هبة بريس – اقتصاد
شهدت صادرات المغرب من الماندارين نحو روسيا ارتفاعاً كبيرا خلال الأشهر الأولى من سنة 2025، إذ بلغت الشحنات 31,6 ألف طن، بزيادة وصلت إلى 74 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024 التي لم تتجاوز خلالها الصادرات 18,2 ألف طن وفقا لمنصة “freshplaza“.
ويعكس هذا الارتفاع تزايد الطلب الروسي على الحمضيات المغربية، خاصة في ظل المنافسة الدولية داخل واحد من أكبر أسواق استيراد الماندارين في العالم.
وتُظهر بيانات السوق الروسية تغيرات واضحة في مصادر التوزيع، حيث ارتفعت واردات الماندارين من جنوب إفريقيا بنسبة 42 في المائة ومن الصين بـ27,5 في المائة، بينما تراجعت الكميات القادمة من مصر بـ51 في المائة.
وبين فاتح يناير و23 نونبر 2025، استوردت روسيا 594,3 ألف طن من الماندارين، بانخفاض قدره 9 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، وظلّت تركيا المورد الرئيسي بحصة 47 في المائة، تليها جنوب إفريقيا (14%) ثم الصين (13%) فمصر (11%) ثم المغرب بنسبة 5 في المائة.
وتجاوز التعاون التجاري المغربي–الروسي قطاع الحمضيات، حيث صدّرت روسيا نحو المغرب حوالي 280 مليون دولار من المنتجات الفلاحية سنة 2024، أغلبها من القمح، في حين رفع المغرب صادراته من الخضر والفواكه والمنتجات البحرية والحمضيات نحو السوق الروسية.
وخلال النصف الأول من 2025، ارتفع حجم المبادلات التجارية بين البلدين بـ73 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2024، وهو ما يعكس توجهاً مغربياً واضحاً نحو تنويع الأسواق وتعزيز حضوره داخل الأسواق ذات الطلب المرتفع.
ويؤكد محللون أن نجاح المغرب في السوق الروسية يرتبط بقدراته الإنتاجية واللوجستية واحترامه لمعايير الجودة الدولية، إلى جانب تأمينه لإمدادات مستقرة من المناطق الفلاحية الرئيسية المنتجة للحوامض. كما يندرج التوسع في صادرات المنتجات الزراعية الأخرى ضمن استراتيجية أوسع لتقليص الاعتماد على الأسواق التقليدية ومواكبة التحولات السريعة في التجارة العالمية.
ويبرز الارتفاع المسجل في صادرات الماندارين خلال 2025 قدرة المغرب على التكيف مع ديناميات السوق وتعزيز موقعه في الأسواق التي يشهد فيها استهلاك الحمضيات نمواً متزايداً.