خبير يدعو إلى إعادة توجيه بوصلة الاستثمار نحو القطاعات المشغلة

Écrit par

dans

يواجه الاقتصاد المغربي مفارقة لافتة تتمثل في ارتفاع حجم الاستثمارات مقابل ضعف أثرها على مؤشرات التشغيل، رغم ضخ مبالغ ضخمة في مشاريع تنموية متعددة خلال السنوات الأخيرة.

وفي تصريح لجريدة الأيام 24، قال الخبير الاقتصادي المغربي زكرياء كارتي إن المغرب يخصص ما بين 25 إلى 30 بالمئة من ناتجه الداخلي الخام للاستثمار، غير أن معدل النمو لا يتجاوز في المتوسط 3 إلى 4 بالمئة سنويا، وهي نسبة وصفها بـ”الضعيفة مقارنة بحجم الاستثمارات”.

وأضاف كارتي أن هذه الوضعية تكشف عن ضعف مردودية الاستثمار، مشيرا إلى أن جزءا مهما من الأموال المرصودة يوجه إلى مشاريع بنية تحتية واجتماعية مثل الطرق والمطارات في المناطق النائية، دون أن تخلق أثرا مباشرا على الاقتصاد أو توفر فرص شغل كبيرة.

وأوضح المتحدث أن العلاقة بين النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل تغيرت خلال السنوات الأخيرة، إذ في الماضي كانت كل نسبة نمو بـ1% توفر حوالي 50 ألف فرصة شغل، أما اليوم، فلا تتعدى هذه النسبة 10 إلى 15 ألف فرصة.

وأرجع كارتي هذا التحول إلى اعتماد الاقتصاد المغربي المتزايد على المكننة والأتمتة، إلى جانب توجيه الاستثمارات نحو قطاعات خدمية مثل البنوك والخدمات المالية، التي تستهلك أموالا كبيرة لكنها لا تُولّد وظائف كافية.

ودعا الخبير المغربي إلى “إعادة النظر في السياسة الاستثمارية الوطنية”، من خلال توجيه الموارد نحو قطاعات منتِجة ومُدِرّة للشغل، وخاصة في مجالات الصناعة والفلاحة والاقتصاد الرقمي.

غيثة كوكي- صحافية متدربة

إقرأ الخبر من مصدره