هبة بريس
أعلنت “القوات الشعبية” في جنوب قطاع غزة، فجر الجمعة، أن قائدها ياسر أبو شباب توفي إثر إصابته بطلق ناري خلال فضّ نزاع عائلي بين أفراد من عائلة أبو سنيمة، نافيةً ما تم تداوله بشأن مقتله على يد عناصر من حركة حماس.
وأكدت الجماعة، عبر حسابها في منصة “إكس”، أن الروايات التي تحدثت عن تصفيته من طرف حماس “غير صحيحة”، قبل أن تنشر مشاهد من تشييع جثمانه في رفح وسط حضور عدد من مناصريه.
تقارير إسرائيلية تؤكد رواية “الخلاف العائلي”
وكانت صحيفة جيروزاليم بوست قد نقلت، في وقت سابق، عن مصادر إسرائيلية أن أبو شباب قُتل خلال شجار داخلي وليس نتيجة استهداف من حماس، وهو ما يتقاطع مع بيان “القوات الشعبية”.
تحركات جماعة أبو شباب جنوب غزة
تنشط جماعة أبو شباب في المنطقة الخاضعة للوجود العسكري الإسرائيلي شرق رفح، وذلك منذ اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أميركية بتاريخ 10 أكتوبر الماضي.
وفي يونيو الفائت، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعم إسرائيلي مباشر للعشائر في غزة، بما فيها جماعة أبو شباب، معتبراً أن هذا الدعم “ساهم في حماية الجنود الإسرائيليين”. لكنّ محللين إسرائيليين انتقدوا هذه السياسة، مؤكدين أن مثل هذه المجموعات لا يمكن أن تكون بديلاً لهيكلية حكم حماس التي تسيطر على القطاع منذ 2007.
من هو ياسر أبو شباب؟
ينتمي لقبيلة الترابين في رفح جنوب قطاع غزة.
كان معتقلاً سابقاً على خلفية قضايا سرقة والاتجار بالمخدرات.
أُفرج عنه مع بداية الحرب في غزة.
ظهر لاحقاً كمعارض محلي لحركة حماس.
قدم نفسه كقائد “قوة مدنية” هدفها ضبط الأمن وحماية السكان.
أسس “القوات الشعبية” التي ضمت عناصر سابقين في الأجهزة الأمنية وشباناً محليين.
القوات الشعبية: النشأة والدور
يتراوح عدد عناصر الجماعة بين 100 و300 مقاتل، ويتحركون قرب مواقع الجيش الإسرائيلي شرق رفح.
وقال أبو شباب سابقاً إن تأسيس جماعته جاء بعد “رصد سرقات” للمساعدات الإنسانية من قبل حماس، مضيفاً أن دورهم يتجاوز العمل المسلح ليشمل إنشاء مؤسسات أمنية ومدنية.
وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن تل أبيب وفّرت السلاح والمعدات للمجموعة بهدف تعزيز نفوذها واستقطاب مزيد من السكان المحليين لمناهضة حركة حماس.
خلافات حماس مع أبو شباب
واتهمت حماس أبو شباب بالتعاون مع إسرائيل ونهب المساعدات، وهي اتهامات نفاها مراراً، مؤكداً أن هدفه هو طرد عناصر الحركة وتقويض نفوذها في المنطقة.