المغرب يقتحم نادي المليارات ويبعثر أوراق الهيمنة الخليجية في فوربس

Écrit par

dans

0

نجح المغرب في إدراج 9 شركات ضمن تصنيف Forbes Middle East 2026 لأكبر 100 شركة عامة من حيث القيمة السوقية في المنطقة، محتلا المرتبة الرابعة عربيا من حيث عدد الشركات، خلف الإمارات والسعودية وقطر، ومتقدما على الكويت. ويعكس هذا الحضور قدرة السوق المغربية على فرض موطئ قدم داخل مشهد إقليمي تهيمن عليه اقتصادات الخليج بشكل واسع.

ووفقا للمعطيات نفسها، تظل المنطقة محكومة بثقل إماراتي سعودي واضح، إذ تضم الإمارات 35 شركة في القائمة، والسعودية 34 شركة، بينما تستحوذ الشركات السعودية وحدها على نحو 2.4 تريليون دولار من القيمة السوقية المجمعة، مدفوعة أساسا بوزن أرامكو التي تتصدر التصنيف بقيمة تبلغ 1.7 تريليون دولار. كما أن إجمالي القيمة السوقية لأكبر 100 شركة في المنطقة بلغ 3.7 تريليون دولار من أصل 4.3 تريليون دولار تمثل القيمة الإجمالية لأسواق المال في المنطقة.

وتتوزع الشركات المغربية التسع الواردة في التصنيف على النحو التالي: التجاري وفا بنك في المرتبة 33، ومجموعة مناجم في المرتبة 48، واتصالات المغرب في المرتبة 50، ومرسى المغرب في المرتبة 60، ومجموعة البنك الشعبي المركزي في المرتبة 69، والشركة العامة للأشغال بالمغرب SGTM في المرتبة 75، وطاقة المغرب في المرتبة 77، وبنك أفريقيا في المرتبة 88، ثم لافارج هولسيم المغرب في المرتبة 96.

ويبرز من هذه اللائحة أن العمود الفقري للحضور المغربي ما يزال قائما على البنوك والخدمات المالية، وهو ما ينسجم مع التوجه العام للتصنيف، حيث جاء هذا القطاع في صدارة التمثيل الإقليمي بـ 34 شركة وقيمة سوقية مجمعة تبلغ 732.6 مليار دولار. كما تؤكد هذه النتائج أن السوق المغربية تعتمد أساسا على فاعلين كبار مستقرين وراسخين أكثر من اعتمادها على شركات نمو سريعة أو أسماء تكنولوجية صاعدة.

ومن بين الأسماء المغربية البارزة، حلت اتصالات المغرب في المرتبة الخمسين بقيمة سوقية بلغت 10.4 مليارات دولار، مع قاعدة زبناء تصل إلى 81 مليون عميل في عدد من البلدان الإفريقية، بحسب بطاقة الشركة في التصنيف. كما جاء بنك أفريقيا في المرتبة 88 بقيمة سوقية بلغت 4.97 مليارات دولار، مع حضور في 32 دولة وخدمة نحو 6.6 ملايين عميل إلى حدود يونيو 2025.

وتحمل هذه النتيجة رسالتين في الآن نفسه: الأولى أن المغرب ما يزال قادرا على تثبيت شركاته الكبرى داخل نادي الشركات الأعلى قيمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا رغم غياب الريع النفطي، والثانية أن بورصة الدار البيضاء تحتاج إلى توسيع قاعدة الشركات القيادية ورفع وزن القطاعات الجديدة، خاصة التكنولوجيا والخدمات المبتكرة والصناعات الناشئة، حتى يتحول هذا الحضور من صمود محترم إلى نفوذ إقليمي أكبر. والاستنتاج الأخير هنا قراءة تحليلية مبنية على طبيعة الشركات المغربية الظاهرة في القائمة وتركيبتها القطاعية.

إقرأ الخبر من مصدره