Étiquette : خطة

  • الجامعات الفرنسية مهددة بالإغلاق الشتاء المُقبل بسبب ارتفاع فاتورة الطاقة

    تتجه بعض الجامعات الفرنسية إلى إغلاق أبوابها لأسابيع خلال فصل الشتاء، من أجل توفير الطاقة التي باتت غير قادرة على أداء فواتيرها الباهضة بسبب استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا.

    جامعة ستراسبورغ الفرنسية، أعلنت إغلاق أبوابها لمدة أسبوعين إضافيين فصل الشتاء المقبل، وذلك من أجل توفير الطاقة.

    الجامعة، التي كان لديها الموسم الجامعي الماضي ما يقارب 57 ألف طالب، عرفت فيها فواتير الطاقة ارتفاعا صاروخيا حيث انتقل إنفاقها على الكهرباء والغاز والتدفئة من 10 ملايين أورو في 2021 إلى 13 مليون أورو في 2022، فيما تم تخصيص 20 مليون أورو في الميزانية المتوقعة للموسم المقبل.

    قرار الإغلاق، انتقدته النقابات الطلابية، بسبب أنه يؤدي إلى عزل الطلبة عن محيطهم، ولا يمكن تصور العودة إلى التعلم عن بعد، بتعبير إيمان ولحاج، رئيسة منظمة اتحاد الطلاب “Unef”، في مقابلة أجرتها معها صحيفة “لو فيغارو”.

    ممثل الاتحاد الوطني للجامعات (UNI)، ريمي بيراد أكد على أن الطلبة لايمكنهم دفع ثمن خيارات الحكومة السيئة والأزمة الدولية، فضلاً عن الخيارات السيئة لميزانية الجامعة”.

    في المقابل ترفض بعض الجامعات الإغلاق، مثل جامعة “باريس نانتير” التي يتوقع أن تزيد فاتورة الطاقة فيها بنحو 600%.

    رئيس الجامعة غيوم جيليه، يقول “لقد أطلقنا فريق عمل لتقرير الإجراء الذي يجب اتخاذه، لأننا لن نكون قادرين على دفع ثمن الفاتورة والإغلاق”.

    ويعكف رئيس جامعة “إيكس مرسيليا”، إيريك بيرتون على إعداد خطة لتقليل فاتورة الطاقة قدر الإمكان، ولا يخطط لإعادة التعلم “أونلاين”.

    ويقول: “نحن نبحث عن حلول، ولكن قبل كل شيء نريد تجنب الدروس أونلاين بين الطلاب، حتى لا يعانوا أكثر” .

    مديرة التواصل في جامعة “غوستاف إيفل” ساندرين ويتسكا، توضح “علينا التفكير في الأمر، لأننا نعلم أن نفقاتنا سوف تزيد على الضعف”.

    وأضافت “سيؤدي إرسال الطلبة إلى منازلهم إلى تغيير المشكلة ورؤية فواتير الشباب ترتفع فيما تنخفض فواتيرنا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القاهرة … إبراز دور لجنة القدس برئاسة الملك في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني

     

    أبرز وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، اليوم الخميس بالقاهرة، الدور البالغ الاهمية الذي تضطلع به لجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعن الهوية العربية الإسلامية للقدس الشريف .

    وأكد بنسعيد ، خلال الجلسة الافتتاحية لاشغال اجتماع الدورة العادية الـ52 لمجلس وزراء الإعلام العرب ، على الجهود التي تبذلها لجنة القدس في التصدي للمخططات الاستيطانية وللانتهاكات التي يتعرض لها الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك ودعم صمود القدس والمقدسيين.

    وذكر الوزير، في كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة ، مصطفى التيمي ، بالحصيلة المشرفة لبيت مال القدس تحت إشراف ورعاية جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في مضاعفة البرامج الميدانية بالتعاون مع مختلف المؤسسات الرسمية في الدول العربية والإسلامية، والمنظمات الأهلية لدعم القدس، وبالمجهودات الدؤوبة للنهوض أساسا بقطاع التعليم، وتشجيع تمدرس الأطفال.

    وأشار الوزير الى أنه اعتبارا لمركزية القضية الفلسطينية وللهوية العربية لمدينة القدس المحتلة بالنسبة للمغرب، فإن مختلف وسائل الإعلام بالمملكة “تمنح حيزا هاما” للخبر الفلسطيني لتسليط الضوء على المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الشقيق، وعلى محاولة تهويد معالم المدينة المقدسة التي تمس مشاعر المسلمين في أرجاء المعمور.

    وفي هذا الإطار، دعا بنسعيد ، مجلس وزراء الاعلام العرب الى اعتماد مبادرات إعلامية فعلية لمواكبة عملية تنفيذ القرارات التي أصدرتها لجنة القدس، ودعمها لمبادرة تسليط الضوء على ما ينجزه بيت مال القدس،

    وأكد الوزير ، في هذا الاطار، على ضرورة تسخير جميع الوسائل والإمكانيات المتاحة بقطاع الإعلام والاتصال بالبلدان العربية، لحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته اتجاه القضية الفلسطينية والعمل يدا واحدة للدفاع عنها .

    وسجل أن الظرفية الحالية تشهد تزايد التحديات أمام العمل العربي المشترك في مجال الإعلام والاتصال جراء تداعيات جائحة كورونا وانعكاساتها السلبية ” مما يضاعف من مسؤولياتنا في توحيد الجهود قصد تطوير إعلامنا العربي وتمكينه من مواكبة ما يجري حوله من مستجدات، وإعادة تجديد آليات التحرك والتدخل، من أجل الاستمرار في تأهيله ، ليكون أداتنا الفعالة في الدفاع عن قضايانا المشتركة”.

    من جهة أخرى، شدد الوزير على أنه في الوقت الذي أصبح فيه العالم العربي يواجه حربا حقيقية على الإرهاب ونظرا للدور الرائد في تكوين الوعي الجماعي فقد أضحى التنسيق والتعاون المشترك بين الخبراء والفاعلين في المجال الإعلامي بالبلدان العربية ضرورة ملحة، للتخطيط لبرامج تتصدى لهذه الظاهرة.

    واختتمت أشغال الدورة 52 لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي عقدت بالعاصمة المصرية بالقاهرة، بمشاركة وفد المملكة المغربية، حيث ناقش وزراء ورؤساء الوفود عددا من القضايا منها القضية الفلسطينية والاستراتيجية الإعلامية العربية ومتابعة خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج واللجنة العربية للإعلام الإلكتروني ودور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب والخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030 .

    كما تضمن البرنامج وضع استراتيجية موحدة للتعامل مع جميع شركات الإعلام الدولية ويوم الإعلام العربي و جائزة التميز الإعلامي العربي. وتضمن جدول الأعمال أيضا بندا حول إدراج مادة التربية الإعلامية في المناهج الدراسية لكل المراحل، وحول اختيار عاصمة الإعلام العربي وبندا حول تشكيل المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب وأنشطة قطاع الإعلام والاتصال وبعثات الجامعة في الخارج وأنشطة المنظمات والاتحادات الممارسة للمهام الإعلامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحاجة ماسة لتغيير مسار آسفي .. أين مركز القرار؟

    إدريس الأندلسي

    حينما ارافق بعض أصدقائي من أبناء مدينة أسفي في جولات داخل الأسوار التاريخية يخيل إلي أن الفناء قد عمها و هدمها و أوقف ساعتها منذ سنين. عشنا هم الاعتداء على قصر البحر البرتغالي الذي قاوم أمواج المحيط و لكنه استسلم أمام أمواج من مسيري الشأن العام الذين حان الوقت لكي يعطون الحساب. دستور المملكة المغربية ينص بكل وضوح على ربط المسؤولية بالمحاسبة و عاهل البلاد يخاطب سكان القطاع العام و القاطنين في الحكومة و البرلمان و الجماعات الترابية و المؤسسات العمومية بكثير من الحث على خدمة المواطن.

    و أشك بكثير من اليقين أن من تولوا أمر هذه المدينة يعرفون ماذا قال بن خلدون لسان الدين بن الخطيب عن حاضرة المحيط. من يسيطرون اليوم على صناديق الاقتراع لا علاقة لهم بقيم تتجاوز مستوى تعليمهم و مدى قدرتهم على تفكيك واقع عمقه صعب على من اكتفى بما تيسر من تعليم.

    و يمكن القول بكثير من الأسف أن الاستهتار بالشأن العام وصل إلى درجة تحتم الكثير من المراجعات المؤسساتية و القانونية. إذا أصبحنا نعيش في غابة بدل مدينة بمفهومها الحضاري و السلوكي و القانوني، فلنتأكد أننا نسلك طريق الانحطاط. زار ملك البلاد هذه المدينة و استمع إلى ممثليها و حكماءها و أصدر تعليماته لإعطائها وسائل إعادة هيكلتها. و لمن يريد أن يتأكد من فشل من دبروا اغلفة مالية كبيرة لإعادة هيكلة أزقة و أحياء زيارة المدينة في يومها البئيس و الموغل في كل مظاهر النسيان و التهميش و الفقر. صرفت الملايين و نجح بعضهم في إعادة إنتاج القرية وسط مدينة أسفي العتيقة. ولو تحركت المفتشية العامة للإدارة الترابية لوقفت على أعلى تكلفة لخشب في العالم.

    و قد تقف على تشويه صورة مدينة كانت هي الأولى التي صنفها المؤرخون كحاضرة و ليس كقرية كما أراد لها أن تكون بعض من لم يعرفوا تاريخها و لكنهم استولوا على مركز القرار في تدبير شؤونها. قال أحد الباحثين أن هذه المدينة تولاها من وصل إليها بإسم ” أيام نهاية الأسبوع ” أي الويكاند في إشارة إلى جمعة سحيم و سبت جزولة و حد حرارة و غيرها من القرى المحيطة. لعل الوضع حقيقي كما قد يكون نتيجة لتطور مدينة تحول محيطها إلى مركز القرار فيها. و للحقيقة وجب التأكيد أن كل الأحزاب مسؤولة عن تدهور المدينة.

    من يجب أن نحاسب و كيف نحاسبه و هل يمكن ربط المسؤولية بالمحاسبة و هذه الأخيرة بمن دخل المدينة مثقلا بهموم الزمن و يعيش حاضرها بكثير من الانتهازية و قد أصبح من الوجهاء و ذوي الثروات. خلال تدهور البنيات التاريخية، وصل جمع منسجم إلى مراكز القرار و كان القرار أن ” ادخلوا و اعبثوا و راكموا و توغلوا ” و كان القول أن المشكل في من أدلى بصوته و حتى من لم يدلي بصوته. و أصبح صاحب الصوت الهاءج و صاحب المال القادم من غياهب واقع غريب من محتلي هذا الزمن الرديء الذي يشهد على التردي الحضاري و باستعمال قانون رديء يشوه كل شيء يشهد على تاريخ مدينة.

    جمعيات المجتمع المدني التي لا قدرة لها إلا على العمل التطوعي و التضحية بوقتها و جهدها و شيء من مواردها، تحاول التصدي لحركة تدميرية ممنهجة. كانت إثارة الرأي العام للاهتمام بقضية الهجوم على المعلمة التاريخية ” قصر البحر ” مجرد تلك القشة التي قصمت ظهر البعير. الأمر محزن فعلا و يتطلب تدخلا عاجلا للحكومة و خصوصا لوزارة الداخلية و الوزارة الوصية على قطاع الثقافة. استهجان المواطنين للاعتداء على تاريخ مدينة ، و دولة كانت ، أدى إلى إعادة الأمر إلى نقطة الصفر. و هذا الصفر كلف الملايين في عملية البناء و عملية الهدم. و من المسؤول على هدر المال العام. سؤال يجب أن يستفز مؤسسات المراقبة على مستوى و زارة الداخلية و وزارة الإقتصاد و المالية.

    كل من يمر بساحة الاستقلال و ساحة سيدي بو ذهب ينزعج لوجود ورش مجهول الهوية. الورش يخضع في كل جماعات و إقاليم المغرب إلى القانون. حركة في وسط المدينة تدبرها مجموعة من العمال دون وجود أية إشارة إلى المشروع و تكلفته و مكوناته و شكله المعماري و آليات مراقبته. من المسؤول عن هذا الغياب المؤسساتي و القانوني. يشتغل بعض العمال بطريقة بدائية لتشييد نافورات في وسط ساحة الاستقلال و عدد هذه النافورات قد يتجاوز الستة في زمن صعب يتطلب تعبئة كبيرة للمحافظة على المياه.

    رأيت هذه الساحة قبل سنين و كانت جميلة و بدل أن يعاد التوجه إلى إعادة ترميمها، هجم الأسمنت المسلح ليدمر ماضيها. و كم من تهيئة عمرانية جاءت بردا وسلاما على أصحاب مصلحة تمكنوا من تثمين موقعهم بواسطة صرف المال العام. و لو تحركت آليات التدقيق لتبين أن الصفقة العمومية تشوبها عدة ممارسات قد تكون خارجة عن القانون. و إذا تم التحقق، فقد يتبين أن المقاولة التي تنفذ المشروع قد تكون لا علاقة لها بالمنفذ الحقيقي للمشروع.

    لا أدري إن كان لدى المصالح الترابية إمكانيات للمراقبة و التتبع و التقييم. الأمر الواقع هو أن البشاعة أقصت الجمال . و لمن يشك وجب عليه النظر بجلاء إلى صور قديمة لساحة الاستقلال للتأكد من غياب أي ابتكار في ما يتم ارتكابه من أخطاء جسيمة في حق مدينة من أعرق و أقدم مدن المغرب. لقد حان الوقت لتغيير أسلوب النظر في قضايا العمران و التاريخ ببلادنا. بعض التقنوقراط غير المهتمين بالتاريخ أو بالآثار، وجدوا انفسهم امام قضايا تتجاوز إمكانياتهم و مساحة ثقافتهم و مستواها. و كان ما كان من تهميش طاقات و مؤسسات تلعب الدور الكبير في استمرارية التحكيم المجتمعي.

    و بدون الرجوع إلى الوراء وجب التركيز على تفعيل مقتضيات الدستور كقانون أسمى. من خالف المرجعية المرتضاة من طرف المغاربة، عليه أن يعرف أن دوام الحال من المحال. سيأتي يوم تضع فيه الدولة قواعد المحاسبة فوق كل المقاييس و تكون صارمة جدا في محاسبة المسؤولين عن الشأن العام. نخبة تدبر الشأن العام يجب أن تتم محاسبتها وفقا للقانون الأسمى للبلاد و لمدى احترامها للظهائر الشريفة. و المحاسبة لا تعني العقاب فقط بل تعني كذلك الترقية كاعتراف بجهود العاملين الصادقين من غير المرتشين . مدينة أسفي تستغيث لكي لا يضيع كنز من كنوز المغرب بسبب اللامبالاة. أهم معلمة تاريخية قد تتهدم في غد قريب و مؤسسات وزارية و ترابية تلعب على إيقاع النسيان. منذ سنوات و قصر البحر ينتظر قوة الفعل ولكن لأصحاب القرار رأي آخر. هل بلغ بنا الاستهتار أشده و عجزنا جميعا على تنزيل خطة تمويلية لمشروع كبير.

    يا سبحان الله مهرجان يجمع كل أعمدة التفاهة يتفوق على مهرجانات لانقاد الثراث التاريخي. نجد الأموال بسهولة لأشباه الفنانين و نترك معالما تاريخية عرضة للنسيان و الإهمال بل و نبصم على التخلي على تقييم أثر الفعل الترابي على حساب . حاضرة المحيط تعيش أزمة البقاء أو الدمار و لا يوجد مسؤول يساعد على إكمال بنية لتمويل إنقاذ مدينة. يا للعجب و يا مرحبا بالنكرات في موقع القرار السلبي و لله لك أيتها المدينة التي وقفت وحيدة أمام الغزاة بأسوارها حين كان المحيط لا يسجل إلا حضورا للمستعمر عبر مراكز لتسهيل حركة تجارته. و لكل ما سبق، سميت آسفي بحاضرة المحيط.

    قبل شهور احتفلت جمعيات آسفي بذكرى رحلة راع التي قطعت المحيط و التي رعاها ملك البلاد . حضرت سفيرة بلد منظم الرحلة و غابت السلطة المحلية بكل مكوناتها. ولكل هذا وجب أن تقود الدولة الورش الكبير لإعادة إعمار آسفي عبر وكالة وطنية لا تخضع إلا لسلطة مركزية. الأمر وطني بامتياز و لذاك وجب استحضار التاريخ بعيدا عن قواعد اللعب المحلي و الإقليمي و الجهوي.

    و هذا المشروع الكبير يجب أن ترافقه كل آليات الرقابة و التقييم. و لقد أصبح من الملح محاسبة الذين اغتنوا من خلال صفقات يعلم محتواها القاصي و الداني في مدينة الإمام الجزولي. و من يرفض المحاسبة فقد خان مبادىء العروة الوثقى. و البينة على من لا يمكن أن يثبت مصدر ثرواته التي لم تتراكم إلا من خلال الوصول إلى مركز قرار. و ألله المستعان على فضح كل من خانوا الأمانة و استغوا بالمال الحرام. و لكن الدولة تزيد قوتها و حصانتها بمعاقبة من كان معدما فصار غنيا لأنه لم يعر لقيم الدولة أي قيمة. غير هذا نذير شؤم و موعد مع الفوضى و اندثار للثقة و الأمل المشترك في غد أفضل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عشية الانتخابات التشريعية..اليمين المتطرّف الايطالي يأمل بنصر تاريخي

    يأمل اليمين المتطرّف الايطالي السبت بأن يحقق “نصرًا تاريخيًا” الأحد في الانتخابات التشريعية التي قد تخلص إلى أن تصبح “جورجيا ميلوني”، أول امرأة تتولى رئاسة حكومة يمينية متشددة غير مسبوقة في البلاد.

    وبذل قادة الأحزاب السياسية الرئيسية كلّ ما بوسعهم الجمعة في آخر محاولات لاستقطاب مقترعين خلال تجمّعاتهم الانتخابية الأخيرة قبل الصمت الانتخابي الذي بدأ الجمعة عند العاشرة مساءً بتوقيت غرينتش ويستمرّ حتى إغلاق صناديق الاقتراع الأحد.

    في نابولي (جنوب)، قالت جورجيا ميلوني زعيمة حزب “أخوة إيطاليا” (فراتيلي ديتاليا) ذو الجذور الفاشية والحاصل على نحو 25في المائة من نوايا التصويت بحسب آخر الاستطلاعات، “أنا وطنية!”.

    و كان حليفها زعيم حزب “الرابطة” المناهض للهجرة ماتيو سالفيني مهيمنًا، مطالبًا “باعتذارات أو باستقالة” رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بعدما هدّدت الخميس في الولايات المتحدة بعقوبات على ايطاليا في حال انتهكت المبادئ الديموقراطية للاتحاد الأوروبي.

    ويمكن الاستناد إلى آخر الاستطلاعات التي نُشرت لتوقّع نسب الفوز في الانتخابات التشريعية، علمًا أن إجراء الاستطلاعات يتوقّف في الأسبوعين السابقيْن للاقتراع.

    وترجّح الاستطلاعات حصول “أخوة ايطاليا” على ما يتراوح بين 24 و25في المائة من نوايا التصويت، مقابل بين 21 و23 في المائة من نوايا التصويت للحزب الديموقراطي، وبين 13 و15في المائة لـ”حركة 5 نجوم” الشعبوية و12في المائة لحزب “الرابطة” و8في المائة لـ”فورتسا ايطاليا”.

    وقد يحصل ائتلاف اليمين واليمين المتطرّف على 45إلى 55في المائة من المقاعد في البرلمان.وقد يتجاوز الامتناع عن التصويت 30في المائى في هذه الانتخابات، وفقًا للمحللين، وهو رقم مرتفع لإيطاليا.

    بروكسل بالمرصاد

    ويتابع الاتحاد الأوروبي الانتخابات التشريعية الايطالية عن كثب، خصوصًا في ظلّ التعاطي الحساس مع العقوبات المفروضة على موسكو، مع احتمال ولادة خلافات بين المفوضية الأوروبية والحكومة إذا كانت محافظة.

    وحافظت روما عبر التاريخ على علاقات ودية مع موسكو، لكنها بقيت متضامنة مع حلف شمال الأطلسي منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في ظلّ حكومة ماريو دراغي.

    وأثار الشريك الثالث في الائتلاف اليميني سيلفيو برلوسكوني جدلاً عندما قال مساء الخميس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمّ “دفعه” من قبل شعبه لغزو أوكرانيا. عاد الجمعة لتأكيد “ولائه المطلق” لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

    وحين كان برلوسكوني رئيسًا للحكومة الايطالية، كان يعامل بوتين كصديق لدرجة أنه استضافه في قصره في سردينيا وذهب معه إلى شبه جزيرة القرم بعدما ضمّتها موسكو في العام 2014.

    ويضغط ماتيو سالفيني من جهته باتّجاه تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو معتبرًا إياها غير فعّالة وذات نتائج عكسية، لكنه يرى أيضًا أن الغزو الروسي لأوكرانيا “غير مبرّر”.

    أمّا جورجيا ميلوني، فاتخذت مواقف واضحة بشأن دعم أوكرانيا والعقوبات على موسكو وتزويد كييف بأسلحة.وعبّرت الصحف الايطالية السبت عن مخاوفها عشية الانتخابات التشريعية.

    وكتبت الصحيفة اليسارية “لا ريبوبليكا” في صفحتها الأولى “زيلينسكي للايطاليين: “لا تصوّتوا لأصدقاء بوتين”

    وجاء في عنوان صحيفة “كورييري ديلا سيرا” “التحدّي النهائي أمام أوروبا وبوتين”.

    وستتمّ أيضًا مراقبة العلاقات الايطالية مع الاتحاد الأوروبي عن كثب.

    وفي وعود ميلوني بالتعاون تهديدات مستترة. وقالت “نريد ايطاليا قوية وجدية ومحترَمة على الساحة الدولية”.

    ووعد ائتلاف اليمين واليمن المتطرّف أن يفي بالتزاماته الأوروبية، وتراجعت ميلوني بشكل رسمي عن مشروعها بإخراج ايطاليا من منطقة اليورو، لكن تبقى المخاوف قائمة خصوصًا مع إعادة تأكيد دعمها للنظام المجري بقيادة القومي المتطرّف فيكتور أوربان.

    وتدعو ميلوني إلى إعادة التفاوض بشأن خطة الإنعاش الإيطالية بعد الجائحة والتي خصّص الاتحاد الأوروبي نحو 200 مليار يورو لتمويلها لمراعاة الارتفاع في تكاليف الطاقة في أعقاب الحرب في أوكرانيا.

    غير أن منح ايطاليا تمويلًا أوروبيًا مشروط بسلسلة من الإصلاحات احترمت حكومة دراغي بدقّة إدخالها حيز التنفيذ لكن تبدو حاليًا معرّضة للخطر.وتعتبر ميلوني أن، في حال فوزها، “ستنتهي الحفلة بالنسبة لأوروبا” وستبدأ ايطاليا “بالدفاع عن مصالحها الوطنية كما يفعل الآخرون”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير بلجيكي: الحكم الذاتي بالصحراء المغربية حل يسير في الاتجاه الصحيح

    أهلال عبد المالك

    قال الوزيرـ رئيس جهة بروكسيل العاصمة، رودي فيرفورت، إن خطة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب لحل الخلاف المصطنع حول الصحراء المغربية هي “حل يسير في الاتجاه الصحيح”.

    وقال المسؤول البلجيكي ذاته في مقابلة مع M24 إنه يدعم أي مبادرة تقدم حلا دائما لهذا الصراع الذي استمر لفترة طويلة.

    وأشار إلى أن خطة الحكم الذاتي مرتبطة بمشروع الجهوية المتقدمة في المغرب وتتوافق مع التوقعات الإقليمية.

    كما شدد على الدعم الواسع من المجتمع الدولي لخطة الحكم الذاتي هذه التي يصفها مجلس الأمن الدولي بانتظام بأنها “جادة” و “ذات مصداقية” في جميع قراراته.

    ويوم الخميس، استقبلت عمدة مدينة الرباط، أسماء غلالو، بمقر مجلس المدينة، رودي فيرفورت، وباسكال سميت، الوزير المكلف بالتجارة الداخلية لبروكسيل، في إطار زيارة يقومان بها إلى المغرب لبحث سبل الشراكة والتعاون.

    وخلال اللقاء، أشاد رئيس جهة بروكسيل العاصمة ب“عمق” و”متانة” العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وبلجيكا، داعيا إلى تعاون أوسع مع جهة الرباط ـ سلاـ القنيطرة.

    ووصف العلاقات المغربيةـ البلجيكية ب”التاريخية”، حاثا على الدفع بالتعاون بين الجهتين عبر برمجة زيارات متبادلة لتقاسم الممارسات الفضلى والاستفادة من التجارب الناجحة للطرفين، ومواجهة التحديات المشتركة.

    كما عرفت زيارة فيرفورت توقيع اتفاقية إطار للشراكة بين جهة بروكسيل العاصمة ومجلس جهة الرباط ـ سلاـ القنيطرة، أمس الأربعاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مقتل الفتاة مهسا.. الإحتجاجات الحالية في إيران تختلف عن سابقاتها

    نشر موقع ناشونال إنترست (National Interest) الأميركي مقالا للمحرر بليز مالي، يقول فيه إن الاحتجاجات الحالية في إيران تختلف عن كل الاحتجاجات السابقة، وإنها تأتي في وقت محوري بالنسبة للنظام.

    ويوضح مالي أن الاستجابة من السكان للمشاركة في الاحتجاجات كانت سريعة وواسعة النطاق، وكانت مشاركة النساء فيها كبيرة، حيث قام العديد منهن بقص شعرهن أو خلع الحجاب الإلزامي، وفي بعض الحالات أشعلن النيران في الحجاب والشعر، وطالب المتظاهرون على الفور بإسقاط النظام وإنهاء “الجمهورية الإسلامية”، وواجهت السلطات هذه الاحتجاجات بقمع شديد أدى إلى سقوط قتلى، كما قيدت قدرة الإيرانيين على استخدام الإنترنت.

    ونقل عن محمد علي كاديفار الأستاذ المساعد في علم الاجتماع والدراسات الدولية في بوسطن كوليج، قوله إن هذه الاحتجاجات استلهمت الشجاعة من الاحتجاجات السابقة، لكنها تتجاوزها في 4 جوانب، هي: أن المرأة تقود الطريق، وأن الإيرانيين البارزين في جميع أنحاء البلاد بدؤوا يتحدثون علانية، وأن العديد من الإيرانيين الذين لا يشاركون عادة في الاحتجاجات وقفوا تضامنا مع النساء وطلاب الجامعات، وأن هذه الاحتجاجات تجاوزت الانقسامات العرقية.

    وتابع كاديفار  أن مما زاد من غضب الإيرانيين المتراكم لعقود من منع الإصلاحات وتضييق الطيف السياسي وزيادة الحد من الحريات، مع استمرار الفساد والقمع وسوء الإدارة؛ قدوم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في غشت من العام الماضي، وسط إقصاء جميع خصومه الإصلاحيين المحتملين والانخفاض التاريخي في الإقبال على التصويت. وأوضح الكاتب أن الانتخابات الرئاسية كانت جزءا من تهميش أكثر منهجية للعناصر “المعتدلة” في السياسة الإيرانية.

    ونسب إلى تريتا بارسي من معهد “كوينسي لفن الحكم المسؤول”، خشيتها من أن السلطات ترى أن قمعها لهذه الاحتجاجات ليس كافيا، وهناك مؤشرات على أن الدولة “تراجعت” شيئا ما بسبب وجود رئيسها في نيويورك.

    وعن الوقت المحوري الذي تأتي فيه هذه الاحتجاجات، أشار الكاتب إلى مرض المرشد الأعلى علي خامنئي، رغم ظهوره علنا مرتين، قائلا إن خطة إيران لخلافته غير واضحة، وكذلك احتمال أن تتمكن إيران والولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق لإحياء الاتفاق النووي، مما سيؤثر بشكل كبير على مسار البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يستعمل حق الرد بالأمم المتحدة ويحرج الجزائر أمام المنتظم الدولي

    استخدم الوفد المغربي بالأمم المتحدة حق الرد على تصريح الجزائر في رد فعلها على الخطاب الوطني للمغرب خلال المناقشة العامة للدورة ال77 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

    وأكد الوفد المغربي، في حق الرد، أن نظيره الجزائري اعتقد أنه من المناسب الرد على مداخلة المملكة المغربية خلال المناقشة العامة لتجديد ادعاءاته الكاذبة حول قضية الصحراء المغربية، في محاولة للإفلات من مسؤولية هذا البلد التاريخية والقانونية والسياسية الثابتة في هذا النزاع الإقليمي. وبذلك، فإن الوفد الجزائري يحاول عبثا تضليل المجتمع الدولي.

    ولم يقم وفد المغرب سوى بالتذكير بالقرارات التي اتخذتها الأمم المتحدة وبالحقائق المؤكدة من خلال إثبات، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالأدلة التاريخية والسياسية والقانونية، وعبر قرارات الأمم المتحدة، وكذا مواقف وتصرفات الجزائر نفسها، أن هذه الأخيرة هي الطرف الرئيسي في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وأن هذا النزاع يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

    وأشار الوفد المغربي، في حق الرد، إلى أن الجزائر ورد ذكرها خمس مرات في جميع القرارات الأخيرة لمجلس الأمن، بما في ذلك القرار رقم 2602 الصادر في أكتوبر الماضي، مبرزا أنه تم ذكرها بنفس عدد المرات التي ذكر فيها المغرب، والمجلس يجعلها طرفا رئيسيا في هذا النزاع.

    وقال إن “الجزائر نفسها تعلن بأنها طرف رئيسي في هذا النزاع الإقليمي. وينبغي التذكير بأن السفير الجزائري السابق لدى الأمم المتحدة قد صرح، في رسالته في نونبر 1975 لمجلس الأمن، أن الأطراف المعنية والمهتمة بقضية الصحراء هي الجزائر والمغرب وموريتانيا. هذا مسجل في وثيقة مجلس الأمن S / 11880 لمن يريد الاطلاع عليها”.

    وأضاف أن الجزائر قد ردت، بشكل رسمي، على جميع المقترحات المقدمة، سواء من قبل الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثيه الشخصيين، أو المغرب.

    وتساءل الوفد “ألم ترفض الجزائر رسميا الاتفاقية الإطار المقدمة من قبل المبعوث الشخصي السابق جيمس بيكر ؟، رسالتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الصدد مسجلة في تقرير الأمين العام في مجلس الأمن”، مبرزا أن الجزائر تقطع تقريبا علاقاتها الدبلوماسية وتتخذ إجراءات اقتصادية انتقامية ضد الدول الداعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.

    كما ذكر الوفد المغربي بأن الجزائر قدمت، في 2 نونبر 2001 بهيوستن، للمبعوث الشخصي للأمين العام آنذاك، جيمس بيكر، اقتراحا لتقسيم أراضي الصحراء المغربية وسكانها. وهو ما رفضه المغرب بشكل قاطع.

    وأوضح الوفد أن “الجزائر أنشأت جماعة +البوليساريو+ الانفصالية المسلحة. وهي تستقبلها فوق أراضيها وتمولها بسخاء وتزودها بكل الأسلحة وتدعمها على المستوى الدبلوماسي، من خلال تمكينها من جميع الوسائل المتاحة في أجهزتها الدبلوماسية”.

    وشدد الوفد على أنه وخلافا للادعاءات المضللة للجزائر، فإن قضية الصحراء المغربية تتعلق بقضية الوحدة الترابية والوحدة الوطنية للمملكة المغربية، وليس بأي حال من الأحوال ما يسمى بمسألة تصفية الاستعمار، مشيرا إلى أن المغرب هو الذي أدرج قضية الصحراء المغربية، في سنة 1963، على جدول أعمال الأمم المتحدة من أجل استعادة أقاليمه الجنوبية بشكل نهائي.

    وأبرز المصدر ذاته أنه في ذلك الوقت، لم تكن موجودة الجماعة المسلحة الانفصالية، المرتبطة بالإرهاب في منطقة الساحل. وقد تم تأسيسها، بعد أكثر من عشر سنوات، من قبل الجزائر في محاولة لمعاكسة الوحدة الترابية للمملكة المغربية”.

    وأضاف أن المغرب استعاد صحراءه بشكل نهائي ولا رجعة فيه، من خلال التوقيع على اتفاقية مدريد في 14 نونبر 1975. وتم تسجيل هذه الاتفاقية لدى الأمين العام للأمم المتحدة في 18 نونبر 1975، وصادقت عليها الجمعية العامة في قرارها رقم 3458B الصادر في 10 دجنبر 1975.

    وأكد أن قضية الصحراء المغربية مدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، بشأن التسوية السلمية للنزاعات، باعتبارها نزاعا إقليميا.

    وسجل الوفد المغربي، في حق الرد، أن نظيره الجزائري يواصل التطرق إلى استفتاء مزعوم، متسائلا هل ينبغي تذكير الوفد الجزائري بأن الأمين العام للأمم المتحدة قد خلص، بعد سنوات من النقاشات العقيمة، إلى أن مخطط التسوية والاستفتاء غير قابلين للتطبيق، لا سيما في تقريره S / 2000/131 بتاريخ 23 فبراير 2000 (الفقرة 32)، حيث يقول : “رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها برئاسة العديد من الممثلين الخاصين المتعاقبين، لم يكن ممكنا خلال هذه الفترة (حوالي تسع سنوات) تنفيذ أي من البنود الرئيسية لخطة الأمم المتحدة للتسوية تنفيذا كاملا، باستثناء مراقبة وقف إطلاق النار”، وذلك بسبب “الخلافات الأساسية بين الطرفين بشأن تفسير بنودها الرئيسية”.

    وبناء على هذه الملاحظة، لم يعد مجلس الأمن يشير إلى خطة التسوية أو الاستفتاء الوارد فيها، في أي من قراراته التي اتخذها منذ سنة 2001.

    وأضاف الوفد المغربي أن ما لا يرغب الوفد الجزائري سماعه، هو أن الاستفتاء المزعوم قد مات ودفن، ولن تتمكن الجزائر أبدا، رغم محاولاتها الفاشلة، من إنعاشه، لأنه لا يمكن إعادة الموتى للحياة، موضحا أن الحل الوحيد الذي يدعو إليه مجلس الأمن هو الحل السياسي والواقعي والدائم والمتوافق حوله لهذا النزاع الإقليمي، وفقا للفقرة الثانية من القرار رقم 2602، الذي تجسده المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
    وفي ما يتعلق بمسلسل الموائد المستديرة، قال الوفد إنه، مرة أخرى وعلى عكس الجزائر، يلتزم المغرب بالشرعية الدولية. وبالفعل، فقد تم إقرار وتكريس مسلسل الموائد المستديرة من قبل مجلس الأمن في جميع قراراته منذ سنة 2018، بما في ذلك القرار 2602، مسجلا أن مجلس الأمن قد كرس أيضا الصيغة وكذا المشاركين وهم : المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”. ويرى الوفد المغربي أن الجزائر، من خلال مهاجمتها لمسلسل الموائد المستديرة، فهي تهاجم الشرعية الدولية، التي تجسدها قرارات مجلس الأمن، وهو السلطة الوحيدة المكلفة ببحث قضية الصحراء المغربية.

    وشدد حق الرد على أن “الوفد الجزائري يبدو أنه نسي بأن بلاده شاركت في أول مائدتين مستديرتين بوزيرين للشؤون الخارجية. لذلك يجب على الجزائر أن تشارك بشكل فعلي وبحسن نية في الموائد المستديرة، كما يطلب منها مجلس الأمن وكما فعلت ذلك مرتين”.

    وفي ما يخص الإشارات المتحيزة للوفد الجزائري بخصوص المبادرة المغربية للحكم الذاتي، ذك ر الوفد بأنه تم تكريس تفوق هذه المبادرة في قرارات مجلس الأمن ال18، منذ تقديمها في سنة 2007. كما أشادت هذه القرارات بجدية ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي. وأكد الوفد المغربي، في هذا الإطار، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، في إطار السيادة والوحدة الترابية للمملكة، هي الحل الوحيد والأوحد لهذا النزاع الإقليمي، والتي تحظى بدعم أكثر من 90 دولة عضوا في الأمم المتحدة. وأوضح الوفد أن “المبادرة المغربية للحكم الذاتي تتطابق مع الشرعية الدولية ومع قرارات الأمم المتحدة”، مذك را بأن سكان الصحراء المغربية يتمتعون بكافة حقوقهم المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. لقد انتخب هؤلاء السكان، بشكل ديمقراطي، ممثليهم في الهيئات الجهوية والوطنية للمملكة. ويتعلق الأمر بالممثلين الشرعيين لهؤلاء السكان، الذين يعملون يوميا على تدبير شؤون الجهتين الجنوبيتين للمملكة.

    وأبرز الوفد أن الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية تتمتع بأعلى مستوى من التنمية في منطقة شمال إفريقيا برمتها، موضحا أن 27 دولة ومنظمة إقليمية فتحت قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة المغربيتين.

    وفي ما يتعلق بتسجيل وإحصاء السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، اعتبر المصدر ذاته أن الوفد الجزائري، ي ناقض، مرة أخرى، الشرعية والاتفاقيات الدولية، لأن جميع قرارات مجلس الأمن ما فتئت تدعو الجزائر، منذ سنة 2011، إلى تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من إحصاء هؤلاء السكان. وذك ر الوفد بأن “اتفاقية 1951 حول اللاجئين ت لزم الجزائر، وهي دولة طرف فيها، بالسماح بإحصاء سكان المخيمات، وتمكينهم من الاستفادة من الحلول الثلاثة الدائمة، من أجل ضمان حقوقهم”، مضيفا أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين مكلفة بإجراء إحصاء لجميع سكان المخيمات. وهو أمر مسموح به في كل مكان في العالم، ما عدا الجزائر. فغياب هذا الإحصاء يؤدي إلى تحويل مسار المساعدات الإنسانية الموجهة للسكان المحتجزين في مخيمات تندوف.

    وقال الوفد المغربي إن الوفد الجزائري ي ناقض نفسه بتصريحه، من جهة، أن الإحصاء مسألة تقنية، وربطه من جهة أخرى بشرط التسوية السياسية. ينبغي أن تعلم الجزائر أن القانون الإنساني الدولي يميز بوضوح بين الجوانب الإنسانية للنزاعات والقضايا السياسية المتعلقة بها. يتعين أن تكف الجزائر عن استغلال السكان المحتجزين في مخيمات تندوف لغايات سياسية. وبخصوص الارتباطات الثابتة بين “البوليساريو” والجماعات الإرهابية في منطقة الساحل، ذك ر الوفد المغربي نظيره الجزائري بقضية الإرهابي عدنان أبو وليد الصحراوي، عضو “البوليساريو” الذي عاش لمدة طويلة في مخيمات تندوف، وكان زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” الإرهابي، والذي ق تل السنة الماضية. ويتعلق الأمر بحالة فقط من بين حالات أخرى تكشف عن ارتباطات “البوليساريو” بالإرهاب في منطقة الساحل.

    وخلص إلى أن الوفد الجزائري مدعو لتغليب صوت الحكمة، والانخراط، بشكل جدي، في مسلسل الموائد المستديرة، كما يدعو إلى ذلك القرار 2602، من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوفد المغربي بالأمم المتحدة يفضح الادعاءات الكاذبة للجزائر

    استخدم الوفد المغربي بالأمم المتحدة حق الرد على تصريح الجزائر في رد فعلها على الخطاب الوطني للمغرب خلال المناقشة العامة للدورة ال77 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

     

    وأكد الوفد المغربي، في حق الرد، أن نظيره الجزائري اعتقد أنه من المناسب الرد على مداخلة المملكة المغربية خلال المناقشة العامة لتجديد ادعاءاته الكاذبة حول قضية الصحراء المغربية، في محاولة للإفلات من مسؤولية هذا البلد التاريخية والقانونية والسياسية الثابتة في هذا النزاع الإقليمي. وبذلك، فإن الوفد الجزائري يحاول عبثا تضليل المجتمع الدولي.

     

    ولم يقم وفد المغرب سوى بالتذكير بالقرارات التي اتخذتها الأمم المتحدة وبالحقائق المؤكدة من خلال إثبات، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالأدلة التاريخية والسياسية والقانونية، وعبر قرارات الأمم المتحدة، وكذا مواقف وتصرفات الجزائر نفسها، أن هذه الأخيرة هي الطرف الرئيسي في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وأن هذا النزاع يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

     

    وأشار الوفد المغربي، في حق الرد، إلى أن الجزائر ورد ذكرها خمس مرات في جميع القرارات الأخيرة لمجلس الأمن، بما في ذلك القرار رقم 2602 الصادر في أكتوبر الماضي، مبرزا أنه تم ذكرها بنفس عدد المرات التي ذكر فيها المغرب، والمجلس يجعلها طرفا رئيسيا في هذا النزاع.

     

    وقال إن “الجزائر نفسها تعلن بأنها طرف رئيسي في هذا النزاع الإقليمي. وينبغي التذكير بأن السفير الجزائري السابق لدى الأمم المتحدة قد صرح، في رسالته في نونبر 1975 لمجلس الأمن، أن الأطراف المعنية والمهتمة بقضية الصحراء هي الجزائر والمغرب وموريتانيا. هذا مسجل في وثيقة مجلس الأمن S / 11880 لمن يريد الاطلاع عليها”.

    وأضاف أن الجزائر قد ردت، بشكل رسمي، على جميع المقترحات المقدمة، سواء من قبل الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثيه الشخصيين، أو المغرب.

     

    وتساءل الوفد “ألم ترفض الجزائر رسميا الاتفاقية الإطار المقدمة من قبل المبعوث الشخصي السابق جيمس بيكر ؟، رسالتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الصدد مسجلة في تقرير الأمين العام في مجلس الأمن”، مبرزا أن الجزائر تقطع تقريبا علاقاتها الدبلوماسية وتتخذ إجراءات اقتصادية انتقامية ضد الدول الداعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.

     

    كما ذكر الوفد المغربي بأن الجزائر قدمت، في 2 نونبر 2001 بهيوستن، للمبعوث الشخصي للأمين العام آنذاك، جيمس بيكر، اقتراحا لتقسيم أراضي الصحراء المغربية وسكانها. وهو ما رفضه المغرب بشكل قاطع.

     

    وأوضح الوفد أن “الجزائر أنشأت جماعة + البوليساريو + الانفصالية المسلحة. وهي تستقبلها فوق أراضيها وتمولها بسخاء وتزودها بكل الأسلحة وتدعمها على المستوى الدبلوماسي، من خلال تمكينها من جميع الوسائل المتاحة في أجهزتها الدبلوماسية”.

     

    وشدد الوفد على أنه وخلافا للادعاءات المضللة للجزائر، فإن قضية الصحراء المغربية تتعلق بقضية الوحدة الترابية والوحدة الوطنية للمملكة المغربية، وليس بأي حال من الأحوال ما يسمى بمسألة تصفية الاستعمار، مشيرا إلى أن المغرب هو الذي أدرج قضية الصحراء المغربية، في سنة 1963، على جدول أعمال الأمم المتحدة من أجل استعادة أقاليمه الجنوبية بشكل نهائي.

     

    وأبرز المصدر ذاته أنه في ذلك الوقت، لم تكن موجودة الجماعة المسلحة الانفصالية، المرتبطة بالإرهاب في منطقة الساحل. وقد تم تأسيسها، بعد أكثر من عشر سنوات، من قبل الجزائر في محاولة لمعاكسة الوحدة الترابية للمملكة المغربية”.

     

    وأضاف أن المغرب استعاد صحراءه بشكل نهائي ولا رجعة فيه، من خلال التوقيع على اتفاقية مدريد في 14 نونبر 1975. وتم تسجيل هذه الاتفاقية لدى الأمين العام للأمم المتحدة في 18 نونبر 1975، وصادقت عليها الجمعية العامة في قرارها رقم 3458B الصادر في 10 دجنبر 1975.

     

    وأكد أن قضية الصحراء المغربية مدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، بشأن التسوية السلمية للنزاعات، باعتبارها نزاعا إقليميا.

    وسجل الوفد المغربي، في حق الرد، أن نظيره الجزائري يواصل التطرق إلى استفتاء مزعوم، متسائلا هل ينبغي تذكير الوفد الجزائري بأن الأمين العام للأمم المتحدة قد خلص، بعد سنوات من النقاشات العقيمة، إلى أن مخطط التسوية والاستفتاء غير قابلين للتطبيق، لا سيما في تقريره S / 2000/131 بتاريخ 23 فبراير 2000 (الفقرة 32)، حيث يقول : “رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها برئاسة العديد من الممثلين الخاصين المتعاقبين، لم يكن ممكنا خلال هذه الفترة (حوالي تسع سنوات) تنفيذ أي من البنود الرئيسية لخطة الأمم المتحدة للتسوية تنفيذا كاملا، باستثناء مراقبة وقف إطلاق النار “، وذلك بسبب “الخلافات الأساسية بين الطرفين بشأن تفسير بنودها الرئيسية”.

     

    وبناء على هذه الملاحظة، لم يعد مجلس الأمن يشير إلى خطة التسوية أو الاستفتاء الوارد فيها، في أي من قراراته التي اتخذها منذ سنة 2001.

     

    وأضاف الوفد المغربي أن ما لا يرغب الوفد الجزائري سماعه، هو أن الاستفتاء المزعوم قد مات ودفن، ولن تتمكن الجزائر أبدا، رغم محاولاتها الفاشلة، من إنعاشه، لأنه لا يمكن إعادة الموتى للحياة، موضحا أن الحل الوحيد الذي يدعو إليه مجلس الأمن هو الحل السياسي والواقعي والدائم والمتوافق حوله لهذا النزاع الإقليمي، وفقا للفقرة الثانية من القرار رقم 2602، الذي تجسده المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

     

    وفي ما يتعلق بمسلسل الموائد المستديرة، قال الوفد إنه، مرة أخرى وعلى عكس الجزائر، يلتزم المغرب بالشرعية الدولية. وبالفعل، فقد تم إقرار وتكريس مسلسل الموائد المستديرة من قبل مجلس الأمن في جميع قراراته منذ سنة 2018، بما في ذلك القرار 2602، مسجلا أن مجلس الأمن قد كرس أيضا الصيغة وكذا المشاركين وهم : المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”.

     

    ويرى الوفد المغربي أن الجزائر، من خلال مهاجمتها لمسلسل الموائد المستديرة، فهي تهاجم الشرعية الدولية، التي تجسدها قرارات مجلس الأمن، وهو السلطة الوحيدة المكلفة ببحث قضية الصحراء المغربية.

     

    وشدد حق الرد على أن “الوفد الجزائري يبدو أنه نسي بأن بلاده شاركت في أول مائدتين مستديرتين بوزيرين للشؤون الخارجية. لذلك يجب على الجزائر أن تشارك بشكل فعلي وبحسن نية في الموائد المستديرة، كما يطلب منها مجلس الأمن وكما فعلت ذلك مرتين”.
    وفي ما يخص الإشارات المتحيزة للوفد الجزائري بخصوص المبادرة المغربية للحكم الذاتي، ذكّر الوفد بأنه تم تكريس تفوق هذه المبادرة في قرارات مجلس الأمن ال18، منذ تقديمها في سنة 2007. كما أشادت هذه القرارات بجدية ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
    وأكد الوفد المغربي، في هذا الإطار، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، في إطار السيادة والوحدة الترابية للمملكة، هي الحل الوحيد والأوحد لهذا النزاع الإقليمي، والتي تحظى بدعم أكثر من 90 دولة عضوا في الأمم المتحدة.

     

    وأوضح الوفد أن “المبادرة المغربية للحكم الذاتي تتطابق مع الشرعية الدولية ومع قرارات الأمم المتحدة”، مذكّرا بأن سكان الصحراء المغربية يتمتعون بكافة حقوقهم المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. لقد انتخب هؤلاء السكان، بشكل ديمقراطي، ممثليهم في الهيئات الجهوية والوطنية للمملكة. ويتعلق الأمر بالممثلين الشرعيين لهؤلاء السكان، الذين يعملون يوميا على تدبير شؤون الجهتين الجنوبيتين للمملكة.

     

    وأبرز الوفد أن الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية تتمتع بأعلى مستوى من التنمية في منطقة شمال إفريقيا برمتها، موضحا أن 27 دولة ومنظمة إقليمية فتحت قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة المغربيتين.
    وفي ما يتعلق بتسجيل وإحصاء السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، اعتبر المصدر ذاته أن الوفد الجزائري، يُناقض، مرة أخرى، الشرعية والاتفاقيات الدولية، لأن جميع قرارات مجلس الأمن ما فتئت تدعو الجزائر، منذ سنة 2011، إلى تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من إحصاء هؤلاء السكان.

    وذكّر الوفد بأن “اتفاقية 1951 حول اللاجئين تُلزم الجزائر، وهي دولة طرف فيها، بالسماح بإحصاء سكان المخيمات، وتمكينهم من الاستفادة من الحلول الثلاثة الدائمة، من أجل ضمان حقوقهم”، مضيفا أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين مكلفة بإجراء إحصاء لجميع سكان المخيمات. وهو أمر مسموح به في كل مكان في العالم، ما عدا الجزائر. فغياب هذا الإحصاء يؤدي إلى تحويل مسار المساعدات الإنسانية الموجهة للسكان المحتجزين في مخيمات تندوف.

    وقال الوفد المغربي إن الوفد الجزائري يُناقض نفسه بتصريحه، من جهة، أن الإحصاء مسألة تقنية، وربطه من جهة أخرى بشرط التسوية السياسية. ينبغي أن تعلم الجزائر أن القانون الإنساني الدولي يميز بوضوح بين الجوانب الإنسانية للنزاعات والقضايا السياسية المتعلقة بها. يتعين أن تكف الجزائر عن استغلال السكان المحتجزين في مخيمات تندوف لغايات سياسية.

    وبخصوص الارتباطات الثابتة بين “البوليساريو” والجماعات الإرهابية في منطقة الساحل، ذكّر الوفد المغربي نظيره الجزائري بقضية الإرهابي عدنان أبو وليد الصحراوي، عضو “البوليساريو” الذي عاش لمدة طويلة في مخيمات تندوف، وكان زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” الإرهابي، والذي قُتل السنة الماضية. ويتعلق الأمر بحالة فقط من بين حالات أخرى تكشف عن ارتباطات “البوليساريو” بالإرهاب في منطقة الساحل.

    وخلص إلى أن الوفد الجزائري مدعو لتغليب صوت الحكمة، والانخراط، بشكل جدي، في مسلسل الموائد المستديرة، كما يدعو إلى ذلك القرار 2602، من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

     

    عبّــر ـ و.م.ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم المتحدة: الوفد المغربي يفضح الادعاءات الكاذبة للجزائر حول قضية الصحراء المغربية

    استخدم الوفد المغربي بالأمم المتحدة حق الرد على تصريح الجزائر في رد فعلها على الخطاب الوطني للمغرب خلال المناقشة العامة للدورة ال77 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

    وأكد الوفد المغربي، في حق الرد، أن نظيره الجزائري اعتقد أنه من المناسب الرد على مداخلة المملكة المغربية خلال المناقشة العامة لتجديد ادعاءاته الكاذبة حول قضية الصحراء المغربية، في محاولة للإفلات من مسؤولية هذا البلد التاريخية والقانونية والسياسية الثابتة في هذا النزاع الإقليمي. وبذلك، فإن الوفد الجزائري يحاول عبثا تضليل المجتمع الدولي.

    ولم يقم وفد المغرب سوى بالتذكير بالقرارات التي اتخذتها الأمم المتحدة وبالحقائق المؤكدة من خلال إثبات، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالأدلة التاريخية والسياسية والقانونية، وعبر قرارات الأمم المتحدة، وكذا مواقف وتصرفات الجزائر نفسها، أن هذه الأخيرة هي الطرف الرئيسي في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وأن هذا النزاع يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

    وأشار الوفد المغربي، في حق الرد، إلى أن الجزائر ورد ذكرها خمس مرات في جميع القرارات الأخيرة لمجلس الأمن، بما في ذلك القرار رقم 2602 الصادر في أكتوبر الماضي، مبرزا أنه تم ذكرها بنفس عدد المرات التي ذكر فيها المغرب، والمجلس يجعلها طرفا رئيسيا في هذا النزاع.

    وقال إن “الجزائر نفسها تعلن بأنها طرف رئيسي في هذا النزاع الإقليمي. وينبغي التذكير بأن السفير الجزائري السابق لدى الأمم المتحدة قد صرح، في رسالته في نونبر 1975 لمجلس الأمن، أن الأطراف المعنية والمهتمة بقضية الصحراء هي الجزائر والمغرب وموريتانيا. هذا مسجل في وثيقة مجلس الأمن S / 11880 لمن يريد الاطلاع عليها”.

    وأضاف أن الجزائر قد ردت، بشكل رسمي، على جميع المقترحات المقدمة، سواء من قبل الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثيه الشخصيين، أو المغرب.

    وتساءل الوفد “ألم ترفض الجزائر رسميا الاتفاقية الإطار المقدمة من قبل المبعوث الشخصي السابق جيمس بيكر ؟، رسالتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الصدد مسجلة في تقرير الأمين العام في مجلس الأمن”، مبرزا أن الجزائر تقطع تقريبا علاقاتها الدبلوماسية وتتخذ إجراءات اقتصادية انتقامية ضد الدول الداعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.

    كما ذكر الوفد المغربي بأن الجزائر قدمت، في 2 نونبر 2001 بهيوستن، للمبعوث الشخصي للأمين العام آنذاك، جيمس بيكر، اقتراحا لتقسيم أراضي الصحراء المغربية وسكانها. وهو ما رفضه المغرب بشكل قاطع.

    وأوضح الوفد أن “الجزائر أنشأت جماعة + البوليساريو + الانفصالية المسلحة. وهي تستقبلها فوق أراضيها وتمولها بسخاء وتزودها بكل الأسلحة وتدعمها على المستوى الدبلوماسي، من خلال تمكينها من جميع الوسائل المتاحة في أجهزتها الدبلوماسية”.

    وشدد الوفد على أنه وخلافا للادعاءات المضللة للجزائر، فإن قضية الصحراء المغربية تتعلق بقضية الوحدة الترابية والوحدة الوطنية للمملكة المغربية، وليس بأي حال من الأحوال ما يسمى بمسألة تصفية الاستعمار، مشيرا إلى أن المغرب هو الذي أدرج قضية الصحراء المغربية، في سنة 1963، على جدول أعمال الأمم المتحدة من أجل استعادة أقاليمه الجنوبية بشكل نهائي.

    وأبرز المصدر ذاته أنه في ذلك الوقت، لم تكن موجودة الجماعة المسلحة الانفصالية، المرتبطة بالإرهاب في منطقة الساحل. وقد تم تأسيسها، بعد أكثر من عشر سنوات، من قبل الجزائر في محاولة لمعاكسة الوحدة الترابية للمملكة المغربية”.

    وأضاف أن المغرب استعاد صحراءه بشكل نهائي ولا رجعة فيه، من خلال التوقيع على اتفاقية مدريد في 14 نونبر 1975. وتم تسجيل هذه الاتفاقية لدى الأمين العام للأمم المتحدة في 18 نونبر 1975، وصادقت عليها الجمعية العامة في قرارها رقم 3458B الصادر في 10 دجنبر 1975.

    وأكد أن قضية الصحراء المغربية مدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، بشأن التسوية السلمية للنزاعات، باعتبارها نزاعا إقليميا.

    وسجل الوفد المغربي، في حق الرد، أن نظيره الجزائري يواصل التطرق إلى استفتاء مزعوم، متسائلا هل ينبغي تذكير الوفد الجزائري بأن الأمين العام للأمم المتحدة قد خلص، بعد سنوات من النقاشات العقيمة، إلى أن مخطط التسوية والاستفتاء غير قابلين للتطبيق، لا سيما في تقريره S / 2000/131 بتاريخ 23 فبراير 2000 (الفقرة 32)، حيث يقول : “رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها برئاسة العديد من الممثلين الخاصين المتعاقبين، لم يكن ممكنا خلال هذه الفترة (حوالي تسع سنوات) تنفيذ أي من البنود الرئيسية لخطة الأمم المتحدة للتسوية تنفيذا كاملا، باستثناء مراقبة وقف إطلاق النار “، وذلك بسبب “الخلافات الأساسية بين الطرفين بشأن تفسير بنودها الرئيسية”.

    وبناء على هذه الملاحظة، لم يعد مجلس الأمن يشير إلى خطة التسوية أو الاستفتاء الوارد فيها، في أي من قراراته التي اتخذها منذ سنة 2001.

    وأضاف الوفد المغربي أن ما لا يرغب الوفد الجزائري سماعه، هو أن الاستفتاء المزعوم قد مات ودفن، ولن تتمكن الجزائر أبدا، رغم محاولاتها الفاشلة، من إنعاشه، لأنه لا يمكن إعادة الموتى للحياة، موضحا أن الحل الوحيد الذي يدعو إليه مجلس الأمن هو الحل السياسي والواقعي والدائم والمتوافق حوله لهذا النزاع الإقليمي، وفقا للفقرة الثانية من القرار رقم 2602، الذي تجسده المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

    وفي ما يتعلق بمسلسل الموائد المستديرة، قال الوفد إنه، مرة أخرى وعلى عكس الجزائر، يلتزم المغرب بالشرعية الدولية. وبالفعل، فقد تم إقرار وتكريس مسلسل الموائد المستديرة من قبل مجلس الأمن في جميع قراراته منذ سنة 2018، بما في ذلك القرار 2602، مسجلا أن مجلس الأمن قد كرس أيضا الصيغة وكذا المشاركين وهم : المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”.

    ويرى الوفد المغربي أن الجزائر، من خلال مهاجمتها لمسلسل الموائد المستديرة، فهي تهاجم الشرعية الدولية، التي تجسدها قرارات مجلس الأمن، وهو السلطة الوحيدة المكلفة ببحث قضية الصحراء المغربية.

    وشدد حق الرد على أن “الوفد الجزائري يبدو أنه نسي بأن بلاده شاركت في أول مائدتين مستديرتين بوزيرين للشؤون الخارجية. لذلك يجب على الجزائر أن تشارك بشكل فعلي وبحسن نية في الموائد المستديرة، كما يطلب منها مجلس الأمن وكما فعلت ذلك مرتين”.

    وفي ما يخص الإشارات المتحيزة للوفد الجزائري بخصوص المبادرة المغربية للحكم الذاتي، ذكّر الوفد بأنه تم تكريس تفوق هذه المبادرة في قرارات مجلس الأمن ال18، منذ تقديمها في سنة 2007. كما أشادت هذه القرارات بجدية ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

    وأكد الوفد المغربي، في هذا الإطار، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، في إطار السيادة والوحدة الترابية للمملكة، هي الحل الوحيد والأوحد لهذا النزاع الإقليمي، والتي تحظى بدعم أكثر من 90 دولة عضوا في الأمم المتحدة.

    وأوضح الوفد أن “المبادرة المغربية للحكم الذاتي تتطابق مع الشرعية الدولية ومع قرارات الأمم المتحدة”، مذكّرا بأن سكان الصحراء المغربية يتمتعون بكافة حقوقهم المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. لقد انتخب هؤلاء السكان، بشكل ديمقراطي، ممثليهم في الهيئات الجهوية والوطنية للمملكة. ويتعلق الأمر بالممثلين الشرعيين لهؤلاء السكان، الذين يعملون يوميا على تدبير شؤون الجهتين الجنوبيتين للمملكة.

    وأبرز الوفد أن الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية تتمتع بأعلى مستوى من التنمية في منطقة شمال إفريقيا برمتها، موضحا أن 27 دولة ومنظمة إقليمية فتحت قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة المغربيتين.

    وفي ما يتعلق بتسجيل وإحصاء السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، اعتبر المصدر ذاته أن الوفد الجزائري، يُناقض، مرة أخرى، الشرعية والاتفاقيات الدولية، لأن جميع قرارات مجلس الأمن ما فتئت تدعو الجزائر، منذ سنة 2011، إلى تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من إحصاء هؤلاء السكان.

    وذكّر الوفد بأن “اتفاقية 1951 حول اللاجئين تُلزم الجزائر، وهي دولة طرف فيها، بالسماح بإحصاء سكان المخيمات، وتمكينهم من الاستفادة من الحلول الثلاثة الدائمة، من أجل ضمان حقوقهم”، مضيفا أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين مكلفة بإجراء إحصاء لجميع سكان المخيمات. وهو أمر مسموح به في كل مكان في العالم، ما عدا الجزائر. فغياب هذا الإحصاء يؤدي إلى تحويل مسار المساعدات الإنسانية الموجهة للسكان المحتجزين في مخيمات تندوف.

    وقال الوفد المغربي إن الوفد الجزائري يُناقض نفسه بتصريحه، من جهة، أن الإحصاء مسألة تقنية، وربطه من جهة أخرى بشرط التسوية السياسية. ينبغي أن تعلم الجزائر أن القانون الإنساني الدولي يميز بوضوح بين الجوانب الإنسانية للنزاعات والقضايا السياسية المتعلقة بها. يتعين أن تكف الجزائر عن استغلال السكان المحتجزين في مخيمات تندوف لغايات سياسية.

    وبخصوص الارتباطات الثابتة بين “البوليساريو” والجماعات الإرهابية في منطقة الساحل، ذكّر الوفد المغربي نظيره الجزائري بقضية الإرهابي عدنان أبو وليد الصحراوي، عضو “البوليساريو” الذي عاش لمدة طويلة في مخيمات تندوف، وكان زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” الإرهابي، والذي قُتل السنة الماضية. ويتعلق الأمر بحالة فقط من بين حالات أخرى تكشف عن ارتباطات “البوليساريو” بالإرهاب في منطقة الساحل.

    وخلص إلى أن الوفد الجزائري مدعو لتغليب صوت الحكمة، والانخراط، بشكل جدي، في مسلسل الموائد المستديرة، كما يدعو إلى ذلك القرار 2602، من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقاء حركة صحراويين من أجل السلام فاسبانيا.. رسائل تصيفطات للبوليساريو والجزائر باش يفرقوا بين الممكن والمستحيل فقضية الصحرا

    لقاء حركة صحراويين من أجل السلام فاسبانيا.. رسائل تصيفطات للبوليساريو والجزائر باش يفرقوا بين الممكن والمستحيل فقضية الصحرا

    كود العيون //

    احتضنت اسبانيا لقاءا من تنظيم حركة الصحراويين من أجل السلام المناهضة للبوليساريو، تحت شعار “ملكى أهل الصحرا”، حضره أعضاء بالحركة ومدعويين وأجانب.

    وتمت خلال هذا اللقاء عرض توجه الحركة ودعوتها التي تعارض سياسات قادة البوليساريو الراديكالية والتي أغلبها تؤيد عودة الكفاح المسلح لإيجاد حل للنزاع، حيث انصبت المداخلات في دعم الحلول السلمية من خلال المفاوضات والجلوس على طاولة الحوار، ومناقشة مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم ولا زال بها المغرب.

    أعضاء من الحركة ومنشقين عن البوليساريو، طالبوا من خلال الندوة التي أطلق عليها إسم ملكى أهل الصحرا، بسماع صوت الصحراويين بتندوف وبالأقاليم الصحراوية وحتى القاطنين في الدول الاوروبية، حيث تغيرت الخارطة الديمغرافية برحيل رعيل سابق وتواجد أجيال جديدة محبة للسلام والتعايش، وتعارض في نفس الوقت سياسات الجبهة المتعصبة.

    متدخلون في القاء ناقشوا قضايا هامة حول مستقبل النزاع في الصحراء، والذي اقترح المغرب عام 1974 على الأمم المتحدة أن تعرض قضية الصحراء أمام المحكمة الدولية للعدل بلاهاي، ولحدود الآن في سنة 2022، آخر مرة استعمل فيها مجلس الأمن عبارة “تنظيم استفتاء” في قراراته الخاصة بالصحراء كان بموجب قرار 1359 الصادر بتاريخ 29 يوليوز 2001. ومنذ ذلك الحين مرت أكثر من 20 عاما، لمدة حوالي 30 سنة لم تستطع بعثة المينورسو تحقيق نتائج مذكورة بسبب خلاف في إحصاء السكان. طيلة هذه المدة، بل حتى المبعوثين الخاصين للأمين العام للأمم المتحدة لم يستطيعوا أن يجدوا بدورهم حل لهذا النزاع .

    كما تطرقوا لتقرير OLAF المكتب الاوروبي لمكافحة الاحتيال لسنة 2007 الذي خلص إلى ان “لا الجزائر ولا البوليساريو يوافقون أن يتم إحصاء السكان في المخيمات من طرف الهيئات الدولية رغم الطلبات الرسمية المرفوعة من طرف المفوض السامي للاجئين التابع للأمم المتحدة خلال سنوات 1977، 2003 ثم 2005، فكيف للحل أن يأتي يتسائل أحدهم.

    وتمت خلال الملتقى كذلك التطرق إلى قضية إنهاء معاناة الصحراويين، خصوصا أغلبية اللاجئين الذين يعيشون في مخيمات تندوف الجزائرية لم يعرفوا حياة أخرى.،الظروف المناخية الصعبة في المنطقة، مع درجات الحرارة القصوى، و الأمطار الغزيرة العرضية و الرياح القوية، تجعل من الصعب للغاية ممارسة الزراعة و تحد من إمكانيات الاستقلالية الإنتاجية. نتيجة ذلك، يحتاج معظم اللاجئين الصحراويين إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة.، بحيث أن 7.6 % يعانون من سوء التغذية الحاد، و28% عانوا من توقف النمو، و50% من الأطفال يعانون من فقر الدم، وترتفع نسبة فقر الدم عند النساء في سن الإنجاب إلى 52%، كما ان 1% فقط من اللاجئين يندتمكن من الالتحاق بالجامعة.


    المتدخلون تطرقوا كذلك، إلى أنع في عام 2007، استجاب المغرب لدعوة مجلس الأمن للبحث عن حل سياسي، و اقترح نظام حكم ذاتي للصحراء، ومنذ ذلك الحين، اعتبر مجلس الأمن الاقتراح المغربي جديا  و ذا مصداقية، وبأن الحكومة الإسبانية بإعلانها أن خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب هي “الأساس و الأكثر جدية وواقعية و مصداقية” اتخدت نفس توجه قرارات الأمم المتحدة. و تزامن ذلك مع موقف الولايات المتحدة و ألمانيا.
    وفي ختام اللقاء وجه المتدخلون رسائل إلى قيادة البوليساريو، بأن العالم تغير كثيرا في السنوات الأخيرة و أنه يجب عليها التمييز بين ما هو ممكن و ما هو مستحيل.

    إقرأ الخبر من مصدره