Mois : février 2026

  • بنعبد الله يتهم حكومة أخنوش بتكريس الفقر ودعم « الفراقشية »

    شنّ نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، هجومًا لاذعًا على حكومة عزيز أخنوش، خلال لقاء جماهيري نظمه الحزب، مساء أمس السبت، بإحدى قاعات الأفراح بمدينة صفرو، حين وجّه انتقادات قوية لسياسات الحكومة، متهمًا إياها بتكريس الفقر ودعم من وصفهم بـ »الفراقشية ».

    وأوضح بنعبد الله، في كلمته أمام الحاضرين، أن حزب التقدم والاشتراكية يسعى إلى إثبات أن خوض الاستحقاقات الانتخابية يمكن أن يتم انطلاقًا من النزاهة والأخلاق واحترام القيم النبيلة، والارتكاز على المبادئ، بعيدًا عن منطق الريع واستغلال النفوذ. وشدد على أن العمل السياسي يجب أن يكون في خدمة المواطنات والمواطنين، لا وسيلة للإثراء أو التلاعب بثقتهم.

    وفي معرض حديثه عن تجربة حزبه في تدبير الشأن العام، استحضر بنعبد الله ما اعتبره إنجازات وزراء حزب التقدم والاشتراكية في عدد من القطاعات الحيوية، كقطاع سياسة المدينة والتعمير، وقطاع الماء الذي كانت تشرف عليه القيادية في الحزب شرفات أفيلال، وقطاع الصحة الذي كان يقوده لحسن الوردي.

    واستغل بنعبد الله الفرصة، لينتقد حكومة أخنوش وحزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أن حزبه ووزراءه لم يتورطوا في صفقات مشبوهة أو في منح امتيازات لمقربين من قيادته، سواء تعلق الأمر بصفقات تحلية المياه، أو بدعم فئات بعينها، أو بملفات مرتبطة بالمكتب الوطني للكهرباء، أو غيرها من أشكال الدعم الموجه لمن وصفهم بـ »الفراقشية ».

    وأضاف أمين عام التقدم والاشتراكية، أن الحزب لم ينخرط، خلال توليه المسؤولية، في « الكذب على المواطنين » أو إيهامهم بالاستفادة الشاملة من التغطية الصحية والاجتماعية، معتبرًا أن المصداقية والوضوح مع الرأي العام يظلان من القيم الأساسية التي يؤمن بها حزبه.

    وانتقد بنعبد الله بشدة ما وصفه بتباهي الحكومة بتقديم دعم مباشر بقيمة 500 درهم لأربعة ملايين أسرة مغربية، معتبرًا أن هذا الرقم، وفق منطق الحكومة نفسها، يعني أن حوالي 12 مليون مغربي يعيشون في وضعية فقر أو هشاشة، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، فشل السياسات العمومية في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

    وسجل الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية وجود تفاوت صارخ بين مدن ما سماه بـ »محور المدن الكبرى » وباقي مناطق المملكة، داعيًا الحكومة إلى التوقف عن « الكذب والضحك على الذقون »، بعدما وعدت، بحسبه، بعدد من الإصلاحات والالتزامات دون أن تفي بها أو تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

    وفي ختام كلمته، شدد بنعبد الله على ضرورة إحداث تغيير حقيقي، يبدأ من المستوى المحلي ويمتد إلى المستوى الوطني، داعيًا النساء والرجال، وخاصة الشباب والشابات، إلى اقتحام الساحة السياسية والمشاركة الفاعلة في الشأن العام، من أجل بناء بديل ديمقراطي يستجيب لتطلعات المغاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سدود منطقتي الشمال والغرب تشهد نسبة ملء قياسية غير مسبوقة في تاريخ المغرب

    زنقة 20. الرباط

    أفاد المندوب الإقليمي لوكالة الحوض المائي لسبو بالقنيطرة، بوشعيب مكران، أمس السبت بأن المخزون المائي الحالي بالسدود التابعة للحوض تجاوز 4.8 مليار متر مكعب، مما يمثل انتعاشة قوية للموارد المائية بالمنطقة.

    وأوضح المسؤول، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المخزون الهام، الذي يقترب من ملء السعة الإجمالية للحوض البالغة 6.5 مليار متر مكعب، تحقق بفضل واردات مائية قياسية سجلتها الحقينات مؤخرا، بلغت أزيد من 2.6 مليار متر مكعب.

    ويعد هذا الحوض المائي الذي يضم إلى جانب 11 سدا كبيرا، ما مجموعه 51 سدا صغيرا وبحيرة تلية، من بين أهم الأحواض المائية بالمملكة، إذ يمتد على مساحة تناهز 40 ألف كيلومتر مربع، ويساهم في ري أنشطة فلاحية وصناعية ذات أهمية كبيرة للاقتصاد الوطني.

    وأضاف السيد مكران أن التساقطات المطرية الأخيرة أخرجت الحوض من حالة الإجهاد المائي التي استمرت لسنوات، واصفا الموسم الحالي بـ”الاستثنائي”، حيث تجاوزت المعدلات المسجلة المتوسط السنوي المعتاد بنسبة 56 في المائة.

    وأمام هذا الارتفاع الملحوظ في الحقينة، أبرز السيد مكران أن الوكالة باشرت إجراءات لتدبير هذه الوفرة المائية، لا سيما عبر إفراغات استباقية وتدريجية لـسد الوحدة، وذلك بهدف حماية منشأة السد وضمان سلامة الساكنة والتجهيزات من احتمالات الفيضان، خاصة مع ترقب تساقطات مطرية جديدة.

    وفي هذا الصدد، طمأن المسؤول بأن السلطات اتخذت التدابير الاحترازية الضرورية لمواجهة الآثار الجانبية لهذه الإفراغات على الأراضي المجاورة للوديان، بما في ذلك ترحيل ساكنة الدواوير المهددة وتجميعهم في مناطق آمنة، فضلا عن تعزيز الحواجز الوقائية في النقاط الحساسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تفتح الباب أمام إنفيديا لتزويد DeepSeek وعملاقة التكنولوجيا بمعالجات H200

    منحت الحكومة الصينية شركة DeepSeek الموافقة المبدئية على شراء رقائق الذكاء الاصطناعي H200 من NVIDIA، وفق ما أوردته وكالة رويترز، في خطوة تعكس توجهاً جديداً لتعزيز قدرات الحوسبة المتقدمة داخل الصين. وتشمل الموافقات أيضاً شركات كبرى مثل بايت دانس وعلي بابا وتنسنت، التي حصلت على إذن لشراء ما مجموعه نحو 400 ألف وحدة GPU من طراز H200.

    وفي السياق ذاته، أوضحت رويترز أن السلطات الصينية ما تزال بصدد تحديد الشروط التنظيمية التي يتعين على الشركات الالتزام بها قبل إتمام الطلبات النهائية، ما يعني أن استلام الشحنات قد يستغرق وقتاً إضافياً. من جهته، صرّح الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ بأن شركته لم تتلق حتى الآن طلبات رسمية من الأطراف المذكورة، مرجحاً أن بكين لا تزال في مرحلة استكمال إجراءات الترخيص.

    وعلى المستوى الدولي، تأتي هذه التطورات بعد سماح الحكومة الأمريكية، في ديسمبر 2025، لإنفيديا ببيع معالجات H200، ثاني أقوى رقائقها بعد B200، إلى شركات صينية معتمدة، إلى جانب نموذج H20، مقابل فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على هذه الصادرات. وكانت الصين قد منعت في وقت سابق استيراد رقائق H20، قبل أن تعود للموافقة على استيراد مئات الآلاف من وحدات H200 عقب زيارة هوانغ إلى البلاد.

    وفي المقابل، تسعى الشركات الصينية إلى تقليل اعتمادها على الموردين الأجانب من خلال تطوير حلول محلية بالتعاون مع شركات مثل هواوي وبايدو، غير أن تقنيات إنفيديا ما تزال تتفوق من حيث الأداء والكفاءة. ويُنظر إلى معالج H200 على أنه أقوى بنحو ست مرات مقارنة بـ H20، ما يجعله خياراً استراتيجياً لدعم نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

    وفي ختام المشهد، تتولى لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية مهمة تحديد المعايير النهائية لشراء هذه الرقائق، في وقت قد تواجه فيه الصفقة تدقيقاً أمريكياً إضافياً، خاصة بعد اتهامات برلمانية حديثة لإنفيديا بمساعدة DeepSeek على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي يُشتبه في استخدامها لاحقاً لأغراض عسكرية، ما يضيف بعداً سياسياً حساساً إلى هذه الصفقة التقنية الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إغلاق شبه كامل لمدينة القصر الكبير وإجلاء ساكنة عدة أحياء مهددة بفيضانات مرتقبة

    زنقة 20. القصر

    باشرت السلطات المحلية عملية إستباقية، تحسبا لأي طارئ قد ينجم عن التساقطات المطرية المرتقبة بمدينة القصر الكبير، بإغلاق الأحياء المهددة وتؤطر عملية إجلاء سكان هذه المناطق.

    ونقلت مصادر من عين المكان لجريدة Rue20 أن عدداً كبيراً من أحياء المدينة وضواحيها تم إجلاء ساكنتها بعد النشرة الجوية الإنذارية بتوقع تساقطات مطرية غزيرة بداية من غد الإثنين وهو ما يهدد بتصريف كميات كبيرة من المياه القادمة من السدود المملوءة عن آخرها التابعة للأحواض المائية بالمنطقة.

    وتضيف مصادرنا أنه في إطار الاستجابة السريعة والاستباقية للتقلبات الجوية المرتقبة بمدينة القصر لكبير، قامت السلطات بتطويق الأحياء المعرضة لخطر الفيضانات، كما تمت تعبئة كافة الموارد لتسهيل عملية تنقل المواطنين إلى مدن أخرى من خلال توفير عشرات الحافلات.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تعتزم وقف أنشطة “أطباء بلا حدود” في غزة بحلول 28 فبراير

    قالت إسرائيل الأحد إنها ستوقف العمليات الإنسانية لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة، بعدما لم تقدم المنظمة قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين.

    وقالت وزارة شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية  إنّها “تتجه إلى إنهاء أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة”.

    وتابعت أنّ القرار جاء “بعد فشل منظمة أطباء بلا حدود في تقديم قوائم بموظفيها المحليين، وهو شرط ينطبق على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة”، مشيرة إلى أنّ المنظمة ستوقف عملها وتغادر غزة بحلول 28 فبراير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل الممثلة صفية الزياني.. مشوار فني هادئ لنجمة من زمن البدايات


    هسبريس – منال لطفي

    في هدوء يليق بسيرة الكبار، أسدلت الممثلة المغربية صفية الزياني الستار على رحلة فنية وإنسانية امتدت لأكثر من تسعة عقود، وفقد المغرب ممثلة من جيل الرواد وأحد رموزه الفنية والثقافية التي أسهمت، بوعيها والتزامها وصبرها، في تشييد اللبنات الأولى للمسرح والسينما والتلفزيون، خلال مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد.

    تنتمي الراحلة إلى جيل المؤسسين الأوائل لفن التمثيل في المغرب، ذلك الجيل الذي اشتغل في ظروف صعبة وبإمكانات محدودة؛ لكنه كان يحمل إيمانا عميقا بدور الفن في بناء الإنسان والوجدان الجماعي، فكانت صفية الزياني من أوائل النساء اللواتي اخترن احتراف التمثيل والمسرح، في زمن كان فيه الحضور النسائي نادرا ومحاطا بالكثير من التحفظات الاجتماعية، ما جعل مسارها يتجاوز البعد الفني ليحمل دلالة رمزية قوية في مسار الثقافة المغربية الحديثة.

    بدأت صفية الزياني علاقتها بالفن في خمسينيات القرن الماضي، من خلال المباريات المسرحية التي كانت تنظمها وزارة الشبيبة والرياضة، حيث برز شغفها المبكر بالخشبة. ومع تأسيس المدرسة الوطنية للمسرح سنة 1960، التحقت الزياني بهذه المؤسسة، في خطوة تعكس وعيها المبكر بأهمية التكوين الأكاديمي في بناء مسار فني متين. وتلقت بها تكوينا غنيا ومتعدد الأبعاد على أيدي أسماء وازنة في المسرح المغربي؛ من بينها عبد الله شقرون وعبد الصمد الكنفاوي والطاهر واعزيز، إلى جانب أساتذة أوروبيين. هذا التكوين الشامل، الذي جمع بين التعبير المسرحي وتاريخ وفلسفة المسرح والحركة التعبيرية والرقص الكلاسيكي وتقنيات السينوغرافيا، منح أداءها عمقا خاصا وجعلها فنانة واعية بأدواتها وبالدور الثقافي الذي تضطلع به.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي سنة 1962، التحقت صفية الزياني بالفرقة الوطنية التابعة لوزارة الشبيبة والرياضة كممثلة محترفة، لتبدأ مرحلة جديدة اتسمت بالغزارة والتنوع، فشاركت في عدد كبير من المسرحيات العربية والأوروبية، ووقفت على الخشبة إلى جانب رواد المسرح الوطني، من قبيل الطيب الصديقي والطيب لعلج، مسهمة في أعمال شكلت محطات بارزة في تاريخ المسرح المغربي، وتميز حضورها فيها بالرصانة والالتزام والقدرة على تقمص الشخصيات المركبة، بعيدا عن الاستعراض أو السعي إلى الأضواء.

    وفي سنة 1967، التحقت بالفرقة الوطنية للإذاعة الوطنية، حيث وسعت دائرة اشتغالها الفني عبر الإذاعة والتلفزيون، وشاركت في عدد مهم من الأعمال التي رسخت حضورها لدى الجمهور المغربي. ومن خلال هذا المسار، ساهمت الراحلة في بناء تقاليد الأداء التمثيلي داخل الإعلام العمومي خلال سنوات التأسيس، محافظة على خط فني هادئ يقوم على الجدية والصدق والوفاء لقيم المهنة.

    وعلى مستوى السينما، انفتحت تجربة صفية الزياني على آفاق أرحب، حيث ظهرت أولا في أعمال للمخرج الجيلالي فرحاتي؛ من بينها “أبناء الشاطئ الضائعين” و“ذاكرة معتقلة”، وهي أفلام اشتغلت على الذاكرة والأسئلة الوجودية، ووجدت فيها الراحلة فضاء ملائما لحسها التمثيلي العميق. ثم شاركت في إنتاجات دولية، من بينها الفيلم الفرنسي “La Nuit Sacrée” المقتبس عن رواية الطاهر بنجلون، حيث أدت دور المربية. كما شاركت في فيلم إيطالي جسدت فيه شخصية مربية فرعون الثالث، إضافة إلى حضورها في سلسلة ألمانية حول الأنبياء أدت فيها دور زوجة النبي نوح، مؤكدة قدرتها على الاشتغال في سياقات ثقافية ولغوية مختلفة دون أن تفقد هويتها الفنية.

    هكذا، جمعت صفية الزياني بين التكوين المسرحي الصارم والانفتاح على التجارب العالمية، وبين الالتصاق بالواقع المغربي والقدرة على مخاطبة جمهور متنوع، لتظل نموذجا لفنانة آمنت بالفن رسالة ومسؤولية أكثر منه بحثا عن الشهرة.

    وكان آخر ظهور رسمي للفقيدة سنة 2024، خلال فعاليات الدورة الرابعة والعشرين للمهرجان الوطني للفيلم بمدينة طنجة، حيث حظيت بتكريم خاص إلى جانب الراحل محمد الشوبي في لحظة احتفاء وتقدير لمشوار فني استثنائي، فكان وداعا يليق بها وبما قدمته لجمهورها. وبرحيل الممثلة صفية الزياني، فقد المغرب واحدة من رموزه الثقافية الهادئة التي اشتغلت في الظل وأسهمت، بصدقها واجتهادها، في بناء ذاكرة فنية ستظل شاهدة على مرحلة كاملة من تاريخ الإبداع المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هيئات المحامين تواصل التصعيد وتعلن شللاً مفتوحاً بالمحاكم

    هبة بريس-الرباط

    أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى أجل غير مسمى، ما يكرس حالة الشلل داخل المحاكم، وذلك احتجاجاً على مشروع قانون المحاماة وتعثر الحوار مع الحكومة.

    ويشمل هذا القرار مواصلة مقاطعة منصة التقاضي عن بعد، والتوقف عن أداء الرسوم القضائية عبرها، إلى جانب الدعوة للمشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المرتقبة يوم الجمعة 6 فبراير 2026.

    وأفاد بلاغ لمكتب الجمعية، صدر عقب اجتماع بالرباط، أن هذه الخطوات تأتي بعد تقييم المستجدات المهنية ونتائج التواصل مع مؤسسات دستورية وهيئات سياسية، مؤكداً نجاح محطات التوقف السابقة بفضل الانخراط الواسع للمحامين والمحاميات.

    وفي المقابل، عبرت الجمعية عن أسفها لغياب أي تجاوب عملي من طرف الحكومة، مجددة رفضها المطلق لمشروع قانون المحاماة رقم 23.66، ومطالبتها بسحبه وإعادة فتح النقاش بشأنه وفق مقاربة تشاركية تحترم استقلالية المهنة وثوابتها.

    كما أعلنت الجمعية تنظيم ندوة صحفية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، مؤكدة بقاء مكتبها في حالة انعقاد دائم لمواكبة تطورات الملف واتخاذ ما يلزم من خطوات نضالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السياسة الملكية للموانئ ترسخ تموقع المغرب كمنصة لوجستية عالمية

    تقوم السياسة الملكية المغربية بخصوص الموانئ على رؤية استراتيجية بعيدة المدى يقودها الملك محمد السادس، وتهدف إلى جعل المغرب منصة لوجستية وصناعية بحرية ذات إشعاع إقليمي ودولي، مع ربط التنمية الاقتصادية بالاندماج القاري والاستدامة. وفي هذا الصدد ترأس جلالة الملك محمد السادس الأربعاء 28 ينايرالجاري بالقصر الملكي في الدار البيضاء، اجتماع عمل خُصص لتتبع تقدم مشروع المركب المينائي والصناعي الجديد الناظور غرب المتوسط، وذلك في أفق الإطلاق التشغيلي للميناء خلال الربع الأخير من السنة الجارية.

    اطلاق مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط

    يأتي هذا الاجتماع في سياق التوجه الاستراتيجي للمغرب الرامي إلى تعزيز ارتباط الاقتصاد الوطني بسلاسل القيمة العالمية، عبر تطوير بنيات تحتية مينائية متقدمة قادرة على دعم التنافسية الاقتصادية وجذب الاستثمارات الدولية. وخلال الاجتماع، قدّم رئيس مجلس إدارة شركة الناظور غرب المتوسط، فؤاد البريني، عرضًا حول مستوى تقدم الأشغال بالمشروع، مستعرضا أبرز المنجزات التي تحققت إلى حدود اليوم، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الاستعدادات التشغيلية. ويمثل مشروع الناظور غرب المتوسط امتدادًا للتجربة التي راكمها المغرب مع ميناء طنجة المتوسط، الذي بات مركزًا مينائيًا مرجعيًا على الصعيدين الإفريقي والمتوسطي، ويهدف إلى إرساء منظومة مينائية وطنية متكاملة، تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص الشغل، وتعزيز التنمية المجالية المتوازنة. وقد صمم الميناء كمشروع مندمج يجمع بين مركب مينائي من الجيل الجديد ومنصة صناعية ولوجستية وطاقية واسعة، حيث بلغت الاستثمارات العمومية والخاصة المرصودة له إلى حدود اليوم نحو 51 مليار درهم. وعلى المستوى المينائي، تم إنجاز مختلف البنيات التحتية الأساسية، بما يشمل 5.4 كيلومترات من كاسرات الأمواج، و4 كيلومترات من الأرصفة، إضافة إلى أربعة مراكز طاقية. كما جرى توقيع عقدي امتياز لمحطتي الحاويات، على أن تدخل هذه المحطات حيز التشغيل بشكل تدريجي ابتداءً من السنة الجارية.

    20 مليار درهم من الاستثمارات

    ويضم المشروع أيضًا مركزا طاقيا استراتيجيا، يتضمن أول محطة للغاز الطبيعي المسال في المملكة بطاقة سنوية تصل إلى 5 مليارات متر مكعب، إلى جانب محطة للمحروقات، في خطوة تستجيب لمتطلبات تعزيز السيادة الطاقية للمغرب. وعند بدء التشغيل، ستبلغ الطاقة الاستيعابية السنوية للميناء نحو 5 ملايين حاوية، و35 مليون طن من البضائع السائلة والصلبة، على أن ترتفع مستقبلاً إلى طاقة إضافية تصل إلى 12 مليون حاوية و15 مليون طن من البضائع السائلة. كما يشمل المشروع إحداث مناطق جديدة للأنشطة الاقتصادية تمتد في مرحلتها الأولى على مساحة 700 هكتار، وقد شهدت هذه المناطق فعليًا استقرار أولى المنشآت التابعة لفاعلين دوليين. وتعكس الاستثمارات الخاصة المؤكدة، والتي بلغت نحو 20 مليار درهم، مستوى الثقة التي يحظى بها المغرب لدى كبار الفاعلين في القطاعين الملاحي والصناعي. وفي ختام الاجتماع، وجه الملك محمد السادس مختلف المتدخلين إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان انطلاق المشروع في أفضل الظروف، مع التأكيد على تسريع تنفيذ برامج تكوين متخصصة لمواكبة المستثمرين، وتسهيل إدماج الشباب، وتعزيز فرص التشغيل. كما شدد على ضرورة أن تستفيد الأقاليم الواقعة ضمن مجال إشعاع الميناء من آثار هذه الاستثمارات، ومواكبة المشروع ببرامج للتأهيل الحضري وتحسين الإطار المعيشي، إلى جانب إعداد مخطط عمل متعدد الأبعاد يؤمن استدامة التنمية المرتبطة بالمشروع. ويكتسي البعد الطاقي للميناء أهمية خاصة، إذ يضم أول محطة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في المملكة، بطاقة استيعابية سنوية تبلغ 5 مليارات متر مكعب، إلى جانب محطة للمحروقات. ويُعد هذا المكون ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الطاقية للمغرب، في سياق إقليمي ودولي يتّسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة، وحاجة متزايدة إلى تنويع مصادر التزويد. وقد حضر اجتماع العمل كل من وزير الداخلية ووزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير التجهيز والماء، ووزير الصناعة والتجارة، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إضافة إلى رئيس مجلس إدارة الناظور غرب المتوسط. ويهدف المشروع الجديد إلى استكمال هذا المسار، من خلال إرساء منظومة مينائية متكاملة ومتوازنة، قادرة على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وخلق فرص شغل مستدامة ودعم التنمية الجهوية، خصوصًا في جهة الشرق. ولا ينفصل هذا المشروع عن التحولات الشاملة التي تشهدها المملكة على مستوى البنية التحتية، حيث ارتفع عدد الموانئ من 24 ميناء عام 1999 إلى 43 ميناء بحلول 2025، في إطار رؤية ملكية متكاملة جعلت من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب، كنقطة وصل بين إفريقيا وأوروبا، رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والانفتاح على الأسواق الدولية.

    استثمار بأزيد من 500 مليون دولار بميناء طنجة المتوسط

    ويأتي ميناء الناظور غرب المتوسط امتدادا للنجاح الدولي الذي حققه ميناء طنجة المتوسط والذي بات أول منصة مينائية في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، ما جعل المغرب لاعبًا رئيسيا في سلاسل الإمداد العالمية. ويعد ميناء طنجة المتوسط من أكبر وأهم الموانئ في افريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، وهو منصة لوجستية وصناعية متكاملة تربط المغرب بالاقتصاد العالمي. يقع على الساحل الشمالي للمغرب شرق مدينة طنجة، في موقع إستراتيجي تلتقي عنده أهم طرق التجارة البحرية العالمية (شرق – غرب – شمال – جنوب) مما جعله محطة رئيسية لعبور ملايين الحاويات والسيارات والمسافرين سنويا. يتصل بأكثر من 180 ميناء عالميا، ويوفر سبل التعامل سنويا مع 9 ملايين حاوية و7 ملايين مسافر و700 ألف شاحنة ومليون سيارة. ويشكل ميناء طنجة المتوسط منصة صناعية لأكثر من 1200 شركة عالمية في مجالات مختلفة مثل السيارات والطيران والخدمات اللوجستية والنسيج والتجارة، بحجم أعمال سنوي يبلغ 12 مليار يورو. صنفته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أول ميناء للحاويات في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط وثاني منطقة اقتصادية في العالم، وحل في المركز الرابع وفقا للمؤشر العالمي لأداء موانئ الحاويات لسنة 2023، الذي أعده البنك الدولي. في عامي 2024 و2025، أطلق المغرب عمليات توسيع للميناء من أجل رفع طاقة معالجة الحاويات إلى 14 مليون حاوية ومليون شاحنة سنويا. بعد النجاح الذي حققه ميناء طنجة المتوسط 1، أعطى الملك محمد السادس التوجيهات بإنشاء ميناء ثان للحاويات باسم ميناء طنجة المتوسط 2. وبدأت الأشغال فيه عام 2015 باستثمار عمومي على مستوى البنيات التحتية تجاوز 14 مليار درهم وتطلب بناء 4600 متر من الحواجز المائية. ويضم المشروع محطتين، بدأ تشغيل المحطة رقم 4 في 28 يونيو 2019 برصيف طوله 820 مترا وبقدرة بلغت 5 ملايين حاوية. أما المحطة رقم 3 فقد انطلقت بها الخدمات التجارية في يناير 2021 برصيف يصل طوله إلى 800 متر بعمق 18 مترا، وبطاقة استيعابية تبلغ مليون حاوية، ووصل المجموع الكلي للمركب المينائي طنجة المتوسط 1 و2 إلى 9 ملايين حاوية سنويا. وفي عام 2024، أعلن عن إطلاق عملية توسيع الميناء واقتناء رافعات وناقلات لرفع طاقته في معالجة الحاويات من 9 ملايين إلى 14 حاوية سنويا. وفي عام 2025 أطلق ميناء طنجة المتوسط مشروعا استثماريا جديدا بقيمة تفوق 500 مليون دولار، بهدف توسعة محطة الشاحنات ورفع قدرتها الاستيعابية إلى مليون شاحنة.

    ميناء الداخلة الأطلسي رافعة تنموية لجهة الداخلة وادي الذهب

    ويمثل مشروع ميناء الداخلة الأطلسي أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي أطلقها المغرب في أقاليمه الجنوبية، في إطار رؤية ملكية تروم إعادة رسم الخريطة الاقتصادية واللوجستية للمملكة، وتعزيز انفتاحها على عمقها الإفريقي والأطلسي. ويرتقب أن يشكل هذا الميناء رافعة تنموية غير مسبوقة لجهة الداخلة – وادي الذهب، ومركزاً محورياً للتجارة والاستثمار البحري في غرب إفريقيا. ويقع الميناء على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال مدينة الداخلة، على الواجهة الأطلسية، بكلفة إجمالية تُقدّر بعشرات مليارات الدراهم، ويصمم ليكون ميناءً متعدد الوظائف، يستجيب لمتطلبات النقل التجاري، والصيد البحري، والصناعة، والطاقات المتجددة، فضلاً عن الخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة. ويهدف المشروع إلى تجاوز الإكراهات الجغرافية التي كانت تحدّ من استغلال المؤهلات الاقتصادية للمنطقة، عبر توفير بنية تحتية مينائية حديثة قادرة على استقبال السفن الكبرى وربط المغرب مباشرة بالأسواق الإفريقية والأمريكية والأوروبية، دون المرور عبر الموانئ التقليدية شمال المملكة. اقتصادياً، ينتظر أن يحدث ميناء الداخلة الأطلسي دينامية جديدة في قطاعات حيوية، على رأسها الصيد البحري، من خلال تثمين المنتوجات البحرية محلياً بدل تصديرها خاماً، إضافة إلى تشجيع الصناعات التحويلية، وتطوير سلاسل التبريد والتخزين والنقل. كما يعول عليه في دعم مشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقات النظيفة، التي تُراهن عليها الجهة باعتبارها قطباً مستقبلياً للانتقال الطاقي. وعلى المستوى الجيو-اقتصادي، يندرج الميناء ضمن الرؤية المغربية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتحويل الأقاليم الجنوبية إلى بوابة طبيعية نحو إفريقيا جنوب الصحراء، بما يعزز تموقع المغرب كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، ويمنحه أدواراً متقدمة في سلاسل التجارة العالمية. أما اجتماعياً وتنموياً، فيرتقب أن يسهم المشروع في خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، وتحفيز الاستثمارات الخاصة، وتطوير النسيج المقاولاتي المحلي، بما ينعكس على تحسين مستوى العيش واستقرار الساكنة، ويعزز جاذبية الجهة كوجهة للاستثمار والإقامة. ويأتي ميناء الداخلة الأطلسي ليجسد، في المحصلة، تحولا نوعيا في مقاربة التنمية بالأقاليم الجنوبية، من منطق الدعم إلى منطق الاستثمار المنتج، ومن الهامشية الجغرافية إلى المركزية الاقتصادية، في انسجام تام مع النموذج التنموي الجديد ورهانات المغرب الاستراتيجية على المدى الطويل.

    وبينما يقترب ميناء الناظور غرب المتوسط من دخول الخدمة، تتعزز مكانة المغرب كمنصة لوجستية إقليمية ودولية، قادرة على مواكبة التحولات الكبرى في التجارة العالمية، مستندة إلى قيادة ملكية تضع التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في المستقبل في صلب أولوياتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفع العلم الجزائري من طرف شبيبة القبائل دليل على شكهم بالهوية الجزائرية

    أشعل رفع فريق شبيبة القبائل للعلم الجزائري داخل الملعب الأولمبي بالرباط، خلال مباراته أمام الجيش الملكي مساء السبت، موجة واسعة من الجدل بين الجماهير الحاضرة والمتابعين عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

    واعتبر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن خطوة رفع العلم الجزائري تحمل دلالات غير رياضية، وذهب بعضهم إلى السخرية منها، معتبرين أنها تعكس ارتباكًا في الهوية وضعفًا في الشخصية، بل وحديثًا عن “عقدة وشك في هوية وتاريخ وحضارة بلدهم”، فيما رأى آخرون أن الأمر لم يكن عفويًا، بل يدخل في سياق رسائل سياسية مباشرة، وانتقادًا لربط السياسة بالرياضة، في إشارة إلى ما وصفوه بفشل النظام الجزائري في الفصل بين المجالين.

    رفع العلم الجزائري من طرف شبيبة القبائل دليل على شكهم بالهوية الجزائرية

    وفي خضم هذا الجدل، نجح نادي الجيش الملكي في إعادة إحياء حظوظه ضمن منافسات دوري أبطال إفريقيا، بعدما حقق فوزًا ثمينًا على شبيبة القبائل بهدف دون رد، حمل توقيع حمزة خابا في الدقيقة 74، خلال اللقاء الذي احتضنه الملعب الأولمبي بالرباط، ليعيد الفريق العسكري خلط أوراق مجموعته القارية.

    إقرأ الخبر من مصدره