بعد إعادة المحاكمة.. ملف مقهى “لاكريم” أمام أحكام فاصلة

Écrit par

dans

بعد سنوات من التقاضي وجلسات امتدت بين محاكم متعددة، أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الإثنين 12 يناير الجاري، الستار على أحد أكثر الملفات الجنائية إثارة للجدل، والمتعلق بجريمة مقهى “لاكريم” التي هزّت مدينة مراكش سنة 2017.

واختارت محكمة الاستئناف تثبيت أقسى الأحكام في هذا الملف، بعدما أيّدت عقوبة الإعدام في حق المتهمين الرئيسيين، ويتعلق الأمر بكل من “غابرييل. إ” و“شارديون ج”، المتورطين المباشرين في إطلاق النار داخل المقهى، وهي العملية التي انتهت بمقتل شاب عن طريق الخطأ بعد إصابته بـ12 رصاصة، إلى جانب إصابة شخصين آخرين بجروح خطيرة.

وفي المقابل، اتجهت هيئة الحكم إلى اعتماد مقاربة مختلفة بخصوص باقي المتابعين، حيث قررت تخفيف عدد من العقوبات السجنية، معتبرةً عناصر الملف وظروف كل متهم على حدة.

وقررت المحكمة تقليص العقوبة الحبسية في حق (جمال. ت) من عشر سنوات إلى تسع سنوات، كما خُفّض الحكم الصادر في حق شقيقه (عبد الناصر) من عشر سنوات إلى ثماني سنوات سجناً نافذاً، علماً أن هذا الأخير كان قد غادر المؤسسة السجنية بعد استيفاء مدة محكوميته.

وشملت المراجعة القضائية أيضاً مالك المقهى (مصطفى. ف)، حيث جرى تخفيض الحكم الصادر في حقه من 15 سنة إلى 10 سنوات سجناً نافذاً، فيما استفاد شقيقه (محمد. ف) من تقليص العقوبة من 8 سنوات إلى 5 سنوات سجناً.

وبخصوص باقي المتهمين في الملف، فقد استفادوا بدورهم من تخفيضات متفاوتة في العقوبات الحبسية، دون المساس بجوهر الإدانة، في خطوة عكست توجهاً قضائياً يوازن بين صرامة العقوبة والمسؤوليات الفردية.

ويأتي هذا الحكم في سياق إعادة فتح الملف من طرف غرفة الجنايات الاستئنافية بالدار البيضاء، تنفيذاً لقرار صادر عن محكمة النقض، بعدما سبق لغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش أن أيّدت، بتاريخ 17 يناير 2023، الأحكام الابتدائية في القضية نفسها.

وتعود وقائع هذه الجريمة إلى الثاني من نونبر 2017، حين تحوّل مقهى “لاكريم” إلى مسرح لإطلاق نار دموي، أودى بحياة طالب بكلية الطب وأصاب زميلته وشخصاً آخر، قبل أن تكشف التحقيقات لاحقاً أن الحادث لم يكن عرضياً، بل جاء في سياق تصفية حسابات مرتبطة بشبكات إجرامية وتجار مخدرات ينشطون بين المغرب وهولندا.

إقرأ الخبر من مصدره