السفير الأمريكي من البيضاء: المغرب شريك استراتيجي ودعمنا لمغربية الصحراء ثابت (صور)

Écrit par

dans

الخط : A- A+

شهدت مدينة الدار البيضاء، مساء اليوم الخميس 30 أبريل 2027، افتتاح المقر الجديد للقنصلية الأمريكية، في خطوة تعكس متانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تمتد لنحو 250 عاما من التعاون والشراكة الاستراتيجية.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السفير الأمريكي ديوك بوكان أن هذا المشروع لا يمثل مجرد مبنى دبلوماسي حديث، بل يجسد رمزا دائما للعلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن هذا الصرح يعكس التزام واشنطن المستمر بتعزيز روابطها مع الرباط.

وعرف حفل الافتتاح حضور عدد من المسؤولين المغاربة البارزين، من بينهم مستشار الملك محمد السادس فؤاد عالي الهمة، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية وازنة، فضلا عن ممثلي السلك الدبلوماسي وضيوف من مختلف المجالات.

وأشار السفير إلى أن الولايات المتحدة استثمرت أكثر من 350 مليون دولار في هذا المجمع القنصلي المتطور، فيما يتجاوز إجمالي الاستثمارات الأمريكية في المنشآت الحكومية بالمغرب 500 مليون دولار، مع تشغيل أزيد من ألف موظف ضمن بعثة الولايات المتحدة بالمملكة، ما يعكس – بحسب تعبيره – “التزاما حقيقيا” تجاه المغرب.

كما استحضر المسؤول الأمريكي عمق الروابط التاريخية بين البلدين، مذكرا بأن المغرب يحتضن أقدم تمثيلية دبلوماسية أمريكية في العالم بطنجة، في حين أصبح اليوم أيضا مقرا لأحدث منشأة دبلوماسية أمريكية، في “قصة متواصلة من التعاون والصداقة”.

وفي سياق متصل، جدد السفير دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب كحل للنزاع حول الصحراء، معتبرا أنه “السبيل الوحيد” للتوصل إلى تسوية نهائية، داعيا إلى تسريع الجهود لإنهاء هذا النزاع الذي طال أمده.

وعلى الصعيد الاقتصادي، نوّه المتحدث بالدينامية التي يشهدها المغرب، مؤكدا أنه أصبح نموذجا للاستقرار والإصلاح في منطقة تعرف تحديات متزايدة، كما أبرز دور البنية التحتية والاستثمارات الكبرى في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للاستثمار والابتكار.

كما شدد على أهمية التعاون في مجالات التكنولوجيا والبنية الرقمية، معتبرا أن تأمين هذه القطاعات بات يشكل عنصرا أساسيا من عناصر السيادة الوطنية في عالم متسارع التحول.

واختُتم الحفل بالتأكيد على استمرار الشراكة المغربية الأمريكية وتوسيع مجالاتها، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، وسط إشادة بالدور القيادي للملك محمد السادس في دفع عجلة التنمية وترسيخ مكانة المغرب على الساحة الدولية.

إقرأ الخبر من مصدره