الأحداث نت : الرباط
بالعربية، بالفرنسية، بالإنجليزية، بالإسبانية، وحتى بالألمانية… أصبح العالم يتحدث اليوم بصوت واحد: الصحراء مغربية.
وفي هذا السياق كتب الاستاذ “المحامي محمد بن الماحي” في مقال له توصلت به الجريدة ، نعم مع انضمام المملكة المتحدة رسميًا إلى الدول المعترفة بسيادة المغرب على صحرائه، وبعد الدعم الحاسم من الولايات المتحدة الأمريكية، الجمهورية الفرنسية، ألمانيا الاتحادية، وإسبانيا (القوة الاستعمارية السابقة)، ومع تأييد غالبية دول أمريكا اللاتينية الناطقة بالإسبانية ومعظم الدول العربية (السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين، عمان…)، جميع القارات واللغات والثقافات تكرس مبادرة الحكم الذاتي المغربية كـ الحل الجاد، الموثوق والواقعي لوضع حد نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
-اعتراف جيواستراتيجي كبير: لندن، ركيزة الكومنولث، تصطف.
المملكة المتحدة ، الفاعل الرئيسي في المحور الأنجلوساكسوني، والعضو الدائمً بمجلس الأمن الدولي، وركيزةً أساسيةً لمجموعة الكومنولث التي تضم 50 دولة تنخرط في الديناميكية العالمية حول مغربية الصحراء على الطريقة الانغلوساكسونية التي تتميز بالاصالة والمقاربة المقاولتية .
نعم لقد شكل قرارها الأخير تحولًا تاريخيًا واستثمارًا استراتيجيًا مع مملكة معروفة باستقرارها منذ ما يزيد على 12 قرن وكونها أقدم ملكية مستمرة في العالم وحليفًا موثوقًا على الساحة الدولية.
هذا الاعتراف يعزز الدينامية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، والتي ترتكز على ثلاث دعامات: الاستقرار الإقليمي، التنمية الاقتصادية المستدامة، والتعاون جنوب-جنوب، خاصة مع إفريقيا.
-دور محوري في مكافحة الإرهاب والتطرف والاختلالات الغير المحسوبة.
الدعم الدولي للموقف المغربي يُعد أيضًا إقرارًا بدور المملكة المغربية الريادي في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف من خلال إسلام وسطي معتدل، قائم على التسامح والروحية واحترام الآخر .
المغرب اصبح نموذجًا يُحتذى به في مجال الأمن، ليس فقط في إفريقيا بل على الصعيد الدولي، ويُعد شريكًا استراتيجيًا في مجالات التعاون الاستخباراتي والتكوين الأمني، والأمن السيبراني.
-دبلوماسية متعددة الأبعاد: الرياضة، الثقافة، الاقتصاد والامن الروحي.
لم يكن هذا الدعم ليتم دون عمل دبلوماسي متعدد المحاور، شمل الثقافة، الرياضة، الاقتصاد والتكوين والامن الروحي .
المغرب اليوم حاضر بقوة على الساحة الإفريقية، ينظم القمم، يكوّن الكفاءات الإفريقية، يستثمر في البنية التحتية بالساحل، ويقود نموذجًا رائدًا للتعاون جنوب-جنوب.
-تحوّل دبلوماسي لافت: موجة اعترافات متتالية .
خلال الأسابيع الأخيرة، تسارعت وتيرة الاعترافات الدولية بسيادة المغرب:
• اعتراف رسمي من المملكة المتحدة.
• إغلاق مكتب ما يسمى بـ”الجمهورية الصحراوية” في دمشق.
• تحوّل في الموقف الكيني لصالح المبادرة المغربية.
• فتح قنصليات للإمارات والبحرين في العيون والداخلة.
• تأكيد دعم فرنسا اقتصاديًا وسياسيا للمقترح المغربي.
-تحوّل جيواستراتيجي برؤية ملكية ثاقبة .
في أقل من 25 سنة، انتقل المغرب من فاعل إقليمي إلى فاعل جيواستراتيجي عالمي، لا غنى عنه في غرب إفريقيا، وشريك رئيسي للقوى الاقتصادية في الشمال. أبرم شراكات استراتيجية، استثمر في قطاعات حيوية (كالطاقات المتجددة والفلاحة والرقمنة)، وأطلق سياسة إفريقية متماسكة قائمة على الاستقرار والازدهار المشترك.
-عودة منطقية إلى الحقيقة التاريخية.
التاريخ نفسه يُنصف المغرب. تعود علاقاته مع بريطانيا إلى قرون خلت، حين كان المغرب يصدّر البارود والسكر إلى لندن. لذا فإن الاعتراف البريطاني ليس هبة، بل عودة إلى الواقع التاريخي والجيوسياسي.
-خاتمة: المغرب في صحراءه والصحراء في مغربها .
مع هذه الموجة المتتالية من الاعترافات الدولية، أصبحت مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساسًا لمستقبل سياسي سلمي يحترم السيادة الوطنية. كما يُعد ذلك ضربة قاسية للأطروحات الانفصالية التي باتت معزولة دوليًا.
بفضل الرؤية الملكية الثاقبة والدبلوماسية المغربية النشطة، يفرض المغرب مشروعيته بالوقائع، بالنجاحات، وبوضوح رؤيته.
الصحراء مغربية. هذا لم يعد موضع نقاش. بل حقيقة تتأكد وتترسخ. بكل لغات وثقافات العالم.
هيئة التحرير4 يونيو، 2025
إقرأ الخبر من مصدره