في سياق التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط وما تلاه من إقدام سلطات طهران على إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد بمثابة شريان طاقي بحكم كونه الممر الذي تستعمله 20% من ناقلات النفط في العالم، يرتقب أن ينعكس هذا القرار على القدرة الشرائية للمواطنين في المغرب.
الشركات المتحكمة في سوق المحروقات والتي لم تعمل على تخفيض أسعارها خلال الأشهر الماضية رغم نزول سعر برميل النفط العالمي تحت حاجز 50 دولارا، سارعت مع أول شهر مارس للرفع من الأسعار بما مقدراه 23 إلى 30 سنتيما للغازوال والبنزين.
وفي حال استمرار الحرب ضد إيران وما يرافقها من إغلاق المضيق، يُتوقع أن تلامس الأسعار قريبا سقف الـ20 درهما خاصة في ظل الارتفاع الذي عرفته العقود الآجلة في سوق النفط يوم الثلاثاء الماضي (3 مارس) بعد أن لامس سعر البرميل ما يقارب 86 دولارا)، بل إن بعض التوقعات، حسب وسائل إعلام عالمية متخصصة في سوق النفط تتوقع أن يلامس السعر 150 دولارا مع توقعات بتوقف الإمدادات في عدد من المنشآت النفطية بدول الخليج، وكذا بسبب اضطرار الناقلات إلى البحث عن طرق بديلة بعيدا عن مضيق هرمز الذي تتحكم فيه طهران ما يعني زيادة في المسافة قد تصل في بعض الأحيان إلى ما بين 8 و10 آلاف كيلومتر، علما أن شركات التأمين الخاصة بناقلات النفط قامت منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بإبلاغ الشركات بعزمها رفع قيمة التأمينات على ناقلاتها إلى ما يفوق 50% مع ارتفاع المخاطر بالمنطقة.
فهل ستتعامل الحكومة المغربية مع كل هذه المستجدات بما يكفي من اليقظة من أجل منع تفشي الغلاء، أم أن لوبي المحروقات سيستغل هذه الظرفية من أجل مضاعفة مكاسبه وتبرير الزيادات في ظل استمرار إغلاق مصفاة “لاسامير”؟!