بن كيران: العداء متصاعد ضد المغرب من فرنسا والأوروبيين والجزائر والملكية صمام الأمان

Écrit par

dans

توقف عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اليوم الأحد، العداء المتصاعد ضد المغرب من طرف فرنسا التي تقف وراء توصية البرلمان الأوروبي والتهديد الجزائري بالحرب واستخدام السلاح، مؤكدا أن التشبث بالملكية هو صمام الأمان وحل المشاكل يتم داخليا، لأن قضية المغاربة تتعدى مجرد نقاش أسعار البصل والطماطم.

وأشار عبد الإله بنكيران، خلال لقاء جهوي للحزب بجهة فاس مكناس، إلى أن “السياسة بالمغرب باتت تتأثر شئنا أم أبينا بالمناخ العالمي، فإلى عهد قريب كنا نعتقد أن دولة حرة نفعل ما نريد لكن هذا ليس مطلقا، لكن بعد الحرب الروسية الأوكرانية ارتبك كل شيء، وارتفعت الأثمنة في العالم كله ووقعت اضطرابات، ولا توجد دولة اليوم تستطيع أن تقول إنها حرة بالكامل، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية”.

ولفت بن كيران إلى أن مجموعة من “التحولات تقع من بينها أن فرنسا التي كان يعتقد أنها تملك دولة الساحل جنوب المغرب والجزائر أصبحت تطرد، وتقوم مقامها جهات أجنبية أخرى كروسيا والصين، إضافة إلى أن الهند والصين باتت تقدم إشارات مختلفة، والمغرب يوجد ضمن الدول ويتأثر بما يجري”.

وأضاف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن “النظام الجزائري يناصب المغرب عداوة أكثر من الحدود بلغت إلى درجة أنهم يشتمون لاعبي كرة القدم المغاربة”، مضيفا أن “المغاربة لا أحد منهم يظهر أي عداء للجزائر أو الرغبة في الدخول معها في مشكل، والجزائريين الموجودين بالمغرب يعيشون ويمارسون أعمالهم بطريقة عادية والمغاربة يتعاملون معهم بالمودة المعروفة فيهم، ومع ذلك الجزائريين يقولون كلاما ويشتمون ومنهم من يتحدث عن استخدام السلاح والحرب”، متسائلا “لماذا هذا التهديد بالحرب؟”.

وأورد بن كيران أن المغاربة “ليسوا خصوما للجزائر وإذا كانوا يريدون خصوما فعليهم أن يبحثوا عنهم أما نحن فلا نكن لهم غير الخير، وهذا الكلام بلغني بصفة مسؤولة عن رئيس الدولة جلالة الملك الذي لا يريد بهم إلا خيرا”.

وتابع بن كيران أن “فرنسا وأوروبا التي كانت صديقة للمغرب اليوم تظهر عداوة مفرطة والأمور ذاهبة في تصاعد”، مضيفا أن “المغرب بالفعل لديه مشاكله الداخلية لكن في غضون العشرين سنة الأخير عرف تحولات مهمة وأصبح ينافس في إفريقيا وفاعلا دوليا على مستوى محاربة الإرهاب ومتواجد في مجال الأبناك والعقار والتأمينات والفوسفاط وغيرها، والمسؤولين الفرنسيين باتوا يتحدثون على المغرب كمنافس في إفريقيا يجب أن يقفوا في وجهه ويقرون بأن المغرب قوي”.

وأفاد زعيم الإسلاميين أن “قوة المغرب كان المفروض أن تقابل بطريقة إيجابية، لكن فرنسا هي التي حركت توصية البرلمان الأوروبي، موجها رسالة إلى فرنسا “بأننا مغاربة ومسلمون ونحب ملكنا وعلاقتنا معه أكثر من سياسية لأن ليس رئيس دولة اخترناه بالانتخابات بل هو ملك جاءنا بالوراثة والبيعة والدستور والشأن الخارجي هو الذي يدبره، وهذا أمر طبيعي لأنه لا يمكن للحكومة أن تأتي بين عشية وضحاها وتتدخل في أمور خارجية وتدبر ملف الصحراء المغربية”.

وشدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية “ليطمئن الفرنسيين والأوروبيين لأن المغاربة سيبقون مجتمعين ويساندون ملكهم ضد الخصوم مهما وقع”، مضيفا أن “الناس الموجودين حاليا بالسجن بعضهم عن صواب وبعضهم عن خطأ أو منهم من يحاسب عن أمور غير التي هي موجودة فهذه أمور داخلية وليس على مثل هذه الأمور سنغير ولائنا ونتبع أوروبا والمغاربة ملكيين وسيبقون كذلك وإذا من أمر لن يتنوعوا فيهم مع دولتهم فهو الشؤون الخارجية”.

وقال بن كيران “لا أقول أن المغرب لا توجد به مظالم وأنه لا يوجد أناس في السجن بغير حق، لكن هذه الأمور لدينا وسائل لمعالجتها ونطالب الملك من أجل إصدار العفو بعد أن قام القضاء بعمله، لكن ينبغي بالمقابل أن نكون واعون بالمستقبل فقضيتنا ليست مرتبطة بالبصل أو الطماطم، وهي أمور مهمة، وأوصيكم بأمرين، أولهما الإسلام والتدين والاستقامة لأنها الضامن لاستمرار المملكة، والمسألة الثانية هي ملك البلاد، ذلك أنه يجب التمسك بالملكية والدفاع عنها مهما كانت الظروف وإذا كانت هناك أمور مرتبكة فهي تعالج داخليا”.

وأورد المتحدث نفسه مخاطبا المغاربة وأبناء العدالة والتنمية “يمكن معالجة مختلف الأمور داخليا من خلال الكتابة والانتقاد والترشح للبرلمان والاحتجاج ولكن الملكية ينبغي الحفاظ عليها وعدم مس شخص الملك، أما باقي الأمور فمن العادي أن تناقش فيما بيننا”.

وأكد بنكيران أن الوضع الدولي مفتوح على المجهول أكثر من أي وقت مضى، فالعالم يواجه حربا كونية بين الحلف الأطلسي وروسيا إضافة إلى الارتباك في الحبوب والعديد من المواد الأخرى”، موضحا أن النقاش حول الحكومة لديه سياقه وآلياتها، وحزب العدالة والتنمية مستعد دائما للقيام بدوره.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *