Étiquette : 600

  • لماذا يُطلب من الهنود عدم شراء الذهب لمدة عام؟

    يظهر انعكاس امرأة في مرآة وهي ترتدي عقداً ذهبياً وسواراً وأقراطاً، بينما تُعرض مجوهرات ذهبية أخرى في الخلفيةGetty Imagesيظهر انعكاس امرأة في مرآة وهي ترتدي عقداً ذهبياً وسواراً وأقراطاً، بينما تُعرض مجوهرات ذهبية أخرى في الخلفية

    دُعي الهنود إلى التوقف عن شراء الذهب لمدة عام، مع استمرار اتساع التأثير الاقتصادي للصراع في إيران.

    وقال رئيس الوزراء ناريندرا مودي في 10 مايو/أيار الجاري: « من أجل مصلحة البلاد، علينا أن نقرر عدم شراء المجوهرات المصنوعة من الذهب لمدة عام، حتى في حال وجود مناسبات عائلية ».

    وأضاف: « الوطنية ليست فقط الاستعداد للتضحية بحياة الإنسان على الحدود، بل في هذه الأوقات تعني أيضاً العيش بمسؤولية والقيام بواجباتنا تجاه الأمة في حياتنا اليومية ».

    • ما هي الدول المستفيدة من الحرب على إيران، وما الدول التي ستتضرّر بشدة؟
    • كيف تأثر اقتصاد العالم بحرب إيران؟

    وبعد 3 أيام من ذلك، رفعت الهند أيضاً الرسوم الجمركية على واردات الذهب إلى 15 في المئة بدلاً من 6 في المئة.

    ويُعد ذلك ضربة صعبة للسوق التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً في استهلاك الذهب من حيث المجوهرات والاستثمار، ففي السنة المالية الماضية التي انتهت في 31 مارس/آذار الماضي، استوردت البلاد ذهباً بقيمة 72 مليار دولار.

    وفي الهند، يلعب الذهب أيضاً دوراً ثقافياً مهماً، إذ يُهدَى غالباً في حفلات الزفاف ويُورث عبر الأجيال.

    وقال مودي إنّ شراء الذهب كان يستهلك كميات كبيرة من العملات الأجنبية في حين كانت الهند تعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف النفط. وتستورد الدولة الواقعة في جنوب آسيا أكثر من 85 في المئة من احتياجاتها النفطية.

    وارتفعت أسعار النفط بنسبة وصلت إلى 70 في المئة في ذروتها بعد بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر، وإثر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر تجاري حيوي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

    رسم بياني يوضح انخفاض قيمة الروبية الهندية مقابل الدولار الأمريكي منذ مايو 2025 وحتى الآنBBCرسم بياني يوضح انخفاض قيمة الروبية الهندية مقابل الدولار الأمريكي منذ مايو 2025 وحتى الآن

    ويُشكل الارتفاع في أسعار الطاقة ضغوطاً على الحكومات حول العالم لاتخاذ إجراءات لتقليل التكاليف، وبينما ركز العديد من الدول بشكل أساسي على توفير الطاقة، بدت الهند الدولة الوحيدة التي تطلب من مواطنيها تقليص الإنفاق على المعدن النفيس.

    وأصبح الذهب جزءاً من قلق اقتصادي أوسع في الهند، لأنّ واردات كل من الذهب والنفط تُدفع إلى حد كبير بالدولار الأمريكي.

    ويمكن لزيادة الطلب على الدولار أن تُضعف الروبية الهندية، التي تراجعت حتى الآن بنحو 5 في المئة أمام الدولار هذا العام، وقد يؤدي هذا الانخفاض إلى ضغوط تضخمية.

    ويقول سانجيف أغاروال، صائغ المجوهرات في نيودلهي : « بالنسبة لقطاع المجوهرات، هذا الوضع أسوأ من فترة كوفيد ».

    ويوضح أبهيشيك أغاروال، وهو صائغ آخر من العاصمة، أنّ المحلات التجارية « تخشى » من مواجهة صعوبات في البقاء إذا توقف الناس عن شراء الذهب.

    يعرض متجر مجوهرات صفين من القلائد الذهبية المزخرفةGetty Imagesيعرض متجر مجوهرات صفين من القلائد الذهبية المزخرفةالواردات غير الضرورية

    وأوضحت البروفيسورة سوندارافالي ناراياناسوامي، رئيسة مركز سياسات الذهب الهندي في المعهد الهندي للإدارة في أحمد آباد، لبي بي سي، أن أكثر من 90 في المئة من الذهب في الهند مستورد.

    وأضافت أن « ما بين 600 إلى 700 طن من الذهب يتم استيرادها سنوياً، بينما الصادرات منخفضة جداً. فهذا الذهب يتراكم في المنازل ».

    • هندي يشتري قميصاً من الذهب بـ 250 الف دولار امريكي

    وغالباً ما يُقال إن النساء الهنديات وحدهنّ يمتلكن نحو 11 في المئة من ذهب العالم، رغم صعوبة التحقق من هذا الرقم وتباين التقديرات.

    وفي الهند، كما حول العالم، يُنظر إلى الذهب من قبل كثيرين باعتباره استثماراً آمناً خلال فترات عدم اليقين، ما يعني أن الطلب عليه قد يظل مرتفعاً حتى أثناء الأزمات الاقتصادية.

    وقد ارتفعت أسعار الذهب بشكل حاد في السنوات الأخيرة، متجاوزة 5 آلاف دولار للأونصة لأول مرة في يناير/كانون الثاني الماضي.

    ويمثل الذهب نحو 9 في المئة من فاتورة واردات البلاد، لكن بخلاف النفط، لا يُعد عادةً من السلع الأساسية لأنه يُشترى غالباً كحُليّ أو كاستثمار وليس للإنتاج الصناعي.

    وكانت الهند قد حاولت في السابق الحد من واردات الذهب المفرطة خلال فترات الضغوطات الاقتصادية عبر زيادة الرسوم الجمركية على الاستيراد وتشجيع بدائل استثمارية لا تتضمن الامتلاك المادي للذهب.

    يُعد الذهب استثماراً شائعاً بين الأثرياء الهنودGetty Imagesيُعد الذهب استثماراً شائعاً بين الأثرياء الهنودما الفرق الذي سيحدثه ذلك؟

    إلى جانب الامتناع عن شراء الذهب، حثّ مودي أيضاً الناس على استخدام وسائل النقل العام، ومشاركة السيارات، والعمل من المنزل، والحد من السفر الخارجي غير الضروري لتقليل استهلاك الوقود، كما دعا الأسر إلى تقليل استخدام زيت الطهي، وطلب من المزارعين خفض استهلاك الأسمدة.

    وقد اتخذت حكومات أخرى حول العالم مجموعة من الإجراءات المشابهة للتعامل مع ارتفاع أسعار الوقود.

    فعلى سبيل المثال، تم تطبيق نظام تقسيم حصص الوقود للمركبات، وطُلب من المؤسسات الحكومية تقليل استهلاك الطاقة في سريلانكا، كما طُلب من الناس في تايلاند تقليل استخدام مكيفات الهواء.

    وفي أماكن أخرى، أصدرت مصر سابقاً قراراً بإغلاق المتاجر والمطاعم في وقت مبكر، بينما نصحت موزمبيق مواطنيها بالعمل من المنزل.

    لكنّ دعوة مودي للجمهور بالتوقف عن شراء الذهب تُعد « غير معتادة إلى حد كبير »، بحسب حماد حسين من شركة الأبحاث « كابيتال إيكونوميكس ».

    وأضاف: « لكن في حالة الهند، يمكن تفسير ذلك بأنّ الهند تستورد كميات كبيرة من الذهب، وهو يشكل جزءاً كبيراً من فاتورة وارداتها، لذلك، من بعض النواحي، يبدو الأمر منطقياً ».

    سواران ذهبيان (يسار) و7 خواتم ذهبية معروضة، وبينهما لافتة مكتوب عليها Getty Imagesسواران من الذهب (يسار) و7 خواتم معروضة، وبينهما لافتة مكتوب عليها « ذهب عيار 22″عام كامل

    ينقسم الاقتصاديون حول ما إذا كان أي انخفاض في الطلب الهندي مستقبلاً سيؤثر بشكل كبير على السعر العالمي للذهب.

    وبالنظر إلى أنّ الهند، أكثر دول العالم سكاناً، تُعد من أكبر المستهلكين، فإنّ تراجع الطلب قد « يضغط على أسعار الذهب العالمية عبر دفعها نحو فائض في العرض »، بحسب حماد حسين.

    لكن سيباستيان تيليت من شركة الاستشارات « أوكسفورد إيكونوميكس » يرى أنّ التأثير سيكون « هامشياً »، لأنّ الأسعار تُدار حالياً بشكل أكبر بفعل طلب المستثمرين وحالة عدم اليقين الجيوسياسي.

    كما يشكك في أن يكون لنداء مودي إلى الهنود تأثير كبير على الإنفاق على الذهب في البلاد.

    ويقول: « النداءات العامة قد يكون لها بعض التأثير، لكنها غالباً ما تؤدي إلى تأجيل عمليات الشراء بدلاً من إلغائها »، مشيراً إلى أنّ الذهب « متجذر بعمق في الثقافة الهندية ومدخرات الأسر ».

    ويضيف أنّ التأثير قصير المدى قد يكون محدوداً أيضاً بسبب الموسمية، إذ إنّ الطلب على الذهب يكون عادة أضعف خارج مواسم حفلات الزفاف والمهرجانات، وبالتالي فإنّ جزءاً من التراجع كان سيحدث على أية حال.

    كما ارتبطت زيادات سابقة في رسوم استيراد الذهب عام 2013 بزيادة عمليات التهريب والتجارة غير الرسمية، بحسب مسؤولين حكوميين وصناعيين في ذلك الوقت.

    ويصف بعض المحللين دعوة مودي بأنها « أشد » مجموعة إجراءات تُعلن حتى الآن استجابة لارتفاع أسعار الطاقة، بينما قال زعيم المعارضة راهول غاندي إنّ الحكومة تنقل « المسؤولية إلى الناس ».

    ويدعو بعض العاملين في صناعة المجوهرات في الهند إلى عقد اجتماع مباشر مع الحكومة للتوصل إلى حل.

    وتقول شويتا غوبتا، وهي صائغة مجوهرات: « لو كان الأمر شهرين فقط، لربما استطعنا تدبير الأمر، لكنّ عاماً كاملاً مدة طويلة جداً، كيف لنا أن ندفع رواتب موظفينا؟ ».

    • تهريب كميات كبيرة من الذهب للهند في حقيبة دبلوماسية
    • لماذا تواجه الهند أزمة « غير مسبوقة » في مصادر الطاقة قد تهدد صناعاتها؟
    • اقتصاد الهند يتعرض لصدمة نفطية جراء حرب إيران



    إقرأ الخبر من مصدره

  • القنب الهندي ينتقل من التقنين إلى إرساء دعائم صناعة مغربية متكاملة


    هسبريس – أمال كنين

    علمت هسبريس، من مصدر مطلع، أن زراعة نبتة القنب الهندي (البلدية) قد انتهت منذ أيام، بعد أن جرى تمديد المدة المسموحة فيها بالزراعة؛ بالنظر إلى الأحوال الجوية المتقلبة التي عرفتها البلاد خلال الأشهر الفائتة.

    وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن الظروف المناخية التي اتسمت بتأخر التساقطات وتذبذب درجات الحرارة دفعت إلى منح مهلة إضافية للفلاحين من أجل استكمال عمليات الغرس، خاصة بالمناطق المعروفة بزراعة القنب الهندي في شمال المملكة.

    وأكدت مصادر هسبريس من الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (ANRAC) أن المساحات المزروعة إلى حدود الفترة الحالية بلغت حوالي 2000 هكتار بالنسبة للصنف المحلي “البلدية”؛ فيما يرتقب أن تصل المساحات المزروعة من الأصناف المستوردة إلى حوالي 400 هكتار.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتعكس هذه الأرقام استمرار التوسع التدريجي للقطاع القانوني للقنب الهندي بالمغرب، في سياق تنزيل ورش تقنين الاستعمالات المشروعة لهذه النبتة، سواء لأغراض طبية أو صناعية أو تجميلية.

    وكشفت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي أن سنة 2025 شهدت منح 4147 ترخيصا جديدا؛ ما رفع العدد الإجمالي للتراخيص العملية إلى 5765 ترخيصا.

    وتوزعت هذه التراخيص بين 5492 ترخيصا يخص نشاط الزراعة لفائدة 5318 فلاحا، إضافة إلى 273 ترخيصا مرتبطا بباقي الأنشطة لفائدة 183 فاعلا؛ من ضمنهم 49 تعاونية، و111 شركة، و23 شخصا ذاتيا.

    وشملت هذه التراخيص 141 رخصة للتحويل، و34 رخصة للتسويق، و20 رخصة للتصدير، و23 رخصة لاستيراد البذور، و54 رخصة للنقل، إلى جانب ترخيص واحد يتعلق بإنشاء واستغلال المشاتل.

    وفي إطار مواكبة الفلاحين، أوضحت الوكالة أنها قامت خلال سنة 2025 بمواكبة حوالي 4000 فلاح في مساطر الحصول على التراخيص.

    كما نظمت أكثر من 200 لقاء محلي للتوعية بالمقتضيات القانونية المرتبطة بالعقود وسجلات التتبع وطرق التسليم والتصريح بالخسائر.

    وبخصوص المساحات المرخصة، أفادت المعطيات الرسمية بأن المساحة الإجمالية للقنب الهندي القانوني المرخص بزراعته خلال سنة 2025 بلغت 4765 هكتارا لفائدة 5318 فلاحا منضويا ضمن 368 تعاونية؛ منها 4140 هكتارا مخصصة للصنف المحلي “البلدية”، و625 هكتارا للأصناف المستوردة.

    أما المساحات التي تم حصادها فعليا خلال السنة ذاتها فقد بلغت 3141 هكتارا لدى 4776 فلاحا موزعين على 354 تعاونية؛ بينها 2622 هكتارا من صنف “البلدية”، و519 هكتارا من الأصناف المستوردة.

    وسجلت الوكالة ارتفاعا ملحوظا في حجم الإنتاج القانوني للقنب الهندي، حيث بلغ مجموع الإنتاج خلال سنة 2025 حوالي 19 ألفا و576 قنطارا من المادة الجافة، مقارنة بـ18 ألفا و810 قناطير سنة 2024، و1460 قنطارا فقط سنة 2023؛ ما يعكس التطور المتسارع الذي يشهده القطاع منذ انطلاق عملية التقنين.

    وفي ما يتعلق بالمراقبة، كشفت الوكالة أنها نفذت خلال سنة 2025 ما مجموعه 7526 عملية مراقبة للتأكد من احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالزراعة واستيراد البذور والتحويل والتسويق والتصدير والنقل.

    وأسفرت عمليات المراقبة عن سحب 111 ترخيصا من 90 فاعلا، مع إطلاق مسطرة الإنذار لسحب 150 ترخيصا إضافيا من 85 فاعلا، إلى جانب الشروع في إجراءات مرتبطة بـ1308 تراخيص زراعية تخص 1217 فلاحا.

    وفي الجانب الصناعي، شهد القطاع دخول عدد من الوحدات التحويلية الجديدة حيز الخدمة، إذ تمكن خمسة فاعلين خلال سنة 2025 من بناء وتجهيز مصانع لتحويل القنب الهندي بطاقة إجمالية تصل إلى 560 طنا من المادة الخضراء؛ فيما توجد 11 وحدة أخرى قيد الإنشاء.

    كما سجلت سنة 2025 توسعا في سوق المنتجات المشتقة من القنب الهندي، بعد تسجيل 110 منتجات جديدة قائمة على مادة “CBD” لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية؛ من بينها 50 مكملا غذائيا، و59 منتجا تجميليا ودواء واحد.

    وبذلك ارتفع العدد الإجمالي للمنتجات المسوقة القائمة على القنب الهندي إلى 141 منتجا، يتم توزيعها عبر أكثر من 600 نقطة بيع مرخصة من طرف الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي.

    وعلى مستوى التصدير، تمكن الفاعلون المرخص لهم من تصدير منتجات القنب الهندي المغربي خلال سنة 2025 إلى عدد من البلدان؛ من بينها فرنسا وسويسرا وجمهورية التشيك واللوكسمبورغ والبرتغال وأستراليا وجنوب إفريقيا.

    وفي إطار تعزيز حضور المنتوج المغربي في الأسواق الدولية، نظمت الوكالة خلال السنة نفسها بعثات مهنية إلى مدن برلين وبراغ وزيورخ وأمستردام لفائدة التعاونيات والمقاولات العاملة في مجال التحويل، بهدف استكشاف الأسواق العالمية للقنب الهندي وعقد شراكات مع مستثمرين وشركات أجنبية.

    ويرى متابعون أن هذه المؤشرات تعكس انتقال المغرب تدريجيا من مرحلة التقنين النظري إلى بناء صناعة قانونية متكاملة للقنب الهندي، تقوم على التأطير القانوني والمراقبة والتصنيع والتصدير، مع رهان متزايد على تحويل هذه الزراعة من نشاط غير مهيكل إلى قطاع اقتصادي يوفر مداخيل قانونية وفرص شغل بالمناطق المعنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيبولا يخرج عن السيطرة.. 80 وفاة وقلق دولي من تفش خطير بالكونغو

    يتزايد القلق إزاء تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. فقد انتشر الفيروس لأسابيع دون رصد في منطقة تشهد حرباً أهلية تعيق جهود الاحتواء، كما أن السلالة المتفشية من إيبولا نادرة، ما يقلل من توفر الأدوات اللازمة لمواجهته، رغم أنه يسبب وفاة نحو ثلث المصابين به.

    ويمثل الوضع الراهن مرحلة حرجة من التفشي، في ظل غموض بشأن مدى انتشار العدوى، بينما تم تسجيل ما يقارب 250 حالة مشتبهاً بها و80 وفاة حتى الآن.

    وعادة ما تكون معظم موجات تفشي إيبولا محدودة النطاق، غير أن المتخصصين ما زالوا يستحضرون تفشي 2014-2016، الذي أصاب 28,600 شخص في غرب أفريقيا، ليبقى الأكبر في تاريخ انتشار المرض.

    لا يعني إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة مثيرة للقلق دولياً أننا بصدد جائحة على غرار كوفيد-19، إذ يبقى خطر إيبولا على العالم محدوداً للغاية. وحتى خلال تفشي 2014-2016، لم تُسجل في المملكة المتحدة سوى ثلاث إصابات فقط، جميعها لعاملين في القطاع الصحي تطوعوا للمشاركة في الاستجابة.

    وقالت الدكتورة أماندا روجيك من معهد علوم الأوبئة بجامعة أكسفورد إن هذا الإعلان “يعكس مدى تعقيد الوضع بما يستدعي تنسيقاً دولياً”.

    يُعد إيبولا مرضاً خطيراً وقاتلاً، لكنه لحسن الحظ نادر الانتشار.

    وتُصيب فيروسات إيبولا الحيوانات بشكل طبيعي، وخصوصاً خفافيش الفاكهة، إلا أن البشر قد يُصابون بالعدوى عند الاحتكاك المباشر بها.

    ويعود التفشي الحالي إلى سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا، وهي واحدة من ثلاث سلالات معروفة تُسبب انتشار المرض، لكنها تُعد أقل شيوعاً مقارنة بغيرها.

    وكانت قد تفشّت سلالة “بونديبوجيو” في فترتين فقط بين عامي 2007 و2012، وأدّت حينها إلى وفاة نحو 30 في المئة من المصابين.

    وتفرض هذه السلالة سلسلة من التحديات، إذ لا توجد حتى الآن لقاحات أو علاجات دوائية معتمدة لها، رغم وجود بعض العلاجات التجريبية، بخلاف سلالات أخرى من فيروس إيبولا.

    كما أن الفحوصات المستخدمة لتشخيص العدوى لا تبدو دقيقة بما يكفي، إذ جاءت النتائج الأولية خلال التفشي سلبية لفيروس إيبولا، ما استدعى استخدام أدوات مخبرية أكثر تطوراً لتأكيد الإصابة بسلالة بونديبوجيو.

    وقالت البروفيسورة ترودي لانغ من جامعة أكسفورد إن التعامل مع سلالة بونديبوجيو يمثل “أحد أبرز مصادر القلق” في التفشي الحالي.

    ويُعتقد أن الأعراض تظهر خلال فترة تتراوح بين يومين و21 يوماً بعد الإصابة.

    وفي البداية، تبدو الأعراض مشابهة للإنفلونزا، مثل الحمى والصداع والإرهاق، لكن مع تطور المرض يعاني المصابون من القيء والإسهال وفشل في وظائف الأعضاء، في حين تظهر لدى بعض المرضى حالات نزيف داخلي وخارجي.

    ونظراً لعدم وجود أدوية معتمدة لعلاج فيروس بونديبوجيو، يعتمد العلاج على “الرعاية الداعمة المُحسّنة” التي تشمل إدارة الألم والعدوى الأخرى، إضافة إلى تقديم السوائل والتغذية، فيما تُسهم الرعاية المبكرة في تحسين فرص البقاء على قيد الحياة.

    وينتشر فيروس إيبولا عبر سوائل الجسم المصابة مثل الدم والقيء، رغم أن ذلك يحدث عادة بعد ظهور الأعراض.

    وكانت أول حالة معروفة لممرضة ظهرت عليها الأعراض في 24 أبريل/نيسان، وقد استغرق تأكيد التفشي ثلاثة أسابيع.

    وقالت الدكتورة آن كوري من جامعة إمبريال كوليدج لندن: “إن انتقال العدوى المستمر حدث لعدة أسابيع، وتم اكتشاف التفشي في وقت متأخر جداً، وهو أمر مقلق”.

    يعني ذلك أن السلطات الصحية متأخرة عن المستوى المطلوب في احتواء تفشي المرض، وهو ما تشير إليه منظمة الصحة العالمية بأنه قد يعكس “تفشياً أكبر بكثير مما يتم رصده والإبلاغ عنه”.

    وتقوم الاستجابة الأساسية على تحديد المصابين بسرعة وتتبع الأشخاص الذين ربما نقلوا إليهم العدوى.

    كما تُبذل جهود لمنع انتشار إيبولا داخل المستشفيات ومراكز العلاج، حيث يكون المرضى في ذروة قدرتهم على نقل العدوى، إضافة إلى ضمان دفن آمن للمتوفين الذين قد تظل أجسادهم مُعدية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة يتبرعون بـ 600 مليار سنويا

    في غياب إحصاءات رسمية دقيقة وشاملة حول القيمة الإجمالية لتبرعات المغاربة، تشير تقديرات غير رسمية إلى أن المغاربة يساهمون سنويا بما يتراوح بين 4 و6 مليارات درهم في شكل تبرعات، سواء كانت مالية مباشرة أو على شكل مساعدات عينية وخدمات تطوعية.

    ويزداد هذا السخاء بشكل ملحوظ في فترات معينة من السنة، خصوصا خلال المناسبات الدينية مثل شهر رمضان، الذي يعد شهر الذروة في العمل الخيري، حيث تتضاعف التبرعات والمساعدات، سواء عبر توزيع القفف الغذائية، أو المساهمة في إفطار الصائمين، كما تتضاعف مظاهر التضامن من خلال توزيع الأضاحي، والكسوة، والإعانات الغذائية.

    لكن التبرع لا يقتصر على المناسبات الدينية فقط، بل يطفو على السطح بقوة خلال الأزمات الوطنية الكبرى، حيث يظهر المغاربة قدرة عالية على التعبئة المجتمعية، كما كان عليه الأمر خلال حملات التضامن التي أطلقتها الدولة بعد زلزال الحوز، أو تفاعلا مع صندوق تدبير جائحة «كوفيد-19» الذي أنشئ سنة 2020، وشهد تفاعلا استثنائيا من الأفراد والشركات على حد سواء.

    وفي السياق ذاته، يشير «مؤشر العطاء العالمي للعام 2023»، وهو تقرير تعده مؤسسة المساعدات الخيرية (منظمة غير ربحية مقرها المملكة المتحدة)، إلى أن المغرب شهد أكبر قفزة في التبرع المالي بعد زلزال الحوز. حسب التقرير، الذي يقوم على استطلاع آراء الناس حول الأعمال الخيرية التي قاموا بها في الشهر الذي يسبق موعد الاستطلاع (مساعدة شخص غريب، والتبرع بالمال، أو التطوع لفائدة عمل خيري)، فقد انتقل عدد المتبرعين من 2% سنة 2022 إلى 18% خلال سنة 2023، كما تضاعف معدل التطوع من 8% إلى 16% .

    مع ذلك فإن التقرير أفرز نتائج غير متوقعة، إذ حل المغرب متأخرا في المرتبة 128 من أصل 142 دولة شملها التقرير. بينما خلص إلى أن 70 في المائة من المغاربة البالغين قدموا مساعدات لغرباء، و2 في المائة فقط تبرعوا بالمال، و8 في المائة تطوعوا في أعمال خيرية. ونتيجة لذلك حصل المغرب على 26 درجة على مؤشر العطاء، حيث تشير الدرجة الأعلى (من 100) إلى أن عددا أكبر من السكان منخرطون في العطاء.

    كما يشير التقرير الذي يستمد بياناته من “مؤسسة غالوب الدولية” لاستطلاعات الرأي، إلى أنه على الرغم من التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها معظم المجتمعات الافريقية، فإن الكرم لا يزال متأصلا في المنطقة، مدفوعا بالتقاليد الثقافية القديمة التي تركز على التضامن والمساعدة المجتمعية.

    في عمق هذا المشهد المتقلب، يبرز سؤال جوهري: لماذا لا ينعكس هذا السخاء الشعبي في مؤشرات عالمية؟

    يفسر متتبعون هذا التناقض بين ميل المغاربة إلى التبرع وكرمهم، وبين ضعف المؤشرات التي ترصدها استطلاعات الرأي، بإشكاليات تتعلق بالإطار التنظيمي، وبضعف الثقة في الوسائط المؤسساتية، أكثر مما يعكس غيابا للروح التضامنية.

    ورث المغاربة التضامن عن أجدادهم وآبائهم، فهو مترسخ في الثقافة والدين، إلا أن عموم هؤلاء ما يزالون يفضلون التبرع المباشر أو العفوي، بعيدا عن القنوات الرسمية أو الجمعيات المسجلة، وهو ما يصعب من عملية رصد الأرقام وتوثيقها في تقارير دولية. فغالبا ما تتم المساعدات في شكل معاملات فردية أو جماعية غير خاضعة لأي تتبع مؤسساتي، سواء داخل الأحياء الشعبية، أو عبر شبكات الأقارب والمعارف، أو حتى عبر الوسطاء الرقميين، وهو ما يجعل جزءا كبيرا من هذا العطاء بعيدا عن الأعين.

    ويضيف بعض الباحثين أن ضعف الإطار القانوني المنظم لأعمال الإحسان والتبرع، وغياب تحفيزات ضريبية واضحة للمتبرعين، يساهم في استمرار هذه الهوة بين الممارسة الفعلية والتصنيف الدولي.

    فبينما تعتمد دول كثيرة على نظام شفاف يتيح تتبع أثر التبرعات وتعزيز الشفافية المالية، ما تزال أغلب المبادرات المغربية قائمة على الثقة الشخصية والانطباع المباشر حول صدقية الحالة، مما يعرض هذه المبادرات أحيانا لمخاطر الاستغلال أو النصب.

    ومع ذلك، فإن واقع الحال يؤكد أن «الكرم المغربي» هو طاقة مجتمعية كامنة، تحتاج فقط إلى تأطير أفضل، وتشجيع أكبر من طرف الدولة والمؤسسات المعنية، من خلال سن قوانين حديثة تسهل جمع التبرعات وتنظمها، مع توفير آليات رقمية شفافة وآمنة تسهم في تعزيز الثقة، وإدماج العمل الخيري ضمن السياسات العمومية للتنمية الاجتماعية.

    إن قصص النجاح التي تصنعها مبادرات فردية عبر منشورات على مواقع التواصل، أو حملات تضامن رقمي عفوية، تؤكد الحاجة لتحويل المبادرات المشتتة إلى قوة جماعية قادرة على تحقيق التغيير المنشود. فالمطلوب ليس فقط تعديل القانون، بل إعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتطوير ثقافة التبرع من فعل فردي إلى ممارسة مجتمعية مؤطرة، قادرة على تحقيق الأثر في حياة المستفيدين، وبناء مجتمع أكثر إنصافا وتماسكا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد فضيحة “النمذجة”. برادة فاول خرجة ليه من فاس: ها اللي قصدت ومدارس الريادة حققات نتائج غير مسبوقة والتعليم خاصو يبعد على المزايدات

    كود فاس ///

    ايام قليلة بعد خرجتو العجيبة فالبرلمان وحديثو على النمذجة اللي ما فهمو حد، خرج اليوم محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من فاس باش يدافع على ورش إصلاح التعليم فالمغرب.

    الوزير قال باللي كيمشي فالاتجاه الصحيح، خصوصاً بعد النتائج اللي حققاتها “مدارس الريادة”، واللي وصفها بأنها نتائج غير مسبوقة سواء على مستوى التعلمات أو تقليص الهدر المدرسي.

    وخلال لقاء نظماتو شبكة الأساتذة الجامعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين بمدينة فاس، اليوم السبت، ضمن محطة “مسار المستقبل”، قال برادة بلي المدرسة العمومية خاصها تبقى بعيدة على المزايدات السياسية، لأن مستقبل التلاميذ ما خاصوش يدخل فالصراعات الضيقة أو الحسابات الانتخابية.

    وبرادة تفاعل حتى مع الجدل اللي دار على كلمة “النمذجة” اللي استعملها فالبرلمان، ووضح أن المقصود بها هو “la modélisation” بالفرنسية، يعني تبسيط الشرح للتلميذ فبداية الدرس باش يفهم الطريقة الصحيحة لإنجاز العمليات الحسابية. وأضاف أن الوزارة دابا ولات كتستعمل وسائل رقمية وبصرية حديثة، من بينها 9 فيديوهات قصيرة يومياً كتتعرض داخل الأقسام، باش التعليم يخرج من الطرق التقليدية ويولي أكثر تفاعلاً وقرباً من التلميذ.

    وانتقد الوزير محاولات التشويش على الإصلاحات اللي كيعرفها القطاع، معتبراً أن بعض الأطراف كتستغل التعليم سياسياً عوض دعم الدينامية اللي بدات كتبان نتائجها على أرض الواقع. وأكد أن الثقة فالمدرسة المغربية بدات ترجع تدريجياً، خصوصاً مع الاهتمام اللي ولا كيبينوه خبراء دوليون من إفريقيا وأمريكا وبريطانيا بالتجربة المغربية.

    وكشف برادة أن مشروع “مدارس الريادة” بدا بـ600 مدرسة ابتدائية، وغادي يوصل لـ6600 مدرسة خلال الدخول المدرسي المقبل، بعدما حقق أثراً بيداغوجياً وصفو خبراء دوليون بأنه الأعلى عالمياً بنسبة نجاح بلغت 0.9.

    كما أوضح أن إعداديات الريادة نجحات فتقليص الهدر المدرسي بـ50 فالمائة، بفضل الأنشطة الرياضية والموازية وخلايا اليقظة، بالتوازي مع توسيع مدارس الفرصة الثانية وتعميم التعليم الأولي اللي تجاوز دابا 80 فالمائة، عبر فتح أكثر من 50 ألف قسم.

    وعلى مستوى البنيات التحتية، شدد الوزير على أن الوزارة خدامة باش تنهي مشكل الاكتظاظ ابتداءً من الموسم المقبل، مع تحديد سقف 36 تلميذ فالأقسام الابتدائية والتأهيلية و40 تلميذ فالإعدادي. كما أكد أن 70 فالمائة من المؤسسات التعليمية تم ترميمها وتأهيلها، وأن النسبة المتبقية غادي تكمل خلال هاد العام والعام الجاي، داعياً المغاربة ما ينساقوش وراء الصور والإشاعات اللي كتروج لفشل الإصلاح اعتماداً على مؤسسات مغلقة أو معطيات مغلوطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برادة يدافع عن « النمذجة » بعد جدل البرلمان ويقول: المغاربة من حقهم ألا يفتخروا بتعليم ما قبل 2021

    دافع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، عن حصيلة إصلاح التعليم في المرحلة التي تولى فيها حزبه، التجمع الوطني للأحرار زمام الحكومة، وعن استعمال مصطلح « النمذجة » الذي أثار جدلا تحت قبة البرلمان، معتبرا أن النقاش حول المصطلح غطّى على جوهر الإصلاحات الجارية داخل المدرسة العمومية.

    وقال برادة، اليوم السبت، في فاس، خلال ملتقى نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار حول التعليم المدرسي، إن واقع التعليم الذي تسلمته الحكومة سنة 2021 كان مقلقا، مشيرا إلى أن 70 في المائة من التلاميذ المغاربة لم يكونوا يتحكمون في الحساب أو اللغة العربية، رغم انتقالهم لاحقا إلى دراسة العلوم في المرحلة الإعدادية.

    وأضاف الوزير أن الوضع كان أكثر حدة في نهاية التعليم الإعدادي، حيث لا يتجاوز عدد المتحكمين في هذه المهارات الأساسية 10 في المائة فقط، مضيفا: « من حق المغاربة ألا يشعروا بالفخر من هذا التعليم ».

    وأكد برادة أن الحكومات المتعاقبة أخفقت في إصلاح المنظومة، لكنه شدد على أن حزبه اختار تحمل المسؤولية بدل التهرب منها، عبر تنزيل « خارطة طريق 2028 » لإصلاح التعليم.

    وفي معرض دفاعه عن مشروع « مدارس الريادة »، قال الوزير إن الوزارة بدأت التجربة بـ600 مدرسة ابتدائية، قبل أن تُجري تقييما للأثر خلص، بحسب قوله، إلى نتائج غير مسبوقة، مضيفا أن هذه التجربة أصبحت محط اهتمام دولي.

    وأوضح أن الوزارة تستعد لتوسيع المشروع ليشمل 6600 مدرسة ابتدائية خلال الموسم الدراسي المقبل، إلى جانب 130 مؤسسة إعدادية، مشيرا إلى أن تجربة « مدارس الريادة » ساهمت في خفض الهدر المدرسي إلى النصف في المؤسسات الإعدادية المعنية.

    وبخصوص الجدل الذي أثير حول مصطلح « النمذجة »، قال برادة: « في مدارس الريادة نطبق النمذجة.. كيفما قلناها، بأي لغة لن يفهمها أحد، رغم أنها بسيطة »، مضيفا أن الناس « سيألفون المصطلح »، ومستدركا بالقول: « ربما كان يجب أن أنطقها بالفرنسية ».

    كما تعهد الوزير بالقضاء على الاكتظاظ في المدارس العمومية ابتداء من العام المقبل، محددا سقف 36 تلميذا في القسم بالابتدائي و40 تلميذا في الإعدادي.

    وفي ملف البنية التحتية، كشف برادة أن الوزارة رممت أكثر من 70 في المائة من المؤسسات التعليمية، على أن يُستكمل ما تبقى خلال العامين المقبلين، داعيا إلى عدم اعتماد صور مدارس مغلقة لتقييم واقع القطاع.

    أما بشأن وضعية الأساتذة، فأكد الوزير أن كتلة الأجور انتقلت من 38 مليار درهم إلى 77 مليار درهم هذا العام، معتبرا أن أجور الأساتذة تضاعفت، لكنه شدد على أن أي تحسين إضافي يجب أن يكون مرتبطا بالنتائج المحققة.

    وأكد برادة أن الثقة بدأت تعود إلى المدرسة العمومية المغربية، مشيرا إلى أنه سيتوجه إلى لندن لإلقاء محاضرة حول هذه التجربة، بعدما أثارت اهتمام جهات دولية تسعى إلى فهم ما وصفه بـ »النجاح المغربي » في إصلاح التعليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مباحثات صناعية بين المغرب وكوريا.. سيول تطالب بحوافز لتوطين صناعة البطاريات والدفاع والسفن

    ياسر الرقاص-صحافي متدرب

    كشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية عن تفاصيل دقيقة جرت في الغرف المغلقة خلال المحادثات الثنائية الرفيعة التي جمعت بين المسؤولين المغاربة والكوريين.

    وتظهر الوثيقة، التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، أن كوريا لا تسعى فقط لتسريع إبرام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، بل تضغط بقوة لتأمين موطئ قدم استراتيجي لعمقها الصناعي والتكنولوجي في المملكة عبر مشاريع ضخمة تشمل لأول مرة قطاعي الدفاع وبناء السفن.

    ووفقاً لمعطيات الوثيقة، فإن قطاع صناعة السيارات الكهربائية استأثر بحيز هام من المباحثات؛ وذلك بقيادة مشروع ضخم لإنشاء مصفاة لتكرير الليثيوم في المغرب، كما أوضحت الوثيقة أن الجانب الكوري طالب الحكومة المغربية بشكل صريح تقديم “حوافز استثمارية ملموسة” إلى جانب تسهيل المساطر المتعلقة بـ”تأمين الوعاء العقاري” اللازم للمشروع.

    كما يراهن الطرف الكوري على أن هذا المشروع سيشكل دعامة أساسية لبناء سلسلة خاصة لصناعة بطاريات المركبات الكهربائية داخل المملكة، مما يتيح للمغرب التحول إلى قطب تصديري نحو الأسواق الغربية.

    وفي قطاع النقل السككي، دعت سيول المغرب إلى تقديم خطة دعم مستمر وضمان السير السلس لبناء وتدشين المصنع المحلي الخاص بشركة “هيونداي روتيم”، ويأتي هذا الطلب في أعقاب فوز الشركة الكورية في فبراير من العام الماضي بأكبر صفقة في تاريخها بقيمة 2.2 تريليون وون كوري (مليار و600 مليون دولار) لتوريد عربات القطارات الكهربائية للمكتب الوطني للسكك الحديدية، حيث تسعى كوريا الجنوبية إلى تحويل هذا المصنع إلى منصة إنتاج إقليمية لتصدير العربات نحو دول إفريقية أخرى.

    ومن أبرز ما حملته الوثيقة الرسمية هو تجاوز التعاون الثنائي للقطاعات التقليدية السيارات والطاقة؛ إذ ناقش المسؤولان بشكل رسمي آفاقاً جديدة لتوسيع الشراكة الاستراتيجية لتشمل قطاع بناء السفن والصناعات الدفاعية العسكرية.

    ويرى مراقبون أن إدراج شق الدفاع وبناء السفن يعكس رغبة كوريا الجنوبية في الاستفادة من التوجه المغربي الحديث الرامي إلى توطين الصناعات العسكرية والدفاعية وتحديث أسطوله البحري، مستغلة في ذلك التكنولوجيا العسكرية المتقدمة التي تمتلكها سيول.

    كما أشاد المسؤول الكوري، “يو هان-كو”، بالعمق الجيو استراتيجي للمملكة، واصفاً المغرب بأنه “الجسر الرابط بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا”.

    كما أكدت الوثيقة أن ما يغري كبريات الشركات الكورية هو “الشبكة الواسعة من اتفاقيات التبادل الحر” التي يمتلكها المغرب مع أزيد من 50 دولة، وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ حيث تطمح سيول إلى دمج القدرات الصناعية المتقدمة لكوريا مع المؤهلات اللوجستيكية للمغرب بهدف تنويع أسواقها استراتيجياً، معتبرة أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية المرتقبة ستكون نقطة التحول الحاسمة لهذا التوسع في شمال إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سوق “الحوت” ففاس.. 44 مليون درهم بين الاتهامات والوثائق.. شكون بدّد فلوس الجماعة وشكون كيخبي الحقيقة؟

    عمر المزين – كود////

    حركت دورة ماي لجماعة فاس، الماء الراكد بخصوص الملف ديال سوق السمك. وفتحت نقاش عمومي كبير على شكون المسؤول على هدر المال العام، والأحزاب وممثليها فالجماعة، بداو كيتراشقو بالاتهامات فيما بيناتهم على شكون هو المسؤول على هاد الوضع.

    مستشارين من العدالة والتنمية فضحوا فالدورة الأخيرة ديال المجلس، اختلالات السوق والعمدة البقالي مشا برجليه للسوق ودار تصريحات صحفية فجر فيها “قنبلة سياسية” وفضح بالوثائق الكواليس ديال المعارضة ديال بيجيدي، لأهم مشروع بفاس خلال السنوات العشر الأخيرة.

    وبين اتهامات البيجيدي والعمدة تضيع الحقيقة أو ربما جزء منها، وهدشي علاش “كود” نبشات فهد الملف الحساس، وجابت لكم معطيات وحقائق غادي تنفض الغبار على شنو وقع وكيوقع فهد السوق. وطبعا غادي نكونو محايدين ونقلوا المعلومة بأمانة وحياد.

    العمدة اتهم مستشارة وزميل لها من البيجيدي، بتضليل الرأي العام فالدورة بخصوص سوق الحوت. وقال اللي جا لمحل السوق لي تبنى فيه المشروع بـ44 مليون درهم، ووقف على حقائق ومنها أن هد الأرض كانت مكرية باتفاق لسوق الماشية مقابل 130 مليون فالعام من عام 1996.

    العمدة دلا بوثائق تؤكد هاد الاتفاق، وقال إنه فالفترة الانتدابية “لقينا بلي من 2016 ما بقاش كيتخلص المبلغ”، تقريبا 600 مليون ما خداتها الجماعة، مشيرا إلى أنه لجأ بعد فشل الأمر باستخلاص المال، إلى فسخ العقدة و”هدي الشجاعة اللي خديت باش نسترجعوا الأرض ديالنا”.

    “ست سنين والإخوان فالعدالة والتنمية، ما استخلصوش الفلوس خلاو أربع سنين ما خداو منها حتى ريال هدو هما فلوس الشعب ويجيبو دابا فالدورة يقول لك المال السايب” يقول العمدة البقالي إنه فسخ العقد وحول السوق ديال الماشية وكرينا 7 هكتارات من الأملاك المخزنية، باجتهاد مع السلطة والمصالح المختصة.

    العمدة هنا كيتهم البيجيدي باللي ما حرصش على استخلاص الكراء ديال هد القطعة طيلة الأربع سنوات الأخيرة من ولايته على رأس الجماعة ومقاطعة زواغة، أما مستشارو العدالة والتنمية فلهم رأي آخر وهو لي كشفوه فالدورة الأخيرة، بواسطة منسق الفريق محمد خيي.

    وتحدث عن أن اتفاقية بناء سوق الحوت كانت فالمجلس السابق فـ2016، حيث تم وضع الوعاء العقاري لي غادي تبنى عليه السوق، رهن إشارة المكتب الوطني للصيد البحري اللي غادي يبنيه بكلفة 45 مليون درهم، لكن “جا هد الرئيس ودخل حتى هو كيساهم فالبناء ديال السوق”.

    “فالوقت لي خصو يدافع على المشروع يخرج لحيز الوجود، حيث الجماعة عاطية العقار والمكتب ديال الصيد البحري غادي يبنيها، هو مشا عطاهم الأرض وكيزيدهم الفلوس عوض أنه يلزم الطرف الآخر ببناء السوق وإتمام الأشغال، قالهم أنا نزيدكم ديال 5 د المليون د الدرهم لأنها عندي فائض وما عندي ما ندير بيها” يقول خيي في تصريح صحفي عقب الدورة.

    ودابا منين قدمنا لكم الرأيين ديال العمدة والبيجيدي، نشير لأنو بكون أرض السوق سبق تشدو جوج مستشارين واحد استقلالي والآخر من جبهة القوى، وهما جوج خوت تشدوا على ود هد الأرض اللي كانوا كاريينها وما خلصوش الفلوس لي عليهم، واللي دار بهم الشكاية هو العمدة الأزمي.

    الأزمي كرئيس لجماعة فاس فديك الحين، قدم شكاية ضد الشقيقين و4 أشخاص آخرين كيخدمو معهم والجمع تمت متابعتهم أمام ابتدائية فاس وصدرت أحكام فحقهم سالاوها وخرجوا من الحبس.

    المعنيين تمت المساءلة ديالهم على ظروف وملابسات الاستغلال ديال ديك الساحة المجاورة للباب الرئيسية لسوق بيع المواشي، الاستغلال ديالهم ليها خارج القانون وبلا ما يلجؤوا لمسطرة الاستغلال المؤقت للملك العام، وكانوا كيشدوا الفلوس من روادها مقابل السماح لهم بعرض الماشية للبيع بها.

    هد جوج الخوت كانوا كيواجهوا تهمة الترامي على هذا السوق الذي سبق لواحد فيهم  كراه من الجماعة قبل 25 عام وذلك ملي كانت الجماعة كيرأسها الاستقلالي أحمد مفدي، كانوا كريينها بموجب عقد ما جددوهش.

    والجماعة فعهد الأزمي اعتبرت هد الشي ترامي على الأرض ديال الجماعة وسيفطت إنذار للي كاري السوق، قبل ما تمشي معه للمحكمة وتقدم به شكاية لي تشد هو وخوه على ودها قبل ما يتم الحكم عليهم من قبل المحكمة الابتدائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار البيضاء.. مسرح لارميطاج يفتح أبوابه بعرض “المنسيون” احتفاء باليوم الوطني للمسرح

    جرى، مساء أمس الخميس بالدار البيضاء، افتتاح مسرح لارميطاج الذي شيد حديثا، بعرض مسرحية “المنسيون” من إخراج الفنان رشيد العروصي، بمشاركة نخبة من الأسماء اللامعة في المشهد المسرحي المغربي.

    وتميز حفل الافتتاح، الذي نظمته المديرية الجهوية للثقافة بجهة الدار البيضاء – سطات، بمناسبة اليوم الوطني للمسرح، بحضور على الخصوص، والي الجهة، عامل عمالة الدار البيضاء محمد امهيدية، ورئيس مجلس الجهة عبد اللطيف معزوز، إلى جانب العديد من الفنانين ورواد المسرح.

    وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت المديرة الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، حفيظة خيي، أن مسرح لارميطاج يعد إضافة نوعية للبنيات الثقافية بالمدينة، ونتاج شراكة مثمرة بين الوزارة وجماعة الدار البيضاء، في انسجام تام مع المشروع الملكي الهادف إلى تعزيز شبكة المسارح بالمدينة وتوسيع عرضها الثقافي والفني، بما يكرس مكانتها كقطب ثقافي وطني.

    وأضافت أن هذا المشروع يكتسي أهميته أيضا من موقعه الاستراتيجي داخل محيط ارتبط بتاريخ فني وثقافي عريق، واحتضن أسماء وشخصيات بصمت المشهد الإبداعي محليا ووطنيا، مبرزة أن “مسرح لارميطاج لا يمثل مجرد بناية جديدة، بل امتدادا لذاكرة فنية حية، وحافزا متجددا للحياة الثقافية بالمدينة”.

    وعبرت عن أملها في أن يشكل هذا المسرح فضاء حقيقيا لدعم الإبداع المسرحي وتقريب الفعل الثقافي من مختلف الفئات، وأن يسهم في توسيع قاعدة الممارسة والتلقي، واستقطاب الشباب والأطفال، بما يعزز الدينامية الثقافية بالدار البيضاء والجهة عموما.

    من جهة أخرى، اعتبرت أن اليوم الوطني للمسرح ليس مجرد موعد احتفالي عابر، بل هو عيد وطني يحتفي بالمسرح والمسرحيين المغاربة، ويجسد اعترافا مؤسساتيا ورمزيا بأهمية هذا الفن النبيل داخل المنظومة الثقافية ببلادنا، مضيفة أن هذا اليوم يشكل مناسبة لتجديد التأكيد على مكانة المسرح باعتباره فضاء للإبداع والتربية، ورافعة لترسيخ قيم الجمال والحوار والانفتاح.

    وتضم هذه المعلمة العصرية عددا من المرافق الثقافية والفنية، من بينها على الخصوص قاعة مسرحية تتسع ل600 مقعد، إلى جانب معهد للموسيقى، ومكتبة، ورواق للفنون التشكيلية، فضلا عن مرافق إدارية تحتضن مقر المديرية الجهوية للثقافة بالجهة، ومقر إدارة المحافظة الجهوية للتراث الثقافي.

    وتتواصل الفعاليات الاحتفالية إلى غاية 16 ماي الجاري، إذ سيكون الجمهور على موعد مساء غد الجمعة مع سهرة موسيقية أندلسية يحييها الفنان الحاج محمد باجدوب رفقة الجوق الأندلسي للرباط بقيادة محمد أمين دبي، والفنانة باها روندا رفقة الجوق الأندلسي لتطوان بقيادة الفنان فهد بنكيران، فيما سيتم مساء يوم السبت تنظيم حفل فني يحييه الجوق الأندلسي لفاس بقيادة الفنان محمد بريول، بمشاركة الفنانة شيماء عمران ومجموعة ناس الغيوان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميناء الناظور غرب المتوسط يستقطب استثمارا صينيا جديدا يفوق 2 مليار درهم

    كمال لمريني

    يواصل إقليم الناظور تعزيز موقعه كوجهة صاعدة للاستثمار الصناعي، في ظل الدينامية التي يعرفها مشروع “الناظور غرب المتوسط”، الذي بات يشكل أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية بالمملكة.

    وفي هذا السياق، استقبلت السلطة الإقليمية، صباح الخميس 14 ماي الجاري، وفدا عن المجموعة الصناعية الصينية “BOWAY”، في إطار تتبع مشروع صناعي مهيكل يرتقب إنجازه بالمنطقة الصناعية التابعة للمركب المينائي.

    وضم الوفد الصيني كلا من Qingfu Wang، المدير العام لشركة “Boway Morocco”، وJiyuan Shi، مدير الاستثمار بشركة “Boway China”، إلى جانب Feng Hu، مساعد المدير العام لشركة “Boway Morocco”. وقد خصص هذا اللقاء لبحث مدى تقدم مشروع “BOWAY ALLOY”، والوقوف على مختلف الجوانب التقنية والإدارية المرتبطة بتنزيله على أرض الواقع.

    ويأتي هذا المشروع الاستثماري في سياق التوسع الصناعي الذي يعرفه ميناء “الناظور غرب المتوسط”، الذي يرتقب أن يدخل حيز التشغيل قبل نهاية السنة الجارية، ما يعزز مكانته كمحور لوجستيكي وصناعي استراتيجي قادر على استقطاب استثمارات وطنية ودولية كبرى، بفضل بنياته التحتية الحديثة وموقعه الجغرافي الاستراتيجي على الواجهة المتوسطية.

    وخلال الاجتماع، تم استعراض مراحل تقدم المشروع الصناعي الذي تعتزم مجموعة “BOWAY” إنجازه بمنطقة “بطوية” الصناعية التابعة للمركب، والمتعلق بإحداث وحدة متخصصة في إنتاج سبائك النحاس.

    ويرتقب أن يمتد المشروع على مساحة تناهز 20 هكتارا، باستثمار يفوق ملياري درهم، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 50 ألف طن سنويا، مع توقع إحداث أزيد من 600 منصب شغل مباشر.

    وفي هذا الإطار، أكدت السلطة الإقليمية على أهمية هذا الاستثمار بالنسبة للنسيج الصناعي والاقتصادي للمنطقة، مشددة على تعبئة مختلف المصالح المعنية من أجل مواكبة المشروع وتسهيل مساطره الإدارية والتقنية، بما يضمن تسريع وتيرة إنجازه وفق الجدول الزمني المحدد.

    كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، خاصة في مجالي التكوين المهني والتشغيل، بهدف إعداد كفاءات محلية قادرة على الاندماج في سلاسل الإنتاج المرتبطة بالصناعات التكنولوجية الحديثة. وفي هذا السياق، دعت السلطة الإقليمية إلى منح أولوية قصوى لإدماج شباب إقليم الناظور وجهة الشرق ضمن فرص الشغل التي سيوفرها المشروع.

    ومن جهة أخرى، شدد المسؤولون خلال اللقاء على أهمية إشراك المقاولات المحلية والجهوية في الدينامية الاقتصادية المرتقبة، بما يساهم في خلق أثر تنموي مضاعف يتجاوز حدود المشروع الصناعي ليشمل النسيج الاقتصادي المحلي برمته.

    وتعد مجموعة “BOWAY”، المؤسسة سنة 1993، من الفاعلين الصناعيين الدوليين البارزين في مجالات المواد غير الحديدية وسبائك النحاس والطاقات الجديدة، حيث تتوفر على حضور صناعي في عدد من الدول، من بينها الصين والفيتنام وألمانيا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية.

    ويعكس هذا الاستثمار اهتماما متزايدا من طرف الشركات العالمية بالاستقرار الصناعي والمؤهلات اللوجستيكية التي يوفرها إقليم الناظور، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الصناعات التكنولوجية وسلاسل القيمة العالمية، ما يعزز موقع المغرب كمنصة إقليمية للاستثمار الصناعي والتكنولوجي، ويكرس إشعاعه الاقتصادي على المستويين القاري والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره