الوسم: قضاء

  • تونس.. اشتباكات بين المواطنين للحصول على السكر وسط أزمة اقتصادية تعصف ببلاد قيس سعيد (فيديو)

    تصدرت مشاهد من مقاطع فيديو توثق لحظة اشتباك المواطنين في تونس للحصول على مادة السكر، مواقع التواصل الاجتماعي إثر نقص السلع الغذائية وارتفاع أسعارها.

    وبحسب موقع ”سكاي نيوز” الإخباري، فإن هذه المشاهد تأتي في ظل الأزمة الاقتصادية والسياسية الحادة التي تمر بها تونس، والتي تسببت في اختفاء مجموعة من المواد الغدائية من رفوف المتاجر، وسط عدم قدرة البلاد على تحمل تكاليف ما يكفي من بعض الواردات الحيوية.

    ووفقا لشاشة تفاعلية لموقع ”سكاي نيوز”، فإن الاستياء العام من التضخم يتزايد في تونس بعدما بلغ نسبة 8 في المائة، مما عجل بتنظيم احتجاجات عارمة نواحي العاصمة رفضا لهذا الوضع، حيث يهتف المحتجون ”أين السكر؟”.

    وأشار المصدر، إلى أن هذا الوضع، دفع المواطنين إلى قضاء ساعات بحثا عن سلع أساسية مثل السكر والحليب والزيت، وهو الأمر الذي يأتي تزامنا مع ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز بنسبة 14 في المائة، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود للمرة الرابعة في أقل من عام.

    وفي حديثها مع برنامج ”منصات” على قناة ”سكاي نيوز عربي”، قالت الخبيرة الاقتصادية جنات بن عبد الله، إن “الوضع الاقتصادي والاجتماعي بتونس وصل إلى هذا الحد بفقدان العديد من المواد الأساسية المستوردة، والتي يمكن إنتاجها بالبلاد وتحقيق الاكتفاء الذاتي لو كانت هناك دولة حقيقية، لعل أبرزها الحبوب والسكر والحليب واللحوم الحمراء والبيضاء والزيت النباتي الغذائي”.

    وتابعت الخبيرة ذاتها: ”لقد عمقت جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية من الوضع الحالي، وكشفت عن الأزمة المالية بتونس وهشاشة المسارات التي انخرطت فيها الحكومة التونسية”، مشيرة إلى أن ”أزمة السكر عينة فقط من أزمة الدواء والمحروقات وغيرها من المواد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة العدل تكشف عن ارتفاع مخيف لمعدل الطلاق في المغرب

    كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ارتفاعا في حالات الطلاق خلال سنة 2021، التي بلغت ما مجموعه يقارب 27 ألف جالة طلاق، يشكل الطلاق الاتفاقي النسبة الأكبر منها بأزيد من 20 ألف حالة.

    وقال وهبي في معرض جوابه على سؤال كتابي للنائبة نعيمة الفتحاوي عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن حالات الطلاق عرفت انخفاضا طفيفا منذ دخول مدونة الأسرة حيز التطبيق إلى غاية 2021، حيث انتقل العدد من 26914 حالة طلاق سنة 2004 إلى 20372 حالة سنة 2020، لتعاود الارتفاع خلال سنة 2021 حيث بلغ عدد حالات الطلاق ما مجموعه 26957.

    وأوضح الوزير، في جوابه أنه يلاحظ بهذا الخصوص أن الطلاق الاتفاقي أصبح يشكل النسبة الأكبر من حالات الطلاق بمرور السنوات إذ انتقل من 1860 حالة خلال سنة 2004 إلى 20655 حالة خلال سنة 2021، ويمكن إرجاع هذا الارتفاع إلى عدة أسباب من بينها، تنامي الوعي لدى الأزواج بأهمية إنهاء العلاقة الزوجية بشكل ودي، وحل النزاعات الأسرية بالحوار للوصول إلى الاتفاق، والمرونة والسهولة التي يتسم بها هذا النوع من الطلاق الناتج عن اتفاق الزوجين، وعلى عكس ذلك، شهد الطلاق الرجعي تراجعا محلوظا السنة تلوى الأخرى، واستقر عدد حالاته خلال سنة 2021 في 526 حالة طلاق مقابل 7146 حالة خلال سنة 2004.

    وإلى جانب ذلك، أوضح المسؤول الوزير، أن مدونة الأسرة جاءت بمقتضيات جديدة مسطرية بخصوص مسطرة الطلاق والتطليق، حماية لحقوق المرأة وحفاظا على المصلحة الفضلى للطفل، وأحاطت بذلك بالعديد من الضمانات للنهوض بمؤسسة الأسرة بكل مكوناتها لتمكينها من الاستمرار في أداء وظائفها باعتبارها الخلية الأولى للمجتمع.

    ومن أهم الإجراءات التي سنها المشرع في هذا الصدد جعل الطلاق والتطليق تحت رقابة القضاء للحد من التعسف الذي يستعمله الزوج أحيانا في ممارسة هذا الحق وتفادي ما يترتب عن الطلاق من أضرار للمرأة والأطفال، وضمانا لاستقرار الأسرة، وحمايتها من التفكك مع توفير أسباب تنشئة الأطفال تنشئة سليمة، ومن أجل هذا وجب عدم اللجوء إلى حل هذا الميثاق إلا استثناء وعند الضرورة القصوى.

    وأضاف وهبي أن المشرع لإن أجاز الطلاق فقد رغب عنه لما يترتب عنه من آثار سلبية لا تقتصر على الزوجين فقط، بل تمتد إلى المجتمع ككل بما تفرزه من ظواهر اجتماعية تعيق النمو والتقدم، ومهما يكن فإن حل عقد الزواج الذي يعتبر في حد ذاته ضررا، لا يتم اللجوء إليه إلا في حدود دفع ضرر أشد منه وهو ما نصت عليه المدونة في المادة 70 حينما اعتبرت أنه لا ينبغي اللجوء إلى حل ميثاق الزوجية بالطلاق أو بالتطليق إلا استثناء، وفي حدود الأخذ بقاعدة أخف الضررين، لما في ذلك من تفكيك الأسرة والإضرار بالأطفال.

    وفي هذا الصدد، ورغبة في حماية الأسرة من التشتت والمحافظة على كيانها، يؤكد وهبي أن مدونة الأسرة نصت على إلزامية القيام بمحاولة الصلح بين الزوجين في جميع قضايا الطلاق والتطليق، ما عدا التطليق للغيبة، ولا تأذن المحكمة بالإشهاد على الطلاق إلا بعد استيفاء الإجراءات القضائية المتعلقة بإصلاح ذات البين بين الزوجين وإعلانها محاولة فشل الصلح.

    وإن كانت مسألة الصلح كإجراء جوهري في المادة الأسرية أناطها المشرع بالقاضي في إطار مهامه التي يمارسها أثناء نظره في النزاع الأسري، فإنه يستعين في ذلك بمؤسسات وجهات وأشخاص لمساعدته على إجراء محاولة الصلح بين الزوجين، وهي انتداب حكمين في كل من طلبات الإذن بالإشهاد على الطلاق وفي دعاوي التطليق، وخاصة مسطرة التطليق للشقاق، طبقا للمادتين 82 و9 من مدونة الأسرة.

    وأيضا مجلس العائلة باعتباره من المؤسسات التي أقرها المشرع المغربي لأجل إصلاح ذات البين بين الزوجين، وهو من مستحدثات تعديل ظهير 10 شتنبر 1993، حيث تم التنصيص عليه في الفصل 56 مكرر، بهدف مساعدة الجهاز القضائي في إيجاد حلول بديلة وسريعة لحل النزاعات الأسرية.

    إلى حانبها المجالس العلمية كآليات من آليات الصلح، وفي هذا الصدد، عملت الوزارة على تعزيز التنسيق بين المجالس العلمية وأقسام قضاء الأسرة من أجل التعاون على إصلاح ذات البين بين الزوجين بمقتضى المنشور عدد 24 س2 الصادر بتاريخ 24 دجنبر 2010.

    وأخيرا المساعدة الاجتماعية، حيث قامت الوزارة بإحداث إطار وظيفي داخل فضاءات أقسام قضاء الأسرة، يتمثل في المساعدات والمساعدين الاجتماعية، الذي أصبح يؤدي دورا مهما في مساعدة القضاة على إجراء محاولة الصلح في مساطر الطلاق والتطليق، حيث تم تغطية جميع الأقسام المذكورة بمساعدات ومساعدين اجتماعيين متخصصين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب..الطلاق يتصاعد في زمن الجائحة و”الاتفاقي” تجاوز 20 ألف حالة في 2021

    الدار-خاص

    قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن “حالات الطلاق عرفت انخفاضا طفيفا منذ دخول مدونة الأسرة حيز التطبيق إلى غاية 2021″، كاشفا أن عددها انتقل من 26 ألف و914 حالة طلاق سنة 2004 إلى 20 ألف و372 حالةسنة 2020.
    المسؤول الحكومي، وضمن جوابه عن سؤال كتابي لإحدى نائبات فرق المعارضة، أكد أن عدد حالات الطلاق عاود الارتفاع خلال سنة 2021، حيث بلغ ما مجموعه 26 ألف و957 حالة.
    وأضاف الوزير في الجواب الكتابي ذاته، والذي يتوفر موقع “الدار” على نسخة منه، أن الطلاق الاتفاقي أصبح يشكل النسبة الأكبر من حالات الطلاق بمرور السنوات، إذ انتقل من 1860 حالة خلال سنة 2004 إلى 20 ألف و655 حالة خلال سنة 2021.
    وربط وزير العدل ارتفاع هذا النوع من الطلاق بتنامي الوعي لدى الأزواج بأهمية إنهاء العلاقة الزوجية بشكل ودي، وحل النزاعات الأسرية بالحوار للوصول إلى الاتفاق. كما عزى هذا الارتفاع أيضا إلى المرونة والسهولة التي يتسم بها هذا النوع من الطلاق الناتج عن اتفاق الزوجين.
    وتابع أنه “وعلى عكس ذلك شهد الطلاق الرجعي تراجعا ملحوظا السنة تلو الأخرى واستقر عدد حالاته خلال سنة 2021 في 526 حالة طلاق مقابل 7 آلاف و146 حالة خلال سنة 2004″.
    وذكر الوزير في معرض جوابه بأن مدونة الأسرة جاءت بمقتضيات جديدة مسطرية بخصوص مسطرة الطلاق والتطليق، حماية لحقوق المرأة وحفاظا على المصلحة الفضلى للطفل، وأحاطت ذلك بالعديد من الضمانات للنهوض بمؤسسة الأسرة بكل مكوناتها لتمكينها من الاستمرار في أداء وظائفها باعتبارها الخلية الأولى للمجتمع”.
    ومن أهم الإجراءات التي سنها المشرع في هذا الصدد، يضيف الوزير، جعل الطلاق والتطليق تحت مراقبة القضاء للحد من التعسف الذي يستعمله الزوج أحيانا في ممارسة هذا الحق وتفادي ما يترتب عن الطلاق من أضرار للمرأة والأطفال، وضمانا لاستقرار الأسرة، وحمايتها من التفكك مع توفير أسباب تنشئة الأطفال تنشئة سليمة”.
    وشدد وهبي على أن اللجوء إلى حل ميثاق الزوجية لا يتم إلا استثناء، وعند الضرورة القصوى. وتابع أنه” لا ينبغي اللجوء إلى حل ميثاق الزوجية بالطلاق أو بالتطليق إلا استثناء، وفي حدود الأخذ بقاعدة أخف الضررين، لما في ذلك من تفكيك الأسرة والإضرار بالأطفال”.
    وأشار الوزير إلى أن وزارة العدل قامت بإحداث إطار وظيفي داخل فضاءات أقسام قضاء الأسرة يتمثل في المساعدات والمساعدين الاجتماعيين، مبرزا أن هذا الإطار أصبح يؤدي دورا مهما في مساعدة القضاة على إجراء محاولة الصلح في مساطر الطلاق والتطليق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة جزائرية تسدل الستار على قضية مالك مجموعة “النهار” الإعلامية

    آش واقع تيفي

    أيدت محكمة الاستئناف بالجزائر (مجلس قضاء الجزائر)، الأحد، حكما بالسجن 10 سنوات، سبق أن صدر في حق مالك مجموعة “النهار” الإعلامية أنيس رحماني، المدان بتهمة الفساد.

    وقضت الغرفة الجزائية السادسة لدى المجلس، كما نقلت وسائل إعلام محلية، بـ10 سنوات على رجل الأعمال، محي الدين طحكوت،مع مصادرة جميع الممتلكات المنقولة والعقارية.

    وكان النائب العام لدى المجلس قضاء الجزائر قد التمس تشديد العقوبة على كل من الرئيس المدير العام للمجموعة الإعلامية ورجل الأعمال محي الدين طحكوت.

    كما قضت المحكمة بتغريم شركة “الأثير للصحافة” 12 مليون دينار (نحو 88 ألف يورو) مع دفع تعويض قدره 10 ملايين دينار (أكثر من 73 ألف يورو) لمصلحة الخزينة العامة.

    وتوبع أنيس رحماني، واسمه الحقيقي محمد مقدم، بتهم من ضمنها سوء استعمال لأموال شركة الأثير للصحافة التابعة لمجموعة “النهار” ومخالفة التشريع المنظم للنقد والصرف” واستغلال النفوذ وأعوان الدولة للحصول على مزايا غير مستحقة والتصريح الكاذب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانة مالك مجموعة “النهار” الجزائرية بـ 10 سنوات سجنا نافذا بتهمة “الفساد”

    العمق المغربي

    أيّد مجلس قضاء الجزائر، أمس الأحد، الحكم الابتدائي الصادر ضد مالك مجموعة “النهار” الجزائرية أنيس رحماني المدان بـ10 سنوات جنسا نافذا ومليون درهم جزائري غرامة مالية بعد متابعته في قضية فساد.

    وتوبع أنيس رحماني بجنح عدة، أهمها “سوء استعمال عن سوء نية لأموال شركة الأثير للصحافة، مخالفة التشريع المنظم للنقد والصرف، استغلال النفوذ وأعوان الدولة للحصول على مزايا غير مستحقة”، بالإضافة إلى “التصريح الكاذب”.

    وخلال حملة الانتخابات الرئاسية في الجزائر في دجنبر 2019، هاجمت قناة “النهار” المرشح عبد المجيد تبون الذي أصبح رئيسا، وتعرضت القناة أيضا لاتهامات بكونها تستهدف معارضي نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

    وتمت ملاحقة أنيس رحماني، واسمه الحقيقي محمد مقدم، خصوصا بتهم “سوء استعمال عن سوء نية لأموال شركة الأثير للصحافة” التابعة لمجموعة النهار، و”مخالفة التشريع المنظم للنقد والصرف” و”استغلال النفوذ وأعوان الدولة للحصول على مزايا غير مستحقة” و”التصريح الكاذب”، بحسب المصدر نفسه.

    وقضت المحكمة أيضا بتغريم شركة “الأثير للصحافة” 12 مليون دينار (قرابة 88 ألف يورو) مع دفع تعويض قدره 10 ملايين دينار (أكثر من 73 ألف يورو) لصالح الخزينة العامة.

    وكان رحماني قد أدين في مارس 2021 استئنافيا في قضية أخرى، بالسجن ثلاث سنوات بتهمة تسجيل والبّث بشكل غير قانوني في أكتوبر 2018 لاتصال هاتفي أجراه مع ضابط في جهاز الاستخبارات.

    كما حكم على مالك مجموعة النهار في 15 أكتوبر 2020 بالحبس ستة أشهر بتهمة القذف في قضية أخرى لاحقه فيها مدير جريدة الشروق ياسين فضيل.

    وأطلقت قناة “النهار تي” في العام 2012، لكنها تعرضت لاتهامات بكونها تستهدف معارضي “نظام” الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي أجبر على الاستقالة عام 2019 بضغط من الجيش والحراك الشعبي وتوفي في شتنبر 2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السفر بالزمن والمشروع آدم.. هل يمكن للخيال العلمي أن يصبح حقيقة؟

    لا شيء في العالم أسهل من السفر بالزمن، فقط انتظر 5 دقائق وستكون قطعت هذه المدة إلى المستقبل، هكذا بكل بساطة! فنحن فعليا نسافر في الزمن إلى المستقبل بمعدل ثانية واحدة في الثانية. لكن بالتأكيد ليس هذا ما يبحث عنه القراء والمهتمون بالسفر عبر الزمن وهواة الخيال العلمي، أليس كذلك؟!

    المشروع آدم

    يحلق الطيار “آدم” بطائرته هربا ممن يطاردونه فيطلق قذيفة في الجو تفتح له بوابة زمنية تنقله من سنة 2050 إلى سنة 2020، وهناك يقابل نفسه عندما كان صبيا عمره 12 عاما، فيسعى معه لإيجاد زوجته التي كانت أيضا هربت إلى الماضي لتعطيل “المشروع آدم”، وهو تقنية يعمل عليها والد آدم تسببت في ابتكار تقنية السفر عبر الزمن، لكن صاحبة الشركة التي يعمل بها والده استغلت المشروع كي تسيطر على التقنية وتتحكم في العالم.

    ينجح آدم وذاته الأصغر مع والدهما في تدمير “المشروع آدم” بعد قتال مع صاحبة الشركة سوريان وجنودها القادمين من المستقبل لمنعهم. وكانت سوريان غيرت في المستقبل من خلال زيارة نفسها في الماضي وتزويد ذاتها الأصغر بمعلومات قيمة مكنتها من السيطرة، لكن “الأبطال” ينجحون في القضاء عليها وتدمير الجهاز؛ وبالتالي إنقاذ المستقبل.

    هذا ملخص فيلم خيال علمي شاهدته قبل فترة وجيزة، والسؤال هنا: هل يمكن للإنسان السفر عبر الزمن، خاصة إلى الزمن الماضي؟ وهل يمكن له أن يلتقي ذاته ويتفاعل معها؟ وهل يستطيع تغيير أحداث الماضي للتأثير في المستقبل؟

    نظريات أينشتاين والسفر بالزمن عبر الثقوب السوداء والدودية

    ربما لا يرتبط عالم الفيزياء الشهر ألبرت أينشتاين في أذهان معظم الناس بموضوع السفر عبر الزمن، ويتذكرونه بسبب نظرية النسبية الشهيرة، ومع ذلك كانت نظرية أينشتاين للسفر عبر الزمن واحدة من أبرز الفرضيات المدروسة في هذا المجال.

    وترتبط بنظرية النسبية نظريتان أيضا لأينشتاين يجهلهما كثير من الناس؛ هما النظرية النسبية العامة والنظرية النسبية الخاصة. وتصف الأولى كيف أن الزمن يتأثر بالأجسام الضخمة، مثل الكواكب والثقوب السوداء؛ فنتيجة للكتل الهائلة لتلك الأجسام وجاذبيتها الكبيرة فإن الزمن يتباطأ بشكل ملحوظ. أما النسبية الخاصة فتنص على أن الوقت يتحرك بشكل أسرع للأجسام المتسارعة، كما تقول أيضا إنه لا يمكن لأي جسم أن يتحرك بسرعة الضوء.

    وبُنيت نظرية السفر عبر الزمن لأينشتاين حول نظريتي النسبية، وبشكل عام فإنه -وفقا لتلك النظرية- يمكن لأي جسم يتحرك بسرعة الضوء أن يكون قادرا على السفر إلى المستقبل، كما أنها تشير أيضا إلى أن السفر إلى المستقبل هو الممكن فقط، ويستحيل السفر إلى الماضي.

    ووفقا لبعض العلماء، فإن السفر بالزمن إلى المستقبل قد يكون ممكنا عبر الاقتراب بدرجة كافية من أفق الحدث لثقب أسود من دون أن يبتلعك، وذلك لأن الثقب الأسود بجاذبيته الهائلة يعمل على تباطؤ الزمن.

    ومن حيث المبدأ، فإنه من خلال الحفاظ على هذه المسافة “الآمنة” يمكن للمرء السفر قرونا إلى المستقبل بالنسبة لمراقبين خارجيين، رغم أنه قد تكون انقضت بضع ساعات أو أيام بالنسبة للمسافر بالزمن، وهذا ما يعرف باسم “تمدد الزمن”.

    ويرى علماء أنه من الناحية النظرية يمكن أن تتواجد ثقوب سوداء ثنائية القطب تربط بين مناطق مختلفة من الكون، ويشكلان نتيجة لذلك حلقة زمنية دائرية تسمى “ثقبا دوديا”.

    ومثل الثقب الأسود، فإن للثقب الدودي مجال جاذبية هائلا قادرا على ثني “الزمكان”، بما يتيح السفر إلى المستقبل، لكنه يختلف بأن للثقب الدودي حلقة مركزية دوارة، وقد يكون من الممكن المرور من خلال منتصف تلك الحلقة “الفارغة” إلى ثقب أبيض على الجانب الآخر، يتم طرد المادة منه لاحقا.

    وتقول معظم النظريات إن السفر بالزمن -إذا تحقق في مرحلة ما في المستقبل- سيكون سفرا باتجاه واحد إلى المستقبل فقط، حيث يستحيل السفر إلى الماضي، لكن بعض نظريات السفر عبر الثقوب الدودية تتحدث عن إمكانية عبورها في كلا الاتجاهين.

    مفارقة الجد

    على خلاف السفر إلى المستقبل، فإن السفر عبر الزمن إلى الماضي يثير مخاوف كثيرة بسبب المفارقات الزمنية، وأبرزها ما يعرف باسم “مفارقة الجد”، وهي تعبير شائع عن العديد من المفارقات الأخرى التي تتعامل جميعها مع التناقضات في المنطق و/أو التاريخ التي تنشأ عندما يرتكب مسافر عبر الزمن أي فعل لا يغير فقط ماضي المسافر عبر الزمن، ولكنه يغير الماضي وربما مستقبل أي شخص مرتبط بأي شكل من الأشكال بالحدث المتغير.

    ومفارقة الجد تقول إنه إذا تمكن شخص من السفر إلى الماضي ووصل إلى وقت يتيح له قتل جده، فإنه بذلك يُحدث مفارقة، وذلك أن قتل الجد يمنع ولادة أحد الوالدين على الأقل، مما يمنع منطقيا ولادة المرء نفسه، وبالتالي من الذي سيقتل الجد؟

    ويعجز الفيزيائيون والفلاسفة المهتمون عن إيجاد حل واضح لهذه المفارقة، إذ تسلط المعالجات الفلسفية الضوء على أن المسافر عبر الزمن لن يكون قادرا على تغيير الماضي، ولا يمكنه التصرف إلا بطريقة تتفق مع ما حدث بالفعل، لأن قتل المرء جده في الماضي سيمنع فعليا وجود المرء في المستقبل؛ مما يجعل من المستحيل على الحفيد السفر إلى الماضي لقتل جده لأنه لن يكون له وجود في المقام الأول.

    أما المعالجات الفيزيائية فتتركز على استحالة السفر إلى الزمن الماضي، والتي تتطلب السفر بسرعة تفوق سرعة الضوء، وهو أمر خارج قدرة الإنسان، لكن وفق بعض النظريات فإن ذلك ممكن باستخدام فرضية “التمدد الزمني” للثقب الدودي بوصفه آلة زمنية.

    مفارقة التوأم

    وأفضل مثال على فرضية “التمدد الزمني” ما يعرف “بمفارقة التوأم”، حيث يسافر أحد توأمين بسرعة قريبة من سرعة الضوء، فيشيخ بالتالي بمعدل أبطأ من التوأم الذي بقي على الأرض، فإذا أمضى هذا المسافر سنة كاملة -مثلا- يسافر بسرعة قريبة من سرعة الضوء، فإنه ستمر عشرات آلاف السنوات على الأرض؛ ولهذا فإن التوأم المسافر -في هذه المفارقة- سيكون كبر بمقدار سنة واحدة بينما شقيقه التوأم الآخر على الأرض سيكون مات قبل عشرات آلاف السنين من عودة شقيقه إلى الأرض.

    والتمدد الزمني هذا يحدث باتجاه واحد إلى الأمام فقط. وبعبارة أخرى، عندما يعود التوأم المسافر إلى الأرض سيصل في مستقبله الخاص به. وفي حين يكون بالكاد كبر من منظوره الخاص، فإن الأرض وكل ما عليها يكون قد كبر بعشرات آلاف السنين. ومن وجهة نظر المؤرخين والسجلات التاريخية على الأرض، فإن التوأم المسافر سيكون وصل من مكان ما من ماضي الأرض السحيق، وهذه المعضلة هي ذاتها التي تجعل من الصعب حل مفارقة الجد التي ذكرناها آنفا.

    ومن الناحية النظرية، فإن السفر بسرعة تفوق سرعة الضوء لبضع ثوانٍ سيجعل مسافرنا عبر الزمن يعود بالزمن إلى الوراء ويضعه في وضع يمكن أن يقتل فيه جده. ومع ذلك، فإن المشكلة تكمن في أنه خلال الثواني القليلة التي يقضيها المسافر عبر الزمن في السفر بسرعة تقترب من سرعة الضوء، فإن جده سيكون قد تقدم في العمر بنفس معدل تقدم أي شخص آخر على الأرض، وربما يكون الجد قد أنجب ابنا بالفعل مما يجعل من غير المجدي للمسافر عبر الزمن قتله.

    وتتمثل إحدى الطرق للتغلب على هذا اللغز في بناء آلة زمنية يمكنها السفر بمضاعفات عالية من سرعة الضوء. ومن الناحية النظرية، قد يتطلب هذا من المسافر عبر الزمن قضاء بضعة ميكروثانية فقط في السفر بعدة أضعاف سرعة الضوء، ولكن المشكلة في ذلك هي أنه في ظل الوضع الحالي لتقنيتنا لا يمكن تجاوز سرعة الضوء، إضافة إلى أن مسافرنا بالزمن لن ينجو من التسارع الأولي وسيمنعه الموت فعليا من قتل جده.

    تغيير الماضي وتأثير الفراشة

    لكن لو فرضنا أن السفر بالزمن إلى الماضي ممكن، وكل ما يريده المسافر هو تغيير حدث صغير بالماضي كي ينعكس إيجابا على مستقبله، مثلما هو في فيلم “المشروع آدم”، فهل من الممكن تعديل المستقبل بتغيير الماضي؟

    الإجابة على هذا السؤال معقدة، وذلك بسبب ما يسمى “تأثير الفراشة”، الذي يقول إن تغيير الأحداث الصغيرة التي تبدو تافهة سيولد سلسلة متتابعة من النتائج والتطورات المتتالية التي ستكون لها في النهاية عواقب يفوق حجمها بمراحل حدث البداية، وبشكل لا يتوقعه أحد، وفي أماكن أبعد ما تكون عن التوقع، وكلما كان التغيير الذي تحدثه أكبر أو كان السفر إلى فترة زمنية أقدم كان التأثير الذي تُحدثه على الحاضر أكبر، وربما يكون مدمرا.

    وتفترض معظم النظريات أنه يمكن للإنسان المسافر في الزمن إلى الماضي أن يلتقي ذاته الأصغر سنا، لكنه لن يكون قادرا على تغيير المستقبل، أي أن المسافر في الزمن قد يكون قادرا على التأثير في الماضي، لكنه لن يتمكن أبدا من تعديل أو تغيير الجدول الزمني للتاريخ.

    وفي هذا الشأن، ظهرت قبل عامين دراسة لباحثَيْن من جامعة كوينزلاند الأسترالية تفترض أنه إذا كان السفر بالزمن ممكنا، فإن للمسارات الزمنية قدرة على تصحيح نفسها بحيث يحافظ المستقبل -الذي جاء منه المسافر بالزمن- على وضعه الأصلي.

    يقول الباحثان (الطالب جيرمين توبار مُعد الدراسة والدكتور فابيو كوستا) إنه لو فرضنا أن السفر إلى الماضي ممكن، وقررت السفر إلى عام 2019 لمنع حدوث جائحة كورونا من خلال عزل المريض رقم صفر (أول مصاب بالفيروس)، فإن الفيروس سيجد طريقة أخرى كي يصيب شخصا آخر؛ وستحدث دائما الجائحة. كما أن هناك مفارقة متعلقة بهذا الأمر في حال نجحت بعزل المريض صفر، وهي أن ذاتك المستقبلية لن تكون قررت السفر إلى الماضي في المقام الأول لأن الجائحة لن تكون قد حصلت، وهنا ندخل في حلقة مفرغة.

    واستند الباحثان إلى نظرية النسبية العامة وعدد من الحسابات المعقدة جدا، وتوصلا إلى أنه بغض النظر عن المحاولات التي يقوم بها المسافر في الزمن لتغيير الماضي، فإنه لن يكون لها تأثير على المستقبل، وأن الأحداث ستجري كما هو مقدر لها أن تجري. وبحسب توبار، فإن “الأحداث ستتعدل حول أي شيء يمكن أن يسبب مفارقة، بحيث لا يعود هناك وجود للمفارقة”، وأي شيء حاولت تغييره في الماضي سيتم تصحيحه من خلال أحداث لاحقة.

    عودة إلى مشروع آدم

    استند فيلم المشروع آدم إلى 3 عناصر يرى معظم الباحثين استحالة تحقيقها؛ وهي إمكانية السفر إلى الماضي، وإمكانية أن يتفاعل المسافر مع نفسه، وأخيرا تغيير أحداث الزمن الماضي من أجل تغيير المستقبل.

    ووفقا لأغلب النظريات، فإنه إن كان من الممكن مستقبلا السفر في الزمن، فإن ذلك سيكون باتجاه واحد إلى المستقبل فقط، أما إذا تمكن الإنسان يوما من السفر إلى الماضي فستطارده نظرية “تأثير الفراشة”؛ لذلك فإن أي تعديل ينفذه في أحداث الزمن الماضي سيكون له تأثير كبير وربما يكون مدمرا في الزمن المستقبل بشكل غير الذي توقعه الشخص، كما أنه وفقا للنظريات الحديثة فإنه لا يمكن تغيير مسار تاريخ المستقبل مهما حاول المسافر بالزمن إلى الماضي تعديله، وسيجد المستقبل طريقة لتصحيح مساره بالشكل المقدر له أن يكون عليه.

    وفي النهاية، يظل السفر بالزمن مجرد نظريات تستند أساسا إلى إمكانية السفر بسرعة الضوء أو أضعافها، وإلى وجود أو ابتكار ثقوب دودية تخترق حاجز “الزمكان”، وهذه مسائل أبعد ما تكون عن الحقيقة حاليا، لكن لا أحد يعمل ما الذي يخبئه لنا المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسهال

    إسهال

     

    عجيب أمرنا نحن البشر ، نفهم بعضنا و لا نتفاهم ، نحب بعضنا و لا نعبر على ذلك ، بينما الحياة هي أبسط من أن نتجادل على أي شيء فيها ، وعينا أحيانا يتبلور بالرغبة في المعرفة وأحيانا بدافع العوز و الحاجة ،و ليس فقط من الكتب

    ، في مشهد فيضان أحد الوديان نتيجة أمطار الخير مؤخرا و هو يحمل كمية هامة من السيول ، يتساءل الكثيرون و لأول مرة ، أين تذهب كل هذه المياه ! أ للبحر أم للسد !!! ثم تطمئن النفوس عندما تعرف أنها تتجه للسد ، الماء أساس الحياة ، يجب إعادة النظر كليا في تصرفاتنا العفوية إتجاهه ، عندما تجد الحنفية في منزلك و بها ماء أنظر للماء بشكل مختلف ، تذكر أن هناك من يمشي ساعات طويلة للوصول إلى أقرب نقطة ماء و لا يجده بالجودة المتفرة لديك !! و قل الحمد لله دائما و أبدا ؛ هكذا ببساطة حاجة الإنسان تجعله يود المعرفة و يعي قيمة نقص أو فقدان الشيء ، وحين يكون في تصرفه ينسى ، إذا كان الماء نعمة فالوعي بوجوده نعمة كذلك ، في تدبيره و الحفاظ عليه ! هذا الوعي هو الذي يجعلنا نتعامل بشكل عقلاني مع كل نعم الله ! قال أحد الحكماء يوما سيأتي يوم تجد كأس ماء في قيمته يساوي برميل بترول ولسنا بعيدون عن ذلك ..هذه الفكرة تحيلني على فكرة الإستقرار ،أو بواعث الإستقرار في نفس الإنسان ، هي نعم الله الموجودة في الأرض ، ما يطلبه الإنسان في أي مكان ، هو توفير حياة كريمة ، وتحسين شكلها بما يسمى جودة الحياة ، إحدى معايير السعادة و هذا هو الأساس المطلبي الأول عند الكل به تطمئن النفس ، و يأمل في مستقبل آمن له و لأبنائه ! مطلب بسيط في العمق ، تعكره السياسة ، و كل البرامج السياسية في الأصل تطرح هذه الفكرة، لأنها محور فكرة كل إنسان لكن في الطرح فخ هو فقط بدافع الوصول إلى التحكم في حياة الإنسان و خدمة مصالح شخصية ضيقة ، و جعل هذا الإنسان يرضخ للقوانين المنظمة لسير حياته المتحكم فيها من قبل إنسان آخر ! يملي عليه إرادته و يتقله بالواجبات التي عليه من أجل توفير هذه الحياة التي يطمح إليها ! و كأن مشكلة الإنسان مع الإنسان نفسه الذي يود السلطة و الحكم للعبث بحقوق الناس ! هذا هو أصل وجود الدول و الحدود بينها و هذا هو أصل الإشكال ! ليس الإشكال في الإختلاف بين الشعوب من حيث الثقافات و لكن الإشكال الحقيقي في من يضع تلك الحدود و يبني فكرة الهواجس المادية و النفسية ! و التخويف و التهويل من ثقافات الشعوب الأخرى ، بينما كل الشعوب في الأصل هي واحدة و لها طموح واحد العيش الآمن الكريم ، جشع الإنسان المتسلط دفع الناس للخوف من الناس و جعل الفرق بينهم ليس في الإختلاف الثقافي أو الديني أو العرقي بل الفرق في الامتلاك و السلطة ! و توسيع النفوذ و السيطرة على المناطق و الهدف دائما الإستغلال الوحشي و حب التملك ! و الأرض واحدة خصبة سخية لكن هناك إنسان يبحث عن مكان عيش كريم و نقيضه إنسان آخر يبحث عنذلك الإنسان يستغله و يتحكم فيه في نفس المكان بغرض عيشه الكريم ؛أغوار النفس البشرية موحشة ، فيها أسباب السلم و الرفاه وفيها أسباب الحرب و الدمار ! كل هذا يحيلنا إلى أن من خلق الإنسان و جعله في الأرض يعرف جيدا أن الإنسان أصبح مكتمل العقل أصبح له إرادة يوجهها حسب الإختيار لهذا السبب بعثه إليها ! بإرادته و حريته يعرف و يختار و هذا الإنسان سوف يشقى ليس بسبب الظروف أو بسبب وجوده في الأرض ولكن بسبب حرية الإختيار و الإرادة ، ف كلما تكاثر في الأرض تكاثرت الحرية و الإرادة و أصبح الكم يشكل متنوع الإختلاف ، من الرفض إلى القبول، من المجادلة إلى الصراع و من النزاع إلى المصالحة و من الحرب حين يتعب منها إلى السلم ليرتاح قليلا ، من هذه الإرادة نشأ التفكير و التنظير و البحث عن أفكار تطيل أمد هذا السلم المنشود ، ثم بروز إرادة تؤسس مجالس إستشارية تحل الخلافات و ما إلى ذلك ، كل هذا على أساس أن يعيش هذا الإنسان تلك الحياة التي يأمل بها ! غالبا ما يفكر الناس في تغيير أماكن و الهجرة إلى أماكن أخرى بعيدة لكن يظهر أفقها مشعا ، و الحال أن كل الأماكن متشابهة الفرق فقط في جودة الحياة المتوفرة بين حدود تلك المناطق التي أصبح لكل منها متحكم يسير فيها حياة الناس ..إن سألنا أي مهاجر و هو يعود إلى أصله تجده يقول هجرت مجبرا لكن الأصل في الحقيقة هو عدم إكتمال النضج و طموح شباب ، يأمل الأفضل و يريد الوصول إلى العيش الكريم في أقل وقت ممكن و لو على حساب الإستقرار النفسي ، لأن الكثير من الأشخاص من وصلوا سنا معينة يرفضون فكرة الإنتقال من مكان لآخر لأي سبب كان لأن أصل الإنسان في عمقه هو حب الإستقرار ، و الهجرة هي إرباك للذات ، إهتزاز جذري يحدث في داخل الإنسان يجعله و إن كان بطبيعته متاقلم فإن تأقلمه يحدث شرخا في شخصيته و كيانه ! دافع الإستقرار عند الناس هو الأصل أما الإستثناء هو عطلة ، قضاء فترة خارج مكان الإستقرار ليكسر الملل و الروتين اليومي و يعود بنفس جديد دون إهتزاز في تلك الشخصية و دون إرباك حياة الإستقرار تلك ! في الإستقرار حياة و به يمكن تفعيل جودتها ، العمل ولو ب أبسط الشروط و الإمكانيات المتوفرة مع هدوء النفس تجعل الإنسان يطمئن على حياته الراهنة و يمكن بذلك أن يسميها حياة كريمة خالية من التأفف و العناء أو الشقاء ، ف حياة البؤس و التعاسة و حياة الغنى و الرفاه و السعادة سيان و الإنسان هو من يصنعهما ، الفقر كما الغنى هما صناعة من الإنسان و الإنسان بطبيعته يختار إحداهما و يعيش معها ، ولو عالمين مختلفين إلا أن بينهما ممرات تعطي فرصا له للقفز إلى إحداهما ! غالبا يكون فيهما تبادل أدوار و لا يكون هذا التبادل إلا بفعل متغيرات زمنية عبر مراحل ! أي في زمن ما من كان يعيش في إزدهار و بذخ و سلطة و جاه ولى مكانه من كان يظن يعيش أبد الدهر في الفقر ! تاريخ الأمم دليل على تبادل تلك الأدوار ! بين عهد ازدهارها و تدهورها كيفما كانت ، لتحل مكانها أمم أخرى تعيش نفس المراحل ولو طال الزمن ! و هذا حال البشرية منذ نزول أول البشر إليها

    . .

    لفصل الخريف شعور مميز ، يبدأ بالدخول المدرسي و انفضاض الشواطئ ، تكاد تصبح خالية من الحركة و صخب المصطافين ، وتشعر و أنت على الشط وحدك تتأمل و تسمع الأمواج تتلاطم ، البحر مميز ، لكنه يختلف حين لا يكون به أحد ،

     تبدأ التفكير في تلك الفتنة التي يحدث الناس أوقات الاصطياف و المبالغة المفرطة في الإستهلاك و اللعب و البائعون يتربصون بالكل ، الكل يمتهن شيء ما ،والمنتوج واحد هو المصطاف ، كل المهن المرتبطة ب الصيف تجد أصحابها يبحثون عن ضحايا الإستمتاع بالعطلة ،لو وجدوا يبيعونهم حتى أشعة الشمس و السبلاتش والكل يريد أن ينهش من جيب ذلك الإنسان الذي جاء يود الإستراحة ،أطلب الراحة فقط يا عباد الله ، للراحة أيضا ثمن المجحوم ، ” أكحب و إجبد المال و إستمتع ” و يبدأ السباق سباق محموم نحو الربح المفرط الملعون ، و الكل يود أن يصبح غنيا في رمشة عين أو مباشرة بعد موسم بين الأعياد إنه الصيف و هذه هي الفرصة ،الناس مغبونة و مغلوبة على أمرها ، و تريد الإستمتاع ! زيادات قياسية ،كأنك في جزر الأغنياء أو كأن الكل يجزم أن بعد الصيف ستكون نهاية العالم ! الحجة دائما و أبدا هي الأزمة ! أي أنه لولا الأزمة لما كانت هذه الأسعار ملتهبة ! منذ متى لم تكن يوما أزمة ، أتذكر منذ نعومة أظفاري و أنا أسمع بها هي و طريق النمو ، لم يكتمل الطريق بعد و لا إنتهت الأزمة ، اللوم هنا أيضا على الحكومة ، تركت الكل ينهش الكل، و الكل يقول ” أ لا تكفيهم كل هذه الزيادات يريدون خنقنا ! أعتقد جازما أن المشكلة ليست هي الأزمة في حد ذاتها ، هي نتيجة لهذا التصرف ، أي سوء تدبير و جشع ، زادت حدة في تجارها ، تجار الأزمة توسعت قاعدتهم لتشمل كل من يمارس المهنة حتى بائع النعناع و القزبر يريد أن يغتني بعد الصيف ، الكل دون إستثناء و بدعوى دع المسكين يتمعش ، كل من يستغلون الوضع لتكريس الأزمة هم نحن ، كلنا نساهم و العقل الجشع الإستغلالي أصبح ثقافة ، القناعة استثناء ، إذا لم تستغل الظرفية و تغش و تطلب في المنتوج أضعاف ثمنه ف أنت بليد غبي ! أين الأخلاق ، التجارة نبل قبل أن تكون منافسة و ربح ! تقاليد زمان عندما يفتح تاجر يخرج كرسي تعرفون القصة وحين يبيع لأول زبون يدخله ، و عندما يأتي زبون آخر يوجهه لصاحب دكان لا زال كرسيه خارجا … هذه أخلاق المنافسة و أخلاق المعاملة مع الزبائن الكلام الطيب وفعل المروءة و ما إلى ذلك

    هذا الصيف قد غطى على كل الأصياف ، و التجار الموسميين لن يكون أحدهم أفضل حالا ، سوف يبقون كما هم ، دوما موسميين لن يتغير شيء سواء بالربح الكثير أو القليل ،” لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ” حياتهم ستظل كما هي ، لا تغيير ،لأنهم هم من ساهموا في الأزمة و عند الدخول المدرسي أو أي مناسبة أخرى موسمية سيدفعون هم أنفسهم ثمن ما جنوه في تجارتهم ! فالتعامل هنا مزدوج الجزاء ، عندما تبيع لشخص ف أنت أيضا ستشتري من جهة أخرى بنفس الطريقة ! و رغم كل الربح لا أحد رابح ، الكل يحتاج الكل و الكل إن نهب اليوم الكل سيأتي دوره لينهب أيضا ، هي دورة حتى تكتمل الدورة ! مامعنى أن تكتري كرسي أو شمسية بثمن خيالي ، أو تأكل في مطعم طاجين أقل مايقال عنه يساوي ضعف ثمن أربع كيلو لحمة و بداخله فخذ دجاج و جناحين و جزرتين و بطاطس ، هكذا قالت الأم للولد كل البطاطس قال الشعب أنا لن آكل البطاطس ف الزيت غالية ، قالت الحكومة للعصا ، لا علينا و ها أنا الآن بعد إنقضاء الصيف أنظر إلى البحر و استجم وقد عرض علي أحدهم شمسية دون مقابل تذكرني هو لأني كنت في المقابل قد أعطيته قبضة نعناع ، عندما أصبحت القبطة تساوي ضعف ثمنها المعتاد ، و لم ينسى ذلك ، أتذكر كيف كان ينظر إلي ، كأني أعطيته شيئا ثمينا ،لم ينسى أو ربما لأن الطلب على الشماسي قل ، لا أعتقد إنه الإمتنان و حسب ، قلت له أ لم يعد هناك من يحتاج الآن الشماسي ! أجاب نفيا وهو يضحك ، لم يعد أي شيء يعجب في هذه البلاد ، قلت له لا تشتري النعناع ، عندي قبضة هنا أعطاني إياها صديقي مسعود ، طلب مني أن أعيد الشمسية حين أود الخروج وأن أغلق باب الشاطئ من ورائي و أطفئ الشمس حال الغروب ..الآن بعد أن أصبحت كاتبا مشهورا يجب أن أكتم ، ماذا أقول يجب أن أكتب أشياء مهمة ، غالب الأحيان كتاباتي تقتصر على الفكرة لا أعلق على الأحداث إلا قليلا ،أو حين أرى أن الكتاب المهمين المختصين في إسقاط الطائرات نسوا التعليق على نقطة هامة ، لا ! بل تناسوا و غالبا أطرح تلك النقطة التي مروا عليها مرور الكرام لأجدها أنها هي محور و صلب الموضوع ، أي أن كل الاحدات و الكيفية التي ثم بها التحليل تغافلت النقطة ، من النقطة إلى المركز حول ! كانت النقطة المشتركة بينهم هي تغافل تلك النقطة المهمة المحورية و هي صلب الإجابة ربما ! عن سبق إصرار و تجاهل عندما يكون الكاتب المحلل له توجهات معينة ، من البلادة بمكان أن تنسى جوهر الأحداث المهمة و تناقش القشور ، هل هو ذكاء يدخل في إستراتيجية الإلهاء أنظر إلى العصفور هناك ، هل رأيته ! أن..

    إن وجدت هناك أخطاء صححها من فضلك ف بعد أن أصبحت كاتبا مشهورا لم يعد لدي وقت للتوضيب ، حسنا أعود إلى الموضوع مجددا قلت أي كاتب إن سألته كيف يكتب ، سيقول لك كما يكتب جميع الناس ، لكن الحقيقة التي يخفيها في إجابته ،هو أن فعل الكتابة مضن جدا ، ليس من السهل كتابة و لو مقال بسيط عن موضوع ما ! فعل الكتابة دائما يكون خارج إرادة الكاتب ، هو شعور بحالة غير عادية ، أفكار تتوارد و صوركالإسهال تباغتك و لاتدري أين تضعها ،المهم حالة الإسهال تلك صعبة للغاية ، كما لو شيء يقول حان التنزيل ، بعد فترة إمساك طويل ، و شاق ، بنفس صعوبة الإمساك يكون هذا الإسهال ، بفارق بسيط أنه قضاه كجميع الناس في الإستمتاع بفصل الصيف ، أحيانا يشك الكاتب في قدرته على الكتابة و أنه ربما لن يكتب بعدها ، تم يأتي الفرج ، و تبدأ الحالة التانية تشتغل دون ترخيص ، تسأله زوجته ما بك ، لست على طبيعتك ، لا يجيبها فعقله مشغول إلى حين !! يجب أن ينزل هذا الشيء التقيل بعقله ، هل ستفهم هي ذلك!! ، من ترتبط بكاتب ستعرف حتما فترات دورته الفكرية ههه المهم أننا كلنا في هذه الحياة نحتاج الكلمات ، هناك من يعيش فقط بالكلمات هي سعادته ، تصور أنك تقدم هدية بسيطة وردة مثلا و لا ترفقها ببعض كلمات ! الهدية جميلة لكن الكلمات المرفقة أجمل أو التي كانت سترفقها و هي بعدها كل شيء لأن الوردة سوف تذبل و تبقى سعادة اللحظة متميزة بتلك الكلمات “لك مني هذه الوردة من فنيس على قلتها يا نجمة فنوس ،رأيتك من مجرة سومبريرو و أود ألقاك على مدار نبتون نشرب ليبتون و نعيش على مرالزمن! أحبك دايسكي ، التوقيع دوغفليد ” الكاذب الرومانسي يعرف أنها تحب غريندايزر، نعم أغلب الإناث على أشكالها تقع ببعض كلمات تذوب ، فقط أرقص لها بالكلمات ،لكن من أين لنا بالكلمات و نحن لا نقرأ ، لا نجدد التعابير الهلامية بدواخلنا ، كل الرجال يرقصون للنساء لإثارة إعجابهن ، كلنا نعيش من أجلهن لكنا نجحد الفكرة ننكرها ! آه أحبها لو تعلم ، أنا لا أعرف الرقص لكنها ربما إنتبهت إلى رقصة شنبي ! الرقص ميزة طبيعية للذكور لجلب الإناث عند الطيور ، و ليس ضروري تحريك الدف ولكن في الردة و الشدة و القدة يظهر الرقص و تميز الإناث رغبة الرجل لتتدلل عليه أكثربعدها و تمحنه ،تقرأ كلماته و تعرف نيته و تسمع نبضات قلبه ك ساعة حائطية في سكون الليل ، ولو يخفي جيري ضربات قلبه تظهر مليا ،ببساطة للإناث كاشف حواس يعرف بالضبط ما يريده الرجل ، الرومانسية الكتابية ليس لها حدود ك الفضاء و الخيال و أجمل منها هي الكتابة الواقعية المليئة بالرصد الروحي و التصويرالنفسي لكل المشاعر الإنسانية منها السعيدة ومنها المؤلمة الحزينة ! الأدب الروسي متفوق في هذا المجال ، أي شيء تعيشه تجده عند الأدباء الروس و كأنهم في عصرنا رغم البعد الزمني و الإختلاف الإجتماعي ! كل هذا يجعل الكاتب يتوفق في فهم أغوار النفس البشرية و يقدم لنا المشاهد حارة كما نود أن نراها ! إن تساءلنا لحظة عن القراء نجدهم يشبهون الكاتب وحياته ليست أفضل منهم حالا ، أغلب الكتاب الروس عاشوا فقراء بخلاف المشاهير من الفنانين و الرياضيين هم دوما أفضل حالا من معجبيهم ! يبقى السؤال مطروحا هو أن نوع الكتاب الذي أتحدث عنه هنا لم يعد موجودا ! أو أنه موجود بصيغة أخرى ، لم يعد الكاتب يعاني في كتاباته و أصبح هو من يبحث عن القراء و ليس العكس ! أغلب الأوقات نجد أن الكاتب فلان هو الذي يقرأ للكاتب فرتلان و له أصدقاء كتاب يطلبهم في نشر ما كتب ! يطري عليه البعض ، ما أجمل ماكتبت ! و هذا البعض نفسه لم يقرأ إلا الجزء الأول من فقرة المقدمة وكيف فهم المقال ! هذا يحيلنا إلى مشكلة عدم القراءة نحن لا نقرأ فقط ندعي القراءة ، ليس لأننا لا نحب القراءة أو لأنه ليس لدينا الوقت الكافي لقراءة صحيفة أو مقال ، لكن عندنا كل الوقت لتتبع مقابلة في كرة القدم ، ليس لدينا وقت لقراءة رواية كاملة و نفضلها عندما تعود فيلم نشاهده و لا يعجبنا ، نتصور أنه الرواية لكنه فقط تصرف من المخرج ! لن نعرف أبدا أسلوب الكاتب في السرد ، المصطلحات الجميلة والصور التي وضع بين الجمل التي حتما كانت ستغني عقلنا ! عندما تقرأ رواية مارسيل باغنيول ليس هو الفيلمين المأخوذين من روايته ،

     ثم ما تبقى من الكاتب هواليوم كاتب تفنيد في مصلحة الأدب بمجمع الصناعة الذي يملكه تشيخوف ، هو كاتب رد بيانات على الإتهامات التي وجهت إلى وزارة الثقافة و ليس لها أي أساس من الصحة و ندعو الرأي العام أن لا يصدق خرافات كاتب الهلوسة و الخيال بدافع من نقابة العمال التي تدافع عن حقوق خادمة تشيخوف نفسه ، و إذن ف الكاتب إما كاتبا أو كاتب أو موظف أجير يشتغل عند وزارة الثقافة أو فقط طالب معاشه

    .

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الجزائري يرفض الإفراج عن الصحفي بلقاسم حوام

    هبة بريس

    أيّدت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر الأمر بإيداع الصحفي بلقاسم الحبس المؤقت، على خلفية مقال له يتناول قضية معالجة التمور الجزائرية بمواد كيميائية ومنعها من التصدير، وهو الخبر الذي نفته وزارة التجارة.

    وأعرب عدد من الصحفيين عن خيبة أملهم بعد قرار الإبقاء على بلقاسم حوام في السجن، ونشروا تعليقات أولية على مواقع التواصل الاجتماعي تعبّر عن الحزن والتعاطف مع بلقاسم حوام.

    وكان الأمل معلقاً على غرفة الاتهام في إلغاء قرار قاضي التحقيق بمحكمة حسين داي الابتدائية بالعاصمة إيداع الصحفي الحبس المؤقت.

    وكانت قضية حبس بلقاسم حوام قد أثارت تفاعلات قوية في الأوساط الإعلامية والسياسية، حيث طالبت أحزاب سياسية وجمعيات ومنظمات حقوقية وصحفية دولية بالإفراج عنه.
    ”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النوم بحبوب منومة.. إدمان مسكوت عنه

    النوم جزء لا يتجزأ من الطبيعة البشرية؛ يؤدي وظيفة من الوظائف الأساسية للتوازن الفيزيولوجي ويمثل أحد احتياجات الجسم الأساسية. كما يساعد النوم لساعات كافية ليلا على تعزيز وظائف الدماغ وتحسين الذاكرة والإدراك والتركيز والأداء السليم للجهاز العصبي، بما في ذلك القدرات المعرفية والعاطفية، ناهيك عن تزويد الجسم بالطاقة الكافية خلال النهار.

    اضطرابات النوم واللجوء الى الأقراص المنومة
    بيد أن بعض الإحصائيات تشير إلى أن زهاء مليون شخص يعانون سنويا من اضطرابات في النوم في مختلف بقاع العالم. ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، ذكر معهد أبحاث حول اضطرابات النوم أن ما بين 10 و15 في المائة من الأمريكيين البالغين يعانون من أرق مزمن. وفي ألمانيا، أفاد معهد روبرت كوخ للأبحاث بأن 25 في المائة من الألمان يعانون من أعراض الأرق أو الاكتئاب.

    ولمعالجة هذه الاضطرابات، يلجأ كثيرون إلى تناول الحبوب المنومة، بشتى أنواعها، كحل سحري يساعدهم على الخلود إلى النوم. وقد أظهرت بعض الدراسات أن أزيد من 25 في المائة من الأمريكيين يتناولون الحبوب المنومة بشكل منتظم لمّا يهجرهم النوم.

    بيد أن هذا الحل السحري لا يخلو من مخاطر. وفي هذا الصدد، حذرت رانيا الملكي، وهي أخصائية ومعالجة نفسية بمركز الإدمان بالدار البيضاء، من مغبة الإفراط في تناول مثل هذه الأقراص المنومة التي قد تؤدي، في نهاية المطاف، إلى الإدمان.

    مخاطر السقوط في إدمان الحبوب المنومة
    وأوضحت السيدة الملكي، في تصريح لمجلة BAB، أن من مخاطر العقاقير التي تساعد على علاج اضطرابات النوم الإدمان المتعلق بالدرجة الأولى بسلوك المريض إزاء الجرعات الموصوفة من قبل الطبيب المختص، مضيفة أن معظم الأطباء يتخوفون من السلوك الاعتباطي للمريض، إذ يستسيغ هذا الأخير التأثير الإيجابي للأدوية فيكثر من الجرعة متناسيا إرشادات الطبيب المعالج المؤكد عليها في الوصفة الطبية، مما يؤدي في النهاية إلى الإدمان.

    ونصحت المعالجة النفسية بالالتزام بالجرعات المحددة من قبل الطبيب المختص لأن هذا النوع من الأدوية لا يؤخذ اعتباطا. أما النساء الحوامل والمرضعات فيتوجب عليهن استشارة طبيبهن المختص، وقد تصبح مثل هذه الحبوب المنومة غير آمنة بالنسبة للأشخاص الذين يبدون حساسية من إحدى مكونات هذه العقاقير.

    وبخصوص مشكلة هذا النوع من الإدمان، قالت السيد الملكي إن إدمان العقاقير الطبية الموصوفة يعالج كإدمان أي مادة مخدرة أخرى، إذ يستوجب استشارة أخصائي نفسي في مركز الإدمان لمساعدته على التخلص من إدمانه من خلال علاج نفسي سلوكي-معرفي اجتماعي.

    البدائل الصحية لتحسين جودة النوم
    وقبل الوقوع في براثن هذه العقاقير، توصي الأخصائية والمعالجة النفسية بتحسين جودة النوم من خلال الحرص على تقليل استهلاك المنبهات أو المهيجات ــ خمس إلى ست ساعات قبل موعد النوم ــ كالشاي والقهوة والعصائر التي تحتوي على نسب عالية من فيتامين (س) باعتباره مهيجا طبيعيا.

    وبالنسبة للمدخنين، التقليل أو الإقلاع عن التدخين لما تحتويه السجائر من مادة النيكوتين التي تعتبر بدورها مهيجة. كما يستحسن، بحسب الأخصائية، الابتعاد عن الشاشات المضيئة ليلا قبل ساعة من النوم، والحرص على أن يكون ضوء غرفة النوم خافتا.

    ونصحت السيدة الملكي كذلك باحترام الساعة البيولوجية؛ بمعنى الخلود إلى النوم والاستيقاظ في موعد محدد، وممارسة الرياضة ومختلف الأنشطة اليومية لطرد الطاقة السلبية من الجسم واستقبال طاقة جديدة إيجابية، مما يحث الجسم على الاسترخاء ليلا في نوم غير متقطع لساعات كافية.

    البرمجة الذاتية للنوم الطبيعي وفوائده الصحية
    وبدوره، أكد الأخصائي النفساني، أمين سواق، أن للنوم السليم فوائد كثيرة تؤثر بشكل مباشر على نمط عيش الانسان، وهذا الأمر يهم كل الفئات العمرية، لهذا حدد الخبراء ساعات النوم اللازمة للجسم والعقل من أجل نمو سليم والحفاظ على مقومات التوازن النفسي والجسدي من أضرار قلة النوم أو اضطراباته من قبيل الأرق و الاكتئاب والعياء.

    وأبرز السيد سواق، في تصريح مماثل، أن النوم السليم من شأنه زيادة قدرة الإنسان على استثمار وتوظيف مؤهلاته الفكرية والجسمانية والعاطفية بحيث يكون نشاطه العضلي والذهني في أحسن مقوماته، مما يمنح الفرد حيوية أكثر، وبالتالي قضاء اليوم بأكمله بمزاج إيجابي ودون إحساس بالتعب.

    وليكون النوم سليما ونافعا لصحة الإنسان، يضيف الأخصائي، يتعين احترام الدورة الطبيعية للنوم وتفادي السهر أو، عكس ذلك، الإكثار من النوم؛ ففي كلتا الحالتين يترتب على ذلك تعب واضطرابات في التركيز وقلق وإحساس بالأرق يلازم الشخص طيلة اليوم.

    وبخصوص اللجوء الاضطراري إلى الحبوب المنومة كحل لتفادي الأرق والاكتئاب، فقد حذر السيد سواق من أن هذه الحبوب تؤثر بشكل مباشر على النشاط الجسدي والعقلي بحيث تضعف المؤهلات الفكرية، وهو ما يتجلى في ضعف الذاكرة والتركيز، وكذلك على المستوى البدني يظهر العياء وغياب الرغبة في الحركة ونقص في الرغبة الجنسية.

    وأضاف أن الكثير من الأطباء يفضلون البحث عن بدائل طبيعية من قبيل القيام بنشاط رياضي واتباع حمية غذائية أو تناول نباتات تساعد على النوم. أما في الحالات المستعصية فينصح بالمتابعة النفسية، مشددا على ضرورة احترام الاستمارة الطبية في حالة تناول هذه العقاقير المنومة.

    ففي حالة تناولها دون مراعاة نصائح الطبيب المعالج، يضيف الأخصائي، قد يقع المريض في فخ الإدمان، وما يصاحب ذلك من أعراض ثانوية خطيرة تستوجب المرافقة النفسية والرياضة، إضافة إلى اتباع حمية غذائية ومزاولة أنشطة اجتماعية للتخلص من مثل هذا الإدمان.

    أما الأخصائي النفسي، سعيد الزين، فقد حذر من الإفراط في تناول الأقراص المنومة لمواجهة عسر النوم جراء اضطرابات نفسية أو عاطفية أو ذهنية أو عضوية، مشددا على تناولها لفترات محددة فقط حتى لا يصير متناولها مدمنا عليها، وذلك لما لها من تداعيات جانبية من قبيل إحداث خلل في إفرازات الخلايا العصبية، والتعود على النوم بمنوم، مما يشكل برمجة ذاتية لمتناولها توهمه بأنه لن يستطيع النوم دون تناول هذه الحبوب.

    وأوضح السيد الزين، في تصريح لـ(BAB)، أن الإفراط في تناول هذه الأقراص قد يشكل خللا خطيرا على مستوى نظام الساعة البيولوجية للإنسان، مما يجعل الإنسان كسولا ومتخاذلا ذهنيا وبدنيا وحتى نفسيا، وسهل الإثارة عصبيا طوال النهار، موصيا، في هذا الصدد، بتنظيم وتحسين سلوكيات المدمنين على الأقراص المنومة للتخلص من هذه العادة السيئة.

    وأثبتت دراسات طبية أن النوم لعدد غير كاف من الساعات، خارج وقت الليل، تترتب عنه آثار سلبية على صحة الإنسان من قبيل ارتفاع الإصابات بمرض السكري وضغط الدم والسمنة وأمراض الشرايين القلبية وغيرها، وقد تكون الحبوب المنومة أحيانا الأمل الوحيد للمصابين باضطرابات نفسية أو عضوية تحول دون استغراقهم في النوم، ولكن على الرغم من هذا وذاك وجب توخي كل الحيطة والحذر من الإسراف والتهافت على تناول الحبوب المنومة لما قد تحمله من مضاعفات ومخاطر وإدمان.

    فالإنسان يقضي نحو ثلث حياته مستغرقا في النوم، وبالتالي فإن تناول الحبوب المنومة بشكل يومي يجعل الجسم يتعود عليها وتفقد فاعليتها في جلب النوم، ما يدخل متناولها في دوامة زيادة الجرعة أو تغيير نوعية الدواء المنوم للحصول على نومه الهنيء، لذا يستحسن البحث عن بدائل صحية طبيعية عوض الاستسلام للحلول الترقيعية السهلة. والواقع أن النوم المصطنع لن يعوض أبدا النوم الطبيعي الفطري.

    حسين الحساني

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أب أمام القضاء بسبب هتك عرض إبنة طليقته

    احتج أشخاص أمام استئنافية فاس، مؤخراً، تزامنا مع إحالة أب على الوكيل العام لاتهامه، من طرف طليقته بهتك عرض ابنتها في ملف يلفه الغموض.

    وأقحم أصحاب قنوات في يوتوب انفسهم في ملف نزاع عائلي محض اتهمت فيه الطليقة طليقها بالاعتداء الجنسي على ابنتهما، وزوجته الجديدة بداعي تسترها رغم أنه لم يمر على زواجهما سوى 8 أشهر.

    الضحية أخضعت لفحص طبي أثبت تعرضها لهتك العرض وفض البكارة منذ مدة ليست بالهينة، وكشف عن اسم شخص يعمل حارس أمن خاص، باعتباره استباح جسدها، احضر اليوم للمحكمة تزامنا مع إحالة الأب وزوجته الثانية على الوكيل العام إثر شكاية الطليقة التي حشدت مؤثرين في يوتوب لمؤازرتها امام المحكمة وفي خرجات غير محسوبة العواقب.

    هؤلاء المؤثرين المستعان بهم بثوا فيديوهات ذكروا فيها اسمي الضحية كاملين ظون مراعاة لسنهما وظروفهما، كما شهروا بالأب رغم أن التهمة لم تثبت في حقه بعد في ظل الغموض الذي يلف الملف ما جعل الوكيل العام يحيله على قضاء التحقيق.

    إقرأ الخبر من مصدره