في خطوة تاريخية تعكس طموحه لتعزيز حضوره على الخارطة العلمية الدولية، وقّع المغرب، اليوم الأربعاء بالرباط، رسميا على “اتفاقيات أرتميس” (Artemis Accords)، ليصبح بذلك من بين الدول العربية المنخرطة في هذا الميثاق الدولي إلى جانب كل من الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عُمان، إضافة إلى الأردن التي التحقت هي الأخرى قبل 3 أيام بركب البلدان المتبنية لمبادئ “أرتميس” الذي يوصف بدستور الفضاء السلمي.
نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المملكة، قال عقب توقيع المغرب على اتفاقيات “أرتميس”: “اليوم، نحن سعداء برؤية تحالفنا مع المغرب يمتد إلى الفضاء، مضيفا في ندوة صحفية تلت اللقاء الذي جمعه في الرباط بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة: “إن النمو الملحوظ لاتفاقيات أرتميس، التي تضم حاليا 64 موقعا من مختلف أنحاء العالم، يعكس الجاذبية العالمية لرؤيتها بشأن استكشاف مسؤول للفضاء”.
وتُعد “اتفاقيات أرتميس” مجموعة من المبادئ غير الملزمة قانونا، لكنها تحمل طابعا سياسيا ملزما، وقد صاغتها وكالة “ناسا” بالتعاون مع وزارة الخارجية الأمريكية سنة 2020، بهدف توفير إطار عملي لتنظيم الحوكمة الدولية في الفضاء، خاصة في ظل تزايد عدد الدول والشركات الخاصة الطامحة إلى بلوغ القمر.
وتشجع هذه الاتفاقيات على التزام الشفافية بين البلدان وتقاسم البيانات العلمية، والمساعدة المتبادلة عند الحاجة مع احترام القانون الدولي المعمول به، لا سيما في ما يتعلق باستخدام الموارد الفضائية، كما تُلزم البلدان الموقعة عليها بحماية التراث الفضائي واستدامة الأنشطة في الفضاء لتفادي النزاعات.