Mois : mars 2026

  • بنعلي: مخزون الغازوال يكفي 47 يوما والبنزين 52 يوما

    كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب يتوفر، إلى حدود يوم أمس الاثنين، على مخزون يفوق 47 يوما من الغازوال، وأكثر من 52 يوما من البنزين، ونحو 38 يوما من غاز البوتان، باحتساب الكميات المخزنة في المستودعات والموانئ.

    وأوضحت المسؤولة الحكومية أن هذه الأرقام تأتي في سياق إجراءات استباقية اتخذتها الوزارة منذ أواخر السنة الماضية، حيث تم توجيه الفاعلين في السوق إلى رفع مستوى مخزون المواد الأساسية، خصوصا الغازوال والبوتان، بالنظر إلى أهميتهما في دعم الاقتصاد والحياة اليومية.

    وفي ردها على مسألة عدم بلوغ سقف 60 يوما المنصوص عليه قانونا،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 11 دقيقة نوم إضافية و4 دقائق مشي يومياً.. دراسة تكشف كيف تحمي قلبك بتغييرات بسيطة

    كشفت دراسة علمية حديثة أن زيادة طفيفة يومية في مدة النوم والنشاط البدني، مع إضافة كمية صغيرة من الخضراوات، يمكن أن يقلل بشكل ملموس من مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب والشرايين.

    وتوصلت الدراسة إلى أن إضافة 11 دقيقة فقط من النوم، و4.5 دقائق من المجهود البدني، مع تناول ما يعادل ربع كوب من الخضراوات يومياً، قد يخفض احتمال الإصابة بأمراض الشرايين بنسبة تصل إلى 10%.وشارك في إعداد الدراسة فريق بحثي دولي من جامعات سيدني وموناش في أستراليا وساو باولو في البرازيل، ونشرت نتائجها الدورية العلمية European Journal of Preventive Cardiology.

    وقد شملت الدراسة أكثر من 53 ألف شخص بالغ على مدار ثماني سنوات، حيث رصد الباحثون تأثير التغييرات البسيطة في نمط الحياة اليومي.وأوضح الباحثون أن المجهود البدني المطلوب لا يتطلب تمارين رياضية مكثفة، بل يكفي عادات يومية بسيطة مثل الإسراع في المشي، وصعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد، وحمل الأغراض اليومية.

    كما أكدوا أن أكبر فائدة تتحقق عند الحصول على 8 إلى 9 ساعات نوم ليلاً، وممارسة نشاط بدني لمدة 42 دقيقة يومياً، مع الالتزام بتناول وجبات صحية متوازنة.وبحسب النتائج، يقلل الالتزام بهذه السلوكيات البسيطة من مخاطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 57% مقارنة بالأشخاص الذين لا يتبعون أي إجراءات وقائية.

    ونقل موقع « هيلث داي » عن رئيس فريق البحث قوله إن هذه النتائج مشجعة لأنها تعتمد على تغييرات صغيرة ومستدامة يمكن لأي شخص تبنيها دون جهد كبير، مع التأكيد على الحاجة إلى إجراء مزيد من الاختبارات الإكلينيكية لتأكيد النتائج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملابس الأطفال الرخيصة تحتوي على مادة خطيرة.. دراسة أمريكية تحذر الآباء

    كشفت دراسة أمريكية حديثة أن بعض ملابس الأطفال زهيدة الثمن التي يشتريها الآباء لمواكبة سرعة نمو أبنائهم قد تحتوي على نسب مرتفعة من الرصاص، مما يعرضهم لمخاطر صحية جسيمة.

    وتزداد الخطورة خاصة لدى الرضع والأطفال الصغار الذين يميلون إلى مضغ أكمام الثياب أو ياقاتها أثناء ارتدائها، حيث ينتقل الرصاص مباشرة إلى أجسامهم.وأكد الباحثون خلال اجتماع جمعية الكيمياء الأمريكية في أتلانتا أن النسيج المستخدم في هذه الملابس الرخيصة يحتوي على كميات من الرصاص تفوق الحدود الصحية المسموح بها.

    وفي هذا الصدد، أشارت الباحثة كريستينا أفيلو من جامعة ماريان في إنديانابوليس إلى أن الخطر لا يقتصر على الأطفال فقط، بل يمتد إلى بعض البالغين الذين يعانون من عادة مضغ الثياب أثناء ارتدائها.وتؤكد المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الرصاص يسبب مشكلات خطيرة في المخ والجهاز العصبي، ويؤثر سلباً على عملية النمو لدى الأطفال، حتى بأقل الكميات.

    وقد اختبر الباحثون 11 قميصاً من أربع شركات متخصصة في الملابس الرخيصة، وتبين أن جميعها يحتوي على نسبة رصاص أعلى من 100 جزء في المليون، وهي النسبة المسموح بها صحياً.كما لاحظ الباحثون ارتفاعاً أكبر في تركيز الرصاص ضمن الملابس ذات الألوان الزاهية مثل الأحمر والأصفر والبرتقالي.

    وخلصت الدراسة، التي نشرها موقع « هيلث داي » المتخصص، إلى أن الاعتياد على مضغ هذه الملابس قد يرفع مستوى الرصاص في دم الأطفال، مما قد يستدعي تدخلاً طبياً فورياً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 1500 عارض و400 مستثمر.. السغروشني تكشف تفاصيل الدورة الرابعة من “جيتكس إفريقيا”

    قالت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، إن عدد المقاولات الناشئة الحاضرة في معرض “جيتكس” إفريقيا 2026 ارتفع إلى ضعف عدد المقاولات التي حضرت في نسخة 2025، كاشفة حضور 400 مستثمر لهذه النسخة لتمويل مشاريع ودعم هذه المقاولات في المشاريع الرقمية والتكنولوجيا و1500 عارض لفعاليات هذه التظاهرة التكنولوجية.

    وأضافت السغروشني، في الكلمة التي ألقتها في الندوة الصحفية حول دورة 2026 من معرض “جيتكس” إفريقيا، أن  الدورة الرابعة ستنظم في مراكش بين 7 و9 أبريل بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية ومؤسسة “كون”، مشددة على أنه “نحن واعون بالاحتياجات الرقمية والتكنولوجية للقارة الإفريقية”. 

    وأوضحت المسؤولة الحكومية عينها أن معرض “جيتكس” هو مناسبة للمقاولين والشركات والفاعلين في قطاع التكنولوجيا والرقمنة ومنصة للتواصل وبناء العلاقات وإنتاج الحلول للتحديات الرقمية الراهنة وفي مقدمتها الأمن السيبراني وتحديات الاقتصاد الرقمي في القارة الإفريقية. 

    وسجلت الوزيرة ذاتها أن نسخة سنة 2026 هي صعود في الإمكانات، مبرزةً بلغة الأرقام أن هذه الدورة تهم 1500 عارض ومقاولة و500 مستثمر يقدمون الدعم والتمويل لهذه المقاولات العارضة، لافتةً إلى أن هذه الدينامية تبرز الأهمية البالغة للدول الإفريقية المشاركة من أجل تقوية تموقع هذا الحدث على المستوى الدولي. 

    وأبرزت المتحدثة ذاتها أن هذا الحدث في المغرب “أكثر من حدث دولي، بل نافذة للنمو وتسريع تطوير المجال الرقمي في بلادنا”، مشددةً على أن عدد المقاولات الناشئة الحاضرة ارتفع بضعف العدد المشارك في نسخة 2025. 

    وشددت الوزيرة عينها على أن هذه الأرقام هي دليل على حيوية النسيج المقاولاتي للمغرب وإفريقيا في مجال الرقمنة والتكنولوجيا، مسجلةً أن هذه الدينامية قدمت نتائج ملموسة على أرض الواقع، بحيث انتقلنا من 200 مقاولة ناشئة في هذا المجال إلى 300 مقاولة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.  

    وأوضحت الوزيرة عينها أن هذه المقاولات الناشئة جنت أكثر من 15 مليون دولار بعد مشاركتها في “جيتكش” 2025، مبينة أن هذا ما يدل على أن هذه التظاهرة تجعل من المغرب منصة لتسريع النمو لدعم هذه المقاولات المبتكرة في المغرب من أجل تحقيق رهان 2030 لتعزيز السيادة الرقمية للمغرب. 

    وأوضحت الوزيرة عينها أن مثل هذه التظاهرات تساهم في تسريع عملية الرقمنة والتطور وتحسين جودة وفعالية الخدمات الرقمية في المغرب وفي إفريقيا عموماً، مبرزة أن هذا دليل على قوة معرض “جيتكس إفريقيا”.

    وسجلت الوزيرة عينها أن هذه المقاولات موزعة على الجهات المغرب الـ12، وشاركت كلها في هذا المعرض بغرض تطوير الخدمات الرقمية العمومية، مشددةً على أن هذه المبادرات توضح أن المعرض يساهم في دعم المقاولات الناشئة والشباب المستثمر والمبتكر في هذا المجال وتطوير الواقع الرقمي الذي نعيشه اليوم. 

    وسجلت الشغروشني أن هذه المبادرة تساعد في تقوية التعاون بين المقاولات ومختلف الفاعلين لتحقيق الفعالية في المجال الرقمي بالمغرب، مؤكدةً أن احتضان بلدنا لهذه التظاهرة يعزز موقعها في التعاون الرقمي جنوب جنوب وتقاسم الخبرة والتجارب ومرافقة الدول الإفريقية والعربية في عملية الانتقال الرقمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقدم ملحوظ في أشغال المحطة الجديدة لمطار الرباط سلا ـ صور

    تشهد أشغال المحطة الجوية الجديدة لمطار الرباط سلا تقدماً ملموساً، في مشروع استثماري ضخم تجاوزت تكلفته 170 مليار سنتيم، ويهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطار من حوالي 1.5 مليون مسافر سنوياً إلى نحو 4 ملايين مسافر.

    ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية تطوير المطارات الوطنية التي يقودها المكتب الوطني للمطارات، ويعكس حرص المغرب على تحديث بنياته التحتية للنقل الجوي، خصوصاً في العاصمة الرباط، لضمان جودة الخدمات وتحسين تجربة المسافرين.

    تتميز المحطة الجديدة بتجهيزات حديثة وبنية تحتية متطورة، تشمل فضاءات أوسع للاستقبال والمغادرة، وأنظمة ذكية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المستهلك المغربي بين ارتفاع تكلفة المحروقات و محدودية آثار سياسة الدعم الحكومي

    يوسف بونوال

    كثيراً ما يكون النقاشُ بين الأصدقاء و الأسر، خلال الليالي الرمضانية، حول مواضيعَ ذاتِ حمولةٍ دينيةٍ و روحانيةٍ. غير أن رمضان هذه السنة هلَّ علينا و منطقة الخليج تعيش حربا بدون أفقٍ و لأسباب تخضع لحسابات إعادة ترتيب الأدوار بالشرق الأوسط، و خصوصا بتداعيات وصلت لبقاعٍ كثيرة و المغرب جزء من هذه البقاع. آثار هذه الحرب أصبحت موضوعَ نقاشٍ و لم يعد يُختزَل هذا النقاش داخل مساحةٍ ضيقةٍ من النخبة و المهتمين لأن هذه الآثار ستنعكس سلباً على القدرة المعيشية لفئة جد عريضة من المغاربة و ما ليلةُ الخامس عشر من هذ الشهر، مارس 2026، ببعيدةٍ بعد الزيادة الفجة في أثمنة المحروقات بنسبة فاقت 20%.

    إرتفعت أثمنة المحروقات بدون تدابير إستباقية للحد من الوقع، و كذلك بدون ضوابط مهنية و أخلاقية إحتراما لذكاء المغاربة بتفعيل مفهوم تدبير المخزون الإحتياطي. شركات المحروقات حققت هوامش ربح إضافية دون عناء إستغلالا للمخزون المتوفر قبل منتصف “الليلة المشؤومة” حيث الطوابير طويلة من المركبات للتزويد بالوقود و كأننا في إقتصاد بدون مراقبة، و في سوق حيث تُستباح القدرة الشرائية للمغاربة بدريعة حرية المنافسة و المبادرة. هذا حق أُريد به باطل لأن النظام الإقتصادي الليبرالي المسؤول و المواطن لا يخضع للمنطق “المتوحش” بإستقواء أصحاب النفوذ المالي الملغوم بالنفوذ السياسي.

    في دراسة للجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) تحت عنوان “الصراع وتداعياته : تصاعد حدة الأزمة في المنطقة العربية”، بلغت الخسائر التقديرية بالمنطقة خلال أول أسبوعين حوالي 63 مليار دولار و قد تصل في حال تواصل الحرب مدة شهر إلى 150 مليار دولار و هو ما يعادل 3،70% من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي.
    الإقتصاد المغربي ليس بمنأىً عن هذه التداعيات رغم تطمينات والي بنك المغرب الممزوجة بضرورة توخي الحذر من إرتفاع حالة اللايقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي و كأن المعنيَ بهذا الخطاب مهندسو قانون المالية لسنة 2026 بفرضية 65 دولار للبرميل. فرضيةٌ تزداد هشاشة و بهامش خطأ يتسع أكثر فأكثر مع ما يعيشه سوق المحروقات من إرتفاع مستمر على المستوى العالمي.

    حالة اللايقين التي تخيم على مدة النزاع بالشرق الأوسط و إتساع جغرافيته و حدته تجعل الاقتصاد المغربي رهينة للأسواق المالية العالمية و تقلبات أسعار المواد الأولية. نقول للحكومة و أكيد أنها على دراية بالأمر، إن التأثير سيكون حاضرا و بدون شك خصوصا عبر تكلفة الطاقة و الحسابات الخارجية و أن اللجوء إلى الخط الإئتماني مع صندوق النقد الدولي عند بلوغ سعر برميل النفط إلى 100 أو 120 دولاراً، على الرغم من أهميته، غير أنه يبقى بأثر محدود. تبقى الحكومة للأسف في رد الفعل بدل الفعل و المتضرر الأول و الأخير هو المستهلك المغربي. و في مفارقة عجيبة، هذا المستهلك ضحية “مزاجية القرار” حيث عندما ترتفع أسعار المحروقات دوليا ينعكس ذلك بسرعة كبيرة و حين تنخفض الأسعار دوليا تبقى نفس أثمنة المحروقات لمدة طويلة في تغييب للدور المؤسساتي المهم لمجلس المنافسة.

    و هنا نتساءل عن مصير المخزون الإحتياطي الذي تفرضه بنود دفتر التحملات لشركات توزيع المحروقات و الذي يمول من داخل الفاتورات التي يؤديها المستهلكون. تحرير أثمان المحروقات بالمغرب يبقى رهينا بضرورة إعتماد آليات لضبط تقلبات الأسعار و خلق مخزون إستراتيجي تعزيزا للأمن الطاقي الوطني.

    للأسف ظلت الحكومة وفيّة لنهجها و منهجيتها المعتمدة على “حلول بدون إبداعِ كفاءات” و هي التي رفعت لواء الكفاءة منذ 2021. الحكومة لجأت لآلية الدعم التي أصبحت بكثرة اللجوء إليها مطيَّة سهلة بدون أثر و فاعلية على إستقرار القدرة الشرائية.

    دعم مهنيي قطاع النقل الطرقي للبضائع والأشخاص الذي دخل حيز التنفيد يوم الجمعة 20 مارس 2026 يأتي، كما وضحه بيان الحكومة، امتداداً لبرنامج الدعم الذي تم اعتماده في مارس 2022. حسب علمي، لم تقم الحكومة بدراسة أولية للمعرفة العلمية لآثار هذه الآلية على حماية القدرة الشرائية للمواطنين و التخفيف من التكلفة المالية على مهنيّي القطاع، و بالتالي تقييم مدى نجاعتها في الحفاض على إستقرار أسعار النقل، وضمان التموين المستمر للأسواق في كل الجهات.

    و بعملية بسيطة فقد تجاوز مبلغ الدعم العشرة مليار درهم منذ مارس 2022 مع تسجيل لإرتفاع هيكلي لجل المواد الأساسية التي تدخل تاريخيا في تركيبة القفة المغربية. تكلفة تم تمويلها من الميزانية العامة للدولة، و بالتالي من الجزء المهم المتكون أساسا من ضرائب المغاربة، دون مردودية على مستوى الإستهلاك بشكل خاص و على الإقتصاد بشكل عام.

    أمام هذا الوضع، و خصوصا أن ملف المحروقات قد أثار كثيرا من النقاش العمومي، أعتقد أنه آن الأوان لإتخاذ إجراءات حاسمة و جدية في موضوع هوامش الربح الفاحشة التي يجنيها مهنيو هذا القطاع عبر تفعيل القانون دون ضرب المبادئ التي يرتكز عليها الإقتصاد الذي يشجع الإستثمار. النهج الليبرالي و الحرية المقاولاتية لا يتعارضان البتة مع مأسسة الإقتصاد الذي يشجع الرأسمال مع الحفاظ على التوازنات الماكرو إقتصادية و ضمان الإستقرار و السلم الإجتماعيين الضروريين لإستذامة النمو الإقتصادي و التنمية الإجتماعية.

    تسقيف أسعار المحروقات أصبح حديث كثير من السياسيين و الإقتصاديين بإعتبارها آلية لا تتنافى مع أدبيات السوق الحر و لا تتعارض مع القوانين و الضوابط المعتمدة حيث تم إعتمادها في كثير من الدول الأكثر ليبرالية. تسقيف الأسعار و لو بشكل ظرفي و في حدود مدة زمنية يتم إعتمادها وفق معايير علمية، يبقى من بين الحلول التي يجب على الحكومة تنزيلها حماية للمستهلك، حماية له من مطرقة الدخل المحدود و سندان إرتفاع تكلفة العيش

    شخصيا لا أتمنى أن أستمع مرة أخرى لخطاب وزير الميزانية السيد فوزي لقجع، ليجيب على أسئلة في موضوع الدعم و هو يتأسف مرة أخرى على إخفاقٍ جديدٍ تكون القاعة الدائرية لمجلس النواب شاهدة عليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرفع من العتبة الانتخابية ومقاومة الأحزاب الصغرى (2)

    محمد شقير

    لقد فاقم تناسل هذه الأحزاب الصغرى تشرذم المشهد السياسي وصعوبة قراءته بوضوح لا من طرف السلطة ولا من طرف الرأي العام . إذ لم يستوعب هذا الأخير وجود هذا الكم الهائل من أحزاب معظمها انفصل عن أحزاب قائمة. في حين أن السلطة حاولت سواء في نهاية حكم الملك الراحل الحسن الثاني أو في عهد الملك محمد السادس عقلنة المشهد الحزبي للتحكم فيه، الشيء الذي اعتبرته الأحزاب الصغرى تهديدا لوجودها ، لتتعبأ لمقاومته.

    وهكذا لجأت السلطة للتقليص من عدد هذه الأحزاب إلى آليتين تتمثلان في الرفع من العتبة الانتخابية ، والرفع من عدد المؤسسين

    -الرفع من العتبة الانتخابية

    بعد نسبة العزوف غير المسبوقة التي عرفتها انتخابات 2007 ، رغم كل الجهود التي بذلتها السلطة من أجل توسيع نسبة المشاركة بما في ذلك عملية التسويق التي قامت جمعية دابا لنور الدين عيوش ، تم التفكير في إعادة هيكلة المشهد الحزبي من خلال التقليص من عدد الأحزاب الصغرى.

    وفي هذا السياق تم الرفع من نظام العتبة من 3 في المائة إلى 6 في المائة في الانتخابات الجماعية لسنة 2009، مما أثار سخط زعماء الأحزاب الصغرى على هذا الإجراء الذي اعتبر كنوع من الإقصاء السياسي ويتناقض مع مبدأ التعددية الحزبية .وقد عكست بعض الصحف مظاهر هذا السخط ، حيث ورد في يومية المساء بشأن سؤال حول ما مصير الأحزاب الصغرى في الانتخابات الجماعية القادمة بعد التعديلات الأخيرة في الميثاق الجماعي، التي قضت برفع نظام العتبة من 3 في المائة إلى 6 في المائة من أصوات الناخبين لتشكيل مجالس المدن والمقاطعات خلال الانتخابات الجماعية؟

    رد الأمين العام لحزب القوات المواطنة والحزب العمالي بما يلي:
    (فقد قال عبد الرحيم الحجوجي، الأمين العام السابق لحزب القوات المواطنة، إن الضرورة تقتضي اليوم إلغاء هذا النظام الذي يحصر العتبة في 6 في المائة لأن الهواجس التي تحكمت في إقراره لها صلة بضبط الأحزاب الصغرى والحد من حركيتها وتمثيليتها، مشيرا في هذا السياق إلى أن مثل هذه التعديلات لا تخدم التعددية المطلوبة في المشهد الحزبي بالمغرب، خاصة مع وجود إرادة سياسية تدفع في اتجاه تخليق الحياة العامة . وفيما يبقى الحل بالنسبة إلى الحجوجي هو العودة إلى النظام السابق الذي يحصر العتبة في 3 في المائة باعتبار هذا النظام يسمح للمغاربة بالتعرف، عن قرب، على برامج الهيئات السياسية بدون إقصاء لأي طرف… فالعائق الذي يحول دون تكوين أقطاب سياسية منسجمة فكريا وإيديولوجيا، بالنسبة إلى بنعتيق، هو ذاك المرتبط بعدم وجود نظام انتخابي في دورتين، الأولى تكون للتعريف ببرامج جميع الأحزاب، فيما الدورة الثانية تخصص لتحالفات حزبية على أساس التقارب الفكري والإيديولوجي وليس على أساس الولاءات المصلحية الضيقة، داعيا في الوقت نفسه إلى ضرورة تمكين المنتخبين في المجالس المحلية من صلاحيات تساعدهم على تنزيل برامجهم التي على أساسها تم التصويت عليهم. وحذر بنعتيق من اختزال وظيفة الأحزاب في الترشح للانتخابات، وقال إن هناك وظيفة أسمى للأحزاب، وهي وظيفة التأطير السياسي للمواطنين. ) ( 2)
    وقد تكرر تعبير زعماء الأحزاب الصغرى عن سخطهم قبيل الاستحقاقات الانتخابية التي أطرها دستور فاتح يوليوز 2011 الصادر في سياق تداعيات الحراك السياسي الذي تزعمته حركة 20 فبراير بكل أطيافها الشعبية والسياسية.

    فقد ( خلف مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، الذي سلمه وزير الداخلية مولاي الطيب الشرقاوي، يوم الخميس الماضي، إلى الأحزاب السياسية، حالة من الاستياء في صفوف الأحزاب الصغرى. وشن شاكر أشهبار، الأمين العام لحزب التجديد والإنصاف، هجوما حادا على وزارة الداخلية، متهما إياها ب«التواطؤ» مع ما أسماها الأحزاب الكبرى المهيمنة، والعمل على تكريس هيمنتها على المشهد الحزبي عن طريق إجراءات قانونية «لآخر ساعة»، مشيرا إلى أن حزبه لن يقبل بمشروع القانون التنظيمي للغرفة الأولى في صيغته الحالية، الذي وصفه ب«الإقصائي». وقال أشهبار ل«المساء»: «حينما يطلب منا التقدم بآرائنا، دون أن تؤخذ بعين الاعتبار، فيما يتم الأخذ باقتراحات أحزاب أخرى خلال اجتماعات ثنائية، وحينما يتم إسقاط اتحادات الأحزاب من مشروع القانون التنظيمي للأحزاب، الذي لم يرد في أي مذكرة من مذكرات الأحزاب المقدمة إلى الداخلية، وإنما جاء خدمة لمصلحة أحزاب ليس من مصلحتها الذهاب إلى الانتخابات في وجود اتحادات حزبية تجهض حلمها في رئاسة الحكومة.. ألا يمكن أن نسمي ذلك تواطؤا من الداخلية». وأضاف أن «إقرار عتبة 6 في المائة يحمل معنى واحدا هو أننا غير معنيين بما يجري، وأنه لا مجال لدعوتنا إلى مناقشة القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية. واختصارا، يريدون إشراكنا لتزكية الأمر الواقع المفروض من طرف بعض الأحزاب المهيمنة التي تتقن لعبة الضغط في مفاوضاتها مع وزارة الداخلية».

    وسجل المصدر ذاته أن المشروع لم يبذل أي مجهود فيما يخص شروط الترشيح، التي تجعل البرلماني القادم مؤهلا إلى ذلك، اعتبر مولاي أحمد العراقي، القيادي في الحزب الاشتراكي، أن المشروع يبقي على ما يسمح للفئات المهيمنة بالعودة من جديد، معتبرا في اتصال مع «المساء» أن الخطر الكبير بالنسبة إلى المستقبل هو البقاء على الحال القديم مع الادعاء بأن هناك تغييرا يروم إعادة النظر في التوجهات الكبرى. وقال إنه بالرغم من بعض الإيجابيات التي حملها المشروع، من قبيل التصويت بالبطاقة الوطنية ومحاسبة المنتخبين، فإن «روح القانون تبقى دائما خاضعة لعقلية تقليدية من الصعب أن نعتبرها كافية لبلوغ الأهداف المنشودة»، مشيرا إلى أنه لا يمكن لأي قوة سياسية خلال شهرين أو ثلاثة أشهر أن تقنع المواطن بالتخلي عن العزوف أو التصويت لصالحها. واعتبر مولاي أحمد العراقي أن الإسراع بتنظيم الانتخابات من شأنه أن يسمح لمن يمتلك الإمكانات المادية والمعنوية بالعودة من جديد، مشيرا إلى أن الإبقاء على سقف العتبة في 6 في المائة يقصي بالضرورة الأحزاب التي لا تتوفر على الإمكانات الكافية …) (3)

    وعلى الرغم من محاولة وزارة الداخلية التقريب بين وجهات نظر الأحزاب الكبرى والصغرى فيما يتعلق بالعتبة ، فقد بقي الخلاف قائما بين الطرفين ، حيث تشبث كل طرف بموقفه انطلاقا من رهاناته السياسية ، وحساباته الانتخابية حيث كتب أحد المتتبعين بهذا الصدد ما يلي :
    ( تأجل الحسم في مسألة العتبة، إلى تاريخ لاحق، بسبب استمرار الخلاف بين الأحزاب “الكبرى”، من جهة، وتلك التي تُصنف في خانة الأحزاب”الصغرى”، من جهة أخرى.
    ولم يؤد اجتماع الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، بزعماء وممثلي الأحزاب مساء السبت الماضي، إلى التوافق حول العتبة، بسبب تشبث الأحزاب بمواقفها”المبدئية” من هذه المسألة، إذ جددت قيادات الأحزاب الصغرى موقفها الرافض للعتبة، فيما لم تُبد قيادات الأحزاب الكبرى أي استعداد للتنازل عن دعوتها إلى إقرار عتبة محددة لنيل المقاعد، وطنيا ..

    بدأ الصراع خفيا بين الأحزاب الكبرى والصغرى، حول العتبة، قبل أن تبدأ المشاورات بين القوى السياسية والداخلية بشأن التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ولكن سرعان ما ظهرت الخلافات إلى العلن، مع بدء هذه المشاورات، في ظل دعوات عدد من الهيآت السياسية، إلى تبني عتبة لا تقل عن 6 في المائة، بل إن بعض الأحزاب استماتت في الدفاع عن عتبة 8 في المائة، ما تسبب في انتفاضة الأحزاب الصغرى.

    وتعتبر الأحزاب الكبرى أن فرض عتبة 6 في المائة، على الأقل، يندرج في سياق عقلنة المشهد السياسي، ومحاربة البلقنة، غير أن استماتتها في الدفاع عن العتبة يستند، بالخصوص، إلى نسب الأصوات التي حصلت عليها في الانتخابات التشريعية الماضية، التي تمنحها الثقة في تحسينها، والحصول على نتائج أفضل، يجعلها تتجاوز نسبة 6 في المائة من الأصوات، غير أن الأحزاب الصغرى تعتبر أن تحديد العتبة محاولة لإقصائها من التباري، ومن المقاعد، وسعي إلى فرض إلغائها من منطلق أن الدستور الجديد يجب أن يكون فاتحة لضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين كل القوى السياسية..

    وسبق لثلاثة أحزاب سياسية، هي الحركة الاجتماعية الديمقراطية، والعهد الديمقراطي، والشعب، أن أصدرت، في الفترة الأخيرة، بيانا أكدت فيه رفضها للعتبة الانتخابية، فيما يخص اللائحة الوطنية والتمويل العمومي للأحزاب، معتبرة هذا الإجراء إقصائيا في حق أغلبية الأحزاب الوطنية، ولا يخدم المرحلة الانتقالية الحاسمة التي يعيشها المغرب …) (4).

    لكن يبدو أنه على الرغم من انتقاد أمناء الأحزاب الصغرى لهذا الإجراء (5)، فقد تمت المصادقة على القانون التنظيمي لمجلس النواب من خلال التوصل إلى حل وسط يرضي رغبة الطرفين، حيث احتفظ بنسبة العتبة في 6 في المائة بالنسبة إلى الدوائر الانتخابية المحلية، و 3 في المائة، بالنسبة إلى الانتخاب على مستوى الدائرة الانتخابية الوطنية (6) وفي ظل هذا الوضع، عبأت الأحزاب الصغرى كل إمكانياتها لتغطية الدوائر الانتخابية ، صرح لحسن مديح، الأمين العام للوسط الاجتماعي، إن “الحزب عمل على تغطية ما يعادل 50 في المائة من الدوائر”، في حين صرح أحمد فطري، الأمين العام للوحدة والديمقراطية، لموقع “إيلاف” إن “الحزب غطى فقط 40 في المائة من الدوائر الانتخابية بسبب قلة الوسائل”، موضحا أن حزب الوحدة والديمقراطية “لديه مرشحين يتوفرون على حظوظ كبيرة جدا للفوز بعدد من المقاعد البرلمانية”، و “نحن نثق بالشعب المغربي لأن هناك وعي لدى مجموعة كبير من المواطنين، الذين يؤمنون بالتغيير وينتظرونه”، مشيرا إلى أن “الحزب قام بحملة في عدة مناطق في المملكة، ويراهن على مرشحيه، الذين يتمتعون بمستويات ثقافية عالية” “.

    لكن رغم ، كل هذه التصريحات والجهود التي بذلتها هذه الأحزاب ، فإن نتائج الانتخابات التشريعية ل 25 نونبر 2012 كرست قوة الأحزاب الكبرى التي فازت بأغلبية المقاعد البرلمانية ، حيث حصل حزب العدالة والتنمية على المرتبة الأولى ب 107 مقعدا ، وحزب الاستقلال بالمرتبة الثانية ب60 مقعدا ، وحزب التجمع الوطني للأحرار بالمرتبة الثالثة ب 52 مقعدا ، وحزب الأصالة والمعاصرة و بالمرتبة الرابعة ب 47 مقعدا ،بينما احتل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ب 39 مقعدا ، والحركة الشعبية الرتبة السادسة ب 32 مقعدا ، و الرتبة السابعة حزب الاتحاد الدستوري ب23 مقعدا، وجاء و الرتبة الثامنة حزب التقدم والاشتراكية ب18 مقعدا ، في حين اقتسمت الأحزاب الصغرى باقي المقاعد بواقع أربعة مقاعد للحزب العمالي و مقعدان لكل من الحركة الديمقراطية الاجتماعية ، وحزب البيئة والتنمية المستدامة ، والتجديد والإنصاف ، والعهد الديمقراطي ، في حين حصل كل من حزبي اليسار الأخضر ، والحرية والعدالة الاجتماعية على مقعد فريد ، ليكون مجموع ما حصلت عليه هذه الأحزاب الصغرى 14 مقعدا من أصل 325 مقعدا برلمانيا أي بنسبة 1.4 بالمائة ، في حين بقيت باقي الأحزاب الصغرى تنشط خارج البرلمان.

    – الرفع من عدد مؤسسي الحزب

    تنبه الحكم ، خاصة بعد تولي الملك محمد السادس لدواليب السلطة ، إلى ضرورة إعادة هيكلة المشهد الحزبي والعمل على خلق أقطاب سياسية كبرى على غرار ما عمله الملك الراحل الحسن الثاني في نهاية حكمه (6) . وفي هذا السياق عملت السلطة على طرح في 2001 مشروع قانون خاص بالأحزاب ، يتضمن مجموعة من المقتضيات التي تروم عقلنة المشهد الحزبي والعمل على تقليص من كثرة مكوناته ، الشيء الذي رأت فيه الأحزاب الصغرى استهدافا لها ، و تهديدا لوجودها . مما دفعا للتكتل من أجل تجميد هذا المشروع ، والمطالبة بتعديله. وقد عكس بيان حزب النهج الديمقراطي ، أحد ممثلي هذه الأحزاب حدة مقاومة هذا المشروع ومقاومته من خلال ما يلي :

    ( سبق للنهج الديمقراطي أن ساهم ، سنة 2001 ، بجانب الجمعيات الحقوقية والصحافة الوطنية وبعض لتنظيمات السياسية اليسارية في الحملة المناهضة لمشروع قانون الأحزاب الذي أعدته المديرية العامة للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية آنذاك.، لكونه ينبني على الهاجس التحكمي في المجال السياسي بإقصاء الرأي الآخر والتدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب … كما أصدر بيانا مشتركا في الموضوع مع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي . ونظرا لرفض ذلك المشروع من طرف العديد من الهيئات تم تجميده، واكتفى المشرع بإصدار قانون جديد للحريات العامة ينظم تأسيس الجمعيات، بما فيه الأحزاب والجمعيات دات الصبغة السياسية ، بتتميم وتعديل ظهير 15 نونبر 1958 بالقانون 00 – 75 ل 23 يوليوز 2002 ).

    لكن هذا لم يمنع من إعادة طرح هذا المشروع في سنة 2004 ، في سياق التداعيات السياسية المترتبة عن تفجيرات الدارالبيضاء في 16 ماي 2003 .ففي خطاب افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان في أكتوبر 2004 ، وصف الملك محمد السادس التعددية السياسية في المغرب بالعشوائية، وانتقد المزايدات السياسية التي لا تهتم ببناء برامج واقعية في الإصلاح، حيث دعا إلى تركيب أقطاب سياسية متجانسة قادرة على تأطير المجتمع وتأهيل النخب، وذلك من أجل مشهد سياسي معقلن، وقادر على بلورة برامج سياسية واجتماعية واقتصادية لمواجهة تحديات الواقع المغربي في صورها المختلفة. وضمن هذا الإطار أعلن عن مشروع قانون جديد للأحزاب المغربية سيعرض على المؤسسات التشريعية بهدف مناقشته وإقراره .

    و قد تضمنت أهم عناصر هذا المشروع التركيز على منع تأسيس الأحزاب على أساس عرقي أو لغوي أو جهوي أو ديني، و مطالبة الأحزاب ببرامج سياسية محددة، ودعوتها إلى إعلان وسائل تمويلها، وطرق عملها، وكذا إخضاعها للمراقبة القضائية، بالإضافة إلى تحديد إجراءات التأسيس ، حيث تم في هذا الإطار رفع العدد الضروري لمؤسسي الأحزاب ، حيث اشترط ضمان ( 1000 عضو مؤسس على الأقل يلتزم بمقتضاه الموقعون بعقد المؤتمر التأسيسي للحزب داخل سنة على أبعد تقرير ابتداء من تاريخ نشر مستخرج طلب تأسيس الحزب بالجريدة الرسمية وأن يكون هؤلاء الموقعون موزعين على نصف عدد جهات المملكة على الأقل ، شرط ألا يقل عدد الأعضاء المؤسسين في كل جهة عن 5 % من مجموع عدد الأعضاء المؤسسين المطلوب قانونا …) .ويبدو ، أن هذه النقطة الأخيرة قد أثارت سخط الأحزاب الصغرى الذي رأت فيه نوعا من تقييد حريتها ونية مبيتة لإقصائها من المشهد الحزبي . وهكذا أصدر حزب النهج الديمقراطي بيانا انتقاديا مطولا بشأن مشروع هذا القانون تضمن ما يلي :

    ( في الشهور الأخير أثير النقاش من جديد حول “قانون الأحزاب السياسية” خاصة بعد خطاب محمد السادس ل 30 يوليوز 2004 الذي تحدث فيه عن ” ضرورة وضع قانون للأحزاب في إطار التشاور …”. وفي أواخر شهر أكتوبر 2004 ، بادر وزير الداخلية بعقد لقاءات مع مسؤولي الأحزاب السياسية (باستثناء النهج الديمقراطي وحزب الطليعة) لتسليمهم ورقة في شأن الأحزاب السياسية أطلق عليها اسم ” المسودة الأولية لمشروع قانون الأحزاب ” وطالبهم بتقديم ملاحظاتهم حولها قبل نهاية شهر دجنبر 2004 . إن المسودة المذكورة اعتمدت في صياغتها نفس الأسس الفلسفية التي تحكمت في وضع ” مشروع 2001 “، كما تم الحفاظ على أغلبية السلبيات التي وردت في مشروع 2001 ، بل وأضيفت له فصول أخرى زجرية.و قد ساهمت الكتابة الوطنية ، في إطار سكرتارية الهيئة التنفيذية لتجمع اليسار الديمقراطي على بلورة مشروع ورقة، حول المسودة المذكورة أعلاه، سميت ب” ورقة ملاحظات وتحليل حول المسودة الأولية لمشروع قانون الأحزاب” ،سبق أن وزعت على أعضاء اللجنة الوطنية، ونوقشت في اجتماع الهيئة التنفيذية لتجمع اليسار يوم 21 نونبر 2004 ، كما ستخصص لها جلسة في الملتقى الوطني لتجمع اليسار الذي سينعقد بالرباط يوم 12 دجنبر 2004.

    تفنيد الدواعي التي يبرر بها النظام وضع قانون خاص بالأحزاب السياسية

    جاء في المذكرة التقديمية لمشروع قانون الأحزاب ، لسنة 2001 ،الذي أعدته المديرية العامة للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية أنه “أصبح من اللازم وضع إطار قانوني جديد يحل محل أحكام ظهير (…) 15 نونبر 1958 الذي يضبط بموجبه حق تأسيس الجمعيات”. والملاحظ أن المذكرة التقديمية المذكورة لم تقدم ما من شأنه أن تبرر عزل قانون تأسيس الأحزاب عن قانون الحريات العامة. كما أن المسودة الحالية لا تقدم أي شيء يبرر ذلك واكتفت بمقتطفات من خطابات محمد السادس(…)

    في المادة 8 من مشروع 2001
    2 ) اشتراط تقديم تصريح مكتوب يحمل توقيعات مصادق عليها لـ 1000 عضو مؤسس على الأقل يلتزم بمقتضاه الموقعون بعقد المؤتمر التأسيسي للحزب داخل سنة على أبعد تقرير ابتداء من تاريخ نشر مستخرج طلب تأسيس الحزب بالجريدة الرسمية وأن يكون هؤلاء الموقعون موزعين على نصف عدد جهات المملكة على الأقل ، شرط ألا يقل عدد الأعضاء المؤسسين في كل جهة عن 5 % من مجموع عدد الأعضاء المؤسسين المطلوب قانونا ( م.7/2 ) . إن هذا الاشتراط يعتبر تعجيزا وتعقيدا ومساهمة في إفساد الحياة الحزبية :

    فالتعجيز والتعقيد يظهران في العدد الضخم للموقعين وضرورة أن يكون هؤلاء موزعين بنسب معينة على ما لا يقل عن نصف جهات المغرب ، وتضمهم لائحة تتضمن حالتهم المدنية .وترفق هذه اللائحة بالنسبة لكل موقع بنسخة من السجل العدلي ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية وشهادة للسكنى وكذا بشهادة التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة .

    وأما الإفساد للحياة السياسية فيتجلى في كون مثل هذا الاشتراط سيدفع الراغبين في تأسيس حزب معين إلى أن يبدأ مشواره الحزبي بشراء توقيعات الانتهازيين ، مع أن المنطق هو أن تبدأ الأحزاب مشوارها ، المنطلق من التأسيس ، بالقلة العددية للمؤسسين ويكون تكاثرها وتوسعها مرهونا ، من ناحية بمدى استجابة أهدافها لرغبات وتطلعات الجماهير ، وبمدى مصداقيتها وتلاحمها مع الجماهير وتضحياتها من أجلهم ، وقدرتها على توعيتهم واستقطابهم وتعبئتهم من ناحية أخرى .

    3 ) إن ربط صحة انعقاد المؤتمر التأسيسي بحضور 1500 مؤتمر على الأقل (م.13) ينطوي على تعجيز وإفساد للحياة السياسية الحزبية وذلك لنفس الأسباب التي سقناها بالنسبة لاشتراط تصريح مكتوب موقع عليه من 1000 عضو مؤسس على الأقل .)

    وقد خضع هذا المشروع لمناقشات دامت أكثر من سبع سنوات ، لم يتم الحسم فيها إلا في سياق تداعيات الحراك السياسي الذي عرفه المغرب ، حيث تم في الأخير المصادقة عليه من طرف مجلس النواب، مساء الجمعة 7 أكتوبر2011، بالأغلبية، وذلك بموافقة 52 نائبا ومعارضة 24 آخرين، وذلك من بين 325 نائبا هم أعضاء المجلس، أي في ظل غياب 249 نائبا .(7)
    لكن يبدو أن تفعيل هذا القانون ، والتي كانت تتخوف منه عدة أحزاب صغرى ، لم يمنع من تأسيس أحزاب نجحت في تغطية كل الشروط التي ينص عليها هذا القانون الجديد للأحزاب و استكمال كل الإجراءات للحصول على ترخيص وزارة الداخلية . وهكذا تأسس حزب الديمقراطيون الجدد في 2014 ، ليتأسس حزب البديل الاشتراكي في 2015 .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف سرقة الهواتف بمطار البيضاء


    هسبريس – عبد الإله شبل

    فتحت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ملف السطو على مئات الهواتف النقالة من المنطقة المخصصة للشحن بمطار محمد الخامس الدولي، كانت في طريقها صوب إحدى الدول الإفريقية.

    وانطلقت اليوم الثلاثاء فصول هذه القضية، التي عرفت حضورا كبيرا لأسر وأقرباء المتهمين بالقاعة رقم 8، بتسجيل عدد من المحامين نيابتهم عن بعض المتهمين، وكذا حضور النقيب السابق لهيئة المحامين بالدار البيضاء حسن بيراوين ممثلا للخطوط الملكية المغربية.

    وأرجأت غرفة الجنايات برئاسة المستشار علي الطرشي النظر في القضية، على إثر ملتمس تقدم به أعضاء هيئة الدفاع، وذلك إلى غاية الخامس من شهر ماي المقبل.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وبعدما مثل المتهمون البالغ عددهم 22 شخصا، ضمنهم 8 متابعون في حالة سراح، قررت الهيئة القضائية مكاتبة نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء من أجل تعيين محام في إطار المساعدة القضائية، مع التشديد على أن المسطرة الغيابية تم إنجازها في حق أحد المتهمين الذي تخلف عن الحضور.

    ويتابع في هذا الملف كل من: “ر.ر”، “ل.ع”، “ب.س”، “ب.ا”، “ذ.ا”، “ب.أ”، “ب.ع”، “ا.ص”، “ب.م”، “س.م”، “ا.ب”، “ف.س”، “ا.م”، “ب.م”، “ب.ا”، “ا.ع”، “ا.م”، “ا.م”، “ب.س”، “ب.ا”، “ج.ع”، بينما تنتصب الخطوط الملكية المغربية طرفا مدنيا في الملف.

    ويتابع هؤلاء من طرف النيابة العامة بتهم “السرقة من داخل المطارات المقترنة بظروف التعدد والليل وصفة المخدومية”، وكذا “إخفاء أشياء متحصل عليها من جناية مع العلم بظروف اقترافها”.

    وجرى توقيف هؤلاء الأشخاص على خلفية شبهة سرقة ما يزيد عن 600 هاتف محمول من المنطقة المخصصة للشحن بالمطار الدولي، قدرت قيمتها بأزيد من 150 مليون سنتيم.

    وتحركت مصالح الدرك الملكي على مستوى مطار محمد الخامس بناء على شكاية من الشركة صاحبة الهواتف، ليتم الوصول إلى العاملين في إحدى شركات المناولة بالمطار ويتم التحقيق معهم.

    وأشارت المعطيات نفسها إلى أن عملية السرقة التي طالت الهواتف تمت من طائرة توقفت بالمطار قبل مواصلة رحلتها إلى إحدى الدول الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره