يجد القارئ في عمود «واحد من الناس»، الذي ينشره الأستاذ مصطفى حجاج بانتظام في جريدة «تمودة تطوان» قدرة فائقة على اقتناص طرائف من واقعنا المعيش، ورغبة في تقويم المعوج بالحكمة والموعظة الحسنة. محمد المعلمي (مفتش اللغة العربية).• كانت ولادته في حي المطامر بتطوان، يوم 28 يناير سنة 1946.• تربى في محيط ديني محافظ . دخل صغيرا إلى مسيد الفقيه الصروخ، المشرف على زاوية سيدي علي بن ريسون، حيث حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، وألم بمجموعة من المتون، كمتن ابن عاشر والأجرومية.• كما له والده طريق الكتاب، ليحفظ كتاب الله ويرتله ترتيلا، واصل السير به في هذا المسار، فسجله في المعهد الديني، الذي كانت الدراسة به، إبان خمسينات القرن العشرين، تتم على نمط التعليم في الأزهر والقرويين.• في مستهل السنة الدراسية (1966 1967)، التحق مصطفى حجاج بالمدرسة العليا للأساتذة بفاس، ليضطلع – بعد تخرجه ـ بمهنة التدريس في الثانوية المحمدية بالقصر الكبير، ثم بثانوية القاضي عياض بتطون بعد ذلك.• خلال مشواره في حقل التدريس، تولى العديد من المهام. منها مهمة الإرشاد التربوي، منسق مادة اللغة العربية، مكلف بإلقاء الدروس التجريبية… ويشهد له المتخرجون على يديه، بطول باعه في التدريس، والتوجيه والتربية.• لم يمنعه التقاعد من متابعة نشاطه في الحقل الديني، فهو بحكم تربيته ومرافقة والده، السي الطيب حجاج لحضور مجالس الذكر في الزاوية الكتانية، استجاب لفقراء هذه الطريقة ومريديها، حين اجتمع رأيهم على تعيينه ناظرا وتعيين أخيه عبد الواحد حجاج مقدما.• عشق العمل الجمعوي التطوعي، فانخرط في جمعية تطاون أسمير، لأن اتجاهاتها واهدافها تتوافق وأهدافه واتجاهاته، فكلاهما يؤمن أشد الإيمان بحتمية المحافظة على الهوية التطوانية، مع العمل على تطوير إشعاعها الحضاري العريق.• هو الآن يشغل منصب الكاتب العام لهذه الجمعية العتيدة، التي أصبحت بفضله وفضل زملائه في مكتبها الإداري نموذجا، تحتدي به العديد من جمعيات المجتمع المدني في مختلف مدن المغرب وأقاليمه.• استهوته الكتابة مبكرا، ووجد فيها فضاء رحبا للتعبير عن آرائه وأفكاره، متلزما بموضوعية الفكر، ونزاهة المنطق، وسلاسة الأسلوب، والاحتكام إلى الحرية المسؤولة.• مصطفى حجاج عمود يطل منه أسبوعيا على قراء جريدة «تمودة » الصادرة من تطوان، تحت عنوان دال هو «واحد من الناس».هذا العمود أصبح من الأعمدة الثابتة في هذه الجريدة المحلية، يرسم فيه صورة لنموذج من النماذج الاجتماعية، قد يكون مثالا في النزاهة، مثلا، أو قد يكون آية في الخسة والنذالة. يذيل مصطفى حجاج صورة ذاك الواحد من الناس بتعليق أو تساؤل أو استغراب أو استنكار أو دعاء أو ما يناسب المقام.• يمتاز أسلوبه في الكتابة بالاختزال، والتعبير عن الفكرة بواسطة الجمل القصيرة، والقبض على الامتدادات غير الظاهرة لموضوع عموده، مع التزام الدقة في طرح الإجابة ووضع السؤال.• معروف عن مصطفى حجاج حرصه الدائم على قراءة المؤلفات التي، تعالج تاريخ مدينة تطوان قديما وحديثا. لذلك فهو من القلائل الذين يتوفرون على معرفة غزيرة بالأصالة التطوانية، ومن المحافظين عليها في سلوكه وحياته اليومية.
نقلا عن كتاب رجال من تطوان
للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش
منشورات جمعية تطاون أسمير
(بريس تطوان)
يتبع…
نقلا عن كتاب رجال من تطوان
للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش
منشورات جمعية تطاون أسمير
(بريس تطوان)
يتبع…
Laisser un commentaire