عصبة الرباط سلا القنيطرة تنتفض: ” اللجنة المؤقتة تسير بكرة السلة نحو المجهول” 

Écrit par

dans

الأحداث من الرباط 

بقلم مصطفى كوييس

في مشهد يعيد الذاكرة إلى أحلك فصول التسيير الارتجالي، أطلقت عصبة جهة الرباط سلا القنيطرة لكرة السلة صرخة استغاثة مدوية في وجه العبث المؤسسي، ورفعت بيانا استنكاريا ناريا ضد ما وصفته بـ”الخرق الفاضح والمنهجي للقانون”، والذي ترتكبه اللجنة المؤقتة للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، في تحد سافر لكل القوانين الجاري بها العمل، وضرب صارخ لمبدأ الشرعية الرياضية.

وجاء في بيان العصبة،المذيل بتوقيع نائب الرئيس الأول السيد بريكشي فتح الله، أن اللجنة المؤقتة أقدمت على خطوة مستفزة وخطيرة تمثلت في توجيه مراسلة إلى العصبة تحت عدد 325/25 بتاريخ 11 يوليوز 2025، بدون أي سند قانوني، ولا احترام لأبسط الشروط الشكلية والموضوعية التي يفرضها القانون الأساسي.

وأكد البيان ذاته،إن ما قامت به اللجنة المؤقتة، لا يمكن وصفه إلا بـ”محاولة انقلابية ناعمة” على الشرعية القانونية والتنظيمية لعصبة جهة الرباط سلا القنيطرة،عبر التلويح باستقالات وهمية لم يحدّد تاريخ توصلها، ولا استوفت الشروط التي تجعلها قانونية وقابلة للتنفيذ.

بل الأخطر، أن اللجنة– دون حياء مؤسساتي – ركبت على ما تبقى من نهائيات بطولة العصبة، وشرعت في توقيف النشاط الرياضي داخل الجهة دون أي موجب قانوني، في سابقة خطيرة وغير مسبوقة في تاريخ الرياضة الجهوية بالمغرب.

هذه الخطوة لم تجد سوى الاستنكار والغضب من طرف جميع مكونات العصبة، من أندية ومدربين ومهتمين، والذين أجمعوا على أن هذا القرار لا يهدف إلى التنظيم أو الإصلاح، بل يعكس رغبة دفينة في الهيمنة والاستحواذ،واستكمال مسلسل تدمير ما تبقى من الثقة في المؤسسات الرياضية.

وفي نبرة لا تخلو من تحميل مباشر للمسؤولية، شدد البيان على أن اللجنة المؤقتة لا تتحرك من فراغ، بل يقف وراءها أشخاص لا تهمهم لا مصلحة الرياضة،ولا النهوض باللعبة، بقدر ما تحركهم مطامع شخصية وأجندات إنتخابية خاصة هدفها الوحيد هو إعادة التحكم في دواليب اللعبة ولو على أنقاض الشرعية والقانون.

وأمام محاولات فرض الأمر الواقع، عبر التهديد بتغيير تركيبة المكتب المديري وفتح باب الدعوة لجمع عام استثنائي مزعوم، تعتبر – حسب ما ورد في البيان – اغتيالا معلنا للشرعية، وسابقة تشرعن الفوضى وتفتح الباب أمام مرحلة سوداء في تاريخ كرة السلة المغربية.

وفي موقف واضح، أعلنت العصبة رفضها القاطع لأي محاولة لتهميش مؤسساتها المنتخبة، أو تجاوز القانون، معتبرة أن السكوت عن هذه الممارسات يعد تواطؤا صريحا مع الفوضى، وسقوطا أخلاقيا وقانونيا لا يمكن قبوله.

كما أكدت العصبة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وستفعل كافة المساطر القانونية للدفاع عن شرعيتها، داعية الجهات الوصية إلى التدخل العاجل لإيقاف هذا الانحدار المؤسسي الخطير، قبل أن يتحول إلى شرخ يصعب رتقه في النسيج الرياضي الوطني.

كما ختم البيان : “لسنا ضد الإصلاح، ولسنا ضد النقد البناء”، تقول العصبة في بيانها، “لكننا ضد التسلط وفرض منطق الوصاية، وضد أن تصبح المؤسسات رهينة في يد من لا يحترم لا القانون ولا الأعراف ولا القيم الرياضية”.

كرة السلة  المغربية، اليوم، أمام مفترق طرق خطير : إما الانتصار للشرعية والقانون، وإما السقوط في مستنقع تصفية الحسابات والمصالح الضيقة…والكل مطالب بتحمل مسؤوليته قبل أن يقال: لقد تأخرنا كثيرا.

Tags :Alahdat.netالأحداث16 يوليو، 2025

إقرأ الخبر من مصدره