوفياتي وتسعى إلى استقلال الصحراء عن دفة الحكم المغربي. وقد دعمت الجزائر تاريخيا صنيعتها جبهة البوليساريو، حيث استضافت آلاف اللاجئين الصحراويين داخل حدودها، وحشدتهم في ظروف لا إنسانية في منطقة تندوف. إن هذه الديناميكية من شأنها أن تضيف بعدًا إقليميًا لقضية منطقة القبائل، مع ما يترتب على ذلك من آثار محتملة على البلدان المجاورة التي لها مصالح خاصة في صراع الصحراء المغربية.
من جهة أخرى تواجه الجزائر العديد من التحديات الاجتماعية، بما في ذلك ارتفاع معدلات البطالة والركود الاقتصادي والمشاركة السياسية المحدودة. وجميع هذه القضايا تساهم في خلق شعور بالعزلة الدولية، والتهميش والإقصاء بين الشباب، الذين قد يجدون خطاب حركة الماك منهجا ديموقراطيا ومفتوحا على آمال واعدة. لذلك تحتاج الحكومة الجزائرية بشكل عاجل إلى معالجة هذه المظالم الاجتماعية والاقتصادية لاستعادة شرعيتها وقمع التطلعات الانفصالية في كل من القبايل وتندوف.
وإذا كانت الجزائر على ما يبدو في الظاهر ليست دكتاتورية كلاسيكية بزعيم واحد يتمتع بالسلطة الستالينية، إلا أن المخاوف موجودة بشأن الميول الاستبدادية المتزايدة للفيف العسكري الحاكم. إن حملات القمع ضد المعارضة والقيود المفروضة على حرية الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي تخلق بيئة لا تُسمع فيها المظالم المشروعة. إن التحول نحو قدر أكبر من الانفتاح السياسي، واحترام حقوق الإنسان يمكن أن يساعد في معالجة الأسباب الجذرية للحركات الانفصالية.
يتطلب إذن الوضع الحالي في الجزائر مقاربة شمولية ودقيقة. إن الحوار المفتوح بين زعماء منطقة القبائل والحكومة الجزائرية أمر بالغ الأهمية، يمكن أن تكون اللامركزية، التي تمنح لكل من منطقتي القبائل وتندوف قدرًا أكبر من الحكم الذاتي في الشؤون السياسية والاقتصادية المحلية، حلاً قابلاً للتطبيق.
وفي نهاية المطاف، فإن إيجاد شكل أكثر شمولاً للحكم، حيث يشعر جميع الجزائريين، بما في ذلك منطقة القبائل وتندوف، بأنهم ممثلون، يشكل ضرورة أساسية لتحقيق الوحدة الوطنية والاستقرار. ويمكن للمجتمع الدولي أن يلعب دورا بناء من خلال المساهمة في المصالحة الوطنية وتشجيع الحوار وتعزيز حقوق الإنسان.
إن الضغط على الحكومة الجزائرية لمعالجة المطالب المشروعة داخل منطقة القبائل ومنطقة تندوف بل وفي جميع أنحاء البلاد أمر حيوي. ومع ذلك، فإن التدخل المباشر أو الانحياز إلى الحركات الانفصالية من المرجح أن يأتي بنتائج إيجابية لتصبح الجزائر تتكون من ثلاث دويلات تتمتع بالحكم الذاتي هي دولة الجزائر ودولة القبايل ودولة الشعب الصحراوي وعاصمتها تندوف.
إن إعلان دولة القبائل يمثل تحديًا كبيرًا لحكام الجزائر. ورغم أن المستقبل القريب غير مؤكد، فإن التوصل إلى حل تفاوضي يحترم تطلعات منطقة القبائل ضمن جزائر موحدة يبدو هو النتيجة المرغوبة أكثر. ولن تتمكن الجزائر من تجاوز هذا الوضع المعقد وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لجميع مواطنيها إلا من خلال معالجة التجاوزات الاجتماعية والسياسية، وتعزيز هوية وطنية أكثر شمولاً، والسعي إلى حوار حقيقي.
عبده حقي
للإتصال بالكاتب