الأحداثم . المرابطي
عقدت تنسيقية الهيئات الغابوية، المكونة من النقابة الوطنية للمياه والغابات التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش)، والفرع القطاعي لمهندسي المياه والغابات التابع للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، وجمعية التقنيين الغابويين، يوم الثلاثاء 9 شتنبر 2025، اجتماعا عن بعد خصص لمناقشة التحديات المرتبطة بالمرحلة الانتقالية الحالية التي يعيشها القطاع.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق حاسم سيتحدد فيه مصير موظفي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إما بالإدماج التلقائي في الوكالة أو الالتحاق بوزارة الفلاحة، وذلك بعد صدور مرسوم قانون تعديلي ينص على الإدماج التلقائي ابتداء من فاتح يناير 2026.
وأكدت التنسيقية، في بلاغ لها (متوفر على نسخة من البلاغ) ، أن اللقاء يندرج في إطار الدخول الاجتماعي الحالي الذي يطغى عليه مناخ من القلق والتجاذبات، نتيجة ظروف استثنائية يمر بها القطاع الغابوي، قد تؤثر سلبا على مستقبل الموظفين وعلى استقرار المرفق العام.
في مستهل الاجتماع، أشادت التنسيقية بالجهود المبذولة لتعزيز القطاع الغابوي وبالتحول المؤسساتي الذي رافقه، لكنها عبرت في المقابل عن قلق عميق إزاء ما وصفته بالتراجع الملحوظ في ظروف ووسائل العمل منذ بداية المرحلة الانتقالية. وأشارت إلى أن هذه الوضعية تثير مخاوف جدية بشأن مآل هذا القطاع الاستراتيجي، خاصة في ظل تعثر تنزيل أهداف استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”.
وجددت التنسيقية مطالبتها بالإسراع في تفعيل جميع الالتزامات المتفق بشأنها مع ممثلي الموظفين، في آجال لا تتجاوز نهاية نونبر 2025، استنادا إلى اتفاقي 6 مارس و7 يناير 2025، وخاصة ما يتعلق بـ :
المصادقة على التعديلات المرتبطة بالنظام الأساسي لموظفي ومستخدمي الوكالة.
توسيع قاعدة المستفيدين من المنح والتعويضات الخاصة (التشجير، الاستغلال، العزلة، المحاضر).
صرف المنح العالقة برسم سنوات 2022، 2023، 2024، 2025 دون مزيد من التأخير.
إدماج شامل لحاملي الشهادات، على غرار ما هو معمول به في مؤسسات عمومية أخرى.
تفعيل منحة التعويض عن الإلزامية بشكل عادل ومنصف للأطر الميدانية.
وشددت التنسيقية على أن وزير الفلاحة ووزير المالية والمدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات يتحملون كامل المسؤولية في ضمان تنزيل هذه الالتزامات كل في حدود اختصاصاته، محذرة من أي تراجع أو مماطلة. كما طالبت بالتعجيل بعقد اجتماع المجلس الإداري للوكالة قصد المصادقة على التعديلات وتحويلها إلى قرارات تنظيمية ملزمة.
وعبرت التنسيقية عن استنكارها لما وصفته بـ”التعاطي الانتقامي” مع الموظفين الذين أنهوا إلحاقهم بالوكالة، من خلال حرمانهم من مستحقاتهم أو عدم مراعاة أوضاعهم الاجتماعية. وأكدت أن استقرار المؤسسة رهين بالاعتراف بمجهودات الموظفين وتلبية مطالبهم المشروعة.
كما دعت كافة فئات العاملين بالقطاع – من مهندسين وتقنيين ومتصرفين ومساعدين إداريين وتقنيين وبياطرة ومحررين – إلى التأهب والانخراط في كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن الحقوق والمكتسبات.
وفي ختام الاجتماع، أعلنت التنسيقية عزمها عقد ندوة صحفية في الأيام المقبلة، سيتم خلالها تسليط الضوء على وضعية الموارد البشرية بالقطاع الغابوي، وتقديم قراءة مفصلة لتدبير الاستراتيجية الوطنية “غابات المغرب 2020-2030”.
وأكدت التنسيقية التزامها بالعمل المشترك والمسؤول مع جميع الأطراف لتحقيق مستقبل أفضل للقطاع، يحفظ حقوق الموظفين ويخدم المصلحة العامة.
هيئة التحرير11 سبتمبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره