Auteur/autrice : الأحداث

  • ولد عيشة.. ذكريات المدينة العتيقة بآسفي

    الأحداثسعيد لقبي

     في آسفي السبعينات، كانت هناك شخصيات لا تستطيع حتى الإدارة المغربية نفسها أن تعثر لها على بديل

    مؤسسات تمشي على قدميها، وآثار حيّة تتجوّل بين الأزقة والدروب، كأن المدينة كانت تنتج رجالها الغرائبيين كما تنتج رائحة السردين والملح والرطوبة البحرية

    ومن بين تلك الكائنات الأسطورية، كان يتربّع رجل تُحدث « الكروسّة » دياله ضجيجًا يفوق جلسات مجلس بلدي نفسها
    ولد عيشة

    كنت تسمعه قبل أن تراه
    عجلة الكروسّة تصرّ كأنها باب فندق عتيق أنهكه الزمن، والطناجر تتصادم، والطاسات ترتجف، وصوته يشقّ الحومة

    — « ولد عيشة… البلاستيك! الموديرن! ما كايتْهْرّاسش »

    وطبعًا، كانت عبارة « ما كايتْهْرّاسش » من أعظم الأكاذيب الصناعية التي عرفتها المدينة، لأن كثيرًا من تلك السلع كان يموت قبل نهاية الأسبوع، وبعضها قبل أول طاجين أو أول أتاي

    كان يدفع الكروسّة بوقار بحّار برتغالي ضاع في المدينة القديمة، وكأنّه آخر رسول لحداثة بلاستيكية هبطت خطأً فوق آسفي

    وكانت عربته عالماً قائماً بذاته
    نصفها سوق شعبي، ونصفها الآخر خيال علمي رخيص

    فيها طاسات برتقالية بلون نووي، وسطولا خضراء تشعّ كأنها خرجت من مختبر سرّي، وكيسانا تتلوّى مع سخونية أتاي، وأمشاط قادرة على اقتلاع الشعر والكرامة معًا، وترموسات تسرّب الماء قبل أول استعمال،وورود اصطناعية خالدة أكثر من العلاقات البشرية، وعرائس بعين واحدة تكفي نظرتها لإصابة طفل بعقدة نفسية طويلة الأمد

    غير أن ولد عيشة لم يكن يبيع فعلًا
    كان يبادل

    وهنا بدأت المأساة التراثية الحقيقية

    نساء آسفي، المفتونات بسحر « الموديرن »، كنّ يسلّمن كنوز العائلة بطمأنينة تثير الرعب

    صينية نحاسية منقوشة كانت تتوسط المجالس؟
    اختفت

    العماير الخاصة بالسكر والشاي والنعناع، المصطفّة بجانب البرّاد والبابور فوق المائدة؟
    صعدت إلى الكروسّة

    مهراز ثقيل دوّى داخله الثوم والكمون لعقود؟
    في الطريق إلى المجهول

    مبخرة مشبعة بروائح الجاوي وخشب الصندل والسّرغينة؟
    اختفت هي الأخرى

    مرشّة فضية كانت ترشّ ماء الورد في الأعراس والمواسم؟
    تبخّرت مقابل طاسة بلاستيكية وردية

    حتى المقراش من النحاس الأحمر، والحسكة القديمة، وأدوات المطبخ التي حملت ذاكرة البيوت ، انتهت معلّقة فوق الكروسّة كغنائم حرب ضد الماضي.

    وكان ولد عيشة، دون أن يدري، يمارس أكبر عملية تهريب للذاكرة الجماعية في تاريخ المدينة.

    أما الذروة الحقيقية للمأساة، فقد بدأت حين امتدّ التبادل إلى الملابس التقليدية

    بدعية مطرّزة يدويًا بخيوط الصبر والوقت
    تشامير أنيق تفوح منه رائحة المناسبات
    فوقية وتحتية من زمن كانت فيه الملابس تُفصّل لتعيش أكثر من أصحابها
    سلهام عبر ثلاثة أجيال دون أن يفقد هيبته
    جابادور، جلابة، قفطان، تكشيطة، قندريسي
    وحتى العصابة والطربوش والطاقية، رموز الوقار القديمة، بدأت تختفي أمام سحر البلاستيك الملوّن

    كل هذا التاريخ العائلي تبدّل بأشياء لا تستطيع اليوم أن تصمد يومين من حرارة الشركي

    لكن في ذلك الزمن، كانت الكلمة السحرية هي

    — « موديرن! »

    وكان لهذه الكلمة سلطان عجيب
    تحوّل القبيح إلى « تقدّم »
    والهشّ إلى « ابتكار »
    والبلاستيك إلى رمز للحضارة

    كان امتلاك طاسة فوسفورية أو سطل أخضر لامع يمنح صاحبه شعورًا خفيًا بأنه اقترب قليلًا من أوروبا، أو على الأقل من إعلان تلفزيوني إيطالي بالأبيض والأسود

    وربما كان ولد عيشة حفيدًا بعيدًا لذلك العطّار اليهودي القديم الذي كان يجوب البلاد

     حاملًا الكمون والقرفة والزعفران وعود القماري والبخور
    ذاك الرجل كان يبيع روائح الذاكرة
    أما ولد عيشة، فكان يبيع المستقبل

    مستقبلًا تفوح منه رائحة البترول الساخن

    وفي خضم هذا الصراع بين الأصالة والحداثة، كان هناك رجل آخر يجلس بين دكّاني عمّيّ،سي أحمد وسي امبارك رحمهما الله ،شخصية لا تدري أهي أقرب إلى فيلسوف يوناني أم إلى حارس رسمي للذباب
    سي العݣز

    كل صباح، يفتح متجره بجدية تثير الاحترام
    يكنس الأرض بعناية
    يحرّك صندوقًا مغطّى بالغبار
    ثم يجلس فوق برميل الزيتون
    ويبدأ بعدّ الذباب

    بتركيز
    بمنهجية
    بانضباط علمي يكاد يكون يابانيًا

    وحين يجرؤ أحد الزبائن على سؤاله

    — « آ سّي العݣز، بشحال هاد البرّاد؟ »

    يجيب دون أن يرفع رأسه

    — « ماشي للبيع »

    — « إيوا علاش حال الحانوت؟ »

    يصمت قليلًا، ثم يقول بجلال الفلاسفة

    — « باش الحوايج ياخذو الهوا »

    في آسفي، حتى العبث كان يملك تراثًا

    واليوم، حين يعثر أحدهم في بيت قديم على صينية نحاسية، أو مبخرة، أو مرشّة، أو برّاد، أو بابور شاي عتيق، أو سلهام، يفهم فجأة حقيقة مؤلمة

    هذه الأشياء لم تكن مجرد أدوات للاستعمال.
    كانت طريقة كاملة لفهم العالم والعيش داخله

    والمفارقة الساخرة أن البلاستيك الذي قُدّم يومًا باعتباره ذروة الحداثة، صار اليوم يُباع في محلات «VINTAGE »

     بأثمان تفوق أحيانًا قيمة الأشياء التراثية التي استُبدلت به

    كأن الزمن قرّر أخيرًا أن ينتقم بطريقته الخاصة

    وفي مكان ما، داخل الأزقة غير المرئية لذاكرة آسفي، ما تزال كروسّة ولد عيشة تصدر صريرها الخافت
    وما يزال سي العݣز جالسًا فوق برميل الزيتون، يواصل مشروعه الفلسفي الأبدي
    العدّ الميتافيزيقي للذباب

    هيئة التحرير11 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دار الشباب الأمل باليوسفية تحتضن حفلا تكريميا لنادي الاتحاد الرياضي للبنكريشن بعد التتويج بالبطولة الوطنية.

    إقليم اليوسفية/ إدريس محراش 

    إحتضنت دار الشباب الأمل بمدينة اليوسفية مساء السبت 9 ماي 2026 حفلا تكريميا نظمته جمعية الاتحاد الرياضي للبنكريشن، وذلك إحتفاء بالإنجاز الكبير الذي حققه النادي في البطولة الوطنية التي أقيمت بمدينة مراكش يوم 3 ماي. وقد تمكن النادي من التربع على عرش البطولة بحصوله على المرتبة الأولى وطنياً بعد إحرازه عشر ميداليات ذهبية وثلاث فضية وأربع نحاسية إضافة إلى كأس البطولة. 

    وتجدر الإشارة أن هذا الحفل قد عرف حضور وفد من الجامعة الملكية المغربية للرياضات المماثلة من بينهم رئيس اللجنة الوطنية للبنكريشن عمر الشبالي، وعضوا اللجنة الوطنية محمد الوافي وعصام بالخوح، حيث استقبلوا بعروض فلكلورية شعبية أضفت على الأمسية طابعا إحتفاليا أصيلا. 

    وفي السياق نفسه فقد افتتحت الفعاليات بتلاوة خاشعة من الذكر الحكيم، قبل أن يلقي رئيس اللجنة الوطنية للبنكريشن كلمة أكد فيها أن مدينة اليوسفية تنجب أبطالا قادرين على رفع راية المغرب في مختلف المحافل الوطنية والدولية كما تخللت الأمسية فقرات موسيقية من تقديم جمعية إبداعات للتأطير التربوي والثقافي والتنمية الإجتماعية فرع اليوسفية، التي أضفت لمسة فنية مميزة على المناسبة. وفي ختام هذا الحفل تم تكريم رئيس اللجنة الوطنية للبنكريشن وتوزيع شواهد تقديرية على الوفد الجامعي والأبطال المتوجين، وسط إشادة واسعة بالإنجاز الذي يعكس مكانة اليوسفية في الساحة الرياضية الوطنية. 

    هيئة التحرير11 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في القمة كان.. فيها سيبقى.. بقلم: لحسن العسبي

    الأحداثلحسن العسبي

    النسر يبني عشه في القمة الشماء دوما،
    هو لا يرضى بالسفح..

    أول عناوين عبد الوهاب الدكالي هو بيته..
    هو ليس مجرد بيت أو شقة واسعة،
    هو عنوان عمن يكون الطائر الحر الذي كانه..
    كانت عمارة المحامي الفرنسي المغتال من قبل فرنسا الإستعمارية بسبب مناصرته للمغاربة في مطالب الإستقلال (لوميغر دوبري) بشارع المقاومة بالدار البيضاء (المطلة على القصر الملكي) لأكثر من ستين سنة أعلى عمارة بإفريقيا كلها منذ بناها المهندس السويسري موراندي ليونار سنة 1947، بطوابقها السبعة عشر وبعلوها البالغ 87 مترا..
    في تلك العمارة بالضبط اختار عبد الوهاب الدكالي أن يسكن في طابقها الأعلى (الطابق 17).
    هناك كنت أزوره مرات متعددة..
    هناك تكتشف أن البيت ليس مجرد حيطان وأثاث، بل تكتشف رونق ديكور وأنك أمام متحف مفتوح. 
    أول الصور التي تلقاك مع أول خطوك فيها صورة كبيرة للدكالي مع الملك الراحل الحسن الثاني لم تُنشر قط إلى اليوم، فيها الكثير الكثير من أسباب التكامل الإنساني بين سلطان في السياسة ودهائها وسلطان في الطرب..
    لا يحتاج النسر أن يمد ريشه وجناحه ليقنعك أنه ابن للأعالي، بل تكفي منه نظرة وكلمة لتدرك أنه ابن للسحاب.. 
    الدكالي قليل الكلام لكنه يذهب رأسا للمعنى وللفكرة..
    كنت ذات رمضان نشرت 30 حلقة يومية بجريدة “الإتحاد الإشتراكي” المغربية حول سيرة حياة عازف العود المغربي الشهير الحاج يونس التي قادته من أزقة الفقر بدرب السلطان بالدار البيضاء حتى بلاط الملك الحسن الثاني بالصخيرات، وكان الدكالي يتتبعها يوميا، حيث تواصل معي بخصوص بعض تفاصيلها ثلاث مرات.. بعدها طلب مني زيارته في عشه العالي وفاتحني مباشرة في فكرته منذ سنوات لإنجاز مذكراته. 
    قدم لي أوراقا مرقونة فيها تفاصيل عن حياته حررها رفقة صحفي مشرقي، طالبا مني رأيي فيها..
    التقينا أسبوعين بعدها، حيث أبديت له ملاحظاتي واختياراتي في تقنية تحرير مذكرات من قيمة قصة حياته الغنية جدا.. أنصتَ بعمق ثم قال لي فجأة عندي لك مقترح: 
    “سأبحث عن مكان هادئ بمراكش، تعال مع زوجتك والأبناء وسأحضر مع زوجتي والأبناء ونبقى هناك شهرين حتى ننهي المشروع”.
    شكرته مقدما أمامه أطروحة تبريرية حول صعوبة ذلك بالنسبة لي مهنيا وعائليا (عمل الزوجة ودراسة الأبناء). لم تُقنِعه دُفُوعي مما جعل المشروع يتأجل، إلى أن أخبرني بعد شهور أنه قرر إصدار ما هو متوفر عنده بصيغة معدلة.
    تواصلت اتصالاتنا التي كان في الكثير منها ملاحظاته وآراؤه حول أحداث سياسية وثقافية وفنية ورياضية. فيها أيضا بعض من تفاصيل تعب الجسد خاصة “طنين الأذن” وآلام السفر عبر الطائرة.
    في شق من مناقشة مذكراته ألححت عليه أن يبوح بآرائه السياسية وقصصه مع الكثير من رجالها من جيل الوطنيين المغاربة (كان يُقدِّرُ لدرجة التقديس كلا من علال الفاسي وعبد الرحيم بوعبيد) الذين احتك بهم في محطات ذات وزن وذات امتحان أيضا..
    عبد الوهاب الدكالي صاحب أغاني “سوق البشرية” و “مونبارناس” و “مشا غزالي” كان صاحب موقف وطني وإنساني رفيع لن يكون المرء مبالغا إذا صنفه في خانة “الوطنية المتنورة التقدمية”. 
    كان لاسمه ومكانته وعلاقاته مؤسساتيا إكراهاتها ودفتر تحملاتها التي لا تسمح له بالبوح عموميا عن عمق أفكاره، فكان يُترجمها في بعض أغانيه الرائدة. أغنيته عن “موكب النصر” مثلا رفقة الفنانة نعيمة سميح مختلفة عن أسلوب التمجيد المناسباتي ضمن ما وصف ب “الأغنية الوطنية”. ففي “موكب النصر” نخوة البطولة ودروس التاريخ وأصول “تامغربيت”..
    عبد الوهاب الدكالي كان أيضا داهية موسيقية، فهو ملحن من الطراز الرفيع (ميازني)، حرص دوما على أن يلحن بنفسه أغانيه. لهذا السبب نجح في أن يهب للسلم الموسيقي المغربي بخلطته الأندلسية والملحونية والأمازيغية أن يُعدِيَّ بمتعة ذائقة كل العالمين العربي والإسلامي في أغنيته الأشهر “مرسول الحب” (صارت نشيدا لكل العرب) التي يدندنها ويشدو بها الصغير والكبير في العالم.
    كان الدكالي قلقا دوما، قلق الفنان المسكون بالسؤال والطامح للتغيير والساعي لعدم التكرار.. كان صاحب رأي ولم يكن منشد مناسبات.. أقلقته دوما أزمة القيم في المغرب وفي العالم.. لهذا السبب أبدع أغان تطرح سؤال الإنسان في معناه القيمي الأعلى (لننصت جيدا لكلمات أغنيته “سوق البشرية” كمثال)..
    عبد الوهاب الدكالي لم يكن مجرد مطرب بل كان مدرسة..
    سيبقى هناك كالنسر في قمته الشماء، لأن الطائر الحر مثله لا ينزل للأسافل أبدا.. 
    هو حلق فقط في الأعالي، 
    فتح حجب السماء وغاص في الأبد..

    هيئة التحرير9 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتماد نظام مداومة السبت لتصحيح الإمضاءات بمدينة الجديدة خلال شهر ماي

    الاحداث

    ​أعلنت الجماعة الحضرية لمدينة الجديدة عن وضع برنامج خاص لمداومة مكاتب تصحيح الإمضاءات طيلة أيام السبت من شهر ماي الجاري، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تجويد الخدمات الإدارية وتسهيل المأمورية على المواطنين الذين يتعذر عليهم قضاء أغراضهم خلال أيام العمل الأسبوعية. وتأتي هذه الخطوة لضمان استمرارية المرفق العام وتقريب الإدارة من المرتفقين عبر مختلف الملحقات الإدارية التابعة للجماعة.

    ​وحسب البرنامج المسطر، فقد تم توزيع فترات المداومة بشكل دوري يغطي كافة المناطق الحضرية، حيث انطلقت المبادرة في السبت الأول من الشهر بالملحقتين الخامسة بمحيط سيدي بوزيد وملحقة السلام. ويستمر البرنامج ليشمل يوم السبت 9 ماي الملحقتين الأولى بشارع فرنسا والسادسة بتجزئة سيدي موسى، متبوعاً في السبت الموالي (16 ماي) بمداومة في مقر الجماعة بشارع نابل والملحقة الثالثة بمنطقة النجد خلف مركز ذوي الاحتياجات الخاصة.

    ​وفي العشر الأواخر من الشهر، ستؤمن الملحقتان الرابعة والسابعة (ملتقى شارع ابن باديس وطريق سيدي بوزيد وشارع جبران خليل جبران) الخدمة يوم السبت 23 ماي، على أن يُختتم البرنامج يوم 30 ماي بالعودة للمداومة في الملحقتين الخامسة والسلام. ويهدف هذا التناوب الجغرافي إلى فك الضغط عن المصالح المركزية وتوفير بدائل قريبة من محلات سكنى المواطنين في مختلف أحياء المدينة.

    ​وتعكس هذه المبادرة، الموقعة من طرف رئاسة المكتب المركزي للحالة المدنية وتصحيح الإمضاءات، حرص جماعة الجديدة على التفاعل مع احتياجات الساكنة وتقديم حلول عملية لتدبير الملفات الإدارية. ومن شأن هذا التنظيم المحكم أن يساهم في تقليص فترات الانتظار وتوفير مرونة أكبر للموظفين والعمال والطلبة لقضاء أغراضهم الإدارية في ظروف مريحة ومهيكلة.

    هيئة التحرير9 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غـ.ـضب واستـ.ـياء بدوار آيت حدو أوعيسى “بإقليم صفرو”بعد إغلاق منفذ حيوي والساكنة تطالب بالتدخل العاجل

    الأحداث نت- متابعة 
    تعيش ساكنة دوار آيت حدو أوعيسى، التابع لجماعة أغبالو أقرار بإقليم صفرو، على وقع حالة من التوتر والاحتقان، إثر ما وصفته بمحاولة الاستيلاء على الممر العمومي الوحيد المؤدي إلى الدوار والدواوير المجاورة، في خطوة أثارت استياءً واسعًا وسط السكان الذين اعتبروا الأمر تهديدًا مباشراً لحقهم في التنقل وفك العزلة عن المنطقة.
    وفي هذا السياق، عبّرت الساكنة عن احتجاجها بسبب إغلاق الممر العمومي من طرف مالك إحدى البقع الأرضية، بعدما قام، بحسب تصريحات المحتجين، بضم مساحة الممر إلى أرضه منذ عدة شهور، وهو ما انعكس سلبًا على حركة تنقل المواطنين وأثر بشكل مباشر على عدد من الأنشطة التجارية المجاورة.
    وأكد المحتجون أن هذا الوضع تسبب في معاناة عشرات الأسر القاطنة بالدواوير المجاورة، خاصة في ظل صعوبة الولوج والتنقل، معتبرين أن استمرار إغلاق الممر يفاقم من عزلة المنطقة ويؤثر على الحياة اليومية للسكان.
    وأعلنت الساكنة عزمها مواصلة الاحتجاج والتصعيد إلى حين الاستجابة لمطالبها، وعلى رأسها رفع الضرر وإعادة فتح الممر أمام العموم، مع فتح حوار جاد ومسؤول مع السلطات المحلية والإقليمية قصد إيجاد حل نهائي لهذا المشكل.
    كما وجّه المحتجون انتقاداتهم، على وجه الخصوص، إلى قائد القيادة الترابية التابعة للإقليم، مطالبين بتدخل عاجل وفعّال لمعالجة الوضع ورفع المعاناة عن الساكنة.
    وحسب المعطيات المتوفرة، تعتزم الساكنة توجيه مراسلة إلى والي جهة فاس مكناس، للمطالبة بالتدخل العاجل من أجل رفع الضرر وضمان حقهم في التنقل، تفاديًا لاستمرار معاناتهم، قبل اتخاذ خطوة اللجوء إلى القضاء.

    هيئة التحرير9 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذا عن عودة بن كيران الجديدة لقيادة حزب العدالة والتنمية

    الأحداث بقلم محمد اعويفية

    عودة عبد الإله بنكيران إلى قيادة حزب العدالة والتنمية لم تكن مجرد قرار تنظيمي داخلي، بل بدت وكأنها عودة إلى الوراء في لحظة كان فيها الحزب بعد الذي وقع ،في أمس الحاجة إلى التقدم، إلى المراجعة العميقة ، لا إلى استدعاء نفس الوجه بنفس الخطاب.

    الخطأ هنا لا يتعلق بشخص بنكيران في حد ذاته، فهو رجل يمتلك كاريزما سياسية لا ينكرها أحد ،وقدرة غريبة على التأثير في قواعده و في المتبقي من أتباعه الأوفياء، لكنه يمثل مرحلة انتهت بكل ما حملته من صعود ثم تراجع حاد كسر عنق الحزب وضربه في مقتل، هذه حقيقة لا يمكن حجبها عن الأعين .السياسة ليست مجرد وفاء مطلق للرموز، بل هي قبل ذلك قراءة دقيقة للتحولات السياسية الواقعة . وعندما يختار حزب ما أن يواجه أزمة عميقة بالأدوات نفسها التي ساهمت في وصوله إليها، فإنه يغامر بتكريس الأزمة بدل تجاوزها وربما تذهب الأمور إلى حد نسف الحزب نهائيا من الساحة السياسية.

    لقد كان من المنتظر أن يقدم الحزب نموذجا في تجديد نخبه ، في فتح المجال أمام قيادات جديدة قادرة على استيعاب دروس الماضي و كل التحولات الاجتماعية والسياسية، و كذلك على مخاطبة جيل لم يعد يستهويه الخطاب العاطفي أو الصدامي المباشر. غير أن إعادة بنكيران أعادت النقاش إلى نقطة الصفر، وأعطت الانطباع بأن الحزب لم يستوعب بعد رسالة التراجع القاسي الذي تلقاه في الانتخابات السابقة.

    المشكلة الأعمق أن هذه العودة عززت صورة الحزب كتنظيم يدور حول شخص متحكم واحد ، عاد فقط لينتقم ممن كان سببا في إعفاءه من رئاسة الولاية الثانية ، لا حول مشروع سياسي متكامل . وهذا أخطر ما يمكن أن يصيب أي تنظيم سياسي، لأن الرهان على فرد واحد يجعل مصيره رهينا بمزاجه وتقلباته وخياراته ، بدل أن يكون مبنيا على مؤسسات قوية ورؤية واضحة. في هذه الحالة، يصبح الحزب أسير ماضيه، عاجزا عن كتابة فصول جديدة من الممارسة السياسية.

    الملاحظ في الخطاب الذي رافق عودة بن كيران أنه خطاب يغلب عليه طابع المواجهة الشخصية والحنين إلى زمن القوة، بدل الاعتراف بالأخطاء ومصارحة الرأي العام. وهذا في حد ذاته إشكال، لأن المواطن لا يبحث عن فرجة الانتقام عبر المواقع، ولا عن من يدافع عن نفسه أمام العفاريت والتماسيح ، بل عن من يمتلك شجاعة النقد الذاتي، ويقدم له بديلا تنمويا مقنعا لهذا الحاضر بمستقبل أكثر بهاء ورخاء.

    إعادة بنكيران قد تعطي للحزب نفسا تنظيميا مؤقتا، وقد تعيد الحماس لبعض القواعد المحبطة، لكنها لا تبدو كخيار استراتيجي قادر على إعادة الثقة في شرائح واسعة من المواطنين خصوصا الطبقة المتوسطة. فالأحزاب التي تنجح ليست تلك التي تعود إلى الوراء كلما تعثرت أو فشلت ، بل تلك التي تجرؤ على التغيير الحقيقي، حتى لو كان هذا التغيير مؤلما وعسيرا كالولادة الأولى.

    الخطأ لم يكن في اختيار الشخص بعينه بقدر ما كان في اختيار توجهه الذي يفضل البحث عن توق نجاته وخلاصه في الماضي على المغامرة بالمستقبل كله، واستبدل التجديد بالتكرار. ففي السياسة كما هو متعارف عليه، يعد هذا النوع من التكرار من اندر الأشياء التي تصنع الانتصارات من جديد .

    هيئة التحرير8 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من ضمن الضحايا عنصر تابع للقوات المساعدة.. تنامي سرقة الدراجات النارية بحي النهضة بشيشاوة

    الأحداث

    شهد حي النهضة بمدينة شيشاوة، خلال نهاية الأسبوع المنصرم، عملية سرقة استهدفت دراجة نارية في ملكية عنصر من عناصر القوات المساعدة، ما أثار حالة من القلق في أوساط الساكنة، خاصة في ظل تزايد هذا النوع من الجرائم بالحي في الآونة الأخيرة.

    وبحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة الأحداث الإلكترونية، أن شهر أبريل وحده شهد سرقة أزيد من 07 دراجات نارية داخل الحي نفسه، ما عزز مخاوف السكان من تصاعد الظاهرة.

    وترجح المصادر ذاتها أن تكون هذه العمليات من تنفيذ جهة واحدة، بالنظر إلى وتيرتها المتقاربة وأساليبها المتشابهة، كما لا يُستبعد أن يكون المتورطون من الحي، خصوصا أن عددا من السرقات نفذت في واضحة النهار دون ترك آثار تُذكر، ما يعزز فرضية إخفاء الدراجات المسروقة داخل الحي لمدة معينة، قبل تهريبها لاحقا خلال ساعات الليل.

    هيئة التحرير8 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عامل إقليم آسفي يترأس حفل توديع حجاج الإقليم برسم موسم 1447 هـ

    الأحداثعبد اللطيف أبوربيعة
    ترأس عامل إقليم آسفي ” محمد فطاح”، صباح يومه الخميس 7 ماي 2026، فعاليات حفل توديع حجاج إقليم آسفي الميامين برسم موسم الحج 1447 هـ / 2026 م.
    واحتضنت القاعة الكبرى “دكار” بمقر عمالة آسفي، ابتداءً من الساعة العاشرة والنصف صباحا، هذا الحفل الذي يأتي في إطار الاستعدادات الرسمية لموسم الحج لهذه السنة.
    وقد حضر الحفل كل من رئيس المجلس العلمي المحلي لآسفي، ورجال السلطة المحلية، إلى جانب ممثلي المصالح الخارجية المعنية، وأعضاء اللجنة الإقليمية للحج، وعدد من الشخصيات الدينية والمدنية بالإقليم.
    وبهذه المناسبة، ألقى عامل الإقليم كلمة بالمناسبة هنأ فيها الحجاج الميامين، مشيدا بالجهود المبذولة من قبل السلطات المختصة لتيسير إجراءات سفرهم وتوفير أفضل الظروف لأداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.
    كما شدد على أهمية الالتزام بالتعليمات والتوجيهات الصادرة عن الجهات الرسمية، خاصة المتعلقة بالصحة والتنظيم، لضمان نجاح عملية الحج لهذا الموسم.


    من جهتهم، عبر الحجاج عن شكرهم الجزيل للعناية الملكية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لضيوف الرحمن، وللجهود الكبيرة التي تبذلها مختلف الجهات لتسهيل سفرهم وإقامتهم.
    يُذكر أن هذا الحفل يندرج ضمن سلسلة التظاهرات الرسمية التي تنظمها عمالة آسفي قبل كل موسم حج، بهدف تقديم الدعم المعنوي واللوجستيكي للحجاج وتأكيد الرعاية الرسمية التي تحظى بها هذه الفئة المباركة.

    هيئة التحرير8 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فك العزلة عن “أولاد الجيلالي”.. ثورة تنموية تنهي سنوات الانتظار بجماعة سوق الطلبة

    الأحداث

    في خطوة تجسد الالتزام الميداني بسياسة القرب وتجويد البنيات التحتية، شهدت جماعة سوق الطلبة اليوم محطة بارزة في مسارها التنموي، حيث أشرف السيد عبد السلام بلكناوية، رئيس المجلس الجماعي، شخصياً على تتبع سير أشغال تعبيد الطريق المؤدية إلى دوار “أولاد الجيلالي”. هذا النزول الميداني، الذي شاركت فيه المصلحة التقنية للجماعة بكل أطرها، لم يكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل كان وقوفاً صارماً على التفاصيل التقنية الدقيقة ومراقبة جودة الأشغال الجارية، لضمان استجابتها للمعايير المطلوبة التي تضمن استدامة هذا المحور الطرقي الهام.

    ​ويكتسي هذا المشروع أهمية استراتيجية قصوى بالنظر إلى كون المسلك الطرقي المعني يعد شريان الحياة الرئيسي لدوار “أولاد الجيلالي”، والركيزة الأساسية التي تربط الساكنة بالشبكة الطرقية الإقليمية والوطنية. فبعد سنوات طوال من العزلة وصعوبات التنقل التي أرقت كاهل المواطنين، يأتي هذا المشروع ليفك الحصار الجغرافي ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة، محولاً حلم الساكنة الذي طال انتظاره إلى واقع ملموس على الأرض.

    ​وقد غمرت مظاهر الفرحة والارتياح وجوه ساكنة دوار “أولاد الجيلالي”، الذين استقبلوا انطلاق تعبيد هذا المسلك بكثير من التفاؤل، معتبرين أن هذه الخطوة تنهي حقبة من المعاناة مع المسالك الوعرة. وأكدت الشهادات الميدانية أن هذا الإنجاز ما كان ليرى النور لولا التناغم والانسجام بين الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي الحالي، والمجهودات الجبارة والمتابعة المستمرة من طرف السلطات الإقليمية، وعلى رأسها السيد عامل إقليم العرائش، الذي يولي اهتماماً خاصاً لفك العزلة عن العالم القروي بالإقليم.

    ​إن ما تشهده جماعة سوق الطلبة اليوم هو حلقة ضمن سلسلة متكاملة من المشاريع التنموية التي تهدف إلى تغيير وجه الجماعة نحو الأفضل. ويعكس هذا الورش الطرقي رؤية المجلس الجماعي في جعل البنيات التحتية رافعة أساسية للاستقرار القروي، وتأكيداً على أن مسار التنمية الذي انخرطت فيه الجماعة يسير بخطى ثابتة ومدروسة، واضعاً مصلحة المواطن فوق كل اعتبار في أفق تحقيق نهضة شاملة ترقى لتطلعات الساكنة المحلية.

    هيئة التحرير7 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلكناوية يطلق “ثورة الأكشاك”: شباب سوق الطلبة يودعون البطالة من بوابة التمكين الاقتصادي

    الأحداث

    ​في خطوة وصفت بأنها انطلاقة حقيقية نحو تجسيد مفهوم الجماعة المواطنة والمبادرة، أشرف السيد عبد السلام بلكناوية، رئيس مجلس جماعة سوق الطلبة، رفقة نائبه السيد إسماعيل الدريوش، على إعطاء الضوء الأخضر لبداية أشغال إحداث سلسلة من الأكشاك التجارية الموزعة بذكاء على مختلف الدوائر الترابية للجماعة، حيث يأتي هذا المشروع ليس فقط كبنية تحتية تجارية، بل كاستجابة ميدانية مباشرة لانتظارات الشباب التواق لفرص الشغل والكرامة، ومحاولة جادة لتحويل الطاقات المعطلة إلى قوى منتجة تساهم في تدوير العجلة الاقتصادية المحلية بفعالية.

    ​ويعكس هذا البرنامج الطموح رؤية المجلس الجماعي في ربط التكوين بالتشغيل، إذ تم تصميم هذه المبادرة خصيصاً لخلق تنمية سوسيو-اقتصادية مستدامة تستهدف بالدرجة الأولى خريجي مركز الفرصة الثانية “الجيل الجديد” ومراكز التربية والتكوين المتواجدة بتراب الجماعة، مما يمنح هؤلاء الشباب فرصة ذهبية لتحويل المهارات والحرف التي اكتسبوها إلى مشاريع مدرة للدخل، ويضمن لهم اندماجاً سرياً في النسيج الاقتصادي بعيداً عن شبح العطالة، في مشهد يكرس دور الجماعة كمحرك أساسي للتنمية البشرية.

    ​ولم تغفل هذه المبادرة النوعية البعد الإنساني والتضامني الذي يجب أن يرافق كل نهضة تنموية، حيث تم إقرار تخصيص حصة محددة من هذه الأكشاك لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، في إلتفاتة نبيلة تهدف إلى تمكين هذه الفئة وإدماجها في الحياة المهنية بشكل يحفظ كرامتها ويستثمر قدراتها، لتتحول هذه الأكشاك إلى منارات للأمل بداخل الدوائر القروية، وبداية لعهد جديد شعاره “الاستثمار في الإنسان” لضمان مستقبل أفضل لجماعة سوق الطلبة بإقليم العرائش.

    هيئة التحرير7 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره