Étiquette : حدود

  • اعتقال مقرقب خرب سيارات المواطنين بمراكش

    زنقة 20 ا محمد المفرك

    تمكنت عناصر فرقة الصقور بولاية امن مراكش في حدود الساعة الثالثة من صباح يومه الخميس 15 ستنبر، من توقيف جانح أحدث حالة من الفوضى بحي الداوديات.

    وجاءت عملية التوقيف بعدما اقدم المعني بالامر على تخريب 6 سيارات مركونة بموقف ” الوحدة الثانية” قرب المسجد الكبير بحي الداوديات، وهو ما استدعى التدخل الفوري لدوريات الشرطة التي تمكنت من توقيفه.

    وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الخلفيات الحقيقية لارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف يندد بتحامل الجزائر ومناوراتها المغرضة

    ندد السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، بتحامل الجزائر ومناوراتها المغرضة بشأن قضية الصحراء المغربية، وذلك بمناسبة انعقاد الدورة الـ 51 لمجلس حقوق الإنسان.

    وأعرب زنيبر، في بيان للمملكة أمام مجلس حقوق الإنسان عن أسفه لمحاولات ممثل النظام الجزائري استغلال وتوظيف أشغال المجلس، بطريقة غير منتجة وعقيمة، لإثارة قضية الوحدة الترابية للمغرب، دون أي احترام لجدول أعمال المجلس، وبالتالي لرصانة نقاشاته.

    وأشار السفير الممثل الدائم للمملكة إلى أن المندوب الجزائري قد جند مجموعة معزولة من أجل إعطاء الانطباع بأن هناك صدى لأطروحة نظامه التي تعد باطلة ولا تستند على أي أساس.

    وقال إنه إذا كان الوفد الجزائري ملتزما فعلا باحترام حقوق الإنسان، فإن عليه أن يتساءل عن الاعتقالات متعددة الأوجه التي تقوم بها السلطات الجزائرية، والانتهاكات الجسيمة التي تقع داخل الجزائر، والتي يقع ضحيتها المعارضون والقضاة والصحافيون، وممثلو المجتمع المدني بل والمجتمع الجزائري برمته الذي يخضع لسلطوية ذات طبيعة عسكرية ولا حدود لها.

    وأضاف أنه على المبعوث الجزائري أن يتساءل، أيضا، عن الانتهاكات غير المسبوقة التي تحدث في بلدان وقعت معه على بيان معاد للمغرب، يتضمن كما جرت العادة اتهامات باطلة.

    ونبه السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية أعضاء المجلس إلى حقيقة أن مساهمة المندوبين الجزائريين في أشغال المجلس تقتصر في أغلب الأحيان، بل وبكيفية شبه مطلقة، على محاولات مهاجمة المغرب، التي لطالما فشلت لأن المجلس يدرك جيدا الطابع المغرض لهذه المناورات.

    وأوضح زنيبر أن المغرب، بلد الحوار، وخلافا لهذا السلوك، ما فتئ يجنح إلى لغة التفاهم والتفاوض والتوافق، وظل دائما يتوجه نحو المستقبل، مستحضرا في هذا الصدد خطاب الملك محمد السادس الذي ألقاه في 30 يوليوز الماضي بمناسبة عيد العرش وجدد فيه التأكيد على اليد الممدودة للمملكة المغربية نحو الجزائر، من أجل التوصل إلى تسوية واقعية، مؤكدا في ذات الآن أن المغرب ليست لديه ولن تكون لديه أية نية عدوانية اتجاه الجارة الجزائر.

    واعتبر الدبلوماسي المغربي أن سلوك النظام الجزائري، وللأسف، عادة ما يسير في الاتجاه المعاكس، آملا بذلك الإبقاء على التوتر في المنطقة المغاربية، ويتصرف بدون تحفظ من أجل إذكاء عوامل الانقسام، كما تعكس ذلك الكثير من المبادرات والتصريحات الطائشة والنابعة من عداء دفين وكراهية سخيفة، والتي أضحت الآن واضحة في كافة المحافل الدولية بما في ذلك الأمم المتحدة.

    وفي هذا السياق، قال السفير المغربي إن الأمم المتحدة أحيطت علما بالدعم الكبير الذي يقدمه اليوم المجتمع الدولي للوحدة الترابية للمغرب، ولمبادرة الحكم الذاتي، ذات البعد الديمقراطي، التي يقدمها المغرب كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    وخلص إلى أن الأمم المتحدة تعلم أن ما يقرب 90 في المائة من الدول الأعضاء بالمنتظم الدولي لا تؤيد ولا تلتزم بمواقف النظام الجزائري، في وقت تعبر فيه العديد منها من خلال فتحها لقنصليات بالأقاليم الجنوبية للمغرب عن تأييدها لمغربية الصحراء، التي تعيش في سلام، وتشهد ازدهارا اقتصاديا واجتماعيا، وتمارس فيها الحريات، إلى حد التسامح مع النشطاء الوهميين المرتبطين بالمليشيات الانفصالية، ولكن المعزولين تماما عن الأغلبية الساحقة من ساكنة الصحراء المغربية، التي لا تعترف لا من قريب ولا من بعيد بأطروحة النظام الجزائري ولا بالمليشيات الانفصالية التابعة له والمرتبطة به.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استطلاع : نصف التونسيين يرون أن بلادهم تسير في الطريق الخطأ

    كشف استطلاع رأي في تونس، نُشرت نتائجه اليوم الأربعاء، أن نصف المواطنين يرون أن بلادهم تسير في الطريق الخطأ، مشيرا إلى تراجع منسوب التفاؤل لديهم في شتنبر الجاري بنسبة 17 بالمئة مقارنة بالشهر الذي سبقه. وجاء في الاستطلاع الذي أنجزته “سيغما كونساي” (خاصة) ونشرته صحيفة “المغرب” المحلية أن منسوب التفاؤل تراجع بـ17 نقطة ليستقر اليوم في حدود 45.5 بالمئة مقارنة مع شهر غشت الماضي.

    وعلقت الصحيفة على هذه الأرقام بالقول إن “طفرة التفاؤل التي شهدتها البلاد في غشت الماضي إثر استفتاء 25 يوليوز، سرعان ما تراجعت بحدة في إشارة واضحة إلى خيبة أمل متفاقمة عند أجزاء هامة من التونسيين”. وتضيف الصحيفة أن “خيبة الأمل قوية عند النساء والطبقات الشعبية وتبلغ ذروتها عند الشباب، أي عند الفئات التي راهنت أكثر من غيرها على التغيير الذي تعد به السلطة الحاكمة اليوم “.

    وتتصدر القضايا الاقتصادية قائمة الأولويات التي يرغب التونسيون في أن تركز حكومتهم جهودها على معالجتها. ويحتل الحد من الفقر وتحسين المقدرة الشرائية تلك الأولويات بـ51 بالمئة يليها تحسين الحالة الاقتصادية بـ43 بالمئة، فالنهوض بالقطاع الصحي بنحو 38 بالمئة.

    وتشير الصحيفة إلى “بون شاسع بين أولويات الناس الفعلية والخطاب السياسي للسلطة”، قائلة إن “الأولوية المطلقة للسلطة اليوم وهي مكافحة الفساد ومراقبة الأسعار والمحتكرين لا تأتي إلا في المرتبة السادسة”.

    ويأتي الاستطلاع في سياق أزمة اقتصادية معقدة تعيشها البلاد وذلك مع تواصل المساعي الحكومية للحصول على تمويلات داخلية وخارجية إضافية. وعاش التونسيون في الأشهر الأخيرة على وقع اضطرابات في التزود بلائحة واسعة من المواد الأساسية على غرار السكر والمياه المعلبة والوقود والزيت والطحين وغيرها. وارتفعت نسبة التضخم في هذا البلد إلى ما يعادل 8.6 بالمئة بينما تجاوزت معدلات البطالة حاجز الـ15 بالمئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش الملكي يتصدر ترتيب البطولة الوطنية الاحترافية بعد انتصاره على اتحاد تواركة

    أحمدالبوحساني

    في افتتاحية الجولة الثالثة من البطولة الاحترافية القسم الأول ، تغلب الجيش الملكي على اتحاد تواركة بهدف نظيف في دربي الرباط ، الذي جرت أطواره على أرضية ملعب “مولاي الحسن”.

    عرفت أطوار المقابلة ندية كبيرة بين الطرفين ، وانتهى الشوط الأول بنتيجة التعادل السلبي، حيث فشل لاعبو الفريقين في استغلال الفرص التي أتيحت لهم مع تفوق طفيف من جانب الجيش الملكي.

    وعرف الشوط المباراة الثاني تصورات حيث حصل لاعب تواركة “أشرف هرماش” على بطاقة حمراء في الدقيقة الـ62 ،الشيء الذي ترك زملاءه يتممون المواجهة بنقص عددي سهل مأمورية لاعبي الزعيم الذين تمكنو من تسجيل هدف الفوز بأقدام “ديني بورغيس” في حدود الدقيقة الـ80.
    وعرفت نهاية المقابلة طرد لاعب ثاني من صفوف إتحاد تواركة وهو أيمن مريد في الدقيقة الـ90+4 ، كما طرد مدرب الجيش الملكي دي لاكروز قبل نهاية المقابلة بلحظات من قبل حكم المقابلة.
    وبهذه النتيجة، استطاع الجيش الملكي تصدر سبورة الترتيب بسبع نقاط من انتصارين وتعادل، في انتظار إجراء باقي مباريات الجولة الثالثة، بينما تجمد رصيد اتحاد تواركة عند ثلاث نقاط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معالم بليونش وآثارها

    بريس تطوان

    آثار بليونــــــــــــــش:

    المساجد: ذكر الأنصاري في اختصار الأخبار أن المساجد ببليونش كان عددها تسعة عشر مسجدا؛ أربعة منها في خندق رحمة، والباقي وهو خمسة عشر مسجدا في قرية بليونش، وهذا العدد قد يبدو كبيرا لأول وهلة، ولكن قصد الأنصاري من هذه المساجد ما كان منها كبيرا في حجم المسجد الجامع الذي تجمع فيه صلاة الجمعة، وما كان منها صغيرا مما جرت به عادة أهل سبتة باتخاذه في الدور والمساكن، وقد نبه على هذا المعنى في سياق كلام له حين قال عن سبتة: «وبكل دار من ديار سبتة حمام ومسجد إلا القليل، ولقد كان بمترلنا حمامان اثنان ومسجد». وإذا كان عدد المنازل في بليونش 25 منزلا فإن بعضها بلا شك قد توفر على مسجد خاص به. إضافة إلى المساجد التي جرت العادة باتخاذها في البساتين الكبيرة والمنيات، فيحصل من هذا العدد الذي ذكره الأنصاري رحمه الله. ولم يعين الأنصاري من هذه المساجد سوى المسجد الجامع، وهو أكبر مسجد كان في بليونش وسيأتي بسط الحديث فيه. ومما عرف من هذه المساجد:

  • المتعبد الذي في الخلوة في رأس الجبل، وهو الذي ذكره المقري في أزهار الرياض بقوله: «وفي جبل موسى متعبد مبارك وبساحله مغطس المرجان، ومن عجائب هذا المتعبد
  • أن من دخله ممن ليس له أهلا فإنه يجد في عنقه صفعا إلى أسفل الجبل؛ وهو مسيرة ثلاثة أميال، وهو من سبتة على تسعة أميال». وهذا المسجد في أعلى قمة جبل موسى مشهور في القرية ويسميه الناس اليوم «الروضة»، والطلوع إليه يستغرق نحو ساعتين، والطريق إليه شاقة وعرة، تمر على مسالك ومنحدرات، ويقصده الناس بالزياردة إلى اليوم، وهو يطل على العدوتين ويشرف على بلاد الأندلس وعلى سواحل الريف وأصيلة، ويظهر بناؤه على أعلى قمة جبل موسى، يراه القادم من القصر الصغير عند اقترابه من قرية البيوت على قنة الجبل. وهذا المتعبد مبني بالحجارة، يشتمل على حجرة واحدة للصلاة فيها محراب ولها باب غربي، وسقفها مرصص بالحجارة وقد تداعى بعض أجزائه. ويبدو أنه بقي على حالته الأولى التي بني عليها، ولم تطله يد الترميم والصيانة. وقد كان هذا المتعبد معروفا على الأقل في القرن السابع الهجري، وحسب بعض الكتابات وشهادات أهل أنجرة، فإن بناء هذا المسجد ثم من قبل القائد العربي موسى بن نصير أثناء توقفه هذا الجبل وهو في طريقه إلى الأندلس خلال رمضان من عام 93هـ/711م.

    ومما يعزز هذا الرأي؛ أن في مبنى المسجد ملامح من العمارة التي نجدها في المساجد المغربية المشيدة في الفترات المبكرة من تاريخه، فهو بلا شك من المساجد الأولى التي بنيت بالمغرب الإسلامي. كما أن نسبة الجبل إلى موسى بن نصير واقتران التسمية به تعزز هذا الرأي. ونظير هذا المتعبد المبارك في البناء والعمارة؛ الجامع البيضاء في يمين الداخل إلى مدشر بني عمران التابع لبني حسان ویسمی مسجد الملائكة. ويعد من أقدم المساجد في شمال إفريقية كلها، وهو مسجد صغير مربع الشكل محكم البناء، بني بالجير والحصى الدقيق وأرضه حصباء، ويقال: إن الناس كانوا يدفنون فيه أموالهم عند الفزع، ومن معتقداتهم: أن كل من أخذ منه شيئا لابد أن يصاب بسوء، ولا زالوا يتبركون به إلى الآن، وقد أدخلت عليه بعض الإصلاحات عبر عصور التاريخ.

    وقد بني الجامع البيضاء على ربوة مرتفعة وعلى مقربة منه ثلاث عيون جارية، إحداها من جهة الشرق وتعرف بعين التين؛ والأخرى من جهة الغرب وتدعى بعين الحجاج؛ والثالثة من جهة الجنوب وتسمى بعين تطليحات؛ وهذه العيون على ما يبدو كانت معدة للوضوء، وتتفق جميعها في المسافة بينها وبين المسجد. وكانت تقام في هذا المسجد الصلوات الخمس ویتلی به کتاب الله إلى أن هجره الناس منذ زمان، واقتصروا فيه على إقامة صلاة العيدين، وقد أصبح اليوم مهجورا بالمرة.

    ومن العلماء الذين زاروا مسجد بني حسان التاريخي أبو الحسن مصباح الزرويلي المتوفى سنة 1130هـ/1717م. وقال «وقد رأيت مسجدا صغيرا متقن الصنعة على رأس كدية عالية في الهواء في جبال بني حسان قرب مدينة تطوان، أجمع أهل ذلك البلد على أنه من عمل موسى بن نصير. نقلو ذلك خلفا عن سلف». وزاره كذلك وتفقد أحواله السلطان الحسن الأول في رحلته الخامسة عشرة إلى القبائل الجبلية يوم الأربعاء خامس محرم سنة 1889/1307م.

    ونظيره أيضا مسجد الشرافات في قبيلة الأحماس، وهو على ما يقال: أحد المساجد التي بناها طارق بن زياد عند الفتح الأول كما ذكره ابن عسكر، والمحتمل أن تأسيسه كان في حدود سنة 704/085م، عندما ولاه موسى بن نصير على طنجة ونواحيها، وعهد إليه بالعمل على نشر الإسلام فيما يجاور طنجة من بربر غمارة وبرغواطة. ويلاحظ أن موسى بن نصير كان لا يترل بلدا إلا وبنى به مسجدا، فهو عندما عبر البحر إلى الأندلس سنة 711/093م، استصحب معه ثمانية عشر ألفا من خيرة جنده؛ وقسم جنده فرقا بحسب قبائلهم وأصولهم ومراتبهم، وكان لكل جماعة راية، فانتظرهم هناك بمكان على مقربة من الجزيرة الخضراء، حيث ابتنى فيه مسجدا وأخذت الرايات تفد عليه في ذلك الموضع؛ فعرف بمسجد الرايات وظل عامرا قرونا متطاولة.

    ويجمع بين هذه المساجد المذكورة أنها جاءت على مرتفعات مشرفة على ما يليها من البلاد، وأنها إضافة إلى كولها مكانا يتعبد فيه كانت رباطا لحراسة الثغور في الوقت نفسه، وكان يرابط بها مجموعة من العباد وغيرهم للعبادة وحراسة الموقع، وموقع هذه المساجد على قمم الجبال جعلها مراكز للتواصل العسكري حيث كانت تضرم فيها نار الغوث، وآخر نار أشعلت في محرس جبل موسى في بليونش كانت في سنة 1276ه/1855م.

    ويذكر التجاني (721هـ/1321م) أنه «كان على طول الشريط الساحلي سبتة إلى الإسكندرية، مساجد كثيرة وهي مساكن للصالحين قديما وحديثا شهيرة، والناس يزورونها ويتبركون بها، وإنها لمن أحسن الأماكن لمن يريد الانفراد لعبادة ربه، والساكن بها يجمع بين الاحتراس ومجانبة الناس، وأكثر هذه المساجد من مباني ابن الأغلب مبتني المحارس من الإسكندرية إلى مجاز سبتة». وقد جرت عادة الزهاد والصوفية بزيارة هذا المتعبد المبارك. وفي تسمية الناس له اليوم بالروضة ملمح صوفي لطيف يشير إلى أن النفس تأنس فيه في روضة من رياض الملكوت. والله أعلم. وبالنسبة لخريطة الرباطات المغربية في العصر الوسيط نجدها تتضمن ما يربو على الخمسين موقعا موزعة داخل البلاد وعلى السواحل، أقدم هذه المراكز يعود إلى فترة دخول الإسلام كرباط ماسة ورباط شاكر.

    وهذا المتعبد المبارك لا زال قائما إلى يوم الناس هذا، وقد طاله الإغفال واعتراه الإهمال، ولكن يمكن تدارك الأمر بترميمه وإصلاح ما تخرب منه، لأن أصله ما زال قائما وشكله ما زال ماثلا. وقد كان على بابه صخرة كبيرة مستطيلة الشكل وضعت معترضة أعلى الباب وفيها أثر أصابع اليد، كأنها حملت وبقي فيها الأثر. لكنها أخذت في عهد قريب، ومما ابتلي به هذا المتعبد المبارك أن باحثي الكنوز حفروا في أرضيته وعند مخرج بابه حفرا شنيعا شوهوا به هذه المعلمة الفريدة في تاريخ المغرب. وكم تسبب أصحاب الحفائر والكنوز في تخريب الآثار وطمس المعالم.

  • مسجد القاضي عياض السبتي: وهو مسجد صغير كان تابعا لجنته في بليونش ومن
  • مرافقها، وقد ذكر ابنه خبرين متعلقين بهذا المسجد.

    الخبر الأول: قال: وأخبرني ابن عمي أبو عبد الزاهد رحمه الله؛ أنه كان جالسا مع أبي رحمة الله عليه في عشية يوم على دكان مسجده بقرية بليونش، إذ أتى بعض طلبته بجزء لا أثبت أنا قدر جرمه، فأخذه أبي رضي الله عنه من يده وجعل يستغربه ويورق فيه وينظر تارة ويتحدث معهم تارة. فلما حان انصرافهم دفعه لصاحبه، فقال له: يا سيدي. أمسكه حتى تقضي منه أربك، فقال له: لا حاجة لي به فما بقيت فيه فائدة إلا أخذتها أو نحو هذا.

    الثاني: وأخبرني بعض أصحابنا، قال لي: دخل علي أبوك وأنا في مسجده وفي يدي سفر، فقال لي: ما بيمينك؟ فقلت له: اليتيمة. فقال لي: ما تقرأ منها؟ فقلت له: شعر محمد بن عبد الله السّلامي، فقال لي: فما تقرأ منه؟ فقلت له: قصيده الذي يقول فيه:

    وقد ضاق العناق فلو قطنا *** دخلنا في المناطق والجيوب

    فقال لي: لو قال: قدرنا لكان أشعر.

    ويستفاد من هذين الخبرين بأن هذا المسجد كان يرتاده طلبة العلم وخواص أصحاب القاضي عياض، وأنه كان له دكان إلى جهة البحر يجلس فيه القاضي وأنه كان تابعا لجنته التي اتخذها في بليونش. ولا يدرى بالتحديد موقع جنته، وإن كان الراجح أنها كانت بحومة الغروس. والظاهر أن هذا المسجد والجنة قد بقيا إلى زمان الأنصاري، ويرجح هذا أن دار القاضي عياض في سبتة بقيت معروفة عند الناس إلى القرن التاسع الهجري، وسكنها الخطيب بجامع أفراك الشيخ محمد العباسي. وكذلك زقاقه الذي كان يسكن فيه ومسجده.

    الكتاب: سبتة وبليونش “دراسة في التاريخ والحضارة

    للمؤلف: د. عدنان أجانة

    منشورات تطاون أسمير/ الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتماد نظام حدودي ذكي لإدارة معبر تراخال بين المغرب وسبتة المحتلة

    ذكرت وكالة الأنباء الإسبانية إيفي، أن المغرب وإسبانيا، توصلا الى اتفاق حول اعتماد نظام حدودي جديد لمراقبة الدخول والخروج على معبر تراخال، حيث من المنتظر، أن يبدأ العمل بنظام الدخول والخروج الآلي المسمى EES / Entry / Exit System في الأيام المقبلة.

    وأضافت الوكالة الإخبارية، أن مندوبة الحكومة في سبتة المحتلة، سلفادورا ماتيوس، أعلنت عن القرار بعد اجتماع مع وزير الدولة للأمن، رافائيل بيريز رويز، لمعالجة الوضع على حدود سبتة المحتلة، وقرب الانتهاء من إحداث بعض البنى التحتية وتركيب المعدات التقنية اللازمة لتنفيذ نظام الدخول والخروج المذكور عند معبر تاراخال الحدودي.

    وأشار المصدر الى أنه سيتم تحديد هذه الإجراءات، من خلال تطبيق اللوائح والقرارات المعتمدة من قبل الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتنظيم معابر شنغن الحدودية.

    وسيمكن النظام الجديد بحسب الوكالة من زيادة كفاءة أمن الحدود وعمليات مراقبة المسافرين، ومنع مرور الأشخاص الذين لا يستوفون شروط الدخول والذين يتجاوزون الفترة المصرح بها للإقامة، ومكافحة الاحتيال في استخدام وثائق السفر وكشف والتحقيق في الجرائم الإرهابية أو الجرائم الخطيرة الأخرى والسماح بالحصول على المعلومات في التحقيقات في هذه الفئة من الجرائم المتعلقة بالأشخاص الذين عبروا الحدود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نظام حدودي جديد في معبر سبتة

    اتفقت الرباط ومدريد على تنزيل نظام حدودي جديد في معبر تراخال الحدودي بسبتة المحتلة.
    وجاء الاتفاق للدفع بكفاءة أمن الحدود، وتطوير عمليات مراقبة المسافرين، و منع مرور الأشخاص الذين لا يستوفون شروط الدخول و المتجاوزين للفترة المصرح بها داخل المدينة.

    و أعلنت مندوبة الحكومة في سبتة ، عن قرار الجديد بعد إجتماع مع
    وزير الأمن لمعالجة الوضع على حدود سبتة، بنظام آلية عمل جديد للدخول والخروج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القيادة الجزائرية تدبر علاقات بلدها مع المغرب بموجه صراع الوجود

    طالع السعود الاطلسي: كاتب صحافي

    أكد الكاتب الصحفي، طالع سعود الأطلسي أن القيادة الجزائرية ت دب ر علاقات بلدها مع المغرب “بموجه صراع الوجود … ولا +تخاصمه+ بتب عات ونوازل احتكاكات الحدود… الحدود الجغرافية، الحدود الاقتصادية، الحدود الدبلوماسية والسياسية”.

    وأوضح سعود الأطلسي ، في مقال بعنوان”الحنق من المغرب.. العلة المزمنة في القيادة الجزائرية”، أن هذه الاحتكاكات، الم توفر العديد منها في علاقات دول كثيرة، “تشتد حين ت دوس مصالح بلد حدود مصالح البلد الآخر، أ كانت الحدود ج غرافية، أو سياسية أو اقتصادية… وتبقى م جرد احتكاكات قابلة للتحكم فيها والتفاهم لإعادة ر س مها واحترامها أو ف ت حها على المنفعة المتبادلة… حتى بعد توترات ديبلوماسية أو حتى عسكرية… “.

    وسجل أن جنرالات “قيادة الجزائر صاغوا لحكمهم عقيدة، جوهر ها صراع الوجود مع المغرب… وأس سوا تلك +العقيدة+ رافعة نفعية لهم، ت دير تحك مهم في تدبير الدولة ومركزيتهم فيها… وبالتالي يتحس سون لاحتمال فتح مسارات تفتح +حدود+ العلاقات المغربية الجزائرية على التفاهم والتضامن والتعاون… لأنها مسارات سي تقل ص فيها ن فوذهم وتتآكل فيها صلاحيتهم… ون م و ها يناقض وجودهم…” ولهذه الغاية ، يتابع الكاتب الصحفي، احتضن هؤلاء الجنرالات الحركة الانفصالية في الصحراء المغربية… ومنحوها رعايتهم الخاصة والشاملة والدائمة… بحماس وحدة من يدافع عن وجوده هو، وليس وجود “محضونته”… ويشغلونها “آلية “ناسفة، تقصف مسار الحل السلمي وتشل فعاليات الوساطات الأخوية… بل إنها اليوم لا “تستحي” من شن حملة على قرارات مجلس الأمن، وتتحدث بلغة، يتطاير منها غبار التقادم، تجاوزها المجتمع الدولي، منذ سنوات.

    وسجل أن المغرب لا ع قدة لديه مع الجزائر ولا مع رئاستها… والمغرب، دولة وشعبا، له حق تاريخي في نشأة الدولة الجزائرية، عبر مساهمته في الإسناد القوي لكفاح الشعب الجزائري من أجل الاستقلال… وله واجب، بالانتماء المغاربي، في تعبيد وتمنيع الممرات إلى التفاعل المغاربي، المأمول والضروري، بين د وله، ويكون م حركه الص فاء، الأ خو ة والت عاون في علاقات الجزائر مع المغرب… ولهذا، يضيف سعود الأطلسي، ورغم عنف حكام الجزائر اتجاه المغرب بإعلان تلك القطيعة، الحاد ة معه، السياسية، الاقتصادية، البرية والجوية… “حافظ الملك محمد السادس، وباسم الشعب المغربي، على الأمل في تراج ع رئاسة الجزائر عن غي ها، والأمل في صحوها على حقائق التحولات الاستراتيجية، التي اعت رت المنطقة المغاربية وحواليها… وما تفرضه من مفاهيم وسلوكات م غايرة في تعامل قيادة الجزائر مع المغرب… ومر ات ومر ات… ومن موقع هادئ، م ريح وواثق، وج ه الملك ن داءات أخوية لرئاسة الجزائر للحوار وللتفاهم… وبدون شروط ولا ضغوط… نداءات، هي حتى اليوم، بلا تجاوب ولا تفاعل من جهة حكام الجزائر”.

    وقال إن ” المغرب ذهب في مسعاه السلمي إلى مداه الأقصى… وفي الموجه الواقعي لسياساته… حين اقتحم الملك، وبحكمة القادة التاريخيين، المنازعة الجزائرية حول الصحراء المغربية، وبعد تلغيم الجزائر والبوليساريو لمسلسل إجراء الاستفتاء، عبر عرقلة عمليات تحديد ه وية المشاركين فيه… اقتحم ملك المغرب، ذلك الاستعصاء، بمبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الصحراوية المغربية… وهي المبادرة التي تحوز اليوم تأييد وتفه م دوليين واسعين… بل ومضمونهما، هو اليوم المرجع الدولي الم عتمد لدى الأمم المتحدة، من خلال قرار مجلس الأمن لأكتوبر من السنة الماضية”.

    وبعدما أشار إلى عدد من المنجزات التي حققتها الديبلوماسية المغربية في إطار التصدي للم نازعة الجزائرية في مغربية الصحراء ،ومنها الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، والتحول النوعي والجذري للعديد من الدول الأوربية، وخاصة منها إسبانيا وألمانيا، لصالح القضية الوطنية والتأكيد الم ستمر للعديد من الدول العربية على مناصرتها للحق المغربي في وحدة ت رابه ومغربية صحرائه … وتزاي د افتتاح القنصليات في مدينتي الداخلة والعيون ، قال الكاتب الصحفي إن تلك التحو لات “ليس هينا على القيادة الجزائرية تلقيها وهضم ها… وطبعا لن تستمر م ش دوهة وهي ت ت والى أمامها… بل اشتد س عارها وهب ت إلى محاولة وقف مد ها والقض م منها”.

    وسجل أن الد عم الد ولي لعدالة القضية المغربية، ليس ن تاج م قايضات ولا إغراءات… “إنه محض قناعات سياسية، ذاتية وخالصة، لدول رأت في المسعى الوطني المغربي ص دقية تاريخية، واقعية سياسية، بمردودية س لمية وتنموية على المنطقة وعلى علاقاتها مع المغرب… الحنق مستبد بقيادة الجزائر اتجاه المغرب… وهو مصدر مناورتها ضده… حتى ولو لم تنتج لها ما يشفي حنقها…”

    وأشار إلى أن “غضب القيادة الجزائرية من فرنسا، والتي +عابت+ عليها حماسها لمقترح الحكم الذاتي… وم شاغباتها ضد ها بحرب الذاكرة واستفزازها بفزاعة نشر الإنجليزية في المدرسة الجزائرية… وصولا إلى إغرائها بزيارة الرئيس ماكرون إلى الجزائر… كل ذلك لم و لن ي ؤثر في الموقف الأصلي لفرنسا من حل النزاع حول الصحراء المغربية عبر م دخل م قترح الحكم الذاتي… “.

    وتابع أن فرنسا “ليست د و ي ل ة ولا شركة ولا جمعية… هي د و ل ة تحترم +عقلها+ وتحترم علاقاتها وتصون مصالحها والتزاماتها، خاصة في علاقات ذات حمولة تاريخية وتطل عات م ستقبلية، كما هي العلاقات الفرنسية المغربية… ومن منطلق خاصية هذه العلاقات، يدعو المغرب فرنسا إلى تعميق دعمها لمقترح الحكم الذاتي، بم ؤد اه الطبيعي، الاعتراف بمغربية الصحراء… وحتى التوت رات (الموص فة بالصامتة) الملحوظة في العلاقات الفرنسية المغربية، لها مجالات وقضايا، وهي احتكاكات قابلة للمعالجة والتجاوز… وبعيدة عن الموقف الفرنسي الداعم والمتحم س للحكم الذاتي في الصحراء المغربية “.

    وأكد من جهة أخرى أن “تحريض جنرالات الحكم الجزائري للرئيس التونسي، السيد قيس سعيد، لاستفزاز المغرب، عملية خاسرة و لا تستحق مقابلها… مجرد فقاعة بلا أثر… اليابان، المنظمة لندوتها الاقتصادية مع إفريقيا، تبرأت من مسؤولية م شاركة البوليساريو فيها، لأنها أصلا لا تعترف بها… وهي عقيمة المفعول ومحدودة الأثر أيضا، لأن تونس لا تعترف بالدولة المزعومة… وتستمر حتى الآن في عدم اعترافها بها… والقيادة الجزائرية ستواصل ضغطها، أملا في أن ترى تونس منحازة كلية لصفها… وهو تطور مستبعد الحصول…إلى اليوم، ذلك الاستقبال في المطار كان مجرد ف رجة، م ؤدى عنها، لفائدة جنرالات الجزائر… و+خدشها+ في نسيج العلاقات المغربية التونسية قابل للالتئام، بمراهم أصالة العلاقات المغربية التونسية ورجحان التوج هات الواقعية فيها…” وأضاف أن “برلمانيا فرنسيا واحدا، من أصل 577 عضوا في الجمعية الوطنية الفرنسية، استقبل عنصرين من البوليساريو في مبنى البرلمان، وأخذ معهما صورة تذكارية وهما يشهران علم البوليساريو… دون أي تصرف رسمي أو مظهر عناية من جهة إدارة الجمعية الوطنية… تلك الصور تحولت في الإعلام الجزائري إلى +فتح+ سياسي و+غزو+ مظفر للبوليساريو لقلعة البرلمان الفرنسي… وعدا النائب الشيوعي وفريق التضليل الجزائري لا علم للبرلمان الفرنسي بتلك الزيارة… و هي أصلا لاحدث، و بقي كذلك، حتى بعد محاولة التدليس بها، بقيت بلا طعم و لا معنى… طلقة فارغة في الفضاء… ومحاولة، أخرى، فاشلة لجنرالات حكم الجزائر، لإيجاد منفذ للبوليساريو إلى القلاع الديبلوماسية المغربية…”

    وفي الجامعة العربية، يسجل سعود الأطلسي ، “حاولت قيادة الجزائر المشاغبة ضد المغرب. و هناك أيضا، تصدى +الرأي العام+ للدول العربية لتلك المشاكسة، في مهدها، ومع أول جملة خرجت من الجزائر تستهدف المغرب… منعا لتسريب القاموس الجزائري إلى قم ة الجزائر، سواء حول الصحراء المغربية أو حول لجنة القدس التي يترأسها الملك…وذلك في مجلس وزراء خارجية الجامعة “. وبخصوص إسبانيا ، قال الكاتب الصحفي إن ضغوط الجنرالات ، الديبلوماسية، الإعلامية و”الغازية”، فشلت في إبعاد هذا البلد عن موقفه الداعم للمغرب ، والذي أحدث للجنرالات ارتفاعا حادا في ضغط الدم السياسي… مشيرا إلى أن العلاقات المغربية الإسبانية تجاوزت اليوم منطقة المطبات، وتسير بثبات وبحماس وبفعالية نحو آفاق أرحب للتعاون والتفاهم، قائمة على المنفعة المتبادلة والمؤطرة بالإحترام المتبادل.

    وخلص إلى أنه مع كل تلك المشاكسات والمناورات، والتي تعكس حدة الحنق المستبد بحكام الجزائر اتجاه المغرب ، فإن المغرب ، مبدئيا وسياسيا، جاهز لتفعيل الأخوة والت عاون… في العلاقات الثنائية مع الجزائر، وفي الفضاء المغاربي الأوسع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا تعلن عن أول حالة وفاة بجدري القردة

    أعلنت ولاية كاليفورنيا، الاثنين، عن تسجيل أول حالة وفاة ناجمة عن جدري القردة في الولايات المتحدة.

     

    وأفادت إدارة الصحة العامة بمقاطعة لوس أنجلس الأمريكية ومركز مكافحة الأمراض والوقاية منها بأن الشخص، الذي كان يقطن بلوس أنجلس، توفي جراء الإصابة بعدوى جدري القردة.

     

    وحسب بيان لإدارة الصحة العامة في لوس أنجلس، فإن المريض كان يعاني من ضعف شديد في جهاز المناعة، ما استدعى نقله إلى المستشفى. ولم تفصح الإدارة عن أي معلومات حول جنس أو عمر الضحية، معللة القرار باحترام السر المهني والحياة الخاصة للمريض.

     

    وأضاف المصدر ذاته أنه يتعين على الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في المناعة، ويشتبه في إصابتهم بجدري القردة، طلب الاستشارة الطبية، والبقاء تحت إشراف شخص آخر خلال فترة مرضهم.

     

    ويتعلق الأمر بأول حالة وفاة معروفة ترتبط بجدري القردة في الولايات المتحدة، حيث تم تسجيل حوالي 22 ألف حالة إصابة بالفيروس، إلى حدود الاثنين.

     

    وحسب آخر معطيات مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن كاليفورنيا تضم، إلى اليوم، أكبر عدد من حالات الإصابة المؤكدة في البلاد، بما مجموعه 4300 حالة تم إحصاؤها.

     

    عبّــر ـ وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. الدكتور كمال القصير: الإسلاميون تركوا فراغا أيديولوجيا لم تستثمره الدولة حتى اللحظة

    « هل المغاربة متديّنون؟ ».. هذا سؤال خارج العادة والمألوف، لكنّه كفيل بإثارة ما يعتقد الكثيرون أنه مسلّمة لا حاجة لأي نقاش حولها؛ حيث يبدو للوهلة الأولى أن الحديث عن درجة تديّن المغاربة ونمط سلوكهم الديني، مجرّد ترفٍ ثقافي. لكن الواقع أن أسئلة الدين والتديّن بالنسبة للأمة المغربية، هي أسئلة الحاضر والمستقبل.

    كما أن الإجابات التي تضمنها الحوار مع فضيلة الدكتور كمال القصير، مفكر وكاتب مغربي من الجيل الجديد، هي إجابات تخصّ طبيعة فهم المغاربة لأنفسهم وللعالم من حولهم.

    =========

    *كيف ترون تصنيف المغاربة ضمن الشعوب الأكثر تديّنا؟

    أحبّ أن أصف التديّن المغربي الحالي بأنه مثل « الماء الذي يجري في الجسم، لكنه لا ينفد إلى الخلايا ». لكن إذا أخذنا بعين الاعتبار عنصر « الشعور الديني »، وهو مختلف عن التديّن، فإننا سنجد أن المغاربة من بين أكثر الشعوب امتلاكا للشعور الديني وتفاعلا مع قضايا الهوية. لكن معيار الأقل تديّنا والأكثر تديّنا بين الشعوب يعتبر مقياسا نسبيا جدا، لا يمكن الاعتماد عليه.

    درجة تديّن المغاربة قد تكون مرتفعة في لحظات معينة، مثلما هو الحال في شهر رمضان؛ حيث يصبح أداء الشعائر هو الأولوية في برنامج المغاربة، ثم تنخفض درجة الالتزام في فترات زمنية أخرى، يصبح فيها المغاربة أكثر إقبالا على المتعة.

    *هل يمكن فعلا الحديث عن وجود نسخة تديّن مغربي في المنطقة؟

    بالتأكيد هناك نسخة تديّن مغربي مختلفة في عناصرها عن نماذج التديّن في العالم العربي والإسلامي. والحقيقة أن ما يساهم في اختلافها هو إمارة المؤمنين، التي تدبّر توازن العلاقة بين الدين والسياسة والمجتمع، بشكل مختلف عن عموم ما تعرفه المنطقة. إمارة المؤمنين المكون الأكثر فاعلية وتوفيرا للانضباط من بين مكونات التديّن المغربي الأساسية؛ مثل المذهب المالكيّ والأشعريّة، وعناصر أخرى أقل تأثيرا في الواقع الحالي؛ مثل التصوّف، مع أهميته في صناعة الوعي الديني في تاريخ المغرب.

    لكن هنالك عنصر آخر أكثر أهمية في التديّن المغربي لا يتحدث عنه المثقفون، وهو المغاربة أنفسهم. المغاربة على مرّ التاريخ، أغنياء وفقراء، حكاما ومحكومين، نخبا وأناسا عاديين، هم الذين صنعوا نموذجهم الخاص من خلال رؤيتهم للإسلام. نعم، بوعي أو من دون وعي، كان التاجر والعالم والسلطان والمعتكف في الزاوية يصنعون هذا النموذج الذي نشاهد آثاره اليوم. لكن علينا أن ننتبه إلى أن ضعف مكونات التديّن المغربي؛ مثل المذهب المالكيّ والأشعريّة، يخرج النسخة المغربية من حالة الخصوصية التي تميزها في المنطقة، ليصبح تديّن المغاربة عاما مفتقدا لميزة التفرد، مثلما حدث في السبعينات والثمانينات، عندما تسربت كثير من الأيديولوجيات نحو المغرب، وأضعفت الاعتناق الجماهيري للمذهبية.

    المغرب بلد متعدد المشارب من الناحية التاريخية والاجتماعية والثقافية، وهذا الأمر يفرض هندسة ثوابت التديّن المغربي، وفقا لمعطى التعدّد. نسخة التديّن المغربي قد ساهم فيها أهل الشمال والشرق والغرب، وأهل الجنوب والصحراء، وأجدني بمناسبة الحديث عن أقاليمنا الجنوبية، مضطرا للتنبيه إلى أهمية أن تنبثق لدينا رموز علمية فقهية وطنية صحراوية؛ لأن هذا الأمر أساسي في تصوّر مفهوم الوطن، ولا ينبغي أن يحدث فراغ في هذا المجال، وهذا يفرض على المؤسسات الدينية أن تكون أكثر نشاطا في الجنوب. لقد كانت الصحراء منذ قرون تصنع الرموز العلمية، ومن مصنفات وكتب علماء الصحراء، كان يستفيد باقي المغرب.

    *هل يمكن ربط « الازدواجية » التي يعيشها المغاربة، بالمؤسسات السياسية، وخاصة الرسمية منها، التي تستمد شرعيتها من الدين، وفي نفس الوقت تتبنى الحداثة والانفتاح الليبرالي؟

    ما يسميه البعض ازدواجية يرجع في الحقيقة إلى وجود حدّ أعلى للتدين وحدّ وسط وحدّ أدنى يعيش بداخله الناس، صعودا ونزولا. ويرتكب الكثيرون خطأ باعتقاد أن اختلاف درجات التديّن يعبر عن نوع من الازدواجية. والحقيقة أن صعود درجة التديّن وهبوطها مسألة معروفة في التاريخ.

    عندما تفكر المؤسسات الرسمية في وضع نموذج لهندسة الوعي المغربي، فإنها تبني رؤية قومية تستحضر عناصر التاريخ والهوية والواقع ومقتضياته، وهو ما يؤثّر، بلا شك، على طبيعة تديّن المغاربة. والكثير من المغاربة يحاولون أن يجدوا خلطة وصيغة تجمع بين الالتزام والانفتاح في آن واحد: إرضاء حدّ أدنى من متطلبات الدين ومسايرة مقتضيات سلطة العرف الاجتماعي، في نفس الوقت.

    المغاربة لا يعيشون في قرية معزولة، وهم يعيشون حالة انفتاح هائلة. العرس المغربي الذي يستدعي حفظة القرآن في اليوم الأول، ثم يستدعي مجموعة غنائية في اليوم التالي، موقف وجواب اجتماعي عن الحداثة والأصالة. العادات واللباس المغربي فيه أيضا صيغة الجمع بين رموز المحافظة والانفتاح معا. في كلّ بيت، هناك جلّابة مغربية. والحقيقة أن المغاربة متفوقون في الحفاظ على الأشكال والرموز المحافظة في المنطقة، رغم أنهم أكثر الشعوب قربا من حدود العالم الغربي.

    المحافظة على الطقوس والتقاليد السياسية والاجتماعية تبدأ من أعلى هرم الدولة وتصل إلى أصغر بيت في المغرب. يكفي أن نرى أمير المؤمنين ودرجة محافظته على اللباس التقليدي المغربي، لنفهم درجة انتشاره بين المغاربة، وتذكيرهم في كل حين، أن هذا الأمر جزء من التاريخ والوعي المغربي لا ينبغي التنازل عنه. إن هذا السلوك بالغ الأهمية من الناحية الاجتماعية. وقد رأينا مثلا في دولة المماليك أن أحد سلاطينها قرّر أن يحلق رأسه بعد أن رأى قادة البلاد والناس يقلّدون المغول في إطالة الشعر، فأعادهم بسلوكه إلى خطّ التّوازن.

    *هل تغيرت الطريقة التي يعيش بها المغاربة معتقداتهم الدينية في الحياة اليومية؟

    بالتأكيد لا، يمكنك أن تسأل المواطن العادي في الشارع والسوق والمقهى والمنزل والفضاءات العامة، بل حتى في الجامعات، هل أنت مالكيّ المذهب، أو أشعريّ، أو صوفيّ؟ الكثيرون لن يفهموا عم تتحدث. لكن في القرن الماضي، كان بإمكانك أن تسأل تاجرا في فاس أو مراكش عن المذهب المالكي، ليجيبك بشكل عادي.

    الأسلوب الذي يمارس من خلاله المغاربة تدينهم ليس نمطا ثابتا في التاريخ. الانفتاح والتسامح الديني كان يختلف من مرحلة إلى أخرى. في بعض الفترات التاريخية، تجد المغاربة أكثر انفتاحا على أصحاب الديانات الأخرى. وفي مراحل أخرى، تجد المغاربة أقل انفتاحا تجاه الآخر. والأمر نفسه ينطبق على الالتزام الديني. ففي زمن المرابطين مثلا، كان زعيمهم الروحي، عبد الله بن ياسين، يضرب من يتأخر عن الركعة الأولى في صلاة الجماعة في المسجد عشر ضربات. ربما يُنظر إلى هذا الفعل الآن، سخريّة، على أنه نوع من « الداعشية ». لكن التاريخ طبعا لا نتعامل معه بالقوالب الجاهزة. بإمكانك أن تجد في مراحل أخرى، كثافة وحرصا من جانب المغاربة على تحفيظ أولادهم القرآن بأعداد هائلة، ثم يتراجع مستوى هذا التقليد في مراحل أخرى؛ مثل الوقت الحالي. طريقة عيش المغاربة للدين تتغير صعودا ونزولا، بحسب نوعية التعليم وطبيعة الوعي المنتشر في المجتمع.

    *كيف تنظرون إلى الثوابت الدينية المغربية وتأثيرها في تديّن المغاربة؟

    الثوابت قبل أن تتحول إلى ثوابت، كانت في البداية عبارة عن اختيارات للمغاربة، في لحظة تاريخية معينة. وعندما برهنت تلك الاختيارات على قدرتها وفاعليتها الدينية والاجتماعية والسياسية، أصبحت ثوابت للأمة المغربية. ولكي يتحول اختيار معين إلى مذهب كامل، فإن العملية تكون معقّدة، وتحتاج إلى وقت. والمذهب لا يستحقّ أن يسمى مذهبا، حتى يذهب به وإليه الناس. لكن الثوابت نفسها تحتاج دائما إلى عملية تجديد للحفاظ على فاعليتها، حتى لا تعود في لحظة انتكاسة، إلى مجرد اختيار لبعض المجموعات، وتفقد صيغتها الشمولية السابقة، خاصة في ظل ارتفاع أسهم مفهوم الحريات الخاصة والعامة.

    بالتأكيد، فإن إمارة المؤمنين تجدّد نفسها باستمرار، لكن باقي الثوابت المذهبية الأخرى في حاجة إلى فاعلية أكثر، لتستمر في كونها ثوابت في سلوك المغاربة. فما معنى أن نعتبر مذهبا أو فكرة من الثوابت، إذا لم تكن جزءا أساسيا من السلوك الجمعي؟

    لنكن أكثر صراحة، عندما نتحدث عن أفكار ومفاهيم المغاربة حول قضايا الإنسان والله والكون، فالأمر صادم بدرجة كبيرة. لابد أن نستوعب أنه ليس من السهل وضع الناس ضمن إطار واحد في عالم منفتح ومتعدد، يسيطر فيه مفهوم التفاهة، ويعرف سيولة فكرية ما بعد حداثية، ونزوعا نحو تجاوز البنى الثقافية. وهذا ما يستدعي ضرورة تطوير المذهبية.

    حضور الأشعريّة في التصور الجمعي للمغاربة شديد المحدودية. وسوف نلاحظ أن غالب ما يسأل عنه المغاربة من الفتاوى والاستفسارات، عند الحاجة والضرورة، يتعلق ببعض الجوانب الفقهية، ممّا له اتصال بالحدث اليومي ومشكلاته.

    وإذا أردنا معرفة حالة الإطار الأشعريّ الحالي، ينبغي أن ننظر في حجم أسئلة الناس واستفساراتهم التي تتعلق بقضايا العقيدة والكون والإنسان. وهنا قد تكون النتيجة صادمة. فذلك النوع من الأسئلة لا يخطر إلا على بال قلة قليلة. المشكلة كبيرة من هذه الناحية، ذلك أن أسئلة الناس وطلبهم للفتاوى حول قضايا القيم والاعتقاد والإنسان والكون تكاد تكون الحلقة الأضعف.

    *ما رأيك في ظاهرة التديّن الاستعراضيّ في عصر ثورة تكنولوجيا الاتصال؛ كالتّباهي بالعمرة والحج؟

    لو كانت الهواتف المحمولة وما يتصل بها من برامج وتقنيات، متاحة قبل عشرة قرون، لربما رأينا مشاهد من الاستعراض لا تختلف عما نراه اليوم. الفارق أنها موجودة بين أيدينا الآن، وتمارس تأثيرها علينا.

    إن أهم عناصر فلسفة الاتصال الآن مؤسّسة على مفهوم « نظام التّفاهة » الذي ليس تافها. وبمعنى أوضح؛ فإن المتعة التي تتيحها أدوات التواصل أصبحت تؤثر في طقوس التديّن. لكن هناك أمر غاية في الأهمية لا ينتبه إليه الكثيرون، وهو أن كثيرا من ممارسات الناس تتحول مع الوقت إلى عُرف. التقاط الصور في أماكن العبادة المقدسة لم يعد فقط خيارا نقوم به أو لا نقوم به، بل انتقل إلى درجة « العادة والعرف ». لم يكن هذا الأمر عُرفا سابقا، لكنه أصبح كذلك الآن. والعرف طبيعته الانتشار والاستقرار.

    ولنكون أكثر صراحة، فإن الاستعراض لا يقتصر على الناس العاديين، فحتى كثير من الوعّاظ الدينيين هم ضحيّة « نظام التّفاهة ». لذلك، تجد الكثيرين حريصين على تحقيق أعلى قدر من المشاهدة والمتابعة على اليوتيوب مثلا، ويعشقون زر « Like ».

    *كيف تقيمون وضعية المذهب المالكيّ والأشعريّة والصوفيّة في الواقع المغربي، ومدى تأثيرهم الحالي؟

    يخطئ من يرى أن تحديد طبيعة ودرجة التديّن المغربي، تتم فقط بناء على الإجابة على أسئلة؛ مثل كونك مواطنا مالكيّا، أو مواطنا أشعريّا، أو صوفيّا؟ إنها أسئلة هامّة. لكنها ليست كافية أو حاسمة.

    الأسئلة الجديدة المحددة للتديّن أصبحت من قبيل: ما مدى حضور القيم المادية في سلوك الأفراد والمجموعات؟ وما درجة محافظة الناس على خصوصياتهم الفكرية والاجتماعية ضمن عالم متحوّل؟ وإلى أيّ حدّ يتمتع الأفراد بوعي، ولو بسيط، بالتاريخ؟ وإلى أي حدّ تلتزم في حياتك اليومية بتعاليم المذهب المالكيّ؟

    عندما تشاهد فيلما سينمائيا من أفلام الخيال العلمي، هل لديك أفكار تعكس رؤيتك العقدية للآراء العلمية التي قد تكون شاهدتها أول مرة، تخص نشأة الكون أو نهايته؟ هذه أسئلة تساعد على تحديد وضعية التديّن ومستقبله.

    تحولات التديّن المغربي يتلخّص جانب منها، في أشعريّة بلا تجديد، وتصوّف من غير فاعلية، ومذهبية فقهية من غير اعتناق جماهيري. إن كثيرا من عناصر التديّن الأساسية لا يمكنها حاليا منافسة ما يطرحه العالم من نظريات وآراء حول الإنسان والكون.

    سوف يستمر ابتعاد التديّن الشعبي عن الإطارات العامة المنضبطة بقيود المذهب اعتقادا وفقها. ويساهم في هذا الاتجاه صعود نجم مفهوم الحريات الفردية، وتطبيقاتها السياسية والاجتماعية. سوف يستمر اختفاء كلمات عديدة كانت تعكس الوعي الديني المغربي. لقد تراجع حضور كلمات من الاستعمال اليومي. ولنقوم بقياس الحضور الاجتماعي للمصطلحات والمفاهيم الدينية، علينا أن ننظر إلى تفاصيل الوعي اليومية. سوف يستمر انحسار الكلمات الخاصة بالتصوّف. ويجب علينا أن نطرح سؤال: ما مدى وعي الصوفيّ الحالي نفسه بواقعية كلمات؛ مثل: الكرامات، المشاهدات، القطب، الفيض، الولاية؟ إنها كلمات تواصل اختفاءها.

    سوف تستمر طبقة الوعّاظ في النمو على حساب العلماء المتخصصين، وتتجه إلى أن ترث الوضع الاعتباري لطبقة العلماء المفتين، دون أن ترث قيمتهم الاجتهادية والمعرفية. يبدو أن هذه الطبقة تكتسب مساحات أكبر، كل يوم، من خلال الإعلام. إلا أنها مع مرور الوقت، سوف تميل إلى معالجة القضايا النفسية بشكل أكبر، بسبب أزمات المسلمين الروحية المتنامية.

    سوف يواصل الخطاب الديني الرسمي عدم استثمار الفراغ الأيديولوجي الذي تركه الإسلام السياسي، بسبب ضعف جاذبيته، وبشكل أكبر، بسبب الفشل في اختيار الشخصيات ذات الجاذبية. وفي هذا المقام، أتمنى من صاحب المقام، أمير المؤمنين، أن يأمر بتوسيع تركيبة المجلس العلمي الأعلى لتستوعب المفكرين الشباب، تحقيقا لمزيد من الجاذبية والتواصل للخطاب الديني مع عموم المغاربة في الداخل والخارج.

    *هل مازال بالإمكان القول إن المغرب « بلد الأولياء »؟

    هذا السؤال قد يبدو للبعض أنه بسيط، لكنه مهمّ جدا. ولا بد من التنبيه إلى أن التاريخ يخبرنا أن المغاربة كانوا يرون في سلاطينهم وملوكهم أنهم من أولياء الله. وأذكر أن الناس كانوا يتبركون بماء وضوء ولباس السلطان أبا محمد المريني، ويرجون ببركته تسهيل وضع الحوامل أطفالهن. ومازال الناس يذكرون سيدي محمد بن عبد الله السلطان العلوي الصالح، وغيره كثير. إن إمارة المؤمنين مبدئيا راعية للأولياء، وهي مختلطة بمعنى الولاية لله، والاتصال من حيث النسب بنبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم.

    هذه المنطقة لم تكن فقط بلدا للأولياء، بل منتجا ومصدرا لهم إلى المشرق بكلّ ما ملكوه من تأثير ديني واجتماعي هائل. لقد كان الأولياء يمثلون القوّة النّاعمة للمغرب، ومازالوا كذلك حتى اللحظة، ومازال الخطاب الديني المغربي يستثمر في الأولياء السابقين؛ مثل التيجاني، ويستفيد منهم في بناء الأمن القومي وامتداداته في إفريقيا.

    والحقيقة أن الأولياء والصالحين لا يقدمّون لنا البركة والدعاء المستجاب فقط، بل يقدمون لنا الأمن القومي للأمة المغربية. ما قدّمه الأولياء للمغرب لم يقدّم مثله المثقفون، وهذا أمر لابد أن نعترف به. لا يوجد مثقّف يربط المغاربة بعمقهم الإفريقي. لكن بالمقابل، مازال ولي الله التيجاني يربطنا بإفريقيا، سياسيا ودينيا وثقافيا واجتماعيا.

    الأولياء المغاربة كانوا جزءا أساسيا من صناعة السياسة في تاريخ أمتنا، ومنحها الكثير من الشرعية. السياسة المغربية الآن، في رأيي، في أمسّ الحاجة إلى وجود الأولياء. لكنّ ولادة الأولياء في المجتمع عملية معقّدة لا تتوفر كثير من عناصرها الآن.

    الأولياء رغم عدم وضوح موقعهم في المشهد، عنصر أساسي في توازن الوعي المغربي، حتى الآن. وبالمناسبة، يجب أن نعيد تصحيح فهم من هو الوليّ؟ الولي ليس شخصا قابعا في زاوية أو جبل فقط؛ فشيخ الإسلام، بلعربي العلوي، من الأولياء، وعبد الله كنون كذلك، وعلال الفاسي.

    إقرأ الخبر من مصدره