Auteur/autrice : هاشتاغ

  • نزار بركة يركب على “بَركة السماء”.. ويحول أمطار الخير إلى حملة انتخابية لحزب الاستقلال

    0

    هاشتاغ

    دخل نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مرحلة الحملة الانتخابية المبكرة بكل وضوح، بعدما تحولت خرجاته الوزارية إلى تجمعات سياسية مفتوحة يوزع فيها وعود الانتصار القادم ويقدم نفسه كمنقذ المغرب من أزمة العطش.

    الرجل الذي لم يترك مناسبة إلا وأعلن فيها أن حزب الميزان سيفوز بانتخابات شتنبر، يحاول اليوم تسويق التساقطات المطرية وارتفاع نسبة ملء السدود وكأنها إنجاز حزبي خالص يحمل توقيع الاستقلال.

    وبركة، الذي يقود وزارة التجهيز والماء، وجد في مشاريع الطرق السيارة للماء فرصة ذهبية لبناء صورة رجل الدولة المنقذ، متناسيا أن المغاربة عاشوا سنوات من القلق والعطش والانقطاعات المائية قبل أن تنقذ الأمطار الوضع مؤقتا.

    لكن الوزير سارع إلى استثمار “بركة السماء” سياسيا، مقدما نفسه كصاحب الفضل في تجاوز الإجهاد المائي، في مشهد اعتبره منتقدون استغلالا مكشوفا لمشاريع استراتيجية ومجهودات الدولة في حملة انتخابية سابقة لأوانها.

    وفي الوقت الذي يخاطب فيه نزار بركة ساكنة العالم القروي بلغة المنتصر، مطالبا بشكل غير مباشر بمكافأة حزب الاستقلال في صناديق الاقتراع، يعيش ملايين المغاربة على وقع واقع اجتماعي خانق، عنوانه الغلاء وارتفاع أسعار اللحوم والنقل والمحروقات وتراجع القدرة الشرائية.

    فالمواطن الذي يئن تحت ضغط المعيشة لا يبدو منشغلا كثيرا بخطابات الانتصار السياسي، بقدر ما يبحث عن حلول حقيقية لأزماته اليومية.

    وهكذا فزعيم حزب الاستقلال يحاول القفز مبكرا نحو كرسي الصدارة السياسية عبر تحويل المشاريع الحكومية إلى رأسمال انتخابي، في وقت تتآكل فيه ثقة جزء واسع من الشباب في الأحزاب التقليدية، التي أصبحت بالنسبة للكثيرين مجرد آلات انتخابية تعود إلى الشارع فقط عند اقتراب موعد الاقتراع.

    ورغم الثقة المفرطة التي يظهرها نزار بركة في خرجاته، إلا أن عددا من المراقبين يعتبرون أن الرهان على سياسة الإنجازات قد لا يكون كافيا لحسم المعركة الانتخابية، خصوصا في ظل غضب اجتماعي متصاعد وشعور متزايد لدى المغاربة بأن الطبقة السياسية تتقن التسويق أكثر مما تتقن حل الأزمات الحقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المنافسة يصفع أخنوش بالمادة 4.. وتسقيف الأضاحي يهدد عقيدة السوق الحر

    0

    هاشتاغ
    وجد رئيس الحكومة عزيز أخنوش نفسه في قلب عاصفة سياسية واقتصادية جديدة، بعدما فجّر مجلس المنافسة مفاجأة ثقيلة في رأيه الرسمي الصادر يوم 22 ماي 2026، حين استند بشكل مباشر إلى المادة 4 من قانون حرية الأسعار والمنافسة، وهي المادة التي تسمح للدولة بالتدخل الاستثنائي لضبط الأسواق والأسعار عند وقوع اختلالات خطيرة أو ممارسات مضاربة.

    الرسالة كانت واضحة: سوق الأضاحي لم يعد مجرد سوق موسمي تحكمه قواعد العرض والطلب، بل تحول إلى فضاء للفوضى والمضاربة والتخزين غير المشروع، وهو ما دفع المجلس إلى دق ناقوس الخطر، محملاً شبكات السماسرة والمضاربين جزءاً كبيراً من مسؤولية الأسعار “الملتهبة” التي قفزت هذا الموسم إلى ما بين 2200 و2500 درهم للرأس الصغير، بزيادة وصلت إلى 500 درهم مقارنة بالسنة الماضية.

    ورغم أن المجلس أيّد الإجراءات التي أعلنتها الحكومة يوم 18 ماي، من قبيل حصر البيع في الأسواق المرخصة ومنع التخزين وتشديد العقوبات، إلا أن أخطر ما جاء في الرأي هو التلميح الصريح إلى إمكانية تسقيف الأسعار بالكيلوغرام، في خطوة تشكل ضربة مباشرة للخطاب الليبرالي الذي ظل أخنوش يدافع عنه منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة.

    المفارقة التي فجّرت الجدل أن رئيس الحكومة كان يرفض باستمرار أي حديث عن التدخل في الأسعار، معتبراً أن السوق قادر على تصحيح نفسه بنفسه، قبل أن يجد نفسه اليوم أمام رأي قانوني رسمي يضعه في زاوية ضيقة: إما التدخل القوي لإنقاذ القدرة الشرائية للمغاربة، أو تحمل غضب الشارع إذا استمرت الأسعار في الاشتعال.

    وتحوّلت المادة 4، التي ظلت لسنوات مجرد مقتضى قانوني نادراً ما يُستحضر، إلى قنبلة سياسية تهدد بإحراج الحكومة أمام الرأي العام، خصوصاً بعدما أعلن مجلس المنافسة فتح تحقيق شامل في قطاع الماشية واللحوم الحمراء، يرتقب أن يكشف مع بداية 2027 خفايا المضاربة والاحتكار والتحكم في الأسواق.

    وفي وقت ينتظر فيه المغاربة إجراءات ملموسة تخفف ضغط الأسعار قبل العيد، يبدو أن حكومة أخنوش تواجه اليوم امتحاناً صعباً بين حماية منطق “السوق الحر” أو الرضوخ لمطلب التدخل لإنقاذ جيوب المواطنين من جشع المضاربين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحج تحت ظلال الحرب والحرارة.. مكة تستقبل أكثر من مليون حاج!

    0

    تستعد مكة المكرمة لاستقبال واحد من أكبر التجمعات الدينية في العالم، مع توافد أزيد من 1,2 مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك الحج هذا العام، وسط أجواء إقليمية مشحونة ومخاوف من تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

    وتنطلق مناسك الحج، الاثنين، في سياق حساس بالنسبة للمنطقة، بعدما ألقت التوترات الأخيرة بظلالها على المشهد العام، خصوصا مع مشاركة حجاج من دول عدة، من بينها إيران، التي ظل ملف الحج معها في سنوات سابقة مصدرا للتوتر بين الرياض وطهران.

    وتحرص السلطات السعودية على إبقاء المناسك بعيدة عن أي تجاذب سياسي، حيث جددت وزارة الداخلية التحذير من رفع الأعلام السياسية أو المذهبية أو ترديد الهتافات داخل مكة والمدينة والمشاعر المقدسة.

    ويعيد هذا التحذير إلى الواجهة تاريخا من الخلافات المرتبطة بموسم الحج بين السعودية وإيران، خاصة بعد أحداث سابقة طبعت العلاقة بين البلدين، من بينها حادث تدافع سنة 2015، الذي خلف مئات القتلى من الحجاج الإيرانيين، ثم أزمة قطع العلاقات الدبلوماسية في السنة الموالية.

    ورغم عودة العلاقات بين البلدين سنة 2023 بوساطة صينية، فإن التوترات الإقليمية الأخيرة فرضت أجواء حذرة على موسم الحج الحالي. ومع ذلك، استمر توافد الحجاج الإيرانيين، حيث تشير معطيات إيرانية إلى وجود نحو 30 ألف حاج إيراني حاليا في السعودية.

    وتواجه السلطات السعودية، إلى جانب تحديات التنظيم والأمن، اختبارا آخر مرتبطا بارتفاع درجات الحرارة، مع توقعات بتجاوزها 40 درجة مئوية خلال فترة المناسك، بعد سنة شهدت وفاة أكثر من 1300 حاج بسبب موجة حر شديدة.

    وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الصحة السعودية تعبئة أكثر من 50 ألفا من الكوادر الطبية و3000 سيارة إسعاف، إلى جانب توفير فضاءات مظللة وأجهزة رش المياه للتخفيف من آثار الحرارة على الحجاج.

    ورغم حرارة الطقس والتوترات السياسية، يواصل الحجاج أداء مناسكهم وسط أجواء روحانية، حيث يؤكد عدد منهم أن الوصول إلى مكة يمثل تحقيقا لحلم العمر، وأن التركيز منصب على أداء الفريضة في أفضل الظروف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبهة تواصل مع جيراندو تقود قاضيا إلى سجن العرجات

    0

    علم موقع “هاشتاغ” أن القاضي “و.الط” قضى ليلته الأولى بالسجن المحلي العرجات، عقب قرار متابعته في ملف يرتبط بشبهة تواصل مع المدعو هشام جيراندو، المقيم خارج المغرب.

    وحسب المعطيات التي حصل عليها موقع “هاشتاغ”، فقد جرى الاستماع إلى القاضي المعني، الذي كان يتولى مهاما مرتبطة بقضايا الصحافة بالمحكمة الزجرية، قبل إحالة ملفه على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة.

    وبعد ذلك، تقرر إحالة الملف على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وفق المساطر الخاصة المطبقة في القضايا التي يكون فيها قضاة طرفا في البحث أو المتابعة.

    وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الأبحاث والتحريات التقنية كشفت وجود تواصل بين القاضي المعني والشخص المذكور، الموجود حاليا بكندا، في انتظار ما ستكشف عنه باقي أطوار التحقيق القضائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • براءة المهاجري تسقط آخر الحواجز أمام ترشحه بالبام في شيشاوك

    0

    طوت غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الجمعة، فصلا قضائيا ثقيلا في المسار السياسي للبرلماني هشام المهاجري، بعدما قضت ببراءته في ملف ارتبط باختلاس وتبديد أموال عمومية بمدينة الجديدة.

    ويمنح هذا الحكم للمهاجري هامشا سياسيا جديدا داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما ظل الملف يلقي بظلاله على مستقبله الانتخابي، خاصة في دائرة شيشاوة التي يرتبط بها حضوره السياسي والتنظيمي.

    وجاء القرار بعد مسار قضائي طويل امتد لأكثر من 70 جلسة، وشمل متابعة 32 متهما، من بينهم منتخبون وبرلمانيون وموظفون ومقاولون، على خلفية اتهامات تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في وثائق إدارية، واستغلال النفوذ، ومنح امتيازات خارج الضوابط القانونية.

    وكان المهاجري من أبرز الأسماء التي وردت في الملف بصفته مقاولا، إلى جانب أسماء سياسية ومحلية أخرى، من بينها البرلماني يوسف بيازيد وعدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين.

    ويأتي الحكم في لحظة سياسية حساسة بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي كان يترقب مآل الملف قبل الحسم في عدد من الحسابات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.

    وبصدور قرار البراءة، يكون المهاجري قد تجاوز آخر عائق قضائي كان يمكن أن يؤثر على أهليته السياسية ومساره الانتخابي، ما يفتح أمامه الطريق للترشح باسم “البام” بدائرة شيشاوة خلال الاستحقاقات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تقرر منح الجمعة عطلة استثنائية لموظفي القطاع العام بمناسبة عيد الأضحى

    0

    علم موقع “هاشتاغ” أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش قرر منح يوم الجمعة عطلة استثنائية لفائدة موظفي القطاع العام، بمناسبة عيد الأضحى.

    وبموجب هذا القرار، سيتمكن موظفو الإدارات والمؤسسات العمومية من الاستفادة من عطلة ممتدة، تمتد من يوم الأربعاء إلى غاية يوم الأحد، لقضاء مناسبة العيد مع أسرهم وذويهم.

    ويأتي هذا القرار في سياق تمكين الموظفين من ظروف أفضل للتنقل والاحتفال بعيد الأضحى، خاصة بالنسبة للعاملين بعيدا عن مقرات سكن أسرهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـSGTM تظفر بصفقة مينائية كبرى بـ1.8 مليار درهم في الدار البيضاء

    0

    ظفرت الشركة العامة للأشغال بالمغرب SGTM بصفقة كبرى لتطوير محطات الحاويات بميناء الدار البيضاء، عقب طلب عروض دولي أطلقته شركة Marsa Maroc، بغلاف مالي يقارب 1,8 مليار درهم مع احتساب الرسوم.

    ويهم المشروع، الذي جرى فتح أظرفته المالية يوم الجمعة 21 ماي، إعادة تأهيل البنية المينائية للمحطات المعنية، من خلال تعميق الأرصفة، وتوسيع فضاءات الاشتغال، وتحسين مناطق المناورة، بما يتيح رفع عمق الأرصفة إلى 15 مترا، مع اعتماد تصور هندسي يسمح مستقبلا ببلوغه 16 مترا.

    ويندرج هذا الورش ضمن مخطط استثماري أوسع بقيمة 3,2 مليارات درهم، يروم تعزيز الطاقة الاستيعابية لميناء الدار البيضاء ومواكبة النمو المتسارع لنشاط الحاويات، عبر رفع القدرة السنوية من 1,3 مليون إلى 2,2 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدما في أفق سنة 2027.

    وتأتي هذه الصفقة لتكرس حضور SGTM في مشاريع البنيات التحتية الكبرى، خاصة في المجال المينائي، بعد مشاركتها في أوراش استراتيجية من قبيل ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي.

    وبهذا العقد الجديد، تعزز المجموعة موقعها ضمن كبار الفاعلين في الأشغال المينائية بالمغرب، وتدعم محفظة مشاريعها الكبرى عقب إدراجها في بورصة الدار البيضاء سنة 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صراع “الميكروفون” يفجر الفريق الاتحادي داخل البرلمان.. وملاسنات حادة بين بعزيز والكرجي ولشكر الابن يدخل على الخط

    0

    هاشتاغ
    شهد الفريق الاشتراكي بمجلس النواب أجواء مشحونة وملاسنات حادة بين النائب البرلماني عزيز بعزيز والنائبة عائشة الكرجي، خلال الجلسة التشريعية الخاصة بمناقشة والتصويت على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في مشهد كشف حجم التوترات الداخلية التي باتت تخترق بيت حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تحت قبة البرلمان.

    وبحسب ما أفاد به مصدر برلماني اتحادي لموقع “هاشتاغ”، فإن الخلاف اندلع حول أحقية تقديم كلمة الفريق الاتحادي خلال الجلسة التشريعية، حيث تمسك عزيز بعزيز بالمهمة باعتباره رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، وهو ما اعتبره تخويلا سياسيا ومؤسساتيًا يمنحه أولوية الترافع باسم الفريق في ملف قانون المحاماة.

    في المقابل، أصرت النائبة عائشة الكرجي على تقديم الكلمة باسم الفريق ما فجر مواجهة كلامية ساخنة بين الطرفين، تحولت – وفق المصدر ذاته – إلى تبادل اتهامات قوية وملاسنات غير مسبوقة داخل أروقة الفريق الاتحادي.

    وحسب المعطيات ذاتها، فقد اضطر الطرفان إلى اللجوء إلى الحسان لشكر، البرلماني الاتحادي ونجل الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، من أجل التدخل لحسم الخلاف وتحديد الجهة المخول لها تمثيل الفريق في الجلسة التشريعية.

    غير أن رد الحسان لشكر زاد من حدة الارتباك داخل الفريق، بعدما خاطب عائشة الكرجي بالقول: “هو رئيس اللجنة.. فافعلوا ما ترونه مناسبًا”، وهي العبارة التي فهم منها مقربون من الاجتماع بأنها بمثابة تفويض ضمني لصالح بعزيز، دون الحسم الصريح في النزاع الذي كان قد بلغ مستويات متقدمة من التوتر.

    ويأتي هذا الصدام الداخلي في وقت حساس يناقش فيه البرلمان واحدا من أبرز النصوص القانونية المرتبطة بمنظومة العدالة، بعدما صادق مجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بموافقة 163 نائبًا ومعارضة 57 آخرين.

    وخلال تقديمه للمشروع، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن النص يندرج ضمن ورش إصلاح العدالة وتحديث المهن القانونية، مشيرًا إلى اعتماد نظام المباراة بدل الامتحان لولوج المهنة، وإحداث مسار تكويني جديد بمعهد خاص، إلى جانب تعزيز حصانة الدفاع وتحديث المسطرة التأديبية وتمكين النساء المحاميات من تمثيلية أوسع داخل الهيئات المهنية.

    ورغم الأهمية التشريعية والسياسية للنص، إلا أن الكواليس الساخنة التي عاشها الفريق الاتحادي خطفت الأضواء من النقاش القانوني، وأعادت إلى الواجهة الحديث عن تصدعات تنظيمية وصراعات مواقع داخل الحزب، خاصة مع اقتراب محطات سياسية وانتخابية حساسة.

    فانفجار الخلاف حول من يتحدث باسم الفريق يعكس أزمة أعمق داخل الاتحاد الاشتراكي، تتجاوز مجرد توزيع الأدوار داخل البرلمان، إلى صراع نفوذ وتموقع داخل واحدة من أعرق التشكيلات السياسية بالمغرب، في وقت يواجه فيه الحزب تحديات مرتبطة بإعادة ترتيب بيته الداخلي واستعادة حضوره السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة يتحلى بجرأة مواجهة “جبروت” والمنصوري تلجأ إلى القضاء وآل الرشيد وشوكي وبايتاس يصابون بالبكم السياسي

    0

    بدأت ملامح الارتباك السياسي تظهر بشكل أوضح داخل عدد من الأحزاب المغربية، بعد موجة التسريبات والوثائق التي ينشرها حساب “جبروت”، والذي تحول خلال الأسابيع الأخيرة إلى كابوس حقيقي لعدد من المسؤولين العموميين والأسماء الحزبية والمنتخبة، بعدما تخصص في نشر وثائق رسمية ومعطيات مرتبطة بالعقار والثروة والصفقات، دون أن يصدر، إلى حدود الساعة، أي نفي مباشر يطعن في أصل عدد من الوثائق المتداولة.

    وفي خضم هذا الجدل، اختار نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، الخروج، وإن بشكل متأخر وعبر مصدر مقرب منه، للدفاع عن نفسه في ما بات يعرف إعلاميا بملف “أرض المليار بالكاش”، المرتبط باقتناء بقعة أرضية بمنطقة السويسي الراقية بالرباط، تبلغ مساحتها حوالي 2098 مترا مربعا، بقيمة تناهز مليار و49 مليون سنتيم.

    ووفق المعطيات التي قدمها مصدر مقرب من نزار بركة لموقع “تيل كيل” فإن ما جرى تداوله بخصوص اقتناء العقار “بالكاش” يتضمن، حسب تعبيره، “تأويلات مغلوطة وغير دقيقة”، موضحا أن الأداء تم بواسطة شيك وفي إطار المساطر البنكية والتوثيقية المعمول بها، وليس نقدا بالأوراق المالية كما تم الترويج له.

    وأوضح المصدر ذاته أن عبارة “payé comptant” الواردة في عقد البيع لا تعني الأداء النقدي المباشر، وإنما تفيد أن الثمن أدي كاملا دون تقسيط أو تأجيل، مضيفا أن المبلغ تم تأمينه عبر حساب الموثق ووفق القواعد القانونية المنظمة لمهنة التوثيق ومقتضيات مكافحة غسل الأموال.

    ورغم أن نزار بركة لم يخرج شخصيا للرأي العام، فإن تقديم توضيحات، ولو عبر مقرب منه، يعتبر محاولة لكسر جدار الصمت الذي اختارت قيادات حزبية أخرى الاحتماء خلفه، في وقت تتوسع فيه دائرة الجدل حول الثروة والعقار ونمط عيش عدد من الشخصيات العمومية.

    وفي المقابل، اختارت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، سلوك المسار القضائي في مواجهة ما تعتبره استهدافا لها من طرف موقع إخباري لم يقم سوى بواجبه في طرح أسئلة مشروعة حول وثائق ومعطيات أصبحت موضوع نقاش عمومي واسع.

    غير أن اللجوء إلى القضاء، مهما كان حقا مكفولا، لا يعفي المسؤول السياسي من واجب التوضيح أمام الرأي العام. فالسياسة لا تُدار بالمحاكم وحدها، والجواب عن الوثائق لا يكون بتخويف الصحافة، بل بتقديم معطيات دقيقة وشفافة تقطع الطريق على التأويلات، بدل محاولة تطويق النقاش العمومي وإخراس الأصوات المنتقدة.

    أما آل الرشيد، الذين يوصفون بـ“أباطرة الصحراء”، فقد فضلوا بدورهم الصمت الكامل، شأنهم شأن محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وعضو مكتبه السياسي مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، اللذين يواصلان، وفق متابعين، نهج سياسة الآذان الصماء أمام أسئلة تتعلق بالعقار والثروة ومصادر التمويل.

    وتطرح هذه التطورات، بقوة، سؤال الشفافية داخل الحياة السياسية المغربية، وحدود حق الرأي العام في مساءلة القيادات الحزبية حول ممتلكاتها واستثماراتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بوثائق رسمية ومعطيات مالية وعقارية تتسرب إلى الفضاء العمومي وتتحول إلى مادة للنقاش السياسي والإعلامي

    فما يجري اليوم تحول إلى امتحان سياسي ثقيل لقادة الأحزاب أمام الرأي العام. فإما أن يخرجوا بوثائق وتوضيحات مباشرة تقطع الطريق على الشبهات، أو يتركوا الصمت يتحول إلى إدانة سياسية في نظر الشارع.

    ومع استمرار تسريبات “جبروت”، يبدو أن الحياة الحزبية دخلت زمنا جديدا لا تنفع فيه لغة التهرب ولا تكفي فيه بيانات النفي الباردة. إنه زمن الوثيقة والسؤال والمساءلة، حيث صار المال والعقار والنفوذ تحت ضوء كاشف، وحيث لم يعد ممكنا لمن يتصدر السياسة أن يختبئ خلف الصمت أو القضاء أو جدران المقرات الحزبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميداوي يقطع الرؤوس داخل الجامعات.. والإعفاءات تتحول إلى سلاح ترهيب

    0

    هاشتاغ
    تحولت وزارة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في الأشهر الأخيرة إلى ساحة توتر غير مسبوق، بعدما اختار الوزير عز الدين ميداوي فتح باب الإعفاءات بشكل متسارع داخل الجامعات المغربية، في مشهد وصفه متابعون بأنه أقرب إلى “حملة تطهير إداري” منه إلى تدبير طبيعي لقطاع حساس يعيش أصلاً أزمات ثقيلة.

    فبدل أن ينشغل الوزير بإصلاح الجامعة العمومية وإنقاذ البحث العلمي وتحسين أوضاع الطلبة، بدا وكأنه منشغل بإسقاط الرؤوس وتغيير الوجوه بوتيرة غير مسبوقة.

    ثمانية مسؤولين جامعيين تمت إزاحتهم في ظرف وجيز، بينهم رؤساء جامعات وعمداء ومديرون، دون أن تقدم الوزارة للرأي العام توضيحات مقنعة حول أسباب هذه القرارات أو تقييمات رسمية تبرر هذا “الزلزال الإداري”.

    والأدهى أن القاسم المشترك بين عدد من المعفيين هو ارتباطهم بمرحلة الوزير السابق عبد اللطيف ميراوي، ما جعل كثيرين يرون في ما يحدث تصفية امتدادات المرحلة السابقة أكثر من كونه إصلاحاً حقيقياً للقطاع.

    الفضاء الجامعي اليوم لا يعيش فقط على وقع الإعفاءات، بل على وقع الخوف والارتباك أيضاً، بعدما أصبحت مناصب المسؤولية داخل الجامعات أشبه بكراسٍ قابلة للانفجار في أي لحظة.

    وفي الوقت الذي تنتظر فيه الجامعة المغربية حلولاً لأزمات الاكتظاظ وضعف البحث العلمي وهجرة الكفاءات وتراجع التصنيفات الدولية، اختار الوزير أن يفتح جبهة داخلية زادت من منسوب الاحتقان والتوجس داخل المؤسسات الجامعية.

    ما يحدث داخل وزارة التعليم العالي يكشف أزمة أعمق من مجرد تغييرات إدارية، لأن الجامعة المغربية لا تحتاج إلى “موسم حصاد” جديد بقدر ما تحتاج إلى رؤية إصلاحية حقيقية تعيد الثقة إلى القطاع.

    أما سياسة الإعفاءات المتتالية دون تواصل واضح وشفاف، فقد حولت الوزارة إلى عنوان للفوضى والارتباك، ورسخت الانطباع بأن تصفية الحسابات أصبحت تتقدم على إصلاح التعليم العالي وإنقاذ الجامعة العمومية من أزماتها المتراكمة.

    إقرأ الخبر من مصدره