في مؤشر جديد على عمق الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وباريس، أكد السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتيه، أن العلاقات الثنائية تمر بـ”مرحلة توتر حقيقية”، معتبراً أن الوضع يستلزم إعادة فتح مختلف الملفات العالقة بين البلدين. وقال روماتيه إن اتفاقية 1968 المنظمة لإقامة وتنقل الجزائريين في فرنسا “لم تعد ملائمة للمرحلة الراهنة”، ما يجعل مراجعتها “أمراً لا مفر منه” في نظر باريس.
وأوضح السفير، في مقابلة مع قناة franceinfo، أن التحول الذي أجرته فرنسا في صيف 2024 بخصوص قضية الصحراء كان “العامل المباشر” الذي فجر الخلافات مع الجزائر، لافتاً إلى أن هذا التغيير ترافق مع سلسلة من الملفات الحساسة، من بينها اعتقال الكاتب بوعلام صنصال وقضايا متعلقة ببعض المؤثرين، إضافة إلى ما تعتبره الجزائر “اصطفافاً فرنسياً لصالح الرباط”.
وفي قراءة ذات بعد دبلوماسي، شدد روماتيه على أن فرنسا تتحمل مسؤولية مضاعفة تجاه تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 حول الصحراء، بالنظر إلى عضويتها الدائمة في المجلس، ما يمنح الملف وزناً خاصاً في علاقاتها مع كل من المغرب والجزائر على حد سواء.
وتكشف تصريحات السفير أن باريس تسعى إلى فتح قنوات حوار سياسي شامل مع الجزائر يتناول تداعيات أزمة الصحراء في سياقها الأوسع، غير أن ذلك لا يعني—وفق ما يفهم من مواقفه—وجود نية لمراجعة الموقف الفرنسي الجديد الذي اعتمدته الرئاسة الفرنسية منذ صيف 2024، والذي ما يزال أحد أبرز أسباب التوتر بين البلدين