Étiquette : 64

  • واشنطن ترحب بانضمام المغرب إلى اتفاقيات “أرتميس” وتعزيز التعاون الفضائي بين البلدين

    محمد عادل التاطو

    أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية ترحيبها بانضمام المغرب إلى اتفاقيات “Artemis”، ليصبح بذلك الدولة الرابعة والستين التي توقع على هذا الإطار الدولي المنظم للاستكشاف السلمي للفضاء.

    وأوضح بيان رسمي صادر عن مكتب المتحدث باسم الوزارة، الأربعاء، أن المغرب، من خلال هذه الخطوة، يكرس التزامه باستخدام الفضاء الخارجي لأغراض سلمية ومسؤولة، في سياق دولي يتجه نحو تعزيز قواعد الحوكمة الفضائية.

    وجرى توقيع الاتفاقيات بالعاصمة الرباط من طرف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، وذلك بحضور نائب كاتب الدولة الأمريكي Christopher Landau، إلى جانب سفير الولايات المتحدة لدى المغرب Duke Buchan III.

    وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن انضمام المغرب يعكس متانة التحالف القائم بين الرباط وواشنطن، ويمثل امتدادا طبيعيا لهذا التعاون ليشمل قطاع الفضاء، مشيرة إلى أن المملكة تنخرط بذلك في الجهود الدولية الرامية إلى ضمان استدامة الأنشطة الفضائية المدنية.

    إقرأ أيضا: يضم 64 دولة.. المغرب ينضم لاتفاق “أرتميس” للفضاء الرامي لإعادة البشر إلى القمر (صورة)

    وتعود اتفاقيات أرتميس إلى سنة 2020، حيث أطلقت بمبادرة من الولايات المتحدة وسبع دول أخرى، بهدف وضع مبادئ عملية تؤطر الاستكشاف المسؤول للفضاء، بما في ذلك الشفافية، وتبادل المعلومات، والحفاظ على الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.

    وبانضمامه إلى هذه الاتفاقيات، يلتحق المغرب بالولايات المتحدة و62 دولة أخرى في تبني هذه المبادئ، فيما تتولى كل من وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة NASA قيادة جهود الترويج لهذه المبادرة وتنفيذها على المستوى الدولي.

    ويعكس هذا التطور توجها متزايدا نحو إدماج المغرب في الديناميات العالمية المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار، خاصة في المجالات الاستراتيجية المرتبطة بالفضاء والبحث العلمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الخارجية الأمريكية: توقيع المغرب على اتفاقيات “أرتميس” يجسد “متانة التحالف” بين الرباط وواشنطن

    أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الأربعاء، أن توقيع المغرب على “اتفاقيات أرتميس” يجسد “متانة التحالف” بين الولايات المتحدة والمغرب، ويعكس توسع هذه الشراكة لتشمل مجال الفضاء.

    وذكرت الخارجية الأمريكية، في بلاغ، أن “الولايات المتحدة تهنئ المغرب على انضمامه إلى اتفاقيات أرتميس”، مؤكدة أن هذا الانضمام يبرهن على”التزام المملكة باستكشاف مسؤول للفضاء”.

    وتعتبر “اتفاقيات أرتميس” مجموعة من المبادئ الدولية الرامية إلى تأطير الاستكشاف المدني للفضاء بطريقة سلمية وتعاونية. وتشجع على الشفافية بين الدول، وتبادل البيانات العلمية، وتقديم المساعدة المتبادلة عند الحاجة، مع احترام القانون الدولي القائم، لاسيما في ما يتعلق باستخدام الموارد الفضائية.

    ويعد المغرب حتى اليوم الدولة الـ64 التي وقعت على هذه الاتفاقيات، مؤكدا بذلك التزامه بالاستكشاف والاستخدام السلميين للفضاء.

    وأوضح البلاغ أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وقع الأربعاء، باسم المملكة المغربية على “اتفاقيات أرتميس”، خلال حفل أقيم بالرباط بحضور نائب وزارة الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، وسفير الولايات المتحدة بالمغرب، ديوك بوكان الثالث.

    واعتمدت الولايات المتحدة وسبع دول أخرى “اتفاقيات أرتميس” في 2020، وذلك بهدف وضع مجموعة من المبادئ الملموسة، المخصصة لتأطير استكشاف مسؤول للفضاء.

    وخلصت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن المغرب ينضم بذلك إلى الولايات المتحدة و62 دولة أخرى، لتجديد التأكيد على مبادئ هذه الاتفاقيات، الرامية إلى دعم أنشطة فضائية مدنية ومستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ينضم لاتفاقيات “أرتميس”

    في خطوة تاريخية تعكس طموحه لتعزيز حضوره على الخارطة العلمية الدولية، وقّع المغرب، اليوم الأربعاء بالرباط، رسميا على “اتفاقيات أرتميس” (Artemis Accords)، ليصبح بذلك من بين الدول العربية المنخرطة في هذا الميثاق الدولي إلى جانب كل من الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عُمان، إضافة إلى الأردن التي التحقت هي الأخرى قبل 3 أيام بركب البلدان المتبنية لمبادئ “أرتميس” الذي يوصف بدستور الفضاء السلمي.

    نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المملكة، قال عقب توقيع المغرب على اتفاقيات “أرتميس”: “اليوم، نحن سعداء برؤية تحالفنا مع المغرب يمتد إلى الفضاء، مضيفا في ندوة صحفية تلت اللقاء الذي جمعه في الرباط بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة: “إن النمو الملحوظ لاتفاقيات أرتميس، التي تضم حاليا 64 موقعا من مختلف أنحاء العالم، يعكس الجاذبية العالمية لرؤيتها بشأن استكشاف مسؤول للفضاء”.

    وتُعد “اتفاقيات أرتميس” مجموعة من المبادئ غير الملزمة قانونا، لكنها تحمل طابعا سياسيا ملزما، وقد صاغتها وكالة “ناسا” بالتعاون مع وزارة الخارجية الأمريكية سنة 2020، بهدف توفير إطار عملي لتنظيم الحوكمة الدولية في الفضاء، خاصة في ظل تزايد عدد الدول والشركات الخاصة الطامحة إلى بلوغ القمر.

    وتشجع هذه الاتفاقيات على التزام الشفافية بين البلدان وتقاسم البيانات العلمية، والمساعدة المتبادلة عند الحاجة مع احترام القانون الدولي المعمول به، لا سيما في ما يتعلق باستخدام الموارد الفضائية، كما تُلزم البلدان الموقعة عليها بحماية التراث الفضائي واستدامة الأنشطة في الفضاء لتفادي النزاعات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جندي منشق عن البوليساريو يفجر معطيات خطيرة عن واقع مخيمات تندوف والدور الجزائري « المشبوه »

    أثار امربيه أحمد محمود، أحد ضحايا جبهة البوليساريو والمنشق عنها، تفاعلا واسعا بعد نشره سلسلة تدوينات على حسابه بموقع “فيسبوك”، تضمنت اتهامات مباشرة لقيادة الجبهة والسلطات الجزائرية، إلى جانب معطيات شخصية قال إنها تفسر أسباب عودته إلى المغرب وتمسكه بالوحدة الترابية للمملكة؛ حيث جاءت هذه التدوينات في سياق رده على من شككوا في مواقفه الأخيرة واعتبروا عودته إلى الوطن “تناقضا” أو “لعبا على الحبلين”، إذ شدد على أن موقفه الحالي نابع من تجربة ميدانية طويلة داخل مخيمات تندوف، ومن قناعة ترسخت لديه بعد ما وصفه باكتشاف حقيقة الدور الجزائري في الملف.

    وقال المعني بالأمر، في إحدى تدويناته، إنه كان عنصرا ضمن صفوف جبهة البوليساريو، وتلقى تدريبات على أنواع مختلفة من الأسلحة النارية داخل مدارس عسكرية جزائرية وهو لم يتجاوز سن السادسة عشرة، مضيفا أن انتماء عائلته إلى البنية العسكرية للجبهة كان ممتدا لسنوات، إذ أشار إلى أن والده كان محافظا عسكريا بالناحية الخامسة، وأن عددا من أفراد أسرته ما زالوا ضمن صفوف الجبهة، بينما قضى آخرون في النزاع؛ مؤكدا أنه ظل، بحسب تعبيره، مؤمنا بما يعتبره “حق أهله في العيش الكريم”، غير أن ما تغير، وفق روايته، هو إدراكه بـ”التلاعب بمصير الصحراويين” من طرف قيادة البوليساريو والنظام الجزائري.

    وفي تدوينة أخرى، اتهم امربيه أحمد محمود قيادة الجبهة والجهات الجزائرية المرتبطة بها بالوقوف وراء ما تعرض له من تضييق واختطاف، مشيرا إلى أنه عانى، من التعذيب لمدة 64 يوما بسبب معارضته لأسلوب تدبير الملف داخل المخيمات؛ وأضاف أنه بعد إطلاق سراحه عاد إلى المغرب، حيث اختار مواصلة الدفاع عن الحل القائم على إنهاء الانقسام ولم شمل العائلات الصحراوية تحت سيادة المملكة المغربية؛ كما تحدث عن غياب أي دعم من جهات كان يفترض أن تسانده، مؤكدا أن عائلته كانت الجهة الوحيدة التي وقفت إلى جانبه خلال تلك المرحلة.

    وفي تدوينة ثالثة، حمل المتحدث الدولة الجزائرية المسؤولية القانونية عن الأوضاع التي تعيشها مخيمات تندوف، معتبرا أن القانون الدولي، وخاصة اتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين لسنة 1951، يحمل الدولة المستضيفة للمخيمات مسؤولية حماية المدنيين وضمان حقوقهم الأساسية؛ لتعيد هذه التصريحات طرح ملف الأوضاع داخل مخيمات تندوف، في ظل تكرار شهادات صادرة عن منشقين وعائدين من المنطقة، يتحدثون عن تجاوزات وانتهاكات وظروف معيشية صعبة، في مقابل استمرار غياب أي توضيح رسمي من جبهة البوليساريو أو السلطات الجزائرية بشأن ما ورد في هذه التدوينات إلى حدود اللحظة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مانشستر سيتي يتخطى ليفربول ويصعد إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي

    واصل مانشستر سيتي مسيرته الناجحة في النسخة الحالية من كأس الاتحاد الإنجليزي عقب تغلبه على ضيفه ليفربول بأربعة أهداف دون رد في قمة مباريات الدور ربع النهائي من البطولة.

    بدأ ليفربول الشوط الأول بقوة إلى أن مانشستر ستي تمكن من السيطرة على مجريات الأمور مع انتصاف زمن الشوط، حيث تمكن إيرلينغ هالاند من افتتاح التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 39 ثم عاد هالاند مجدداً وأحرز الهدف الثاني من ضربة رأس متقنة في الدقيقة 90+2، إثر كرة عرضية رائعة من أنطوان سيمينيو.

    وفي الدقيقة 50 بصم سيمينيو على الهدف الثالث لأصحاب الأرض، وفي ظل استسلام تام للاعبي ليفربول سجل هالاند ثالث أهدافه في اللقاء والهدف الرابع لسيتي إثر تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء بعد تلقيه تمريرة من نيكو أوريلي.

    وفي الدقيقة 64 أهدر محمد صلاح ركلة جزاء احتسبت لليفربول، تصدى لها بشكل رائع الحارس جيمس ترافورد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نائب رئيس جماعة مكناس يتمسك بقرينة البراءة ويؤكد سلامة تدبيره

    أوضح عدنان أبو العلا، نائب رئيس جماعة مكناس، في بلاغ توضيحي موجه للرأي العام، أنه تفاعل مع الاستفسار الذي وجهه إليه عامل عمالة مكناس بخصوص مسطرة المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14، مؤكداً أنه قدّم جواباً مفصلاً داخل الآجال القانونية، مدعوماً بالوثائق والحجج القانونية الكفيلة بإثبات سلامة تدبيره.

    وجاء ذلك ضمن بلاغ يروم، حسب مضمونه، تكريس مبدأ التواصل والشفافية مع الساكنة، حيث شدد المسؤول الجماعي على احترامه التام لمؤسسة العامل باعتبارها سلطة رقابية إدارية، معتبراً أن الاستفسار يندرج في إطار المساطر القانونية العادية الرامية إلى حماية مصالح الجماعة وتجويد المرفق العمومي.

    أبو العلا، أوضح  أن المسطرة الجارية لا تعني بأي شكل من الأشكال الإدانة، بل تندرج ضمن مبدأ قرينة البراءة التي يضمنها القانون، مبرزاً أن هذه المرحلة تمثل فرصة لإبراز الالتزام التام بالقوانين والأنظمة المؤطرة لتدبير الشأن المحلي.

    وأكد نائب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقلبات قوية في الأسواق العالمية.. النفط يهبط والذهب ينتعش من جديد

    شهدت أسعار النفط، اليوم الأربعاء 01 أبريل 2026، انخفاضًا ملحوظًا تجاوز 3% في الأسواق الدولية، في انعكاس مباشر لحالة الترقب والضبابية التي تهيمن على المشهد الجيوسياسي، خصوصًا في الشرق الأوسط.

    وقد تراجع خام “برنت” لتسليم يونيو بنحو 3.33 دولارات ليستقر عند حوالي 100.64 دولار للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الأمريكي إلى حدود 98.04 دولار بنسبة 3.3%.

    هذا التراجع لا يعكس فقط تحركًا تقنيًا في السوق، بل يرتبط أساسًا بإشارات دبلوماسية أمريكية توحي بإمكانية تهدئة التوترات العسكرية في المدى القريب، وهو ما خفف من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة.

    هل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجديدة.. عناصر المركز القضائي حجزت كمية من المخدرات بالمهارزة الساحل

    علم لدى مصدر جد مطلع، أن دورية تابعة للمركز القضائي بالجديدة، تمكنت يوم 30 مارس 2026 في حدود الساعة 18:00 وأثناء قيامها بواجبها الميداني، بحجز كمية من المخدرات بدوار لمهارزة الساحل دائرة بير جديد، إقليم الجديدة.

    وأضافت المصادر، أنه بمجرد ظهور الدورية، لاذ المشتبه فيهما بالفرار، تاركين خلفهم كمية من المخدرات.

    وقد تمكنت عناصر الدرك من حجز الكمية التالي:

    1700 غرام من الحشيش، 64 كيلوغرامًا من سيقان القنب، 1300 غرام من القنب المطحون، 18 كيلوغرامات من أوراق التبغ

    وقد  تم فتح تحقيق من أجل إلقاء القبض على المشتبه فيهما..

    ويأتي ذلك في إطار الجهود المبذولة من قبل القيادة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سن التقاعد وإعادة تعريف الذات .. من « فقدان الدور » إلى اكتشاف المعنى


    هسبريس – صالح الخزاعي

    يُثير التقاعد تمثلات متباينة لدى الأفراد، بين من ينظر إليه كتتويج طبيعي لمسار مهني حافل يستحق الاحتفاء، وبداية لمرحلة جديدة أكثر هدوءًا وحرية في تدبير الزمن، وبين من يستقبله بقلق عميق باعتباره إعلانًا غير مباشر عن نهاية الصلاحية المهنية، ومدخلًا لمرحلة يشعر فيها بتراجع دوره ومكانته داخل المجتمع، وهو ما يجعل هذه اللحظة الفاصلة محمّلة بدلالات نفسية واجتماعية معقدة تختلف باختلاف التجارب والتصورات الفردية.

    قلق التقاعد

    ندى الفضل، أخصائية ومعالجة نفسية إكلينيكية، قالت إن “التقاعد يُعدّ مرحلة انتقالية عميقة في حياة الإنسان، لا تقتصر أهميتها على التوقف عن العمل، بل تمتد لتلامس بنية الهوية النفسية والاجتماعية للفرد، ولهذا السبب تتباين نظرة الناس إليه بين من يراه تتويجًا لمسار مهني حافل وبداية لمرحلة أكثر هدوءًا وحرية، ومن يتعامل معه كإعلان غير مباشر عن نهاية الصلاحية والدخول في ما يشبه العدّ التنازلي للحياة”.

    وأضافت الفضل، في تصريح لهسبريس، أنه “من الناحية النفسية يرتبط هذا الاختلاف أساسًا بكيفية بناء الفرد هويته”، موضحة أنه “بالنسبة للبعض يشكل العمل حجر الزاوية في تعريف الذات، إذ تتداخل المهنة مع الإحساس بالقيمة والجدوى، وعند التقاعد قد يشعر هؤلاء وكأنهم فقدوا جزءًا أساسيًا من أنفسهم، ما يفتح الباب أمام الإحساس بالفراغ أو التراجع”، ومستدركة بأن “هناك في المقابل من بنوا هويتهم على أبعاد متعددة، تشمل العلاقات الاجتماعية، والهوايات، والأدوار الأسرية، فيرون في التقاعد فرصة للتحرر من القيود المهنية والانفتاح على جوانب أخرى من الحياة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأكدت الأخصائية والمعالجة النفسية الإكلينيكية أن “الإحساس بالتحكم يلعب دورًا حاسمًا في تشكيل هذه النظرة، فحين يكون التقاعد قرارًا ذاتيًا ومخططًا له يشعر الفرد بالقدرة على توجيه مسار حياته، فيتقبله بإيجابية، أما إذا فُرض عليه بفعل السن أو الظروف فقد يُعاش كتجربة فقدان للسيطرة، وهو ما يرتبط غالبًا بمشاعر العجز أو الإحباط”.

    ونبّهت المتحدثة ذاتها إلى أن “طريقة التفكير تؤثر في تفسير هذه المرحلة”، مبرزة أن “العقلية المرنة تميل إلى رؤية التقاعد كبداية جديدة مليئة بالإمكانات، بينما يغلب على التفكير الكارثي ربطه بالنهاية والمرض والتراجع”، مشددة على أنه “لا يمكن إغفال دور المجتمع في ترسيخ هذه التصورات، إذ إن الثقافات التي تمجّد الإنتاج المستمر قد تجعل المتقاعد يشعر بأنه خارج دائرة الفاعلية، في حين أن مجتمعات أخرى تمنحه مكانة قائمة على الحكمة والخبرة”.

    ولفتت الفضل إلى أن “العامل الحاسم في النهاية يبقى هو الاستعداد النفسي والواقعي لهذه المرحلة”، مشيرة إلى أن “الأشخاص الذين يخططون لما بعد التقاعد، ويستثمرون في اهتماماتهم وعلاقاتهم، يعيشون هذا الانتقال بسلاسة ومعنى، أما من يجدون أنفسهم فجأة أمام فراغ زمني ونفسي فقد يواجهون صعوبة في التكيف”.

    وختمت ندى الفضل توضيحها بالإشارة إلى أن “التقاعد لا يحمل معنى واحدًا ثابتًا، بل يعكس في جوهره علاقة الإنسان بذاته وبالزمن وبفكرة التغير، فهو إما أن يُعاش كنهاية لدور مهني فقط، أو كبداية لمرحلة جديدة يمكن أن تكون أكثر ثراءً وعمقًا”.

    آفاق جديدة

    مصطفى السعليتي، أستاذ باحث في علم النفس الاجتماعي رئيس شعبة علم النفس في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض بمراكش، قال إن “موضوع التقاعد مهم جداً، ومن الضروري تناوله بمقاربات مختلفة ومتكاملة، تشمل أولا المقاربة النفسية – الاجتماعية، ثم المقاربات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والصحية… أي مقاربات متعددة ومتكاملة لفهم كيف يعيش الإنسان مرحلة ما بعد التقاعد، أي ما بعد نهاية الحياة المهنية، وكيف يفكر فيها أصلاً، وكيف يتصورها ويعيشها فعلاً”.

    وأضاف الأستاذ الجامعي ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الموضوع لم يتم الخوض فيه كثيراً، رغم أهميته البالغة”، وزاد: “قبل تفسير هذه الإشكالية المرتبطة بالحياة المهنية من الضروري الإشارة إلى المعنى السلبي الذي ارتبط بالتقاعد، إذ يُفهم أحياناً بمعنى ‘القعود’، أي الجلوس، وكأنه جلوس في انتظار شيء ما، بل كأنه انتظار للموت، وكأن الحياة تختزل فقط في العمل، وهذا المعنى السلبي ينبغي تجاوزه أو تعويضه بمعنى آخر أكثر إيجابية”.

    وأشار السعليتي إلى أن “العديد من اللغات العالمية لا تعطي للتقاعد هذا المعنى المرتبط بالجلوس أو الانتظار، وربما ارتبط هذا التصور بفترات كان فيها العمل يستنزف طاقة الإنسان وصحته بشكل كبير، فلا يبقى له بعده سوى الراحة، دون أي نشاط يُذكر، وهو ما جعله يُفهم كمرحلة تسبق نهاية الحياة؛ غير أن العقليات والثقافات تغيرت، كما تغيرت علاقة الإنسان بالزمن، خاصة زمن ما بعد الحياة المهنية”.

    وأضاف المتحدث ذاته أن “السؤال الأساسي الذي ينبغي طرحه هو: هل يمكن أن يمثّل التقاعد مشروعَ حياة جديدة؟”، وواصل موضحا: “عندما ننظر إليه كمشروع حياة جديدة فإن ذلك يحمل دلالة التفاؤل، حيث يعيش الإنسان مرحلة أخرى مليئة بالأنشطة التي يمارسها بحرية، بعيداً عن إكراهات العمل وضغوطاته الصحية والنفسية والمعنوية، أما إذا اعتُبر وضعاً مفروضاً فقد يتحول إلى عبء يصعب التكيف معه”.

    وطرح الباحث نفسه سؤالا مرتبطا بكيفية خروج الإنسان من الحياة المهنية، قائلا: “هل يخرج منها في وضع صحي ونفسي جيد، بعد أن كان يتمتع بجودة حياة، أم يخرج منها منهكاً؟”، موضّحا أن “ذلك يؤثر بشكل مباشر على طريقة استقباله مرحلة التقاعد، فالشخص الذي حافظ على صحته ونمط حياة متوازن يستقبل هذه المرحلة بنشاط وفرح، ويعيش حياة أسرية واجتماعية غنية، مليئة بالأنشطة التي تعزز الرفاه النفسي، مثل السفر والرياضة وغيرها”.

    وأكد أستاذ علم النفس الاجتماعي أن “علاقة الإنسان بالتقاعد تختلف أيضاً باختلاف طبيعة عمله، ومدى ما كان يوفره له من علاقات اجتماعية ومكانة وسلطة، إذ إن بعض الأشخاص تكون حياتهم المهنية غنية بالعلاقات والامتيازات، وعند انتهائها يشعرون وكأنهم فقدوا كل شيء، خاصة إذا لم يكن لديهم امتداد اجتماعي خارج إطار العمل”.

    وفي المقابل أشار السعليتي إلى أن “هناك من كان مستعداً لهذه المرحلة، فحافظ على صحته، ومارس أنشطة موازية، كالثقافة والرياضة، وهؤلاء يجدون في التقاعد فرصة لمواصلة حياة نشيطة، وليس نهاية لها، بل بداية صفحة جديدة أكثر حرية وراحة”، مضيفا أن “التقاعد يرتبط أيضاً بصورة الإنسان عن ذاته، وبتمثلاته حول السن، فهناك من يحمل تصورات سلبية عن سن الـ64 أو 65، ويعتبره سن الشيخوخة والعجز، ما يؤثر على قدرته على التكيف”.

    وختم مصطفى السعليتي توضيحه بالتأكيد على أن “التكيف مع التقاعد يرتبط كذلك بطبيعة العلاقات الاجتماعية خارج العمل، فهناك من كانت علاقاته محصورة في الإطار المهني، بينما استطاع آخرون بناء شبكة علاقات متنوعة في مجالات مختلفة، وهو ما يجعل التقاعد بالنسبة لهم فرصة لتعزيز هذه العلاقات، وقضاء أوقات ممتعة ومفيدة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفتيش شاحنة قادمة من إفريقيا بالكركارات تسفر عن مفاجأة

    تمكنت عملية أمنية مشتركة بين عناصر الأمن الوطني ومصالح الجمارك، مساء الخميس، بمعبر الكركارات الحدودي، من إحباط محاولة لتهريب كمية مهمة من المخدرات الصلبة، حيث جرى حجز 20 كيلوغراما من الكوكايين.

    وجاءت هذه العملية عقب إجراءات دقيقة للمراقبة والتفتيش، أسفرت عن اكتشاف الشحنة مخبأة بإحكام داخل تجاويف أُعدت خصيصا بأرضية مقطورة شاحنة مخصصة للنقل الدولي للبضائع، تحمل ترقيما أجنبيا، وكانت قادمة من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء.

    كما تم توقيف سائق الشاحنة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 64 سنة.

    وفي إطار تعميق البحث، تم فتح تحقيق تمهيدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد كافة ظروف وملابسات هذه القضية، وكشف هوية باقي المتورطين المحتملين، إلى جانب تتبع الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي على المستويين الوطني والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره