هبة بريس – أحمد وزروتي
في إطار برنامجها التكويني الهادف إلى تعزيز التنوع الثقافي، نظّمت مؤسسة إبراهيم أخياط للتنوع الثقافي، بدعم من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (إيركام)، وبشراكة مع الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي أمريك AMREC، دورة تكوينية مكثفة حول الصناعات الثقافية والإبداعية، والتواصل، واقتصاد الفرجة، وذلك خلال الفترة الممتدة من الخميس 11 إلى الأحد 14 دجنبر 2025.
وحسب البيان المتوصل به، احتضن مقر الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بالرباط أشغال هذه الدورة، التي استفاد منها 25 مشاركة ومشاركًا، من بينهم 12 طالبًا في سلك الماستر بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، المتخصصين في مجالات الصناعات الثقافية والإبداعية، والتواصل، والإعلام.
وانطلقت فعاليات التكوين في يومه الأول بحفل افتتاحي في شكل مائدة مستديرة، جمعت خبراء مغاربة وإسبان، ناقشوا خلالها تحديات التواصل الإعلامي في ظل التنوع الثقافي، مع التركيز على رهانات التعدد اللغوي والثقافي في الفضاء العمومي ودور الإعلام في مواكبة هذه التحولات.
أما الأيام الموالية، فقد خُصصت لسلسلة من المحاضرات والورشات التطبيقية (Workshops)، أطرها جامعيون وخبراء ومهنيون مشهود لهم بالكفاءة، حيث تناولت مواضيع محورية من قبيل الإطار القانوني للصناعات الثقافية بالمغرب، وعالم الفرجة، واقتصاد الثقافة، وتمويل المشاريع الفنية، إلى جانب رهانات المقاولة الثقافية وأسئلة التنوع اللغوي في السياسات الثقافية.
وتميزت الدورة بإغنائها من خلال تجارب ميدانية لفاعلين بارزين في القطاع، من بينهم المخرج السينمائي المغربي أكسل رايفمان، وكاترين برول، منظمة مهرجان Salam Music بفيينا، إضافة إلى مشاركة الفنان عبد الواحد الحجاوي، الذي تقاسم مع الحضور تجربته في النهوض بالموسيقى الأمازيغية والتعريف بها داخل المغرب وخارجه.
وخصص اليوم الختامي لـتقديم حصيلة جماعية لمكتسبات التكوين، ومناقشة مقترح استراتيجي يهدف إلى الربط بين اقتصاد الثقافة والترويج الثقافي والسياسات العمومية. وبهذه المناسبة، جدّدت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي ومؤسسة إبراهيم أخياط للتنوع الثقافي تأكيدهما على أهمية إقرار ميزانية حساسة للتنوع (BSD-AMREC)، ترمي إلى إدماج التنوع الثقافي كرافعة أساسية في برمجة قانون المالية وفي الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية مشتركة تسعى إلى تعزيز قدرات الشباب، ودعم المقاولة الثقافية، وترسيخ مقاربة دامجة ومستدامة للتنوع الثقافي بالمغرب، بما يجعل الثقافة رافدًا حقيقيًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.