علي اسندال – فاعل سياسي ونقابي
بدأت تتكشف بعض ملامح القوانين المنظمة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة ، والتي تهدف الى اعادة الاعتبار للعمل السياسي واعادة جعله ألية جذب للفئات الشابة والتي تشكل نسبة مهمة من الكتلة الناخبة .ورغم غياب التفاصيل في هذا المجال ،الا ان هذا لا يمنع من مناقشة التوجهات العامة التي حملتها هذه القوانين . وقبل الدخول في مناقشة موضوع المشاركة السياسية للشباب وكيف يمكن تشجيعها ،لابد من تشخيص الوضعية الحالية لهذه المشاركة وأسباب ضعفها والتحديات التي تعيقها .
المدخل التشخيصي: معضلة مشاركة الشباب… جذور متعددة
إن معضلة المشاركة السياسية للشباب في المغرب كغيره من دول العالم ليست بالشيء الجديد ،ولذلك فمعالجتها ستكون ذات أبعاد متعددة من خلال معالجة كل العقبات والعراقيل التي يتم تشخيصها كأسباب.ولذلك فالمشكلة في نظرنا تتجاوزالأحزاب لتصبح ظاهرة هيكلية معقدة، تتداخل فيها مسؤولية الفاعل الحزبي مع دور الدولة وطريقة تدبيرها للاستحقاقات الانتخابية وتدخلها المباشر في صنع الخرائط السياسية وضبط الحياة الحزبية.
1-ازمة الفاعل السياسي الحزبي: لا شك أن الاحزاب السياسية في المغرب لا تقوم بأدوارها الدستورية بشكل مطلوب،وبذلك تحول أغلبها الى مجرد دكاكين انتخابية موسمية تقتصر مهمتهما في المشاركة في الانتخابات والبحث عن الحصول على مقاعد في تدبير الشان العام بأي ثمن.
أ- غياب الديموقراطية والتأطير الداخلي:من خلال استقراء الواقع السياسي المغربي يظهر بجلاء غياب الديموقراطية داخل أغلب الاحزاب واعتماد مسطرة التعيين في تولي مناصب المسؤوليات وضمان استدامة الزعامات الوطنية والجهوية والمحلية ،وقد تحولت الاحزاب الى اقطاعات عائلية تتوارتها الاجيال ،وهذا ينطبق على الاحزاب الوطنية الكبرى أيضا. وتحولت وظيفتها الأساسية من “مدرسة سياسية”، تنتج النخب والأطر إلى هيئات موسمية هدفها ضمان المناصب، مما أدى إلى عزوف الشباب عن الانخراط فيها.
2-تدخل الدولة (الهيكلي في صناعة وترتيب المشهد السياسي)
يُنظر دائما إلى الدولة،من خلال ألياتها ،بأنها تتدخل بشكل غير مباشر في رسم الخرائط السياسية والتحكم في مخرجات العمليات الانتخابية بشكل مسبق .ويتم ذلك من خلال اعداد مشاريع القوانين الانتخابية وهندسة تقطيع الدوائر الانتخابية ، بشكل يحمي الاعيان الى درجة التدخل المباشر،من خلال منع ترشح الاشخاص في أحزاب محددة وتوجيه آخرين الى أحزاب بعينها.
أ- التحكم في الخريطة السياسية وعدم الجدية: تشكل القوانين والتشريعات المنظمة للعمليات الانتخابية وللحقل الحزبي حجز الزاوية في أي مشاركة سياسية، كما أن هناك شكوكا حول عدم الجدية في محاربة الفساد نظرا لغياب الصرامة في تطبيق القانون في حق المفسدين بالسكوت على استمرارهم في تحمل المسؤولية ، رغم الاحكام القضائية ، وعدم تحريك المتابعات رغم تقارير المجلس الاعلى للحسابات وتقارير المفتشيات العامة . هذا يولد شعوراً بالإحباط لدى الشباب ويؤكد بأن مصير المشاركة مرهون بقرارات جهات معينة لا بالاستحقاق وبالكفاءة.
ب- سيطرة الأعيان والريع (السلوك الانتخابي)
ان أي استقراء لبنية المؤسسات المنتخبة لا يمكن ان ينكر أن حضور الاعيان واصحاب الريع بشتى أنواعه هي الغالبة على جل المؤسسات المنتخبة . فقد صار تولي المسؤولية في الآونة الأخيرة مبني على معاييرمخالفة للاستحقاق والكفاءة والنضال داخل الاحزاب .وبذلك يتم صباغة بعض الاطر في آخر الدقائق باللون الحزبي المهيمن .كما أن تكاليف العمليات الانتخابية تدفع الاحزاب الى ترشيح الاعيان وأصحاب المصالح والاموال مقابل تحمل هذه التكلفة . ونتج عن هذا استمرار سيطرة الأعيان وأصحاب النفوذ المالي على المشهد الانتخابي، واستغلالهم للموارد والريع من خلال شراء الأصوات والمقاعد، مما يرسخ فكرة أن السياسة ليست نضالا من أجل المصالح الوطنية وأنما هي صفقات تجارية .
د- تشجيع الترحال السياسي: يشكل انتقال المنتخبين بين الأحزاب قبيل كل استحقاق انتخابي معضلة كبيرة في المشهد السياسي المغربي ،وقد صار ظاهرة سياسية .وقد عجزت القوانين الانتخابية على معالجة هذه الظاهرة ،وهذا ما أدى إلى تآكل الثقة في الأحزاب كأيديولوجيات وبرامج، وتحولت الى مجرد قوارب للوصول إلى الغنيمة، مما ينفر الشباب الباحث عن المبادئ والارتقاء الطبيعي داخل الهياكل الحزبية.
خلاصة :
إن أي مبادرة تشريعية ، مثل دعم 75% من تكلفة الحملات الانتخابية للشباب، ستفشل أو تتحول إلى نمط ريعي جديد طالما لم تعالج الجذور الحقيقية للمشكلة المرتبطة بـاعادة الاعتبار للاحزاب السياسية ، ومحاربة الفساد السياسي ، ومنع الترحال السياسي، وارساء قواعد المشاركة السياسية الحقيقية المبنية على الكفاءة والاستحقاق لا على النفوذ والمال.
المحور الاول :مفهوم المشاركة الشبابية بين الريع والتمكين
أ- المشاركة القائمة على الريع
لا شك ان فتح ابواب المشاركة السياسية للشباب تشكل احدى الاجابات غير المباشرة لشباب جيل زد ،لكن هل تتحول هذه المغريات الى وسائل جذب لهولاء الشباب نحو الانخراط في العملية السياسيةّ؟ أم ستشكل نوعا جديدا من الريع تغلب عليه المنفعة المادية المباشرة مقابل الحصول على الاصوات و الامتيازات .كما أن ذلك من شانه تحويل الانخراط الحزبي الى انخراط شكلي بعيد عن القناعات الايديولوجية والبرامجية .وقد يتحول الشباب الى مجرد ادوات في تنشيط الحملات الانتخابية للاحزاب .
وقد ينتج عن هذا الوضع بهذا الشكل ضعف الولاء للمؤسسات ، بالاضافة الى غياب الالتزام الحقيقي داخل الاحزاب ، واستمرار الفساد بشكل رسمي ومقنن،وترسيخ فقدان الثقة في الفعل السياسي .
ب. المشاركة القائمة على التمكين
تهدف الى إشراك حقيقي وفعال للشباب في صنع القرار والتأثير على السياسات العامة من خلال انعكاس حضوره على احداث تغيير حقيقي في الواقع وليس مجرد واجهة . ولا يمكن ذلك الا من خلال صلاحيات حقيقة للمؤسسات المنتخبة وهامش كبير للابداع والابتكار من خلال برامج عمل واقعية تبرز فيها بصمات الشباب وتلبي انتظاراتهم .
ويقتضي هذا ، انخراط المجتمع المدني الفاعل جنبا الى جنب مع الفاعل السياسي، و تأسيس المبادرات الخلاقة ،والتأسيس الفعلي للنقد البناء، وجعل الوصول للمناصب القيادية بالكفاءة والتدرج الطبيعي في المسؤوليات.
ولا يمكن ذلك دون تعزيز الديمقراطية وإرساء قواعد شفافة للممارسة السياسية ،بالاضافة الى تطوير السياسات من خلال ربطها بالمنافسة بين البرامج السياسية والحلول الاقتصادية التي تقدمها.
ان بناء الثقة بين الشباب والدولة بحاجة الى بوادر حسن نية تتجاوز الجوانب التقنية للاستحقاقات الانتخابية الى التنزيل الفعلي للمباديء الاسياسية في الدستور . فقبل القوانين الانتخابية ،هناك مجموعة من القوانين التي تحتاج الى تعديل ،أهمها قوانين الصحافة وقانون المسطرة الجنائية وقوانين الاحزاب والنقابات وقانون الاضراب وقوانين محاربة الفساد والاثراء بلا سبب واصلاح القضاء …
د: أسباب تفضيل الريع أو العزوف
في ظل الصورة السلبية الراسخة في الاذهان على السياسة والسياسيين ،تحولت السياسة إلى مجرد فرصة للترقي الطبقي والمادي والاجتماعي تختلف أسبابه وتجلياته .
أ. الأسباب الاقتصادية والاجتماعية:
في ظل البطالة وضعف فرص الشغل يسعى الشباب لقبول كل أنواع الريع التي تلوح امامه كـ “طريق مختصر” لتحسين وضعه المعيشي والترقي الطبقي في ظل انتشار الفكر الليبرالي المتوحش المبني على الانانية والفردانية .
ونظرا لغياب العدالة الاجتماعية و التوزيع العادل للثروات ، والتفاوت الكبير في مستوى العيش بين أغنياء يزدادون غنى وفقراء يزدادون فقرا،بالاضافة الى تفشي الواسطة في جميع المجالات ،صار العمل السياسي الجاد أقل جاذبية .
ب. الأسباب السياسية والمؤسسية:
يشكل ضعف الثقة في الأحزاب والمؤسسات السياسية معضلة كبيرة وذلك بالنظر الى نتائج هذه المؤسسات وعدم فعاليتها بالشكل المرجو .
مما يطرح سؤال حول جدواها في الأصل .بل هناك دعوات الى الغاء كل هذه المؤسسات والاستعاضة عنها بهيئات تكنوقراطية لتدبير الادارات، يمكن من الاقتصاد في الميزانيات بدل الازدواجية في التدبير الذي تسير به جل المؤسسات (منتخبين – معينين).
كما ان حجز المناصب لفائدة النخب المسيطرة داخل الاحزاب وإقصاء الكفاءات الشابة مقابل تدوير الوجوه القديمة وفق معايير الريع،خلق مزيدا من الاحباط وقتل الامل في نفوس الشباب وطمس تطلعاتهم و لا يتم الاستجابة لها
ج – تسطيح المشاركة السياسية وبلقنة المشهد
لايختلف اثنان على ضرورة جذب الشباب للترشح وتشجيعه على المشاركة ،لكن الترشيح المستقل تكتنفه عدة عقبات وليس بالضرورة هو الحل الامثل لحل معضلة العزوف السياسي، وحل مشاكل المشهد السياسي التي تتجاوز الامور التقنية الى تعقيدات جوهرية، تتجاوز الفاعل السياسي الحزبي الى جوهر العملية الديموقراطية برمتها .
كيفما كانت المغريات فمخرجات العملية السياسية ومدخلاتها غير جاذبة ،لذلك لا تشكل اهتماما ملحا وأولوية لدى جيل الشباب .
فالترشيح الانتخابي سواء كان حزبيا أو مستقلا سبيقى محدودا، وسيقتصر ،بلا شك، على النخب المسيسة من الشباب ولن تكون له امتدادات كبيرة ليلمس شريحة مهمة من الفئات المستهدفة .
فاذا كانت الاحزاب هي مصدر التزكيات للترشيح ، وكانت كل جولة انتخابية تخلق صراعا حول هذه التزكيات والتي تنتهي بمغادرة سفينة الحزب في الغالب. وتلعب جل الاحزاب على ضمان جذب أكبر عدد من هؤلاء الغاضبين واحتوائهم في اطار عملية تدوير النخب السياسية المحدودة اصلا.
اذا كان الترشيح المستقل سيمنح فرصا جديدة لنفس هذه النخبة الحزبية الغاضبة للترشح ضد احزابها وسيتم إغراق الدوائر ، لقطع الطريق امام كل الكفاءات الجادة ، ومن خلال دعم هذه الترشيحات المضادة من طرف بعض الاحزاب تكون النتيجة بلقنة المشهد السياسي وتمييع المشاركة السياسية من خلال خلق “مرشحي الدعم ” أو مرشحي الريع.
المحور الثاني: نحو التمكين المؤسسي… خارطة طريق
نعتقد ان الدعم المالي المباشر للمرشحين الأفراد مهم ، ولكن يمكن اعتباره مغامرة غير مضمونة النتائج ، لذلك يجب توجيه الجهود نحو إصلاح الإطار الحزبي والمؤسسي لضمان مشاركة شابة و واعية.
فدعم الترشيح المستقل، على الرغم من جاذبيته الظاهرية، من شأنه أن يضرب الحياة الحزبية في الصميم، وقد يخالف روح المبادئ الدستورية التي تمنح الأحزاب السياسية دوراً محورياً وحصرياً في تأطير المواطنين وتمثيلهم.
كما أنه يطرح إشكاليات عميقة تتعلق بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي يؤكد عليه الفصل الدستور؛ فعلى أي أساس برنامجي سيتم انتخاب هؤلاء المرشحين المستقلين؟ وكيف ستتم محاسبتهم وعلى أي أساس؟ والأهم من ذلك كله ، أنه يخلق معضلة قانونية وعملية في حالة حصول المستقلين على أغلبية المقاعد في المجالس الترابية فكيف سيتم تدبير التزكيات للرئاسة ؟
و في البرلمان أيضا ، وعلى مستوى الحكومة، ينص الدستور (تحديداً الفصل 47) على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب الذي يحصل على الأغلبية؛ فهل يمكن اعتبار المستقلين “تكتلاً” متجانسا ؟ ومن منهم سيُكلف برئاسة الحكومة في هذه الحالة ؟
بدلاً من المغامرة بالدعم المالي المباشر للمرشحين الأفراد ، أو دعم “الترشيحات المستقلة” للشباب، يجب توجيه الجهود نحو إصلاح الإطار الحزبي والمؤسسي وذلك من خلال:
1- تعزيز الديمقراطية الحزبية وتجديد النخب
اذا كان الدستور يمنح الاحزاب وظائف أساسية في تدبير الشأن العام وتأطير المواطنين ويحدد اشكال المؤسسات المنتخبة وتركيبتها فان أول شيء يجب النظر اليه هو كيفية تقوية هذا الفاعل الحزبي وتجنب كل ما من شأنه إضعافه أو إفراغ وظيفته من مضمونها .
أ- ربط الدعم المالي بالمعايير النوعية: يجب أن يكون الدعم المالي للدولة للأحزاب مشروطاً بمجموعة من المؤشرات النوعية، وليس فقط بنتائج الانتخابات التي غالباً ما يسيطر عليها الأعيان وأصحاب النفوذ ويمكن أن تشمل هذه المعايير:
o الشفافية المالية والإدارية داخل الحزب.
o نسبة تمثيل الشباب والنساء في الهياكل القيادية والمؤسسات المنتخبة.
o برنامج تتبع تجديد النخب الحزبية ودرجة فتح المجال للكفاءات الجديدة.
ب- تغيير قانون الأحزاب وتوطينها:
o وذلك بترسيخ التعددية السياسية الحقيقة من خلال السماح بـ تأسيس أحزاب ذات بُعد جهوي أو محلي او على اساس قضايا تنموية ، احزاب تترافع عن ( المناصفة ، البحر، الرياضة ، الصحة ،البيئة ، الغابة …)، بدلاً من الإلزام بوجود هيكل وطني شامل ضعيف الأداء جهويا ومحليا. وهذا قد يساعد الشباب على بناء تجارب سياسية أصيلة ومرتبطة بقضايا مجتمعاتهم المحلية.
2- التركيز على التأطير وبناء القدرات
أ- دعم الأنشطة التأطيرية لا الحملات فقط: يجب أن تخصص الدولة دعماً مالياً مباشراً لبرامج الاحزاب في مجال تأطير المواطنين المستمر وفق قواعد محددة ، ودعم المدارس الحزبية، و ورشات بناء البرامج السياسية وتكوين الخبراء في السايسات العمومية ، وكذلك دعم الاحزاب وفق عقود برامج (على غرار برامج التمكين السياسي للنساء).
ب- التنفيذ الفعلي لبرامج الأحزاب: يجب رصد ميزانية خاصة لدعم الأحزاب في تنزيل برامجها (ولو بشكل تجريبي أو جزئي) بناء على نتائج الانتخابات ، بدلاً من الاقتصار على تمويل الحملات الانتخابية كل خمس سنوات.
ت- إرساء مبدأ الجودة السياسية
أ- وضع “دليل الجودة السياسية”: إنشاء إطار مرجعي شامل ومُلزم، على غرار معايير الجودة في المقاولات (ISO)، يحدد الممارسات الفضلى للإدارة الحزبية السليمة. هذا الدليل يشمل:
o آليات انتخاب القيادات الداخلية: تحدد بمعايير واضحة وتعتمد نسبة التجديد ونسبة حضور الشباب بشكل عام.
o طرق صياغة وتقييم البرامج: يتم وضع اليات علمية لتقييم مصداقية وموثوقية المعلومات المتضمنة في البرامج.
o مدونة سلوك أخلاقية للأعضاء الحزب:تكون بمثابة دليل اخلاقيا و ميثاق شرف يلتزم به كل عضو .
ب- الدعم الإضافي للملتزمين بالدليل: يمنح دعم إضافيً للأحزاب التي تُثبت التزامها الكامل بهذا الدليل عبر تقارير تفتيش ومراجعة سنوية مستقلة. كما يتم منح شارة الجودة للهيئات المنتخبة التي تثبت حسن تدبيرها . بالاضافة الى حجب الدعم على الاحزاب التي تثبت فشلها أو تورط أعضاؤها في الفساد .
خلاصة عامة:
إن معالجة ظاهرة عزوف الشباب عن المشاركة السياسية ،يجب أن ينظر اليه بشمولية من خلال معالجة جذور الظاهرة انطلاقا من تشخيص صحيح يحدد الأسباب الحقيقة جميعها .فالاقتصار على سبب واحد فقط ، ستظل المشكلة قائمة وسيستمر نضال الشباب خارج الاطر المؤسساتية ، رغم ان هذه الاغراءات قد لا ترقى الى وسائل جذب حقيقية ، لأن مجال السياسة يعتبره الكثيرون بركة آسنة يكتنفها الغموض ولا تتيح فضاءات للابداع والابتكار لفائدة النخب الشابة .
لذلك فهذه البدائل تهدف الى تحويل الدعم الحكومي والمال العام من “تمويل سيولة انتخابية” يفتح أبواب الريع، إلى “استثمار في البناء المؤسسي” يُحفّز الأحزاب على التنافس وفق جودة البرامج وكفاءة النخب، مما يضمن مشاركة سياسية حقيقية للشباب قائمة على الاقتناع والتمكين الحقيقي.