Mois : mars 2026

  • اعتقال العقل المدبر لنفق المخدرات بين سبتة المحتلة والمغرب 

    اقبايو لحسن

    كشفت صحيفة “لا راثون” الإسبانية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بهوية العقل المدبر وراء “نفق المخدرات” المتطور الذي هز الرأي العام، حيث أطلقت عليه الأجهزة الأمنية لقب “المهندس”.

    وحسب التحقيقات، فإن هذا الشخص هو المسؤول الأول عن تصميم وهندسة شبكة معقدة من الأنفاق تحت السياج الحدودي الفاصل بين سبتة المحتلة والمغرب، مستخدماً خبرة تقنية عالية في إنشاء مستويات متعددة مجهزة بسكك حديدية وأنظمة تهوية متطورة.

    ويُعتقد أن هذا “المهندس” لم يكن مجرد مهرب عادي، بل كان يدير “مكتباً للدراسات الإجرامية” يبيع خدماته لكبار بارونات المخدرات، محولاً باطن الأرض إلى شريان لوجستي لنقل أطنان من الحشيش بعيداً عن أجهزة الاستشعار والمراقبة الحدودية التقليدية.

    وتشير المعطيات الأمنية إلى أن توقيف هذا العقل المدبر يعد “ضربة قاضية” لواحد من أخطر التنظيمات الإجرامية العابرة للحدود، إذ كشفت عملية المداهمة عن خرائط وتصاميم هندسية دقيقة كانت تُستخدم لتوسيع “إمبراطورية الأنفاق” نحو مناطق جديدة.

    وتكمن خطورة “المهندس” في قدرته على تطويع التكنولوجيا الحديثة لخدمة الجريمة المنظمة، مما دفع السلطات الإسبانية والمغربية إلى رفع مستوى التنسيق الاستخباراتي لمسح المناطق الحدودية باستخدام تقنيات الجيوفيزياء للكشف عن أي امتدادات أخرى محتملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شغب وتكسير ممتلكات خاصة وعمليات تخريب بعد انتهاء مباراة في الدوري السنغالي لكرة القدم.. والشرطة في دكار تفتح تحقيقا

    الصحيفة من الرباط

    شهد محيط ملعب « ليوبولد سيدار سنغور » بالعاصمة السنغالية دكار حوادث تخريب وشغب، بعد انتهاء مباراة في الدوري المحلي بين فريقي AS Pikine و Guédiawaye Football Club يوم 29 مارس 2026، ما أثار تساؤلات حول جدية وفاعلية الإجراءات الأمنية التي تعتمدها السلطات السنغالية لتأمين الملاعب ومنع احتكاك الجماهير.

    ووفق بلاغ رسمي صادر عن الشرطة السنغالية، اندلعت أعمال رشق بالحجارة حوالي الساعة السابعة مساء، استهدفت ممتلكات خاصة، رغم اعتماد خطة تنظيم لحركة الجماهير عبر مسارات منفصلة لكل فريق ومواكبة أمنية خلال عملية مغادرتهم للملعب.

    بلاغ الشرطة السنغالية حول أعمال…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيادة جديدة مرتقبة في أسعار المحروقات

    النعمان اليعلاوي

    تلوّح شركات توزيع المحروقات بإقرار زيادات جديدة في أسعار البنزين والكازوال، خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التي تعرفها الأسواق الدولية للطاقة، وارتفاع كلفة الاستيراد، بفعل التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما ينذر بموجة غلاء جديدة قد تنعكس مباشرة على السوق الوطنية.

    ويأتي هذا التطور في سياق اجتماع مرتقب يعقده مجلس المنافسة، وهو الثاني بمقره بالرباط، بحضور الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، إلى جانب مختلف المتدخلين في قطاع المحروقات، وذلك لمناقشة تطورات الأسعار وظروف التموين، والوقوف على حقيقة الزيادات التي شهدتها السوق في الآونة الأخيرة.

    وحسب المعطيات المتوفرة، سيناقش الاجتماع أسعار الشراء التي تعتمدها شركات التوزيع بالجملة، وشروط وآجال التموين، إضافة إلى أثمنة البيع النهائية بمحطات الوقود والتغيرات التي طرأت عليها، وكذا مدى انسجامها مع تقلبات السوق الدولية، مع بحث سبل ضمان شفافية أكبر في تحديد الأسعار والحد من أي ممارسات قد تخل بقواعد المنافسة.

    وكان المجلس عقد اجتماعا سابقا مع شركات التوزيع، الأسبوع الماضي، في إطار تتبع تطورات السوق الوطنية، حيث شدد على ضرورة احترام قواعد المنافسة الحرة وتفادي أي زيادات غير مبررة في الأسعار أو هوامش الربح، في ظل تزايد شكاوى المهنيين والمستهلكين على حد سواء.

    وعلى المستوى الدولي، تواجه أسواق الطاقة ضغوطا متزايدة، خاصة بعد قرار روسيا حظر تصدير البنزين، بالتزامن مع ارتفاع سعر خام «برنت» إلى مستويات تفوق 100 دولار للبرميل. ومن شأن هذا القرار أن يؤدي إلى تقليص العرض العالمي بحوالي 5 ملايين طن، ما يزيد من حدة المضاربات ويرفع كلفة التزود بالنسبة للدول المستوردة، من بينها المغرب.

    ويرى مهنيون أن هذا «الشح القسري» في الإمدادات العالمية سيحد من قدرة شركات التوزيع المحلية على امتصاص الصدمات، ما يرجح تسجيل زيادات جديدة في أسعار الوقود خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية في التأثير على سلاسل التوريد.

    وعلى الصعيد الوطني، يعيد هذا الوضع النقاش حول هشاشة المنظومة الطاقية واعتمادها الكبير على الخارج، ما يجعل الأسعار المحلية رهينة لتقلبات السوق الدولية، فضلا عن كونه يطرح تحديات متزايدة أمام القدرة الشرائية للمواطنين، نظرا لانعكاس أسعار المحروقات على تكاليف النقل وأسعار المواد الأساسية.

    وفي انتظار مخرجات اجتماع مجلس المنافسة، تتجه الأنظار إلى الإجراءات التي قد يتم اتخاذها لضبط السوق وتعزيز المراقبة، وضمان توازن بين مصالح الفاعلين الاقتصاديين وحماية المستهلك، في ظل ظرفية دولية دقيقة تتسم بعدم اليقين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيادي اتحادي شيد فيلا فاخرة من المال العام

    محمد اليوبي

    يمثل النائب البرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المهدي العالوي، اليوم الثلاثاء، أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، رفقة ستة متهمين آخرين، ضمنهم موظفون ومقاولون، وذلك على خلفية اختلالات مالية وإدارية شابت تسيير جماعة «ملعب» بدائرة تنجداد بإقليم الراشيدية، التي كان يترأسها العالوي خلال الولاية الجماعية السابقة.

    اختلاس أموال عمومية

    حسب قرار المتابعة الصادر عن قاضي التحقيق بالغرفة الأولى المختصة في جرائم الأموال، محمد الطويلب، تبين من خلال وثائق الملف، وعلى الخصوص تقرير تدقيق العمليات المالية والمحاسباتية لجماعة «ملعب» برسم سنوات 2017 و2018 و2019 المنجز من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية تحت عدد 33-2020، وأقوال المتهمين والشهود في مرحلة البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي، أن المتهم المهدي العالوي أقدم، بصفته رئيسا للجماعة وآمرا بالصرف بها، على ارتكاب وقائع شكلت أفعال اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية ووثائق إدارية وعرفية واستعمالها واستغلال النفوذ والمس بحرية المنافسة.

    وحسب وثائق الملف المعروض على المحكمة، فإن البرلماني العالوي أشرف شخصيا على عملية اقتناء مادة الإسمنت وغير ذلك من المواد عن طريق سندات للطلب صادرة عن الجماعة، وخلصت لجنة الافتحاص في ذلك إلى غياب التناسب بين كميات مواد البناء، حيث تم اقتناء 600 كيس من الإسمنت سنة 2017، و400 كيس خلال سنة 2018 و600 كيس خلال سنة 2019، دون تحديد بدقة أماكن استعمالها. وحسب تصريحات موظف يتابع في الملف، فإنه خلال فترة اقتناء مادة الإسمنت من طرف الجماعة، كان البرلماني المهدي العالوي يشيد فيلا خاصة به بمنطقة «تنوت نيشو تعليت» التابعة لجماعة «ملعب»، ومن المرجح أنه استعمل الإسمنت المذكور في تشييد الفيلا الخاصة به، بالإضافة إلى صرفه مبالغ مالية بموجب سندات الطلب بطريقة غير قانونية ودون توصل الجماعة بالتوريدات موضوعها.

    مخالفات التعمير

    حسب المصدر ذاته، أقدم العالوي، بصفته رئيسا للجماعة، على منح ما لا يقل عن 18 رخصة للبناء دون الرأي الموافق والملزم للوكالة الحضرية، ما يخالف المقتضيات القانونية المنظمة لهذا الشأن، وتسليمه ما لا يقل عن 43 رخصة بناء سور دون دراسة ملفاتها من طرف اللجنة التقنية للتعمير، وتسليمه ما لا يقل عن 68 رخصة إصلاح دون الإشارة بتفصيل إلى نوع الأشغال المرخصة، حيث يتم الاكتفاء بالإشارة بها إلى موضوع الرخصة على عبارة إصلاح. بالإضافة إلى ذلك تم تسجيل عدم إجراء المعاينات القبلية والبعدية للعقارات المعنية للتأكد من الالتزام بموضوع الرخصة المسلمة.

    وسجل تقرير مفتشية الداخلية تسليم ما لا يقل عن 325 رخصة سكن و34 شهادة مطابقة خلال الفترة المعنية بالتدقيق دون التأكد مما إذا كانت البناية مرخصة أو لا ودون اجراء معاينة (في حالة الترخيص) للتحقق من أن الأشغال أنجزت وفق ما يجب ودون الإدلاء بشهادة مهندس معماري تفيد بأن الأشغال تم إنجازها وفق التصاميم المرخصة، ما يخالف مقتضيات المادة 55 من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير وكذا مقتضيات الباب الرابع من ضابط البناء العام.

    وقام البرلماني العالوي بتوقيع رخصة سكن تحت رقم 2018/153 بتاريخ 15 غشت 2018، في اسمه تتعلق بالطابق السفلي المشيد بدون ترخيص من بناية ذات طابقين. وأشار التقرير إلى أن العقار نفسه كان موضوع رخصة رقم 2016/7 بتاريخ 5 فبراير 2016، بناء على محضر لجنة الدراسة بتاريخ 26 شتنبر 2015، لفائدة قريبته المسماة خديجة شاكيري، لبناء الطابق الأول على مساحة 120 مترا مربعا (مع الإشارة في التصميم المرخص إلى أن الطابق السفلي مبني مسبقا)، ومكنت معاينة البناية من التأكد من عدم مطابقة الطابق الأول للتصاميم المرخصة.

    وتشير معطيات البحث إلى أن هذه البناية أقيمت على النطاق المسمى Zone vivriere وحسب تصميم التهيئة والنظام المتعلق به (الفصول من 47 إلى 52) فإن البناء داخل هذا النطاق يجب أن يكون ذا طابع قروي ومتفرق كما يشترط ألا تتجاوز المساحة المبنية 10 بالمائة من المساحة الإجمالية للعقار، وألا تتجاوز في جميع الأحوال 400 متر مربع من المساحة المغطاة، في حين أن البناية موضوع الملاحظة تتجاوز مساحتها المغطاة 700 متر مربع (الطابق السفلي والطابق الأول)، بالإضافة إلى بناء سور يحيط بالبناية على مساحة تقارب 1000 متر مربع.

    نفقات وهمية

    كشفت التحريات أن الرئيس السابق، المتابع أمام المحكمة، قام بصرف أجور العمال العرضيين منهم من ثبت أنه كان رئيسا لجمعية أو عضوا بها ومنهم من لم يؤد الخدمة لفائدة الجماعة ومنهم من كان يؤدي الخدمة لفائدته وأن ذلك كان بطريقة غير قانونية، وهذا ما أكده موظفون في تصريحاتهم لضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من خلال اختيار الرئيس السابق للعمال العرضيين الوهميين وتحديده عدد الأيام المؤداة لهم بكتابتها على نسخ بطائق تعريفهم الوطنية .

    وفي ما يتعلق بتدبير النفقات، رصد التقرير لجوء المجلس إلى سندات الطلب بمبالغ مالية تقارب 200.000.00 درهم للسند الواحد عوض إبرام صفقات من أجل إنجاز الدراسات التقنية ودون تحديد وضبط العناصر التقنية والضرورية التي بدونها يصعب على أي متنافس أن يقدم عرضا ماليا (عدم تحديد الموضوع ومداه بدقة وطبيعة الوثائق كالمذكرات الحسابية التصاميم وكذلك طريقة فحص مختبر الدراسة ومكونات اللجنة التي تسهر على هذه العملية ومدة الإنجاز وظروف التسلم). إضافة إلى ذلك تم إسناد الدراسة المعمارية لمكاتب غير مختصة في الميدان وكأن الأمر يتعلق بدراسات التقنية، والإقدام على برمجة مشاريع حفر آبار وأثقاب من أجل التنقيب عن الماء والحال أن هذه العملية لا تدخل في الاختصاصات الذاتية أو المشتركة للجماعة وذلك دون دراسة تقنية ودون حصوله على ترخيص من المصالح المختصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زلزال إداري وشيك يهز الجماعات الترابية.. هل بدأت ساعة الحساب لمنتخبين كبار؟

    ريف ديا – يوسف الريفي

    تعيش الساحة السياسية والإدارية بالمغرب على وقع ترقب مشحون، في ظل تصاعد مؤشرات توحي بقرب تنزيل إجراءات حاسمة قد تعصف بعدد من رؤساء الجماعات الترابية، وسط حديث متنام عن ملفات ثقيلة ترتبط بسوء التدبير واختلالات مالية.

    مصادر إعلامية متقاطعة تفيد بأن وزارة الداخلية تضع اللمسات الأخيرة على حزمة من القرارات التي قد تشمل إعفاءات مرتقبة في صفوف مسؤولين محليين، في سياق يتسم بحساسية سياسية عالية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. هذه الخطوات، وفق نفس المعطيات، ليست معزولة، بل تأتي ضمن توجه عام يروم تكريس مبدأ ربط المسؤولية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيادات جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب ابتداءً من منتصف ليلة الثلاثاء

    تستعد أسعار المحروقات بالمغرب لتسجيل زيادات جديدة ابتداءً من الساعة الثانية عشرة ليلاً من يوم الثلاثاء/الأربعاء، وفق ما أفادت به مصادر مهنية لموقع “الأول”، في تطور يعكس استمرار تقلبات السوق الطاقي وتأثيرها المباشر على الأسعار الداخلية.

    وحسب المعطيات المتوفرة، فقد توصل عدد من أرباب محطات الوقود بإشعارات من طرف شركتين للتوزيع تُفيد بتطبيق زيادات جديدة تشمل 1.70 درهم في سعر لتر الغازوال، و1.57 درهم في سعر لتر البنزين (SPL)، وذلك ابتداءً من التوقيت المذكور.

    وتأتي هذه الزيادات في سياق استمرار التغيرات التي تعرفها أسعار النفط على المستوى الدولي، إلى جانب عوامل مرتبطة بسلاسل التوريد وتكاليف الاستيراد، وهو ما ينعكس بشكل دوري على أسعار البيع في السوق الوطنية.

    ومن المرتقب أن تعرف بعض محطات الوقود، خلال الساعات التي تسبق دخول هذه الزيادة حيز التنفيذ، إقبالاً ملحوظاً من طرف السائقين، في محاولة للتزود بالوقود قبل اعتماد الأسعار الجديدة، في سلوك يتكرر مع كل تعديل تصاعدي في التسعيرة.

    ويُنتظر أن يثير هذا الارتفاع الجديد نقاشاً متجدداً حول آليات تحديد أسعار المحروقات بالمغرب، ومدى تأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل توالي الزيادات خلال فترات متقاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة الهيليوم العالمية.. تداعيات الحرب تهدد قلب الصناعات التكنولوجية

    الخط : A- A+

    تتجاوز تداعيات الحرب المرتبطة بإيران حدود أسواق الطاقة لتصل إلى أحد أكثر الموارد الصناعية حساسية، وهو غاز الهيليوم، في تطور يهدد سلاسل التوريد الحيوية المرتبطة بصناعات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتقنيات الطبية المتقدمة على مستوى العالم.

    وفي هذا السياق، أفاد تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن توقف صادرات الغاز الطبيعي من قطر، التي تؤمن نحو ثلث الإمدادات العالمية من الهيليوم، تسبب في ضغط حاد على السوق، عقب تضرر منشآت رئيسية في مدينة راس لفان الصناعية خلال الشهر الجاري، ما أدى إلى تراجع تدفقات هذا المورد الحيوي.

    وتشهد أسواق الهيليوم ضغوطا متزايدة، باعتباره من الموارد النادرة التي تُستخرج بكميات محدودة من حقول الغاز الطبيعي، وهو ما يجعل تعويض أي نقص عملية معقدة تتطلب وقتا طويلا.

    وأوضح التقرير أن الشركات الموردة شرعت في إبلاغ عملائها بتقليص الكميات وفرض رسوم إضافية، تزامنا مع ارتفاع ملحوظ في الأسعار الفورية التي تضاعفت وفق تقديرات السوق.

    وأكد خبراء أن هذا النقص يمثل صدمة قوية لسوق الهيليوم، في ظل تسابق الشركات للحصول على الإمدادات المتاحة، مقابل محدودية البدائل وتسارع وتيرة استنزاف المخزونات.

    ويؤثر هذا الاضطراب بشكل مباشر على قطاعات التكنولوجيا والطب، حيث يُستخدم الهيليوم في تصنيع الرقائق الإلكترونية لتبريد المعدات الحساسة وضمان استقرار درجات الحرارة أثناء إنتاج أشباه الموصلات المتقدمة، التي تُعد أساس تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

    كما يدخل هذا الغاز في تشغيل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، عبر تبريد المغناطيسات فائقة التوصيل، إلى جانب استخداماته في صناعات الطيران والفضاء، خاصة في دعم أنظمة الصواريخ وتنقية خزانات الوقود.

    وتكشف هذه الأزمة عن هشاشة منظومة الإمدادات العالمية، إذ تعتمد الصناعات المتقدمة على عدد محدود من المصادر المتركزة في مناطق جغرافية حساسة.

    وبدأت دول آسيوية، من بينها كوريا الجنوبية وتايوان، في البحث عن بدائل لتعويض النقص، عبر تعزيز الاعتماد على موردين آخرين، خصوصا في الولايات المتحدة، علما أن كوريا الجنوبية كانت تستورد نحو ثلثي احتياجاتها من قطر خلال العام الماضي.

    وفي السياق ذاته، لجأت بعض الشركات إلى تفعيل بنود “القوة القاهرة”، مع تقليص الإمدادات إلى نحو نصف الكميات المتفق عليها وفرض زيادات على الأسعار التعاقدية.

    وشدد التقرير على أن استعادة الإمدادات لن تكون فورية حتى في حال انتهاء النزاع، إذ يُرجح أن تؤدي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية إلى خفض صادرات قطر من الهيليوم بنحو 14 في المائة، مع توقع امتداد عمليات الإصلاح لسنوات.

    كما تواجه الإمدادات تحديات لوجستية إضافية، من بينها احتجاز حاويات التبريد المتخصصة، إلى جانب الطبيعة الفيزيائية للهيليوم السائل الذي يتبخر تدريجيا أثناء النقل.

    ويتجه الموردون، في ظل هذه الظروف، إلى إعطاء الأولوية للقطاعات الحيوية مثل صناعة الرقائق والخدمات الطبية، مقابل توقع تضرر الاستخدامات غير الأساسية بشكل أكبر.

    ورغم أن الولايات المتحدة، بصفتها أكبر منتج عالمي، تبدو أقل تأثرا على المدى القصير، فإن استمرار الأزمة قد يفضي إلى تشديد السوق عالميا، مع انعكاسات مباشرة على تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب يحتفل باليوم العالمي للماء 2026

    العرائش نيوز:

    سطر المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب برنامجا توعويا غنيا على المستوى الوطني، تحت شعار “الماء، قوة فاعلة لتحقيق المساواة”، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للماء لعام 2026.

    وبهذه المناسبة، نظم المكتب، اليوم الثلاثاء، زيارة بيداغوجية لمحطة معالجة مياه الشرب أبي رقراق وللمختبر المركزي التابعين للمكتب بالرباط، لفائدة مجموعة من التلاميذ الشباب.

    وتهدف هذه المبادرة إلى تحسيس هؤلاء الشباب بأهمية الحفاظ على الموارد المائية، وضرورة تشجيع السلوكيات المسؤولة في استهلاك الماء، وكذا التعرف على أهم تقنيات ومهن معالجة ومراقبة جودة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة اليسار أم نهاية الإيديولوجيا؟

    زهير حميدوش

    لم يعد السؤال حول موقع اليسار في المشهد السياسي هو الأهم، بقدر ما أصبح منصبا على وظيفة الأحزاب الإيديولوجية داخل النسق السياسي، هل ما زالت فاعلة في سيرورة فكرية وسياسية، أم تحوّلت إلى مجرد عنصر ضمن هندسة المشهد؟ وهل يُختزل التحول الذي أصابها في تراجع انتخابي أو تنظيمي، أم يمتد إلى عمق المسألة، أي إلى طبيعة العلاقة بين الإيديولوجيا والسلطة؟

    نشأ اليسار، في سياقه الكوني، كأطروحة فكرية ارتبطت بتصور شامل، بلوره الثنائي كارل ماركس وإنجلز، إذ لم يكن مجرد تعبير سياسي، بل أفقا يربط بين التصور والتغيير. غير أن التحولات التي أعقبت سقوط جدار برلين لم تُضعف هذا الأفق فحسب، بل أعادت صياغة العلاقة بين الفكر والممارسة، فتفككت المرجعيات الكلية، وانكمش الفعل السياسي داخل أفق “الممكن”.

    في المغرب، تداخل هذا التحول مع خصوصيات محلية عمّقت المأزق. فإلى جانب تفكك القاعدة الاجتماعية التقليدية، برزت تجربة اليسار داخل السلطة بوصفها لحظة كاشفة. لم تكن مرحلة “التناوب” مجرد انتقال من المعارضة إلى المشاركة، بل اختبارا فعليا لطبيعة العلاقة بين الإيديولوجيا والنسق السياسي، وقدرة الدولة على الوفاء بوعدها، حيث تبيّن أن الولوج إلى السلطة لا يعني امتلاك القدرة على التأثير، بل قد ينتهي إلى الاندماج ضمن توازنات قائمة سلفا.

    والمفارقة أن اليسار، الذي تأسس على النقد والتغيير الجذري، وجد نفسه ـ منذ تلك اللحظة ـ منخرطا في منطق مغاير، غدا فيه الحضور داخل المؤسسات غاية في ذاته، منفصلا عن أي مشروع مُؤطِر. فلم تعد المشاركة مشروطة بالقدرة على توجيه السياسات العمومية وقياس أثرها، كما كان يصبو إليه، في سياق معارضته السابقة للدساتير ومواقفه المتحفظة من الانخراط في مؤسساتها، بل أضحت رهينة بمنطق التموقع وتثبيت الحضور، ولو في حدوده الدنيا.

    وقد مثّل ذلك انتقالا من إيديولوجيا مُؤطِرة، ذات امتداد قاعدي وإنتاج فكري، إلى ممارسة روتينية داخل نسق صُمّم لاستيعاب تعددية شكلية ومسار سياسي مضبوط. وهو انتقال لا يعكس تحولا نحو “التدبير” بقدر ما يكشف انخراطا في “تمثيل هامشي وصوري”.

    فحتى حين يشارك اليسار في الحكومة، يظل حضوره كحزب ـ لا كتيار ـ محدود الأثر في القرار، مندرجا ضمن وظيفة أوسع قوامها تأثيث المشهد السياسي وإضفاء شرعية شكلية عليه. وهكذا يتحول الهامش المتاح إلى وضع رمزي يُطلب لذاته، ويغدو الاستوزار، في حدوده الدنيا، أفقا سياسيا قائما.

    وتتجلى هذه الوضعية بوضوح في التشبث المستميت بالولوج إلى الحقائب، بعيدا عن أي اعتبار سياسي أو إيديولوجي، كما حدث في أعقاب تشكيل حكومة ما بعد انتخابات 2016، وهي لحظة تكاد تمثل، دون مواربة، إعلانا متأخرا عن نهاية مسار كان يعيش حالة إكلينيكية مطوّلة.

    وإذا كان هذا التحول يُفهم في السياق المغربي من خلال خصوصيات النسق السياسي، فإنه يجد ما يوازيه في تجارب ديمقراطية راسخة. فالأمر لم يعد يتعلق فقط بأزمة اليسار، بل بتحول أعمق يمس شروط إنتاج الإيديولوجيا ذاتها. لم يعد المجتمع يُنتج فاعلين مؤطرين بأفق فكري متماسك، بل بات يميل إلى عرض سياسي “سائل”، تتلاشى فيه الحدود بين المشارب المختلفة لصالح صيغ هجينة قائمة على الالتقاط والتجميع.

    ولعل صعود “إيمانويل ماكرون” مثال دال على ذلك، إذ جاء خارج الأطر الحزبية التقليدية، ودون سند إيديولوجي صلب بالمعنى الكلاسيكي، بما يعكس تحولا في الطلب المجتمعي نفسه. لقد أعرض المجتمع عن الأحزاب “النخبوية”، وبرزت في المقابل الأحزاب اللاقطة لكل شيء، التي لا تقوم على أي تماسك إيديولوجي، بل على قابلية التكيف واستيعاب التباينات.

    وهكذا، فإن تآكل الإيديولوجيا لا يُختزل في أزمة فاعلين، بل يعكس تحولا في البنية الاجتماعية ذاتها، التي لم تعد تُنتج شروط التبلور الإيديولوجي، بل تُغذّي، على العكس، أنماطا سياسية قوامها السيولة بدل الانتماء، والالتقاط بدل الوضوح.

    في المغرب، حيث يظل السلوك السياسي والانتخابي للفاعلين متخلفا، لم يكن انتقال اليسار من المعارضة إلى المشاركة بلا كلفة، بل مثّل قطيعة مع التراكم الذي راكمه منذ ستينيات القرن الماضي. فقد تآكلت حمولته الرمزية المرتبطة بدوره في الدفاع عن أطروحات كبرى، مثل السلطة التأسيسية الأصلية للشعب ومواكبته لنقاش “الدولة الدستورية”، وهي قضايا ظلت مثار سجال حتى بعد دستور 2011.

    ولا ينبغي، في هذا السياق، إغفال تجربة الحزب الشيوعي، التي كثيرا ما تُهمّش في الدراسات، رغم سبقيتها، إذ انتقل، بفعل الحلَ، من “التحرر” إلى “التقدم”، قبل أن يبلغ أفق الانسداد، محاولا، رغم ذلك، إحياء حضور انتخابي عبر خطاب إعادة البناء والتشكل.

    ومع ذلك، لم يعد اليسار يُدرك بوصفه حاملا لمشروع بديل، بل كفاعل منخرط في تقاسم منطق التوازنات والوزيعة. وفي المقابل، لم تعد الإيديولوجيا، بصيغتها الكلاسيكية، قادرة على استعادة موقعها، في ظل تفكك الأطر الفكرية، وعجزها عن استيعاب القضايا المستجدة، وهيمنة منطق الواقعية السياسية.

    من هنا، تبدو محاولات إعادة التشكل ـ رغم رمزيتها ـ محكومة بتوتر مركب، إيديولوجيا فقدت صلابتها، وسلطة كابحة وضابطة للنسق، ومجتمع لم يعد يُنتج شروط التمثيل نفسها. لذلك، لا يكمن التحدي في استعادة إيديولوجيا متخيّلة، ولا في الذوبان داخل منطق التموقع، بل في إعادة تركيب العلاقة بين الفكر والسياسة، بما يسمح بإنتاج شروط التأثير داخل نسق يحدّ منها أصلا.

    ذلك أن المحك الذي ينبغي أن يشكّل هاجس الفاعل لا يكمن في الحضور المؤسسي، بل في استعادة نَفَس قاعدي يعيد له وظيفته كقوة اقتراحية، خاصة في اللحظات الكبرى. غير أن هذا الأفق يصطدم بواقع سلبي، يقوم على تشظّ تنظيمي وهيمنة ذهنيات سياسية انتهازية سبق لجون واتربوري أن فكك بعض ملامحها، حيث يتحول التموقع إلى غاية في ذاته مستغلا ما يتيحه من مكاسب.

    ويتعاظم هذا المأزق في سياق أوسع يتسم بتآكل الإيديولوجيا كخطاب تعبوي، وهو ما تجلّى أيضا في مسار الحركات الإسلامية، التي انتهت بدورها إلى منطق الإدماج وما يستتبعه من إعادة تشكيل وتنميط.

    فما بات اليوم يُعد يسارا على مستوى الخطاب، لم يعد سوى علامة “تجارية” غير قادرة على إنتاج ذاتياتها، وتكتفي بإنتاج ما يفرضه السوق وما يقتضيه الوجود، وما تتطلبه سبل حصد الغنيمة السياسية.

    إقرأ الخبر من مصدره