Mois : mars 2026

  • طقس بارد مع نزول قطرات مطرية في أول أيام شهر مارس

    تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة ليوم الأحد، أن تكون الأجواء غائمة في غالب الأوقات بكل من سواحل البحر الأبيض المتوسط، والريف، ومنطقة سوس، ومرتفعات الأطلسين الكبير والمتوسط والمناطق المجاورة لهما، مع نزول قطرات مطرية أو أمطار متفرقة.

    وسيلاحظ تمركز سحب غير مستقرة مصحوبة بقطرات مطرية ورعد محلي وذلك بداخل منطقة الشاوية، تانسيفت و الرحامنة. و ستكون السماء غائمة جزئيا بشرق البلاد، ومنطقة السايس وهضاب الفوسفاط و والماس، مع دائما تساقط ثلوج فوق قمم مرتفعات الأطلس الكبير.

    كما يرتقب أيضا تشكل سحب أخرى منخفضة ومرفوقة بكتل ضبابية أو بأمطار جد خفيفة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خاص – تفاصيل رفض القضاء المغربي لعرض إماراتي بـ 3,5 مليارات دولار لشراء مصفاة « سامير » لتكرير النفط بالمحمدية

    الصحيفة – خولة اجعيفري

    كشفت معطيات حصرية حصلت عليها « الصحيفة » أن القضاء التجاري بالدار البيضاء أسقط العرض الاستثماري الإماراتي البالغ 3,5 مليارات دولار للاستحواذ على أصول شركة « سامير » بعدما رصد القاضي المنتدب ثغرات جوهرية في ملفه تفيد بـ »عدم جدية العرض »، ومن بينها غياب ضمانات مصرفية ملزمة، وعدم إثبات القدرة الفعلية على تمويل الصفقة، وخلو المقترح من خطة واضحة لإعادة تشغيل المصفاة، ما دفع المحكمة إلى التصريح بعدم قبول أعلى عرض مالي يُقدم منذ دخول الشركة مرحلة التصفية القضائية سنة 2016.

    وقضى القاضي المنتدب المكلف بالتصفية القضائية لشركة « سامير » بالمحكمة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوداد الرياضي يتربع على صدارة بطولة الهواة

    يواصل فريق أمل الوداد الرياضي  سلسلة انتصارات متتالية في بطولة الهواة، بعد تحقيق فوزه الثالث عشر على حساب ضيفه أمل سيدي رحال بثلاثية نظيفة ، في مباراة الجولة 19 من بطولة القسم الوطني الثاني هواة شطر الشمال الغربي.

    بعد هذا الفوز رفع فريق أمل الوداد رصيده إلى 42 نقطة بفارق 7 نقاط عن مطارده المباشر اتحاد بن أحمد صاحب المركز الثاني والذي سيخوض مباراته اليوم ، بينما تجمد رصيد أمل سيدي رحال في المركز الأخير برصيد 12 نقطة.

    ويسعى الفريق الأحمر ماتبقى من دورات البطولة إلى تحقيق نتائج إيجابية ، لمواصلة الصدارة وتحقيق الصعود هذا الموسم إلى القسم الأول هواة .

    ظهرت المقالة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نور الدين: “سرية” مفاوضات الحكم الذاتي تتجاهل تضحيات المغاربة.. ونحتاج حوارا وطنيا مفتوحا (فيديو)

    سفيان رازق

    انتقد أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية والباحث المتخصص في ملف الصحراء، سرية المفاوضات المتعلقة بالحكم الذاتي للصحراء المغربية، مؤكدًا أن هذا الأسلوب في التعاطي مع الملف الوطني الحيوي لا يتسم بالديمقراطية ويتجاهل المشاركة العمومية والحوار السياسي المفتوح.

    وأوضح نور الدين، خلال حلوله ضيفًا على برنامج “نبض العمق”، ردا على أن المفاوضات تحاط بصمت وسرية كبيرة من قبل الإدارة الأمريكية، وأن الجانب المغربي لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي أو إفادة من وزارة الخارجية بشأن هذا الملف، قائلاً: “المسألة تتعلق بالسيادة الوطنية، وتتعلق بمسار دام خمسين سنة من التضحيات قدمنا فيها آلاف الشهداء في الصحراء سواء في عهد جيش التحرير المغربي قبل حله سنة 1958 أو في صفوف القوات المسلحة الملكية من 1975 إلى غاية 1991 خلال حرب الاستنزاف التي خاضتها الجزائر. قدمنا شهداء لا ينبغي أن نتعامل مع قضيتهم بهذه الخفة”.

    وأضاف أن المقاربة الحالية “غير ديمقراطية ولا تتعامل مع موضوع سيادي داخل غرف مغلقة”، مؤكدًا أن النقاش حول محتويات الحكم الذاتي يجب أن يكون نقاشًا وطنيًا مفتوحًا، موضحًا: “نحن نفتح نقاشات وطنية حول مدونة الأسرة، وإعداد التراب الوطني، وأمور أخرى لا تهدد كينونة الشعب المغربي أو الدولة المغربية أما الموضوع الذي يعتبر أهم وأخطر مشكلة تواجه المغرب منذ خمسين سنة أو أكثر، فنحاول التعامل معه بسرية”:

    وتابع: “أنا أطرح سؤالاً: ما هو السري في المقترح الذي سيقدمه المغرب؟، فالمفروض أن مقترحات الحكم الذاتي تكون موضوع نقاش عام ومفتوح”.

    وأشار نور الدين إلى أن مشاركة الأحزاب والنخب السياسية في النقاش كانت محدودة جدًا، قائلاً: “المفروض أن النخبة السياسية داخل البرلمان والأحزاب السياسية تشارك في النقاش. وزارة الخارجية تعاملت معهم على شكل مذكرات ودراسات، وطلبت منهم تقديم آرائهم ومقترحاتهم حول الملف. وحتى الأحزاب  لم تلتزم بما ينبغي، والمفروض أن تكون المقاربة سياسية وتتيح نقاشًا سياسيًا مفتوحًا، يشارك فيه المواطنون، ويتاح فيه الإعلام للمتابعة العامة”.

    وأكد نور الدين أن المسؤولية لا تقع فقط على وزارة الخارجية، بل تشمل الأحزاب والمؤسسات والهيئات والمجتمع المدني، مشيرًا إلى أن النقاش حول هذا الموضوع بحجمه وحساسيته يجب أن يكون عموميًا، وقال: “أنا أحترم جميع الهيئات السياسية والحزبية والجمعوية، ولكن هذا الأمر يُدينها؛ لأنه حتى إذا طلبت الخارجية منهم عدم التحدث عن مذكراتهم”.

    وسجل أن المذكرة الخاصة بالحزب ليست هي المذكرة التي قدمتها الوزارة، إذ قدمت الأحزاب ما لا يقل عن ثمان مذكرات في البرلمان، إذاً المذكرة الخاصة بكل حزب حرية شخصية، ولا يحق لأحد أن يحاسبهم عليها. وعندما ينصاع الحزب ولا يفتح نقاشًا عموميًا حول ما اقترحه، كأنها جريمة ارتكبها”.

    واستعرض نور الدين التضحيات التي قدمها الشعب المغربي على مدى سنوات، قائلاً: “الشعب المغربي كله ضحى، وفي جيلنا كانت ضريبة الصحراء تقدم معنا مع فواتير الماء والكهرباء، كما قدمنا تقديرات حتى الآن بين خمسة آلاف وخمسة عشر ألف أو عشرين ألف شهيد في حرب الصحراء، إذا جمعنا شهداء جيش التحرير مع شهداء القوات المسلحة الملكية”.

    وأوضح أن التغيرات التي شهدها الملف بعد انهيار المشروع الانفصالي، قائلاً: “الجبهة تفككت إلى عشرين جبهة وتيارات خرجت منها، وعودة القيادات، حوالي 12 ألف شخص. الجبهة نفسها لم تعد كما كانت عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار سنة 1991 مع الأمم المتحدة. والاندماج التام للأقاليم الجنوبية سياسيًا وتنمويًا.

    ونبه الخبير المتخصص في ملف الصحراء، إلى أن الصحراء التي كان يريدها هواري بومدين أن تكون عائقًا وحاجزًا وسدًا للمغرب عن عمقه الإفريقي، أصبحت الآن جسراً حقيقيًا بكل معنى الكلمة، سواء من خلال البنية التحتية، الموانئ، الطرق السيارة، المطارات، الصناعة، المؤسسات الجامعية، معبر الكركرات، وحركة الشاحنات على مدار الساعة، إذ إنها تعكس علاقات المغرب مع الدول الإفريقية كافة وليس مع موريتانيا فقط”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يهدد بضرب إيران بـ”قوة غير مسبوقة” إذا ردت

    هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، بتوجيه ضربة إلى إيران بـ”قوة غير مسبوقة” في حال أقدمت على الرد، وذلك عقب مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل أمس السبت.

    وكتب الرئيس الأمريكي، على منصته “تروث سوشال”، أن “إيران أعلنت للتو أنها ستوجه ضربة قوية جدا اليوم، أقوى من أي وقت مضى. من الأفضل لها ألا تفعل ذلك، لأنه إذا فعلت، فسوف نضربها بقوة غير مسبوقة!”.

    وكان الرئيس ترامب أعلن، أمس السبت، مقتل خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في العملية الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت العديد من المدن والمنشآت داخل البلاد.

    وأكدت إيران مقتل علي خامنئي، معلنة إطلاق موجة جديدة من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة وفي إسرائيل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التعادل الايجابي يحسم المواجهة بين اتحاد طنجة وضيفه اتحاد تواركة

    بريس تطوان

    حسم التعادل الايجابي (1-1) المباراة التي جمعت ،فريق اتحاد طنجة بضيفه اتحاد تواركة (1-1)، مساء أمس السبت على أرضية ملعب طنجة الكبير، برسم الدورة 14 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” للقسم الأول لكرة القدم.

    وكان فريق اتحاد طنجة سباقا للتسجيل عبر المهاجم جواد الغبرة (د 24)، فيما أدرك فريق الاتحاد الرياضي التوركي التعادل بواسطة المهاجم المخضرم ياسين بامو (د 62)

    وعقب هذه النتيجة، رفع الفريق الطنجي رصيده إلى 10 نقاط ،محتلا المركز العاشر، فيما ارتقى اتحاد تواركة درجة واحدة في سبورة الترتيب ليصبح رصيده تسع نقاط في المركز الرابع عشر مناصفة مع الفتح الرياضي.

    ويتواصل برنامج الدورة، مساء اليوم الأحد، باللقاء الذي سيجمع حسنية أكادير بالرجاء الرياضي، والفتح الرياضي في مواجهة نهضة الزمامرة، ثم النزال المرتقب بين الوداد الرياضي ونهضة بركان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس ترامب يعلن وفاة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامينائي “قد توفي”، وذلك عقب الهجوم العسكري الذي أطلقته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

       وكتب ترامب، على منصته “تروث سوشال”، أن “خامنئي، أحد أكثر الشخصيات شرا في التاريخ، قد توفي”، مضيفا أن وفاته تمثل “عدالة تحققت ليس فقط للشعب الإيراني، بل أيضا لكل الأمريكيين العظماء ولكل من قتلوا أو شوهوا في العديد من دول العالم على يد خامنئي”.

       كما شدد الرئيس الأمريكي على أنه “بفضل تعاوننا الوثيق مع إسرائيل، لم يتمكن (خامنئي) وغيره من القادة الإيرانيين الذين قتلوا معه…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غرق سفينة تجارية قبالة سواحل مدينة العيون

    الخط : A- A+

    أصدرت وزارة النقل واللوجيستيك بلاغا حول غرق سفينة تجارية ترفع علما بنما وهذا نص البلاغ كما وردنا هذا الصباح:

    تبلغ وزارة النقل واللوجيستيك الرأي
    العام بأن السفينة التجارية «DURA BULK» التي ترفع علم بنما قد غرقت قبالة سواحل مدينة العيون، وذلك مساء يوم 28 فبراير 2026.
    وقد وقع هذا الحادث إثر الإشعار بحدوث تسرب للمياه، بينما كانت السفينة متجهة إلى الميناء المذكور وعلى متنها شحنة من مادة الكلنكر السائب.

    وعلى إثر ذلك، باشرت السلطات المختصة عمليات بحث وإنقاذ مكثفة، أسفرت عن إنقاذ جميع أفراد الطاقم الذين كانوا على متن السفينة، وهم من جنسية أجنبية، حيث تم التكفل بهم ونقلهم في ظروف جيدة.

    وتنسق وزارة النقل واللوجيستيك بشكل وثيق مع السلطات المعنية لمتابعة تطورات هذا الحادث، كما سيتم فتح تحقيق لتحديد ملابساته وأسبابه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سعيد ووديع يعودان للتلفزة بـ »شاعلة »


    هسبريس – منال لطفي

    يعود الكوميديان سعيد ووديع إلى الشاشة الصغيرة من خلال شريط تلفزيوني جديد بعنوان “شاعلة”، يمزج بين الفكاهة والرومانسية والدراما الواقعية، مستلهما مواضيعه من نبض الحياة المغربية، خاصة من قلب الأحياء الشعبية.

    العمل يأخذ المشاهد في رحلة متواصلة مع الشباب، حيث تتقاطع الصداقة والأحلام والحب مع لحظات الخوف والتردد، إلى جانب التزاماتهم الأسرية المتعددة.

    ويقدم الشريط صورة واضحة لحياة الكبار، وتحدياتهم بين الماضي والحاضر؛ في محاولة منهم لتجاوز اختبارات الحياة القاسية على المستوى العاطفي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويشكل العمل أول تجربة كتابة للكوميديين سعيد ووديع، اللذين شاركا في تأليفه إلى جانب السيناريست عادل ياشفين، تحت إشراف المخرج هشام الجباري، الذي حرص على منح الشريط طابعه الواقعي والحيوي.

    ويضم طاقم التمثيل نخبة من الممثلين المغاربة؛ من بينهم عبد الرحيم المنياري وعبد الحق صالح ووديع الراجي وسعيد حليم وفاطمة بوجو وخولة حجاوج ومروة لحلو، إلى جانب الكوميديين بوشعيب حفيري وإسماعيل بابويه.

    ومع شريط “شاعلة” يعود سعيد ووديع إلى قلوب المشاهدين، حاملين معهما روح الكوميديا التي اعتاد عليها الجمهور المغربي في عروضهما فوق الخشبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أبرنوص: الدراما الأمازيغية تحتاج مساحة أكبر لبناء أرشيف بصري ووجداني


    حاوره: عبد الكريم هرواش

    يسلط الباحث الأكاديمي جمال أبرنوص، أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، في هذا الحوار الذي أجرته معه هسبريس، الضوء على مسار الدراما الأمازيغية وتحولاتها خلال السنوات الأخيرة، متوقفا عند ما حققته من تراكم مهني وجمالي، وما يواجهها في المقابل من إكراهات إنتاجية ومؤسساتية.

    ويرى أبرنوص أن هذا المسار يتسم بمنحى تصاعدي واضح، غير أن وتيرته تظل غير متجانسة بسبب إكراهات منظومة الإنتاج داخل الإعلام العمومي. كما يناقش الجدل المتجدد حول علاقة الدراما الأمازيغية بمرجعيتها القروية، معتبرا أن الأمر لا يتعلق بحالة انقسام أو فصام، بل بمرحلة انتقالية لا حرج أن تتداخل فيها الذاكرة القروية مع شروط الإنتاج المديني.

    وشدد الباحث ذاته على أن تطوير الدراما الأمازيغية لا يحتاج إلى تحسين الأدوات التقنية فقط، بل يقتضي ترسيخ رؤية ثقافية واعية قادرة على تجاوز الاستنساخ الجمالي والنماذج الدرامية الجاهزة، وجعل الفن فضاء لمساءلة التحولات الاجتماعية وإعادة تعريف الهوية ضمن أفق معاصر.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    نصّ الحوار

    بمناسبة الموسم الرمضاني الذي يشكل لحظة ذروة في الإنتاج الدرامي ونقطة اختبار حقيقية لمدى نضج التجارب، كيف تقيمون مستوى الدراما الأمازيغية إجمالا؟ وهل ترون أنها تحقق تطورا نوعيا أم ما زالت تدور في مسارات مألوفة تحد من قدرتها على التجديد؟

    إذا تأملنا المسار العام للإنتاج الدرامي الأمازيغي خلال السنوات الأخيرة، أمكننا أن نلحظ منحى تصاعديا يتكرس موسما بعد آخر، فقد أخذت الخبرة المهنية تتبلور على نحو أكثر رسوخا، وشرع الوعي الجمالي يتعزز بالتدريج داخل عدد من أطوار الفعل الدرامي. والحقيقة أن هذا التطور لا يجب أن يقاس بمؤشر ظرفي أو بعمل معزول، بل يجب أن يقرأ ضمن أفق إبداعي أوسع يشهد على تجاوز الدراما الأمازيغية مرحلة البدايات المتعثرة، وشروعها في تثبيت حضورها داخل الخريطة الرمضانية بوصفها مكونا قائما بذاته لا مجرد إضافة عابرة.

    غير أن التمحيص الدقيق في بنية الإنتاج يبين أن وتيرة التقدم ليست متجانسة في جميع المستويات والعناصر، وهو تفاوت ناشئ جزئيا، في نظري، عن طبيعة منظومة الإنتاج الخارجي التي تؤطر اشتغال دراما الإعلام العمومي إجمالا. فحين يتم تقييد العملية الإبداعية بإكراهات تنظيمية ومالية وإجرائية تحدد سقف الزمن وميزانية التنفيذ ومساراته، يغدو هامش المناورة الفنية محكوما باعتبارات غالبا ما تتجاوز الحماس الفردي لكافة المتدخلين في العملية الإنتاجية، مبدعين كانوا أو حتى مسؤولين في دواليب المنظومة الإعلامية العمومية، مثلما يتحول التطور، في الآن نفسه، إلى معادلة مركبة تتقاطع فيها الطموحات الجمالية مع حدود البنية المؤسسية. وعليه، بوسعي القول إن الاتجاه العام للدراما الأمازيغية يظل إيجابيا من حيث المنحى، غير أن النسق البنيوي للإنتاج يظل عاملا حاسما في تحديد إيقاع هذا التطور ومداه وآفاقه الممكنة.

    يكاد يتجدد كل سنة نقاش حول الدراما الأمازيغية وعلاقتها بمرجعياتها. هل يمكن القول إن هذه الدراما تعيش حالة من الفصام الوجداني بين قرية تتشبث بها رمزيا ومدينة تفرض نفسها تقنيا وإنتاجيا ومجتمعيا؟

    أفضل أن أقرأ ما يحدث بوصفه طورا انتقاليا في مسار الدراما الأمازيغية، لا بوصفه فصاما. فالفصام يفترض انقساما حادا بين ذاتين متعارضتين، في حين تعكس الدراما الأمازيغية تداخلا وتجاورا بين مرجعيتين، إحداهما متجذرة في الذاكرة القروية بما تحمله من رموز وطقوس وأنماط عيش، وأخرى منبثقة داخل شروط الإنتاج المديني بإيقاعه السريع وأدواته التقنية وقيمه المستجدة. واضح أن هذا التداخل يخلق توترا، لكنه توتر خصب إذا تم توجيهه بذكاء، لأن المدينة المغربية في النهاية ليست نقيض القرية، بل هي امتدادها التاريخي في سياق مختلف. ومن ثم، فإن المطلوب، في تقديري، ليس أن نعلن القطيعة مع أحد الفضاءين، ولكن أن ندير العبور بينهما بوعي جمالي يسمح بنقل الرموز من بيئتها الأولى إلى سياق جديد يعيد تأويلها ويختبر قدرتها على الصمود أو التحول.

    مع ذلك، يقال إن الإصرار على القرية صار أقرب إلى اجترار نوستالجي يعوق الدراما الأمازيغية عن ملامسة قضايا العصر، فلماذا تدافعون عن استمرار هذا الحضور القروي؟

    لا يتعلق الأمر بمنزع دفاعي كما تفضلت، بقدر ما يتعلق بحرص على رؤية تدرجات مخاض الانتقال، وإني أدعوك إلى النظر إلى المسألة في سياقها التاريخي، عساك تكتشف أن ما يبدو للوهلة الأولى اجترارا قد يكون في حقيقته محاولة حثيثة لاستدراك زمن إعلامي مهدور. لقد عانت الأمازيغية من التهميش في المجال السمعي البصري لردح من الزمان، في حين استطاعت الدارجة المغربية أن تؤسس، منذ بدايات التلفزة الوطنية، رصيدا دراميا استثمر القرية المغربية بوصفها خزانا سرديا مركزيا، سواء عبر إنتاجات احتضنتها مؤسسات مثل الإذاعة والتلفزة المغربية، أو عبر تجارب سينمائية مبكرة جعلت من الفضاء القروي خلفية رمزية لأسئلة اجتماعية عميقة. في المقابل، لم تتح للدراما الأمازيغية المساحة الزمنية نفسها لبناء أرشيفها البصري والوجداني. لذلك، فإن العودة اليوم إلى القرية لا تجري بفعل الحنين، بل بغاية استثمار ذاكرة مهددة بالاندثار بفعل التحولات السوسيولوجية الكبرى؛ إذ تتغير أنماط العيش وتتفكك البنيات التقليدية بوتيرة متسارعة. إننا نشتغل، بموجب ما ذكرت، تحت ضغط زمنين في آن واحد: زمن الحاضر الذي يدعونا إلى اللحاق بإيقاعه، وزمن الماضي الذي نخشى أن يفلت من بين أيدينا قبل أن نحوله إلى مادة جمالية قابلة لإعادة القراءة.

    من شأن الاستثمار الذي تدعو إليه أن يتحول إلى نوع من الغيتو القيمي، خصوصا إذا جرى تقديم القرية في صورة مثالية مغلقة، فكيف يمكن تفادي هذا المنزلق؟

    أظن أن جوهر المسألة لا يكمن في الفضاء بقدر ما يكمن في زاوية النظر إليه؛ إذ يمكن تقديم القرية باعتبارها فردوسا مفقودا وفضاء طهرانيا خاليا من كل أشكال التوتر، كما يمكن تقديمها بوصفها بنية اجتماعية معقدة تحمل في داخلها روابط التعايش والتضامن والقيم الإيجابية مشوبة بأشكال من القمع والانغلاق وغيرهما من القيم السلبية. حين نختار القراءة الثانية نكون قد فتحنا الباب أمام دراما حديثة حتى وإن ظل فضاؤها قرويا، لأن الحداثة لا تقاس، في جوهرها، بعلو المساكن وبريق الأضواء، بل بجرأة الأسئلة. إن الانتقال السلس الذي أدعو إليه يعني أن نجعل القرية مختبرا دراميا حيا نعالج فيه أسئلتنا الراهنة ونفكك عبره تحولاتنا الاجتماعية، بل وأن نصحبها معنا إلى المدينة عبر شخصيات ومحكيات تعالج فعل العبور بكل ما يحمله من ارتباك وتفاوض وإعادة ترتيب للقيم. وبهذا المعنى تصبح القرية حلبة لتحليل التحول لا ملاذا للهروب منه، كما تتحول الذاكرة من درع دفاعي إلى موضوع للفحص والمساءلة.

    يلاحظ أن الإعلام العمومي يراهن في الغالب على جمهور محافظ يفضل الصيغة المطمئنة، فكيف يمكن للمبدع أن يتحرك داخل هذا الإطار دون أن يفقد طموحه النقدي؟

    صحيح أن الإعلام العمومي يتحرك ضمن منطق الاستقرار ويخاطب شريحة واسعة تميل إلى الألفة القيمية، غير أن هذا لا يعني أن الأفق مسدود. ذلك أن الجمهور، حتى حين يبدو محافظا، يظل قابلا للتطور إذا قدمت له التحولات ضمن مقترحات فنية ذكية لا تصادمه مباشرة ولا تستخف بوعيه في الآن نفسه. لقد بينت التجربة المغربية في سياقات لغوية أخرى أن الذوق العام يمكن أن يتسع تدريجيا لقضايا أكثر تعقيدا متى شعر بأن الأسئلة المطروحة تنبع من داخله ولا تفرض عليه من الخارج. ومن ثم، فإن التحدي لا يكمن في تجاوز السقف دفعة واحدة، بل في توسيعه ببطء عبر إدخال عناصر نقدية داخل بنية مألوفة، بحيث يشعر المتلقي بأنه ينتقل من منطقة الأمان إلى أفق أرحب دون أن ينتزع من جذوره دفعة واحدة.

    هل بوسعنا القول، بناء على ما ذكرت، إن الدراما الأمازيغية تقف أمام مأزق وجودي؟

    أنا أرى في ما يحدث مخاضا طبيعيا من شأنه أن يفضي إلى نضج تاريخي أكثر مما أرى فيه مأزقا وجوديا. صحيح أن التوتر القائم بين الاشتغال على الماضي وبين اللحاق بإيقاع الحاضر يولد بطبيعته ارتباكا مرحليا، لكنه يفتح في الوقت ذاته إمكانات غير مسبوقة. فالدراما الأمازيغية مدعوة اليوم إلى الاشتغال على موروث لم يستثمر بما يكفي، وأن تعيد صياغته في الآن ذاته داخل شروط معاصرة، الأمر الذي يضعها في موقع فريد يمكن أن يحول القلق إلى مادة إبداعية. وإذا استحضرنا أن الهوية ليست جدارا يحاصرنا بل جسر نعبر عليه نحو صيغ جديدة من التعبير، سندرك أن إطالة البقاء في القرية للحظات إضافية ليس نكوصا، كما أن العبور إلى المدينة ليس خيانة ولا إنجازا، فالخياران يشكلان معا حلقتين في مسار واحد يسعى إلى تثبيت حضور الأمازيغية داخل المشهد الدرامي بوصفها لغة قادرة على حمل الذاكرة ومساءلة الحاضر في الآن نفسه.

    في الختام، كيف يمكن تحويل الدراما الأمازيغية إلى فعل ثقافي وإبداعي يتجاوز منطق الاستنساخ الجمالي والنماذج الدرامية المستوردة ليصبح قادرا على إنتاج خطاب فني يعكس خصوصية التجربة التاريخية والاجتماعية ويشارك في إعادة تعريف الهوية الأمازيغية ضمن أفق معاصر؟

    أنا على قناعة راسخة بأن تطوير الدراما الأمازيغية لا يحتاج فقط إلى تحسين الأدوات التقنية أو رفع مستوى الصناعة من حيث الكفاءة التنفيذية؛ فهذه العناصر، على أهميتها، تظل محايدة إذا لم تسند برؤية ثقافية واعية. وأنا لا أعني بهذه الرؤية الواعية ما قد يدعونا إلى الانغلاق على خطاب جوهراني يرفض التحديث، بل أعني بها إدراكا مؤسسا يرى أن كل بناء سردي هو تمثيل رمزي للعالم، وأن هذا التمثيل يساهم في إنتاج المعنى الاجتماعي للهوية.

    فحين يفتقر المتدخلون، سواء كانوا مسؤولين مركزيين أو منتجين أو مخرجين أو كتاب سيناريو أو تقنيين أو ممثلين، إلى خلفية ثقافية قادرة على استيعاب هذا البعد الرمزي، تتحول الأعمال إلى هندسة شكلية تستعير القوالب الجاهزة من الدراما الإقليمية أو العالمية. والنتيجة غالبا ما تكون أعمالا تفتقد العمق؛ إذ تنشغل بإعادة تدوير موضوعات وكليشيهات تجارية أو درامية مبتذلة تظل حبيسة الصراعات الاجتماعية المستهلكة، فتغدو بعيدة عن تمثيل التحولات الاجتماعية والأنثروبولوجية التي يعيشها المجتمع.

    أما إذا أدمج الوعي الثقافي في صميم العملية الإنتاجية، على نحو يدرك فيه الجميع أن الاختيارات الفنية ليست محايدة، وأنها تحمل دلالات تتعلق بصورة الذات والآخر، فإن الدراما تتحول إلى مجال للتفكير الرمزي في الواقع. وعندها لا ينظر إلى استحضار الموروث بوصفه تكرارا نوستالجيا، بل باعتباره إعادة قراءة نقدية لهذا الموروث في ضوء الحاضر؛ كما يصبح الانتقال إلى الفضاء المديني أو معالجة التحولات الاجتماعية موضوعا دراميا قادرا على كشف التوترات البنيوية للمجتمع دون أن يفقد صلته بالجذور الثقافية.

    بهذا المعنى، فإن الرهان الحقيقي ليس هو بناء صناعة درامية تمتلك كفاءة تقنية عالية فحسب، بل خلق تجربة فنية واعية برسالتها الثقافية. فالفن، في مستواه الأرقى، لا سيما في سياق الإعلام العمومي ذي الوظيفة الرسالية، ليس مجرد سلعة أو منتج ترفيهي، ولكنه خطاب جمالي يشارك في تشكيل الوعي، ويعيد صياغة الأسئلة الكبرى حول الإنسان والمجتمع. وإذا تحقق هذا التوازن، أمكن للدراما الأمازيغية أن تتجاوز خطر الاستنساخ وأن تسهم في إثراء المشهد الثقافي المغربي، بوصفها تعبيرا أصيلا عن تجربة تاريخية واجتماعية فريدة.

    لكن مبدأ الإنصاف يحثني على القول إن الساحة لا تخلو من فاعلين متميزين يمتلكون هذا الوعي الثقافي، يتوزعون على امتداد سلسلة الإنتاج الدرامي الأمازيغي برمته، من مواقع القرار والمسؤوليات المركزية إلى فرق التنفيذ داخل بلاطوهات التصوير. هؤلاء يدركون أن الممارسة الدرامية ليست مجرد حرفة تقنية، بل مسؤولية حضارية ورمزية أيضا، لذا تراهم يقاومون إغراءات الدراما المعولمة وأطرها النمطية، ويسعون إلى توظيف الأدوات الفنية بما ينسجم مع خصوصية التجربة الأمازيغية وتحولاتها الاجتماعية. ولا شك أن الرهان على أمثال هؤلاء كبير جدا إذا شئنا بلورة تجربة درامية أمازيغية رفيعة قادرة على الجمع بين الكفاءة المهنية والعمق الرمزي، وبين الانفتاح على العالم والوفاء لخصوصية السياق الثقافي.

    إقرأ الخبر من مصدره