الأحداث
تفعيلا لأحكام القانون الإطار 17 / 51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وارتباطا بالأوراش التربوية المفتوحة للرفع من الكفاءات المهنية للأساتذة المتدربين وربطهم بكل المستجدات التربوية التي ركزت على المقاربات البيداغوجية الجديدة نظم الفرع الإقليمي آسفي التابع للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي يومه الأربعاء 16 أبريل 2025 بالقاعة الكبرى للعروض ندوة علمية تربوية موضوعها : ” المؤسسات الرائدة في منظومة التربية والتكوين : – تجديد في الرؤية والممارسة – ” لفائدة الطلبة المتدربون بالمركز كونهم أساتذة الغد وهم من سيسهر على تنزيل المشروع وإنجازه وتناول فيها الحضور بالنقاش والتحليل مشروع مدارس الريادة التي تقوم بتنزيله وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بداية عن موسم 2023 – 2024 الذي شهد الشروع في تجريب المشروع ثم الموسم الحالي 2024 – 2025 الذي يتم من خلاله توسيع البرنامج للوصول الى التعميم في أفق الموسم الدراسي 2027 – 2028 حسب بعض الوثائق الصادرة عن وزارة التربية الوطنية.

ويعتبر مشرروع المدارس الرائدة بالمغرب ورش وطني ومبادرة تربوية وتعليمية تهدف إلى تطوير وتحسين نوعية التعليم والتعلم في المدارس العمومية المغربية.
الندوة نشط أطوارها الدكتور فؤاد الكحل أستاذ باحث ومنسق شعبة الإجتماعيات بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي – فرع آسفي – الذي حاول في ورقة تأطيرية التذكير بحيثيات وأسباب نزول مشروع الريادة بصفة عامة واستراتيجية التدريس وفق المستوى المناسب والتدريس الصريح علي وجه الخصوص مشيرا إلى أهمية الندوة للطلبة المتدربين كونها تجمع بين الجانب الأكاديمي والنظري كما يتلقونه بالمركز وبين ما يحمله هذا الإصلاح الجديد إنطلاقا من إستضافة مواكبين له ومكونين فيه لتقاسم التصور والنظرة حول الأجرأة والخروج بخلاصات وتوصيات وأفكار تكون خلفية وسندا مهما لأساتذة الغد بعد التخرج.
وفي كلمته إعتبر السيد محمد بنحدوش مدير المصالح الإدارية الفرع الإقليمي لمهن التربية والتكوين آسفي أن تنظيم هذه الندوة التربوية يأتي تنفيذا لمضامين المقرر الوزاري 24 / 016 بتاريخ 03 يوليوز 2024 وتنزيلا لرزمانة التكوين للموسم 2024 – 2025 الحافلة بتأهيل أطر التدريس بالمركز الجهوي للتربية والتكوين لا سيما الشق المتعلق بالتكوين التكميلي و الأنشطة المندمجة بتعرف الطلبة المتدربين على مكونات المشاريع الإصلاحية وكيفية تدبيرها داخل الفصول ومن أجل ربط النظري وجزء مما يتلقونه داخل التداريب الميدانية بكيفية وبطرق الأجرأة والتنزيل.
تناول الكلمة الدكتور أحمد بوسامي أستاذ باحث شعبة التربية الإسلامية بالفرع الإقليمي لمهن التربية والتكوين آسفي موضحا أن موضوع الندوة يلامس جانب التفعيل والأجرأة على أرض الواقع أكثر من ملامسته ماهو نظري فقط خاصة كيفية تفعيل مكوننين هامين وأساسيين من مكونات مدارس الريادة هما التدريس وفق المستوى المناسب Tarl كمقاربة علاجية والتدريس الصريح كمقاربة وقائية والهدف بحسب المتحدث تنزيل البرامج الإجرائية لخارطة الطريق 2022 – 2026 وذلك لكسب رهانات التحكم في التعلمات الأساس وتجويدها.
وفي مداخلة أولى للسيد رشيد البوكيلي رئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي قدم من خلالها عرضا بعنوان : ” تنزيل برنامج مؤسسات الريادة وآفاق التغيير المنشودة ” ركز فيه على لوحة القيادة والحصيلة المرحلية لتنزيله مؤكدا في هذا الصدد أن الوزارة الوصية تراهن كثيرا على هذا المشروع الوطني الهام لإحداث نقلة نوعية داخل الفصول الدراسية ومواجهة بعض المعيقات التي تعيق تمدرس المتعلمات والمتعلمين.

وزاد السيد رشيد البوكيلي على أن مشروع مؤسسات الريادة أحدث نقلة نوعية في التعليم العمومي من خلال توفير بنية تعليمية محفزة ومجهزة بأحدث التقنيات وإعتماد مناهج تعليمية حديثة تركز على تطوير مهارات المتمدرسين واكسابهم القدرات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل مشيرا إلى أن نتائجه الأولية كانت مشجعة وعكست جدية الأطر الإدارية والتربوية في تنزيل مضامينه البيداغوجية والمنهجية على أكمل وجه.
ومن جانبه قدم السيد عزيز العماري مفتش تربوي، منسق إقليمي لمفتشي مؤسسات الريادة بالمديرية الإقليمية آسفي عرضا تحت عنوان : ” نموذج بيداغوجية جديدة بمؤسسات الريادة – تجديد في الرؤية والممارسة – ” أورد من خلاله أن الخطط البيداغوجية ترتكز على مرحلتين أساسيتين أولا مقاربة علاجية تهم التدريس وفق المستوى المناسب الذي يعتمد خلال الأشهر الأولى على علاج التعثرات السابقة التي تعيق الكفايات اللاحقة تم تأتي المقاربة الوقائية وفق التعليم الصريح الذي يرتكز على التدرج في التعليم من النمدجة إلى الإستقلالية ويمنح التلميذ دورا فعالا في تقييم أدائه.
كما شرح المفتش التربوي ضمن مراحل التدريس الصريح يقوم الأستاذ بما يعرف ب ” النمذجة ” وهي خطوات أساسية في بناء التعلم وفيها يقدم الأستاذ نموذجا علميا للإستراتيجية التعلم الذي يشتغل عليها التلميذ سواء تعلق الأمر بمهارات لغوية أو علمية رياضية أو غيرها تم يطلب من المتعلم خلال هذه المرحلة التركيز التام على مايقوم به الأستاذ دون تدخل ويكون الهدف هو إستيعاب خطوات الإنجاز وفهم الطريقة المعتمدة وبعد النمذجة ينتقل التلميذ إلى مرحلة التدرب حيث يحاول إعادة تطبيق ماشاهده بتوجيه ودعم من الأستاذ ثم في المرحلة الأخيرة يطلب منه إنجاز المهمة بشكل مستقل تماما أي دون أي دعامة أو مساعدة خارجية وتعتبر هذه الإستقلالية مؤشرا على تمكنه من المهارات المستهدفة.

كما وضح أن هذا التدرج يسمح للتلميذ بالتمكن الفعلي من الكفايات قبل الإنتقال إلى أخرى مما يقلل الفقد التعليمي ويعزز الثقة في النفس .
كما أشار المتحدث ذاته إلى المرتكزات الثلاث التي يعتمدها مشروع المدارس الرائدة كدعامات أساسية وهي محاربة الهدر المدرسي، تحسين التعلمات، وتوسيع الإستفادة من الأنشطة الموازية مضيفا أن الأثر الإيجابي ظهر بوضوح بعد سنتين من التطبيق سواء على مستوى التلاميذ أو الأستاذ أو الفضاء المدرسي.
وفي تدخل له وضح السيد مصطفى بوعزوني مفتش تربوي مواكب لمدارس الريادة مكون في إستراتيجيات التدريس بها : أن التدريس الصريح كمكون من مكونات مشروع مؤسسات الريادة جاء إستجابة لضرورة بيداغوجية محضة نظرا لخصائصه التي تتماشى مع ما يتطلبه الواقع التعليمي المغربي علاقة بالبرامج الإصلاحية المقترحة كونه مقاربة وقائية تستهدف إستيباق تراكم التعثرات كإستراتيجية تعليمية منتظمة تستخدم لغة وأهدافا واضحة وتحقق الحمولة المعرفية وتشجع تفاعل التلميذ عبر إجابات متكررة وتغذية راجعة تهدف تعزيز تعلم فعال واحتفاظ طويل الأمد بالمعلومات.
وفي الأخير تقدم الدكتور أحمد بوسامي بالشكر الوافر إلى مؤطري هذه الندوة التربوية منوها بمجهوداتهم المتميزة ذات الأثر كما قدم خلاصة سير اليوم التكويني والأهداف المحققة من تنظيمه وأثرها الواضح على تعزيز المسار التكويني للأستاذات والأساتذة المتدربون مشيدا بانخراطهم الجيد خلال سلسلة الدورات التكوينية التي شهدها الفرع الإقليمي لمهن التربية والتكوين آسفي فضلا عن شكره لمنظمي هذا الحفل التربوي من الأستاذات والأساتذة المتدربون بالمركز وهم فتيحة المدن، نهاد اجوراي، سلمى ليشير، فاطمةالزهراء أبادة، محمد العلام، حسناء بابا، نورالدين افقير، شيماء الجيراعي، أسامة العكيدي، أنس ياسين، ريم العنزوري، مريم اكرام، سناء الأحمدي.
وأختتم اليوم التربوي التكويني بتقديم شواهد تقديرية وتذكارات على مؤطري ومنشطي هذه الندوة الناجحة بكل المقاييس.

Tags :التربيةالتكوينالمؤسسات الرائدةهيئة التحرير20 أبريل، 2025
إقرأ الخبر من مصدره