أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، تخفيف القيود المرتبطة بالودائع المالية المفروضة على بعض طالبي التأشيرات الراغبين في حضور مباريات كأس العالم 2026، في خطوة تستهدف تسهيل دخول المشجعين قبل انطلاق البطولة الصيف المقبل.
وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد فرضت، ضمن سياسة تشديد الهجرة، ودائع مالية تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف دولار على مواطني 50 دولة نامية مقابل الحصول على تأشيرة دخول، على أن تُسترد بعد مغادرة الأراضي الأميركية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الإعفاءات الجديدة ستشمل أعضاء المنتخبات المشاركة، إضافة إلى المشجعين القادمين من الدول المتأهلة الذين يملكون تذاكر رسمية ومسجلين ضمن نظام أولوية خاص بتأشيرات كأس العالم.
وصرحت مورا نامدار، مساعدة وزير الخارجية للشؤون القنصلية بأن “الولايات المتحدة تتطلع بحماس لتنظيم أكبر وأفضل بطولة لكأس العالم لكرة القدم في التاريخ”.
وأضافت: “سنعفي المشجعين المؤهلين الذين اشتروا تذاكر كأس العالم، والذين اختاروا نظام (فيفا باس) الذي يتيح لهم الحصول على مواعيد تأشيرة سريعة، من شرط دفع كفالة التأشيرة اعتبارا من 15 أبريل الماضي”.
ويعتبر هذا الإلغاء تخفيفا نادرا لشروط الهجرة في ظل الإدارة الحالية، وسيخفف من أعباء السفر لبعض زوار الولايات المتحدة على الأقل لحضور كأس العالم، الذي ينطلق في 11 يونيو القادم.
وكان لاعبو المنتخبات والمدربون وبعض أعضاء الطاقم الإداري معفين بالفعل من شرط الكفالة، وذلك ضمن أوامر الإدارة بتسريع إجراءات إصدار تأشيرات البطولة، أما الجماهير العادية، حتى حاملي التذاكر المؤكدة، فلم يكونوا معفين حتى اليوم الأربعاء.
واتخذت الإدارة الأمريكية خطوات جذرية لتقييد الهجرة، وهو ما يراه النقاد متناقضا مع الرسالة الجامعة التي يفترض أن يجسدها حدث رياضي عالمي مثل كأس العالم لكرة القدم.
فعلى سبيل المثال، منعت الإدارة دخول المسافرين من إيران وهايتي، مع استثناء لاعبي المنتخبات والمدربين وأفراد الطاقم الإداري الآخرين، ويواجه المسافرون من كوت ديفوار والسنغال، وهما أيضا من الدول المتأهلة للمونديال القادم، قيودا جزئية بموجب نسخة موسعة من حظر السفر.
كما يواجه المسافرون الأجانب متطلبات جديدة لتقديم سجلاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين نشرت الإدارة الأمريكية مؤخرا عناصر من إدارة الهجرة والجمارك في المطارات بسبب عدم تقاضي موظفي إدارة أمن النقل رواتبهم.
ودفعت هذه الإجراءات منظمة العفو الدولية وعشرات المنظمات الأمريكية المعنية بالحقوق المدنية والإنسانية إلى إصدار “تحذير سفر لكأس العالم” يحذر المسافرين من الوضع في الولايات المتحدة.
وفي تقرير صدر هذا الشهر، ألقت المجموعة الرئيسية المدافعة عن مصالح الفنادق الأمريكية باللوم على عوائق التأشيرات وغيرها من القضايا الجيوسياسية في “الانخفاض الكبير في الطلب الدولي”، مما أدى لانخفاض حجوزات الفنادق للمونديال إلى مستويات أقل بكثير مما كان متوقعا في البداية.
من جانبها، أعربت جمعية الفنادق والإقامة الأمريكية عن قلق المسافرين إزاء احتمالية طول فترات انتظار التأشيرات وارتفاع الرسوم، فضلا عن عدم وضوح إجراءات دخولهم إلى الولايات المتحدة.
وتعتبر متطلبات الكفالة جزءا من جهود الإدارة الأمريكية الأوسع نطاقا للحد من المهاجرين الذين يسافرون للولايات المتحدة بتأشيرات مؤقتة ثم يتجاوزون مدة إقامتهم.
ويطلب من المتقدمين للحصول على تأشيرة من الدول المعنية دفع كفالة تتراوح بين 5000 و10000 و15000 دولار أمريكي، ترد إليهم في حال التزامهم بشروط التأشيرة أو رفض طلبهم.
(أ ف ب)