قال فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إنه صوت ضد مشروع القانون المالي لسنة 2026، لأنه مخيب للآمال، ويَفتقدُ إلى الجرأة السياسية في إبـداع الـحلـول، وإلى النَّفَس الديمقراطي والحقوقي والمساواتي، ولا يستجيبُ لانتظارات المواطنين، ولانتظارات المقاولة الوطنية، ولمتطلبات الإصلاح.
وذهب فريق « الكتاب »، في بلاغ صحفي، إلى أن الحكومة لجأت إلى الاعتماد فقط على الأغلبية العددية، بعيداً عن أي مقاربة سياسية، ورفضت بصورةٍ ممنهجة كل التعديلات، بما فيها التعديل المتعلق بالرفع من الاعتمادات المخصصة لبرنامج التنمية الترابية المندمجة، وتوسيع مجالات تدخله لتشمل إدماج الشباب وتشغيلهم والربط بالماء والكهرباء وتطهير السائل؛ وكذا التعديل المرتبط بإحداث ضريبة على الثروة؛ والتعديلات المتعلقة بدعم المقاولات الصغرى؛ ودعم موارد الجماعات الترابية؛ وتحسين الدخل من بوابة الضريبة على الدخل، وغيرها من التعديلات ذات البُعد الاقتصادي والمالي والاجتماعي والبيئي.
وأقر الفريق ذاته ببضع إيجابيات المشروع، من قبيل الرفع من اعتمادات الصحة والتعليم والاستثمار العمومي. لكنه سجل بأنه جاء بنفس المقاربات التي اعتمدتها الحكومة على أربع سنواتٍ، وأدت إلى فشلٍ متعدد الأوجه، من بين تجلياته العجزُ عن الوفاء بمعظم التزامات البرنامج الحكومي.
وصادق مجلس النواب، اليوم الجمعة، بالأغلبية، على مشروع قانون المالية رقم 50.25 برسم السنة المالية 2026. وجرت المصادقة بموافقة 165 نائبا ومعارضة 55 من النواب الآخرين، وبدون تسجيل امتناع أي نائب عن التصويت.