زينب شكري
أدانت محكمة الجنايات بمدينة “دراغينيان” في جنوب شرق فرنسا، المغني المغربي سعد لمجرد بخمس سنوات سجنا نافذا على خلفية قضية اغتصاب شابة تعود وقائعها إلى سنة 2018 بمدينة سان تروبيه جنوب فرنسا.
وحسب وسائل إعلام فرنسية، فإن المحكمة أصدرت حكمها بعد أسبوع من المداولات والجلسات التي جرت خلف أبواب مغلقة، بطلب من المشتكية، كما هو معمول به في قضايا الاغتصاب داخل القضاء الفرنسي.
وكشف ذات المصدر، أن النيابة العامة كانت قد التمست في وقت سابق الحكم على لمجرد بعشر سنوات سجنا قبل أن تقرر المحكمة إدانته بخمس سنوات حبسا دون إصدار مذكرة إيداع فورية، ما يعني متابعته في حالة سراح إلى حين استكمال المساطر القانونية المرتبطة بالقضية.
ووفق ذات المصدر، فقد ظهر سعد لمجرد متأثرا لحظة النطق بالحكم، حيث دخل في نوبة بكاء واحتضن زوجته ووالدتها داخل قاعة المحكمة، فيما رفض محاميه الإدلاء بأي تعليق عقب انتهاء الجلسة.
كما قضت المحكمة بإلزام المغني المغربي بأداء تعويض مالي لفائدة المشتكية قدره 30 ألف يورو، إضافة إلى 5 آلاف يورو لتغطية مصاريف المحاماة.
وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2018، حين اتهمت شابة فرنسية سعد لمجرد باغتصابها بعد تعارفهما في مدينة سان تروبيه، وهي الاتهامات التي ظل المغني المغربي ينفيها طيلة مراحل التحقيق والمحاكمة.
وكان لمجرد قد قضى نحو ثلاثة أشهر رهن الاعتقال الاحتياطي عقب تفجر القضية قبل أن يفرج عنه لاحقا تحت المراقبة القضائية.
وأشارت وسائل الإعلام الفرنسية إلى أن محاكمة لمجرد البالغ من العمر 41 سنة، كانت مقررة في دجنبر 2025، غير أنها تأجلت بسبب الوضع الصحي لرئيسة هيئة المحكمة.
وكانت السلطات الأمنية في بلدة سان تروبيه الفرنسية، قد اعتقلت يوم الأحد 26 غشت 2018 سعد لمجرد، بعد تقدم سيدة بشكاية اتهمته بارتكاب أفعال “ينطبق عليها وصف الاغتصاب” في منتجع سان تروبيه.
ووضعت السلطات الأمنية لمجرد في الحجز على ذمة التحقيق، قبل أن يقرر القضاء إطلاق سراحه يوم 28 غشت بكفالة مالية بقيمة 150 ألف يورو مع وضعه تحت المراقبة وعدم السماح له بمغادرة البلاد بعد أن وجهت له تهمة “الاغتصاب”.
وادعت المشتكية ضد لمجرد أنها التقت به في ملهى ليلي، وذهبت معه إلى غرفته في الفندق بنية احتساء مشروب كحولي، وعندما رفضت تقبيله تغيير وجهه، وزعمت أنه دفعها بوحشية على السرير وأجبرها على الجماع، في الوقت الذي لم تتمكن فيه من مقاومته جسديا.
وردا على ادعائها، كشف محامي لمجرد خلال لقاء له مع “راديو فرانس”، أن الأمر يتعلق بعلاقة جنسية “رضائية”، مؤكدا على أن الشابة ذهبت معه للغرفة بشكل طوعي ولا يوجد أي دليل على استعماله للعنف ضدها.