ما دلالات استثناء سانشيز للمغرب من رحلته الخارجية؟

Écrit par

dans

كشفت صحيفة “Confidencial Digital” أن رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، لن يزور المغرب، عملا بالعرف الذي دأب عليه رؤساء الحكومات الإسبان، بزيارة المغرب مباشرة بعد انتخابهم على رأس الحكومة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر من الخارجية الإسبانية أنه لا توجد أي زيارة مبرمجة لرئيس الحكومة الإسبانية للمغرب في القريب.

وسجل المصدر ذاته أن رؤساء الحكومات السابقة اعتادوا أن تكون أول رحلة رسمية لرئيس الحكومة إلى المغرب، مشيرا إلى أن سانشيز قرر الذهاب إلى إسرائيل بسبب الصراع في قطاع غزة، لكونه يتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الصدد، أكد هشام معتضد، الخبير في العلاقات الدولية، أن كسر العرف التقليدي القائم على تخصيص الزيارة الأولي للرباط من طرف رئيس الحكومة الإسبانية يجب وضعه في سياقه السياسي وظروفه الاستراتيجية خاصة في خضم الديناميكية التي تعيشها الساحة الداخلية السياسية الإسبانية و التطورات التي تشهدها الساحة الدولية.

وأكد معتضد أنه الناحية الداخلية هناك ضغط سياسي كبير على رئيس الحكومة من تأكيد موقف اسبانيا مما يقع في الشرق الأوسط ومطالبته بعدم الاكتفاء بخطابات شعبوية أو مراسلات حكومية وإنما التنقل لمنطقة الصراع و إبداء الحضور الميداني لإسبانيا في الساحة للعب دور أكثر جرأة يتماشى ورغبة القوى الحية الإسبانية.

وأضاف قائلا “أما فيما يتعلق بالشأن الخارجي للدولة الإسبانية فالموقف الرسمي لمدريد بخصوص الحرب على غزة يستدعي من رئيس الحكومة المنتخب التنقل العاجل للقاء الأطراف المعنية بهذا الصراع خاصة وأنا الخط السياسي لأسبانيا أبدى إستعدادا للإعتراف بالدولة الفلسطينية ويتبنى موافق جد جريئة وبالتالي فالحكومة الإسبانية مطالبة بترجمة مواقفها من خلال الإنكباب على السياق المناسب لتنفيذها”.

وزاد قائلا “لذالك فإختيار سانشيز لزيارة الشرق الأوسط كوجهة أولى خارجية منذ تنصيبه لا يمكن قراءته سلبيًا فيما يتعلق بالعلاقات المغربية الإسبانية لأنه بغض النظر عن عامل السياق الذي فرض هذا التوجه في زمن الزيارة، فكل المؤشرات السياسية و الإقتصادية و الإستراتيجية تشير إلى أن العلاقات السياسية و الدبلوماسية بين الرباط ومدريد لا تزال تحترم الديناميكية الجيدة التي أطرها إستقبال العاهل المغربي لبيدرو سانشيز في أبريل 2022”.

وختم قائلا “منذ استئناف العلاقات الثنائية بين البلدين على أسس جديدة وتوجهات مدروسة وفق خريطة طريق تحترم التوجهات السيادية للدولتين، هناك تحول جدري في ميكانيزمات المعاملات الدبلوماسية بينهما، حيت أننا نلاحظ إعطاء الأهمية لما هو استراتيجي و واقعي في بناء العلاقات بين الجارين على حساب العرف والتقليد الذي أطر قنوات التواصل و هيمن على شفرات قراءة السلوك السياسي بين المغرب وإسبانيا لسنوات طويلة”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *