الناصري يعري الفساد السياسي في “الشلاهبية”: ما يحدث في الواقع أخطر مما نصوره

Écrit par

dans

زينب شكري

يستعد المخرج والممثل المغربي سعيد الناصري للعودة إلى القاعات السينمائية بفيلمه الجديد “الشلاهبية”، الذي ينطلق عرضه التجاري ابتداء من 12 أكتوبر الجاري، وهو عمل ينتمي إلى نوع الكوميديا السوداء، ويطرح قضايا اجتماعية وسياسية بجرأة، في قالب ساخر يحمل رسائل مباشرة للمشاهد المغربي.

ويدخل الفيلم غمار المنافسة إلى جانب مجموعة من الأعمال الكوميدية المغربية التي تعرفها القاعات خلال الموسم السينمائي الحالي، لكنه يختلف عنها في طريقة معالجته لمواضيع الساعة، وعلى رأسها الفساد السياسي وسوء تدبير الشأن العام.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، أوضح سعيد الناصري، أن فيلمه الجديد “يتناول قصة مجموعة من الأشخاص الانتهازيين الذين يستغلون مناصبهم لخدمة مصالحهم الشخصية والتلاعب بالصفقات العمومية ونهب المال العام”، مضيفا: “هذا واقع نعيشه يوميا، وما نقدمه على الشاشة يظل بسيطا أمام ما يقع في الواقع الحقيقي”.

واعتبر الناصري، أن الهدف من العمل ليس مجرد الإضحاك، بل نقد الواقع بطريقة فنية تثير التفكير، قائلا: “الفيلم يسلط الضوء على من يتولون تدبير الشأن المحلي دون كفاءة، وكيف يمكن أن تتحول مدينة بأكملها لو تولى أمرها أشخاص نزهاء”.

وأشار إلى أن “الشلاهبية” يربط بين السخرية والرسالة، مستلهما فكرته من الواقع السياسي المغربي، خاصة في ما يتعلق بالانتخابات والوعود الكاذبة التي يطلقها بعض المرشحين لاستمالة الناخبين.

وتابع الناصري أن: “الفيلم جاء بعد الخطاب الملكي الذي دعا إلى التغيير والإصلاح، وهو رسالة للمواطنين بأن يكونوا أكثر وعيا في اختيار ممثليهم، وألا يبيعوا أصواتهم”.

ويرى الناصري أن المرحلة المقبلة بعد 31 أكتوبر يجب أن تكون “عهدا جديدا من الإصلاح والمحاسبة”، مشددا على ضرورة “تجند الحكومة والشعب معا خلف توجيهات الملك لبناء مغرب أفضل”.

كما سلط الفيلم الضوء على الجانب الاجتماعي من خلال تصوير واقع سكان الأحياء الشعبية الذين يعيشون التهميش وخيبة الأمل بعد كل دورة انتخابية، حين يكتشفون أن وعود المرشحين لم تكن سوى شعارات عابرة، وذلك بأسلوب ساخر يجمع بين النقد اللاذع والطرافة.

وجرى تصوير الفيلم في عدد من مواقع مدينة الدار البيضاء، خاصة في منطقة درب السلطان التي تمثل فضاء حيويا للأحداث وشاهدا على تناقضات المجتمع المغربي.

ويشارك في بطولة “الشلاهبية” مجموعة من الأسماء الفنية المعروفة، من بينهم إلهام واعزيز، فاطمة وشاي، الصديق مكوار، محسن ناشط، ومصطفى أبو قاسم، إلى جانب وجوه أخرى من جيل الشباب.

وتأتي فكرة الشريط السينمائي الجديد للناصري تماشيا مع الرؤية التي اختارها في السنوات الأخيرة، والمتمثلة في تناول مجموعة من المواضيع الاجتماعية السياسية في قالب مليء بالتهكم والسخرية.

إقرأ الخبر من مصدره