
الخط : A- A+
شهدت الولايات المتحدة، أمس السبت 28 مارس 2026، واحدة من أضخم المظاهرات في تاريخها، حيث خرج ما يقرب من 8 ملايين شخص في مسيرات حاشدة نظمتها حركة “لا للملوك” (No Kings).
وشملت هذه التعبئة غير المسبوقة أكثر من 3,300 تجمع غطت الولايات الخمسين جميعها، في مشهد عكس حالة من الغضب الشعبي العارم والوحدة ضد التوجهات السياسية الراهنة، وسط مشاركة لافتة من رموز الفن والثقافة مثل بروس سبرينغستين وروبرت دي نيرو.
وتأتي هذه الاحتجاجات كصرخة جماعية ضد ما وصفه المتظاهرون بأسلوب الحكم “الاستبدادي” للرئيس دونالد ترامب، معلنين رفضهم القاطع للسياسات الصارمة المتعلقة بالهجرة وإنكار أزمة التغير المناخي.
كما تصدرت المطالب بوقف الحرب في إيران المشهد، حيث رفع المحتجون شعارات تدعو إلى تغليب الحلول الدبلوماسية وحماية المسار الديمقراطي للبلاد من الانزلاق نحو حكم الفرد الواحد وتجاوز المؤسسات الدستورية.
ويرى مراقبون أن هذا الزخم الشعبي يضع الإدارة الأمريكية أمام ضغط سياسي داخلي هائل، بالنظر إلى حجم المشاركة التي تجاوزت التوقعات وتنوعت جغرافيا واجتماعيا.
فبينما تحاول الحركة تحويل هذا الحشد إلى قوة ضاغطة للتغيير، تراقب الأوساط السياسية الدولية تداعيات هذا الانقسام الحاد في الشارع الأمريكي، والذي قد يرسم ملامح جديدة للصراع السياسي في الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.