Étiquette : رأي

  • غالبية سكان مخيمات تندوف فقدوا الثقة في قيادة “البوليساريو” (صحيفة إسبانية)

    يبدو أن الإخفاقات الدبلوماسية التي تجنيها الجزائر وجبهة “البوليساريو” في ما يتعلق بملف الصحراء المغربية، بدأت تلقي ظلالها بشكل مباشر على الوضع داخل مخيمات تندوف، وتدفع السكان القاطنين هناك؛ خاصة من فئة الشباب، إلى التفكير عن مخرج من الأزمة التي وضعهم فيها إبراهيم غالي ورفاقه.

    الصحيفة الإسبانية واسعة الإنتشار “لاراثون“، كشفت أن غالبية سكان المخيمات؛ خاصة الشباب، فقدوا الثقة في القيادة الحالية لجبهة “البوليساريو”، بسبب هوس القيادة بالسلطة ومناصب المسؤولية وتباهيهم بها.

    وبحسب الصحيفة التي اعتمدت على مقالة رأي لـ”الصحراوي” المحسوب على الإنفصاليين، فإن الغاضبين داخل مخيمات تندوف ينتقدون أخطاء قيادة “البوليساريو” والإرتجالية في تدبير أمورها والأداء الضعيف الذي لم يسفر عن أي نتائج إيجابية للصحراويين، مشددة على أن “الإنتهازية واستخدام النضال من أجل الحصول على منافع شخصية هو من سيفجر المخيمات”.

    المصدر ذاته، أكد أن قيادة “البوليساريو” “لا تتوقف عن استخدام النضال لاحتكار كل شيء ممكن دون ضوابط، وبلا وازع ديني أو أخلاقي”، معتبرا أن هذا يعتبر “المراهنة على الفشل”، مشددا على أن “الوضع السائد داخل المخيمات يتسم بالإحساس بالعجز واليأس، خاصة بعد عدم ثقة السكان في القيادة”.

    وخلصت الصحيفة الإسبانية، إلى الإشارة إلى أن وجود صراعات قبلية داخل قيادة جبهة “البوليساريو”، ومطالب من السكان بإقالة المسؤولين في مختلف هيئات الحركة و”الجمهورية الصحراوية” المزعومة، مع المحاسبة والاعتذار لساكنة المخيمات على ما تسببوا فيه من المعاناة الطويلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا بعد أرض آيتوسى خط أحمر؟

    اليوم ما يناهز أكثر من أربع أشهر والكل مجمع على سقف المطالب في قضية تحفيظ أراضي مكون قبيلة آيتوسى، وهو أن شعار أرض “آيتوسى خط أحمر” لا يكفي بعيدا عن العواطف لكنه مهم لتعبئة الناس وتوعيتهم بأهمية وأحقية ملف الأرض للرفع من منسوب الوعي الجمعي وتعبئة مختلف شرائح المجتمع.

    لكن الحراك اليوم يجب أن يمر لمراحل أخرى أكثر نجاعة، ونتائج مرورا بالمسار القانونية للملف ليصبح الملف بين أيدي صانعي القرار المركزي.

    فمؤسسة المنتخبين أصبح مفروض عليها تبني مطالب الساكنة والترافع عنها ولعب دور الوساطة باعتبارها مؤسسة تم فرزها في إطار الديموقراطية التمثيلية.

    واليوم هي أمام امتحان حقيقي لقياس مشروعيتها وشرعيتها أمام الساكنة بحكم أنها تعبير خرج عبر صناديق الاقتراع كيفما كانت طريقة فرزها، لكنها تبقى مؤسسة لها اعتماد الصندوق ولها أدوار دستورية ممنوحة لها في إطار القوانين المنظمة للعمل البرلماني والمجالس المنتخبة وجب تفعيلها والعمل على تسخير كل الإمكانيات لتوحيد الجهود نحو حل للملف.

    هناك أداور مكملة ومهمة للفاعل المدني عبر الفعل المدني عن طريق آليات الديموقراطية التشاركية الممنوحة لها في إطار الدستور عبر تقديم ملتمسات وعرائض للدفع بملف، فالمجتمع اليوم إيقاعه مرتفع عن إيقاع المنتخبين في هذا الملف لذلك وجب مواكبة هذا الإيقاع من طرف مؤسسة المنتخب وتوحيد الخطط للوصول لنتائج تخدم المكون.

    اليوم نحن على مشارف الدخول السياسي لهذه السنة لذى نلتمس من الإخوة في التنسيقية وكذا لجان الأرض وكذا المنتخبين الجلوس لتوحيد المجهود وإخراج خارطة طريق للضغط قصد حل هذا المشكل والتوجه نحو عقد لقاءات مع الهيئات الحزبية والنقابية والحقوقية لتبني الملف عبر لقاءات تواصلية للتعريف بالملف والترافع عنه وكذا عقد لقاءات مع فرق البرلمانية للترافع عنه داخل قبة البرلمان وكذا عقد لقاءات صحفية مع المواقع الإعلامية لبسط الملف الأرض ليصبح قضية رأي عام وطني والرفع من نسبة الإحراج لدى مؤسسات المعنية بهذا الملف.

    اليوم الملف بلغ ذروته من ناحية التعبئة الداخلية للمكون عبر الاجتماعات والنقاشات وهذا الأمر مهم لكن الأهم اليوم حان الوقت لتوجيه مطالب الملف  للعنوان الصحيح والطريق الأصح و تخطي مرحلة التعبئة الداخلية باعتبارها مرحلة مهمة، شاكرين الجميع من ساهم فيها وعمل على لم الشمل وتوحيد الرؤى لكن واجب الوقت تبادل الأدوار لمختلف الجبهات  والعمل معا جنبا إلى جنب.

    لابد من تسطير تكتيك ترافعي مع إبقاء مع التعبئة الداخلية والتواصل الداخلي مع المكون، غير أن عقد الجموع العامة والخطابات قد لا تفيد ملف الأرض في شيء ولن تكون له نتيجة بالرغم من أهميته ولن يتخطى صداه “بلاكة 40” لإقليم آسا الزاك.

    معا نستطيع شيبا وشباب نساء وأطفال “لي عندو صفة ولا ما عندو صفة” والصفة اليوم الجامعة هي ملف الأرض جميعا تحت سقف واحد وملف واحد ومصير واحد

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يحدثُ في المغرب

    محمد أحمد بنّيس

    شهد المغرب، خلال الأسبوع المنصرم، ثلاث وقائع متزامنة، لخّصت حالة البؤس العام التي يقيم فيها المجتمع، في ظل تردّي النظام التربوي وتراجع الأدوار التي كانت تلعبها المؤسسات الاجتماعية، وفي مقدمتها الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام، في التنشئة والتوجيه.

    أولى هذه الوقائع ما قاله الداعية ياسين العماري، في أحد البرامج الحوارية، بشأن ضرورة الاستعاضة عن تدريس مادة الفيزياء، المقرّرة في البرامج المدرسية المعمول بها، بتدريس ما سماها ”الفيزياء المسلمة”، على اعتبار ”أنه يجب تدريس الفيزياء للتلاميذ بخلفية إسلامية”، في تعدٍّ سافر على مقتضيات التخصّص وضرورة امتلاك الحد الأدنى من الوعي بإشكالية العلم والدين ومآزقها في ضوء ما استجدّ في العلوم الاجتماعية المعاصرة. ولا شك أن تواترَ مثل هذه الهرطقة يعكس الترديَ المهولَ الذي تعرفه منظومة التربية والتكوين المغربية، وعجزَها عن مواكبة أسئلة المجتمع وقضاياه بجعلِ البحث العلمي رافدا رئيسا في صياغة السياسات العمومية وتقويم أعطابها، لا سيما بعد رحيل عدد من رموز الفكر المغربي وابتعاد الأحياء منهم عن الحياة العامة. كما لا ينبغي إغفال أن ما قاله العماري يحيل إلى التقاطب الفكري والسياسي داخل المجتمع بين القطاعين المحافظ، بمكوّناته المعتدلة والمتشدّدة والمتطرفة، والعلماني، بمكوّناته الليبرالية واليسارية، وهو التقاطب الذي تجتهد السلطة في تغذيته للحفاظ على ميزان القوة القائم.

    الواقعة الثانية كان بطلها مغني الراب طه فحصي، الملقب ”إلْكراندي طوطو”، الذي قدّم، بدعوة من وزارة الثقافة والشباب والتواصل، حفلةً على هامش مهرجان ”الرباط عاصمة الثقافة الأفريقية”، لم يتورّع فيها عن استعمال كلماتٍ خادشة للذوق العام أمام الجمهور، والاعتراف بتعاطيه المخدّرات في ندوة صحافية، خصّ به وسائل الإعلام قبل ذلك. وفضلا عن التبعات القانونية التي يجب أن تعقب ما قاله المعني، وتحديدا فيما يتعلق باعترافه بتعاطي المخدرات وترويج ذلك علنا، تستجدّ أسئلة كثيرة عن دور الحكومة في بلورة سياسات ناجعة في قطاع الشباب، أمام حالة التخبّط القيمي والتربوي داخل المجتمع، خصوصا أن هناك ”استراتيجية وطنية مندمجة للشباب 2015-2030”، يُفترض أن تكون بعضُ تدابيرها قد بدأت تعرف طريقها نحو التنفيذ. أما ألَّا تجد الحكومة والوزارة الوصية حرجا في دعوة مغني راب، (من أموال دافعي الضرائب بالمناسبة) للتفوّه بكلماتٍ نابية أمام آلاف القاصرين، فهما في ذلك تخطوان خطوة، لا تخلو من دلالة، نحو مع الرداءة في أحطِّ تبدياتها.

    تخصّ الواقعة الثالثة ما قاله وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، في حوار أدلى به لإحدى الإذاعات، حين دعا إلى تلقين فن الشيخات (المغنيات الشعبيات) للأجيال الصاعدة، باعتبار ذلك جزءا من الهوية والتراث المغربيين. وإذا كان الوزير لم يجانب الصواب، مبدئيا، فيما قاله بشأن أهمية الاطلاع على فن العيطة وغيره من الفنون الشعبية التي تزخر بها الثقافة المغربية الغنية بروافدها المتنوّعة، فإنه لا يستقيم في ضوء ضغط الوقت وجدولة الأولويات، كما أنه يبدو ترفا في ظل منظومةٍ تربويةٍ متهالكةٍ تجتر إخفاقاتها منذ عقود، في غياب سياسةٍ عموميةٍ ناجعة في هذا الصدد. كان أحرى بالوزير أن يلتفت إلى حال الجامعة المغربية التي تتدهور أحوالها بشكلٍ يبعث على الأسى، وهو ما يؤكّده ترتيبها المخجل في المؤشّرات الدولية ذات الصلة. كان أحرى به كذلك أن ينكبّ على إيجاد حلول لمشكلة الهدر الجامعي المستفحلة. من البديهي أنه لا يمكن وضع العربة قبل الحصان؛ إذ كيف نجعل التلاميذ والطلاب المغاربة مرتبطين بموروثهم الثقافي في وقتٍ يفتقد عدد كبير منهم أبسط الكفايات الأساسية في القراءة والكتابة، وهو ما تؤكّده تقارير وطنية ودولية معلومة.

    ختاما، تختزل هذه الوقائع بعض ما يعجّ به مجتمعٌ فقد بوصلته من دون أدنى مؤشّر على إمكانية استعادتها.

    شاعر وكاتب مغربي

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران .. وقفا نبك من ذكرى مقعد ورئاسة !!

    عبدالفتاح المنطري

    ذكرني الشاعر الجاهلي العظيم شعره امرؤ القيس بما يمر به زعيم البيجيدي شخصيا من ألم وحسرة على فقدانه لرئاسة الحكومة ولمقعد بالبرلمان وحضور سياسي وازن لحزبه،ليس ب14 مقعدا التي أنزل بها بعد عشر سنوات من تدبير الشأن العام من عباب السماء إلى أسفل الأرض.يقول شاعرنا العظيم وكأنه يعبر عن حال زعيم سياسي متحسر مما جرى في الأتون خلف الأسوار كما يزعم مرارا وتكرارا :

    قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل
    بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ
    فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمهاَ
    لما نسجتْها من جَنُوب وَشَمْأَلِ
    ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها
    وقيعانها كأنه حبَّ فلفل
    كأني غَداة َ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّوا
    لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِفُ حنظلِ
    وُقوفاً بها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ
    يقُولون لا تهلكْ أسى ً وتجمّل

    أين السجل الاجتماعي الموحد للأثرياء؟
    لقد جاء “الزعيم “هذه المرة أيضا بحضور جمع صحفي اختير بعناية على شاكلة الاستقطاب المحدود هو وبعض قادة حزبه،ليتغنى بما يسميها منجزات عهد رئاسة حزبه للحكومتين الأولى والثانية بعد انطفاء شعلة حركة 20 فبراير،ولم يتورع قيد أنملة في توقير مشاعر سكان الطبقات المتوسطة التي عانت في عهده وتعاني إلى اليوم من تداعيات قراراته المجحفة وقرارات الحكومات المتعاقبة عليها.

    كيف لا وقد ركب على صهوة جواد الحكومة ليسلك مسلكا خطيرا لم يقدر عليه من سبقه،وذلك برفع الدعم وتحرير سوق المحروقات دون أن يتخذ ضمانات قانونية وتنظيمية لحماية الطبقات الدنيا والمتوسطة من جشع الشركات الكبرى ومن أصحاب المال والأعمال وذوي النفوذ،وكأننا في غابة البقاء فيها للأقوى،بل إنه تمنى لو بقي رئيسا للحكومة  أن يحرر كل المواد المدعومة من غاز البوتان والسكر إلخ ظنا منه أنه سيستهدف الرؤوس الكبيرة،وإنما الخبطة ستأتي أساسا على رؤوس الطبقة المتوسطة لا عليه ولا على من يفوقه في القدرة على العيش الرغيد.ومع ذلك, يلتمس لنفسه عذرا حينما سئل عن مقولته الشهيرة “عفا الله عما سلف”،بأنه لم يقدر هو وسلفه المرحوم عبدالرحمان اليوسفي على مطاردة الساحرات بجلب أموال الأمة التي نهبت أو حولت بغير شرع ولا قانون ومحاسبة من كان وراء هاته الأفعال الشنيعة وقتئذ،وزاد هذه المرة على قولته التي هي من صميم القرآن الكريم: “ومن عاد فينتقم الله منه”.هذا دون الحديث عما خلفه ما سمي بإصلاح صندوق التقاعد على أظهر البسطاء من موظفي الطبقتين الدنيا والمتوسطة من ويلات الثالوث الملعون.

    ابن كيران وعفا الله عما سلف”
    “شعار أجوف أخرق، ذلك الذي رفع في عهد حكومة ابن كيران، المشهور ب”عفا الله عما سلف، وقبله بحكومة التناوب، الذي اشتهر أيضا بمطاردة الساحرات، وهو أن لا أحد- فيما أعتقد – من المغاربة يفضل محاسبة ناهبي أموال الشعب وإدخالهم إلى السجن دون استرجاع ما نهب لخزينة الدولة فماذا يفيدنا إذن سجن أحد ثبت بالدليل والبرهان تورطه في اقتصاد الريع وفي اختلاس أموال عمومية أو في الاستفادة بغير وجه حق من صفقات أو أراض مملوكة للدولة أو رخص للنقل وللصيد في أعالي البحار أو عمولات بأرقام فلكية أو أجور ومنح وامتيازات خرافية لموظفين أشباح أو يظهرون ويختفون كثعلب الراحل محمد زفزاف أو يوقعون من أجل الاستفادة من مال الأمة دون إسالة قطرة عرق حتى، واللائحة تطول وتطول بطول كل السنوات التي مضت قبل وبعد الاستقلال، ماذا يفيدنا سجنه، إذا لم يسترجع ما أخذ من مال هذا الوطن الغالي ومن عرق هذا الشعب العريق المتجانس المسالم بغير شرع ولا قانون، بل قد يؤخذ أحيانا بالتحايل على القانون نفسه، فلو فهم “الفاهمون والدهاة والعباقرة” من الذين كانوا خلف العجز في ميزانية الدولة، بسبب النهب والتحايل على المال العام و الترامي على الملك العمومي وسوء التدبير، والذين جرت بذكرهم الركبان في تقارير وطنية ودولية و في إصدارات المجلس الأعلى للحسابات وما سطرته كذلك الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب وما تناولته أيضا جمعيات ومنظمات مدنية، وما انتشر كالنار في الهشيم على أعمدة الصحف والمجلات بشتى تلاوينها وطنيا ودوليا خلال فترات طويلة ،لو فهم أولئك الذين وردت أسماؤهم وشركاتهم على الأقل في رخص مأذنويات النقل وأعالي البحار ومقالع الرمال ولوبيات العقار والسمسرة والتملص الضريبي والتهرب الضريبي ونحو ذلك هو أمر شنيع، لو علموا أثره على النفس والمجتمع بصغار أفراده وبكبارهم ، ولا فائدة ترجى مع ذلك بالنسبة لخزينة الدولة إذا لم تسترجع الأموال إلى صناديقها كما فعل مع أصحاب أموال وممتلكات كانت قد هربت خارج الوطن، ولو بشكل ودي وبلا ضجيج إعلامي …عندها، نقول في قرارة أنفسنا أو نصفق لهم بحرارة :عفا الله عما سلف.

    الفساد أصل الكساد، وليس عدلا تبخيس مكانة دافعي الضرائب من الأجراء والمتقاعدين في الاقتصاد الوطني
    هذا الشعار مات في مهده ،لما أعلن عنه دون إعادة ما للشعب من حقوق في ما نهب وأخذ منه بغير وجه حق، ويذكرنا هذا السياق بالحديث الصحيح الذي جاء فيه أنَّ امرأةً سرقت في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوةِ الفتحِ، ففزع قومُها إلى أسامةَ بنِ زيدٍ يستشفعونه قال عروةُ: فلما كلمه أسامةُ فيها تلوَّن وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: ( أتكلِّمُني في حدٍّ من حدودِ اللهِ ). قال أسامة: استغفرْ لي يا رسولَ اللهِ، فلما كان العشيُّ قام رسولُ اللهِ خطيبًا، فأثنى على اللهِ بما هو أهله، ثم قال: (أما بعد، فإنما أهلك الناس قبلَكم: أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، والذي نفسُ محمدٍ بيده، لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقتْ لقطعتُ يدَها). ثم أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بتلك المرأةِ فقُطعت يدُها، فحسنت توبتُها بعد ذلك وتزوجت، قالت عائشةُ: فكانت تأتي بعد ذلك، فأرفع حاجتها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
    وأردف يؤكد في معرض حديثه أمام ثلة من الصحفيين أن حزبه جارى الدولة في مواقف لا تناسب مرجعيته وقناعاته، لكن ذلك لا يبرر السقوط الذي تعرض له في الانتخابات الأخيرة.واعتبر في رده على اتهامات رئيس الحكومة للبيجيدي بتعطيل التنمية عشر سنوات، أن أخنوش هو المسؤول عن “البلوكاج”، وبالتالي هو المسؤول عن كل ما وقع لحزب العدالة والتنمية منذ ذلك الحين.
    واستدرك قائلا  أنه ورغم ذلك، رفض الدخول في الحملة الأولى التي كانت ضد أخنوش وطالبت برحيله، مشيرا إلى وجود جهة ما وراءها وليس الشعب، خاصة وأن من كانوا يمدحون ويمجدون أخنوش باتوا يطالبون برحيله بين ليلة وضحاها.
    وقال إنه كان يدعو إلى مساندة حكومة أخنوش إذا كان ذلك في مصلحة البلد، وإذا كانت ستفتح له الأبواب لحل المشاكل الكبيرة للمغرب، وليس أقلها شبابه الذي تمتلئ السجون بهم ويهاجرون ويتعاطون المخدرات، وذلك رغم كون الحكومة وصلت بأساليب غير مقبولة في نظره.
    وسجل زعيم البيجيدي  أن حزب “الأحرار” يتعرض لحزبه، ورئيسه أخنوش قال في البرلمان في كلمة منقولة على التلفزيون إن البيجيدي هو الذي رفع الدعم وتسبب في غلاء المعيشة، وعطل التنمية بالمغرب لعشر سنوات.
    كما انتقد هذا التحول في كلام أخنوش، الذي شارك مع البيجيدي في الحكومة 10 سنوات وكانت له حقائب رئيسية، مستغربا شتمه لحكومة شارك فيها وكان يثني عليها ويصفق لها، فهذا يعني أنه استمر طوال هذه السنوات يشاهد تعطيل التنمية دون أن يتحرك أو يقدم استقالته.
    ونبه أيضا  إلى أن الحكومة في المغرب لا تحكم، بل تشتغل تحت إشراف وتوجيه وتسيير الملك، متسائلا “عندما تقول الحكومة عطلت التنمية هل تعرف ما تقول؟”، معتبرا أن ذلك طعن في الدولة وليس في الحكومة أو في بنكيران.
    وأبرز الأمين العام للبيجيدي أن علاقته بأخنوش كانت جيدة في الحكومة، قبل أن تتوتر في الأخير بعدما “داخ عليا هو ووزير ديالو وخداو مني التوقيع”، وأنه كان وزيرا بمكانة خاصة، وقد أصر في 2016 على دخوله في الحكومة رغم أن أحدا، بما في ذلك الملك ومستشاروه، لم يطلب منه ذلك، ورغم أن الحكومة كان يمكن تشكيلها دون “الأحرار”.

    نداء من صميم الواقع.
    وأخيرا أقول لرئيسي حكومتنا السابق واللاحق بأننا كأرباب أسر متوسطة من الموظفين والمتقاعدين،لقد ضقنا درعا بما آلت إليه أوضاعنا المعيشية من ارتفاعات مهولة في جل الأسعار دون أن تواكب ذلك إعفاءات أو تخفيضات في الوعاء الضريبي والزيادة في الرواتب والمعاشات والتعويضات العائلية بنسب مهمة مثل ما جرت عليه الأمور بعدة دول أوروبية وخليجية وآسيوية لخلق التوازن المطلوب بين المداخيل والنفقات عند الأسر دافعة.
    الضرائب للدولة باختلاف أصنافها وأن تستفيد أيضا من ثروات وطنها الظاهرة والباطنة بعيدا عن منطق الريع والمحسوبية والزبونية و عملا بمنطق تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.
    من معاني العدل في الحكم والحياة
    فضل الولاة من بقي بالعدل ذكره، و استمده من بعده
    من العدل أن يأتي الرجل من الحجج لخصومه، بمثل ما يأتي به لنفسه
    ليس من العدل أن تطلب من الآخرين ما لست أنت مستعداً لفعله
    لا يمكن أن تكون العدالة لطرف واحد، وإنما لكلا الطرفين

     سأقيم العدل لأمنع الظلم، بنشر العلم، وإزالة الجهل، فبالعدل نرقى، ونسمو، وبالظلم نخسر، وندنو
    لا يستطيع أحد أن يمنحك الحرية، ولا يستطيع أحد أن يمنحك المساواة أو العدالة أو أي شيء آخر، فإن كنت رجلاً، فعليك أن تأخذها بنفسك
    أقم العدل بحياتك، ومع غيرك ليصل الحق إلى أهله، وتكسب الأجر، وتكن سبباً في نشر الخير
    يوم العدل على الظالم، أشد من يوم الجور على المظلوم
    لا يكون العمران حيث لا يعدل السلطان

     كاتب صحافي  

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبه

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبه

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبه

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أول مرة في تاريخ المغرب غادي يولي عندنا مغني ديال الراب بنجومية طوطو وبالقاعدة الجماهرية ديالو وبشخصيتو، وعلى خلاف الجيل الأول ديال الروابة لي بقا كينفخ فيهم الدعم ديال الدولة حتى تفركعو جابليهم الله بيهم غادي يحاربوا التطرف

    أول مرة في تاريخ المغرب غادي يولي عندنا مغني ديال الراب بنجومية طوطو وبالقاعدة الجماهرية ديالو وبشخصيتو، وعلى خلاف الجيل الأول ديال الروابة لي بقا كينفخ فيهم الدعم ديال الدولة حتى تفركعو جابليهم الله بيهم غادي يحاربوا التطرف

    محمد سقراط-كود///

    كنظن أنه أول مرة في تاريخ المغرب غادي يولي عندنا مغني ديال الراب بنجومية طوطو وبالقاعدة الجماهرية ديالو وبشخصيتو، وعلى خلاف الجيل الأول ديال الروابة لي بقا كينفخ فيهم الدعم ديال الدولة حتى تفركعو جابليهم الله بيهم غادي يحاربوا التطرف زعمة ويجروا الشباب بعيدا عن الأصولية وبقاو كيعلفوهم بفلوس الدعم واخا مكانت عندهم شعبية بحال لي كاينة عند الروابة دابا، وا غير لازون لازون ديال الزعيم راه الصيف كامل فين مامشيتي تسمعها من أحقر الدروبة حتى لأغلى البلايص، الديسك لي كان تفركع شحال هادي بحال هاكا هو كلنا مغاربة ديال آش كاين حتى هو كنتي كتسمعو فين مامشيتي، من غيرو راه تاحاجة ماوصلات لهاد التفركيعة لي ولاو أغاني الروابة طيديروها دابا وبلا دعم بلا لحيس، الدراري مزططين راسهم من النهار اللول بعاد على الدولة وهي بعيدة عليهم، وناضوا نشرو الراب المغربي في العالم حاليا، حقا حاليا كاين تطبيقات كثيرة لي كتساهم في هاد النشر وخصوصا تيك توك ولكن هاد الأخير راه كينشر القديم والجديد الى كان لقديم فيه فايدة غادي تلقاه مفركع فيه.

    طوطو حاليا راه روك سطار حقيقي بشخصيتو ووشاماتو وحشيشو وإثارتوا للجدل راه هذا هو الروك سطار ماشي الفنان لي داخل للصف وهدرة جوج تلقاه يبكي على جمهوري العزيز ونتومة لي صنعتوني ونتوما لي منعرف شنو بحال الغافولي هاداك فنان داخل للصف دريويش ماباغي صداغ باغي يغني وياكل طرف ديال الخبز ويكون عزيز ومحبوب عند الجميع، طوطو وقبل منو حليوة هادو نجوم ديال الراب حقيقيين صابوا كاريير بمجهود شخصي ديالهم وعاشوا بموسيقتهم وبينوا لجيل ديال الروابة بلي الراب راه كيكول الخبز وكيعيش الة كنتي قافز وعرفتي كيفاش، بلا متحتاج تدخل للصف وتسنى تشد القفة ديال المعاونة بحالك بحال الفئات الهشة راك فنان الى مكانش الفن ديالك يعيشك راه مالايقش.

    ونفس الهدرة لي كانت كتقال على موجة الهيب هوب شحال هادي كتقال دابا من طرف شباب ربما كانوا باقين في الدوار داك الساعة عاد دخلوا للمدينة وقراو وتوظفوا و عندهم رأي وعندهم فين يدليو بيه ولكن بلا تجديد، ديما وا راه كيخصروا الهدرة منقدروش نتفرجوا مع واليدينا، واراه كيشجعوا على تعاطي المخدرات والحشيش، واراه سراولهم طايحين، خاصهم الفنان يبقى حابس في التمانينات مايزظيد ما ينقص، أو يغني على رضاة الواليدين والزواج والولاد والوظيفة ويكون حتى هو قريب ليهم نهار لحد يلقاوه في القهوة كيفطر مع وليداتو، الفنان يكون بحالهم إنسان عادي منو الملايير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلماني الزايدي يعانق الحرية بعد مغادرة السجن

    غادر، الأربعاء، الرئيس السابق لجماعة الشراط والبرلماني سعيد الزايدي أسوار السجن، بعد قضائه سنة حبسا بسجن عكاشة بالدار البيضاء، على خلفية اعتقاله متلبسا بتلقي رشوة مالية من مقاول عقارات.

    ولازال ملف الزايدي معروضا أمام القضاء في درجته الاستئنافية، حيث لم يتم بعد النطق بالحكم في حقه بصفة نهائية، بعد تأجيل الجلسات لأكثر من مرة، وهو ما رأي فيه مراقبون محاولة من أجل منح الزايدي فرصة العودة لقبة مجلس النواب، بعد تجريده من رئاسة جماعة الشراط.

    وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد قضت، نهاية مارس الماضي، بالحبس سنة نافذة في حق البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية ورئيس مجلس جماعة الشراط سعيد الزايدي، وغرامة مالية قدرها 800 ألف درهم، وبتعويض مدني قدره 500 ألف درهم، وذلك بتهم تتعلق بالارتشاء والابتزاز.

    وكانت النيابة العامة قد شددت على أن تهمة الارتشاء ثابتة في حق الزايدي؛ مضيفة في مرافعتها أن البرلماني تلقى مبالغ هامة وهدايا من طرف المطالب بالحق المدني، بينما تمسك دفاعه ببراءته وأنه فقط ضحية لحسابات سياسية.

    وسجلت النيابة العامة في مرافعتها أن البرلماني كان يضغط على المطالب بالحق المدني، الذي سلم له أكثر من 200 مليون علاوة على هدايا فخمة، كما تسلم البرلماني عن المطالب بالحق المدني، 10 ملايين سنتيم، عن طريق وسيط والذي شهد بأن المتهم طالب منه إحضار المبلغ عن المشتكي.

    وتمسك الزايدي بنفي التهم المنسوبة إليه أمام هيئة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وقال بأنه يتحدى المشتكي أن يحضر رخصة واحدة لم يتم التوقيع عليها. في المقابل تمسكت النيابة العامة بإدانة البرلماني وفق الفصول المنصوص عليها في القانون الجنائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زمن الرويبضات

    العمق المغربي

    قول مأثور لسيد الخلق، عليه الصلاة والسلام، جاء في حديث مفاده: سيأتِي على الناسِ سنواتٌ خدّاعاتٌ؛ يُصدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُكذَّبُ فيها الصادِقُ، ويُؤتَمَنُ فيها الخائِنُ، ويخَوَّنُ فيها الأمينُ، وينطِقُ فيها الرُّويْبِضَةُ. قِيلَ: وما الرُّويْبِضةُ؟ قال: الرجُلُ التّافِهُ يتَكلَّمُ في أمرِ العامةِ.

    وقول سيد الخلق هذا ينطبق على رويبضات التأموا في ما توهموا زورا وبطلانا وافتراءا أنه فضاء “لحماية المال العام”. ووضعوا شكاية يتهمون فيها أوزين بتمرير صفقات صورية لقرابة عقد من الزمن. وهنا شرعية السؤال تزامنا مع توقيت مؤتمر الحركة الشعبية ومواقفها المعارضة للحكومة.

    أولا: أين كنتم تختبؤون طيلة هذه السنوات؟ وكيف ظهرت “غيرتكم” على حماية المال صدفة وبغير سابق إنذار؟

    ثانيا: الصفقات موضوع “التهمة” المزعومة أمرت بتعميق البحث فيها أعلى سلطة في البلاد. وبرئت ذمة أوزين الذي تحمل مسؤوليته السياسية كما جاء في بلاغ الديوان الملكي. فهل أعمى بصيرتكم من غرر بكم وجعلكم تشككون في مصداقية أوامر أعلى سلطة؟

    ثالثا: المجلس الاعلى للحسابات قام بافتحاص كل الصفقات فهل لكم من الإختصاص ما يجعل المجلس موضوع شك؟ إذا سلمنا بهذا فأنتم فوق مؤسسات الدولة. يلزمكم فقط أن تجهروا بذلك.

    رابعا: عضو المكتب التنفيذي للمنظمة هو رئيس هيئة المحاماة للحزب الأغلبي الحاكم. وهي محاولة يائسة لإخراص صوت المعارضة التي لم ولن تصمت او تتستر على أي ضرر يتعرض له المواطن المقهور. وسنواصل ترافعنا من اجل الشعب وثوابت الأمة. ولعلمكم، هذا لن يزيدنا إلا إصرارا دفاعا عن المواطن الذي يئن تحت فشل تدبير حكومي صادح.

    خامسا: ما رأي المنظمة في المتابعات القضائية والسوابق العدلية تزويرا ونصبا لافراد بداخلها. وهناك حجج لاثباتها، نمدهم بها إن كانوا على غير علم بها، حتى لا يصح عليهم قول مأثور آخر: حاميها حراميها.

    سادسا: ذكر اسم الاخ محمد الغراس كمديرا للرياضة ارتباك صارخ يعكس المرامي السياسية من خلال استهداف الحركة الشعبية من قبل من يسمون أنفسم بحماة المال العام. محمد الغراس لم يكن يوما على رأس هذه المديرية.

    سابعا: تقرير اللجنة البرلمانية طرح مجموعة من الأسئلة في إطار مهمتها الاستطلاعية وليس مهمة تقصي الحقائق، وهذا جهل صريح بمهام اللجان البرلمانية،بحيث لقيت اللجنة أجوبة عن كل الاسئلة المطروحة.

    ثامنا: لماذا لم ينكب “حماة المال العام” على تقرير اللجنة الاستطلاعية للمحروقات التي احرقت جيوب المغاربة، والحديث فيها عن ملايير الدراهم وليس السنتيمات؟ وما منعهم عن الانكباب على تقرير المغرب الأخضر الذي كلف ميزانية عملاقة فاقت 150 مليار درهم وليس سنتيم. ناهيك عن الكلفة المائية التي أنهكت تحت فرط الاستغلال؟ لماذا لم يكلفوا أنفسهم عناء دراسة تقرير مجلس المنافسة الاخير حول المحروقات. وخلاصاته الصادمة؟ والتي أداها المواطن من جيبه المثقوب ومائدته المنهارة وكرامته المهدورة.

    ثامنا: مايمنع من افتحاص ثروة أوزين، الذي لا يملك سوى بيتا بملكية مشتركة مع زوجته، وأقساط شهرية لمدة عشرين سنة. وما يمنع من افتحاص رصيده البنكي. اوزين لا يملك كريمات ولا فيلات ولا كاريانات ولا فيرمات ولا هولدينغات، يملك فقط كبريائه وأفكاره وحبه لبلده، وإصراره للترافع من اجله.

    فهل من سخروكم لهم الجرأة للفصح عن ممتلكاتهم؟ نعتم اوزين بمول الكراطة ولو أنها آلية للفيفا، إلا أننا في حاجة إليها اليوم وأكثر من أي وقت مضى لتطهير الوطن من الشوائب والأوساخ.

    (يتبع)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيـــرٌ سابق: هل السياسة النّقـدية كــافِـية للحـدّ من التضـخُّــم؟

    بقلم عبد السلام الصديقي

    عقب اجتماعه ليوم الثلاثاء 27 شتنبر الماضي، قرر مجلس بنك المغرب رفع سعر الفائدة الرئيسي بما قدره 50 نقطة أساس إلى 2%. وأكد البنك في بلاغه أن هذا القرار الذي دخل حيز التنفيذ في 29 شتنبر، يهدف إلى «تفادي عدم تثبيت توقعات التضخم وضمان شروط العودة السريعة إلى مستويات تنسجم مع هدف استقرار الأسعار”.

    سعر الفائدة الرئيسي هو أداة نقدية تستخدمها البنوك المركزية لتنظيم الكتلة النقدية و التصرف، صعودًا أو هبوطًا، على الائتمان ومستوى السيولة من خلال التحكم بتكلُفة المال. إنه يمثل السعر الذي تشتري به البنوك التجارية سيولتها لتوفير الإئتمان للأسر و الشركات. وبالتالي، فإن تحركات أسعار الفائدة الرئيسية للبنوك المركزية لها تأثير مباشر على الكتلة النقدية المتداولة وفي الواقع على النشاط الإقتصادي لبلدانها.

    باتخاذ مثل هذا القرار الأول منذ سنة 2008، حذا بنك المغرب حذو البنوك المركزية المختلفة، ولا سيما البنك الفدرالي الأمريكي و البنك المركزي الأوروبي، اللذين رفعا سعر الفائدة الرئيسي على التوالي. وتجدر الإشارة إلى أن بنك المغرب كان قد اعتبر أنه من غير المفيد استخدام هذه الأداة خلال اجتماع مجلسه المنعقد في 21 يونيو الماضي، معتمدا في ذلك على الطبيعة الإنتقالية للضغوط التضخمية و إمكانية العودة إلى وضعها الطبيعي في الأشهر المقبلة. لكن الأمور سارت بشكل مختلف. وفي الإتجاه السيء بالطبع. وعليه، فقد شهدنا اتجاهين رئيسيين يدعوان للقلق: أولاً، تسارع حاد في مُعدّل التضخم الذي ارتفع من 4% في الربع الأول من السنة إلى 6.3% في المتوسط في الربع الثاني، ثم 7.7% في يوليوز ليصل 8% في غشت! لقد دخلنا فيما يسمى بالتضخم السريع. الإتجاه الثاني الذي لا يقل خطورة هو الإنتقال من التضخم المستورد، بسبب الأسعار الملتهبة لمنتجات الطاقة والمواد الغذائية، إلى التضخم المحلي الذي يؤثر عمليًا على جميع السلع والخدمات، بما في ذلك تلك المنتجة محليًا. وهكذا، فمن بين 116 قسما للسلع والخدمات تشكل السلة المرجعية لمؤشر أسعار المستهلك، شهدت نسبة 60.3% زيادة بأكثر من 2% في غشت مقابل 42.2% في يناير. وهذا ما دفع بنك المغرب للتدخل.

    يتبقى أن نرى تأثير إجراء من هذا القبيل على استثمار الشركات واستهلاك الأسر. كل شيء يشير في الواقع، إلى أن الزيادة في أسعار الفائدة بعد الزيادة في سعر الفائدة الرئيسي سيكون لها تأثير سلبي على الإستثمار، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تشكل 90% من نسيجنا الإنتاجي. من يقول الإستثمار يقول النمو، حتى لو قلل والي بنك المغرب من هذا التأثير بتقدير قال إنه سيقتصر على نطاق يتراوح بين 0.1% و0.2%. وهذا هو السبب الذي دفع البنك إلى خفض توقعاته للنمو لهذا العام إلى 0.8% بدلاً من 1٪ المتوقعة في يونيو الماضي. ومع ذلك، هناك خطر دائم من حدوث ركود يُنظر إليه على أنه “شر لا بد منه” للعودة إلى الوضع الطبيعي، كما لاحظ العديد من المحللين، بما في ذلك مؤسسة مثل هيئة الأمم المتحدة المكلفة بالتجارة والتنمية المعروفة بمواقفها التي تتعارض في أغلب الأحيان مع مواقف صندوق النقد الدولي. علاوة على ذلك، لا يستبعد البيان الصحفي للبنك مثل هذه الفرضية. لكن “إطلاق دوامات تضخمية ذاتية الإستمرارية يعتبر أكثر ضرراً للنمو طويل الأمد من التضييق القوي والسريع الذي من شأنه أن يجعل من الممكن كبح الضغوط التضخمية”.

    الأسر بدورها ستعاني بشدة، وخصوصا الأسر التي تنتمي للطبقات الفقيرة والمتوسطة والتي تعتمد على القروض الإستهلاكية، أو تلك التي حصلت على قروض متغيرة الأسعار، أو التي تعتزم الحصول على سكن. فليس لديهم خيار سوى حرمان أنفسهم أكثر و شد أحزمتهم. فقط المدخرون؛ الأشخاص الطبيعيون والأشخاص الاعتباريون سيستفيدون جزئيًا و سيستفيدون من هذه «اللعبة النقدية». ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن أسعار الفائدة على المدخرات ستظل دائمًا أقل من معدل التضخم. في النهاية، التضخم ليس في مصلحة أي شخص باستثناء المضاربين والمتخصصين في القمار في الكازينوهات.

    بشكل عام، السياسة النقدية وحدها ليست كافية لكبح جماح التضخم. في أحسن الأحوال، يمكن أن تقلل من الصدمة. وهذا ليس بالأمر السيئ. لذلك، فإن الأمر متروك للسلطات العمومية للتصرف من خلال تنفيذ مجموعة من التدابير الإقتصادية والإجتماعية والتنظيمية. بالنسبة للمحروقات، على سبيل المثال، أظهر رأي مجلس المنافسة الصادر في يوم 26 شتنبر المنصرم، الطريق التي يجب اتباعها: محاربة أرباح المضاربة. ومن غير المستبعد إذا أخذنا كل منتوج على حدة، أن نكتشف سلوكيات لا تقل ضررًا و خبثًا عن تلك الخاصة بالمحروقات. يتحول السوق بدون تنظيم إلى آلة لإفقار الفقراء و إثراء الأغنياء.

    ترجمه إلى العربية عبد العزيز بودرة

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبه

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبار السيمانة.. رئيس نقابة البترول يكشف مكامن الخلل في سوق المحروقات ويعلق على رأي مجلس المنافسة (فيديو)

    تسلط مجلة “خبار السيمانة” التي تبث على إذاعة “برلمان راديو” وتعدها وتقدمها الصحفية فاطمة خالدي، الضوء على الأحداث التي طبعت الأسبوع، واستأثرت باهتمام الرأي العام المغربي والدولي.

    كما تستضيف المجلة، التي يتم بثها على الساعة الرابعة مساء كل سبت، خبراء ومختصين في شتى الميادين، لمناقشة وتحليل الحدث الرئيسي الذي طبع الأسبوع.

    وفي هذه الحلقة استضافت المجلة لحسين اليماني، الكاتب العام “للنقابة الوطنية للبترول والغاز” ورئيس “الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة سامير للبترول”، لمناقشة مكامن الخلل في سوق المحروقات، ومناقشة الرأي الذي قدمه مجلس المنافسة باعتباره مؤسسة دستورية للحكامة حول ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب. لنتابع الحلقة..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل السياسة النقدية كافية للحد من التضخم؟

    عقب اجتماعه ليوم الثلاثاء 27 شتنبر الماضي، قرر مجلس بنك المغرب رفع سعر الفائدة الرئيسي بما قدره 50 نقطة أساس إلى 2%. وأكد البنك في بلاغه أن هذا القرار الذي دخل حيز التنفيذ في 29 شتنبر، يهدف إلى «تفادي عدم تثبيت توقعات التضخم وضمان شروط العودة السريعة إلى مستويات تنسجم مع هدف استقرار الأسعار”.

    سعر الفائدة الرئيسي هو أداة نقدية تستخدمها البنوك المركزية لتنظيم الكتلة النقدية والتصرف، صعودًا أو هبوطًا، على الائتمان ومستوى السيولة من خلال التحكم بتكلفة المال. إنه يمثل السعر الذي تشتري به البنوك التجارية سيولتها لتوفير الائتمان للأسر والشركات. وبالتالي، فإن تحركات أسعار الفائدة الرئيسية للبنوك المركزية لها تأثير مباشر على الكتلة النقدية المتداولة وفي الواقع على النشاط الاقتصادي لبلدانها.

    إن اتخاذ مثل هذا القرار الأول منذ سنة 2008، حذا بنك المغرب حذو البنوك المركزية المختلفة، ولا سيما البنك الفدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، اللذان رفعا سعر الفائدة الرئيسي على التوالي. وتجدر الإشارة إلى أن بنك المغرب كان قد اعتبر أنه من غير المفيد استخدام هذه الأداة خلال اجتماع مجلسه المنعقد في 21 يونيو الماضي، معتمدا في ذلك على الطبيعة الانتقالية للضغوط التضخمية وإمكانية العودة إلى وضعها الطبيعي في الأشهر المقبلة. لكن الأمور سارت بشكل مختلف. وفي الاتجاه السيء بالطبع. وعليه، فقد شهدنا اتجاهين رئيسيين يدعوان للقلق: أولاً، تسارع حاد في معدل التضخم الذي ارتفع من 4% في الربع الأول من السنة إلى 6.3% في المتوسط ​​في الربع الثاني، ثم 7.7% في يوليوز ليصل 8% في غشت! لقد دخلنا فيما يسمى بالتضخم السريع. الاتجاه الثاني الذي لا يقل خطورة هو الانتقال من التضخم المستورد، بسبب الأسعار الملتهبة لمنتجات الطاقة والمواد الغذائية، إلى التضخم المحلي الذي يؤثر عمليًا على جميع السلع والخدمات، بما في ذلك تلك المنتجة محليًا. وهكذا، فمن بين 116 قسما للسلع والخدمات تشكل السلة المرجعية لمؤشر أسعار المستهلك، شهدت نسبة 60.3% زيادة بأكثر من 2% في غشت مقابل 42.2% في يناير. وهذا ما دفع بنك المغرب للتدخل.

    يتبقى أن نرى تأثير إجراء من هذا القبيل على استثمار الشركات واستهلاك الأسر. كل شيء يشير في الواقع، إلى أن الزيادة في أسعار الفائدة بعد الزيادة في سعر الفائدة الرئيسي سيكون لها تأثير سلبي على الاستثمار، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تشكل 90% من نسيجنا الإنتاجي. من يقول الاستثمار يقول النمو، حتى لو قلل والي بنك المغرب من هذا التأثير بتقدير قال سيقتصر على نطاق يتراوح بين 0.1% و0.2%. وهذا هو السبب الذي دفع البنك إلى خفض توقعاته للنمو لهذا العام إلى 0.8% بدلاً من 1٪ المتوقعة في يونيو الماضي. ومع ذلك، هناك خطر دائم من حدوث ركود يُنظر إليه على أنه “شر لا بد منه” للعودة إلى الوضع الطبيعي، كما لاحظ العديد من المحللين، بما في ذلك مؤسسة مثل هيئة الأمم المتحدة المكلفة بالتجارة والتنمية المعروفة بمواقفها التي تتعارض في أغلب الأحيان مع مواقف صندوق النقد الدولي. علاوة على ذلك، لا يستبعد البيان الصحفي للبنك مثل هذه الفرضية. لكن “إطلاق دوامات تضخمية ذاتية الاستمرارية يعتبر أكثر ضرراً للنمو طويل الأمد من التضييق القوي والسريع الذي من شأنه أن يجعل من الممكن كبح الضغوط التضخمية”.

    الأسر بدورها ستعاني بشدة، وخصوصا الأسر التي تنتمي للطبقات الفقيرة والمتوسطة والتي تعتمد على القروض الاستهلاكية، أو تلك التي حصلت على قروض متغيرة الأسعار، أو التي تعتزم الحصول على سكن. فليس لديهم خيار سوى حرمان أنفسهم أكثر وشد أحزمتهم. فقط المدخرين؛ الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتباريين سيستفيدون جزئيًا وسيستفيدون من هذه «اللعبة النقدية». ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن أسعار الفائدة على المدخرات ستظل دائمًا أقل من معدل التضخم. في النهاية، التضخم ليس في مصلحة أي شخص باستثناء المضاربين والمتخصصين في القمار في الكازينوهات.

    بشكل عام، السياسة النقدية وحدها ليست كافية لكبح جماح التضخم. في أحسن الأحوال، يمكن أن تقلل من الصدمة. وهذا ليس بالأمر السيئ. لذلك، فإن الأمر متروك للسلطات العمومية للتصرف من خلال تنفيذ مجموعة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية. بالنسبة للمحروقات، على سبيل المثال، أظهر رأي مجلس المنافسة الصادر في يوم 26 شتنبر المنصرم، الطريق التي يجب اتباعها: محاربة أرباح المضاربة. ومن غير المستبعد إذا أخذنا كل منتوج على حدة، أن نكتشف سلوكيات لا تقل ضررًا وخبثًا عن تلك الخاصة بالمحروقات. يتحول السوق بدون تنظيم إلى آلة لإفقار الفقراء وإثراء الأغنياء.(ترجمه إلى العربية عبد العزيز بودرة).

     

    إقرأ الخبر من مصدره