استراتيجية المغرب في منطقة الساحل تُضعف الدبلوماسية الجزائرية

Écrit par

dans

نشرت مجلة « جون أفريك » الفرنسية تحليلا لمديرها الصحافي المعروف فرانسوا سودان، عبر إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، سلط فيه الضوء على صعوبات تواجه الجزائر في لعب دور الوساطة بين مالي والنيجر، حيث تقابل عروضها برفض من السلطات العسكرية في البلدين.

وأوضح سودان أن المنافسات الإقليمية المتزايدة، إلى جانب تغير الرؤية الاستراتيجية وصعود النفوذ المغربي، تضع الدبلوماسية الجزائرية في موقف حرج يصعب معها استعادة موقعها التقليدي في منطقة الساحل.

وأشار إلى أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اقترح في أواخر يوليوز 2025 القيام بدور الوسيط بين حكومة باماكو والمتمردين الطوارق في شمال مالي، إلا أن هذه المبادرة تبدو غير واقعية ولا تحظى بحظوظ نجاح كبيرة.

وقال الصحافي الفرنسي: “هذه المبادرة سياسية أكثر منها عرضا جادا، الرئيس الجزائري يدرك جيداً رفض باماكو لأي وساطة أجنبية في شؤونها الداخلية، وخصوصا تلك القادمة من الجزائر، التي تتهم بإيواء بعض قادة التمرد والإمام ديكو”.

ويعود هذا الحذر إلى خلاف جوهري يتعلق بسعي الجزائر لمراعاة مصالح الطوارق الماليين لتجنب انتقال النزاع إلى أراضيها الغنية بالنفط والغاز.

ولفت سودان إلى أن تراجع نفوذ الجزائر في الساحل تجلى في خسارتين كبيرتين: انسحاب مالي من اتفاق السلام الموقع في الجزائر يناير 2024، ورفض النيجر خطة الانتقال المدني التي اقترحتها الجزائر في أكتوبر 2023.

وشدد على أن اعتماد « الميثاق من أجل السلام » في مالي، الذي أشرف على صياغته عثمان إسوفي مايغا، شكل ضربة قاضية لاتفاق الجزائر لعام 2015 بين الأطراف المتحاربة. وأضاف أن « مع وصول العسكريين إلى السلطة في باماكو ونيامي، لم تعد الجزائر مقبولة كوسيط تقليدي ».

وعلى الرغم من اتهام الجزائر لـ »تأثيرات أجنبية معادية » تشمل المغرب وإسرائيل والإمارات، يرى سودان أن الأسباب تعود أيضا إلى عوامل داخلية، حيث سبب انكفاء الجزائر الداخلي، خصوصا خلال مرض الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة والاحتجاجات الشعبية، تجميد الرؤية الجزائرية تجاه الساحل، إذ اعتُبرت المنطقة مجرد حاجز أمني لا أكثر، وليس مجالا لفرص اقتصادية.

في المقابل، يتحرك المغرب بثبات عبر مشروع شامل يجمع بين الاقتصاد والدين والأمن، مستهدفا ما يسميه “الاستراتيجية الأطلسية” التي تسعى لربط دول الساحل غير الساحلية بالمحيط الأطلسي.

ويرى سودان أن هذه الاستراتيجية، رغم كونها لا تزال في مراحلها الأولى، تحمل أبعادا جيوسياسية مهمة، حيث تعتبر دول تحالف الساحل الثلاثة سوقا واعدة للمغرب، وتمنحه في الوقت ذاته دور الوسيط بين التحالف الأوروبي، ومجموعة دول غرب أفريقيا (إيكواس).

نشرت مجلة « جون أفريك » الفرنسية تحليلا لمديرها الصحافي المعروف فرانسوا سودان، عبر إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، سلط فيه الضوء على صعوبات تواجه الجزائر في لعب دور الوساطة بين مالي والنيجر، حيث تقابل عروضها برفض من السلطات العسكرية في البلدين.

وأوضح سودان أن المنافسات الإقليمية المتزايدة، إلى جانب تغير الرؤية الاستراتيجية وصعود النفوذ المغربي، تضع الدبلوماسية الجزائرية في موقف حرج يصعب معها استعادة موقعها التقليدي في منطقة الساحل.

وأشار إلى أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اقترح في أواخر يوليوز 2025 القيام بدور الوسيط بين حكومة باماكو والمتمردين الطوارق في شمال مالي، إلا أن هذه المبادرة تبدو غير واقعية ولا تحظى بحظوظ نجاح كبيرة.

وقال الصحافي الفرنسي: “هذه المبادرة سياسية أكثر منها عرضا جادا، الرئيس الجزائري يدرك جيداً رفض باماكو لأي وساطة أجنبية في شؤونها الداخلية، وخصوصا تلك القادمة من الجزائر، التي تتهم بإيواء بعض قادة التمرد والإمام ديكو”.

ويعود هذا الحذر إلى خلاف جوهري يتعلق بسعي الجزائر لمراعاة مصالح الطوارق الماليين لتجنب انتقال النزاع إلى أراضيها الغنية بالنفط والغاز.

ولفت سودان إلى أن تراجع نفوذ الجزائر في الساحل تجلى في خسارتين كبيرتين: انسحاب مالي من اتفاق السلام الموقع في الجزائر يناير 2024، ورفض النيجر خطة الانتقال المدني التي اقترحتها الجزائر في أكتوبر 2023.

وشدد على أن اعتماد « الميثاق من أجل السلام » في مالي، الذي أشرف على صياغته عثمان إسوفي مايغا، شكل ضربة قاضية لاتفاق الجزائر لعام 2015 بين الأطراف المتحاربة. وأضاف أن « مع وصول العسكريين إلى السلطة في باماكو ونيامي، لم تعد الجزائر مقبولة كوسيط تقليدي ».

وعلى الرغم من اتهام الجزائر لـ »تأثيرات أجنبية معادية » تشمل المغرب وإسرائيل والإمارات، يرى سودان أن الأسباب تعود أيضا إلى عوامل داخلية، حيث سبب انكفاء الجزائر الداخلي، خصوصا خلال مرض الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة والاحتجاجات الشعبية، تجميد الرؤية الجزائرية تجاه الساحل، إذ اعتُبرت المنطقة مجرد حاجز أمني لا أكثر، وليس مجالا لفرص اقتصادية.

في المقابل، يتحرك المغرب بثبات عبر مشروع شامل يجمع بين الاقتصاد والدين والأمن، مستهدفا ما يسميه “الاستراتيجية الأطلسية” التي تسعى لربط دول الساحل غير الساحلية بالمحيط الأطلسي.

ويرى سودان أن هذه الاستراتيجية، رغم كونها لا تزال في مراحلها الأولى، تحمل أبعادا جيوسياسية مهمة، حيث تعتبر دول تحالف الساحل الثلاثة سوقا واعدة للمغرب، وتمنحه في الوقت ذاته دور الوسيط بين التحالف الأوروبي، ومجموعة دول غرب أفريقيا (إيكواس).

إقرأ الخبر من مصدره