الأحداث
أثارت وفاة الرضيعة إسراء بوتكجضوت بجماعة إغرم نوكدال إقليم ورزازات جدلا بمنصات التواصل الاجتماعي، بعد إهمال طبي مفترض عَجّل برحيلها الى دار البقاء . وقد حملت تصريحات الأب اتهامات صريحة للطواقم الطبية التي أشرفت على حالة ابنته بالتسبب في وفاتها، كما تحولت قضية الطفلة إلى قضية رأي عام، حيث توالت البيانات والأسئلة البرلمانية التي تطالب بإجراء تحقيق لتفسير أسباب وفاة الطفلة إسراء ومحاسبة المسؤولين عن “الإهمال” الذي طالها.

وطالبت النائبة البرلمانية إيمان لماوي في سؤال الكتابي من السيد خالد آيت الطالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية المغربي، بفتح تحقيق عاجل في وفاة إسراء بوتكجضوت، والتي لفظت انفاسها الأخيرة بعد رحلة طويلة ومضينة و متعبة بين المستشفيات العمومية، بدءً بمستشفى سيدي حساين بإقليم ورزازات، مرورا بمستشفى بوكافر بذات الإقليم و مستشفى محمد السادس بمراكش، وصولا الى مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء، حيث أسلمت الروح الى بارئها بعد معاناة لأزيد من يومين، بسبب الإهمال الطبي و التماطل في أداء المهام الإدارية و غياب الموارد المادية و البشرية.

وفي التفاصيل، فقد قام أب الضحية بنقل ابنته الى المستشفى الإقليمي سيدي حساين بإقليم ورزازات بعد إبتلاعها لعملة معدنية (2 ريال)، وقد طلب منه العاملون بالمستشفى الإنتظار حتى الغد، وبعد إطلاع الطاقم الطبي أنذاك على حالتها، تقرر توجيهها الى طبيب الحنجرة بمستشفى بوفاكر متعدد التخصصات المتواجد بالمدينة نفسها، إلا انهم، وبعد انتظار لساعات جد طويلة، لم يتمكنوا من استخراج العملة المعدنية،لتتم احالة الضحية من جديد على مستشفى محمد السادس بمدينة مراكش. وهناك، خضعت الرضيعة لفحص جديد بالأشعة، وظل الأبوان بقسم المستعجلات رفقة طفلتهما طيلة الليل و الى حدود الساعة السابعة صباحا، دون تلقي اية خدمة طبية .

وبعد انتظار ازيد من 18 ساعة بمستشفى محمد السادس، طالب العاملون بالمستشفى الأب بالإنتظار الى حدود الغد صباحا بسبب عدم شغور أية قاعة للعمليات، ليقرر الأب رفقة شقيقه نقل ابنته صوب مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء، وحين وصولهم ليلا، طالبهم مسؤولو المستشفى بالعودة على الساعة التاسعة صباحا لإجراء العملية، وهو ما تحقق فعلا حيث تمكن الأطباء من انتشال القطعة النقدية التي ظلت عالقة بحنجرة الضحية وهي تنتقل من مستشفى لآخر.
غير ان الوضعية الصحية للرضيعة تدهورت بشكل كبير بسبب بقاء العملة المعدنية في حلقها لمدة طويلة، مما تسبب في تكون بكتيريا في جهازها التنفسي، وتم ادخالها الى قسم الإنعاش حيث لفظت انفاسها الأخيرة.
وعليه، يطالب السيد حامد بوتكجضوت والد إسراء، من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والنيابة العامة المختصة بورزازات بفتح تحقيق في الواقعة، لكشف الأسباب والملابسات وتحديد المسؤوليات، حتى تستريح الطفلة في قبرها، ولا تكرر هذه المأساة وتكوي قلوب آباء آخرين.

هيئة التحرير3 يونيو، 2023
إقرأ الخبر من مصدره








