تفاعلت العديد من المنابر الإعلامية الوطنية والدولية مع خبر اعتقال المحامي الموقوف عن مزاولة مهنته بمقرر قضائي، بعد صدور الحكم الاستئنافي في الملف الذي توبع فيه ب11 تهمة، والذي أيد الحكم الابتدائي الصادر في حقه، والقاضي بسجنه ثلاث سنوات نافذة، ليتم اعتقاله أمس والزج به بسجن العرجات.
وتفاعلا مع هذه الواقعة، علق الموقع الإخباري “تيلكسبريس” على خبر اعتقال زيان، حيث تم نشر تدوينة بعنوان “القانون فوق الجميع” على صفحة الموقع بالفيسبوك مرفوقة بكاريكاتير معبرة عمّا وقع لزيان، وكيف أنه كان ضحية ل”طبالة الطابور الخامس” وباحثا عن “البوز” و “الشوو”، ليجد نفسه في نهاية المطاف داخل زنزانة بسجن العرجات 2، قبل أن تختتم التدوينة بالقول: “هكذا يكون جزاء المجرمين والمتحرشين والخارجين عن القانون”.

من جهته نشر موقع “كفى بريس”، مقالا، تحت عنوان “دناءة رجل سار بكل تهور إلى السجن..” أشار فيه كاتبه الصحفي مصطفى كينيت، أن المحامي السابق محمد زيان جنى ثمار ما قطفت يداه من جنح وجرائم، مضيفا أنه دخل في سلسلة من الأفعال والأقوال التي يعاقب عليها القانون، وزاده الوحيد في كل ذلك الكذب والافتراء والادعاء.
وأكد ذات الصحفي، أن ما صدر عن زيان يكشف عن خسة شخص استباح كل شيء، بدءا من محاولة تضليل العدالة حين حاول إخفاء سيدتين في صندوق سيارته، إلى استغلال موكلة له في الفساد داخل غرفة فندق، والتحرش الجنسي بأخرى بعد أن وكلته للترافع عنها في ملف…”.
وأوضح ذات المصدر أيضا أن زيان اختار أن يسير، بكل تهور، نحو السجن، بعدما كان يصنع الأوهام ويقنع نفسه بها، ويعيش حالة هذيان، أفقده كل صوابه، مشيرا أنه كان طبيعيا أن ينتهي زيان لهذا المصير الذي قاد إليه نفسه، معتقدا أنه فوق القانون.
ونشر أيضا موقع “الجريدة24” مقالا، تفاعل من خلاله مع خبر اعتقال زيان، عنونه ب “بعد صلاة الخوف.. زيان يبتدع صلاة الإعتقال!“، أشار فيه كاتبه إلى أن الموقع الالكتروني للمحامي الموقوف محمد زيان، حاول عبثا إلباس واقعة اعتقاله تنفيذا للأمر القضائي الصادر عن استئنافية الرباط، نفحة إيمانية، مدعيا زورا أنه كان يصلي لحظة دخول عناصر القوة العمومية لتنفيذ الحكم الذي اكتسب قوة الشيء المقضي به.
وأوضح كاتب المقال، أن مدبجة الخبر الفضيحة، لم تنتبه لفارق التوقيت بين لحظة تنفيذ الحكم القضائي الذي كان على تمام الساعة السادسة من مساء أمس الاثنين، أي على بعد نصف ساعة تقربيا عن موعد صلاة المغرب، متسائلا عن الصلاة التي كان يصليها زيان في تلك اللحظة، علما أن النوافل لا تصلى بعد صلاة العصر فقهيا.
ومن جهته، نشر موقع “أكورا بريس” مقالا، تحت عنوان “لا صلاة قطعت ولا تجاوزات صدرت عن الضابطة القضائية لحظة الاعتقال، وما زيان إلا بشر أسرف في ظلم نفسه وظلم الآخرين“، أشار فيه كاتبه إلى أن مديرة مكتب “المحامي” محمد زيان، ومعها أولائك الحالمون والعدميون المصرون على ممارسة خبثهم اتجاه مؤسسات المغرب، حاولوا أن يروجوا بأن عملية اعتقال محمد زيان، تمت خارج القانون والأعراف والأخلاق.
وأضاف ذات الموقع، أن هؤلاء، روجوا لسيناريوهات أشبه بتلك التي راجت حول اصطياد المجاهد الليبي “عمر المختار” والكردي الانفصالي ” عبد الله أوجلان” والثائر “تشي غيفارا”، أو بإحدى عمليات الموساد في مواجهة قيادات المقاومة الفلسطينية!!، مشيرا إلى أن محمد زيان ليس سوى بشر أسرف في ظلم نفسه وظلم الآخرين، وكان لابد للقضاء وللقانون أن يتدخلا لحماية ضحايا هذا “الرهط الكبير”، من تجاوزاته الأخلاقية والقانونية التي صارت تطبع حياته اليومية، إلى درجة أنه صدق أن هذا هو “النضال”. وكان طبيعيا أن يصدقه الحالمون والعدميون ويروجوا لتجاوزاته، لأن ما يهمم هو إيجاد مطية إلى تسفيه المؤسسات واستهدافها بالأكاذيب والافتراءات.
وإلى جانب هذه الأراء، حاولت مجموعة من المنابر الإعلامية الفرنسية والإسبانية، المعروفة باستهدافها للمغرب ومؤسساته، استغلال واقعة اعتقال زيان ونشر معطيات مغلوطة عنها، استنادا إلى مصادرهم في المغرب، والتي ليست سوى أولائك الذين ورطوا زيان وقبله مجموعة من الصحفيين، أولائك العدميين منادلي الطابور الخامس، محاولين تزوير المعطيات والحقائق المرتبطة بواقعة اعتقال زيان التي تمت في احترام تام للمساطر المعمول بها في التشريع الوطني، وزيان بنفسه يعرف ذلك، وإلا لا ما سارع لاختلاق قصة اعتقاله وهو يصلي، طمعا في أن يحظى بدعم المغاربة بعد دغدغة عواطفهم بلغة الدين.
إقرأ الخبر من مصدره