الأحداث نت – م.ع الإدريسي
تُعدّ قرية أولاد موسى، المكوّنة من ثمانية قطاعات والواقعة شرق المدينة العتيقة لسلا في اتجاه سلا الجديدة، من أكثر الأحياء كثافةً سكانية على مستوى المدينة. ويجاور هذا الحي كلًّا من بطانة وحي مولاي إسماعيل، كما يضم مقر مجلس المقاطعة وثلاث دوائر أمنية وأربع ملحقات إدارية ودائرة حضرية، ما يجعله مركزًا إداريًا مهمًا داخل مقاطعة احصين.
ورغم هذا الثقل الديمغرافي والإداري، ما تزال المنطقة تعاني من خصاص واضح في عدد من المرافق الأساسية. إذ يفتقر الحي إلى سوق نموذجي للخضر والفواكه، كما تظل المساحات الخضراء شبه منعدمة. ولا تتوفر القرية على دار للشباب أو دار للثقافة، ما يحدّ من الأنشطة الموجهة للأطفال والشباب. كما ما تزال العربات المجرورة بالدواب تُستعمل لنقل السكان من وسط الحي إلى قطاع الوحدة (القطاع 7)، في مشهد يبرز حجم التأخر الذي يعرفه الحي مقارنة مع حاجيات ساكنته.
وعلى الرغم من توفر المنطقة على عدد مهم من الأبناك والمراكز التجارية، فإنّ الخصاص يبقى كبيرًا على مستوى مرافق أخرى تمسّ الحياة اليومية للسكان.
وتبرز الفضاءات الرياضية كواحدة من أبرز النقائص التي تعاني منها القرية. فالحي لا يتوفر سوى على ملعبين صغيرين: الأول بالقطاع 3 والثاني بالقطاع 8 (الرشاد والنصر)، بينما تفتقر باقي القطاعات لملاعب القرب، باستثناء الملعب المحاذي للمدار الطرقي الرابط بين القرية وحي مولاي إسماعيل. هذا في وقت تنشط فيه بالمنطقة فرق كروية تحمل اسم الحي، من بينها فريق الصفاء السلاوي، ما يجعل الحاجة إلى بنية رياضية لائقة أكثر إلحاحًا.
كما تحتاج المنطقة بشكل مستعجل إلى تأهيل شبكة الإنارة العمومية وتحسينها، خاصة في بعض المقاطع التي تفتقر إلى أعمدة الإنارة، مثل الطريق المؤدية إلى القاعة المغطاة “بير أنزران”، بين مؤسستي حليمة السعدية وبئر أنزران، إضافة إلى نقاط أخرى داخل مختلف القطاعات.
وتبقى قرية أولاد موسى واحدًا من الأحياء التي تجمع بين توفر بعض المقومات الأساسية وافتقارها في الوقت نفسه إلى الكثير من الخدمات الضرورية، ما يجعل مطلب النهوض التنموي أولوية ملحّة يعبر عنها السكان باستمرار، في انتظار مبادرات ترقى إلى مستوى تطلعاتهم.
هيئة التحرير15 نوفمبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره