ارتفاع قياسي للواردات الفلاحية الروسية نحو المغرب

Écrit par

dans

شهدت المبادلات الزراعية بين روسيا والمغرب تحولا لافتا خلال السنتين الأخيرتين، إذ انتقلت موسكو من موقع المستورد إلى موقع المصدر الصافي للمنتجات الفلاحية نحو المملكة، بفضل الارتفاع الكبير في صادرات الحبوب والزيوت النباتية.

ووفقا لبيانات مركز “أغرو إكسبورت” الروسي، بلغت قيمة الصادرات الفلاحية الروسية إلى المغرب خلال الفترة ما بين يناير وغشت 2025 نحو 147 مليون دولار، مقابل ما قيمته 280 مليون دولار خلال 2024 بأكمله. ويمثل ذلك زيادة بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بسنة 2023.

ويشير المركز إلى أن المغرب استورد خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذه السنة ما يقارب 660 ألف طن من المنتجات الفلاحية الروسية، في مقدمتها القمح الذي تصدرت به روسيا السوق المغربية متجاوزة فرنسا، المورد التاريخي التقليدي للمملكة.

كما شملت الصادرات الروسية نحو المغرب منتجات من الزيوت النباتية مثل زيت دوار الشمس التي استأنف المغرب استيرادها بعد انقطاع دام خمس سنوات، إلى جانب الذرة والشعير والعسل والمشروبات وبعض المنتجات الغذائية المصنعة.

ويرجع الخبراء هذا التحول إلى العوامل المناخية الصعبة التي عاشها المغرب في السنتين الأخيرتين نتيجة الجفاف، ما أدى إلى انخفاض كبير في الإنتاج المحلي للحبوب، إلى جانب الأسعار التنافسية التي تقدمها الشركات الروسية في السوق الدولية، وتنامي التعاون التجاري الثنائي بين الطرفين في المجال الزراعي.

وتُظهر البيانات الحديثة أن روسيا، التي كانت قبل سنوات مستوردة من المغرب لمنتجات مثل الحمضيات والخضروات والأسماك، أصبحت اليوم مصدرا رئيسيا للحبوب والزيوت النباتية نحو المملكة. وهو ما يعكس إعادة تشكيل الخريطة التجارية بين البلدين، وسط منافسة محتدمة بين روسيا وفرنسا وكندا وألمانيا على السوق المغربي.

ومع توقع استمرار التغيرات المناخية في المغرب، يتوقع الخبراء أن يستمر اعتماد المملكة المتزايد على الواردات الروسية لتأمين احتياجاتها من القمح والزيوت النباتية خلال السنوات المقبلة، حيث تدرس الرباط رفع وارداتها من القمح الروسي إلى 1.5 مليون طن سنويا.

إقرأ الخبر من مصدره