في مرافعته أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، عاد دفاع سعيد الناصري، البرلماني ورئيس نادي الوداد الرياضي الأسبق، إلى تسليط الضوء على ملف “فيلا كاليفورنيا”، مقدما سردا مفصلا لظروف اقتنائها ومصادر تمويلها، في محاولة لتفنيد تهم التزوير والاستيلاء المنسوبة إلى موكله.
وأوضح الدفاع أن خلفية القضية تعود إلى رغبة رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم السابق، أحمد أحمد، في اقتناء عقار بالمغرب، حيث استعان بصديقه الناصري للتوسط لدى مالك الفيلا، البرلماني السابق المير بلقاسم، غير أن تعقيدات قانونية حالت دون إتمام الصفقة في تلك المرحلة، قبل أن يتراجع أحمد أحمد عن الشراء، ما دفع الناصري إلى اقتناء العقار لنفسه.
وأكد الدفاع أن عملية الاقتناء جرت وفق مساطر قانونية، إذ تم الاتفاق على شراء الفيلا باسم شركة يملكها الناصري، مقابل مبلغ مليارا و600 مليون سنتيم، حيث قدم 6 ملايين درهم كتسبيق، مدعوما بخمس شيكات كضمان إلى حين استكمال الإجراءات التعاقدية.
وفي ما يتعلق بمصادر التمويل، قدم الدفاع معطيات تفصيلية، مشيرا إلى أن الناصري قام ببيع شقة بحي المعاريف مقابل 300 مليون سنتيم، كما توصل بهدية مالية من شخصية سعودية بلغت حوالي مليار و800 مليون سنتيم سنة 2018، إضافة إلى 600 مليون سنتيم من شخص يدعى رضا، و300 مليون سنتيم من صلاح الدين أبو الغالي، منها 100 مليون عبر تحويل بنكي و200 مليون عبر شيكين.
وشدد الدفاع على أن هذه الموارد المالية تثبت توفر موكله على سيولة كافية خلال الفترة الممتدة بين 2017 و2019، وهي نفس المرحلة التي أبرم خلالها عقد الشراء، مبرزا أن البائع نفسه أقر بتوصله بكامل المبلغ.
وبخصوص عدم تسليم المبلغ أمام الموثق، أوضح الدفاع أن القانون لا يفرض ذلك، بل يكتفي بحضور الطرفين وتصريح البائع بتسلم مستحقاته، وهو ما تم بالفعل، معتبراً أن هذا المعطى لا يشكل أي خرق قانوني.
أما بخصوص الشيكات المثارة في الملف، فأكد الدفاع أنها صادرة عن شركة ظل الناصري مسيرا فعليا لها إلى غاية سنة 2021، رغم الحديث عن استقالته سنة 2007، مستندا في ذلك إلى كشوفات بنكية تظهر استمراره في التسيير والتوقيع وسحب مبالغ مالية مهمة، من بينها شيك يفوق 100 مليون سنتيم سنة 2014.
كما أبرز أن الحساب البنكي للشركة عرف معاملات مالية ضخمة بين سنتي 2013 و2020، ما يعزز، حسب قوله، فرضية استمرار الناصري كآمر بالصرف والمسير الفعلي، ويدحض ادعاءات استغلال شيكات دون صفة قانونية.
وخلص الدفاع إلى أن مجمل الوثائق والمعطيات البنكية المقدمة تؤكد سلامة المعاملات المرتبطة باقتناء الفيلا، وتفند مزاعم التزوير، معتبرا أن مصادر التمويل باتت “واضحة ومشروعة”، وأن الملف يفتقر إلى أسس قانونية قوية تبرر متابعة موكله بهذه التهم.